ru
Feedback
موحدين لله

موحدين لله

Открыть в Telegram

- إنْ غِبنَا يومًا وغَابتِ الأخبارُ فالدُّعَاءُ وَصِـيَّةٌ بينَنا - ‏وإن غابَت حُروفي ومنشوراتي يومًا فاذكُروني - بدعوةِ خيرٍ في ظهرِ الغيب @hedoaa - @ais_haj

Больше
4 134
Подписчики
Нет данных24 часа
Нет данных7 дней
-1930 дней
Архив постов
قال شیخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - حَرَّمَ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَسْأَلَ الْعَبْدَ مَالَهُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ. وَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ مَصْلَحَةَ الْمَأْمُورِ أَوْ مَصْلَحَتَهُ وَمَصْلَحَةَ الْمَأْمُورِ فَهَذَا يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ حُصُولَ مَطْلُوبِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُ لِانْتِفَاعِ الْمَأْمُورِ فَهَذَا مِنْ نَفْسِهِ أَتَى وَمِثْلُ هَذَا السُّؤَالِ لَا يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ قَطُّ بَلْ قَدْ نَهَى عَنْهُ إذْ هَذَا سُؤَالٌ مَحْضٌ لِلْمَخْلُوقِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِهِ لِنَفْعِهِ وَلَا لِمَصْلَحَتِهِ وَاَللَّهُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَنَرْغَبَ إلَيْهِ، وَيَأْمُرُنَا أَنْ نُحْسِنَ إلَى عِبَادِهِ وَهَذَا لَمْ يَقْصِدْ لَا هَذَا وَلَا هَذَا فَلَمْ يَقْصِدْ الرَّغْبَةَ إلَى اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَهُوَ الصَّلَاةُ. وَلَا قَصَدَ الْإِحْسَانَ إلَى الْمَخْلُوقِ الَّذِي هُوَ الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ لَا يَأْثَمُ بِمِثْلِ هَذَا السُّؤَالِ؛ لَكِنْ فَرْقٌ مَا بَيْنَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ الْعَبْدُ وَمَا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ السَّبْعِينَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ: أَنَّهُمْ لَا يسترقون. وَإِنْ كَانَ الِاسْتِرْقَاءُ جَائِزًا. وَهَذَا قَدْ بَسَطْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ [، مجموع الفتاوى، ١٣٤/١]

❖ القوانين الوضعية. - القوانين الوضعية تحت قدمي.
❖ القوانين الوضعية. - القوانين الوضعية تحت قدمي.

photo content

🔸قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "ليسَ الصيامُ من الطعامِ والشرابِ وحده، ولكنهُ مِن الكَذب، والباطل، واللغو، والحَلِف". 📙مصنف ابن أبي شيبة ٢٧٢/٢•

وَلَا يَجُوزُ قَوْلُ " رَمَضَانَ الْكَرِيمِ " أَوْ الشَّهْرِ الْكَرِيمِ " لِأَنَّ الْكَرِيمَ هُوَ اللَّهُ… وَإِثْبَاتُ وَصَفْ الْكَرْمِ عَلَى الشَّهْرِ بِلَا دَلِيلٍ قَوْلٍ لَا صَوَابٌ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنْ يُقَالَ… " شَهْرُ مُبَارَكٌ " لِأَنَّ إِثْبَاتَ الْبَرَكَةِ فِيهِ أَمْرٌ وَاضِحٌ مَعْلُومٌ… لِمَا فِيهِ مِنْ مَغْفِرَةِ لِلذُّنُوبِ وَعَتَقَ مَنْ النِّيرَانِ وَتَصْفِيدِ لِلشَّيَاطِينِ وَأُجُورَ لَا تَعَدٍّ وَلَا تُحْصَى… .✨

رويدكَ إن الله يَقضي ويدفعُ وما يحكمُ الرحمنُ لا شكَ يُقنِعُ رحيمٌ وما يدريكَ عن سرِ فضلِه كريمُ العَطايا حينَ يُعطي و يمنعُ🌿

‏صباح الخير وثم : اللهُم قِطافًا من السعادة وثمارًا من  المسرَّة وخيرًا يُلازم أيامنا ولطفًا يضمُ جوانب أرواحنا . ‏- أذكَارُك | حِصنُكَ المَنيع 🌸. ‏- ضُحاك | صدقات 🌟. ‏- وِردك   | نُورٌ لِيومِك 🌿.       ‎⠀

"الحمد لله ما أشرق فينا أمل وما استضاء فينا عزم، الحمد لله ما سارت بنا خطى وما أسرعت بنا همم، الحمد لله ما انبلجت لنا منى وما
"الحمد لله ما أشرق فينا أمل وما استضاء فينا عزم، الحمد لله ما سارت بنا خطى وما أسرعت بنا همم، الحمد لله ما انبلجت لنا منى وما دنا منّا بلوغ، الحمد لله ما دنت منّا بشائر وما استبانت لنا أفق، الحمد لله أبدًا حمدًا سرمدًا، لا يُحصيه العدد ولا يقطعه المدد، كما يحقُّ لربّنا أن يُحمد." #صباح الخير 💜🍀

لَأّ إلَـهِ إلَأّ أّلَلَهِ أّلَمَـلَك أّلَحٌـقِ أّلَـمَبِيِّنِ ✨

تَصحِيحُ المَفاهِيم ." بن عُثيمين ؛ هُوَ عَلاَّمَة في الكُفُر والرّدَّة ، وليسَ عَلاَّمَة في الكِتَاب والسُنَّة ." الكِتاب والسُنَّة ." مَعناهُمَا ؛ قالَ اللَّه ، وقالَ رسولهُ - صلّى اللُه عَليهِ وَسَلَّم " هَاتِين الوَحيين ؛ يأمُران الإنس والجّن ؛ بإن يُوحَِّدوا اللَّه ، ويَكفُروا بالطَّاغُوت ، وَ يَجتنبونهُ ." وأمَّا هَذا المُسمَّى بالعَلاَّمة ؛ الذينَ يُقدَّسونهُ الوطنيَّون - النَّظاميّون - مِن أهل الإرجَاء والبِدَع في القنَوَات والصَّفحات وغير ذلِك ؛ فالعَلاَّمَة هَذا ؛ مُؤمِناً بالطَّاغُوت ، كافِراً باللهَّ ، دَاعِياً إلى بَيعَة الطَّاغوت ، وطاعَتهِ ، ونُصرَتهِ والقُرب مِنهُ ، والمَوت فِي سَبيلهِ ." ومِثلهُ إخوَانهُ ؛ الألبانيُّ وابن البَاز ." أنظُر إلى المَسَاجِد اليوم ؛ كُلَّهَا تَسيرُ عَلَى نَهجِهِم وعَقيدَتهِم الكُفريَّة حَذو النَّعِل بِالنَّعل." انتخَاب للطَّواغِيت ، ولاءٍ للِمُشرِكين ، بُرَاءٌ مِن الموحَِّدين ." تَسوِيفٍ وتَحريف لِمعَاني الآيات والأحادِيث ، حُبَّ الصَّلاَة والصَّوم والحَج ، وكراهيَّة التَّوحيد والجِهَاد والتَّكفِير ونَحو ذلِك ." فقَد كانَ السَّلف ؛ يَدعونَ عَلى أعدَاء اللهَّ في رَمَضان." فَأسأل اللهَّ العَظيم ؛ أن يَملأ قُبورهِم نارَاً ." أؤلائِك المُرتدَّون الزَّنادِقَة ، الَّذينَ تَركوا الإسلام بلا إسلاَم ." فَعَليهِم لِعنَة اللهَّ والمَلائِكة والنَّاس أَجمَعِين ."

الزُّورِ ، وشَهادَةُ الزُّورِ ، فَما زالَ يقولُها ، حتّى قُلتُ : لايَسْكُتُ ." يَتبع - إن شَاء الله ."

كَذَلِكَ ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - قولُه : إن اللهَ حَرُمَ عَلَى النارِ مَنْ قَالَ ؛ لَا إلَهَ إلَّا الله ." لَكِنْ بِشَرْطِ :" يبتغي بِذَلِك وجهَ الله ." أَيّ أّنهُ مُخلصٌ " وَلَو أَخْلِصُوا فِي توحيدِهم وإيمانِهم ؛ لأخلصوا فِي أعمالِهم وَطَاعَاتِهِم ، وَلَكِنْ قَدْ يخرجُ عَلَيْنَا البعضُ ليذكرَ لَنَا أَنَّهُ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ وَمِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكَيْف تَدْعُون الْمُسْلِمِينَ إلَى تَرْكِ الشركِ وتبيَّنون لَهُم مَعْنَى الشِّرْك وأقسامِه وكأنكُم تَدْعُون مُشْرِكِي قُرَيْشٍ ، يَقُولُ لَك البعضُ ؛ أَنَا مُوحَّدٌ ! وَأَنَا مسلمٌ ! فَكَيْف تَدْعُونِي إلَى هَذِهِ المَسائلِ ؛ تركِ الشَّركِ وغيرِه ؟! هَذَا الَّذِي يقولُ مثلَ هَذَا الكلامِ ؛ لَم يعلمْ عِظِمَ مَسألةِ الشَّركِ لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ عِظِمَ مسألةِ الشركِ ؛ لَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ ، وَلَو تَأَمَّلْنَا وأمعنّا فِي النَّظَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ إبراهيمَ الخليلِ - عليه السَّلام - قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَاجنُبني وَبَنِيَّ أَن نَعبُدَ الأَصنامَ ﴾ - [ إبراهيم : ٣٥ ] ." هَذَا إبراهيمُ - عليه السَّلام - إبراهيمُ أَبُو الْأَنْبِيَاء ، وَالَّذِي هُوَ مِنْ الأنبياءِ أُولِي العَزمِ الْخَمْسَة : مُحَمَّد - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ، وَإِبْرَاهِيم ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، وَنُوح ، هَؤُلَاءِ هُمْ أُولُوا الْعَزْمِ ، فَهُوَ مِنْ أُولِي الْعَزْمِ ." وَكَذَلِك إبراهيمُ الَّذِي أخبرَ اللهُ عَنْهُ بِأَنَّهُ كَانَ أَمَةً : ﴿ إِنَّ إِبراهيمَ كانَ أُمَّةً ﴾." [ النحل : ١٢٠ ] أَي : إمَامًا فِي التَّوْحِيدِ ." وَكَذَلِك إبراهيمُ - عليه السلام - هُوَ الَّذِي كسَّر الأصنامَ بيدِه ، ﴿ قالوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنا ﴾ - [ الأنبياء : ٥٩ ] ." - ﴿ قالوا سَمِعنا فَتًى يَذكُرُهُم يُقالُ لَهُ إِبراهيمُ ﴾." [ الأنبياء : ٦٠ ] ." هُوَ الَّذِي كَسَرَ الأصنامَ بيدِه ." بَعْدَ ذَلِكَ كلِّه ، وَبَعْدَ أَنْ أَمَرَنَا اللهُ باتباعِ ملةِ إبراهيمَ ﴿ فَاتَّبِعوا مِلَّةَ إِبراهيمَ حَنيفًا ﴾ ." [ آل عِمْرَان : ٩٥ ] ." فَهَذَا اﻹمامُ وَهَذَا النبيُّ الجليلُ العظيمُ يسألُ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ وَيَدْعُو ربَّهُ بِأَن يُجنّبَهُ عبادةَ الْأَصْنَام ، يَقُول إبراهيمُ ؛ ﴿ وَاجنُبني وَبَنِيَّ أَن نَعبُدَ الأَصنامَ ﴾ ." [ إبراهيم : ٣٥ ] ." أَنْظُرُ إِلَى لفظِ الأصنامِ ، الأصنامُ الَّتِي هِيَ تكونُ عَلَى شكلِ إنسانِ أَوْ حَيَوَانٍ ، هَذَا الصنمُ بِخِلَاف الْوَثَن ، فالوثنُ كلُّ مَا عُبِدَ مِن دونِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى شكلٍ مُعيَّنٍ كَمَن يعبدُ قبرًا أَو نحوَه ، أَوْ شَجَرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ." قَوْل ؛ واجنٌبني " وَاجْعَلْنِي فِي جانبٍ وَبنِيَّ أَن نعبُدَ الأصنامَ ، وَاجْعَلْنِي فِي جانبٍ أَنَا وَبَنِي وَالْأَصْنَام فِي جَانِبِ آخَرَ ، بَعّدَنَا مِنَ عِبَادِهِ الْأَصْنَامِ ، لِذَلِك يَقُول إبراهيمُ التيميُّ التابعيُّ الجليلُ يقولُ : وَمَن يأمنُ البلاءَ بَعْد إبراهيمَ ؟!أَيْ ؛ مَنْ يأمَنُ عَلَى نفسِه البَلاءَ بعدَ إبراهيمَ ؟! لِذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ أَنَّ يَكُونَ عِنْدَنَا الخوفُ مِنْ الشِّرْكِ ، وَاَلَّذِي يَخَافُ مِنْ الشِّرْكِ ؛ لَا بدَّ أَن يتعلّمَ الشَّركَ ، ويبحثَ عَنْهُ ، حَتَّى لايقعَ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لِذَلِكَ مِنْ لَمْ يعرفِ الشَّركَ رُبّما يقعُ فِي صورةٍ مِنْ صُورهِ وَهُو يجهلُه ، ولايعلمُ الشَّركَ ، فيكونُ مُشْرِكًا - عِيَاذًا بِاللَّهِ تَعَالَى ، لِذَلِكَ كَانَ حٌذيفةُ الصَّحَابِيّ الجَليلُ كَانَ يَقُولُ : كَان أصحابُ رسولِ اللَّه - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يَسْأَلُونَ عَنْ الْخَيْرِ ، وَكُنْت أَسْأَلُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكْنِي .! كَانَ يَسْأَلُ عَنْ الشَّرِّ ، وأخطرُ الشَّرورِ هُو الشَّركُ ، لِأَنَّهُ مِنْ أكبرِ الكبائرِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَغفرُه اللَّهُ أَبَدًا " بِخِلَافِ الْكَبَائِر كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغفِرُ أَن يُشرَكَ بِهِ وَيَغفِرُ مَا دونَ ذلِكَ لِمَن يَشاءُ ﴾." [ النساء : ٤٨ ] ." فَاَللَّه لايغفِرُ الشَّركَ إلَّا إذَا تَابَ العبدُ مِنْهُ قَبْلَ مَوتِه ، أَمَّا مَنْ يمُتْ عَلَى الشَّركِ ؛ فَلَا مَغفرةٌ لَهُ يومَ الْقِيَامَة ." لِذَلِك فالشّركُ مَسألةٌ عظيمةٌ خطيرةٌ جِدًّا " بَلْ هُوَ مِنْ أكبرِ الْكَبَائِرِ كَمَا ثَبَتَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي بكرةَ - رضي اللَّه عنه - قَال : قَال رسولُ اللَّه - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : أَلا أُنَبِّئُكُمْ بأَكْبَرِ الكَبائِرِ ؟ قُلْنا : بَلى يَا رَسولَ اللَّهِ ، قالَ : الإشْراكُ باللَّهِ ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ ، وكانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فقالَ : ألاَ وقَوْلُ الزُّورِ ، وشَهادَةُ الزُّورِ ، ألاَ وقَوْلُ

وَكَذَلِك الأمنُ فِي الْآخِرَةِ ، لَا يأمنُ فِي الآخرةِ إلَّا أهلُ الْإِيمَان ، أَمَّا أهلُ الشِّرْك - عِيَاذًا بِاللَّهِ - وَعُبَّاد الْأَوْثَان فَهَؤُلَاء يَكُونُونَ فِي خوفٍ شَديدٍ وَوَجلٍ شديدٍ - نسأل اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ عِبَادِهِ الموحَّدين ، ودرجاتُ الْأَمْن تَتَفَاوَت بحسبِ الْإِيمَانَ كَمَا يَقُولُ العلاَّمةُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ حَسنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عبدِالوهَّاب - رحمه اللَّه تعالى- تعليقًا عَلَى هَذِهِ الآيةِ - قَال : أَرَاد أنَّ مَنْ لَمْ َيجتَنِبِ الشَّركَ لَم يحصُلْ لَه الأمنُ ، أَوْ لَمْ يحصلْ لَهُ أمنٌ وَلَا اهتداءٌ بِالْكُلِّيَّة ، الَّذِي يقعُ فِي الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ لَا أمِنٍ لَهُ وَلَا اهتداءَ بِالْكُلِّيَّة ، وَأَمَّا مَنْ سَلِمَ مِنْهُ ؛ فيحصَلُ لَهُ مِنْ الأمِنِ والإهتداءِ بِحَسَب مقامِه فِي الإسلامِ واﻹيمانِ ، فَلَا يَحصَلُ الأمِنُ التامُّ والاهتداءُ التامُّ ؛ إلَّا لِمَنْ لَمْ يلقَ اللهَ بكبيرةٍ مُصرُّ عَلَيْهَا ." الشّخصُ الَّذِي يَأْتِي وَيَلْقَى اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - بالتَّوحيدِ وَلَم ُيصِرَّ عَلَى الْكَبَائِرِ ؛ فَهَذَا لَهُ الأمنُ التامُّ وَالِاهْتِدَاء التَّامّ ، فَأَمَّا إنْ كَان للموحّدِ ذنوبٌ لَم يَـتُـبْ مِنْهَا ؛ حَصَلَ لَهُ مِنْ الْأَمنِ وَالِاهْتِدَاء بِحَسَب توحيدهُ ." قَال : وفاتهُ مِنْهُ مِنْ الْأَمْنِ وَالِاهْتِدَاء بِقَدْر مَعْصِيَتِه - كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذينَ اصطَفَينا مِن عِبادِنا فَمِنهُم ظالِمٌ لِنَفسِهِ وَمِنهُم مُقتَصِدٌ وَمِنهُم سابِقٌ بِالخَيراتِ بِإِذنِ اللَّهِ ﴾." - [فاطر : ٣٢ ] ." هَؤُلَاء الأقسامُ الثلاثةُ ؛ كلُّهم مُسْلِمُون موحَّدونَ بدليلِ قولِه تَعَالَى : ﴿ ثُمَّ أَورَثنَا الكِتابَ الَّذينَ اصطَفَينا مِن عِبادِنا ﴾."- [ فاطر : ٣٢ ] ." فَهُم حَصَلَ لَهُمْ الإصطفاءُ لِذَلِك كَانُوا عَلَى التَّوْحِيدِ ، وَلَكِنَّهُم عَلَى أقسامٍ ، فَمِنْهُم ظالمٌ لنفسِه ، هَذَا الَّذِي خَلَطَ عملَه الصالحَ بعملٍ سيئٍ ، فَهَذَا الظالمُ لنفسِه تَحْت مَشيئةِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إن شَاءَ عَذَّبَهُ عَلَى هَذِهِ الْمَعَاصِي ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَنَجَّاهُ بتوحيدهُ مِن الخُلودِ فِي النَّارِ ، ولكنّ مُستقرَّهُ فِي الْجَنَّةِ ، إنْ أَدْخَلَهُ الجنَّةَ ابتداءً ." فَهَذَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، وَإِنْ عُذِّبَ عَلَى مَعَاصِيهِ فَهَذَا بِعَدل اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلَكِن مَأْوَاه الْجَنَّةِ لِأَنَّهُ مِنْ حزبِ اللَّه الْمُوَحِّدِين ." قَال : ﴿ فَمِنهُم ظالِمٌ لِنَفسِهِ وَمِنهُم مُقتَصِدٌ ﴾- [ فاطر : ٣٢ ] ." المُقتَصدُ هُوَ ؛ الَّذِي عمِلَ بِمَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْه ، وَتَرَكَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْه ، وَلَكِنَّه اكْتَفَى فَقَط بفعلِ الْوَاجِبَات وَتَرَك الْمُحَرَّمَات ، فَهُو مقتصدٌ لَم يعملْ بِالْمُسْتَحَبَّات وَلَم يتركِ الْمَكْرُوهَات ، فَهَذَا مُقْتَصِدٌ ، وَهَذَا يَكُونُ مِنْ أهلِ الجنةِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النبيِّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فِي الرَّجُلِ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فَأَخْبَرَه بِالصَّلَاةِ قَالَ : هَل عليّ خمسُ صَلَوَات ؟! قَالَ هَلْ عليّ غيرُها ؟! قَال : لَا ، إلَّا أَنْ تّطوّع ." فعَلَ الوجباتِ وفعَلَ الْمُسْتَحَبَّات ، وتركَ الْمُحَرَّمَات وتركَ الْمَكْرُوهَات ، فَهَذَان المٌقتصدُ والسَّابقُ بِالْخَيْرَات ؛ لَهُم الأمنُ التامُّ والاهتداءُ التامُّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، قَال : فالكُل لِلْكُلّ ، وَالْحِصَّة لِلْحِصَّة ، لِأَنّ كمالَ الإيمانِ يَمنعُ صاحبَه مِنْ الْمَعَاصِي وعُقوباتِها ، فَلَم يلقَ رَّبه بِذَنْب يُعَاقَبُ عَلَيْهِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ ما يَفعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُم إِن شَكَرتُم وَآمَنتُم ﴾." - [ النساء : ١٤٧ ] ." إذًا ؛ الإيمانُ والأمنُ والاهتداءُ يحصلُ بالتَّوحيدِ ، وبإفرادِ اللهِ - عَزّ وجلَّ - وبتركِ الشركِ ." لِأَنَّهُ هُوَ الظلمُ الْعَظِيمُ - كَمَا قَالَ ابنُ كثيرٍ - رحمه اللَّه تعالى- : لَمَّا ذَكرَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ إِنَّ الشِّركَ لَظُلمٌ عَظيمٌ ﴾." [ لُقمان : ١٣ ] ." قَال : هُو أعظمُ الظُّلْم ." وَكَذَلِك الشَّركُ مِمَّا نَهَى اللهُ عَنْه وَحَرِّمْهُ فِي كتابِه بِقَوْلِه : ﴿ وَاعبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشرِكوا بِهِ شَيئًا ﴾." [ النساء : ٣٦ ] ." بَل أعظمُ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ هُوَ ( الشِّرْكُ ) " لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ قُل تَعالَوا أَتلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُم عَلَيكُم أَلّا تُشرِكوا بِهِ شَيئًا ﴾." [الأنعام : ١٥١ ]." فَهَذَا مِنْ أعظمِ ماحَرَّمهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى عبادِه ."

سِلْسِلَة شَجَرَة الْإِيمَان الْحَلْقَة الثَّانِيَة / الْجُزْءِ الْأَوَّلِ ؛ الحمدُ لله ربِّ الْعَالَمِين ، والصلاةُ والسلامُ عَلَى أشرفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ سيدِنا مُحمّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاتَّبَع دَربه وهَدَاه إلَى يَوْمِ الدِّينِ ." السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ نُرحبُ بِكُم فِي درسٍ عَظِيم جَلِيل الْقَدْرِ ، دَرْسٌ مِنَ الأهَمِّيَّةِ بِمَا كَانَ إلَّا وَهُوَ توحيدُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ نبتدئُ فِي بَيَانِ التَّوحيدِ وَمَعْنَاهُ وأقسامِه ، وَكَذَلِك نتحدثُ عَن ضدِّهُ إلَّا وَهُوَ الشَّركُ والتَّنديد : وَمِنَ الْآيَاتِ العِظامِ الَّتِي بيِّنَتْ فضلَ التّوحيدِ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿ الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ ﴾ ." - [ الأنعام : ٨٢ ] هَذِه الآيةُ عظيمةٌ جَليلةٌ " يقولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا : { الَّذينَ آمَنوا } " آمَنُوا إِيمَانًا صَحِيحًا خَالِصًا لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ ، آمَنُوا بالقَولِ والعَملِ ، آمَنُوا بالظَّاهرِ وَالْبَاطِن ." { الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا } " واللبسُ مَعْنَاه الخَلْطُ ، أَيْ لَمْ يَخْلِطُوا عَملهِم وإيمانهِم بظُلمٍ ." { الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ } " وَالظُّلْم ُ فِي هَذِهِ الآيِة مَعْنَاه ( الشَّركُ ) كَمَا بَيَّنَهُ النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ عَبْداللَّه بْنِ مَسْعُودٍ - رضي اللَّه عنه - قَال : لَمّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ : { الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بظُلْمٍ } [ الأنعام : ٨٢ ] شَقَّ ذلكَ عَلَى أصْحابِ النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وسَلَّم ، وَقَالُوا : أيُّنا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ؟! أَصْحَابُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظَنُّوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةِ وَإِنْ الظُّلْم الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ هُوَ عَلَى عُمُومِهِ ، بِمَعْنَى أَنَّ كُلَّ مِنْ أَلْبَسَ إيمَانِه بِظُلْم وَلَوْ كَانَ ظَلَم الْعَبْدُ نَفْسَهُ بالصَّغائرِ وغيرِها ، فَهَؤُلَاءِ لَا أَمَانَ لَهُمْ وَلَا اهْتِدَاء ، لِذَلِك شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرُوا النَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - لِأَنَّهُ هُوَ القائدُ وَهُوَ الْمُعَلِّمُ ، فَبَيِّنْ لَهُمُ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فِي قَوْلِهِ : ليسَ كَمَا تَظُنُّونَ ، إنَّما هُو كماقالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ : { يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ باللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ." - [ لقُمان : ١٣ ] ." بَيَّنَ لَهُمْ ؛ أَنْ الظُّلْمَ الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ هُوَ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ - عياذا بالله " { الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ } أَيْ ؛ لَمْ يَخْلِطُوا إيمانَهم بِظُلْم ." { أُولئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ } ، أَي : كَانَت النَّتيجةُ الحَتميةُ لأيمانِهِم وَعَدَم وقوعِهم فِي الشِّرْكِ حُصُولُ الْأَمْنِ لَهُمْ ، هَذِه الآيةُ يَنْبَغِي أَنْ يجعلَها كلُّ شخصٍ نَصبَ عَيْنَيْه خاصَّةً فِي هَذَا الزمانِ الَّذِي صَارَ الناسُ يَبْحَثُونَ فِيهِ عَنْ الْأَمِن ، كلُّ شخصٍ يَبحَثُ عَنْ الْأَمن وَيُسْأَلُون كَيْف نحققُ الْأَمْن ؟! وَكَيْف نَسلمُ مِنْ الْخَوْفِ ؟! وَكَيْف نكونُ آمِنِين فِي أوطانِنا وأنفُسِنا وَأَهْلِينَا ؟! نقولُ لِهَؤُلَاء : مَنْ أَرَادَ الأمنَ فَعَلَيْه بالإيمانِ ، وعدمِ الوقوعِ فِي الشركِ بِاَللَّه - عياذاً بالله ." مَنْ أَرَادَ الأمنَ فلْيُوحَِّدِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حقَّ التَّوحيدِ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ﴿ الَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ ﴾." - [ الأنعام : ٨٢ ] ." لَهُم الأمنُ فِي الدُّنْيَا ، وَلَهُمْ الأمنُ فِي الآخرةِ ، لِذَلِكَ قَالَ ؛ لهُم الأمنُ وَهُم مٌهتدون ." أَيْ عَلَى صراطٍ مُستقيمٍ ، عَلَى نهجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ." أمَّا الَّذِي يُفارقُ التَّوحيدَ ويقعُ فِي الشَّركِ والتَّنديدِ " فَهَذَا لَا أمنَ لَهُ فِي الدُّنْيَا " كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ - وذكر فيه - كٌفُرٌ بَعْدَ إسلام ." أَيْ ؛ إنْ الَّذِي يقعُ فِي الكفُرِ بَعْد الإسلامِ فَهَذَا يصبحُ دمُه حَلالًا ؛ لِأَنَّه ارْتَدَّ عَنْ دَيْنٍ الْإِسْلَامِ ، وَالنَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يَقُول : من بَدَّلَ دينَه فاقتُلوهُ ." فيرفعُ عَنْه الأمانُ الَّذِي بِهِ عُصِمَ دَمُه ، ويصبحُ حَلالَ الدّمِ ، أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فدمُهم مَعصومٌ فِي الدُّنْيَا ."

‏"سبحان الذي سخر لنا أسباب التخطي ‏وهوّن علينا ما تعسر من أمورنا ‏سبحان الذي مدنا بالأمل ونحن في أحلك الظلمات ‏وجنبنا ما أخافنا ‏سبحان الذي وسع على قلوبنا ‏وصب فيها اللين صبا ‏سبحان الذي رزقنا ما نحن فيه وبارك لنا فيه ‏سبحان الذي جعلنا نشعر بمحبته ‏وساعدنا على أنفسنا وعلى العالمين" ❤️

‏"- كيف نصبر ؟ ‏- تماماً كما نصوم ونعرفُ ‏أنّ أذان المغرب قادم لا محالة !"

اللهم ارحم من لا يصوم معنا هذا العام واجعل رمضانه أجمل في الجنة اللهم ارحم من كان يفرح بقدوم شهر رمضان وانتهى عمره قبل قدومه .

photo content

photo content

photo content