ru
Feedback
موحدين لله

موحدين لله

Открыть в Telegram

- إنْ غِبنَا يومًا وغَابتِ الأخبارُ فالدُّعَاءُ وَصِـيَّةٌ بينَنا - ‏وإن غابَت حُروفي ومنشوراتي يومًا فاذكُروني - بدعوةِ خيرٍ في ظهرِ الغيب @hedoaa - @ais_haj

Больше
4 134
Подписчики
Нет данных24 часа
Нет данных7 дней
-1930 дней
Архив постов
photo content

photo content

photo content

photo content

photo content

بسم الله الرحمن الرحيم نقـدم : فضائل رمضان✨

وأعظمُ شيءٍ اتَّبع فِيه الْمُنْتَسِبُون للإسلامِ الكُفَّارَ هُو ؛ مايُسمَّى بالدَّيمقراطيَّة ." الدَّيمقراطيَّةُ الَّتِي اُتُّبِعَ فِيهَا الْمُنْتَسِبُون لِلْإِسْلَام اليَهَودَ وَالنَّصَارَى ، وقَبْلَ أَن نخوضَ فِي الدَّيمقراطيَّةِ وكيفيَّةِ نَشأتِها وحُكمِها وغيرِ ذَلِكَ مِنْ المَسائلِ الدِّيمُقْراطِيَّة ." يتبَعُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ ."

- [.النَّحِل : ٣٦ ] فَهَذِهِ هِيَ الْغَايَةُ الَّتِي بَعَثَ اللهُ بِهَا جميعَ الرسُلِ ، وَهِي إفرادُ اللهِ تَعَالَى بالعِبادةِ ، إفرادُهُ تَعَالَى بِالْعِبَادَةِ ، واجتنابُ عِبادةِ الطَّاغُوت ، وَهَذَا الأمرُ أعظمُ عُروةٍ مِنْ عُرَى الْإِسلَامِ ؛ لَا تُقبلُ دعوةٌ ، وَلَا جهادٌ ، وَلَا صلاةٌ ، وَلَا صيامٌ ، ولازكاةٌ ، وَلَا حَجٌ إلَّا بِهِ ، وَلَا يُمكنُ النَّجاةُ مِن النَّارِ دُونِ التَّمَسُّكِ بِهِ ؛ إذْ هُوَ العُروةُ الوَحيدةُ الَّتِي ضمِنَ اللهُ تَعَالَى لَنَا بِهَا ألّا تَنْفَصِم ." أَمَّا ماسِواهَا مِنْ عُرَى الدَّينِ وشرائعِه ؛ فَلَا تَكْفِي وحدَها دونَ هَذِه العُروةِ للنجاةِ ، قَالَ تَعَالَى : ﴿ قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ فَمَن يَكفُر بِالطّاغوتِ وَيُؤمِن بِاللَّهِ فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةِ الوُثقى لَا انفِصامَ لَها ﴾." [ البقرة : ٢٥٦ ] ."وَقَالَ سُبْحَانَهُ : ﴿ وَالَّذينَ اجتَنَبُوا الطّاغوتَ أَن يَعبُدوها وَأَنابوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ البُشرى فَبَشِّر عِبادِ ﴾ ." - [ الزُّمَر : ١٧ ] ." وتأملْ كَيْف قدَّمَ اللهُ تَعَالَى الكُفر بالطَّاغوتِ واجتنابَهُ فِي الذَّكرِ عَلَى الإيمانِ باللهِ ؟ والإنابةِ لَه تَمَامًا ؟ كَمَا قَدْ قَالَ فِي كلمةِ التَّوْحِيد : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ." قدَّم النفيَ عَلَى الإثباتِ ،وَمَا ذَلِكَ إلَّا تنبيهٌ عَلَى هَذَا الرُكنِ العظيمِ مِنْ هَذِهِ العُروةِ الْوُثْقَى ، فَلَا يصُحُّ الإيمانُ باللهِ ، وَلَا ينفعُ إلَّا بالكفرِ بالطاغوتِ أَوَّلًا ." وَكَذَلِك أَمَرَ بالاجتنابِ ، قَال: { اجتَنَبُوا الطّاغوتَ } وَلَمْ يَقُلْ اُتْرُكُوا الطَّاغُوت ؛ لِأَنّ الاجتنابَ أبلغُ وأفصَحُ ؛ فالمُجتنبُ هُوَ الَّذِي يجعلُ الشّيءَ فِي جِانبٍ ويكونُ هُوَ فِي جانبٍ آخرَ ، بعيداً عَنْه كلَّ البُعدِ بخلافِ التاركِ ." فَقَد يكونُ بالقُربِ مِن الْمَتْرُوك ، والطَّاغوتُ الَّذِي يجبُ عَلَيْكَ أَنْ تكفُر بِه ، وتجتَنِبَ عبادتَهِ لِتستمسِكَ بالعُروةِ الْوُثْقَى ؛ لَيْس فَقَط أحجارًا وأصنامًا وأشجاراً وقُبوراً تُعبَدُ بسجودٍ ، أَو دُعاءٍ ، أَو نَذرٍ ، أَو طوافٍ وحَسْبَ ، بَلْ هُوَ أعمُّ مِنْ ذَلِكَ ، فيشمِلُ كلَّ مَعبودٍ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهُو راضٍ ، فالطَّاغوتُ مُشتقٌّ مِن الطُغيانِ ، وَهُو مُجاوزةُ المَخلوقِ حَدَّهُ الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ لَه ." والعِبادةُ أنواعٌ ؛ كَمَا أنّ السجودَ والرّكوعَ والدُعاءَ والنذرَ والذَّبحَ عِبادةٌ ؛ فَكَذَلِك الطَّاعةُ فِي التَّشريعِ عبادةٌ ، قَالَ تَعَالَى عَنْ النَّصَارَى : { اتخذوا أحبارَهم ورهبانَهم أَرْبَابًا مِنْ دُونِ الله } ." إنَّمَا اتخذوهُم أَرْبَابًا عِنْدَمَا أَطَاعُوهُم فِي تحليلِ مَا حرَّمَ اللهُ ، وَفِي تحريمِ مَا أَحَلَّ اللهُ ؛ فَكَان الرُهبانُ والأحبارُ أَرْبَابًا " وَكَانَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُم عَلَى ذَلِكَ عَابِدِين لَهُم ." فالطاغوتُ أقسامٌ وأصنافٌ ، وَنَحنُ نتحدثُ خاصَّةً عَلَى طاغوتِ الحُكمِ الَّذِي هُوَ فِتنةُ هَذَا الزمانِ " لِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى : ﴿ أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ يَزعُمونَ أَنَّهُم آمَنوا بِما أُنزِلَ إِلَيكَ وَما أُنزِلَ مِن قَبلِكَ يُريدونَ أَن يَتَحاكَموا إِلَى الطّاغوتِ ﴾." - [ النساء : ٦٠ ] يَقُول مٌجاهدٌ - رحِمهُ اللَّه تعالى- : الطّاغوت ُ : الشَّيطانُ فِي صورةِ الإنسانِ يَتَحَاكَمُون إلَيْه ، وَهُو صاحبُ أمِرهم ." ويقولُ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ - رحمه اللَّه تعالى - : ولهذا سُمِّيَ مِن تُحوْكِمَ إلَيْهِ ؛ مِنْ حاكمِ بغيرِ كتابِ اللهِ ؛ طاغوت ." وَكَذَلِكَ قَالَ ابنُ القيمِ - رحِمه اللَّه تعالى- : والطاغوتُ كلُّ مَا تجاوزَ بِه العبدُ حدَّه مِن معبودٍ ، أَو متبوعٍ ، أَو مُطاعٍ ، فطاغوتُ كلِّ قومٍ مِن يَتَحَاكَمُون إلَيْه ؛ غيرَ اللهِ ورسولِه ، أَو يَعبُدُونَهُ مِنْ دونِ اللهِ ، أَو يَتَّبِعُونَه عَلَى غيرِ بصيرةٍ مِن اللهِ ، أَو يُطِيعُونَه فِيمَا لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ طاعةٌ لله ." وَيَقُول - رحمه الله - أَيْضًا : مِن تحاكَمَ أَو حاكمَ إلَى غيرِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسولُ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم - فَقَد حَكَّمَ الطَّاغوتَ وتحاكمَ إلَيْه ." إذًا ؛ هُمَا أَمْرَان -: أَمَّا الحكمُ بِمَا أنزلَ اللهُ وبشرعِ اللهِ الَّذِي أنزلَه عَلَى نبيِّه محمدٍ - صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم - أَو الحُكمُ بالطَّاغوتِ ، وَهُو كلُّ حُكمٍ خَالفَ حَكمَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ ." وَمِنْ هُنَا نبتدئُ حَديثَنا عَن مسألةٍ عظيمةٍ انْتَشَرَت وَهِي فتنةٌ جليلةٌ وَهِي اتباعُ اليهودِ وَالنَّصَارَى ، قَال النبيُّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَن كانَ قَبْلَكُمْ ."

سِلسلة شَجَرَة الْإِيمَان الْحَلْقَة الأولى : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجمَعِينَ ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاتَّبَع دربه وَهُدَاه إلَى يَوْمِ الدِّينِ . السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ نرحبُ بِكُم فِي درسٍ عظيمٍ جَليلِ الْقَدر ، دَرْسٌ مِنَ الأهَمِّيَّةِ بِمَا كَانَ ، ألاَ وَهُوَ ؛ توحيدُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وإفرادُ اللهِ بِالْعِبَادَة ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ - إلَهٌ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَقَيُّوم السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ، وَمَالِكٌ يَوْمِ الدِّينِ ، الَّذِي لَا فَوْز إلَّا فِي طَاعَتِهِ ، وَلاَ عِزٍّ إلَّا فِي التَّذَلُّلِ لِعَظَمَتِه ، وَلَا غِنًى إلَّا فِي الِافْتِقَارِ إلَى رَحمَتِه ، وَلَا هُدًى إلَّا فِي الاستهداء بِنُورِه ، وَلَا حَيَاةَ إلَّا فِي رِضَاهُ ، وَلَا صَلَاحَ لِلْقَلْب وَلَا فَلَاحٌ إلَّا فِي الْإِخْلَاصِ لَهُ وَتَوْحِيد حُبَّة ، الَّذِي إذَا اُطيع شَكر ، وَإِذَا عُصِيَ تَاب وَغَفَر ، وَإِذَا دُعِي أَجَابَ ، وَإِذَا عُومِل أَثَاب ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، كَلِمَةٌ قَامَتْ بِهَا الْأَرْضُ والسَّماوات ، وَخُلِقَت لِأَجْلِهَا جَمِيعَ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَبِهَا أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى رُسُلَهُ ، وَأَنْزَل كَتَبَه وَشَرَع شَرَائِعِه ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِهِ ، وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَسَفِيرُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ ، الْمَبْعُوثُ بِالدَّيْنِ الْقَوِيمِ وَالْمَنْهَج الْمُسْتَقِيم ، أَرْسَلَهُ اللَّهُ رحمةً لِلْعَالَمِين ، وَإِمَامًا لِلْمُتَّقِين ، وَحُجَّةٌ عَلَى الْخَلَائِقِ أَجْمَعِين ، أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنْ الرُّسُلِ ؛ فَهَدَى بِهِ إلَى أَقْوَمِ الطُّرُق ، وَأَوْضَح السُّبُل ، وَافْتَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُ ، وَتَعْزِيرُه ، وَتَوْقِيرَه ، وَمَحَبَّتَهُ ، وَالْقِيَامَ بِحُقُوقِهِ ." أتحدثُ فِي هَذَا اليومِ العَظيمِ عَن مسألةٍ عظيمةٍ جَلِيلَةٌ ، أَمَّا بَعدُ : فَعَن النُعمانِ بنِ بَشِير - رضي اللَّه عنه - قَال : سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يَقُول : إنَّ الحَلالَ بيِّنٌ ، وإنَّ الحرامَ بيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا أمورٌ مُشتبِهات ." قَال ابنُ القيمِ - رحمه اللَّه تعالى - وَهُو يَشرحُ هَذَا الحَديثَ العَظيمَ - قَال : والفتنةُ نَوْعَان : فتنةُ الشُبهَاتِ ، وَهِيَ أَعظَم الفِتنتين ، وفِتنةُ الشَّهَوَات ." وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ لِلْعَبْد ، وَقَدْ يَنْفَرِدُ بِإِحْدَاهُمَا ." ففتنةُ الشُبهاتِ مِن ضعفِ البَصيرةِ ، وقلةِ العٍلمِ ، وَلَا سيَّما إذَا اقْتَرَنَ بِذَلِكَ فسادُ القَصدِ ، وحُصولُ الْهَوَى ، فَهُنَالِك الفتنةُ الْعُظْمَى ، والمُصيبةُ الْكُبْرَى ، فقُلْ مَا شِئْت فِى ضلالِ سيّئِ الْقَصْد ، الحَاكمُ عَلَيْهِ الْهَوَى لَا الْهُدَى ، مَع ضعفِ بصيرتِه وقلةِ عِلمِه بِمَا بَعَثَ اللهُ بِه رُسلُه ، فَهُوَ مِنْ الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ : { إِنْ يَتّبِعُونَ إلَّا الظّنَّ وَمَا تَهْوَى أَنُفُسُ } - [ النجم : ٢٣ ] ." نبتدئُ فنُذَكِّرُ بالغايةِ العظيمةِ ، والحِكمةِ الجَليلةِ الَّتِي مِنْ أجلِها خَلَق اللهُ عبادَه وأوجدَهُم ، أَنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يخلقْهم لَعِباً وَلَا لَهوا ، قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَما خَلَقنَا السَّماءَ وَالأَرضَ وَما بَينَهُما لاعِبينَ * لَو أَرَدنا أَن نَتَّخِذَ لَهوًا لَاتَّخَذناهُ مِن لَدُنّا إِن كُنّا فاعِلينَ ﴾ ." - [ الأنبياء : ١٦ - ١٧ ] ." وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ أَفَحَسِبتُم أَنَّما خَلَقناكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينا لَا تُرجَعونَ ﴾." [ المؤمنون : ١١٥ ] وَقَالَ تَعَالَى : ﴿ أَيَحسَبُ الإِنسانُ أَن يُترَكَ سُدًى ﴾." - [ القيامة : ٢٦ ] ." إذًا ؛ لمْ يُخلَق الإنسانُ للّعبٍ ، وَلَا للّهوٍ ، وَلَا للأكلِ ، وَلَا للشُربِ ابتداءً وغايةً وَقَصدًا ، وَإِنَّمَا هِيَ تَبَعٌ ، وَإِنَّمَا خُلِق لغايةٍ واحدةٍ عظيمةٍ وَهِي ؛ عِبادةُ اللهِ وحدَهُ ." لِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ ﴾." [ الذاريات : ٥٦ ] ، أَيْ إلَّا لِيَعبٌدوني وَحْدِي لَا شريكَ لِي ." قَالَ تَعَالَى : ﴿ وَلَقَد بَعَثنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسولًا أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ وَاجتَنِبُوا الطّاغوتَ ﴾."

إذَا ؛ إذَا وَقَعَت الْمُوَالَاة ؛ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُم لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللّهِ ، وَلَا بِالنَّبِيّ ، وَلَا بِمَا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّم ." هَذِهِ هِيَ قَاعِدَة التَّلَازُمِ بَيْنَ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ ، تَلَازُمَ بَينَ إيمَانِ الْقَلْبِ مَعَ عَمَلِ الْجَوَارِحِ ، لِذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم : ألا انَّ فِي الجَسَدِ مُضغَةً : إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، ألا وَهِيَ القَلْب ." يَتبَعُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ."

{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } " سِلْسِلَة شَجَرَة الْإِيمَان " الْحَلْقَة الخامِسَة / الجُزء الْأَوَّل ؛ الحَمدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرسَلِينَ ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْكَرِيمِ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ ، فِي حَلْقِهِ جَدِيدَةٍ مِنَ برنامِجكُم شَجَرَة الْإِيمَان." شَجَرَة الْإِيمَان : البَرنامج الَّذِي نَتَحَدَّث فِيهِ عَنْ قَضِيَّةِ عَظِيمَةٌ جَلِيلَةٌ ، إنَّهَا قَضِيَّةٌ الْإِيمَان هَذِهِ الْقَضِيَّةِ الَّتِي مِنْ أَجلِهَا يَدخلُ أَهْلُ الْإِيمَانِ الْجَنَّة ، وَمِنْ أَجلِ تَركهَا يدخِلُ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجعَلَنَا مِنْ أَهلِ الْإِيمَانِ ." تحَدِّثنَا فِي دَرسٌ سابِقٍ عَنْ تَعرِيفِ الْإِيمَانِ عِندَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، وَقُلْنَا ؛ إنَّ الْإِيمَانَ يَتَكَوَّنُ مِنْ أَربَعَةِ أَرْكَانٍ : الرُّكْنُ الْأَوَّلُ - مِنْهُ وَهُوَ التَّصدِيقُ ." الرُّكْنُ الثَّانِي ؛ وَهُوَ قَوْلُ اللِّسَان." وَالرُّكْن الثَّالِثُ ؛ ألا وَهُوَ عَمَلٌ الْقَلْبِ ." وَالرُّكْن الرَّابِع ؛ هُوَ عَمَلُ الْجَوَارِحِ ." هَذِهِ الْأَرْكَانِ الْأَربَعَةِ مُتَلَازِمَةٌ " أَيْ ؛ إذَا أَتَى وَاحِدٌ مِنهَا يَنبَغِي أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي يَلِيهِ ، فَنَضرِبُ مِثَالًا يُوَضِّحُ ذَلِكَ ." أَوَّلًا : كَانَ النَّبِيُّ - صلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يَدعُو الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْإِيمَانِ وَالْإِسلَامُ ، فَكَانَ الَّذِي يُصدَّقُ بِأَنْ هَذَا النَّبِيِّ مَبعُوثٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ ." إِذَا صدَّقَ بِهِ ؛ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ ." فَالتَّصدِيق أَوَّل رُكْنٌ ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَنطِقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ، وَهُوَ الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْ الْإِيمَانِ ، وَكَذَلِك عِندَمَا يُصَدَّقُ النَّبِيّ - صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يَقَعُ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْمَحَبَّةِ وَالْإِجلَال وَالتَّعظِيمِ لِهَذَا النَّبِيّ ، وَهَذَا مِنْ عَمِلَ الْقَلْبِ ، ثُمَّ بَعدَ ذَلِكَ إن تَوَفَّرَتْ لَدَيْه قُدرَةٌ ، وَإِرَادَةٌ ؛ يَعمَل بِجَوَارِحِه ، فَيُصَلِّي وَيَصُوم ، وَيَحُجّ ، وَكَذَلِك يُجَاهِد ." فَإِذاً هَذِهِ الْأَركَانِ الْأَربَعَةِ : التَّصْدِيقُ الْقَلْبِيُّ ، وَالْعَمَل الْقَلْبِيّ ، وَقَوْل اللِّسَان ، وَعَمَلَ الْجَوَارِحِ ، هَذِه بِمَجمُوعِهَا هِيَ مِنْ الْإِيمَانِ ، لِذَلِك يَجِبُ عَلَيك وعَليكي وَعَلَينَا جَمِيعًا ؛ أَنْ نَهْتَم بِهَذِه الْأَركَانِ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي عَلَيهَا مَدَار النَّجَاة يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَنَحن بِإِذْنِ اللَّهِ وَفَضلِه وَإِعَانَتِه سنَتَحدَّثُ عَنْ كُلِّ رُكْنٍ مِنْ هَذِهِ الْأَركَانِ ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَنَا جَمِيعًا ، ثُمَّ بَعدَ ذَلِكَ نَعمَلُ بِهِ ، حَتَّى نَكُون مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ الْحَقِيقِيّ ، الْإِيمَانِ الْمُنَجِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى تَلَازُم هَذِهِ الْأَركَانِ ، قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ : ﴿ لا تَجِدُ قَومًا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَادَّونَ مَن حَادَّ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَلَو كَانُوا آباءَهُم أَو أَبناءَهُم أَو إِخوانَهُم أَو عَشيرَتَهُم أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلوبِهِمُ الإيمانَ وَأَيَّدَهُم بِروحٍ مِنهُ وَيُدخِلُهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ خالِدينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ أُولئِكَ حِزبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزبَ اللَّهِ هُمُ المُفلِحونَ ﴾ ." [ المُجادلة : ٢٢ ] ." إذًا اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يُبَيِّنُ أَنَّ هُنَاكَ شَيئَينِ لَا يَجتَمِعَانِ عِندَ الْإِنْسَانِ ؛ ألاَ وَهُما : مَوَادِّة الْكَافِرِين وموالاتهِم مَعَ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ؛ إذَا وَقَعَ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَالْيَومِ الْآخِرِ فِي الْقَلْبِ حَقًّا ؛ عِندَهَا انْتَفَت مُوَالَاة أَعدَاءُ اللَّهِ فِي الْجَوَارِحَ ، أَمَّا إذَا وَقَعَت الْمُوَالَاة وَالنُّصرَة لِلْكُفَّار عَلَى الْمُسلِمِينَ ؛ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَستَدِلَّ بِذَلِكَ ؛ عَلَى أَنَّ هَذَا لَمْ يُؤْمِنْ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَومِ الْآخِرِ ، ﴿ لا تَجِدُ قَومًا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوادّونَ مَن حادَّ اللَّهَ وَرَسولَهُ﴾." [ المُجادلة : ٢٢ ]." وَكَذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿ وَلَو كَانُوا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنزِلَ إِلَيهِ مَا اتَّخَذوهُم أَولِياءَ ﴾." [ المَائِدة : ٨١ ]."

أَخِي .. أوصِيكَ وَنفسي ." وَمَا طَلَعَ عَلَيك الْفَجر , وَمَا غَابَ عَلَيك الشَّفَق يَومًا : إلَّا وَأَنتَ عاضَّ عَلَى التَّوحِيدِ بالنَّواجِذ , فاليَكُن هَمَّك وزادَك وَشُغلُك الشَّاغِل : " الْحِرصُ عَلَى التَّوحِيدِ , وَلْيَكُن خَيرٌ قَصَصَك حِينَمَا تَجلِس بَينَ أَهلِك وَعِيَالِك : مَعنَى ( الطَّاغُوت ) وَأَنْوَاعُه ." فَإِنَّهُم مَتَى عَرَّفُوه وَكَفَرُوا بِهِ ؛ فَازُوا ." وَمَتَى جَهِلُوه وَلَم يَعرِفُوهُ ؛ هَلَكُوا وَخَسِرُوا . " وَمَن لَّم يَكفُر بِالطَّوَاغِيت لَن يُشَمّ رِيحَ الْجَنَّةِ ." - وفي البُخاري - عليهِ رَحَمات اللُه تترى : قولهُ - صَلَّى اللُه عليهِ وَسَلّم : يا مُعَاذُ . ! هلْ تَدرِي ما حَقُّ اللَّهِ علَى العِبَادِ ؟! قُلتُ : لَا ! " قالَ : حَقُّ اللَّهِ علَى العِبَادِ : أن يَعبُدُوهُ - ( يُوَحَّدوهُ ) - ولَا يُشرِكُوا بهِ شيئًا ." ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ، فَقالَ : يا مُعَاذُ قُلتُ : لَبَّيكَ وسَعدَيكَ ، قالَ: هلْ تَدرِي ما حَقُّ العِبَادِ علَى اللَّهِ ؟ إذَا فَعَلُوا ذلكَ ؟! أن لا يُعَذِّبَهُم ." هَا قَد نَصَحت لَك ؟ فَانْظُر لِنَفسِك ؟ وَالْحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ."

‏" ليتنا لم نعصِ الله أبداً ." https://t.me/+AEAaouyONulmYzA8 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من يتكرم علينا بنشر الرابط بارك الله فيكم

صلاة التّراويح تُصلّى بحسب طول القيام وقصره " قال أبو العبّاس ؛ شيخ الإسلام ابن تيميّة - رحمه اللَّه تعالى : " والتَّراويح إن صلاّها كمذهب أبي حَنيفة والشَّافعي وأحمَد ؛ عشرونَ ركعة ، أو كمذهب مالك سِتَّاً وثلاثين ، أو ثلاث عَشرة ، أو إحدى عَشرة ؛ فقد أحسَن ، كمَا نصّ عليه الإمام أحمَد ؛ لِعدَم التَّوقيف ، فيكون تكثير الرّكعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره ." إنتهى ."

تصحيح المَفاهِيم :" عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي اللَّه عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ ." - رواهُ البُخاري ٣٧ ومُسلِم ٧٥٩ المَغفِرةُ مَشروطَةٌ في قِيام شَهرِ رَمَضان بالتَّرَاويح ." إِيمَانًا - أي ؛ تَصديقاً بِشَهرِ رَمَضان وصَومهِ وقيَامه ، وَاحتِسَابًا - أي ؛ احتِسَابًا للثَّوَاب لاَ لِغيره ." صُفّ قَدَميك لِربَّك ياعَبد اللَّه ، وأقِم في أهل بَيتك صَلاَة التَّرَاويح ." لَعَلَّ اللهَّ - تعَالى - يَغفِر لكُم مَا تَقَدَّمَ مِن ذُنوبكُم ، ويعتِقُ رِقَابكُم مِن النَّار ." ولقَد كانَ الموحَّدون فيمَا مَضى ؛ يُصَلَّونَ التَّراويح تَحت تَساقط الرَّماح وضَربَات المَجانِيق ، وأمَّا اليَوم ؛ فهُم يُصَلَّونَها تحت تساقُط القَذائِف ، وتَحت ضَربَات الصَّوَاريخ والحِمَم ." ولو كانَ الأمر فيهِ سِعَةٍ ! كمَا صَوَّروهُ لنَا اليَوم ؛ لكانَ أؤلائِك الْغُرَبَاء أولَى بهِ مِنَّا ." اللًّهُمَّ أعتِق رِقابنَا مِن النَّار ."

‏سَلامًا علَى منْ مرَ فإستَغفر ، ‏فَزادني حَسنةً وزادت حسناتُه

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

:اللهم إني اتبّرا من حولي وقوتي والتجي لحولك وقوتك فـ اعني ولاتُعن علي وانصرني ولاتنصر علي واهدني ويسر لي الهدي

photo content