الهُدَىٰ وَالنُّورِ
Открыть в Telegram
﴿ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا ﴾. - اذْكُرِ اللَّهَ ، الْأَجْرُ لِي وَلَكُمْ . - سَلَفِيُّ المَنْهَجِ ، سُنِّيُّ العَقِيدَةِ ، مُتَّبِعٌ لِلْأَثَرِ .
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
298
Подписчики
+524 часа
-17 дней
-430 дней
Архив постов
وجاء في الحديث أن النَّبِيّ ﷺ قال لشداد بن أوس - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - :
{ إِذَا اكْتَنَزَ النَّاسُ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ فَاكْتَنِزُوا هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ ، وَأَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا وَلِسَانًا صَادِقًا ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ }.
- أحاديث أصلاح القلوب (ص:15).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قَالَ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
{ يُمسخُ قومٌ من أمتي في آخرِ الزمانِ قِرَدةً وخنازيرَ } ، قيل : « يا رسولَ اللهِ ويشهدونَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنك رسولُ اللهِ ويصومون ؟ » ، قال : { نعم } ، قيل : « فما بالُهم يا رسولَ اللهِ ؟ » ، قال : { اتَّخَذُوا الْمَعَازِفَ وَالدُّفُوفَ وَالْقَيْنَاتِ فَبَاتُوا عَلَى شُرْبِهِمْ وَلَهْوِهِمْ فَأَصْبَحُوا قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ }.
- حلية الإولياء (3/119).
مضى على الشافعي قرابة 1300 سنة وهو الذي قال :
« إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفًا فَدَعهُ ولا تُكثر عليه التأسُّفا ».
ومنذ ذلك الوقت ، لم اسمع نصيحة أبلغ منها .
كان أناس من التابعين كانوا يقولون للصحابة : « ليتنا أدركنا رسول الله ﷺ ، فنصرناه ودافعنا عنه ».
فكانوا يجيبونهم بما معناه : احمدوا الله واشكروه على أنكم مسلمون ؛ فإن كفار قريش كانوا يرون الحق ، ويشاهدون المعجزات ، ويعيشون مع رسول الله ﷺ ، ومع ذلك كذبوه وآذوه وحاربوه حتى أخرجوه من مكة .
وهنا أسقط عقلي الموقف مباشرة على تعامل
الإنسان مع غيره ، وعلى المبادئ التي تكون فتحًا من الله على قلب الإنسان ؛ كالصدق ، والإخلاص ، والأخلاق ، ونصرة المظلوم ، والخوف من الله ، ومراقبته .
فنمرّ أحيانًا بمواقف تجعلنا نقول :
كيف لا يرى هذا الشخص الحق ؟
ألا ينبهه ضميره ؟ ألا يشعر ؟ ألا يخاف الله ؟
ألا يخشى أن تكون هناك عاقبة وحساب يوم القيامة ؟
وهنا أدركت أخيرًا معنى الدعاء :
« اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ، ولا تجعله مُلتبسًا علينا فنضل ، واجعلنا للمتقين إمامًا ».
وتأملت أيضًا قول الله تعالى :
﴿ قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ١٠٣ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ١٠٤ ﴾ ؛ [الكهف:103-104].
لذلك ، إذا أكرمك الله برؤية الحق واتباعه ، فلا تجعل ذلك سببًا للغرور أو لِوم الآخرين ، ولا تظن أن وضوح الحق لك يعني بالضرورة أنه واضح لغيرك .
• ما علاقة حوض النبي ﷺ بالمولد النبوي ؟تخيّل نفسك واقفًا على حوض النبي ﷺ تنتظر شربة لن تظمأ بعدها أبدًا . وفجأة !!! تأتيك الملائكة فتذبك عنه ذبًّا فينادي النبي ﷺ : { أمتي أمتي } ، مدافعًا عنك . فتقول الملائكة : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فيقول من كان يدافع عنك ﷺ : { سُحقًا سُحقًا لمن بدّل بعدي }.
- أخرجه البخاري (7050)، ومسلم (2290،2291).أترضى لنفسك هذا الموقف وأنت تظن أنك تُقرّب نفسك من النبي ﷺ ؟ النبي ﷺ نفسه قال : { شر الأمور محدثاتها }. ولم يقل : شر الأمور الزنا ولا الربا ولا العقوق لأن أخطر ما في الأمر أن تخترع في دين الله عبادة لم يأذن بها الله . وأنت في هذا اليوم تصلي على النبي وتتصدق وتجتمع للدروس ، تقصد بها التقرب إلى الله ، فهذه عبادة إذا فمن أذن لك أن تعبد الله بما لم يشرعه ؟ ومهما زخرف لك الشيخ القول تذكر لو كان هذا خيرًا لسبقنا إليه أصحاب النبي ﷺ ، وهم أشد الناس حبًا له وأحرص الناس على الخير . قال تعالى : ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ﴾.
• فاسأل نفسك : هل أنا فعلًا متّبع لهم بإحسان؟
الكَوثرُ والحوْضُ من فَضْلِ اللهِ الذي أعطاهُ لنَبيِّه محمَّدٍ ﷺ يومَ القيامةِ ؛ زيادةً في إكرامِهِ ولُطفِه به وبأُمَّتِه ، وسيشرَبُ منه المُؤمِنون الموحِّدون باللهِ عزَّ وجَلَّ . وفي هذا تَهديدٌ شَديدٌ لكلِّ مَن أحْدَث في الدِّينِ ما لا يَرضاهُ اللهُ بأنْ يكونَ مِن المطْرودِينَ عن الحوْضِ ، ومِن أشدِّ هؤلاءِ المُحْدِثينَ في الدِّينِ : مَن خالَفَ جَماعةَ المُسلِمينَ كالخَوارجِ والرَّوافضِ وأصْحابِ الأهواءِ ، وكذلك الظَّلَمةُ المُسرِفونَ في الجَورِ وطَمْسِ الحقِّ ، والمُعلِنون بالكبائِرِ ؛ فكلُّ هؤلاء يُخافُ عليهم أنْ يَكونوا ممَّن عُنُوا بهذا الحديثِ . وفي الحَديثِ : خَطورةُ الابتِداعِ في الدِّينِ وتَبديلِه ، ويَدخُلُ في هذا جَميعُ أهلِ البِدعِ ، وكذلك أهلُ الظُّلمِ والجَورِ ؛ فكلُّهم مُحْدِثٌ مُبدِّلٌ . وفيه : إثباتُ حوْضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الآخِرَةِ .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ،
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ :
{ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ }.
- رواه البخاري (16)، ومسلم (43).
اللهم أحييني على سنة نبيك وتوفني على ملته ، وأعذني من مضلات الفتن .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ - ﷺ - فِي المَنَامِ ، فَقُلْتُ :
« يَا رَسُوْلَ اللهِ ، مَنْ تَرَكْتَ لَنَا فِي عَصْرِنَا هَذَا مِنْ أمَّتِكَ نَقْتَدِي بِهِ فِي دِيْنِنَا ؟ ».
قَالَ : « أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ ».
- حلية الأولياء لأبي نعيم الاصبهاني (193/9).
ماذا كان السلف يسمون المغني .وقال الشيخ أيضا في موضع آخر : وأما الرجال على عهده يعني : على عهد النبي - ﷺ ـ فلم يكن أحد منهم يضرب بدف ، ولا يصفّق بكف . بل قد ثبت عنه في الصحيح ، أنه قال : « إنما التصفيق للنساء » ، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال ، والمتشبهين من الرجال بالنساء ، ولما كان الغناء والضرب بالدف ، والكف ، من عمل النساء ، كان السلف يسمون من يفعل ذلك مخنثاً ، انتهى .
الدرر السنية في الأجوبة النجدية .
- شؤم الذنب على الخلق .ومنها أن العبد لا يزال يرتكب الذنب ، حتّى يهون عليه ، ويصغر في قلبه ، وذلك علامة الهلاك ، فإنّ الذنب كلّما صغُر في عين العبد عظُم عند الله . عن ابن مسعود - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - قال : « إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ ، يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا ».
- أخرجه البخاري (6308).ومنها أنّ غيره من الناس والدوابّ يعود عليه شؤم ذنوبه ، فيحترق هو وغيره بشؤم الذنوب والظلم . قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - : « إِنَّ الظَّالِمَ لَا يَظْلِمُ إِلَّا نَفْسَهُ » ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : كَذَبْتَ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ ، « إِنَّ الْحُبَارَى لَتَمُوتُ فِي وَكْرِهَا مِنْ ظُلْمِ الظَّالِمِ ».
- العقوبات لابن ابي الدنيا (178/1).وَقَالَ مُجَاهِدٌ : « إِنَّ الْبَهَائِمَ تَلْعَنُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ إِذَا اشْتَدَّتِ السَّنَةُ ، وَأُمْسِكَ الْمَطَرُ ، وَتَقُولُ : هَذَا بِشُؤْمِ مَعْصِيَةِ ابْنِ آدَمَ ». وَقَالَ عِكْرِمَةُ : « دَوَابُّ الْأَرْضِ وَهَوَامُّهَا حَتَّى الْخَنَافِسُ وَالْعَقَارِبُ ، يَقُولُونَ : مُنِعْنَا الْقَطْرَ بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ ». فَلَا يَكْفِيهِ عِقَابُ ذَنْبِهِ ، حَتَّى يَلْعَنَهُ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ . ومنها أنّ المعصية تورث الذلَّ ، ولابدّ ؛ فإنّ العزّ كلّ العزّ في طاعة الله تعالى . قال تعالى : ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ﴾ ؛ [فاطر:10]. أي : فليطلبها بطاعة الله ، فإنّه لا يجدها إلا في طاعته . وكان من دعاء بعض السلف : « اللهم أعِزَّني بطاعتك ، ولا تُذِلَّني بمعصيتك ».
- الداء والدواء لابن القيم (ص:144).
أن تموت على السنه وأنت مقصر خير لك من أن تموت على البدعه وأنت مجتهد ، ثبتنا الله وإياكم على التوحيد والسنه .
المولد النبوي ليس بدعة حسنة بل ضلال .
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ - ، قَالَ :
قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا فِي الْغَارِ : « لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا ».
فَقَالَ : { مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا ؟ }.
- رواه البخاري (3653)، ومسلم (2381)، والترمذي (3096).
في أحلك اللحظات ، كان النبي ﷺ يحسن الظن بربه ، ويُعلّم صاحبه أن القرب من الله أمن ، ولو كنت في كهفٍ تطاردك السيوف .
