ru
Feedback
سفير العلم

سفير العلم

Открыть в Telegram

قناة مختصة بنشر الترجمات في كافة العلوم

Больше
602
Подписчики
+224 часа
+157 дней
+6930 дней
Архив постов
الجلسة الثانية: أنواع الحب في الكون العالم

والنقطة المهمة في هذا البحث هي أن اللذة التي ننشدها هي اللذة الأسمى والأفضل؛ فهنالك الكثير من الأعمال أمام الإنسان التي تجلب اللذة وبالمصطلح العامي "تُمتع"، ولكن الإنسان العاقل هو من يختار اللذة الأسمى والمتعة الأفضل. وعندما نقول إنه يجب عليك البحث عن اللذة، فهذا يعني أنه يجب عليك دراسة كل عمل، وتقييم آثاره وتبعاته الآنية والمستقبلية وحتى المستقبل البعيد، ثم تجمع كل ذلك معاً لترى كم تبلغ سعادته ومتعه وبهجته في المجموع. على سبيل المثال، قد يريد المرء التدخين، والتدخين بالطبع يعطي متعة مؤقتة، ولكن إذا نظرنا نظرة بعيدة المدى، فستتبعه أنواع من الأمراض والآلام التي لا تستحق هذه اللذة المؤقتة؛ ولهذا السبب نقول إن عقل الإنسان ينهاه عن التدخين. فهناك الكثير من الأعمال التي قد تكون لذيذة في هذه الحياة الدنيا المؤقتة، ولكنها قد تكون مؤلمة في العوالم التالية وحياة ما بعد الموت؛ وعقل الإنسان يقول له لا تتبعها، بل اتبع البهجة والمتعة الأبدية الخالدة التي تفوق كل شيء. إذن، الحياة الناجحة ترتكز دائماً على أكتاف الأفكار الصحيحة، وعلى رؤية كونية صحيحة ومعرفة صحيحة بالإنسان؛ أن أعرف ماذا يجري في هذا العالم وما هو دوري فيه، لكي أشخص حينها بشكل صحيح أين تكمن سعادتي ولذتي. والأفكار التي تؤثر في الحياة وتبين لنا محاسن الأمور ومساوئها والسعادة والشقاوة، هي على قسمين: قسم من هذه الأفكار يؤثر في جميع جوانب الحياة، وبعضها الآخر يؤثر في مجال خاص بعينه. لنفترض مثلاً أنني أشرب الماء البارد دائماً مع الطعام، قد أراجع الطبيب فيقول لي إنك تفعل شيئاً خاطئاً، فشرب الماء المثلج مع الطعام وإن كان لذيذاً إلا أنه يسبب أمراضاً صعبة على المدى الطويل وهو في المحصلة يضرك؛ هنا أدرك أنه لا ينبغي لي شرب الماء البارد مع الطعام بعد الآن. وهذا وعي إيجابي؛ فمعرفتي بأن شرب الماء المثلج مع الطعام مضر هي فكرة مفيدة تساعدني على التصرف بشكل صحيح في تناول طعامي، ولكنها تساعدني في هذا المجال الخاص فحسب، ولا تفيدني في بقية جوانب الحياة. ولكن هناك بعض الأفكار التي لو تغيرت، لقلبت حياة الإنسان رأساً على عقب؛ على سبيل المثال، إذا كان هناك آخرة حقاً، وإذا كان الأمر كذلك بأن هناك عالماً آخر بعد هذه الدنيا وتستمر فيه حياة الإنسان، فحينها يجب على الإنسان أن يعيد النظر في الكثير من أعماله ويغير حسابات حياته. وإذا لم أكن أنا مجرد هذا البدن حقاً، وكان لي روح إلى جانب هذا البدن تبقى وتخلد بعد فنائه وتحلله، فيجب علي أن أفكر مجدداً في الكثير من قراراتي وأدرس مصير روحي بعد البدن وماذا سيحل بها. وإذا كان لهذا العالم إله، وهذا الإله قادر ومتعال وغير متناهٍ، وبوسعه فعل كل شيء ويعين من يتجه إليه، فحينها يجب علي الاستعانة به في الكثير من أموري، وما هو الأفضل في حياتي من التوكل والاعتماد عليه؟ سأكون مضطراً لاتخاذ قرارات جديدة في الكثير من الأمور، فالكثير من الأشياء التي كنت أقول إنها مستحيلة وغير ممكنة ولا أستطيع فعلها، سأقول عنها من الآن فصاعداً إنها ممكنة بالتوكل عليه. إن قبول وجود الله أو عدمه، وقبول وجود الروح أو عدمها، والآخرة وما إلى ذلك، هي مسائل أساسية وبنيوية، فلو صححت نظرتنا تجاه هذه المسائل، فسنضطر إلى إعادة النظر في كثير من مفاصل حياتنا، وتكوين أفكار جديدة، وفي الحقيقة سنكتشف من خلالها اللذة الأسمى والسعادة الأرقى. إن "أصول العقائد" تعني الأفكار الأساسية، أي تلك الرؤى والأفكار الجذرية والبنيوية التي إذا تغيرت، تغيرت حياة الإنسان، ولها تأثير بالغ الأهمية في تشخيص اللذة الأسمى والسعادة الأرقى. ونحن في هذه السلسلة من المباحث نريد دراسة بعض هذه الأفكار البنيوية والعقائد الجذرية التي يمكن أن تكون مؤثرة في سعادتنا الأبدية. فالأنبياء الإلهيون لم يأتوا إلى هذا العالم ليقولوا للناس اذهبوا وعانوا وتحملوا الصعاب وألقوا بأنفسهم في المشقات؛ بل جاءوا إلى هذا العالم ليقولوا للناس اسعوا وراء اللذة الأسمى، ولكن اعلموا أن اللذات لا تقتصر على هذه اللذائذ الدنيوية فحسب، فهناك أنباء وأمور كثيرة أخرى في هذا الكون أنتم غافلون عنها، وإذا عرفتموها فستعيدون النظر تلقائياً في حياتكم، وتكفون عن القيام بالكثير من الأعمال التي كنتم تفعلونها حتى الآن. ويقول الإمام السجاد عليه السلام في دعائه ومناجاته لبارئه: "إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي ذَاقَ حَلَاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرَامَ مِنْكَ بَدَلًا؟"؛ إلهي مَن ذا الذي ذاق عذوبة حبك فطلب غيرك بديلاً؟ "وَمَنْ ذَا الَّذِي أَنِسَ بِقُرْبِكَ فَابْتَغَى عَنْكَ حِوَلًا؟"؛ إلهي مَن ذا الذي أنس بقربك وأراد الانتقال والتحول عنك إلى مكان آخر؟ أي أنهم يريدون القول إن الشيء الأكثر لذة في الوجود هو محبة الله والأنس به، وإذا ذهبت وراء شيء آخر فقد خُدعت. وإن شاء الله سنستعرض معاً في الأبحاث القادمة مسائل تتعلق بالأفكار الأساسية وأصول العقائد. اللهم صل على محمد وآل محمد.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. تعريف أصول العقائد وضرورتها. إن أحد الأصول الفطرية التي تحكم حياة جميع البشر هو طلب اللذة وطلب السعادة. وإذا دققنا قليلاً في سلوكياتنا وسلوكيات الآخرين، فسنرى أن كل عمل نقوم به وكل خيار نتخذه عند كل مفترق طرق إنما هو للوصول إلى سعادة أسمى ولذة أرقى. فكل شخص يقوم بأي عمل، سواء أولئك الذين يسعون ويجتهدون في أمور دنياهم، أو الذين يتعبون لأجل آخرتهم، أو حتى الذين يبحثون عن الراحة والكسل، فإنهم يحسبون أولاً دائماً ليروا إن كان هذا العمل الذي يقومون به هو في مصلحتهم أم ليس في مصلحتهم. إن طلب اللذة وطلب السعادة هو أحد الأصول الفطرية التي لا يمكن للإنسان أن ينفك عنها؛ وحتى عندما نحاول في موضع ما أن نخطو خطوة على خلاف سعادتنا وعلى خلاف لذتنا ومتعتنا، فلو شققنا عن باطن الأمر، لوجدنا أننا في الحقيقة في تلك اللحظة قد فكرنا قائلين: لو استطعت أن أقف بوجه شعوري بطلب اللذة فسأكون أكثر نجاحاً، وإذا استطعت أن أقاوم طلبي للسعادة الآنية، فسأصل إلى سعادة أعلى؛ إذن، يظل أساس وجذر جميع أعمالنا هو طلب السعادة وطلب اللذة. وقد تسألون: إذا كان جميع البشر مشتركين في هذا الهدف، وكلهم يبحثون في حياتهم عن نيل السعادة واللذة، فلماذا إذن يختلفون في سلوكياتهم إلى هذا الحد؟ لماذا يفعل البعض شيئاً، ويفعل الآخرون شيئاً آخر؟ والجواب هو أن جميع البشر يشتركون في أصل طلب اللذة، ولكنهم يختلفون في تشخيص ماهية تلك اللذة الحقيقية التي يجب على الإنسان أن يتبعها، وما هي السعادة الواقعية والكمال الحقيقي الذي يجب أن يصل إليه. فالاختلاف في الآراء يكمن عادة في تشخيص تلك السعادة الحقيقية وفي تذكرها. وإذا دققنا قليلاً، فإن الأعمال التي نقوم بها ترتكز على ثلاثة أصول؛ أولاً وقبل كل شيء، نحن نشخص ما هو في مصلحتنا؛ وفي هذه المرحلة تكون أفكارنا وتلك الأشياء التي تعلمناها منذ الطفولة مؤثرة جداً، وهي التي تعطينا التشخيص في نهاية المطاف. والمرحلة الثانية هي التذكر؛ ففي كثير من الأوقات نكون قد فهمنا شيئاً وأدركناه، ولكننا نكون غافلين أو مشتتي الذهن، ولأننا غافلون لا نعمل به في تلك اللحظة الحاسمة. والمرحلة الثالثة، بعد أن علمنا بالشيء وتذكرناه، هي أن نستطيع محاربة أنفسنا، وأن نسعى للمضي نحو ما يقول عقلنا إنه في مصلحتنا. وفي هذه المرحلة الثالثة، تكون معنوياتنا وحالاتنا الداخلية مؤثرة للغاية؛ على سبيل المثال، أنا أدرك أن الدراسة جيدة وفي مصلحتي، وأتذكر ذلك ولست غافلاً، ولكن لأنني معتاد على الكسل، فعندما أريد الآن أن أقرر الدراسة لا ينعقد عزمي عملياً، وكلما أردت الذهاب نحو الدراسة، ولأنني لا أملك رغبة أو ميلاً إليها، لا أفتح الكتاب في النهاية ولا أقرأ. فإذا أردت أن أكون ناجحاً بحق، يجب علي أولاً وقبل كل شيء أن أعرف الواقع جيداً، وأن يكون لدي تشخيص صحيح لِما تكمن فيه سعادتي. وثانياً، أن أحاول تذكر ما عرفته دائماً، وألا أقع في الغفلة وتشتت الذهن. وثالثاً، يجب أن أحاول جعل معنوياتي وتميلاتي الباطنية متلائمة مع ذلك الهدف الذي أتبعه؛ فإذا أردت النجاح، يجب أن أجتنب وأبتعد عن الأخلاقيات والتميلات الخاطئة، وأن أرسخ الخصال الطيبة في نفسي. وإذا رأينا البشر يختلفون فيما بينهم، فليس ذلك لأن البعض يبحث عن اللذة والسعادة والبعض الآخر يبحث عن المشقة؛ كلا، بل حتى أولئك الذين يبحثون عن المشقة قد وصلوا في الحقيقة إلى هذه النتيجة وهي أن سعادتهم الواقعية تكمن في تحمل الصعاب لفترة من الزمن لكي يصلوا بعد ذلك إلى تلك السعادة الحقيقية. فاختلاف الناس يكون تارة في تشخيص مسار السعادة، وتارة أخرى في أن بعضهم يقظ والبعض الآخر غافل، وجزء منه يعود إلى أن بعضهم يمتلك معنويات سيئة بسبب أعمالهم الخاطئة السابقة أو لأسباب أخرى، فعندما يفهمون شيئاً ويكونون منتبهين له، لا يتصرفون بموجبه. فنحن إذا أردنا الوصول إلى السعادة بحق، وإذا أردنا نيل اللذة بحق، يجب علينا قبل كل شيء أن نصلح أفكارنا؛ إذ يجب أن نحاول تكوين نظرة صحيحة للكون وللإنسان لكي نفهم ما هو دوري في هذا العالم، وما هو الشيء الأكثر لذة وجلباً للسعادة في هذه الدنيا لكي أتبعه، وإلا، فإذا شخصت سعادتي وكمالي ولذتي تشخيصاً خاطئاً، فسأكون قد خُدعت غاية الخداع؛ حيث أكون قد تعبت لفترة من الزمن وصرفت عمراً طويلاً، وعمر الإنسان ليس مجالاً للتجربة المتكررة، فكل شخص يعيش مرة واحدة، ثم نرى أن هذا العمر قد انتهى دون أن نصل إلى تلك اللذة والسعادة التي كان ينبغي لنا الوصول إليها.

الجلسة الأولى: ما هو جذر طلب الإنسان؟ #عشق_خدا شيخ وكيلي

مختصات منهجية الحكمة المتعالية.pdf #الفلسفة #سيد_يزدان

* فناء المَحْق: الاتصال في مقام الذات. * فناء الطَّمْس: الاتصال في مقام الصفات. * فناء المَحْو: الاتصال في مقام الأفعال. الإنسان المتصل بمعدن العظمة كالسمكة في البحر اللامتناهي؛ كل حياتها وعلمها وقوتها وإرادتها من هذا الماء. ومع ذلك، وبسبب محدوديتها، قد تتساءل السمكة: "أين هذا البحر الذي يتحدثون عنه؟" رغم أنها غارقة فيه. لا يمكن للسمكة أن تدرك حقيقة البحر إلا إذا خُرقت حجبها المحدودة وأصبحت حياتها هي حياة البحر وعلمها هو علم البحر. هذا هو معنى (فتصل إلى معدن العظمة)، وهذا الاتصال موجود منذ الأزل، ولذا بدأت المناجاة بكلمة "إلهي" (كما تنادي السمكة الماء قائلة: يا مائي). ### التعلق بعز القدس والعبودية (وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك) العزة أعلى من العظمة، والعزيز هو الذي لا يقبل النفوذ ولا يسمح لغيره بالوجود في مملكته. الروح عندما ترتقي وتتصل بالمبدأ، تُسمى روحاً في هذا المقام. الإنسان له مراتب: مادي، مثالي، عقلاني، وإلهي. المناجاة الشعبانية ترتقي بالإنسان إلى المرتبة الرابعة: الإنسان الإلهي. الإنسان الإلهي هو الذي يدرك تعلقه المطلق بالوجود، ولا يرى لنفسه استقلالاً في أي شأن من شؤونه، فيرى الله في كل شيء. عندما تتعلق الروح بعز القدس، يصبح سلطان الإنسان هو "إلهيته" (بعد أن كان سلطانه هو "عقله" في مراتب سابقة). وهذا يفسر قول الإمام الصادق (ع): *"العبودية جوهرة كنهها الربوبية"*. الفقر المحض والتعلق التام بالحق هو حقيقة العبودية. وبما أن هذا الفقر هو عين التعلق بالله، فإن جوهره وحقيقته هو الربوبية. في هذا المقام يحظى الإنسان بنصيب من الربوبية في سيره الصعودي، فيصبح إنساناً "ربانياً"، خليفة لله، ووليّاً لله. ### الغفلة والحضور (إلهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك، فقد نبهتني المعرفة بكرم آلائك) الغفلة والحضور هما في حقيقتهما شيء واحد؛ كلاهما حالة يمتلك فيها الإنسان الحقيقة، لكن الإنسان "الحاضر" يدرك أنه يمتلكها، بينما الإنسان "الغافل" لا يدرك ذلك (كمن يرفع نظارته على جبهته ويبحث عنها وهو يرتديها). الغافل كالنائم، يمتلك بدنه ونفسه ولكنه غافل عنهما. لذا نناجي الله: إذا كانت الغفلة قد أنامتنا عن الاستعداد للقائك، فنحن نرجو أن توقظنا معرفتنا بكرم نعمائك. ويقظة المعرفة تعني أن يخرج الإنسان من غفلته، وينتبه إلى الكنوز التي يمتلكها في ذاته ليصل إلى كماله. والحمد لله رب العالمين.

شرح رسالة لقاء الله درس ٣ استاذ داودي صمدي ### إشراقات من المناجاة الشعبانية بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. *(إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك).* لقد ذكرنا سابقاً أن في هذا المقطع الشريف جداً من المناجاة الشعبانية، يُطلَب من الحق المتعالى أن تخرق أبصار القلوب حجب النور، لتتصل نتيجتها بمعدن العظمة، وتتعلق الروح الإنسانية بمقام العز القدسي للحق تعالى. ### حقيقة وحدة الوجود والأسماء الإلهية في جميع هذه المباحث، أبقوا هذه النقطة حاضرة في أذهانكم المباركة؛ وهي النقطة التي طالما أكد عليها وألحّ فيها الأكابر في دروسهم: بناءً على الحقيقة الواحدة للوجود، أو بتعبير الحكماء المتعارف "وحدة واجب الوجود"، وبتعبير أهل العرفان الجميل "الوحدة الشخصية للوجود"، فإن الوجود من هذه الجهة هو حقيقة غير متناهية. وكما قيل في "إلهي نامه": لا معنى للقرب والُبعد بالنسبة للـ "واحد". حتى مفاهيم القرب والبعد لا تنطبق عليه، فهو ليس بقريب ولا ببعيد، لأنه "واحد"، بل وأعلى من لفظ "الواحد"، هو "الأوحد" (وهو ما نعبّر عنه في لهجتنا المازندرانية بـ "عطا"، وهو لفظ شريف جداً يحمل معنى الأحدية). بما أن الله هو الأحد، وهو الصمد اللامتناهي، فلا معنى إذن للقرب والبعد. وعليه، عندما نصلي ونقول "قربة إلى الله"، أو نصوم "قربة إلى الله"، أو ننادي بالأسماء الإلهية بلحاظ وجه الله (نقول: الرحمن، الرحيم، الغفار عند الاستغفار من الذنوب، أو الستار، والرؤوف، أو القهار وشديد العقاب عند مواجهة العدو، أو الشافي عند المرض، أو الهادي عند الضياع)... يا عزيزي، كل هذا لا يعني أننا نُحدث تعدداً في الذات الأحدية. الواحد هو واحد، ولا يقبل التعدد أبداً. نحن نناجيه ونتحدث معه على قدر بصيرتنا وإدراكنا. فالنفس الناطقة التي هي شأن من شؤون هذا الواحد، تُثني عليه بمقدار رؤيتها وفهمها. وإذا احتاجت للهداية تدعوه بـ "الهادي"، وإذا أخطأت تدعوه بـ "الغفار" أو "الستار". الأسماء الإلهية ومفاهيم الجلال والجمال والقرب والبعد والغفلة؛ كلها مطروحة بلحاظنا نحن، وليس بلحاظ الذات المنفصلة. نحن شأن من شؤون الحق، وتجلٍّ نازل منه. ومصطلح "التنزل" جميل جداً؛ فكل الموجودات تنزلات، وما تنزّل لا ينفصل أبداً عن أصله، بل يبقى في حضن أصله وشأناً من شؤونه. ### خرق حجب النور ومعرفة النفس نحن نناجي الحق تعالى على قدر بصيرتنا، راجين منه أن يرزقنا كمال الانقطاع، وأن تنير أبصار قلوبنا بنور نظره، لتخرق أبصار القلوب حجب النور. وكما قلنا، كل الشؤون والكلمات الوجودية هي حجب. يقول الشاعر: *"تجليتَ بمائة ألف تجلٍّ، لأشاهدكَ بمائة ألف عين"*. وحتى الشاعر هنا يتحدث بمقدار حاله ومقامه؛ فلماذا مائة ألف وليس أكثر؟ هذا ما جاد به حاله ليقول إن الغاية هي أن تُخرق جميع حجب النور وتتمزق، ليُشاهد الإنسان "متن الوجود" نفسه. وهنا نصل إلى مبحث معرفة النفس. فالدرس الأول في معرفة النفس يبدأ من الوجود: *"الوجود هو مشهودنا"*. الوجود هو أوضح الواضحات، ولكنه في الوقت نفسه أخفى الخفيات. وعندما نقول إن الوجود هو مشهودنا، فإننا سرعان ما نقول: "نحن موجودون، وما سوانا موجود، ولا نرى إلا الوجود". وبمجرد قولنا "نحن" و"ما سوانا" و"نرى" و"نسمع"، نكون قد وضعنا أنفسنا في الحجاب. الوجود كما هو يدرك ذاته بذاته (وهو ما يُعبّر عنه بالابتهاج الذاتي). وكذلك النفس الناطقة في مقام ذاتها تدرك ذاتها، لكن بمجرد أن تتنزل إلى العين والأذن والأعضاء والجوارح، تتقيد وتتحدد. عندما أقول: "أنا أرى، أسمع، آكل، أمشي"، فإن إسناد كل هذه الأفعال إلى الـ "أنا" يضع هذه الـ "أنا" في حجاب. ولولا هذه الحجب، لما كان هناك حاجة للدروس والبحوث، ولما وُجد "العلم بالماسوى"، فالوجود هو الوجود وفقط. وهذا مصداق القول: *"العلم نقطة كثرها الجاهلون"*. هذه النقطة هي الوجود الذي يقتضي كل هذه الكتب والبحوث لشرحه. ### الاتصال بمعدن العظمة وفناء العبد نحن نرجو من الحق أن يخرق جميع الحجب، ليتحقق قوله: (فتصل إلى معدن العظمة). هنا قد يتساءل البعض: الاتصال يقتضي الاثنينية (أن يتصل شيء بشيء آخر)، فكيف نتحدث عن الاتصال والوجود واحد؟ الحقيقة أن الألفاظ تضيق عن التعبير. أمير المؤمنين (ع) استخدم هذه الألفاظ لتقريب المعنى لأفهامنا. عندما يصل العبد إلى مقام الذات يفنى، وكما يقول الشاعر سعدي الشيرازي: *"إذا رفع سلطان العزة رايته... أدخل العالم رأسه في جيب العدم"* هذا الفناء ليس معناه الانعدام التام، كحشرة الليل المضيئة التي لا يختفي نورها في النهار، بل يُقهر ويُمحى في نور الشمس الأقوى. وقد قسّم العلماء هذا الفناء إلى:

🔰 بمناسبة يوم عرفة (يوم الدعاء والابتهال) ✅ سماحة آية الله البهجت (قدس سره): 💠 **«وردت رواية معتبرة مفادها أن نظرة رحمة الل
🔰 بمناسبة يوم عرفة (يوم الدعاء والابتهال) ✅ سماحة آية الله البهجت (قدس سره): 💠 **«وردت رواية معتبرة مفادها أن نظرة رحمة الله تتوجه أولاً إلى زوار الحسين (عليه السلام) في كربلاء، وثانياً إلى زوار عرفات، رغماً عن [الأوصاف] العظيمة لعرفات! وذلك لأن سيد الشهداء (عليه السلام) قد صَنَعَ صنيعاً لم يصنعه مَنْ مَضَى، ولن يصنعه مَنْ يَأْتِي».** 📚 [كتاب "الرحمة الواسعة" (رحمت واسعه)، الطبعة الثالثة، ص ٢٧١] #ترجمات

#علم_الكلام

+5
درس أول من شرح إرشاد الطالبين الدكتورأميرأوسطي.pdf

تقييم الحكم بالكفر والنجاسة لمعتنقي نظرية وحدة الوجود الشخصية في كلام بعض الفقهاء.pdf تم ترجمة مقالة للعربية بمساعدة الأخ محمد مهدي وفقه الله.

🔹مقاله علمی پژوهشی ❇️ ارزیابی دیدگاه برخی از فقها در تکفیر معتقدان به وحدت وجود. #وحید_واحدجوان @dr_vahedjavan

🔸️عيد عرفة؟!! قال الشيخ عباس القمي في مفاتیح الجنان حول يوم عرفة:(من الأعياد العظيمة وأن لم يسمى بالعيد) وهو تبعا للعلامة ال
🔸️عيد عرفة؟!! قال الشيخ عباس القمي في مفاتیح الجنان حول يوم عرفة:(من الأعياد العظيمة وأن لم يسمى بالعيد) وهو تبعا للعلامة المجلسي في زاد المعاد استخدم عبارة (عيد) لكن المجلسي لم يذكر مصدر لذلك مع أن العيد من العناوين التي يجب أن يضعها الشارع ولها آداب وتشريفات خاصة. 📚جرعه اى از دريا،السيد الزنجاني دام ظله،ج٣ ص٢٥٨. @AlJawahiralFarsiyyah

💠تشخیص قائل ذيل دعاء عرفة ✍️السيد الزنجاني دام ظله (تعريب م ك) معرفة نص الحديث و أنه عبارة نص ما هل يمكن اسنادها للمعصوم عليه السلام أمرا صعب جدا و شخص كالعلامة المجلسي يستطيع أن يبدي رأي في هذا المجال. السيد الخميني لأنه كان له انشغال بالعرفان و وجد أن مضامين ذيل دعاء عرفة عالية وعظيمة كان يعتقد بأن هذا ذيل قطعا صدر من سيد الشهداء عليه السلام(١) وكان يقول (لو أراد غير المعصوم عليه السلام انشاء دعاء كهذا لانعصر فکه و صعب عليه النطق بكلام كهذا)ولكن اتضح بعد ذلك أن هذا الذيل من منشآت ابن عطاء الله الاسكندراني من كبار الصوفية في القرن السابع و اوائل القرن الثامن الذي كتبت شروح كثيرة على كتابه(٢) نبه على هذا المرحوم جلال الدين همايي في كتابه مولوي نامه(٣) المرحوم المجلسي صرح في بحار الأنوار أن هذه العبارات ليست من المعصومين عليهم السلام وهي من سنخ كلام الصوفية(٤) طبعا المجلسي لم يكن مطلع على انه من هو قائل هذه العبارة ولكن كان يرى أنها من الصوفية(٥) أما السيد الخميني بصرف كون مضامينها عالية كان يرى أنها من المعصوم(٦). __ ١_ سوی الأمام الخميني اعلى الله مقامه العلامة الطباطبائي كان يعتقد بنفس الرأي أيضا راجع زمهر افروخته ص٨٥(هوامش الكتاب). ۲_ ابن عطاء الله الاسكندراني توفي عام ٧٠٩ يعني قرابة ٤٥ عام بعد وفاة ابن طاووس(٦٦٤م) هذا الذيل لايوجد في النسخة القديمة للاقبال والحقت بالاقبال بعد ذلك(هوامش الكتاب تعليقة السيد الزنجاني بنفسه). ٣_ عبارة همايي في مولوي نامه المجلد الثاني صفحه١٨ في الهامش هذه: نكته مهمه وجديدة ولعله أول مرة تسمعونها من هذا الحقير أنه كل هذه الفقراة بعينها وبدون أي زيادة ونقيصة رأيتها في النسخة القديمة من كتاب الحكمة العطائية المشتملة على دعوات ومقامات عرفانية لابن عطاء الله الاسكندراني الشاذلي تاج الدين أبو الفضل أحمد بن محمد الصوفي العارف المعروف في القرن السابع المتوفي عام ٧٠٩ و أنا أسلم بأن هنا وقع خلط[أي في نص دعاء عرفة] أما تفصيل ذلك فخارج عن عهدة هذه الحواشي والله اعلم(هوامش الكتاب). ٤_بحار الأنوار ج٩٥ ص٢٢٧ بعد نقل دعاء عرفة يقول:اقول : قد أورد الكفعمي ـ ره ـ أيضا هذا الدعاء في البلد الامين وابن طاوس في مصباح الزائر كما سبق ذكرهما ، ولكن ليس في آخره فيهما بقدر ورق تقريبا وهو من قوله « إلهي أنا الفقير في غناي » إلى آخر هذا الدعاء ، وكذا لم يوجد هذه الورقة في بعض النسخ العتيقة من الاقبال أيضا ، وعبارات هذه الورقة لا تلائم سياق أدعية السادة المعصومين أيضا وإنما هي على وفق مذاق الصوفية ، و لذلك قد مال بعض الافاضل إلى كون هذه الورقة من مزيدات بعض مشايخ الصوفية ومن إلحاقاته وإدخالاته. وبالجملة هذه الزيادة إما وقعت من بعضهم ، اولا في بعض الكتب ، وأخذ ابن طاووس عنه في الاقبال غفلة عن حقيقة الحال ، أو وقعت ثانيا من بعضهم في نفس كتاب الاقبال ، ولعل الثاني أظهر على ما أومأنا إليه من عدم وجدانها في بعض النسخ العتيقة ، وفي مصباح الزائر ، والله أعلم بحقايق الاحوال(هوامش الكتاب). ٥_ ايضا المرحوم الطهراني مع تعلقه الشديد بالمضامين العرفانية كان يعتقد أن هذا الذيل من ابن عطاء الله الاسكندراني وقال في كتاب الله شناسي ج ص٢٧١_٢٧٣ يقول: هذه المناجاة والحكم المشهورة من ابن عطاء الله هي له وسندها لسيد الشهداء روحي فداه خطأ. المرحوم السيد ابن طاووس الذي كانت وفاته خامس ذو القعدة عام ٦٦٤ كيف يتصور أنه يأخذ هذه الفقرات من ابن عطاء الله الاسكندراني المتوفي في جمادي الآخرة عام ٧٠٩ وينسبها إلى الامام عليه السلام؟ الفاصلة بين وفاتيهما أربعة وأربعون عام وسبعة أشهر والسيد بهذه المدة يعني نصف قرن قبل منشئ هذه الادعية قد توفى لذا هنا نقول بنحو الجزم:الحاق هذه الفقرات بدعاء الامام عليه السلام يوم عرفة في كتاب الاقبال وقع بعد وفاة السيد لذا احتمال العلامة الثاني بنحو اليقين يتبدل إلى تعيين واحتماله الاول_وهو أنه يحتمل في البدء جائت في كتب بعضهم[الصوفية]وايت طاووس بغفلة عن حقيقة الأمر نقلها في كتاب الاقبال _ خاطئ. حاشا وكلا السيد بذلك المقام وتلك العظمة يأخذ كلام عارف من كتاب ويلحقه في دعاء الامام عليه السلام ويسنده للأمام عليه السلام!(هوامش الكتاب باختصار). ٦_ايضا الشهيد الأول في مجموعته(نسخة رقم ٨٩٣٢ مكتبة المجلس)نقل هذه الدعاء عن ابن طاووس من دون هذا الذيل ومن المحال الشهيد الأول الذي كانت لديه تمايلات عرفانية_كما تشهد بذلك اشعاره_ رأى هذا الذيل في كتاب السيد ولم ينقله(هوامش الكتاب باختصار). @AlJawahiralFarsiyyah

سماحة آية الله بهجت (قدس سره): 📝 إنّ ترك المعصية لا يتحقق بصورةٍ يصبح فيها مَلَكةً للشخص، إلا بدوام المراقبة وذكر الله في كل
سماحة آية الله بهجت (قدس سره): 📝 إنّ ترك المعصية لا يتحقق بصورةٍ يصبح فيها مَلَكةً للشخص، إلا بدوام المراقبة وذكر الله في كل حالٍ وزمانٍ ومكان، وسواء كان في أوساط الناس أم في الخلوة؛ 🔰 [يقول الإمام الصادق عليه السلام:] «لَا أَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَكِنْ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ حَلالِهِ وَ حَرَامِهِ» 💠 (المقصود [من الذكر] ليس سُبْحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا الله؛ بل هو ذكر الله عند حلاله وحرامه). 📚 **كتاب: "نحو المحبوب"، ص ٢٣ #ترجمات

نقد الروايات للفلسفة.pdf

951113 (2).mp3

بحث حول الوجود الذهني.pdf

960117 (2).mp3