درر وفوائد علمية
Открыть в Telegram
قال الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله : « من شاء أنْ يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر فإنها رياض الجنة ». 📔 الوابل الصـيب ص ١٤٥. لا تحرم نفسك الاشتراك بالقناة وارسالها لمن تحب تجد في القناة. ١-نصائح عامة. ٢-نصائح زوجية. ٣-درر علمية.
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
255
Подписчики
+124 часа
Нет данных7 дней
+930 дней
Архив постов
✅ وما نرسل بالآيات إلا تخويفا
💡مقتطف مؤثر
🎙 لفضيلة الشيخ الفقيه المربي أبي عمار محمد بن عبدالله باموسى حفظه الله
قال الإمام الشوكاني رحمه الله كما في البدر الطالع (٢/ ٩٠):
وَلَو خرج هَذَا الْكتاب -يعني العواصم والقواصم لابن الوزير- إِلَى غير الديار اليمنية لَكَانَ من مفاخر الْيمن وَأَهله وَلَكِن أَبى ذَلِك لَهُم مَا جبلوا عَلَيْهِ من غمط محَاسِن بَعضهم لبَعض وَدفن مَنَاقِب أفاضلهم.
الإمام الشوكاني رحمه الله يشيد بمذهب السلف وينتسب إليه ويذم التقليد
قال رحمه الله كما في البدر الطالع (٢/ ٨٣):
وَلَا ريب أن عُلَمَاء الطوائف لَا يكثرون الْعِنَايَة بِأَهْل هَذِه الديار -يعني اليمنية- لاعتقادهم فِي الزيدية مَا لا مُقْتَضى لَهُ إلا مُجَرّد التَّقْلِيد لمن لم يطلع على الْأَحْوَال؛ فَإِن فِي ديار الزيدية من أَئِمَّة الْكتاب وَالسّنة عددا يُجَاوز الْوَصْف يتقيدون بِالْعَمَلِ بنصوص الْأَدِلَّة ويعتمدون على مَا صَحَّ فِي الْأُمَّهَات الحديثية وَمَا يلْتَحق بهَا من دواوين الْإِسْلَام الْمُشْتَملَة على سنة سيد الْأَنَام وَلَا يرفعون إِلَى التَّقْلِيد رَأْسا ولَا يشوبون دينهم بشئ من الْبدع الَّتِى لَا يَخْلُو أهل مَذْهَب من الْمذَاهب من شَيْء مِنْهَا.
بل هم على نمط السلف الصَّالح فِي الْعَمَل بِمَا يدل عَلَيْهِ كتاب الله وَمَا صَحَّ من سنة رَسُول الله مَعَ كَثْرَة اشتغالهم بالعلوم الَّتِى هِيَ آلَات علم الْكتاب وَالسّنة من نَحْو وَصرف وَبَيَان وأصول ولغة وَعدم إخلالهم بِمَا عدا ذَلِك من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة.
وَلَو لم يكن لَهُم من المزية إلا التقيد بنصوص الْكتاب وَالسّنة وَطرح التَّقْلِيد فَإِن هَذِه خصيصة خص الله بهَا أهل هَذِه الديار فِي هَذِه الْأَزْمِنَة الْأَخِيرَة وَلَا تُوجد فِي غَيرهم إلا نَادرا.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه زاد المعاد (٣/ ٥٥٨):
وَمَنْ تَأَمَّلَ مَا فِي السِّيَرِ وَالْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ مِنْ شَهَادَةِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالرِّسَالَةِ، وَأَنَّهُ صَادِقٌ، فَلَمْ تُدْخِلْهُمْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ فِي الْإِسْلَامِ، عَلِمَ أَنَّ الْإِسْلَامَ أَمْرٌ وَرَاءَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ الْمَعْرِفَةَ فَقَطْ، وَلَا الْمَعْرِفَةَ وَالْإِقْرَارَ فَقَطْ، بَلِ الْمَعْرِفَةُ وَالْإِقْرَارُ وَالِانْقِيَادُ وَالْتِزَامُ طَاعَتِهِ وَدِينِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا..
لا فرق بين معرفة الجهمية وتصديق الأشاعرة في تعريفهم الإيمان
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في مجموع الفتاوى (٧/ ٣٩٨):
فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَعْرِفَةِ الْقَلْبِ وَبَيْن مُجَرَّدِ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ الْخَالِي عَنْ الِانْقِيَادِ الَّذِي يجْعَلُ قَوْلَ الْقَلْبِ؛ أَمْرٌ دَقِيقٌ وَأَكْثَرُ الْعُقَلَاءِ يُنْكِرُونَهُ وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ لَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ أَنْ يُوجِبَ شَيْئَيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا.
وَأَكْثَرُ النَّاسِ لَا يَتَصَوَّرُونَ الْفَرْقَ بَيْنَ مَعْرِفَةِ الْقَلْبِ وَتَصْدِيقِهِ وَيَقُولُونَ: إنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ كُلَّابٍ وَالْأَشْعَرِيُّ مِنْ الْفَرْقِ كَلَامٌ بَاطِلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اعْتَرَفَ بِعَدَمِ الْفَرْقِ.
رأس ظلم المرأة لنفسها أن تهب قلبها لرجلٍ لا يصون دينها، ولو زيّن لها ظاهره أنه من أهله.
فالمرأة بفطرتها لينة، تميل لمن يرغب فيها، وتلين لمن يبذل لأجلها، وإذا سمعت من رجلٍ تحبه بعض ما تحب، قد يحملها تعلقها به على أن ترى فيه ما لم تره في غيره، وإذا وثقت أعطت من قلبها بلا حساب، حتى قد تجد نفسها يومًا تدفع من دينها ثمنًا لذلك التعلق.
ولهذا تزهر المرأة برقتها وأنوثتها حين تكون في موضعٍ يأمن فيه قلبها ودينها، مع رجلٍ أحبها في الحلال، فلم يجعل من مشاعره إليها بابًا لاستباحتها، ولا من تعلقها به سلّمًا إلى ما يغضب الله.
وعلى النقيض، قد تزهر في العلاقة المحرمة لحظات، ثم تقضي بعدها سنواتٍ تجمع ما ذبل منها؛ تبدأ التنازلات صغيرة، كلمةً بعد كلمة، وحدًّا بعد حد، حتى يأتي اليوم الذي تقنع فيه نفسها أن كل ما يحدث سيُتَوَّج يومًا بالزواج، وأن الله سيغفر ما كان بينهما لأن النية في النهاية كانت أن يجتمعا.
وهنا يبدأ الظلم الحقيقي؛ حين تُسلِّم المرأة دينها لوعدٍ لم يُكتب، وتستأمن قلبها رجلًا لم يأمنه الله عليها.
فالقوامة ليست كلماتٍ يقولها الرجل عن نفسه، ولا مظهرًا دينيًا يطمئن له الناس؛ إنما تظهر حين يملك الرجل قدرة الاقتراب، ثم يختار البعد مخافة الله، ويحب فيكِ ما يجعله أشد حرصًا على ألا يكون سببًا في سقوطك.
قد يراكِ، وقد يميل قلبه إليكِ، لكنه لا يجعل من ميله حقًا فيكِ، ولا يراقبكِ بطريقةٍ تستدرجك، ولا يلمّح بما يفتح بينكما بابًا أغلقه الشرع، بل يترك الأمر لمن يملك أن يجمعكما بالحلال.
فهؤلاء هم الرجال الذين يُؤتمن معهم على القلب والدين؛ لا من يهتك حياءكِ خطوةً خطوة، ثم يسمّي ذلك حبًا، ولا من يضعفكِ باسم المشاعر، ثم يطلب منكِ أن تثقي بأن النهاية ستكون زواجًا، فوالله الحب بريء من كل طريقٍ يُعصىٰ الله فيه.
فلا تظلمي نفسكِ بحبٍّ يطفئ فطرتك، ولا تعكّري رقتكِ بما يجعلكِ تخجلين من نفسك بعده، ولا تسلّمي دينكِ لمن لم يصنه حين أحبكِ، فالقوامة لمن يحفظ حياءكِ حين يقدر على هتكه، ولا قوامة لذئبٍ يتخفّى في الحرام بثوب رجلٍ صالح.
_منارة مفتاح
يقول الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله
إن أعظم ما ينبغي للمسلم أن يتفطن له في هذه الدار هو معرفة عاقبة صحبة السوء فإن القرين يوم القيامة يتبرأ من قرينه
كما قال الله تعالى{قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}ق ٢٧]
وقد حذرنا النبي ﷺ من ذلك أشد التحذير فقال
(الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ)
فالصديق الحقيقي في الدنيا هو من يأخذ بيدك
إلى طاعة الله لا من يجرّك إلى سخطه لتندم يوم لا ينفع الندم.
