التعلّق بالله ﷻ
Открыть в Telegram
Больше
Страна не указанаКатегория не указана
881
Подписчики
+224 часа
+187 дней
+6530 дней
Архив постов
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾.
أي: يا مَن يُريد العزَّةَ! اطْلُبْها ممَّنْ هي بيدِهِ؛ فإنَّ العزَّة بيد اللَّه، ولا تُنال إلاَّ بطاعتِهِ!
- السّعدي رحمه الله.وأما من طلب التعزّز بالمخلوقين وغيرهم فلن يلقى إلا ذُلّا ورَهَقا يُرى سواده على وجهه. {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢)}. فإن كنت تُحب العزّة والقوة والمَنعة فدونك طريقها الأقرب والأنجح: الاعتزاز بالله تعالى والثقة به والتوكّل عليه.
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾
هوَ اللهُ لا أرجو سوى الله حاجتي
وربي بها لي ضامنٌ وكفيلُ
أأثني على غيرِ المليكِ وأرتجي
ندى عبدهِ إني إذن لجهولُ
وفي يدهِ الملكُ الذي ليس زائلًا
ومُلْكُ عباد اللهِ سوف يزولُ
أبو السّمح الخولاني.
«إِلَيْكَ إِلَهَ الْخَلْقِ وَجْهِي وَوِجْهَتِي
وَأَنْتَ الَّذِي أَدْعُوكَ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ
وَأَنْتَ غِيَاثِي عِنْدَ كُلِّ مُلِمَّةٍ
وَأَنْتَ مَعَاذِي فِي حَيَاتِي وَفِي قَبْرِي»
قول العبد: لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله غير الله، والإله الَّذِي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالًا، ومحبة وخوفًا ورجاء، وتوكلًا عليه، وسؤالا منه، ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل، فمن أشرك مخلوقًا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحًا في إخلاصه في قول: لا إله إلا الله، ونقصًا في توحيده، فكان فيه عبودية لذاك المخلوق بحسب ما فيه من ذلك.
كلمة الإخلاص وتحقيق معناها - ضمن رسائل ابن رجب – ابن رجب الحنبلي (٥٣)
كتب ابن رجب رحمه الله رسالةً نفيسة في بيان معنى كلمة لا إله إلا الله وشروطها، وسمّاها: (كلمة الإخلاص وتحقيق معناها) ثمّ لما بين قيودها وأركانها وكيف تكون حياةً يحيا بها قلب المؤمن قالَ كلمةً مؤثرة:
«إخواني! إذا فهمتم هذا المعنى فهمتم معنى قول النبي ﷺ: (من شهد أن لا إله إلا الله صدقًا من قلبه حرّمه الله عَلَى النار)».
يَنْبَغِي أَن يكون حَظّ العَبْد من هَذَا الِاسْم -الله- التأله، وأعني بِهِ أَن يكون مُسْتَغْرق الْقلب والهمة بِاللَّه عز وجل، لَا يرى غَيره وَلَا يلْتَفت إِلَى سواهُ وَلَا يَرْجُو وَلَا يخَاف إِلَّا إِيَّاه، وَكَيف لَا يكون كَذَلِك وَقد فهم من هَذَا الإسم أَنه الْمَوْجُود الْحَقِيقِيّ الْحق وكل مَا سواهُ فان وهالك وباطل إِلَّا بِه؟ فَيرى أَولا نَفسه أول هَالك وباطل كَمَا رَآهُ رَسُول الله ﷺ حَيْثُ قَالَ: أصدق بَيت قالته الْعَرَب قَول لبيد:
أَلا كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل
وكل نعيم لَا محَالة زائل
المقصد الأسنى – أبو حامد الغزالي (٦٢)
