الدّاء والدّواء
Открыть в Telegram
الدّاء والدّواء لابنِ القيّم الجوزيّة. غفِرَ اللَّه لشيخِنَا وجزَاهُ عنِ الأمّةِ الإسلامِيّةِ خَيرَ الجَزَاء. طرابلس||ليبيا 🇱🇾
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
211
Подписчики
-124 часа
-17 дней
-730 дней
Архив постов
وَالأَدْعِيَةُ وَالتَّعَوُّذَاتُ بِمَنْزِلَةِ السِّلَاحِ، وَالسِّلَاحُ بِضَارِبِهِ لَا بِحَدِّهِ فَقَطْ؛ فَمَتَى كَانَ السِّلَاحُ سِلَاحًا تَامًّا لَا آفَةَ بِهِ، وَالسَّاعِدُ سَاعِدًا قَوِيًّا، وَالْمَانِعُ مَفْقُودًا، حَصَلَتْ بِهِ النِّكَايَةُ فِي العَدُوِّ.
وَمَتَى تَخَلَّفَ وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، تَخَلَّفَ التَّأْثِيرُ؛ فَإِنْ كَانَ الدُّعَاءُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ صَالِحٍ، أَوِ الدَّاعِي لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فِي الدُّعَاءِ، أَوْ كَانَ ثَمَّ مَانِعٌ مِنَ الإِجَابَةِ، لَمْ يَحْصُلِ الأَثَرُ.
ـ الدّاء والدّواء ص[١٨].
وكثيرًا ما نجد أدعيةَ دعا بها قومٌ فاستُجيبَ لهم، ويكون قد اقترن بالدعاءِ ضرورةُ صاحبِه وإقبالُه على الله، أو حسنةٌ تقدَّمت منه جعل الله سبحانه إجابةَ دعوته شكرًا لحسنته، أو صادف إجابةً ونحو ذلك، فأُجيبت دعوته، فيظنُّ الظانُّ أنَّ السِّرَّ في لفظِ ذلك الدعاءِ، فيأخذُه مجرَّدًا عن تلك الأمورِ التي قارنته من ذلك الداعي.
وهذا كما إذا استعمل رجلٌ دواءً نافعًا في الوقتِ الذي ينبغي استعمالُه، على الوجهِ الذي ينبغي، فانتفع به، فظنَّ غيرُه أنَّ استعمالَ هذا الدواءِ بمجرَّدِه كافٍ في حصولِ المطلوب، كان غالطًا. وهذا موضعٌ يغلط فيه كثيرٌ من الناس.
ومن هذا أنَّه قد يتَّفق دعاؤُه باضطرارٍ عند قبرٍ فيُجاب، فيظنُّ الجاهلُ أنَّ السِّرَّ للقبر، ولم يعلم أنَّ السِّرَّ للاضطرارِ وصدقِ اللَّجَإِ إلى الله، فإذا حصل ذلك في بيتٍ من بيوتِ الله كان أفضلَ وأحبَّ إلى الله.
ـ الدّاء والدّواء ص[١٨].
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا كُرِبَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا اسْتَغَاثَ بِالتَّسْبِيحِ».
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ «الْمُجَابِينَ فِي الدُّعَاءِ» عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُكَنَّى أَبَا مُعَلَّقٍ، وَكَانَ تَاجِرًا يَتَّجِرُ بِمَالٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، يَضْرِبُ بِهِ فِي الْآفَاقِ، وَكَانَ نَاسِكًا وَرِعًا.
فَخَرَجَ مَرَّةً فَلَقِيَهُ لِصٌّ مُقَنَّعٌ فِي السِّلَاحِ، فَقَالَ لَهُ: ضَعْ مَا مَعَكَ، فَإِنِّي قَاتِلُكَ.
قَالَ: مَا تُرِيدُ مِنْ دَمِي؟ شَأْنُكَ بِالْمَالِ.
قَالَ: أَمَّا الْمَالُ فَلِي، وَلَسْتُ أُرِيدُ إِلَّا دَمَكَ.
قَالَ: أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ، فَذَرْنِي أُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
قَالَ: صَلِّ مَا بَدَا لَكَ.
فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ أَنْ قَالَ:
«يَا وَدُودُ، يَا ذَا الْعَرْشِ الْمَجِيدِ، يَا فَعَّالًا لِمَا تُرِيدُ، أَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ، وَبِمُلْكِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ، وَبِنُورِكَ الَّذِي مَلَأَ أَرْكَانَ عَرْشِكَ، أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ هَذَا اللِّصِّ، يَا مُغِيثُ، أَغِثْنِي، يَا مُغِيثُ، أَغِثْنِي».
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ أَقْبَلَ، بِيَدِهِ حَرْبَةٌ، قَدْ وَضَعَهَا بَيْنَ أُذُنَيْ فَرَسِهِ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ اللِّصُّ أَقْبَلَ نَحْوَهُ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ.
ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ.
فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَقَدْ أَغَاثَنِي اللَّهُ بِكَ الْيَوْمَ؟
فَقَالَ: أَمَا مَلَكٌ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الْأَوَّلِ، فَسَمِعْتُ لِأَبْوَابِ السَّمَاءِ قَعْقَعَةً، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّانِي، فَسَمِعْتُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ضَجَّةً، ثُمَّ دَعَوْتَ بِدُعَائِكَ الثَّالِثِ، فَقِيلَ لِي: دُعَاءُ مَكْرُوبٍ، فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُوَلِّيَنِي قَتْلَهُ.
قَالَ الْحَسَنُ: فَمَنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ، اسْتُجِيبَ لَهُ، مَكْرُوبًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مَكْرُوبٍ.
ـ الدّاء والدّواء ص[١٧].
وَفِي [صَحِيحِ الحَاكِمِ] أَيْضًا، مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ مِنْ بَلَايَا الدُّنْيَا، فَدَعَا بِهِ، يُفَرِّجُ اللهُ عَنْهُ؟ دُعَاءُ ذِي النُّونِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ، إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ»[أحمد(١/١٧٠)].
[وَفِي صَحِيحِهِ]أَيْضًا عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْمِ اللهِ الأَعْظَمِ؟ دُعَاءُ يُونُسَ». قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ كَانَتْ لِيُونُسَ خَاصَّةً؟ فَقَالَ: «أَلَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ{٨٨﴾؟ فَأَيُّمَا مُسْلِمٍ دَعَا بِهَا فِي مَرَضِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، فَمَاتَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ، أُعْطِيَ أَجْرَ شَهِيدٍ، وَإِنْ بَرِئَ، بَرِئَ مَغْفُورًا لَهُ».
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ».[البخاري(٦٣٤٥ و٦٣٤٦)،مسلم(٢٧٣٠)،الترمذي(٣٤٣١)،ابن ماجه (٣٨٨٣)،أحمد(٢٨٨/١ و٢٥٤ و٢٥٩ و٢٨٤ و٣٣٩ و٣٥٦)].
وَفِي« مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ»مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ».
وَفِي «مُسْنَدِهِ»أَيْضًا، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حُزْنٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ العَظِيمَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا». فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَتَعَلَّمُهَا؟ قَالَ: «بَلَى، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا»[أحمد(٣٩١/١ و٤٥٢)].
ـ الدّاء والدّواء ص[١٦،١٧].
وَفِي «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ﴾[البقرة:١٦٣]، وَفَاتِحَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿الم اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾»[آل عمران:١،٢][أبو داود(١٤٩٦)،الترمذي(٣٤٧٦)،ابن ماجه(٣٨٥٥)،أحمد(٤٦١/٦)]قال الترمذي:هذا حديث حسن صحيح.
وَفِي «مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ» وَ«صَحِيحِ الحَاكِمِ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَرَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ»[الترمذي(٣٥٢٢)،أحمد(١٧٧/٤)،يَعْنِي: تَعَلَّقُوا بِهَا، وَالْزَمُوهَا، وَدَاوِمُوا عَلَيْهَا.
وَفِي «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَهَمَّهُ الأَمْرُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ»، وَإِذَا اجْتَهَدَ فِي الدُّعَاءِ قَالَ: «يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ»[الترمذي(٣٤٣٢)].
وَفِي «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» أَيْضًا، مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ: «يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ»[الترمذي(٣٥٢٢)].
وَفِي «صَحِيحِ الحَاكِمِ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «اسْمُ اللهِ الأَعْظَمُ فِي ثَلَاثِ سُوَرٍ مِنَ القُرْآنِ: البَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطَهَ». قَالَ القَاسِمُ: فَالْتَمَسْتُهَا، فَإِذَا هِيَ آيَةُ: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾[ابن ماجه(٣٨٥٦)].
وَفِي «جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ» وَ«صَحِيحِ الحَاكِمِ» مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾[الأنبياء:٨٧] إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللهُ لَهُ».[الترمذي(٣٥٠٠)،أحمد(١٧٠/١)]قال الترمذي:حديث صحيح.
ـ الدّاء والدّواء ص[١٥،١٦].
وَإِذَا جُمِعَ مَعَ الدُّعَاءِ حُضُورُ الْقَلْبِ، وَجَمْعِيَّتُهُ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى الْمَطْلُوبِ، وَصَادَفَ وَقْتًا مِنْ أَوْقَاتِ الْإِجَابَةِ السِّتَّةِ، وَهِيَ:
١/ الثُّلُثُ الْأَخِيرُ مِنَ اللَّيْلِ.
٢/ وَعِنْدَ الْأَذَانِ.
٣/ وَبَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ.
٤/ وَأَدْبَارُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ.
٥/ وَعِنْدَ صُعُودِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى تُقْضَى الصَّلَاةُ.
٦/ وَآخِرُ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
وَصَادَفَ خُشُوعًا فِي الْقَلْبِ، وَانْكِسَارًا بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ، وَذُلًّا لَهُ، وَتَضَرُّعًا، وَرِقَّةً، وَاسْتَقْبَلَ الدَّاعِي الْقِبْلَةَ، وَكَانَ عَلَى طَهَارَةٍ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَبَدَأَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ ثَنَّى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ ﷺ، ثُمَّ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ التَّوْبَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى اللَّهِ، وَأَلَحَّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَتَمَلَّقَهُ، وَدَعَاهُ رَغْبَةً وَرَهْبَةً، وَتَوَسَّلَ إِلَيْهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ دُعَائِهِ صَدَقَةً؛ فَإِنَّ هَذَا الدُّعَاءَ لَا يَكَادُ يُرَدُّ أَبَدًا، وَلَا سِيَّمَا إِنْ صَادَفَ الْأَدْعِيَةَ الَّتِي أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا مَظِنَّةُ الْإِجَابَةِ، أَوْ أَنَّهَا مُتَضَمِّنَةٌ لِلِاسْمِ الْأَعْظَمِ.
فَمِنْهَا مَا فِي «السنَنِ»وَ«صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ» مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ». فَقَالَ: «لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ». وَفِي لَفْظٍ: «لَقَدْ [سَأَلْتَ] اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ»[ابو داود(١٤٩٣)،الترمذي(٤٣٧١)،ابن ماجه(٣٨٥٧)،أحمد(٣٦٠/٥).
وَفِي« السُّنَنِ »وَ«صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ» أَيْضًا، مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا، وَرَجُلٌ يُصَلِّي، ثُمَّ دَعَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ». فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى»[ابو داود(١٤٩٥)،الترمذي(٣٥٣٨)،النسائي(٥٢/٣)،ابن ماجه(٣٨٥٨)،أحمد (٢٤٥ و١٥٨و ١٢٠/٣) وأخرج الحديثين الإمام أحمد في«مسنده».
ـ الدّاء والدّواء ص[ ١٤،١٥].
