ru
Feedback
وَجْد || مش أيمن المهدي

وَجْد || مش أيمن المهدي

Открыть в Telegram

الوجد هو: الهم الناقع. للنقد: https://tellonym.me/Wajd1998 مدونتي: https://wajd.blog

Больше
Страна не указанаКатегория не указана
411
Подписчики
+124 часа
+37 дней
+1230 дней
Архив постов
من الحاجات اللي بلاحظها لما بنشر ميمز أو منشورات هزلية أو ساخرة هي خروج البعض، والحقيقة مش فارق معايا دخول أو خروج حد، بقدر ما فارق معايا توقيت الخروج، اللي هو انت مبتهزرش؟ يعني لو في حياتك لا تتعرض لمثل هذا ولا تفعله عرفنا، علشان نجلد نفسنا زيادة إننا ناس تفاهين يعني وكدا. كان في مرّة شفت واحدة معلّقة عند شيخ معروف يعني وكبير حتى سن مشيّر ميم، فبتقول له: انت مشيّر ميم! إلغاء متابعة. وأحيانا دماغ الواحد بتفضل تودي وتجيب، لكن أكتر شيء بنتبه له كل مرة، هل أنا فعلت شيء حرام؟ طب حتى لو مش حرام هل هو شيء معيب؟ ولو كان دا ظاهر فالأولى إنك تنصح أخاك، وبعد كدا ألف سلامة عادي برضه. والفكرة في مراعاة الناس في مثل هذا أصلا، يعني طبيعي الإنسان يمر بأطوار، ما بين فرح وحزن وأشياء أخرى، مش منطقي إنه ياخد لون واحد في الحياة يكتب فيه، لذلك بكون عارف تماما لما يدخل مجموعة مع بعض على منشور واحد، إنهم هيخرجوا مع أول منشور مخالف لطبيعة المنشور اللي دخلوا علشانه. لكن القناة عموما هنا سمك لبن تمر هندي، ملهاش مالكة غير إن الواحد بيكتب اللي حاسس به. فضلت أبحث الحقيقة عن طريقة للخروج من أسر التفكير بشأن رأي الناس عموما ومراعاة رد فعلهم، فكان أفضل حل في واتس آب إني أقفل السين بتاع الاستيتاس، ومن وقتها بكتب على راحتي، بل هو أكتر مكان بقول فيه اللي أنا عايزه، وبدل مش حاجة حرام ولا معيبة فالأمر منتهي، وقفل السين خلّى الواحد يريّح باله من مراعاة الناس. يمكن هنا مفيش حاجة على نفس المقياس، غير إن الواحد يحذف اسم القناة ويغير معالمها والناس تنسى مع الوقت مين دا، والإنسان وقتها ياخد حريته كإنسان، مش علشان يعمل أو يقترف فعل مُشين، لكن علشان يتصرف على طبيعته، علشان مرة يقول قول يحتمل الصواب ومرة قول يحتمل الخطأ، علشان يقول مرة إفيه بيضحّك، ومرة يقول إفيه دمه تقيل وبايخ، لأن دي طبيعة الحياة وكلنا كدا، ميبقاش كل تفكيره إنه يكتب حاجة تكون على هوى الناس. وأكتر حاجة كنت سعيد بها الحقيقة، إن أكتر من حد مكنش عارف مين صاحب القناة ولا شكله ولا أي حاجة، دا شيء مريح جدا الحقيقة.

الفيديو دا لما قابلني موتني ضحك بصراحة، لكن قلّب عليّ المتشابهات، افتكرت حد كان بيقول للدكتور عمرو خالد هو انت فين؟ قال له لا أنا شغال جامد، شغال جامد على الصفحة، والموضوع كان انتشر وقتها وبقى ميم، لكن أنا لما جيت أضحك سألت نفسي وهو أنا بعمل إيه غير التنظير؟ كلنا بنعمل إيه غير إننا بنكتب أصلا. احنا عايشين في أغرب حقبة على الإطلاق، قرأت عند حد من كام يوم، مش فاكر أنس ولا مين، كان بيقول احنا في عصر كثرة الآراء، أي حد يقدر يكتب رأيه، وبرضه في أكتر عصر رأيك فيه ملوش قيمة ولا هيأثّر في حدث. يمكن شعور العجز دا اللي بيخلي الواحد يسكت في المساحات دي، يعني هو احنا علينا الجدال والتنظير وغيرنا عليه العمل، مفيش مرة يبقى علينا العمل وحد ينظّر علينا. والسؤال الدائم إيه الفرق بين اللي عارف واللي مش عارف؟ إيه الفرق بين اللي عنده معلومة واللي معندوش معلومة؟ الاتنين بيناموا ويتغطوا آخر اليوم، بس الأولاني ضميره بيبقى مأنبه وهو بيشد البطانية عليه، والتاني لأ. لكن في النهاية النتيجة واحدة: الاتنين نايمين.

المقاومة اللي على الواقف في الشارع دي بقت بتتعبني، المقاومة بالكلمة دي، أحسن حاجة للركب 😅

بالرغم يعني إن الفكرة هنا هزلية وهزار، لكن سمعت دكتور أحمد عبد المنعم في أكتر من موضع في دروسه بيتكلم على نقطة حصر الدين في الحديث الواحد، ودا نفس الباب في تعامل الإنسان. حصر أي منظومة متكاملة في نص واحد ومحاكمتها له أو عرض الإنسان نفسه عليها مع تنحية كامل المنظومة غالبا بيودي الإنسان في حتت مش حلوة. وممكن كنت أكتب حاجة تفصيلية بس فاقد الشغف، ممكن ترجع للدرس اللي الدكتور أحمد اتكلم فيها في الأمر، مش فاكر أنه درس الحقيقة، بس قناته فيها 900 فيديو، شوفهم لغاية ما توصل للجزئية دي.

كتبت المنشور دا على غرار منشورات من نفس العينة بتجيب مع الناس فعلا، ولو واحد شغل عقلة خمس ثواني بس هيعرف مدى تخلفها، ووجه الخطأ فيها. لذلك دائما الناس بتكتب الشيء وتكتب حواشي على الشيء أكتر من الشيء نفسه، الإنسان بيحتاج يكتب كتابات توضيحية على الكتابة الأصلية أكثر من الكتابة الأصلية، محتاج يكتب قصة حياته ومنظومته الفكرية كاملة بعد كل منشور أو فكرة علشان الناس تعرف إنه مش قصده اللي جه في بالك.

ها الصرصور ها الصرصور راح للنملة شو مقهور. قالها: دخلك يا جارة.. يا سلطانة هالحارة عيرلي أربع حبّات بشكر فضلك للممات هزّت راسها النملة.. حرّت قلبها الكلمة قالت له: روح يا كسلان فصل الصيف شو سويت؟ وين الحب اللي لميت؟ يا صرصور يا كسلان. حاليا مش عارف أنام، بعد ما سمعت الأغنية دي على طيور الجنة، مش عارف بيعلموا الأطفال إيه بالضبط؟ يعني إنسان يلجأ لك في موضع شدّة، وهو أيضا مقهور! ويظهر من حاله ذلك، ويأتي ليستغيث بك ويطلب منك المعونة، بل ويكون طلبه خفيفا فلا يطلب إلا أربع حبّات ويقدم الشكر قبل العطية، فتسخر منه النملة، وتمنعه الفضل، فلا تؤثره بالحبات الأربع، بل وتسخر منه وتعايره وتتنابز بالألقاب فتصفه بالكسلان! وهي لا تدري ما حاله وما الظروف التي مرّ بها الصرصور! أي شيء يعلمون الأطفال؟ عندما يجعلون البطل يقدّم الأثرة على الإيثار ويعاير ويتنابز بالألقاب، كما أنه يتصف بالبخل. إنه دس السم بالعسل، ويكبر الطفل وتكبر معه هذه المفاهيم.

كنت دايما بقول لصديق الحمد لله على نعمة الفساد في بلدنا الحبيب، فيقولي يعني إيه؟ فالمهم كنت بوضّح له رؤيتي التي لا قيمة لها على الإطلاق، وهو إن الظلم إن لم يقترن بالفساد، فلن يجد الناس متنفسا على الإطلاق، يعني متنفس المُحق ونفاده من الظلم أحيانا يكون بسبب الفساد، ودي قاعدة ألفتها في ساعة عصرية، وكنت بتكلم من جانب سياسي وقتها، وضربت له أمثلة عديدة. لما طردت القاعدة دي على السحرة، يعني لو الساحر دا فاسد نصّاب ليس بساحر، هيمنع ظلم كبير هيقع على عاتق شخص، يعني لو الأعمال دي مضروبة، يبقى الفساد منع من وقوع الظلم. فواضح إن القاعدة اللي ألفتها ساعة عصرية يجي منها.

مش عايز كل شيء أتكلم عن جانب سوداوي فيه كالعادة، لكن ازاي تطيب نفس إنسان إنه يؤذي آخر والأكبر دون علمه، يعني مثلا لو مسكت إنسان في الشارع طحنته ورجلة اتكسرت، فدا أمر معلوم وانتهى، هو عارف مصدر الضرب، وعارف مقدار الأذى وخلصت. لكن -وأنا لا أفهم في مدى تأثير هذه الأشياء- تعمد إلى إنسان فتؤذيه، ويظل يتألم في هذه الحياة، وهو لا يعلم مصدر تألّمه، ولا لِمَا يتألم، وأنت تشاهد هذا بعينك، بل عمدت إليه عمدا، يعني هذه فعلة يستحيي الشيطان من فعلها. دا لو رسالة صراحة من مجهول بتكون شديدة على الإنسان، ما بالك بسحر مقصود به الضرر بإنسان مدى الحياة! دا لو قتلته أهون يا أخي. والغريب أن الأمر فعلا متفشّي، وكل فترة تلاقي الناس عند المقابر تخرج بسحر وصور للناس، يعني حتى هذا لو لم يكن له تأثير على الإنسان، فيكفي سوء طويتك، لا أظن أن هناك من هو أخبث نفسا ممن يفعل ذلك.

اللي باعتين أسئلة مهما أجلتها وعدّى عليها وقت هرد عليها بإذن الله لو شايف من وراء إجابتها منفعة عامة أو منفعة للشخص، بس يكون ذهني حاضر، أو ابعتوا أسئلة مش محاجة مجهود كبير😁

بما إني مش عارف أنام تعالوا أحكي لكم قصة ملهاش لازمة، من باب المُلَح والجو دا، بدل ما غالب المنشورات في العادة ضرب ضرب وجلد ذات، والأسئلة المرسلة محتاجة خمسين سنة كتابة علشان أعرف أجاوبها. القصة بتبدأ بحد أعرفه من طرف سابع خطب، الحد دا تقريبا دبلوم صنايع أو حاجة ومسافر، الشاهد شطّب شقته، وجهّز نفسه وأموره تمام، لكن خطيبته عايزه تعديلات، فهو غالبا مشي وراها في حاجات والدنيا مكنتش أحسن حاجة في حاجات تانية. طبعا التعديلات المطلوبة كانت في أمور جوهرية، مش هتتكلف بضعة ألوفات، ممكن نفترض جدلا إن إجمالي التعديلات ممكن يدخل من 150 لـ 200 ألف كدا إن شاء الله، ودا مش أول حد خطيبته تطلب حاجة في الشقة بمئات الألوف بالمناسبة، والقصص دي أنا في غنى عنها، لأن أنا رجل واخد الثغر الهادئ، أي حاجة فيها وجع دماغ مبتكلمش فيها، لكن دا منشور تسالي زي ما قلت مش أكتر. المهم لما سمعت القصة قلت للطرف الـ 15 اللي نقل القصة عن اللي نقل القصة عن اللي نقل القصة، فقلت له يا صديقي ما يغيّر خطيبته أسهل من إنه يعمل التعديلات دي! يدوّر على واحدة ترضى بالموجود، أو بمعنى أصح بدل هي مش قصة حب من الطفولة وهينتحر لو سابها، وخطوبة صالونات فخلاص، اختر الأسهل. يعني أنا لو مكانه هقول لها يا بنت الناس مثلا أنا رجل طبيب فرضا يعني مع احترامي للسادة الأطباء، قبضي 7 آلاف جنيه، لو حوشتهم من غير ما أصرف ملّيم، هحتاج سنتين علشان أجمع مبلغ زي الـ 150 ألف دا، فليه أضيعه في رفاهيات؟ إيه رأيك أحط المبلغ دا في حساب باسمك وممكن المبلغ دا يغطي مصاريفنا سنة، أو يحسسنا بالأمان سنة في العالم المتقلّب دا، أو تحسّبا لأي ظرف، جايز تيجي عربية نص نقل وانت معدية الشارع تعدّي من عليكِ يا حبيبتي، محدش يضمن الظروف. والله لو قالت عندك حق: فنعم المخطوبة هي، ولو قالت: لا، لازم نغيّر العفش والسيرامك، وألوان الجدران، ونكسّر سباكة الحمام، ونعمل مطبخ أمريكاوي، فاحترامي الشديد لها، وطبيعي تختار ما تشاء، مقدرش أجبرها بالطبع، بس أنا كخاطب هشوفها سفيهة، وهروح أخطب غيرها ترضى إننا نجيب بالـ 150 ألف دليفري من بريما بدل ما نغيّر في شكل الشقة. المهم الولد كإنه سمعني، وصل له وجهة نظري بالسند المتصل فلان عن فلان عن فلان، وسابها وراح خطب غيرها بالفعل بعد مشاكل كتيرة، فخطيبته الجديدة طلبت تعديلات، كلها بقت مهندسين ديكور، حقها ولا مش حقها؟ حقها. وعلى رأي أحد الأصدقاء لما خطيبته سابته، قالي والله كنت عايز أفركش من زمان، بس كنت مكسّل أعيد الـ process من تاني، فقلت أخليني خاطبها وخلاص، لكن جت من عندها. فالأخ دا اتبع المنهجية دي، وقال لسه هخطب تاني! ورقة وقلم واكتبي تعديلاتك يا ست الكل. وفجأة وبدون مقدمات، واحدة راكبة المواصلات، تلاقي عمل، فتصوره وتنشره على النت، وتقول يا جماعة فلان دا معمول له عمل في الأتوبيس، طب ازاي؟ مش كان العمل بيتعمل على ضهر جمل؟ حتى الحداثة وصلت للأعمال؟ والعمل فيه صورته وعنوانه وشوية كلام كدا. المهم أنا شغلت المحقق كونان وقلت عملتها خطيبته الأولانية، أصل مين له مصلحة في الموضوع؟ يحصل بلوت تويست ولا كإنك بتتفرج على مسلسل مصري، وطلع العمل اللي عامله خطيبته الجديدة، واسمها مكتوب على العمل، والمكتوب جنب اسمها إنه يسمع كلامها وميسمعش كلام أهله، طب يا ستي مش دا كان بيتعمل في السبوع؟ اللي هو اسمع كلام خطيبتك ومتسمعش كلام أمك، خلاص كبر على الحاجات دي! الهون تقدري به حاليا تخبطيه به على دماغه علطول لو مسمعش الكلام. الولد طبعا عرف التفاصيل دي من هنا ومسكتش، راح قال لها انتِ بتعملي ليّ عمل! قالت له: لا والله، دي أمي مش أنا. قال لها تمام. وفرحه النهاردا، دا بجد مش إفيه.

لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ

دا منشور البرامج العلمية على ذِكره.

دا معناه إننا نسيب التعليم؟ بالطبع لا. لكن التعليم في مصر هو تعليم ذاتي، وكل ما كان إدراكك لدا مبكّر كل ما وفّرت على نفسك وقت كبير جدا. ولعل دا أحد ما هوجم به البناء المنهجي وقت ما طلع وكتبت وقتها عريضة طويلة فيها قدر من الدفاع، لكن هل البناء ابتدع شيء جديد؟ الموضوع متعلّق كلية بالطالب، فممكن واحد يدخل البرنامج ويخرج نابغة، وممكن واحد يدخل ويخرج معندوش حتى ثقافة! لأن الأمر يتوقف على الطالب مش الشيخ. وحتى لو قلنا تهمة إن النابغين قلّة فدا برضه أمر لا يعيب البرنامج في التهمة المحددة دي بالذات، ليه؟ لأن الأئمة زمان كان ممكن يكون عندهم طلبة بالمئات والألوف واللي بينبغ عشرات منهم، ودول سلف مش حداثيين أهوه. يبقى الأمر مش جديد، وأنا هنا مش بناقض نفسي بالمناسبة، محتاج تفهم المراد كويس بس.

التعليم الأكاديمي عموما أفشل منظومة تم اختراعها على الإطلاق، وتطبيقها في مصر هي النسخة المشوهة الأكثر كوميديا. زي الرأسمالية في العالم كله وفي مصر وكدا. طبعا دا رأي لا يمكن يوافقني عليه أي أحد، لكن انا شفت العجايب، تخيل واحد مثلا متخرج من دبلوم صنايع أو دبلوم تجاري أو كلية حقوق حتى ومش بيعرف يقرأ ويكتب! عدّى كل المراحل دي ازاي يخرب بيتكم 😂😂😂 أو واحد خريج أزهر وجامعي ومعندوش ثقافة عن المذاهب الفقهية أو العقدية مثلا! ازاي يا اسطى؟ أو واحد بياخد ١٥ سنة إنجليزي ولغة عربية ونحو وصرف وبلاغة وميعرفش تكوين الجملة. كل دا موجود بالفعل، هل لو دا كُتَّاب هيطلّع نفس الخرج؟ الموضوع غريب وعجيب.. وفي اسهامات مختلفة زي زيادة العدد والكلام دا. لكن لا الامتحانات التحريرية تحريرية ولا الشفوية شفوية! بيفكروني بدكتور جامعي عندنا كان بيحضّر دكتوراة برّة فكانوا بيسخروا من جهلة وافتقاده لمبادئ علمه، المهم إنه رجع هنا كان بيهاجم الإسلام، مع إنه دكتور رياضة، بس أي تقصير أكيد سببه الفقه الإسلامي 😅😂😂 دا رأي مثير للجدل هحذفه كمان شوية بإذن الله، لكن الحياة غريبة وعجيبة.

الطريف إنهم بيفضلوا يقولوا مفيش مهندس بيعدي خمس دقايق من غير ما يقول إنه مهندس، وإن كان دا ممكن يكون صحيح بنسبه لأنهم أصبحوا مثل بني إسرائيل مكتوب عليهم التيه في الأرض، فكل واحد منهم بيتخرج بيشتغل في كل حاجة إلا الهندسة، فطبيعي عايز يشعر بجهده اللي بذله في لا شيء فمفيش قدامه غير اللقب. ورغم ذلك عندي صديق طبيب عمري ما خرجت معاه إلا وكل اللي بيقابله يقول له ازيك يا دكتور أحمد، حتى الراجل بتاع الأمن، حتى النضافة.. حتى النمل في الأرض.. مع إني عمري ما شفت دا مع المهندسين مثلا. لكن علشان الأطباء بيقبضوا ٧ آلاف جنيه بيعدّوا لهم الإيجو بتاعهم.

القصة المفضلة عندي بصراحة هو الصديق اللي سأل الدكتور عن الدوا اللي في الروشته كاتبه ليه من باب إنه يفهم عادي. قام الدكتور مقطّع الروشته وطارده 😅 تصعيد غير مبرر من الدكاترة ضد المهندسين.

خارج الوقتي من المسجد فوجدت في الشارع عرستان تقتتلان، توقفت بعيدا منها إلى أن استوعبت الموقف، وانتهى الشجار ربما لأنهما لاحظاني، فَجَرَتْ إحداهما تجاهي وأنا أقول في نفسي "أهرب منين، أهرب منين؟" ولكن كان قرارها سريعا فمرَّت بجانبي. وظلت الأخرى واقفة أمامي ترمقني وأرمقها، تخافني وأخافها، تنتظر رد فعلي وأنتظر رد فعلها، وكلانا في تردد، ونظرت خلفي في الشارع فوجدت رجلا مسنا خارجا من المسجد، شعرت أنه يقول في نفسه عندما رأى الموقف: "مش عيب على سنّك؟" فيبدو أن العرسة شعرت بحرجي وبالموقف الذي أنا فيه، فهي من أمامي والحاج الذي ربما يكون judgmental من ورائي، فقررت الانسحاب والاختفاء تحت إحدى العربات. ذكّرني موقف العرسة هذا بأيام الجامعة، فقد كنت أصلّي في مسجد مقابل سكني مباشرة، كان اسمه المدينة المنورة، وقد كان يأتي للصلاة معي في المسجد صديقي أيمن بلال، وكنّا نقف بعد صلاة الفجر بضعة دقائق نتحدث، ومرّت عرسة، ولا أدري ما كان سياق كلامي، فأبديت له معرفتي العميقة بمثل هذه الأشياء، وقلت له: العرسة هي فأر كبير في السن! فبعد أن ضحك قليلا على هذه المعلومة، وازداد ضحكا عندما علم أنني أتكلم بجدّية، ثم صحح لي الأمر، وأن هذا حيوان وهذا حيوان آخر، وأن الفأر عندما يكبر في السن لن يصبح عرسة أبدا، بل سيكون فأرا مسنا فقط لا أكثر، وقد صحح تصوراتي جزاه الله خيرا، في علم لا ينفع وجهل لا يضر، وقد تذكرت موقفه للتشابه. الغريب أن سكن أيمن بلال كان بعيدا عن سكني، لكنّه كان يُصر أن يصلي الفجر في المسجد بجوار سكني ويقطع مسافة! ربما كان يُجري لي اختبارا هل أصلي الفجر أم لا، مع أنه لم يكن أبو العروسة مثلا ليقوم بهذا الفعل، لكن ربما كانت نزعة سلفية عنده، أو ربما كان يتفقدني حقّا، لا أدري.