وَجْد || مش أيمن المهدي
Открыть в Telegram
الوجد هو: الهم الناقع. للنقد: https://tellonym.me/Wajd1998 مدونتي: https://wajd.blog
БольшеСтрана не указанаКатегория не указана
411
Подписчики
+124 часа
+37 дней
+1230 дней
Архив постов
أنا مش بقول إيه هو الحب ولا فارق معايا المسائل دي وسأذكر لماذا.
لكن بالنسبة للإخوة والأصدقاء فيكفي فيهم التفقّد والسند والدعاء، ومن لم يقم بهذا فإضفاء صفة الإخوة أو الصداقة فيه قدر من النقص.
وبالنسبة للزوجة فتكون بتعرف تطبخ تكنس تسكت (كما اصطلح عليه).. وبهذا تحقق المودة والرحمة.
وبالنسبة للزوج فيفضل شغّال برة البيت منشوفش وشّه، وأولاده وزوجته يتعرفوا عليه بعد المعاش وأد إيه هو راجل ذميم، ويحمدوا ربنا إنه كان شغال طول عمره ومش بيشوفوه... وهذه القوامة.
هو دا قوام الأسرة السوية، زوج طول اليوم برّة، ولما يرجع زوجته متتعرضش له بالكلام لغاية ما يهدى، يكون جه ميعاد النوم، ويصحى على الشغل، وهكذا دواليك، واليوم الإجازة ينزل على القهوة.
ويتعرفوا إن شاء الله فيما بعد، فما بعد القبر أيسر.
فأنا لا أقول أن يذوب الشخصين بعد الزواج، ولا أقول هذه إن جاءها فلان قالت يبدو أنك ماء يُجاء به في القِرَب، ولست ماء الغيوم الفُجاء، هذه أقوال شعراء والشعراء يتبعهم الغاوون.
ما أقوله مجرّد أطروحات، أفكار تفتح أبوابا للشخص، لا تقريرات، لأن معظم المسائل لم أكوّن فيها رأيا بالنسبة لي، فهل أكوّنه لغيري؟ ولماذا؟ لأن الحياة قصيرة، ويصعب التثبت فيها من شيء.
وليس عندي إلا حقيقة واحدة، وهي أن هناك إله -سبحانه وتعالى-، والحياة تحتاج إلى أن تستفرغ وُسعك لمعرفته حق المعرفة، ومقتضى ذلك أن تعرفه حقّ اليقين، وتعرف الرسالة، والرسول صلى الله عليه وسلم، وتعرف نفسك لأنها هي التي تتلقى الرسالة.
فأي خلل في معرفة واحد من هذه الأركان يؤدي بك إلى خلل عظيم، وستعيش حياتك كلها لمحاولة التعلم والدور في دائرة ذلك، وكل ما بقي هوامش، هو تبعا لذلك، من عمل يقوم بك لتعرف ذلك، وزوجة تعينك، وأولاد لم تفكّر فيهم إلا للحض عليهم، وأحيانا تضطرب بوصلة الإنسان فتصبح وسيلته غاية، وهامشه متن، ويموت قبل أن يقل يوما "رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين".
للأسف الكلام بالأعلى مخلوط فيه الهزل بالجد، وهذه مشكلتي عموما في الحياة، لكنك يمكنك أن تستخلص المدلول الصحيح.
حديث عن الحب
سألني هل ما زلت تبحث عن شريكة حياة، فقلت: نعم..
قال عندي لك غير واحدة، ثم دار بيننا الحديث وكَثُرَ إلى أن وصلنا وأين ستعيش؟ في المنصورة أم في بلدك؟
سأعيش في بلدي.
إذا تلاشت كل المقترحات، وذهبت القائمة بعد أن قمنا بعمل Filter بناء على الـ Location.. فبعد أن كان هناك غير واحدة، أصبح لا أحد.
لماذا يا تُرى؟ لأنك شخص مجهول، فمن المجنونة التي ستضحي من أجل مجهول؟ هذا دون أن نعرض عليها أصلا.
ووافقته على هذا الكلام بالتأكيد، وقلت لها هذا من عين العقل، لماذا تتنازل إحداهن لشخص لا تعرفه؟ الشخص يضحّي من أجل من يعرفه، وهذا في كل العلاقات وليس في الزواج فقط.
هذه عندما تحب زميلنا في الدراسة، وقتها ستقول سنعيش في عشّة، ونأكل من خشاش الأرض، وعندما يتقدم إلى والدها ويرفض بناء على المعطيات التي أمامه، تهدد بالانتحار!
تهدد بالانتحار لأن لديها معطيات غير المعطيات التي ينظر إليها والدها، ولكن عندما تكون شخصا مجهولا، فنظرتها هي نظرة والدها.
هذا إن أسمينا ما يحدث في الدراسة حبّا، وقد كتبت عنه قبلا في منشور الحب في الدراسة منذ حوالي سبع سنوات لمَّا تتبعت قصصا متكررة متعلقة بما يسمونه الحب لبعض الأصدقاء، وقد رأيت أنه ليس حبّا، ولا علاقة له بالحب لا من قريب ولا من بعيد.
وقد استعذت من الحب قديما، أو من أن أعلق بشَرَك إحداهن، أو أن تعلق بشركي، فلا أفتنها ولا تفتني، والحمد لله أن مررت على مدار عمري من هذا بسلام، ولم أشكُ مما شكى لي منه زملائي في الدراسة يوما، أو ممن أتاني يذرف دمعا على إحداهن، لكني استعذت من الحب على الحقيقة، وليس الحب في الدراسة الذي رأيته من زملائي، والذي لم يشغلني، ولم أهتم به لأنه لا يتجاوز وصفه بالعبث، وإن رأوا غير ذلك. (سطرين مليانين كبر، لو شفتهم عند حد مش هقرأ له تاني، بس مش عارف أصيغهم بطريقة أكثر تواضعا، لكن أرجو التعقيب دا يخفف من حدتهم).
وتدور الأيام، ونجلس مجلسا، فيه مهتمين بعلم النفس، وكان الأمر يتعلق بالفلسفة، فتعرّض لها صديق عزيز بكلام سيّء، فانتفضت فجأة وكأنه تعرّض لشخص يهمني، وقلت لها وما الذي تنقمه على الفلسفة؟ فقال ما هي الفلسفة أصلا.. إنها شيء بلا معنى، لا تقف لها على غرض.
فقلت لها أنت تعلم أن لها معنى كما درسنا لغوي: فيلو، سوفيا.. أي حب الحكمة.
أما المعنى الاصطلاحي فمتعدد وذلك لاختلاف علماءها ومدارسهم ونظرتهم للفلسفة، فكل فيلسوف يعرفها بما يراه هو، لذلك ليس لها معنى أوحد من ناحية الاصطلاح.
فقال لي وما تعريف علم النفس؟ فقلت: هو العلم الذي يهتم بدراسة سلوك الإنسان والتنبؤ به وضبطه.
فقال: الله ينور عليك، هذا واضح، سألتك فأجبت، أما الأخرى فلا.
فقلت له: لكن الفلسفة هي أم العلوم، وهي التي خرج منها علم النفس ذاته، بل كل العلوم التجريبية منها والإنسانية إنما خرجت بفضل الفلسفة، ثم انتَقَلْتُ معه إلى تعريف المشاعر، فقلت له ما تعريف الغضب؟ ما تعريف الحب؟ هذه أمور نمر بها ولا نعرّفها..
أنا عندي مشكلة أصلا مع مصطلح حب، عندما يقول لي أحد أحبّك، فلا أدري ماذا يقصد، لا أحاول سفسفطة، لكن على الحقيقة لا أدري ماذا يقصد بمعنى كلمة أحبّك.
ودار الحديث حول تفسير المشاعر، خاصة الحب، وأقوال علماء النفس فيها، وطُرح في المجلس تعريفات عديدة للحب، منها البذل للمحبوب وأمور أخرى، وكان التعليق أن كل هذه الأمور هي من لوازم الحب، وليست تعريفا للحب ذاته.
ثم حدثته عن ما كتبته من قبل عن الحب في الدراسة، وأن هذه ظاهرة عجيبة، لا علاقة لها بوصفها حبّا، إذ ما الفرق بينها وبين الصالونات؟ إذ أنه حبّا متعمدا مع سبق الإصرار، يمكن أن أُقدم عليه، أو أن أحجم عنه، مثله مثل الصالونات، حتى بعد الإقدام عليه يمكن أن أتخلى عنه وأخرجه من قلبي دون أن يُبقي أثرا، لكن الطالب المُحب هو من يحاول أن يُقنع نفسه أنه في هيام لا غنى له عنه، وأعرف من هدد بالانتحار، ثم بعد الزواج طلّق زوجته فوق الثلاثين مرة، ولا ينظر إليها ولا تنظر إليه، ويعيشون في طلاق صامت تحت سقف بين واحد.
فقال لي هل تعلم أن علماء النفس يسمون ما تنقده هذا حبّا -يقصد حب الدراسة- فقلت لا حول ولا قوة إلا بالله.
وبالرغم من أن منشور الحب في الدراسة كتبته في فترة الجامعة في عام 2019 من خلال نظرة لبعض الظواهر، إلا أن هناك بيتا لتميم البرغوثي أكّد ما أصبو إليه، وعندما سمعته قلت هذه ضالتي، فقد يصف الشاعر مقالا في شطر.
وشتّان ماء الغيوم الفُجاء... وماء يُجاء به في القِرب.
والحب على الحقيقة هو الأول... أما الثاني فهو الحب في الدراسة.
إن وصلت إلى هنا عزيزي القارئ، فأنت شخص بائس لا نلت هذا ولا ذاك، فاستمتع بتنظيري مع حبّي لك، وإن كنت لا أعرف معنى للحب.
(يجب أن تعود للمنشورين المذكورين لتكوين تصوّر كامل)
الحب في الدراسة
عن الحب
القدرة على التعبير
كنت أجلس في المسجد بين المغرب والعشاء وكان معي صديقا، ثم دخل المسجد صديق آخر فسلم عليّ وظللنا نتحدث من المغرب إلى العشاء ولم أشعر بمرور الوقت، وتحدثنا في أمور شتى، وكان منها اشتراكه في دورة التأهيل الزواجي للأستاذ أحمد سالم ونصحه لي بها، فمازحته وقلت له أمثالك من الأسوياء هم من يهتمون بمثل هذه الدورات، أما من يقتلون زوجاتهم لا يذهبون إلى هذه الدورات أبدا.
ثم عندما قرر هذا الصديق الانصراف، فقلت له: "أنا سعيد أوي إني شوفتك".
فنظر لي صديقي الأول نظرة تعجب، تصحبها ابتسامة، فقلت له: على ماذا تضحك؟
فقال أنا في عجب مما قلت.. منذ متى وأنت تقول مثل هذه المقولات؟
وهذا بالطبع من حقه، فهذا الصديق أعرفه منذ زمن ولم أقل له يوما أنني أحبّك، أو أنني أسعد برؤياك، أو أنك شخص عزيز على قلبي، أو إنني أراك أفضل مني، وغيرها من المشاعر التي أحفظها له في داخلي ولا أعبّر له عنها.. وقد عبرت أمامه -في هذا الموقف- لغيره بها.
وأرى نفسي دائما رد فعل لغيري في التعبير عن المشاعر، فهناك من يسهّل عليّ الكثير في التعبير عن شعوري هذا كصديقي الذي جلس معي عَرَضا وذهب، ومن يصعبها عليّ كصديقي الأول.
وأحاول أن أغيّر من ذلك في نفسي، وأشعر فيه بالمشقة، لكنني أحاول، أحاول أن أقول لمن أحبّه أنني أحبّه لأنه لن يستنبط ذلك، أحاول أن أقول لمن أراه أفضل مني أنه أفضل مني، لأن الكلام له عامل مع الأفعال، بل ربما يكون هو العامل الأكبر.
إن صديقي الأول هذا أخبرني أمرا وقال لي: أنا لم أخبر به إلا أنت وفلان.
فقلت له وقتها: أأنا مقرّب إليك إلى هذه الدرجة؟ قالت مليش ذنب إنك مبتفهمش ولم يصل لك ذلك😅
لكن بالفعل إن لم نكن نعبّر عن مشاعرنا بوضوح فكيف نصل إلى ذلك؟ كيف نصل وكل طرف يخبّأ مشاعره وكأنها شيء محرّم بالرغم من أن ديننا قد حضّنا على إظهارها حضّا.
كان عند النبي ﷺ فمر رجل به فقال: يا رسول الله، إني لأحب هذا، فقال له النبي ﷺ: أأعلمتَه؟ قال: لا، قال: أعلِمْه، فلحقه فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له.
وقد قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أتقبلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم، فقالوا: لكنا والله ما نقبل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو أملك إن كان الله نزع منكم الرحمة.
إننا كلنا نستشهد بـ ويلك قطعت عنق أخيك عند المدح، فنكف عن المدح لقطع أعناق إخواننا، نتوقف عن وصفهم بما فيهم، نتوقف عن إظهار حبنا لهم، أن نمدح معارفهم إن كنّا نرى فيهم ذلك.
لكننا لا نقف لحظة تأمل واحدة عند قطع أعناقهم على الحقيقة في مواطن الذم والنقد، فالدين نهانا عن قطع العنق مجازا بالمدح، لكنّه لم ينهانا عن القطع الحقيقي لها بالذم واللوم والنقد.
فما يكون من صاحبك إلا أن يراك في مواطن النقد والذم، ولا يراك في مواطن الحُسن والحب، وتبرر بذلك أنني لن أعلّق عليك إلا إن كان هناك خطأ، وليس من الطبيعي أن أظهر لك شعوري في كل فعل حسن، ومطلوب من النفس البشرية تحمّل ذاك، والعيش على هذا الأمر..
في الفترة الأخيرة فقط، جرّبت أن أرسل لبعض الأصدقاء لتهنئتهم بعيدي الفطر والأضحى، فكنت أجد ردود أفعال جميلة، وسعادة لا توصف، وكأنهم كانوا في انتظارها، ولم أكن أتوقع ذلك أبدا، هذا فقط للتهنئة بالعيد وهي أمر روتيني، فما بال التعبير عن المشاعر في المواطن المختلفة.
وفي الفترة الأخيرة بدأت المحاولة في إظهار مشاعري التي كنت أخفيها لمن أحبهم، بأن أبيّن لهم حبّي لهم، لكن حتى أقرب الناس يشعرون بالحرج من التعبير عن المشاعر..
وقد وجدت نفسي إثر ذلك مصابا بالعِي، فليس في قاموسي إلا: أحبك ولا شيء غيرها... فإن معجمي اللفظي لا يعبّر عن 1% مما في قلبي، ولكن هي خطوة في طريق طويل.
لا عزاء للسيدات
سمعت نعيا اليوم ختمه الناعي بالجملة الشهيرة التي لطالمها تساءلت في نفسي عن معناها وهي "ولا عزاء للسيدات"، ما معنى هذه الجملة؟
وظللت أفكّر، وتدور الجملة في عقلي ويتقلّب تفكيري بها، تُرى هل يقصدون أن هذه السيدة التي ماتت لا عزاء لها؟ ولِمَا هذا التفريق بين الرجل والمرأة، والمرأة نصف المجتمع ونقدرها ونحترمها بالطبع، وكلكم يعلم ذلك.
لماذا نقيم عزاء للرجل حين يموت، ولكن عندما تموت المرأة نقول لا عزاء للسيدات، فهل هي في مرتبة دنيا عن الرجل؟ هل لأنها مرأة لا نقيم لها عزاء ولا ندفنها في مقابر المسلمين ونلقيها في أقرب ترعة تواجهنا بعد موتها؟
لماذا يتعامل الرجال مع المرأة بهذه الطريقة، لماذا؟
وكانت الصدمة عندما قام الناعي بنعي رجل من الرجال في مرة، ثم كرر في نهاية نعية الجملة الشهيرة كالمعتاد "ولا عزاء للسيدات"، إذا ما مقصدك يا سيدي؟ هل تقصد أن هذا الرجل الذي مات كان نقّالا للكلام فاتصف بصفة في السيدات فهو كالسيدات فلا عزاء له أخذا بالقياس؟ أم لا عزاء له عقوبة على فعلته التي فيها قدر من النسونة مع احتفاظ بأصله كرجل، أم أنك قد قلت جملتك هذه سهوا وإلفا لهذه المقالة، كالذي يقول في أذان الظهر "الصلاة خير من النوم" وقد كان موضعها في الفجر، وربما لم يلتفت لفعلته هذه فكررها.
لكن لقد تكرر الأمر مع غير واحد! إذا الأمر لا يتعلق بكون المتوفي رجلا كان أم امرأة، إن الأمر يتعلق بشيء آخر، فظللت أفكّر حتى فطنت إلى فكرة أخرى، إن كان الأمر لا يتعلق بالمتوفي فهو يتعلق بالحضور، إذ لا طرف ثالث في هذه المعادلة، وتوصلت إلى الآتي إن الناعي حين ينعي الميّت يزيّل نعية بلا عزاء للسيدات لعدة أسباب
منها: أن المتوفي قد كره زن النساء في حياته، وإتعابهم إيّاه، فأحب أن يكون بعد موته في راحة، فطلب أن لا يكون في عزاءه سيدات، حتى لا يصدعنه بعد موته كما صدعنه في حياته، وهذا في حالة أن المتوفي رجلا، أما إن كانت متوفية فيحتمل أنها قد رأت من جنسها ما لا يروق لها، وهذا أشد في طعن المرأة، لأن الطعنة جاءت من بنت جنسها، ففضلت جنس آخر على جنسها أن يحمل جنازتها إذ لم تلاقي من أبناء جنسها معاملة تجعلها ترضى بهم رفيقا إلى موتها.
وربما مُنعت المرأة من العزاء لأنها تلطم وتشق الجيوب، وتُحدث ضجيجا، أما الرجال فلا يلطمون ولا يتحدثون ضجيجا، بل يكتفون بالقهوة السادة ولا تنزل من أعينهم دمعة، بل ربما علّق أحدهم على كون القهوة صايصة، أو إن كان يستهوي الشيخ الحاضر ومن السميعة سيظل يقول له كرر يا شيخنا، الله يبارك لك، والشيخ يأتي بالصبا والعجم وكل المقامات وليذهب مقام الميّت إلى الجحيم، بل سيأتي عامل الفراشة ليسمك بالحديدة خلف الشيخ ليُملي علينا أسماء القائمين على الفراشة وأرقام تليفوناتهم في حالة لو بإذن الله كانت عندك حالة وفاة قريبة بأن تتصل بهم، هكذا بكل بجاحة وأولاد الميت حاضرين، هذا تعامل الرجال مع العزاءات.
استهتار من الشيخ والقائم على الفراشة والأبناء والحضور وتستطيع أن تقول أنه استهتار من الميّت نفسه أيضا إن شئت.
مع حبي لكم في هذا المنشور الساخر، الذي حاولت في نهايته الطعن في الرجل، حتى لا تظن إحداهن أنني عنصري، كدا خالصين -بصوت القرموطي-.
#منشور_ساخر
Repost from سعد
مش سلبية، وهي نصيحة لن يعمل بها كبير أحد، لكن صدقني جريك على أكل عيشك بالحلال أو تعلمك لشيء من العلم ينفعك خيرٌ لك أنفع من كثير من جدل الناس وحوارت الملتزمين المتناحرين، يعني لو كل واحد سابه من حوارات عبد الله رشدي وتسجيلات الشيخ فلان، وراح قعد قرأ مسألة في كتاب، أو قعد مع عياله اتفرجوا ع التلفزيون سوا صدقني أنفع له...لو اللي عمال تناضل في قضايا المرأة على الفيس راحت اتعملت طبخة وحاولت تغير من نفسها في بيتها، أو تنقل الكنب مكان الأنتريه، والله هتَسعد وتُسِعد...الشاهد شوف لك حياة..
👆أنا الآن لا أتكلم في شخصه، ولم تهمني هذه العركة وقتها، ولكن ما كان يهمني هم المتلقين الذي لا يأبه أحد بهم، لا يوجد شيخ يخترع شيئا جديدا، يأتي بسيرة وفقه وحديث جديد، ما يقدمه أحمد يقدمه خالد يقدمه حسين، كل ما في الأمر أن كل واحد له أدلجاته فيمررها في بعض المواقف، أو يكون خطابه تخاذلي مثلا، وإن كان الخطاب العام كله حتى من لم يؤيد أي شيء هو خطاب هادئ، لكن الفكرة أن من يروج شيئا على فلان مثلا، فهو لأنه يعرف رؤية الآخرين بشكل شخصي، أو ربما من مدلول كلامهم أيضا.
لا يهمني كل ذلك في النهاية... كل ما يهمني أن تعلم أن الدين مكتمل، وأنك إن لم تفتح الفيس بوك، وإن لم يكن هناك فيس بوك، وكنت فلاحا في أرض زراعية، تصلي وتصوم وتزكي وتحج، فأنت مسلم لا ينقص من إيمانك شيء، وليس معنى أن الفيس بوك طرح عليك مسائل، أنك أصبحت مطالبا بها، أنت الآن تريد انتراع الاعتراف بالإيمان من هؤلاء، وأنت تعبد رؤيتهم لله، وتطلب منهم التصديق على إيمانك، لو فتحت مصحفك ولم تفتح الفيس بوك، ستجد أنك قريب من الله مطمئن به، تحبه، تأوي إليه، تعلم أنه لا يريد بعذابك شيئا إن آمنت، وإن فتحت سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فستجد أن مُعاذ بن جبلٍ رضي الله عنه قال: أنه كان رديف النبيِّ ﷺ فقال له: يا معاذ، أتدري ما حقّ الله على العباد؟ وما حقّ العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنَّ حقَّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئًا، وحقَّ العباد على الله أن لا يُعذِّب مَن لا يُشرك به شيئًا، قلت: يا رسول الله، أفلا أُبشر الناس؟ قال: لا تُبَشِّرهم فيتَّكلوا.
هذا ما يعدك الله -عز وجل- به وما يعدك به رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فإن كنت ترجو الله وترجو رسوله صلى الله عليه وسلم، فهذا طريقه، وإن كنت ترجو مشايخ الفيس بوك فهذا طريقهم فاسلكه وعذّب نفسك بمسائل ما طرحوها إلا فراغا، واترك مصحف وصلاتك، لتكون مفكرا.
👆وبعد هذا الاستطراد الذي لم يكن جزءا من حوارنا، وإنما هو وليد اللحظة، أبنت له عن مذهبي في اتباع المرأة، وأنني لست ذكوريا على الإطلاق، وأنني أقدّر المرأة كونها جميلة، لذيذة، لا مثيل لها، أجمل كائن على كوكب الأرض، لكن فقط لا أسمعها، لأن ما تقوله سيقوله الرجال، وما عندها عند غيرها، فلمَ أذهب إليها في أبواب العلم والثقافة إلا لو كان لحاجة تتفرد بها فعلا ومنصوح بها؟ أما أنا فلم أُنهِ ما ورائي من دورات الرجال أصلا، كما أنني لم أنهِ أي أحد أعرفه عن سماع امرأة أصلا، فلم يُطلب مني العكس؟
ثم قلت له لو افترضنا فرضية غريبة الأطوار، وهي أنه لا انتاج للمرأة على الإطلاق، هل سيتأثر الكوكب بشيء؟ هل سينقص من العلم شيء؟ العالم بعد المرأة سيختلف بعد عدم وجود المرأة؟
لن يتغير أليس كذلك؟
وكرهت أن أمد الخط على آخره، بحيث لا أصبح بذلك فيلسوفا عبثيا فأنهي الوجود بأكمله فيكفرني بعد أن كان يتهمني بأنني ذكوري فقط..
لكنه ابتسم عندما قلت له أن العالم بعد عدم وجود انتاج المرأة مثل قبله، وأنه لن يتغير مثقال ذرة، والابتسامة هذه ورائها شيء، فقلت له يا صديقي لو قناتي على تليجرام غير موجودة هل سيتأثر العالم؟ هل سيتأثر أحد؟ لو التليجرام نفسه كله يمن فيه لم يكون موجودا هل سيتأثر أحد؟ نحن نضخّم الأمور، وضربت مثالا بنفسي لأن نفس المرء أعز عليه، وقلت له أن وجود انتاجي كعدمه فماذا أفعل أكثر من ذلك؟ فالأمر لا يتعلق بالمرأة نفسها.. وأنا أقدر المرأة بالطبع كونها مرة أخرى أجمل كائن على كوكب الأرض شكلا، وهذه ميزة ليست لغيرها.
ثم ظللت أقلّب الأمر في رأسي بعد ذلك وأطرد هذه القاعدة وأمد الحبل على آخره، تُرى هذه المعارك التي تدور، وبكائيات البعض بما يحدث، وخوفه على دينه، وماذا يفعل، ولا أدري أين الحق إلخ..
قلت ماذا لو تخيّلنا أن الله قد أخذ الأشاعرة والسلفيين المعاصرين على فيس بوك.. أنت أيها المتابع الكريم الذي تتباكى هل سينقص من دينك شيء؟ يمكنك الآن أن تجيب.. 1،2،3 .. لن ينقص شيئا! إذا لماذا تتباكى ليل نهار، هل تدري ما الشيء الوحيد الذي سيتغير إن أخذهم الله؟ لن يكون هناك تريندات.
وهذه فرضية لا يُقصد منها الإساءة على الإطلاق، ولكن يُقصد بها إراحة من أتعب نفسه في شيء هو الذي جلبه على نفسه، أو جلبته عليه مواقع التواصل وهو لا قدرة له عليه، ولا أقول لك تخيّل أن الله أخذهم، ولكن أقول لك فقط أغلق الفيس بوك، أو تابع العقلاء الذين لا يثيرون التريندات، هكذا بكل بساطة.
مشكلتك أنك أتيت على الأمر من نهايته، وتريد أن تتبنى رؤية في كل مسألة، وأن تخرج من هذه الرؤية سالما عند الجميع، وأن يشهد لك الجميع، وهذا لن يحدث، أنت تريد أن تغلق نزاعا دام قرونا، لا تريد أن تعالج طريقتك أنت في التفكير، والحقيقة أن هذا لن يحدث! لن يحدث أبدا، فابحث عن غيرها.
أذكر أن صديقا ذات مرة قال لي أنه في شك من دينه، وأنه لم يعد يؤمن بوجود إله، وظللنا نتحدث في الأمر فترة، فخرجت من كلامه أنه يريد أن يرى الله جهرة، هذا ما سيجعله يؤمن بوجود الله، أما غير ذلك فلا، فقلت له: هذا مدلول كلامك، والجواب: أنك لن ترى الله! فلا تحاول أن تسعى كثيرا في نفس الأمر بنفس التفكير لأنك لن تصل بهذه الطريقة إلى الإيمان.
مشكلتك الآن في مصادر المعرفة، ارجع واقرأ في نظرية المعرفة وكوّن تصورا ما هي مصادر المعرفة التي نقبلها، ستجد أن هناك طرقا أخرى تستطيع أن تصل بها في النهاية أن هناك إلها دون أن تراه، فليس الطريق الوحيد للإيمان به هو الرؤية.
وأنهي بقصة أخيرة قامت عليها لطميات كثيرة أيضا وهي لا تستحق كل هذا، وكنت أشعر بالأسى لتعليقات البعض وكأن دينهم قد ضاع لأجلها، وهي التحذير من (ع.ح)، ولا أحب ذكر أسماء ولكن لضرورة السياق، بكائيات ولطميات، لقد كنت أسمع له، ماذا أفعل؟ هل هو على الحق؟ ما الأمر؟ طيب ما المشكلة؟
ونرجع لنفس القاعدة، لو لم يكن هناك (ع.ح)، هل كان دينك ينقص شيئا؟ الإجابة: لا. إذا لماذا تتأزمين كل هذه التأزم؟
لو سألتِ (ع.ح) نفسه لو لم تكن موجودا هل كان الدين ينقص شيئا؟ هو نفسه سيقول:لا. إذا لماذا اللطميات؟
خلاف حول الأدلجة متعلق بأن الخطاب يمكن أن يكون تخديريا، أو في خدمة السلطان، أو أنه في جانب من يؤيدون السلطان، لا يهمني الأمر تماما..
لكن ماذا يقدّم الشيخ على كل هذا؟ سيرة؟ يقدمها ألف ألف شخص آخر كتابة وسماعا ومشاهدة، ولا شك أن الشيخ سعيد مثلا أعلم منه بها.
الفقه؟ يقدمه ألف ألف ولا شك إن كان فقها حنبليا مثلا فالشيخ عامر بهجت والقعيمي وباجابر أعلم منه.👇
المرأة الجميلة والأشاعرة والسلفية المعاصرة وإنعام سالوسة
من مدة قصيرة تعرفت على صديق عزيز، هو حاليا في القناة، فكل ما آمله أن يقدّر الغرض من المنشور بعيدا عن المشهد المذكور.
جلس بجانبي ثم قال تعرف أحمد سالم؟ أنت تشبهه.. فقلت له قال لي بعض الأصدقاء هذا مؤخرا رغم صحبة سنوات فلا أدري سبب انتباههم المتأخر، لكن كنت أشكك في كلامهم، لكن بما أنك لا تعرفهم فهذا ربما يقوي وجهة نظرهم التي لا زلت منها في شك، وحتى لو كنت أشبهه، لن أستطيع القيام بعمل صفحة على تيك توك وأسميها شبيه أحمد سالم، كما يفعل شبيه محمد صلاح وشبيه ويجز وكل الأشباه والنظائر التي طفحت علينا فجأة وتربحوا من وراءها، فهذا شبه لا مكسب من وراءه.
الغريب أن هناك بعض الأصدقاء يقولون أنت تشبه مهاب شكلا وكتابة، ولو وضعت مهابا بجانب أحمد سالم فلا شبه بينهم على الإطلاق، فكيف أشبه هذا وذاك؟؟ لكن عموما لكل إنسان الحق في التشبيه.
كان هذا مدخلا حسنا، تعرف أحمد سالم.. أنت تشبهه، فقلت له: بما أنك تعرف أحمد سالم فبالطبع تعرف باقي الشلة الكريمة، واختلفنا في كون البقيّة شلته، فقلت له كل من يتعلق به مؤيدا وخصما هو من شلته، هذا ما أقصده من كلمة شلة، وبالفعل تبين أنه يعرف كثيرا ممن أعرفهم، أو يعرفهم كلهم والعكس، واحتراما لخصوصية كل واحد منا، فتحت له حسابي على التليجرام وأريته كل القنوات التي اشتركت فيها والعكس.
وبعد هذا التعارف الجميل، وبعد أن خرجنا سويا نتحدث أكثر فأكثر، كان متفائلا بالصحبة وأنا كذلك، ولكنه قال: ولكننا سنختلف في بعض الأمور، لكن لا أريد أن أناقشك فيها الآن، وهذا هو مربط الفرس هنا.
وذهب عقلي كل المذاهب في كل ما قلت له، ما الذي قلته يمكن أن يؤخذ علي؟ أسمعك يا من تقول أن كل شيء تقوله يؤخذ عليك، المهم بعد لأي وصلت لأمر: لقد قلت أنني لم أشاهد شيئا من إنتاج النساء أو نحو هذا، فقلت له هل تحفُّظك على هذا الأمر؟
فقال نعم هو.
قلت: ظننتَ أنني ذكوري؟ الأمر ليس كما تتصور تماما، لكنّي لي وجهة في الأمر، إن كان نفس المحتوى يقدمه رجل وامرأة، فلمَ أذهب إلى امرأة لأسمع منها؟ يعني ما الذي ستضيفه؟ وهذا لا يعني أنني ضد المرأة على الإطلاق، ولكن أسمع لها إن كان هناك حاجة لذلك.
وبعيدا عن تصوري الرجعي في اعتقادي بكون المرأة جميلة وفقط، مع أن هذا مدحا لها وليس ذمّا، فكونك جميلة يكفيك كل شيء، كل شيء في الحياة مجاب لكِ فلمَ التعب؟
نحن نتعب ونعمل ونجازف في الحياة، ثم تأتي المرأة الجميلة لتستهلك كل هذا دون أي عناء، هناك مغفل سيهيم بها، وسيقول لها أنا بطاطا تحت قدميك يا سيدتي.
لو كان هذا مقدما للرجل ما فكّر يوما في العمل ولا التحرك ولا التصدر ولا أي شيء.
ربما تقول إحداهن لكني لم أولد جميلة!
إذا قومي بعمل حساب على GOODREADS وسمّي نفسك دودة كتب، لا تتعبينا معك، لماذا (التخان) يتميزون بخفة الدم؟ للاندماج مع المجتمع نظرا لأنهم ليسوا على نفس مستوى المجتمع المنشود، فهي حيلة للشعور بالقبول، فكذلك أنت أيتها السيدة التي ليست جميلة، يمكنك أن تكوني مثقفة وتبدي رأيك في كل شيء لتعوضي نقطة الجمال، أو يمكنك أن تكوني خفيفة الظل كما هي حيلة أصحاب السمنة، لكن هذا صعب في حالة المرأة للأسف، لكن لا مستحيل تحت الشمس، سنعقد ورشة مع الأستاذة إنعام سالوسة لنلحق بها قبل وفاتها وننهل من خبراتها، كيف عرف العالم المعاصر امرأة خفيفة الظل مثلها، وأظن أن الأستاذة إنعام لن تبخل على بنات جنسها بمعلومة، وسننبه عليها مسبقا ألا تقول أن هذا أمر فطري أو ملكة، سنقول لها: نحن من نضحك على الناس بهذه الكلمات لنثبطهم، لكن الفطر في الخبر، والملكة في إنجلترا، فلا تتعبينا معك، قالوا الجمل طلع النخلة، آدي المرأة وآدي خفة الدم، واتصرفي يا أستاذة إنعام.
إذا فالمرأة الجميلة ليس مطلوبا منها شيء وستعيش ملكة متوجة، والمرأة التي ليست على قدر من الجمال ستقوم بعمل حساب على GOODREADS كما ذكرنا.
لكن ما يقطع على المرأة طريقها هي المرأة، فتأتي امرأة جميلة وتسوي حالها مثقفة! لماذا أيتها المرأة! لماذا! ألا تراعين ابنة جنسك؟ وكنت في غنى بجمالك عن الثقافة، تقطعين عليها الطريق فتأخذين الميزة التي حاولت أن تتفرد بها عنك، ومعلوم أن النساء الجميلات أو كما يقولون في أوروبا الشقراوات أغبياء، تأتين أنت لتحاولي التظاهر بالثقافة!
إذا هذه حروب بينكم أيتها النسوة، لا علاقة لنا بها، قوموا برفع شكوى لغلق كل حسابات النساء الجميلات على GOODREADS، أما بالنسبة لخفة الدم فلا تخافي يا صديقتي لن تنافسك فيها النساء الجميلات، لأنكم لن تفلحوا أصلا للوصول للأمر، وورش الأستاذة إنعام ستبوء بالفشل في نهاية المطاف.👇
Repost from عبدالله الوهيبي
«عرفتُ ذات مرّة رجلًا شحيحًا، كان كثيرًا ما يردّد: “اذا حرصت على البنسات فالجنيهات ستعتني بنفسها!”. وهذه عبارة صائبة ومعقولة في فم بخيل. أما أنا فأنصحك أن تحرص على الدقائق، [فإن فعلت]؛ فالساعات ستنضبط من تلقاء نفسها. وأنا على يقين أن كثيرًا من الناس يُهدرون ساعتين أو ثلاثًا من يومهم، فقط لأنهم لا يعتنون بالدقائق. فلا تظنّ أبدًا أن زمنًا -مهما قَصُر- لا يُنتفع به؛ إذ في كل لحظة متّسع لشيء يُنجز، مهما بدا صغيرًا».
Philip Dormer Stanhope, Nov. 6, 1747.
مشار إليك في مراجعة سابقة.. أخدت مني ٦ ساعات وقراها واحد.
يعني واخدة دوام.. لو أنا كاسب عمري في كيس شيبسي مش هعمل كدا في نفسي حقيقة.
وعموما أنا بقيت بتعب من القراءة والسماع والمشاهدة وكل شيء، يعني الفترة اللي فتحت فيها الباب للبودكاست كنت بكتب دندنة أو مراجعة حوله، لذلك خففت من البودكاستات، وبقيت بضغط على نفسي أسمع الحاجة بدون ما أفكر.
لكن عموما الأفكار والخواطر اللي بتجيني حول أي شيء بتكون متعبة في تدوينها وضبطها... لذلك وقفت مراجعات.
ومش منطقي كتابة المراجعة تاخد وقت أكتر من قراءة الكتاب.
ولا منطقي حد يقرأ كل دا لحد مغمور.. ما كان قرأ للكاتب نفسه.
كان الدكتور يتحدث عن مرض معيّن، ثم ذكر بعض الأعراض، وعند كل عرض يقول ما أسبابه؟ لا ندري.
ومن أعراضه كذا؟ سبب ظهور هذا العرض؟ لا ندري
وظل يعرض مجموعة أعراض متتالية مع تكرار لا أدري مع كل عرض.
وتنبّهت لأمر كان يشغلني عند هذه النقطة، وهي قدرة الإنسان على الرصد والتحليل أحيانا، دون القدرة على تقديم العلاج أو تقديم الحل، أو أحيانا الرصد دون معرفة الأسباب.
وهذا يتعلق حتى بحياتنا الحالية، وبالكلام عن الأمة، وعن الحقبة الحالية التي نحن فيها، وعن الخروج مما نحن فيه، وحتى في الكلام عن النفس الإنسانية، ورصد سلوكها وتحليله..
وأحيانا ينتهي أمر كل هذه الأشياء إلى الرصد والانبهار به، وننسى الحلول في رونق استعراض الرصد.
وقلت لصديق لي بالأمس لقد مللت التحليل، أصبحنا مائة مليون عندنا قدرة على الرصد والتحليل، كلنا أصبحنا فرويد، أريد حلولا لا تحليلا، فقال التحليل جزء من الحل، فقلت له: حتى هذه كتبتها من قبل، وهي في ذاتها تحليل للتحليل، فهات غيرها.
وبما إن كل واحد له الحرية على إطلاق مسمى على العصر بما يريد أو بسياق كلامه، فيمكن أن نسمي عصرنا هذا عصر التحليل..
بين قوسين (تحليل بلا حلول).
للأسف أنهيت الحلقة ولم يأتي الأستاذ أحمد على العنوان المذكور لماذا ننشغل بمحبة الناس، وربما ظن الأستاذ أحمد حفظه الله أنني سأنشغل في الأكل ولا أنتبه، والمهم أنه تحدث عن الاهتمام بالناس وانتهى الأمر، لكن لقد أسأت الظن بي يا أستاذ أحمد، نعم بالفعل فتة الشاورما كانت لذيذة، لكن كلامك بالطبع ألذ، وإن كنت اعتبرت أن الإجابة هي التي ذكرتها في الأول أن الأمر غريزة تزداد وتقل فهذا غريب.
لكن الحلقة جيدة وقد سرد مجموعة أحداث تبيّن لك اهتمام بعض الحكام المسلمين ببقاء ذكرهم وسلطتهم رغم زهدهم في الترف وهو متاح، وبعدهم عن الزنا وهو متاح إلخ.. لكن لا مشكلة لديه أن يقاتل من أجل السلطة مدى حياته، وأن يطلب قبرا عظيما بعد وفاته.
وذكر أن حتى غير المسلمين لهم نفس المتطلبات، بل منهم ملحدين تماما لا يؤمنون بإله ولا آخره، ولا أنهم سيصلهم أخبار الناس بعد الموت، ورغم ذلك طلبوا أن يدفنوا في مقابر عظيمة بعض موتهم لبقاء ذكرهم!
وظللت أنتظر لماذا زهد بعض هؤلاء في كل متع الحياة وطلبوا السلطة التي هي آخر ما يخرج من قلب المرء، وحتى عندما وصلوا إلى السلطة التي هي ذروة سنام الأمر طلبوا بقاء السيرة بعد موتهم، ومنهم أنموذج حديث كترامب الذي هو رئيس أكبر وأعظم دولة في العالم، فقد بلغ منتهى الأمر، ويشغل عقله الحصول على جائزة نوبل بكل ما أوتي من قوة لبقاء ذكره.
ما الذي شغلهم بمحبة الناس وبقاء ذكرهم؟ وما الذي يشغلنا يا أستاذ أحمد بعد هذه التوطئة العظيمة؟ هل هي الغريزة التي ذكرتها قبل سردك أصلا واصطحابك لقصص هؤلاء؟ أم هناك أمر آخر؟
بالمناسبة الإجابة بالأعلى إجابة ساخرة.. علشان الأحببته أخدت الإجابة في حتة تانية (بصوت الأستاذ تامر الجيار)
ودا معنى كلمة persona.. أقرب ترجمة لها بالعربي هي منافق (ودي برضه سخرية شبه دي)
بالمناسبة، من أكبر المفاجآت فعلا لي لما أحد الأصدقاء قال لي: أنا لما بكلمك بحس بتشاؤم، ونظرتك واقعية زيادة عن اللزوم ولا تنظر إلا إلى السلبيات.
الكلام دا أحزني، وكان كل تفكيري وقتها كيف أسحب ما مضى من كلامي لو سبب له حزن؟ وكيف أتفادى هذا فيما هو قادم؟ لأني في الطبيعي لا أشعر أنني أصدّر الحزن أو التشاؤم لغيري ولا أحب ذلك فعلا.
يعني لو في اطار المزاح مفيش مشكلة.
لذلك لو وجدت ذلك من نفسك هنا ويؤثر فيك سلبا بشكل حقيقي فاخرج إني لك من الناصحين.
