الدّررُ اللّوامِع
رفتن به کانال در Telegram
منهجنا الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة نهتم بنشر العلم النافع و الفوائد القيمة من عصارات الكتب و خلاصات الدروس
نمایش بیشتر1 038
مشترکین
-124 ساعت
+447 روز
+10730 روز
آرشیو پست ها
1 040
#فتاوى_قرآنية
• هل يجوز بيع وشراء اللوحات التي تحتوي على آيات قرآنية، وكيف يتصرف من حازها بعد الشراء؟
للشيخ: محمد بن صالح العثيمين
1 040
Repost from العلاّمة البشير الإبراهيمي
الإيمان حِصنٌ حصين للنفوس التي تحمله، ولكن الضلالات والبدع ترمي الجِد بالهوينا، وترمي الحصانة بالوهن، وترمي الحقيقة بالوهم، فإذا هذه النفوس كالثغور المفتوحة لكل مهاجم.
البشير الإبراهيمي | الآثار ٤/ ٢٠٢
1 040
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
#تابع ...، الْعِلْمُ أَسَاسُ نَهْضَةِ الْأُمَمِ وَصَلَاحِ الْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ، وَبِهِ يَعْرِفُ الْإِنْسَانُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَيَهْتَدِي إِلَى الْخَيْرِ وَالصَّوَابِ. وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى فَضْلَ الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَبْتَغِي فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَمِنْ هُنَا تَتَأَكَّدُ أَهَمِّيَّةُ بَيَانِ فَضْلِ الْعِلْمِ، وَتَشْجِيعِ النَّاسِ عَلَى طَلَبِهِ وَنَشْرِهِ، وَرَبْطِ الْعِلْمِ بِالْعَمَلِ وَالْأَخْلَاقِ؛ لِمَا لَهُ مِنْ أَثَرٍ عَظِيمٍ فِي بِنَاءِ جِيلٍ وَاعٍ، وَصَلَاحِ الْمُجْتَمَعِ، وَخِدْمَةِ الدِّينِ وَالْوَطَنِ، وَالْإِسْهَامِ فِي نَهْضَةِ الْأُمَّةِ وَتَقَدُّمِهَا. وَالطُّلَّابُ وَالطَّالِبَاتُ هُمْ عِمَادُ الْمُجْتَمَعِ وَمُسْتَقْبَلُهُ، وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي حَثُّهُمْ عَلَى الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ، وَالْحِرْصِ عَلَى الْحُضُورِ وَالْمُوَاظَبَةِ، وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْ أَوْقَاتِهِمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ النَّافِعِ، امْتِثَالًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجَزْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. كَمَا يَنْبَغِي تَوْعِيَتُهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى الْقِيَمِ وَالْأَخْلَاقِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَالتَّمَسُّكِ بِمَنَهْجِ الْوَسَطِيَّةِ وَالِاعْتِدَالِ، وَالْحَذَرِ مِنَ الْغُلُوِّ وَالتَّطَرُّفِ، وَأَنْ يَكُونُوا لَبِنَةً صَالِحَةً فِي بِنَاءِ مُجْتَمَعِهِمْ وَخِدْمَةِ وَطَنِهِمْ، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى مُقَدَّرَاتِهِ، وَمَحَبَّتِهِ وَالدِّفَاعِ عَنْهُ، وَالْإِسْهَامِ فِي نَهْضَتِهِ وَتَقَدُّمِهِ. وَتَذْكِيرِهِمْ بِالدُّعَاءِ -لولي أمرنا- بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ، وَأَنْ يَحْفَظَ بِلَادَنَا وَيُدِيمَ عَلَيْهَا أَمْنَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا. وَتَتَحَمَّلُ الْأُسْرَةُ مَسْؤُولِيَّةً عَظِيمَةً فِي مُتَابَعَةِ الْأَبْنَاءِ وَالِاهْتِمَامِ بِتَحْصِيلِهِمُ الْعِلْمِيِّ، وَتَشْجِيعِهِمْ عَلَى الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ، وَتَرْبِيَتِهِمْ عَلَى احْتِرَامِ الْمُعَلِّمِينَ وَتَوْقِيرِهِمْ، وَمُتَابَعَةِ سُلُوكِهِمْ وَتَوْجِيهِهِمْ إِلَى مَا يَنْفَعُهُمْ. كَمَا يَجِبُ تَحْذِيرُ الْأَبْنَاءِ مِنْ رُفَقَاءِ السُّوءِ، وَبَيَانُ مَا تَجُرُّه صُحْبَتُهُمْ مِنْ آثَارٍ سَلْبِيَّةٍ عَلَى الدِّينِ، وَالْأَخْلَاقِ، وَالتَّحْصِيلِ الدِّرَاسِيِّ؛ فَحُسْنُ اخْتِيَارِ الصُّحْبَةِ مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ صَلَاحِ الْأَبْنَاءِ وَاسْتِقَامَتِهِمْ وَنَجَاحِهِمْ فِي حَيَاتِهِمْ.
[ https://t.me/deklsofwrk ••
1 040
أعظم علامات صحة القلب: كثرة الذكر - عبدالرزاق البدر من تعليقه على كتابه: أحاديث إصلاح القلوب
1 040
قال العلامة عبدالرزاق البدر حفظه الله تعالى ورعاه:
قد ترى الرجل مستقيماً عفيفاً صالحاً، فإذا قارن وخالط أهل السوء والفُسق وصَحِبهم أصبح فاسقاً فاجرا مثلهم، وهذه سُنة الله في خلقه وكما قيل؛ الصَاحب ساحِب.
[أسباب زيادة الايمان(صـ٩٨)]➢ https://t.me/deklsofwrk
1 040
[ فضل العلم والعلماء ]
#تابع ...، بِالْعِلْمِ تَتَحَقَّقُ العُبُودِيَّةُ الخالِصَةُ للهِ عَزَّ وجَلَّ، وبالعِلْمِ تُبْنَى الأَمْجادُ، وتُشَيَّدُ الحَضاراتُ، وتَسُودُ الشُّعُوبُ، وتُبْنَى الـمَمالِكُ، وبِالعِلْمِ يَبْنِي الإِنْسانُ نَفْسَهُ، ويُقَدِّمُ الخَيْرَ لِبَلَدِهِ ولِأُمَّتِهِ، وحَمَلَةُ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِياءِ، والأُمَناءُ علَى مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ، والأَعْلَامُ الهُداةُ، ومَثَلُهُمْ في الأَرضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ يُهْتَدَى بِها؛ فَفي الحَدِيثِ: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِـماً اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» [رواهُ البُخارِيُّ وَمُسْلِمٌ].
قالَ الحافِظُ ابْنُ رَجَبٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: «فَالعُلَماءُ بِما أَنْزَلَ اللهُ علَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم هُمُ الأَدِلَّاءُ الَّذِينَ يُهْتَدَى بِهِمْ في ظُلُماتِ الجَهْلِ وَالشُّبَهِ والضَّلَالِ، فَإِذا فُقِدُوا ضَلَّ السَّالِكُ».
وَإِنَّ مِنْ أَسْبابِ مَحْقِ بَرَكَةِ العِلْمِ: أَنْ يُطْلَبَ العِلْمُ لِلرِّئَاسَةِ علَى الخَلْقِ، والتَّعَاظُمِ عَلَيْهِمْ، فَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه- قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «مَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ العُلُماءَ، أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ - أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ» [رواهُ التِّرْمِذِيُّ]، وقالَ تعالَى: )وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ([البقرة:282].
عِبادَ اللهِ: واحْرِصُوا علَى تَعَلُّمِ العِلْمِ الشَّرْعِيِّ، ولَا ىكُونُونَ مِمَّنْ قالَ فِيهِمْ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وتعالَى: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }[الروم:7]. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ: «فَهَؤُلَاءِ لَيْسَ لَهُمْ عِلْمٌ إِلَّا بِالدُّنْيا وَإِكْسَابِهَا، وَشُؤُونِهَا، ومَا فِيهَا؛ فَهُمْ حُذَّاقٌ أَذْكِيَاءُ في تَحْصِيلِهَا ووُجُوهِ مَكَاسِبِهَا، وهُمْ غَافِلُونَ عَنْ أُمُورِ الدِّينِ ومَا يَنْفَعُهُمْ في الدَّارِ الآخِرَةِ، كَأَنَّ أَحَدَهُمْ مُغَفَّلٌ لَا ذِهْنَ لَهُ ولَا فِكْرَةَ».
ويَقُولُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «واللهِ لَيَبْلُغَنَّ أَحَدُهُمْ بِدُنْيَاهُ أَنَّهُ يُقَلِّبُ الدِّرْهَمَ علَى ظُفْرِهِ، فَيُخْبِرُكَ بِوَزْنِهِ، ومَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ...».
وتَعَلَّمُوا السَّكِينَةَ والوَقَارَ، وقُومُوا بِهِ في أَفْعَالِكُمْ وأَقْوَالِكُمْ.
جمعه: ✍️ المشرف "2" مُصطفى ،،
#يتبع بإذن الله...
[ https://t.me/deklsofwrk ••
1 040
قال أبو قلابة : قال لي مسلم بن يسار -في فتنة ابن الاشعث- : إني أحمد الله إليك أني لم أرم فيها بسهم ولم أضرب فيها بسيف.
فقلت : فكيف بمن رآك بين الصفين؟ فقال : هذا مسلم بن يسار لن يقاتل إلا على حق فقاتل حتى قتل. قال : فبكى والله حتى وددت أن الأرض انشقت ودخلت فيها.
قال شيخنا محمد مزيان سلّمه الله -معلقا- : فما بال أقوام يجالسون أهل الأهواء لا يتبعون منهج هؤلاء الأخيار من الأمة، فلا الدعوة نصروا ولا الشباب من الفتنة حفظوا.
[ https://t.me/deklsofwrk ••
1 040
كنتُ لا أزال أعجب من صبر شيخنا أحمد بن حنبل وقد ضُرِب بين يدي المعتصم بالسياط حتى غُشِيَ عليه، فلم يتحوّل عن رأيه؛ فعلمتُ الآن أنه لم يجعل من نفسه للضرب معنى الضرب، ولا عَرَف للصبر معنى الصبر الآدمي؛ ولو هو صبرَ على هذا صبر الإنسان لَجزِع وتحوّل، ولو ضُرِب ضَرْبَ الإنسان لتألّم وتغيّر؛ ولكنّه وضَع في نفسه معنى ثبات السنّة وبقاء الدين، وأنّه هو الأمة كلّها لا أحمد بن حنبل، فلو تحوّلَ لَتحوّلَ الناس، ولو ابتدعَ لابتدعوا؛ فكان صبرُه صبرَ أمةٍ كاملة لا صَبْرَ رجلٍ فرد، وكان يُضرب بالسياط ونفسه فوق معنى الضرب، فلو قَرّضوه بالمقاريض ونشروه بالمناشير لما نالوا منه شيئاً؛ إذْ لم يكن جسمُه إلا ثوباً عليه، وكان الرجلُ هو الفكر ليس غير.
📚 : وحي القلم للرافعي ✍️.
[ https://t.me/deklsofwrk ••
1 040
[ طالب العلم : " ما يتغير عن الحق الذي عرفه، لا يتغيّر أبدا فالحق كما هو لا تغيّره الأديان ولا الأيام.
[ https://t.me/deklsofwrk ••
1 040
كَافَأْتُمُوهُ» [رواهُ أَبُو دَاوُدَ].
وَيَا أَيُّها الأَبْناءُ: أَنْتُمُ الثَّرْوَةُ الحَقِيقِيَّةُ الَّتِي تَبْذُلُ البِلادُ الجُهُودَ والأَمْوالَ مِنْ أَجْلِ تَكْوِينِ جِيلٍ واعٍ مُسْتَنِيرٍ يَكُونُ عُدَّةَ الأُمَّةِ وقُوَّتَها في الحاضِرِ والـمُسْتَقْبَلِ، فَاللهَ اللهَ بِالتَّزَوُّدِ بِالْعِلْمِ بِإِخْلاصٍ وإِتْقانٍ، وتَعامُلٍ كَرِيمٍ مَعَ الزُّمَلاءِ والعامِلِينَ في الـمَدَارِسِ والجَامِعاتِ، وكُونُوا سُفَراءَ صَالِـحِينَ ومُصْلِحِينَ في أَخْلاقِكُمْ وسُلُوكِكُمْ؛ فَفي الحديثِ «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالَاهُ، أَوْ عَالِـمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا» [رواهُ التِّرْمِذِيُّ].
واشْكُروا اللهَ أَنْ يَسَّرَ لَكُمُ التَّعْلِيمَ في كُلِّ مَراحِلِهِ، واذْكُرُوا هَذهِ النِّعْمَةَ، ثم اشْكُرُوا القائِمِينَ علَى الـمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ الَّذِينَ يَسْهَرُونَ علَى راحَتِكُمْ, واعْلَمُوا أَنَّ العِلْمَ شَرَفٌ لا قَدْرَ لَهُ؛ قالَ عَبْدُ الـمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ رَحِمَهُ اللهُ لِبَنِيهِ: «يَا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا العِلْمَ؛ فَإِنْ كُنْتُمْ سادَةً فُقْتُمْ، وإِنْ كُنْتُمْ وَسَطاً سُدْتُمْ، وإِنْ كُنْتم سُوقَةً عِشْتُمْ».
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْـمُرَادِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي الْـمَسْجِدِ عَلَى بُرْدٍ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بطالبِ الْعِلْمِ، طَالِبُ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْـمَلائِكَةُ وَتُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا» [رواهُ الطَّبَرَانِيُّ وابْنُ عَبْدِ البَرِّ وحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ].
جمعه: ✍ المُشرف "2" ،،
#يتبع بإذن الله...
[ https://t.me/deklsofwrk ••
1 040
[ فضل العلم والعلماء ]
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَـمِينَ الَّذِي شَرَّفَ أَهْلَ العِلْمِ ورَفَعَ مَنْزِلَتَهُمْ علَى سائِرِ الخَلْقِ، وأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنا مُحَمَّداً رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَثَّ علَى طَلَبِ العِلْمِ.
ثم أمّا بعد:
لَقَدْ عُنِيَ الإِسلامُ بِالعِلْمِ عِنَايَةً بَالِغَةً؛ لِأَنَّ العِلْمَ أَساسُ نَهْضَةِ الأُمَمِ وتَقَدُّمِهَا، وأَوَّلُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ القُرْآنِ العَظيمِ تَدْعُو إلَى طَلَبِ العِلْمِ وتَحُثُّ عَلَيْهِ؛ قالَ جلَّ وعَلا: )اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ( [العلق: 1-5]. وقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ -رضي الله عنه-: «تَعَلَّمُوا العِلْمَ، وعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وتَعَلَّمُوا لَهُ الوَقَارَ والسَّكِينَةَ، وتَوَاضَعُوا لِـمَنْ تَعَلَّمْتُمْ مِنْهُ العِلْمَ، وتَوَاضَعُوا لِـمَنْ تُعَلِّمُونَهُ العِلْمَ ولا تَكُونُوا جَبابِرَةَ العُلَماءِ، فَلا يَقُومُ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكُمْ» [رواهُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمانِ].
أَيُّها الأَحِبَّةُ الـمُكْرَمُونَ: لَقَدْ بيَّنَ اللهُ تَبارَكَ وتعالَى مَكانَةَ العُلَماءِ ومَنْزِلَتَهُمْ ودَرَجَتَهُمْ، فقالَ سُبْحانَهُ: ) يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ( [المجادلة:11]، فَهَنِيئاً لِلْعُلَماءِ شَهَادَةُ اللهِ لَهُمْ؛ بِأَنَّهُمْ أَشَدُّ عِبادِهِ خَشْيَةً لَهُ عَزَّ وجلَّ، قالَ تعالَى: )إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ( [فاطر: 28ٍ]، وها هُوَ رَسُولُنا الكَرِيمُ صلى الله عليه وسلم يَصِفُ مَكانَةَ العُلَماءِ، فَيَقولُ: «إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ، وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الْـحُوتَ- لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ» [رواهُ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ].
فالعُلَماءُ عِنْدَمَا يُعَلِّمُونَ، ويَنْصَحُونَ، ويُرَبُّونَ، ويُبَلِّغُونَ النَّاسَ العِلْمَ النَّافِعَ وبِشَكْلٍ دَائِمٍ - يَكُونُ ثَوَابُهُمْ مُسْتَمِرَّ الأَجْرِ في حَيَاتِهِمْ وبَعْدَ وَفاتِهِمْ، بَلْ إِذا أَرادَ اللهُ بِالْعَبْدِ خَيْراً فَقَّهَهُ في الدِّينِ؛ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ].
وَقالَ أَنَسُ بْنُ مالِكٍ -رضي الله عنه-: «تَعَلَّمُوا ما شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مِنَ العِلْمِ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لا يَأْجُرُكُمْ علَى العِلْمِ حتَّى تَعْمَلُوا بِهِ؛ فَإِنَّ العُلَماءَ هِمَّتُهُمُ الْوِعَايَةُ، وإِنَّ السُّفَهاءَ هِمَّتُهُمُ الرِّوَايَةُ» [جامِعُ بَيَانِ العِلْمِ وفَضْلِهِ لِابْنِ عَبْدِ البَرِّ].
وكَمْ مِنْ آيَةٍ كَرِيمَةٍ، وحَدِيثٍ صَحِيحٍ، وأَثَرٍ ثابِتٍ يَدْفَعُنا وَيَسْتَنْهِضُ هِمَّتَنا لِتَلَقِّي العِلْمِ وحُضُورِ مَـجَالِسِ العُلَماءِ في كُلِّ الـمَيَادِينِ، ونَنْهَلُ مِنْ شَتَّى العُلُومِ والـمَعارِفِ، ولَنا قُدْوَةٌ حَسَنَةٌ في سَلَفِنا الصَّالِحِ -رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ- فَقَدْ سَطَّرَتْ سِيرَتُهُمُ العَطِرَةُ جانِباً كَبِيراً مِنْ تَضْحِيَاتِهِمْ، مِثْلُ: الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ: أَبِي حَنِيفَةَ والشَّافِعِيِّ ومَالِكٍ وأَحْمَدَ في الفِقْهِ وأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ، والإِمامِ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ في الحَدِيثِ، وغَيْرُهُمْ كَثِيرٌ مِمَّنْ مَلَأُوا البِلادَ عِلْماً، ونَفَعَ اللهُ بِهِمُ العِبادَ.
أيُّها الأَبْناءُ: ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ فَخْراً واعْتِزازاً بِهِمْ، وكُونُوا مِثْلَهُمْ؛ فَإِنَّ التَّشَبُّهَ بِالْـمَشايِخِ والعُلَماءِ فَلَاحٌ ونَجاحٌ، وحَرِيٌّ بِنَا جَمِيعاً أَنْ نَعْرِفَ قَدْرَهُمْ ومَنْزِلَتَهُمْ، وَنُجِلَّهُمْ ونُقَدِّرَهُمْ؛ فعنْ عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي الله عنه- أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِـمِنَا» [رواهُ الحاكِمُ وحَسَّنَهُ الأَلْبَانِيُّ]. فَالْواجِبُ أَنْ نَحْتَرِمَ العُلَماءَ، ونَتَوَاضَعَ لَهُمْ، ونُلِينَ القَوْلَ مَعَهُمْ، ونُدافِعَ عَنْهم، ونَلْتَمِسَ العُذْرَ لَهم.
وَلْيَحْرِصْ أَبْناؤُنا علَى شُكْرِ الـمُعَلِّمِينَ الَّذِينَ ساهَمُوا وحَرَصُوا علَى تَعْلِيمِهِمْ وتَرْبِيَتِهِمْ، وشَحْذِ هِمَمِهِمْ، وبَذَلُوا الوَقْتَ مِنْ أَجْلِ تَفْهِيمِهِمْ؛ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ما تُكافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ
1 040
+1
قيل: العقل مِكْيال، ثُلثه فِطْنَة، وثُلثاه تَغافُل.
قال أكثم بن صيفي: من تشدّد فرّق، ومن تراخى تألف، والسرور في التغافل.
الحافظ ابن عبد البر المالكي
📚 | بهجة المجالس: (١٤٣/١)
[ https://t.me/deklsofwrk ••
