• "شَذَرَاتٌ" مِن وَحْيِ السَّمَاء !🕊
رفتن به کانال در Telegram
شَذرَاتٌ مِن وَحيِ السّمَاء ؛ سُطِرَت حُرُوفُها بِـ مِدادٍ مِن دِماءِ الشّهدَاء ! 🥀 ²⁰²⁴-⁰⁵-⁰¹
نمایش بیشتر874
مشترکین
+124 ساعت
+67 روز
+1530 روز
آرشیو پست ها
ألا مِن قلبٍ شجاعٍ ينتفِض!
ألا مِن مُسلمٍ حقٍّ يقولُ كفىٰ موتاً! كفىٰ ظلماً! كفىٰ حرباً! كفىٰ تقتيلاً وتهجيرًا وتشريدًا!
لكِن اعذريهِم يا حبيبتي يا غزّة.. فكلّهم بينَ المقابرِ والسّجون!
لم يُبقوا لنا من ينتفِض!
سَلوا بقايا أشلائِها المحروقة ..
تُحدّثكم عن طفولتها المسروقة
عن براءةٍ بلغَ حُزنُها سِنّ الكهولَة
عن أمّةٍ ما بقيَ فيها غِيرةٌ ولا رُجولة
سَلوها باللهِ كيفَ تستغيثُ هنا الطّفولة!
ولا ناصِر ولا مُجيب، وكفىٰ باللهِ الحسِيب!
«لَئِن وقفَ الدّمعُ الّذي كانَ جارِياً
لَثَمَّ أمُـورٌ ما لهُـنَّ وقُـوفُ!»
تسيرُ في طرِيقك، بصدرِك حاجةٌ لا تملِك لها قضاء، الخوفُ أقربُ إليك، والحزنُ والغمُّ ينهالُ عليك، وبين هذا وذاك تقفُ أسئلتكَ الحائرة في منتصفِ الطّريق، وغريبٌ يُشيرُ إليكَ في حاجَة، إليكَ أنت! وأنتَ أنت! واعجبَاه!
تقولُ سبحانَك.. جعلتَ حاجة المُحتاجِ عند محتاج! ورفعتَ حاجةَ من قضاها عندك!
سبحانك.. وحدك تعلَم!
تُكمِلُ طريقك، يُغلَقُ البابُ في وجهكَ وتسمعُ ما يضيقُ له صدرُك، مشيتَ دروباً دفعتَ فيها عمركَ وأحلامك لتعودُ أدراجك خائباً! وبين هذا وذاك.. يُسائلكَ قلبك في فضولٍ حزين: هل جزاءُ الإحسانِ إلاّ الإحسَان؟
سبحانَك.. علّمتنا التّجرّد في القصدِ والطّلب، أن نُعطِي ولا ننتظِر يوماً أن نُعطىٰ!
سبحانك.. وحدك تعلَم!
تُكمل طريقك حيران أسِفا ..
تُحدّثكَ نفسك أن تهُمَّ بطلبِ حاجتك فتقول يا عدلُ اقضِ حاجتي، وانتقِم ممّن ظلمني!
فيأتيكَ نداءُ قلبك يقول دَع عنك، جُبِلت علىٰ كدرٍ وأنتَ مُريدها! يمنعك شيءٌ لا تعلمهُ أن تُحرّك لسانك بغيرِ سبحانك.. ما أدري ما أدعوك، لكن وحدك تعلَم!
تُقلّبُ بصركَ في السّماءِ واجماً ..
سبحانك.. لديك ملاييرُ عبادكَ غيري، لكنّي لا أملكُ ربّاً سِواك، ولا أحدًا ألوذُ إليه إلاّك!
يا راعِيَ النّمالِ في الرّمال، يا سامع دبيبِ النّملةِ السّوداء علىٰ الصّخرةِ الصّماءِ في اللّيلةِ الظّلماء، يا مَن لا يعزبُ عن علمك شيءٌ في الأرضِ ولا في السّماء، سبحانك!
فتسمعُ نداءَ قلبك يهتِف فيك لبّيكَ إنّ العيشَ عيشُ الآخرة، دَع عنك!
فتستحي من ربِّك أن تُكمِل ..
سبحانك.. وحدك تعلَم!
تُكملُ مسيرك، تلوذُ إلىٰ بيتٍ من بيوته، تسجدُ له مضطرًّا محزوناً ضاقت بكَ رحابُ الدّنيا!
سبحانك.. أنتَ الكبيرُ في عليائك، وأنا الهباءةُ في كونِك!
سبحانك.. وحدك تعلَم!
تهُمّ بالخروج، يوقفك غريبٌ ذو همٍّ علىٰ عجَل، يُحدّثك عن كربهِ باكياً، فتزرعُ في قلبهِ اليقينَ بدل الشّكّ، والأملَ بدل الألم، تُهوّنُ الدّنيا في عينيهِ وتُحدّثه عن ربّه فتنزل السّكينةُ علىٰ قلبه، وقلبكَ ثاكلٌ لا يعلمُ شكواهٕ إلاّ ربّك! يهمّ ليحضنك مودّعاً ويقول:
سبحانَ من خلق الجمالَ فجمّلك!
سبحانَ من خلقَ الكلامَ فعسّلك!
وحدكَ تعلَم، ما أتعسَك!
تطفرُ من عينِك دمعة.. سبحانك، أنتَ الجميلُ الّذي خلقتني جميلاً في أحسنِ تقويم، فيا خيبتي إن كنتُ قبيحَ الفِعال! ويا حسرتي إن دللتُ الحيارىٰ وأنا الغريق!
سبحانك.. سُقتني إلىٰ مكانٍ غريبٍ وأنا غريبٌ لتجبرَ قلبَ غريب، وما جعلتَ جبرِي في سِواك!
تصِل إلىٰ بيتك، ولا زِلتَ تُقلّبُ نظركَ في السّماء.. قالتِ الدّنيا هيتَ لك!
وقالَ ربّكَ «فَلنُولّيَنَّك»..
ومن أصدقُ من اللهِ قيلا!
"فاقضِ ما أنتَ قاضٍ إنّما تقضِي هذِهِ الحياةَ الدّنيَا"
سبحانك ..
أنا التَائِه إن لم تَدلَّني، والحيرانُ إن لم تُرشدني، والخائف إن لم تُؤمِّنّي، والغريقُ إن لم تُنجدني، والشّقيّ إن لم ترحمنِي، فتولّنِي واجبُرني واهدنِي وارحمنِي وأدخلنِي برحمتِك الجنّة.
بِئس العبدُ أنا ونِعمَ الرّبّ أنت!
إن_عبادي_ليس_لك_عليهم_سلطان_الحجر_٤٢_القارئ_عثمان_الحداد360Pmp3.mp32.48 MB
اللّهمَّ أحسِن خاتِمَتنا
ولا تأخُذنا إلّا وأنتَ راضٍ عنّا يا ربّ.
«لعُمـركَ ما الدّنيـا بدارِ إقامـةٍ
ولا الحيُّ في حَالِ السّلامةِ آمِن!»
لا زالَ سردابُ الموتِ جارياً في غزّة تحتَ مُسمّىٰ الهدنة، لم يتوقّف شلاّل الدّماء ولا الجنائِز ولا الموت ولا القهر يوماً واحدًا، توقّف فقط صوتُ مَن كانوا يهتِفون يوماً لغزّة.. وهذا الفرقُ الوحِيد!
#كذبوا_عليكم
واهاً لِصبرٍ تضَاءلَ عندهُ الصَّوان!
ولِجَلدٍ ورُسوخٍ تقاصرَ عن مداهُ البيان!
وفيكنَّ وربّي خجِلَ الحرف وارتعشَ البنان!
إلىٰ القاضِماتِ علىٰ جِراحهنَّ يحملنَ الوصايا دمعةً في المآقي يُدافِعنها كلّ ليلةٍ فُرادىٰ، فَتَّ الشّوق أكبادهنّ فما أبقىٰ الفِراق غير دمعٍ واكفٍ وجُرحٍ نازف، وذاك رسول الله يختصِر فجيعة زوجة الشّهيد أمام زوجة مصعب بن عمير يوماً قائلاً «إنَّ زَوجَ المرأةِ منها لبِمكان»، إلىٰ حبيباتِ أحبابِ الله وكفىٰ بهِ تاجاً فوقَ الرّؤوسِ كساكنَّ بهِ المولىٰ أن تحمِلن لقبَ "زوجة الشّهيد"، إلىٰ حفيداتِ نسيبَة بنت كعب رضي الله عنها وأرضاها، ولسان حالكنّ "هنّئوني ولا تُعزّونِي"، إلىٰ الماجداتِ العفيفاتِ الطّاهرات، زوجاتِ سادةِ القومِ وكرامهم، إلىٰ أماناتهم الّتي ظلَّت في الظِّلّ اختبارًا لميثاقِ وفاء الأمّةِ لشهدائها، وإنّه لسقوطٌ مُدَوٍّ أن يُختزل الوفاء في البكاءِ عليهِم، فالوفاء الحقُّ أن تُحملَ زوجاتهنّ فوقَ الرّؤوسِ تاجاً لا تُمتحن كرامتهنّ أمام رغيفِ خبزٍ من أجلِ صغارِ الشّهيد، والوفاء الحقّ أن يُخلفَ خيرًا في أهله، وتلك وصيّة رسولِ الله ﷺ، ويُشدّ علىٰ أيديهنّ، ويُفرشَ لهنّ سجّاد الوفاءِ علىٰ ما قدّمنَ في سبيلِ الله، لا أن يُراق ماءُ وجوهِهنّ في كلّ وادٍ ويُتركنَ فُرادىٰ!
قبلةُ اعتذارٍ خجولة علىٰ جباهكنّ!
إليكنّ، وإلىٰ كلّ امرأةٍ أنجبَت وربّت وفي سبيلِ الله مُهجةَ القلبِ للعلياءِ زفّت، يا فخرنَا وفخارنا، وليس الكلِم يتطاولُ لمداكم، يا بقيّة قومٍ كرامٍ علىٰ كلّ ثغرٍ تكلّمت عنهم المُهج والأرواح فرضيتُنّ وصبرتُنّ وعكفتُنّ علىٰ الجراحِ تحفظن العهد وتصُنَّ الأمانة، أقول لكِ أختاه زوجة الشّهيد وإن قصُر فيكِ البيان :
أما يُرضيكِ أنّه وضعَ أوصاب غربتهِ مجاورًا الرّحمان؟ أما يُرضيكِ أنّه بين أنهارِ الجنّة دائمةِ الجريان، علىٰ بارق نهرٍ علىٰ بابِ الجنّة في قبّةٍ خضراء محفوفاً بسعفِ النّخلِ وظلالِ الرّمان؟ أما يرضيكِ أنّه يطيرُ من فردوسِ ربّه حيث شاء، في قصورٍ وخيامٍ ملاطها مِسكٌ وزعفران، وحصباؤها ياقوتٌ ولؤلؤٌ ومُرجان؟
أما يُرضيكِ يا حبيبتنا فوقَ هذا المقامِ أن تكوني سيّدة الحورِ الحِسان؟
ما ضرّكِ عوضُ الّدنيا يا أختنا، إن كان عوضُ المنّانِ دار أمانٍ يموت فيها النّوىٰ والموت والأحزان، وليسَ بعد هذا المقامِ مقام!
فـ قُرّي عيناً ولا تحزنِي، هذا مقامكِ عند ربّكِ فارفعِي رأسكِ ما عشتِ فخرًا، حتماً سيُبدِل الله الكسرَ جبرًا.
وأقولُ لكُنَّ بلسانِ الأمّةِ :
مَن خلفكُـنَّ أُلوفهُـم أصفـارُ
وكِبـارهم بِجواركنَّ صِغـارُ
يا مَن فعلتُـنّ الّذي عن فعلهِ
أممٌ نأت واستنكفَ المِليارُ!
« وحدِيثهُم أنَّ اللِّـقاءَ بجنَّةٍ
سَلـوىٰ لكلّ قلوبِنـا وعـزَاءُ! »
فاصبري وتصبَّري ..
ـــــــــــ
وما لي صدرٌ يَنفُثُ الهمَّ زَفرةً
ولكنّه الهمُّ الذي يَنفُثُ الصّدرَا!
وما أهوَنَ الآلامَ لو كانَ سِرُّها
يباحُ، ولكنْ أحمِلُ الوَجدَ والصّبرَا
___
الجواهرِي.
ومغزىٰ اللّثام :
أن تُجرّد القصد لِربّ الأنام، فتصل الرّسالة مجرّدة من الأنا لا يُكتبُ اسم صاحبها زُهدًا أن يُشار إليه بالبنان، وإن سُئل عن اسمٍ قال "ابن الإسلام".
«فلم يتلثّم كي يصونَ حياتهُ
ولكِن لِزُهدٍ في الحياةِ تلثّمـا
أتىٰ كلّ شيءٍ كي يسوءَ عدُوّه
ولم يأتِ شيئاً في الحياةِ لِيسلمَا! »
أيا شهيد ..
طالمَا سرحَ بيَ الفكرُ مُسائلاً كيف فكّرتَ فقرّرت؟ كيفَ خلعتَ نعليكَ أمام عتبةِ بابِ مليككَ تواضعاً لربّك ليرفعك فوق هامِ النّجوم؟ كيفَ باللهِ نظرتَ للسّماء فشُغِفتَ بها؟ كيف ألِفت نفسك المُرّ في ربّها؟ كيفَ مضيتَ فقضيتَ فرضيت؟
حدِّثنا باللهِ عن تلكَ الثّانية ..
كيفَ يختارُ المرءُ موته بدلَ أن يختاره؟!
فِيمَ فكّرت؟ ماذا تذكّرت؟ كيف مرَّ شريطُ حياتكَ أمام عينيك؟
تعبُ الأنفاق، نعوشُ الرّفاق، أصواتُ الأسرىٰ، صرخاتُ المسرىٰ! كيف تساقط أمام ناظريكَ عمرٌ قصيرٌ نحَتّه لدين ربّك قرباناً!
حدِّثنا باللهِ عن تلكَ الثّانية الّتي لا تُشترىٰ بمثاقيلِ الذّهب! ..
كيف خرجتَ سبتاً وكلّكَ يدري أنّك لن تعود، وكُلّك يعلمُ أنّك لن تنال شاهدَ قبرٍ في هذهِ الدّنيا! عجِلتَ لم تتمهّل! كيف قلّبتَ جمراتِ الحنينِ في جيبكَ لتقول "وداعاً "، كيف انثنىٰ علىٰ جمرِ الحنينِ فؤادك وصاحت بكَ نفسك أنّ خلفكَ دمعة أمٍّ صابرة، أو زوجةٍ مصُونٍ ناظِرة، كيف بالله بِعتَ الدّنيا واشتريتَ الآخرة؟
حدِّثنا بربّك كيف تطايَرت أنفاسكَ في سمائِه؟ كيف تلقّفتكَ حواصِل الطّير؟!
هل رأيتَ مقعدكَ من الجنّة؟
حدّثنا باللهِ عن تلك الثّانية ..
حينَ أخذتَ شهيقاً ملأُ صدرك .. ثمّ ماذا؟
طُويَ الكتابُ وفاح العبيرُ مسكاً أرجاً.
حدّثنا .. فتاللهِ ذاكَ القلبُ من فرطِ الأشواق!
فهل يا تُرانا نُكرَمُ يوماً بلحاق؟
ياه ..
ثلاثٌ من السّنونِ الثّقال ما رقأت فيها شلاّلات الدّماء الزّكية، ولا جفّت المدامِع علىٰ حسرةِ المصارِع، ولا وقفت يد الغدرِ تطال صفوة أهلِ الدّنيا، قرأنا في كتبِ الأوائل فما وجدنَا من بينِ كلّ المِللِ والنّحلِ قوماً يتعدّون علىٰ حرمةِ ميّتٍ ويقصفون جنازة!
ولا وجدنا قوماً بخانة الممنوعِ من الصّرفِ لا يُحرّكهم دينٌ ولا عرضٌ ولا أرضٌ ولا أخوّة ولا مروءة ولا دماء!
حبيبِي يا ربّ أُنظُر لغزّة بعينِ رحمتِك ..
لا رحمةَ مَن سِواك ؛ لا رحمةَ مَن سِواك!
لا أبَ يحتضِن ولا أمَّ تمسح الدّمعاتِ ولا أهلَ يبكون وينعون، عاشوا يتامىٰ محرومِين واليومَ سرقتهم السّماء محروقين، وإنّها فجيعةٌ لأولي النّهىٰ وثلمةٌ لكلِّ ذي قلب!
عاشُوا فُرادىٰ واليوم وفدُوا للأرحمِ منّا جميعاً فُرادىٰ، ليُعوّضهم عن طفولتهِم المسروقة وحرمانهم بالدّنيا جنّاتٍ ونهَر، نحسبهم من الشّهداء والله حسيبُهم.
إنّا لله وإنا إليهِ راجِعون.
رحِمَ الله أيتامَ الجزائِر الحبيبة.
نعِمتَ بروحٍ وريحان!
إن كانَ ثمّةَ غبطةٌ فمقامكُم كلّ المنىٰ! 💔
