مصحة الأفكار
رفتن به کانال در Telegram
989
مشترکین
+1024 ساعت
+117 روز
+5930 روز
آرشیو پست ها
989
Repost from د. زيط ميط التنويري (إبراهيم الزيادي)
من دين الله إلى دين الواقعية❗️
استغرب أن الكثيرين لا يعلمون أن ”الواقعية الأخلاقية دين“ وهذا باعتراف الفلاسفة والمؤسيين لها وكذلك المعاصرين كما سنستعرض، لهذا استغرب من نقاشات أقزام التيك توك من الدهرية أن الأخلاق لا تحتاج لدين ومذهبهم دين بأصله؟
المصادر والمراجع من الكتب هنا ستكون من العيار الثقيل ليكون مرجع للمتصدرين وتعليم أقزام الدهرية بدينهم وإلزامهم من ذات الكتب التي يسرقون منها غثاث المعنى هاربين من شبح العدمية كما وصفهم ريتشارد تايلور.
دين الواقعية الأخلاقية❗️
طبعاً تنقسم المدرسة الواقعية إلى نوعين ”واقعية طبيعية“ ”وغير طبيعية”
ما الفرق❗️
• الواقعية الطبيعية Natural Moral Realism
«ترى الحقائق الأخلاقية حقائق موضوعية موجودة بالطبيعة وفي هذا العالم المادي، ويمكن تفسيرها إلى حقائق علمية».بينما بعض متبعيها مثل غرهام أوبي يرفض اختزال تفسيرها علمياً. وركز حول هذه النقطة لأننا سنعود لها في مقالٍ آخر. • وأما الواقعية غير الطبيعية Non-Natural Moral Realism سأشير لها من الآن وصاعداً باختصار Non
«يرى أصحابها أن الأخلاق حقائق ميتافيزيقية مجردة عن الطبيعة المادية غير طبيعية مستقلة عن الأذواق»أو كما عبر عنها «ديفيد إينوخ» في كتابه “Taking Morality Seriously: A Defense of Robust Realism” ص217:
«وفقاً للواقعية غير الطبيعية فإن هذه الحقائق المعيارية موجودة هناك، كما لو كانت في فضاء أفلاطوني مستقلة تماماً عنا وعن دوافعنا»أي أن الأخلاق موجودة بشكل غير مادي كحقائق مستقلة عن الذوق ولا يمكن اختزالها بالعالم المادي أشبه بعالم المُثل الأفلاطوني لكن دون الاعتقاد بوجوده ولتقريب الصورة الملح مالح صح؟ الملح مادة والملوحة صفة مجردة وهكذا. فيذكر إينوخ في ورقته How is Moral Disagreement a Problem for Realism ص15:
«هذا النوع من الواقعية والذي يُطلق عليه أحياناً اسم الأفلاطونية أو الحدسية العقلانية أو الواقعية المورية أو ببساطة الواقعية غير الطبيعية هو واقعية من نوع قوي وصارم إلى حد كبير».فالأخلاق لديهم تعتمد على تبني عقيدة ميتافيزيقية غيبية وموجودة في بُعد تجريدي. مثل الإيمان بالله❗️ وقد صرح بهذا الإيمان «إيريك ويلينبرغ» أحد أشهر المدافعين عن الواقعية غير الطبيعية، كما يذكر الملحد الواقعي الطبيعي ريتشارد كارير في مقاله ملخصاً كلام ويلينبرغ وكتب:
«يخبرنا ويلنبرغ أننا: إذا قبلنا دفاع المؤمنين عن وجود الله كحقيقة مطلقة، فعلينا أن نقبل دفاعي عن الحقائق الأخلاقية كحقائق مطلقة، إذا كان من الممكن أن يكون الله حقيقة مطلقة، فمن المرجح أن تكون الحقائق الأخلاقية كذلك حقائق مطلقة... لماذا نحتاج إلى حقيقتين مطلقتين؟ إذا كان كل ما نحتاجه هو حقيقة مطلقة واحدة فقط؟»هل لاحظت❗️ يخبرك أنك مؤمن بإله متصف بالكمال بينما هو مؤمن بالصفات دون الإله وهكذا أنكر أهلها وجود إله فأزالوه وآمنوا غيبياً بوجود صفاته الأزلية للهروب من شبح العدمية. فيذكر كارير أن ويلينبرغ لا يقدم أي دليل يثبت اعتقاده غير استخدام مغالطة مشروطة فقط وحجة الإيمان فلا فرق بين إيمانهم وإيمانك تأمل معي نحن أهل السنة:
«نؤمن أن الله متصف بصفات الكمال ونقول أن العدل والرحمة صفات أزلية لماذا؟ لأنها من صفات الله، فالله تعالى ذاته وصفاته أزلية فاكتسبت الصفات هنا (الأزلية) لأنها صفات لذات الله الأزلية».• بينما الواقعي غير الطبيعي: ينفي وجود الله ويؤمن بوجود صفات العدل والرحمة بشكل أزلي دون وجود الله!! إيمان غيبي بوجود رحمة وعدل ”مجرد“ قائم بذاته هكذا حقائق مجردة تطفوا بفضاء أفلاطوني، هو مثل الاعتقاد أن الملوحة موجودة من قبل تواجد الأملاح بالكون. كما اختصر هذا أستاذ الفلسفة مايكا أندرو بايجرافت Micah Andrew Pycraft نشر ورقة نال بها شهادة الدكتورة بالفلسفة بعنوان: ضعف الواقعية المعيارية واعتمادها على التأليه
“The Weakness and Theistic Dependence of Godless Normative Realism”ومن عنوانها تعلم محتواها هذه من أفضل الأوراق البحثية التي أوصي بها وراجعتها كاملاً قبل شهر، لن تحتاج بعدها لأي نقد للواقعية فقد جمع فيها تناقضات بالجملة من ذات كتبهم ابتداءً من جي أي مور G.E. Moore المؤسس وبارفيت وجمع فيها اعترافاتهم، وأثبت كما هو واضح من اسمها أنها نظرية مبنية على الإيمان والتأليه ولكن لغير الله، فهؤلاء يخافون من الوقوع في العدمية بعد إزالة وجود الله، فيذكر مستعرضاً لنظرية ويلينبرغ وبارفيت ص26 تحديداً:
«إن الأنطولوجيا الواقعية ويلنبرغ تستبدل هذه الحقائق الأخلاقية مكان الله كما وضحنا في الفصل الأول»ويقول كذلك ص103:
«لقد كان الله هو أساس الالتزام الأخلاقي طوال جزء كبير من تاريخ الفلسفة الأخلاقية، لكن ويلنبرغ استبدل فعليًا الكائن الإلهي بالحقائق الأخلاقية المجردة.»فهي مدرسة حولت الاعتقاد بإله متصف بصفات كمالاٍ أزلية إلى الإيمان بصفات كمالاٍ أزلية دون إله. يتبع بعنف...❗️
989
بعض الناس قد يغتر ببعض التمويهات من قبيل أن النسوية لم تأت بجديد بل بما حث عليه الإسلام، أو أنها تخالف في أمور ومن ثم فلا ضير من تبني الأمور اللتي لا تخالف فيها.
ومن هنا تأتي المشكلة ، إذ لو صح قول كل من هؤلاء مع التزامهم بأمر دينهم لما كانت هناك حاجة من الأساس للاختباء تحت مصطلح مشحون بمعاني لا يمكن فصلها كالنسوية
