fa
Feedback
لـ حسـين

لـ حسـين

رفتن به کانال در Telegram

- الانتصار على النفس هو أعظم انتصار 🩵. .

نمایش بیشتر
668
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-77 روز
-2530 روز
آرشیو پست ها
من جنت بالمتوسطة، جان عندي إيمان إنو كل لحظة تمر هي ذكرى راح تنخزن، فجنت أعيشها بكل تفاصيلها. حتى لو جنت ضايجة والوضع ميسعد، ما أخلي الأيام تروح هيج بلاش.. بس بالجامعة، كلشي انكلب. صرت ما أعرف نفسي، ولا جاي أفهم روحي شتريد. بنيت حولي قوقعة وعزلت نفسي بيها.. البنات اللي عرفتهن بالجامعة، ولا وحدة بيهن تشبهني أو تناسبني ولو بشي بسيط. صرت أروح وأرجع بدون واهس، لا أجواء عاجبتني ولا ذكرى جاي أصنع، وحتى من أكعد أريد أقرا، نفسي تنسد بالزايد. أداوم بلا شغف، وبلا أي دافع حقيقي. جان عندي بصيص أمل، واليوم سمعت خبر طفّاه تماماً.. حلمي صار بعيد كلش، حلمي اللي شفت غيري حققه بكل سهولة وبدون تعب، بس لأن ظروفه جانت وياه وساندته. دائماً أسأل نفسي: ليش كلشي ديصير ضدي؟ شنو المغزى من هذا الوضع؟ قبل كم يوم كعدت ويا روحي وكلت: 'إذا الخلل مو بية، فشنو ذنبي؟' حاولت أتجاهل كلشي، بس بالحقيقة أحس جاي أوهم نفسي؛ لأن ما كاعد أگدر أعيش طبيعي وماكو أي متنفس يمي. بكل خطوة أخطيها، ألف حساب أحسب، أخاف أغلط وأتندم، اخاف اخطي خطوة واخرب نفسي .. أدري الحياة تجارب، بس لشوكت أظل خايفة؟ ولشوكت أظل أنتظر المجهول؟ لحد يكلي 'انتي ابدي'، لأن مو بيدي.. أحس روحي محبوسة بين أربع حيطان من وقت طويل، وماكو أي جهة ألتفت إلها. يومية أدعي وأتوسل بربي، بس أخاف أحجيها وتطلع مو بمحلها.. أحس دعائي ما جاي يستجاب.

في أزقة العقل المظلمة يحدث أن يستيقظ المرء فيجد نفسه غريباً في منزله، ليس لأن الجدران تغيرت، بل لأن عقله قرر أن يفتح أبواباً كان من المفترض أن تبقى مغلقة. الضياع بين الأفكار ليس مجرد حيرة، إنه "النفايات الروحية" التي تتراكم حين نعجز عن اتخاذ قرار، أو حين نخاف من مواجهة الحقيقة. تبدأ الرحلة بفكرة واحدة صغيرة، تشبه خيطاً رفيعاً يتدلى من سقف الذاكرة، وبدلاً من أن نقطعه، نبدأ بشده.. فتنهمر علينا جبال من الأسئلة. نجد أنفسنا فجأة في وسط المحيط، لا مجاديف معنا ولا شاطئ يلوح في الأفق. في هذا الضياع، يتساوى الماضي والمستقبل؛ فيصبح الماضي سجناً من الندم، والمستقبل ضباباً من التوجس، ونفقد نحن "الآن".. تلك اللحظة الوحيدة التي نمتلكها حقاً. إن هذا التيه هو صراع بين ما نريده وما نخشاه، وبين من نحن ومن نتظاهر بأننا هم. إنه الزحام الصامت، حيث تتصادم الاحتمالات في رؤوسنا كذرات غبار في ضوء الشمس، تبدو كثيرة، متطايرة، وعصية على الإمساك. نحن لا نضيع لأننا لا نعرف الطريق، بل نضيع لأننا نرى ألف طريق في وقت واحد، ونخشى أن كل خطوة باتجاه أحدهم هي ضياع للأبديّة في الآخر. وفي نهاية المطاف، هذا الضياع هو ثمن الوعي. فالجماد لا يضل طريقه، والأشجار لا تسأل عن هويتها؛ وحدنا نحن البشر، بتركيبتنا المعقدة، من نملك ترف التيه داخل أنفسنا، لنخرج في النهاية -ربما- بحقيقة واحدة تستحق كل هذا العناء.

عندما خرجتُ من محاضرتي منتظراً المحاضرة التي تليها جالساً أراقب الطلبة كان كلٌّ منهم يُزاحم الحياة يُسابقُ الزمن، يلهث خلف الدروس والمواعيد أحدهم من يحمل كتبه بيد وباليد الأخرى يحمل أحلامه... كأنهم يرددون ليس لديَّ وقتٌ للراحة ولا مجالَ للوقوف وهكذا يبقى في سباق لا ينتهي... وجدتُ بأن الأغلب المسؤوليات أثقلت كاهلهم، وجدتُ من منهم أيضاً مُشتَّت بين الطموح والضغوط اليومية، حقاً هم الجنود الصامتون الذين يخوضون معاركهم في صمت، لا يَسمَعُ انينَهُم أحد لكنهم لا يتوقفون. - من كتاب " في الجامعة " للمهندس عبدالرحمن البحر

بنات رغم كل الكلام والتفسيرات الي حجيتها ماكو اي مبرر انو اسكت لشخص عديم اخلاق وطالع من بيئة مخزية انو ايهيني او ايقلل من قيمتي ، اليوم لازم نوگف الكل عن حدة حتى لو جان عزيز عليج حتى لو جان قريب عليج لدرجة كبيرة لازم نخلي حدود لنفسة ويا الكل ، اني عن نفسي من بديت اصحى واستوعب الي جاي ايصير بديت اصير سيف بوجه كل انسان مابي خير وهواي ناس معجبهم انو اخلي حدود وراحو وريحو بالي ، اليوم اني اي احد ايمس راحة بالي لو مهما چان عزيز علية اتركة واوكفة عند حدة . مجاي اكول صيري وكحة وام لسان وقللي ادب ، لا ابداً بس خلي حدود لنفسج لتسمحين لاي احد يأذيج باي شكل من الاشكال وبحجة شقة وغيرة ومن هل امور . بعد هل موقف الي حجيتة اجتي وحدة من هذني الي سولفت عنهن وذبت حجاية علية واني اصلا سلام ما اسلم عليهن كلهن تتخيلن ؟؟ يعني اني كلشي ميربطني بيهن ولا مسولفة وياهن قبل واصلا ما اباوع بوجوهن واجتي وحدة حجت والباقيات ضحكن !! بس عبالچن سكتت ؟؟؟؟؟ وكفت غسلتها غسل بطريقة خلتها ساكتة ومنصدمة ، ما عليت صوتي ولا حجيت شي مو لائق مجرد وكفتها عد حدها ، فنصيحتي اليوم اي وحدة تحاول تاذيكم باي شكل وكفوها عند حدها وحاولو باستمرار اتطورون من نفسكم حتى تعرفون تتعاملون ويا هيج نماذج .. وشكرا ✨ .

بممرات الجامعة، وبين صدى الضحكات اللي جانت تشبه طعنات الخناجر، جان أكو مشهد أعمق بكتير من مجرد "بنات يتنمرن على بنية". السكوت اللي لفت انتباهي بملامحها ما جان سكوت الرضا ولا حتى سكوت الشخص اللي تعود على الإهانة واستمرأها، بل جان "جمود صدمة" وانعكاس لروح بعدها دترجف من الداخل. هاي البنية مو ساكتة لأنها مقتنعة بكلامهن، هي ساكتة لأنها تعيش حالة من "اليقظة المفرطة" والقلق الوجودي اللي سلب منها القدرة على المبادرة؛ هي طالعة من بيت ما وفرلها أدنى معايير الأمان النفسي، فصارت الدنيا بالنسبة إلها عبارة عن حقل ألغام، وأي رد فعل منها تعتبره "مجازفة" ممكن تنهي ما تبقى من توازنها الهش. علمياً، هذا السلوك يسموه "الاستجابة بالجمود" أو الـ (Freeze Response)، وهو نظام دفاعي بدائي يتفعل عند الإنسان لما يحس إنو التهديد أكبر من قدرته على المواجهة أو الهروب، فجسمها وعقلها اختاروا الانطفاء الظاهري حتى يحمون النواة الداخلية المحطمة. هي تعاني من تآكل بالثقة بالنفس مو كطبع وراثي، بل كـ "ندبة" تركتها صراعات البيت والبيئة اللي غاب عنها الدفء، فصارت تحس إنو حماية نفسها بالصمت هي الطريقة الوحيدة للنجاة وسط عالم تحسه كله تهديد. هذا السكوت هو قمة "الخوف المستمر" اللي سكن بعضلاتها وأعصابها، خوف من إنو أي كلمة تگولها ممكن تفتح عليها أبواب جحيم جديدة هي أصلاً شبعانة منها وراء جدران غرفتها، فصار انكسار عيونها هو الملاذ الأخير لروح تبحث عن أمان ضايع بين قسوة الأهل وتنمر الغرباء. - بختصار الي صار هو تجسيد لـ "اضطراب الأمان المفقود". الإنسان لما ينمو ببيئة "غير آمنة"، جهازه العصبي يتبرمج على إنو "العالم مكان خطر". من وجهة نظر علم النفس التحليلي، هاي البنية تعيش صراع بين رغبتها الفطرية بالدفاع عن كرامتها، وبين "الخوف المتجذر" اللي يگولها إنو المواجهة راح تؤدي لألم أكبر (وهذا ناتج عن تجاربها بالبيت). السكوت هنا مو "ضعف شخصية"، بل هو "استراتيجية بقاء" فاشلة فرضها عليها عقلها الباطن. الثقة بالنفس عندها ما نعدمت، بل "تغيبت" قسراً لأن طاقتها النفسية كلها مستهلكة بمحاولة "التحمل" فقط، مو "الرد". أنت بلمحتك هاي كشفت عن طبقات من الصدمة العاطفية (Trauma) اللي خلتها تفقد صوتها باللحظة اللي لازم تحجي بيها.

كلش تعبان هالفترة، ولذلك ما دا أنزل شي بالقناة. مو إهمال… بس ما أريد أحمّلكم ثِقل أنا أصلًا دا أحاول أحمله وحدي. ما أحب أشوف أحد تعيس بسبب كلمة طلعت من وجعي، يكفيني تعبي وما أريده يتوزع. تفكيري تعبني بطريقة ما تنحچي، ومع ذلك دا أقاوم، مو لأن عندي طاقة، بل لأن الاستسلام صار خيارًا ثقيلًا أكثر. نفسيتي تحت الصفر، ومع هذا أگعد أقرأ كتب تعرف شلون توجعني زين، كتب ما تواسيني بل تفتح الجرح أكثر وتخليني أتعب… يمكن لأن الألم إذا كان مفهوم يصير أهون. أنا مو زين هالأيام، بس بعدني واقف، وبعدني أحاول أبقى أنا حتى لو كان بثمن التعب. إذا غبت شوي اعرفوا إني دا أحارب بصمت، مو لأن المعركة خلصت، بل لأنها لسه بدايتها.

گاعدة والملازم گدامي، أباوع عليها بصفنة طويلة.. أقرا، أشرح لنفسي، وأگلب بالصفحات بس الروح مو وياي، وكأنما بس أريد أخلص الواجب اللي عليه بدون واهس. وبنص هذا الثقل والملل، فجأة وبدون إنذار، نزل على گلبي أمل غريب.. شعور يكول: "ممكن تصير، ليش لا؟" طلعت برة حتى أكسر هذا الروتين، ولگيت الجو يفتح النفس، صافي وهوى بارد يطخ بالوجه ويغسل التعب. هناك، بنص هاي النسمات، رفعت إيدي لربي ودعيته من كل قلبي.. وربي اعلم بنيتي ، سهلها الي ، وفرحني باللي أتمنى . وبالأخير، تيقنت إنّو رب العالمين ميزرع لهفة بشي داخلنا، إذا ما چان ناوي يسخرلنا الأسباب حتى نوصله. هالحلم اللي "فز" بگلبي بنص التعب، هو وعد من الله إنّو القادم أجمل، وإنّو هاي الغيمة مآلها تُمطر فرح. "يا من مررتم من هنا.. أمانة عليكم، كلما تذكرتوا هالحجي، ارفعوا إيدكم واذكروني بدعوة صادقة.. لعلّ أحدكم إلى الله أقرب، فيقول لعلّتي 'كوني' ولأمنياتي 'تحققي'، ولعلّ دعوة منكم تفتح لي أبواباً أغلقتها الحيرة" ولكم بالمثل . "ويا ربّ، بقدَرِ ما ضاقَت.. اجعلها تتسع، وبقدَرِ ما صبَرتُ.. اجعلني أبكي فرحاً."

يارب الي الة نية يطلع من القناة يعطل تليفونة 🥲

من الساعة 12 وأنا مخلي راسي على المخدة، أريد أنام… لا نايم ولا صاحي. بين هالحالتين اللي الإنسان يحس بيها نفسه موجود بس جسده مو إله. بعدني أحس، بعدني واعي، بس ما بيه حيل أگوم. وفجأة صار شي أول مرة يصير وياي. حسّيت نفسي بمكان غير مكاني، كأنّي بغير عالم. الخوف دخل بدون استئذان. گلت لازم أگوم من الفراش… ما گدرت. حاولت أفتح عيني… حتى عيني ما رضت تفتح. لحظة ثقيلة. مو لأن الألم قوي، بل لأن العجز كان كامل. وبهاي اللحظة، من كعدت فعلياً، إجتني فكرة ما أگدر أنساها: إحنا شكد نسوي بالدنيا أشياء وننسى ننتبه. ننسى ننتبه لتصرفاتنا، لكلماتنا، لناس يمكن زعلانين علينا واحنا نكول «بعدين». الموت ما يستأذن، ولا يختار وقت مناسب. يجي وإنت نايم، أو تعبان، أو حتى مطمّن. الحمد لله مو لأنّي خالي من الذنوب — ذنوبي هواي — بس لأن بعد أكو أشياء لازم أكمّلها. أكو أشخاص لازم أرضيهم. أكو عبادات لازم أرجع إلها صح، مو بعادة… بنية. هاي أول مرة تمر عليّ هيج حالة، وما كنت أعرف شنو اسمها، بس عرفت شي أهم: إن التنبيه أحياناً يجي بهيچ شكل. يمكن يسمّوها شلل النوم، بس الإحساس اللي خلّفته كان أعمق من اسم. ديروا بالكم، وانتبهوا. مو خوف… تذكير.

مرات الإنسان من يتعمق بمجال يخص "فهم البشر"، يوكع بمرض "عقدة المنقذ". يبدي يشوف نفسه هو الوحيد اللي فاهم اللعبة، وأي شخص ميمشي على "الكتالوج" اللي عنده، يستحق اللوم. وهذا الي صار ويا وحدة اعرفها ... جنت أراقبها من بعيد، جانت بداياتها بعلم النفس مثل النور، تدخل للگلب بدون استئذان، وجان علمها يخليها تبين أنضج وأهدأ. بس اللي شفته بالفترة الأخيرة، وبالموقف اللي صار گدامي قبل أيام، خلاني أصفن وأعيد حساباتي بنظرتي الها. الغريب بالموضوع، الإنسان كلما يتبحر بهيج علوم، المفروض يلين، يصير أكثر استيعاباً لضعف البشر وأخطائهم. بس هي، وبصورة عكسية، بدت تتخندق ورا آرائها. تحولت من 'مستشارة' تداوي الجروح، إلى 'سلطة' تفرض رأيها بالقوة. صايرة تتعامل ويا الناس كأنهم حالات دراسية مو بشر، وإذا شافت أحد تعثر لأن ما أخذ بنصيحتها، تلمع بعينها نظرة 'الشماتة' اللي تگول: (مو گلتلكم؟).. وكأنُّ إثبات صحة وجهة نظرها أهم عدها من وجع الشخص المقابيلها. هذا التراجع مو نقص بالعلم، لا.. هذا نقص بالاتصال وية الحقيقة. هي غركت بالـ (أنا) المعرفية، وتصورت إنُّ امتلاك المعلومة ينطيها الحق تمتلك قرارات الآخرين. مؤسف جداً تشوف إنسانة بهذا الرقي والأخلاق، تحول علمها من جسر يربطها بالناس إلى حاجز يعزلها عنهم ويخليها تحس بفوقية وهمية. وحسب الي فهمتة الي صار وياها هو "هروب للأمام". هي دتحاول تغطي على ثغرات شخصيتها الخاصة بفرض سيطرتها العلمية على البقية. هو فخ يوكع بيه هواي من دارسي علم النفس أو التنمية البشرية؛ يسموه "فوقية المعرفة"، حيث يتحول العلم من أداة للمساعدة إلى أداة للسيطرة وإثبات الذات. وهمين هيه وگعت بفخ "النصيحة غير المطلوبة": بعلم النفس، هاي تعتبر نوع من أنواع حب السيطرة. هي متريد تساعد بقدر ما تريد تحس بكيانها وتأثيرها. اما الشماتة الي صارت راح تعتبر كدليل ضعف: الشخص اللي يتشمت بالنتائج السيئة لغيره هو شخص "غير متصالح" وية احتمالية الخطأ. هي تخاف تطلع غلطانة، فمن يوكع غيرها، تحس بانتصار شخصي يغذي غرورها.

اليوم جان عبارة عن غصة ما تنبلع.. يوم طويل، باهت، ومليان خذلان. مرت بيَّ مشاعر أكلت من روحي هواي، وخلتني أحس إني غريبة حتى عن نفسي. الساعة عبرت الثنتين بليل، والناس نامت واستراحت، وإني باقية ويه صراعي.. باجر عندي امتحان، ومستقبلي مرهون بكلمات قريتها، بس شون أنام وعيني جفاها النوم؟ شون أغمض وبالي مكسور؟ ضعت اليوم ضياع ما أتمنى لأحد، دخت بتفاصيل مؤذية، وجان كل الي اريدة ألكى 'سند'.. بس قلب واحد أذب حمالي عليه وأسولفله الوجع اللي بداخل بدون ما أضطر أجمل حجيي أو أبرر انكساري. بس ماكو.. كل القريبين علية جانو مشغولين ، واني ما الومهم ابد لان الكل عندة الي مكفي وممكن ميكون مستعد يسمع شي اضافي على الي هوة بي ،تعلمت من اليوم انو كلشي لازم يبقى بداخل گلبك واني اعلنها ومن اليوم غير نفسي بعد ميهمني شي ، ماكو داعي شايلة هم ناس همة اصلا جاي ايأذوني بس اني على كد ما احبهم جنت معمية وصار الي صار .. راح أطوي صفحة هاليوم، وأضيفه لقائمة خيباتي ودروسي القاسية، درس علمني ان الانسان هوة ايربي نفسة بنفسة ويلقنها بالاشياء الي هوة ايريدها ،اتمنى متتكرر كل المواقف الي صارت اليوم بأي شكل من الاشكال .

لـ حسـين: جنت أنتظر جية صديقات الطفولة بفارغ الصبر، والضحكة ما فاركت وجهي لأن جنت أحس وياهن بأمان وحب ما لكيته يم غيرهن، وكلت بقلبي مهما مرت السنين رح نبقى بنفس اللهفة وذيج الذكريات الحلوة اللي تجمعنا. ومن وصلوا وشفتهم الدنيا ما وسعتني من الفرحة، بس ورا شوية بدا يغزوني شعور غريب، حسيت الروحية متغيرة والثقة مو هي نفسها مالت قبل، وكأنو السنين خلت بيناتنا حاجز ما عرفت أعبره. بقينا نسولف بسوالف عشوائية لحد ما انفتح موضوع وطلعت كلمات و"بسامير" ما جنت متوقعتها، انذكرت أشياء جنت مسولفتها إلهن بيوم من الأيام بوعي أقل وببراءة، بس طريقة الطرح هسة خلتني أنلجم وأبقى ساكتة أحاول بس أستوعب الموقف. معقولة هذني نفسهن اللي جنت أحس يمهم بالراحة؟ بقيت أسأل نفسي هل هو الزمن اللي غيرنا لو إحنا اللي ابتعدنا وصرنا ما نعرف نقرأ بعضنا مثل الأول، الموقف جان ثقيل على قلبي لأن الارتياح اللي جنت أنتظره اختفى، وحسيت إنو الصورة الحلوة اللي ببالي انخدشت بشي بسيط بس وجعه جان حيل جبير. وبعد ذيج اللجمة، عاهدت نفسي وأخذت وعد على روحي؛ إنو مو كل باب جان مفتوح بيوم لازم يبقى مشرع، ومو كل جف طبطب على كتفي بالصغر يستحق يسندني بالكبر. قررت أخلي مسافة أمان بيني وبين الكل، وأحفظ بياض قلبي لنفسي أولاً، وللي يثبت إنو يستحقه فعلاً. تعلمت إنو الثقة مو كلمة تنكال، هي موقف ينعاش، ومن هاليوم ورايح.. رح أكون أنا أماني، وأنا سندي، وما أنطي مفتاح أسراري إلا للي يصون الرفقة وما يكسر الخاطر مهما دارت بي الأيام. . . . . . . بكل مرة اوعد نفسي اصحح الوضع يطلع شي ايخربة .

جنت أنتظر جية صديقات الطفولة بفارغ الصبر، والضحكة ما فاركت وجهي لأن جنت أحس وياهن بأمان وحب ما لكيته يم غيرهن، وكلت بقلبي مهما مرت السنين رح نبقى بنفس اللهفة وذيج الذكريات الحلوة اللي تجمعنا. ومن وصلوا وشفتهم الدنيا ما وسعتني من الفرحة، بس ورا شوية بدا يغزوني شعور غريب، حسيت الروحية متغيرة والثقة مو هي نفسها مالت قبل، وكأنو السنين خلت بيناتنا حاجز ما عرفت أعبره. بقينا نسولف بسوالف عشوائية لحد ما انفتح موضوع وطلعت كلمات و"بسامير" ما جنت متوقعتها، انذكرت أشياء جنت مسولفتها إلهن بيوم من الأيام بوعي أقل وببراءة، بس طريقة الطرح هسة خلتني أنلجم وأبقى ساكتة أحاول بس أستوعب الموقف. معقولة هذني نفسهن اللي جنت أحس يمهم بالراحة؟ بقيت أسأل نفسي هل هو الزمن اللي غيرنا لو إحنا اللي ابتعدنا وصرنا ما نعرف نقرأ بعضنا مثل الأول، الموقف جان ثقيل على قلبي لأن الارتياح اللي جنت أنتظره اختفى، وحسيت إنو الصورة الحلوة اللي ببالي انخدشت بشي بسيط بس وجعه جان حيل جبير. وبعد ذيج اللجمة، عاهدت نفسي وأخذت وعد على روحي؛ إنو مو كل باب جان مفتوح بيوم لازم يبقى مشرع، ومو كل جف طبطب على كتفي بالصغر يستحق يسندني بالكبر. قررت أخلي مسافة أمان بيني وبين الكل، وأحفظ بياض قلبي لنفسي أولاً، وللي يثبت إنو يستحقه فعلاً. تعلمت إنو الثقة مو كلمة تنكال، هي موقف ينعاش، ومن هاليوم ورايح.. رح أكون أنا أماني، وأنا سندي، وما أنطي مفتاح أسراري إلا للي يصون الرفقة وما يكسر الخاطر مهما دارت بي الأيام. . . . . . . بكل مرة اوعد نفسي اصحح الوضع يطلع شي ايخربة .

طلعت الشمس، وأنا بعدني كاعد. ما أعتقد بعد بيها مجال للنوم. مو كل ليل ينتهي براحة، بعضها ينتهي بقرار. لذلك… راح أطلع.

مداكدر أنام. مو أرق عادي… هذا النوع اللي يخليك تكره الفراش لأن كل ما تمددّت زاد التفكير وصار أثقل. تعبت. تعب مو بالجسد، تعب من الدوران بنفس الدائرة ومن الأسئلة اللي ما تريد جواب بس تصرّ تبقى. قمت من فراشي، سويت قهوتي بيد متعبة، لبست السماعات، ومو حتى أهدأ… لا، حتى أزيد على نفسي التفكير والألم. أسمع، وأغوص أعمق، وأخلّي الأفكار تاكل بعضها وأنا أراقب. أكو شي داخلي يريد يشوف النهاية. مو نهاية حياة، نهاية هالحالة. نهاية هالضغط. نهاية الهوس اللي ما يهدأ. أعرف إن دا أوجع نفسي أكثر وأنا أزيد الصوت، وأرجع نفس الذكريات، ونفس الأسئلة، بس يمكن لأنّي تعبت من الهروب. الفلاسفة كانوا يسمّون هالحالة «الوعي لما يصير عبء». لما تفهم أكثر من اللازم، وتحس أكثر من اللازم، وتبقى واقف وأنت مكسور من الداخل. أنا مو دا أطلب إنقاذ، ولا دا أبحث عن شفقة. أنا بس دا أكتب وأراقب نفسي وأشوف: وين راح توقف هاي الرحلة؟ يمكن توصل لسكوت، يمكن لراحة، ويمكن ترجع لنفس النقطة. بس لحد هاللحظة… أنا بعدني كاعد، قهوة بيدي، سماعات بأذني، وعقلي دا يركض وأنا دا أتبعه لآخر ما يقدر. وإذا وصلت النهاية، أتمنى تكون أخف من هالطريق.

عقلي صاير عبارة عن ضجيج ميسكت، شكد ما أحاول أرتب أفكاري وأهدي بالي حتى أركز، ألكاه يروح بغير عالم. المشكلة الحمل ثگيل والوقت مديتحمل، واني تعبت من سالفة الدور الثاني وما أريد أعيد هذا الطريق مرة ثانية.. أريد أخلص بسرعة . دا أخوض صراع ويه روحي يهد الحيل؛ جسمي منتهي وتعبانة لدرجة النعاس دياكل عيوني، بس بنفس الوقت عقلي فزاع، لا هو المخليني أنام وأرتاح، ولا هو المخليني أركز وأقرى. صرت بمرحلة لا أكدر أنام ولا أكدر أنجز، مجرد تعب مستمر وصراع ويه النفس ماله نهاية.

أكو حرب دا تصير داخلي… مو حرب ناس، حرب حسين ضد حسين. والأصعب؟ إني ما أعرف ليش بلّشت، ولا أعرف شوكت تخلص. يمكن لأنّي برج الجدي… عنيد، ذكي، وما أعرف الاستسلام حتى لو أتعبني الطريق. الجدي ما يحب الضجيج، بس يحب يوصل. يفكّر قبل لا يتحرك، ويحسب كل خطوة، وأحياناً… يفكّر أكثر من اللازم. طول عمري بالمواجهات الرسمية ولا مرة خسرت نزال. مو لأنّي محظوظ، بل لأنّي أعرف شلون أتحمّل، شلون أعضّ على تعبي وأكمّل. اليوم بالتمرين إجتني ضربة وحدة، ضربة جانت ممكن تخسرني. مو لأن الخصم أقوى، ولا لأن جسمي خانّي، بل لأن تفكيري سبقني. وهنا وجعتني الفكرة. مو فكرة الخسارة، بل فكرة إن الشي الوحيد اللي يگدر يهدّني هو عقلي نفسه. أكو حسين ثابت، عنيد، يعرف شنو يريد ويمشي عليه حتى النهاية. وأكو حسين ثاني ذكي زيادة عن اللزوم، يحمل كل شي براسه، ويحاول يسيطر على كل تفصيلة لحد ما يتعب. هاي مو حرب قوة، هاي حرب عقل. حرب بين الانضباط والتشدد، بين الذكاء وفرط التفكير. ما أعرف شلون راح تنتهي هاي الحرب، بس أعرف نفسي: أنا الجدي اللي يمكن يتعب، يمكن يبطئ، بس ما ينسحب. والنهاية؟ مهما كانت… راح تكون واقفة، مو منكسرِة.

البارحة جنت كلش تعبانة من السهر والتعب.. رحت للدوام مهدود حيلي، امتحنت وطلعت كعدت بالنادي بس هيج، انتظر البنات يخلصن حتى نرجع، جان الوقت يمر عبالك سجاجين بصدري. رجعت للبيت وروحي طالعة، ردت بس أنام وأخلص، بس حتى النوم مجان ناصفني، ساعتين وفزيت بضياع.. وبقيت محبوسة بغرفتي مالي خلگ لشي.. صاحوني للعشا وكلت اطلع اكل هناك بلكت شوية اصير احسن ، طلعت بس هيج وما أدري ليش، بس كعدت لعبت نفسي من كلشي.. من المكان، من الأكل، ومن وضعي گوة علية اكلت شوية حتى ميصير عندي هبوط ... رجعت للغرفة، أحس الحيطان بدت تطبق على صدري. لزمت الموبايل وكلبت بالبرامج بضياع، والضوجة لزمتني من ركبتي خنكتني. وفجأة، بطني صار بيها الم مو طبيعي ، وراها جسمي كله لزمته رجفة مو طبيعية، بردت حيل والجو جان مو بارد وكلش طبيعي ، وما حسيت إلا ودموعي بدت تنزل تحرك بوجهي.. دموع وياها غصة ذبحتني ذبح، واكفة بنص حنجرتي، لا هي اللي تطلع وأرتاح، ولا هي اللي تقبل تروح وتفكني ، ضليت بس اروح وارجع ما اعرف شبية ولا اعرف شنو اسوي واخلص من وضعي ، وكأنو داخلة متاهة وضايعة بيها .

"صار يومين وأني ويا الكتاب بـ صراع، الكلمات گدامي بس العقل بغير عالم. باجر الفاينل وأني مخلصانة من تراكم المادة، ولا من تراكم الوجع اللي بگلبي. وصلت لمرحلة من التعب خلتني أعوفهم يفسرون سكوتي بكيفهم، خلي ياخذوني بسوء ظنهم، خلي يعتقدون إني غلطانة.. مو مهم. المهم عندي هسّة هو (راحة بالي). تعبت من التبرير لناس هي أصلاً مقررة متصدگني، فـ ليش أستهلك طاقتي بشي ميسوى؟ أجيت أنام حتى عسى ولعل ارتاح شوية ، لگيت حتى النوم يحتاج خِلگ وطاقة وأني ما عندي. كل اللي أتمناه هو مكان بعيد.. بعيد عن هاي البيئة، وعن هاي الوجوه، وعن كل الضغط اللي دا أعيشه. أدري الوجع اللي كتمته وصمدت بوجهه أيام طويلة، هسّة قرر يطلع وبأصعب وقت. أحس نفسي تايهة، لا بية أضحك مجاملة، ولا بية أحجي ويا احد ، ولا بية حتى أسد عيوني وأغفى. ضايعة.. ومحتاجة بس أحد يفهمني بدون ما يطلب مني تبرير."

أحيانًا الضياع مو لأن ما عدنا أفكار، بالعكس… لأن الأفكار صايرة أكثر من اللازم... العقل البشري من يتعرّض لضغط مستمر، يبدي يشتغل بوضع الدفاع، فيكرر التحليل ويعيد نفس الأسئلة بدون ما يوصل لإجابات. يصير مثل واحد دايم يدور بممرات داخلية، كل باب يفتح باب ثاني، وماكو نهاية واضحة. هالحالة علميًا مرتبطة بإرهاق الجهاز العصبي، مو ضعف شخصية ولا قلة وعي. الضياع بين الأفكار غالبًا يجي من تضارب داخلي. جزء من العقل يريد الأمان، وجزء ثاني يريد التغيير. واحد يخاف من الخسارة، والثاني يختنق من البقاء بمكانه. هالصراع يصنع ضجيج داخلي، والإنسان يحس نفسه تايه وهو بالحقيقة واقف بنقطة انتقال، مو نقطة ضياع. العقل من يضيع، أول شي يحتاجه مو حلول كبيرة، يحتاج يهدأ. لأن التفكير وهو متوتر يشبه الكتابة بيد ترجف، النتيجة دايمًا مشوشة. تهدئة العقل تصير لما نرجّع الإحساس للجسد: تنفّس أعمق، حركة أبسط، إيقاع أبطأ. من يهدأ الجسد، الدماغ يطلع من وضع الخطر ويرجع لوضع الفهم. ومن نبدأ نعالج الضياع، لازم نوقف نحارب الأفكار. الفكرة مو عدو، حتى لو كانت متعبة. الفكرة رسالة، تقول أكو شي ما منحل، أو حدّ داخلي متجاوز. بدل ما نغرق وياها، نتعلّم نراقبها. نشوفها تجي وتروح بدون ما نركض وراها. هالشي يدرّب الدماغ يفصل بين التفكير والهوية، بين “أنا أفكّر” و“أنا الفكرة”. واحدة من أقوى طرق العلاج هي التبسيط. مو كل سؤال لازم ينحل هسه، ومو كل طريق لازم ينشاف دفعة وحدة. الدماغ يرتاح من يعرف إن المطلوب خطوة وحدة بس، مو الصورة كاملة. التركيز على هالخطوة الصغيرة يرجّع الإحساس بالسيطرة، ومع السيطرة يقل الضياع. وأهم شي، نفهم إن الضياع مرحلة، مو صفة. يجي غالبًا للناس اللي يفكرون بعمق ويحسون أكثر من غيرهم. هو علامة إن العقل دا يعيد ترتيب نفسه، مثل غرفة انقلبت حتى تنترتب من جديد. الإزعاج مؤقت، بس النتيجة غالبًا وعي أهدأ ونضج أعمق. الضياع ما ينتهي لما نلقى كل الأجوبة، ينتهي لما نتعلّم نعيش ويا الأسئلة بدون ما تكسّرنا. ومن نوصل لهالنقطة، نكتشف إننا مو تايهين… إحنا دا نتغيّر.