fa
Feedback
د. عبد الكريم بكار

د. عبد الكريم بكار

رفتن به کانال در Telegram

لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/

نمایش بیشتر

📈 تحلیل کانال تلگرام د. عبد الكريم بكار

کانال د. عبد الكريم بكار (@drbakkar) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 14 599 مشترک است و جایگاه 2 547 را در دسته کتب و رتبه 616 را در منطقه سوريا دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 14 599 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 27 ژوئیه, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 334 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 18 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 23.44% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 10.00% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 3 418 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 1 458 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 93 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند قَلب, قِرَاءَة, إِنسَان, كِتَاب, عَقل تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاه‌های شخصی توصیف می‌کند:
لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 28 ژوئیه, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته کتب تبدیل کرده‌اند.

14 599
مشترکین
+1824 ساعت
+627 روز
+33430 روز
آرشیو پست ها
تخون القوة أصحابها حين تورثهم الغرور، وتحرمهم من الحكمة والتبصر بالعواقب. الكيان إياه ماضٍ بسرعة في هذا الطريق. (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون). د. عبد الكريم بكار

لا أحب أن أسترسل في الرد والنقاش مع أحد لكن أقول: تعلمت في هذه الحياة أن التلطف في بيان الرأي دون تجريح لمن نختلف معه هو أثمن من الرأي والذكاء والمخزون العلمي. د. عبد الكريم بكار

قام أحد المدرسين بتجربة تعليمية أراد من خلالها أن يلفت انتباه طلابه إلى حقيقة مهمة، وهي أن العدل لا يعني دائمًا المساواة. بعد أن صحح أوراق امتحان خمسة عشر طالبًا، جمع درجاتهم جميعًا، ثم قسم مجموعها على عدد الطلاب، واستخرج المتوسط الحسابي، الذي بلغ (64) درجة، ثم منح هذا المتوسط لكل طالب، بغض النظر عن الدرجة التي حصل عليها في الامتحان. عندها اعترض الطلاب الذين كانوا قد حصلوا على درجات مرتفعة، وقالوا: هذا ظلم، وليس عدلًا. فابتسم المدرس وقال: هذا هو الدرس الذي أردت أن يصلكم؛ فالعدل لا يعني أن يحصل الجميع على الشيء نفسه، وإنما أن يُعطى كلُّ إنسان ما يستحقه. من كتابي: العدل... قوام الوجود الإنساني.

يقاس نفع الشخص للناس بأعداد المتأسفين على رحيله حين يرحل. د. عبد الكريم بكار

يقول النبي ﷺ في قانون صريح يُعيد ضبط بوصلة الوعي: "إنَّ اللهَ لا ينظرُ إلى صورِكم وأموالِكم، ولكن ينظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم". وفي هذا التوجيه لفتة نفسية عميقة تحمي المرء من التلاشي في معايير البشر البصرية والكمّية؛ فالميزان الحقيقي عند الله يعتمد على "الكيف والعمق" (الإخلاص والإتقان)، وليس على "الكمّ والكثرة". د. عبد الكريم بكار

أكثر ما يفسد الإنسان ليس الفقر... بل الاعتياد لا يولد الإنسان قاسيًا، ولا أنانيًا، ولا قليل المروءة. إنما يتشكل شيئًا فشيئًا بما يعتاده. فالذي يعتاد تأجيل واجباته، يصبح التأجيل جزءًا من شخصيته. والذي يعتاد الاعتذار عن التقصير، يتوقف عن محاولة الإصلاح. والذي يعتاد النظر إلى أخطاء الناس، يعمى عن أخطائه. وهكذا تتكون الشخصية؛ لا من القرارات الكبرى، بل من العادات الصغيرة التي تتكرر كل يوم. ولهذا كانت التربية الحقيقية ليست في إلقاء المواعظ، وإنما في صناعة العادات. فالصدق عادة. والانضباط عادة. والكرم عادة. واحترام الوقت عادة. وضبط اللسان عادة. وحتى النجاح نفسه ليس حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لعاداتٍ تراكمت حتى أصبحت جزءًا من الإنسان. ولذلك فإن أخطر ما يفعله المرء بنفسه ليس الوقوع في الخطأ، وإنما الاعتياد عليه حتى يفقد الإحساس بقبحه. فالأخلاق لا تنهار دفعةً واحدة، وإنما تتآكل بصمت، عادةً بعد عادة، وتنازلًا بعد تنازل. ولهذا، فإن إصلاح النفس يبدأ من سؤال بسيط: ما الذي أعتاده كل يوم... ويصنع الإنسان الذي سأكونه بعد سنوات؟ د. عبد الكريم بكار

انهيار الحضارة يبدأ حين يتجاهل الناس انتهاك القيم التي قامت عليها حضارتهم: العدل والإحسان والرحمة وكرامة الإنسان.

إن المطلوب من الناضجين، وأهل التجربة والخبرة أن يعينوا الشباب على عمل الخير من خلال بناء المؤسسات الخيرية، وعلى الشباب المبادر تأسيس الفرق التطوعية، فمعظم الشباب لا يندفعون إلى أعمال الخير إذا لم يجدوا أمامهم الأطر الخيرية المنظَّمة. د. عبد الكريم بكار

ماذا لو انقطع الإنترنت أسبوعًا؟ كثيرون يظنون أن السؤال يتعلق بالتقنية. أما أنا فأراه سؤالًا يتعلق بالإنسان. ماذا سيحدث لو انقطع الإنترنت أسبوعًا كاملًا؟ لن أسأل عن الشركات، ولا عن الأسواق، ولا عن وسائل التواصل. سأسأل عن أنفسنا. كم واحدًا سيكتشف أنه لا يعرف ماذا يفعل بوقته؟ وكم أسرة ستجلس لأول مرة حول مائدة واحدة دون أن ينشغل كل فرد بشاشته؟ وكم كتابًا سيُفتح بعد أن ظل سنوات على الرف؟ وكم صديقًا سيُزار بدل أن يُكتفى بإرسال رسالة إليه؟ لقد اعتدنا أن يكون الهاتف أول ما نمد إليه أيدينا إذا شعرنا بالفراغ. حتى أصبح الفراغ نفسه شيئًا نخافه. مع أن الإنسان لا يتعرف إلى نفسه إلا في لحظات السكون. ولا يسمع أفكاره إلا حين يبتعد قليلًا عن ضجيج العالم. لا أدعو إلى هجر التقنية، فهي نعمة عظيمة إذا أُحسن استخدامها. لكنني أتساءل: هل نحن من يستخدمها، أو أنها أصبحت تستخدمنا؟ وهل نستطيع أن نقضي يومًا كاملًا بعيدًا عنها باختيارنا؟ أو أن الأمر أصبح أصعب مما نظن؟ في رأيي، ليست الحرية أن يكون كل شيء متاحًا لك. الحرية الحقيقية أن تستطيع الاستغناء عنه متى أردت. فإذا عجز الإنسان عن ترك شيء ساعات قليلة، فربما لم يعد ذلك الشيء مجرد وسيلة في حياته، بل أصبح جزءًا من قيادتها. ولهذا فإن كل واحد منا يحتاج، بين حين وآخر، إلى أن ينقطع عن الشبكة قليلًا... حتى يعيد الاتصال بنفسه. د. عبد الكريم بكار

لا تنسوا أهلنا في القطاع المكلوم من صالح دعائكم. اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا، وارفع عنهم البلاء، واشفِ جرحاهم، وارحم شهداءهم، وأطعم جائعهم، وآمِن خوفهم، واجبر كسرهم. اللهم عليك بمن ظلمهم، ومن اعتدى عليهم، ومن أعان على ظلمهم أو رضي به أو خذلهم، فأرنا فيهم قدرتك وعدلك، واجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم، إنك على كل شيء قدير. آمين. د. عبد الكريم بكار

مراعاة المشاعر هي فن الأكابر أهل الذوق الرفيع والإحساس المرهف. هم أصحاب اللمسة الخاصة والفريدة التي يحتاج إليها الجميع. د. عبد الكريم بكار

في محاضرة نسائية، قيل للحاضرات: لتكتب الآن كل واحدة منكن رسالة إلى الشخص الذي تعتبره الأول في حياتها. وبعد أن انتهين من ذلك، سُئلت إحداهن: لمن أرسلتِ رسالتك؟ قالت: لابني. قيل لها: هل يمكنك أن تصفيه بكلمة واحدة؟ قالت: سندي! شيء عظيم أن تكون ثقتنا بالله تعالى وبمعونته بلا حدود، وشيء عظيم كذلك أن يكون الواحد منا مظنةً للمساندة في الشدائد والطوارئ. قد يكون للمرأة أولاد عدة، ولكن واحدًا منهم هو الذي تعتقد أنها تستطيع اللجوء إليه عند الشدة، وأن تقضي بقية عمرها معه في بيته. وقد يكون واحد منهم هو الذي تستطيع أن تطلب منه المال لمساعدة أمها، أو أختها، أو واحد آخر من أولادها... وقد يكون للمرأة عدد من الإخوة، لكن واحدًا منهم فقط هو الذي يخطر في بالها، وتعنيه فعلًا حين تقول لزوجها الذي شتمها وأهانها: أنا ذاهبة إلى بيت أخي. وقد يكون للواحد منا أصدقاء عديدون، لكن واحدًا منهم فقط هو الذي يخطر في باله حين يحتاج إلى من يذهب به إلى المستشفى في الساعة الثالثة فجرًا، أو حين يحتاج إلى مال يقترضه في ظرف صعب. أن يكون المرء سندًا يعني أن يكون قمةً في بر والديه وصلة أرحامه، أو قمةً في نجدة الأصدقاء، أو قمةً في إغاثة ملهوف... وهناك دائمًا قمة أعلى من قمة؛ فإن بين أهل الفضل والمعروف من ينفق على مئات الأسر من فقراء المسلمين، فيكون سندًا لألف أو ألفين من الناس، وكل واحد منهم يعتقد أنه سيكون بخير ما دام فلان بخير... هنيئًا، ثم هنيئًا، لمن تُناط به الآمال العراض من الأهل وذوي الحاجات، وهنيئًا، ثم هنيئًا، لمن يعتقد الكثيرون أنهم في أمان ما دام موجودًا. وبشيء من التضحية، وشيء من التخلي عن حظوظ النفس، يمكن للمرء أن يكون سندًا لشخص واحد على الأقل؛ فيكون أشبه بجندي باسل أُصيب زميل له، فحمله على ظهره ليُبعده عن مرمى نيران العدو. د. عبد الكريم بكار

يقول الله – تعالى -: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته، ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}. قد لخّصت الآية الكريمة ما في الحياة الدنيا من مباهج في نظر كثير من الناس، فهي زينة ولعب ولهو وتفاخر وملذات لكن عواقب أمرها ليس كما يظنون، إن الناس يغرقون في شؤونها ومشاغلها حتى كأنه لا دار بعدها، على حين أن الخلود ليس فيها، وإنما في الآخرة حيث لا يكون إلا المغفرة أو العذاب الشديد. إن الدنيا هي (متاع الغرور) أي هي شيء غارّ لمن ركن إليها حيث إنه مخدوع بها بسبب عدم رؤيتها على حقيقتها. إن الآية تقرر أن كل نعيم الدنيا مؤقت، وكل مؤقت صغير ومحدود، ولا ينبغي التعلق به. د. عبد الكريم بكار

بقلوب يعتصرها الألم، تلقينا نبأ الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة أحد عشر طفلًا يتيمًا في حريق مؤسسة الطفولة المسعفة في العاصمة الجزائرية. إن موت طفل واحد يوجع القلوب، فكيف إذا كان الراحلون أحد عشر طفلًا، اجتمع عليهم ألم اليُتم في حياتهم، ثم اختُتمت أعمارهم بهذه الصورة المفجعة. نتقدم إلى أهلنا في الجزائر، وإلى كل من تألم لهذا المصاب، بخالص التعازي وصادق المواساة، سائلين الله تعالى أن يتغمد هؤلاء الأطفال بواسع رحمته، وأن يجعلهم من أهل الجنة، وأن يعوضهم خيرًا مما فقدوا، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، ويلهم الجميع الصبر والسلوان. كما نسأل الله أن تكون هذه الفاجعة باعثًا على مزيد من العناية بالأطفال الأيتام، وصيانة المؤسسات التي تؤويهم، وحفظ الأرواح التي استودعنا الله أمانتها. إنا لله وإنا إليه راجعون. د. عبد الكريم بكار

إن الله و ملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.

بعض الناس يظنون أنهم برفضهم الواقع السيئ يستطيعون تغييره وهذا في أغلب الأحيان وهم من الأوهام. تغيير الواقع يكون بفهمه والتموضع فيه ثم بإنتاج الأفكار والتقنيات التي تساعد على إيجاد واقع جديد يحل محله. هذه العملية مرهقة ومعقدة لكنها في النهاية مثمرة ومجزية. د. عبد الكريم بكار

مع تقدم الوعي اكتشفت أن الحياة أعقد من أن تُفهم فهماً كاملاً، فالواقع شديد الكتامة، وكثير الانثناءات، ولهذا فإن الحكمة تقتضي التسلح بالحذر والتروي، واستشارة أهل الرأي والخبرة قبل الإقدام على اتخاذ أي قرار كبير. د. عبد الكريم بكار

كل يوم هو فرصة جديدة: الشخص العادي مغمور في هموم الحياة اليومية، ولا يكاد يكون لديه فرق بين يوم ويوم، وسنة وسنة.. أما الشخص المتميز فإنه يعتقد أنه يملك القدرة على إعادة تشكيل كل لحظة تمر عليه، وذلك من خلال استثمارها في الاقتراب من غاياته، ومراداته. الشخص المتميز لا يرى في الأيام نوعاً من توالي الأزمنة المتشابهة، بل إنه ينظر إليها على أنها صفحات بيضاء، يستطيع أن يكتب عليها ما يشاء – في إطار مشيئة الله تعالى – فكل يوم هو بالنسبة إليه مادة خام جديدة يمكن تصنيعها، ومنحها قيمة عالية جديدة. كل يوم بالنسبة إلى الشخص المتميز هو فرصة، وهو أيضاً مسؤولية؛ إذ إنه يعتقد أن للوقت عليه حقوقاً يجب قضاؤها، وقضاء تلك الحقوق له طريق واحد هو الاستفادة القصوى من ذلك الوقت. الحياة لدى الشخص المتميز لا تقاس من خلال طولها، وقصرها، وإنما من خلال ما يُنجز فيها من خير، وما يستغرقها من عطاء ينتفع به الناس، ويقدم لنا الإمام النووي (ت 676ه) النموذج الأوضح لهذه الحالة، حيث إنه عاش خمسة وأربعين عاماً، وكتب من الكتب النفيسة ما يشتمل على نحو من ثمانية عشر ألف صفحة، وهذا شيء مدهش للغاية! إن فلسفة: (كل يوم هو فرصة جديدة) تُختصر في أنها عبارة عن إعلان داخلي في التمرد على العجز، والإهمال، والكسل، واللامبالاة، وهكذا فكل يوم جديد بالنسبة إلى الشخص المتميز هو فرصة إبداع، وإنتاج، وفرصة لمراكمة الخير، والمزيد من التألق. الإنسان العادي يتساءل في أول كل يوم عن نوع الطعام الذي سيأكله، وعن المكان الذي سيسمر فيه في الليل، أما الشخص المتميز فيفكر في الطريقة المثلى للنجاح في اختبار الاستفادة من الوقت، وهو على استعداد لمنافسة غيره في الحصول على أعلى الدرجات! د. عبد الكريم بكار من كتابي: حكمة الأمم

كلما تقدمتُ في العمر، ازددتُ اقتناعًا بأن الإنسان يقضي جزءًا كبيرًا من حياته وهو يسعى وراء أشياء، ثم يكتشف متأخرًا أن أثمن ما في الحياة لا يُشترى. يمكن للمال أن يشتري بيتًا... لكنه لا يشتري أسرةً يسكن إليها القلب. ويستطيع أن يشتري سريرًا فاخرًا... لكنه لا يمنح صاحبه نومًا هادئًا. ويستطيع أن يشتري دواءً... لكنه لا يضمن عافيةً، ولا طمأنينة. ويستطيع أن يفتح أبوابًا كثيرة... لكنه لا يفتح باب محبة الناس، ولا احترامهم. إن أكثر ما يحتاجه الإنسان في حياته ليس المزيد من الممتلكات، وإنما المزيد من المعنى. ولهذا رأينا أناسًا يملكون القليل، لكنهم يعيشون في سكينة، ورأينا آخرين يملكون الكثير، لكنهم لا يعرفون الراحة. المشكلة ليست في السعي إلى الرزق، فطلب الرزق عبادة، وإنما في أن تتحول الوسيلة إلى غاية، وأن يصبح جمع المال مشروع العمر كله. إن الإنسان يحتاج أن يسأل نفسه بين حين وآخر: ما الذي سيبقى مني بعد عشرين سنة؟ هل سيتذكرني الناس بما امتلكت؟ أو بما قدمت؟ إن أعمارنا قصيرة، وما نتركه في القلوب أطول عمرًا مما نتركه في الحسابات البنكية. ولهذا فإن الاستثمار الحقيقي ليس فيما نقتنيه، بل فيما نبنيه داخل أنفسنا، وفيما نغرسه في أبنائنا، وفيما نقدمه للناس من علم، أو خلق، أو نفع. فالأشياء تبلى... أما الأثر الصالح، فيبقى. د. عبد الكريم بكار

تُرجع الكثير من النظريات النفسية الحديثة حالات القلق المزمن والاكتئاب السائد بين الشباب اليوم إلى "العجز عن تقبل الاحتمالات" والخوف من المستقبل. ولعلاج هذا الخلل المعرفي، يقدم المفهوم الشرعي لـ "التوكل" التوازن الأكمل للروح والعقل عبر مسارين: ​الفصل المنهجي بين الجهد والقلق: التوكل الشرعي يوجب على المؤمن أن يعمل بكل قوته وكأنه لا يملك إلا الأسباب المادية، ثم يفرغ قلبه تماماً من التعلق بها ويعتمد على الله وكأن الأسباب ليست بشيء. هذا الانفصال الوجداني يحمي العقل من الاحتراق والإنهاك العصبي؛ لأن السعي وظيفة الجوارح، والسكينة وظيفة القلب. ​استحضار حكمة القدر واللطف الخفي: تقتضي العقيدة الصحيحة الإيمان بأن علم الإنسان قاصر ومحدود، وأن منع الله لبعض المطالب قد يكون هو عين العطاء والرحمة. يقول الحق تبارك وتعالى: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}. هذا اليقين يورث النفس "الرضا" الذي يمتص الصدمات ويمنح المرء مرونة وجودية للبدء من جديد دون يأس. د. عبد الكريم بكار