fa
Feedback
هادي بن إبراهيم الحنفي

هادي بن إبراهيم الحنفي

رفتن به کانال در Telegram

سُبْحَانَ مَنْ تَفَرَّدَ بِالْبَقَاءِ وَالْقِدَمِ، وَأَلْزَمَ مَا سِوَاهُ بِالْحُدُوثِ عَنِ الْعَدَمِ.

نمایش بیشتر
775
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+17 روز
-730 روز
آرشیو پست ها
الإمام الغزالي بين فتنة الرئاسة وصدق الإخلاص والإرادة ذكر الشيخ علاء الدّين علي بن الصيرفي في كتابه «زاد السالكين» أن القاضي أبا بكر بن العربي قال: رأيت الإمام الغزالي في البريّة وبيده عكازة، وعليه مرقعة، وعلى عاتقه ركوة، وقد كنت رأيته ببغداد يحضر مجلس درسه نحو أربعمائة عمامة من أكابر الناس وأفاضلهم، يأخذون عنه العلم. قال: فدنوت منه وسلّمت عليه، وقلت له: يا إمام! أليس تدريس العلم ببغداد خير من هذا؟ قال: فنظر إلي شزرا وقال: لما طلع بدر السعادة في فلك الإرادة ... وجنحت شمس الوصول في مغارب الأصول تركت هوى ليلى وسعدى بمعزل ... وعدت إلى تصحيح أول منزل ونادت بي الأشواق مهلا فهذه ... منازل من تهوى رويدك فانزل غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد ... لغزلي نسّاجا فكسّرت مغزلي. قلت: حكى ابن العربي أنه كان يحضر مجلس الغزالي قرابة أربعمئة رجل من علية القوم من الفقهاء والعلماء، ثم اعتزل ذلك كله طلباً لتصحيح النية، مع أن الأمر شديد؛ إذ إنَّ مجلسه هذا فتنة كبيرة للمدرس، ففيه الرئاسة والتقدم والإجابة والتعظيم والرفعة. وترك ذلك كله ابتغاء وجه الله، فرآه في مرقعة أي: ثوب مرقع ومعه ركوة ماء منقطعاً عن زينة الدنيا، فسأله: أليس التدريس خيراً من هذه الحال؟ فنظر إليه شزراً أي: مستنكراً مغضباً ثم أنشد هذه الأبيات. ومعنى الأبيات: لما طلع بدر السعادة في فلك الإرادة: أي ظهر أن السعادة في إرادة وجه الله والإخلاص بالنية له. وجنحت شمس الوصول في مغارب الأصول: أي غربت شمس الوصول إلى الله في مغارب العلوم النظرية لأنه شك في نيته ورأى أنه كان يبغي الجاه بها، حيث قال في المنقذ من الضلال: "ثم تفكرت في نيتي في التدريس، فإذا هي غير خالصة لوجه الله تعالى، بل باعثها ومحركها طلب الجاه وانتشار الصيت". تركت هوى ليلى وسعدى بمعزل ... وعدت إلى تصحيح أول منزل: عبّر بليلى وسعدى عن مفاتن الدنيا فتركها لتصحيح أول منزل، وهو منزل الإخلاص وتجريد النية لله جل جلاله. غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد ... لغزلي نساجا فكسّرت مغزلي: يقول: درّست هؤلاء الطلبة وأعطيتهم العلوم النظرية، فلم أجد لهذه العلوم طالباً تكون نيته خالصة لله يأخذها لترقى به في منازل السائرين إلى الآخرة، بل يأخذونها في سبيل الجدل والترفع وغير ذلك، فكسّر مغزله وانقطع تماماً عن التدريس، ومضى يطلب آخرته. رحمه الله وعفا عنه.

رأيتُ عجائبَ من نصرة الله لأوليائه، فيها يقف العقل مذهولاً أمام آيات الله وتدبيره، ورحم الله من قال: وعادتُه في هتك أستار منت
رأيتُ عجائبَ من نصرة الله لأوليائه، فيها يقف العقل مذهولاً أمام آيات الله وتدبيره، ورحم الله من قال: وعادتُه في هتك أستار منتقصيهم معلومة. ونسأل الله توفيق الأخ إلى التوبة الكاملة والتبري من شرعنة التبديع والتكفير لسادات الإسلام

قال الشاعر إسحاق بن خلف البهراني (ت٢٣٠ه‍): "إني رضيت علياً قدوة علماً ... كما رضيت عتيقاً صاحب الغار قد رضيت أبا حفص وشيعته .
قال الشاعر إسحاق بن خلف البهراني (ت٢٣٠ه‍): "إني رضيت علياً قدوة علماً ... كما رضيت عتيقاً صاحب الغار قد رضيت أبا حفص وشيعته ... وما رضيت بقتل الشيخ في الدار إن كنت تعلم أني لا أحبهم ... إلا لوجهك فاعتقني من النار."

قال الإمام الأعظم أبو حنيفة رحمه الله: "رَأَيْتُ رُؤْيَا أَفْزَعَتْنِي، رَأَيْتُ كَأَنِّي أَنْبِشُ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْتُ الْبَصْرَةَ، فَأَمَرْتُ رَجُلا يَسْأَلُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ يَنْشُرُ أَخْبَارَ الرَّسُولِ ﷺ وَفِي رِوَايَةٍ: هَذَا رَجُلٌ يَنْشُرُ عِلْمَ النُّبُوَّةِ." - مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه للذهبي

قال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقِّ الْفِقْهِ؟ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مَكَرَ اللَّهِ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ إِلَى غَيْرِهِ. أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ، وَلَا خَيْرَ فِي فِقْهٍ لَيْسَ فِيهِ تَفَهُّمٌ، وَلَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ." - الزهد لأبي داود السجستاني

قال سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اثْنَيْنِ: طُولَ الْأَمَلِ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى، فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ، وَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَالْآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ." - الزهد لابن المبارك

قال ربيع المدخلي رحمه الله: وإذا اعتدى كفار اليهود والنصارى على مثل الأشاعرة والصوفية، فنحن ندافع عنهم ونساعدهم على مواجهة هؤلاء الأعداء، مع بغضنا لهم، وهم يبغضوننا أشد البغض، هم ليس عندهم هذا التوزيع؛ فالواجب عليهم أن يحبونا وأن يرجعوا إلى ما عندنا، ولكن لا حب ولا إنصاف، بل قد يبالغ بعض غلاتهم فيكفرونا ظلما وعدوانا، ونحن لا نكفرهم، ولا نبلغ بهم مبلغ عداوة الكافرين. - تعليقه على شرح السنة للبربهاري.

شيء مما ذكر في سعة علم الإمام المجدد بقية السلف وقدوة الخلف محمد بن عبدالوهاب التميمي رفع الله منزلته في عليين قال العلّامة ابن قاسم في ترجمته: فمحاسنه وفضائله أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تذكر. ومن طالع مصنفاته، واستقرأ سيرته ومؤلفاته، عرف أنه من أغزر الناس علما، وأحدهم فهما، وأنفذهم عزما وأشجعهم؛ بل هو من أكابر السلف. وهذه كتبه وفتاواه ورسائل دعوته تشهد بذلك؛ وهو المرجع في وقته في سائر العلوم والفتاوى. وما كان يخطر بالبال، ولا يدور في الخيال، أن رجلا فذا يدرك هذا المركز بعينه؛ حتى صار هو بين العالم فذا ومن عرف الرجال بالعلم، عرف حال الشيخ رحمه الله، ورسوخه ومتانة علمه ودينه، وأنه يلحق بأكابر السلف وعلمائهم، وإن تأخر عصره؛ وقد تتبع العلماء مصنفاته وفتاواه من أهل زمانه، ومن بعدهم، فأعجزهم أن يجدوا فيها ما يعاب، وقد كانت أقواله في أصول الدين، مما أجمع عليه أهل السنة والجماعة، وفي الفروع حنبلي المذهب، متوخيا الدليل، لا يوجد له قول مخالف لما ذهب إليه الأئمة الأربعة. - الدرر السنية في الأجوبة النجدية.

فضيلة الشيخ عطية صقر رحمه الله، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقاً، يبين ضابط المنع من طلب المدد من غير الله.

قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله: "أَيُّهَا الْوَلَدُ ... كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ أَحْيَيْتَهَا بِتَكْرَارِ الْعِلْمِ وَمُطَالَعَةِ الْكُتُبِ، وَحَرَمْتَ عَلَى نَفْسِكَ النَّوْمَ؛ لَا أَعْلَمُ مَا كَانَ الْبَاعِثُ فِيهِ؟ إِنْ كَانَتْ نِيَّتُكَ نَيْلَ عَرَضِ الدُّنْيَا، وَجَذْبَ حُطَامِهَا وَتَحْصِيلَ مَنَاصِبِهَا، وَالْمُبَاهَاةَ عَلَى الْأَقْرَانِ وَالْأَمْثَالِ فَوَيْلٌ لَكَ ثُمَّ وَيْلٌ لَكَ. وَإِنْ كَانَ قَصْدُكَ فِيهِ إِحْيَاءَ شَرِيعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَهْذِيبَ أَخْلَاقِكَ، وَكَسْرَ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ، فَطُوبَى لَكَ ثُمَّ طُوبَى لَكَ. وَلَقَدْ صَدَقَ مَنْ قَالَ شِعْراً: سَهَرُ الْعُيُون لِغَيْرِ وَجْهِكَ ضَائِعٌ وَبُكَاؤُهُنَّ لِغَيْرِ فَقْدِكَ بَاطِلُ." - أيها الولد • ص ١٠٥

صُدِمتُ من كثرة المكفِّرين لوزير الثقافة بسبب مصافحته الفنانة أصالة ورعاية حفلها، وهذا التكفير والله أشدُّ جرماً من سماع المغنيات ومصافحتهن. فهذا نذيرُ خطرٍ يا أهلَ سوريا وعُلماءَها؛ حذِّروا الناسَ من بدع الخوارج، واحذروا غدرهم، واحفظوا شبابكم من أفكارهم. وأما رعايةُ حفلات الفنانات، فأمرٌ لا نرتضيه وننكره من غير إفراطٍ ولا تفريط.

نقر بأن أفضل هذه الأمة بعد نبيّنا عليه السلام أبو بكر الصدّيق، ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضوان الله تعالى عليهم أجمعين لقوله تعالى: ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ ۝١٠ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْمُقَرَّبُونَ ۝١١ فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ ۝١٢﴾ فكل من كان أسبق إلى الخير فهو أفضل عند الله، ويحبهم كل مؤمن تقي، ويبغضهم كل منافق شقي. - المجتهد الأقدم والإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه

استكمالاً لما بدأناه من تثبيت صحة العذر بالتأويل، وأن الشبهة العقلية معتبرة كالشبهة النصية، وأن الأشاعرة والماتريدية طلبوا الحق من جهة الرسول ﷺ ترد أسئلة أخرى، وهي: ما الضابط في إعذار هؤلاء؟ وما الفرق بينهم وبين الجهمية والخوارج والروافض، فكلهم متأولة؟ وجواباً على ذلك نقول: من الخطأ ابتداءً مقارنة الأشعرية بالجهمية المحضة، ومقارنة حكم السلف على الجهمية المحضة بالحكم على الأشعرية. وذلك لعدة أسباب: أولها: أن الجهمية المحضة نفت الأسماء والصفات كلها، وانحرافاتهم بالمجمل أكبر وأعمق من انحرافات الأشعرية. ومن يستدل بقول بعض العلماء إن "الأشعرية شر من الجهمية في كذا" لكي يجعلهم شراً مطلقاً فهذا مخطئ في الفهم؛ لأن كونهم شراً من وجه لا يستلزم الشر من كل الوجوه. فالجهمية المحضة أشنع في أقوالهم، وبالتالي حكمهم مختلف من هذه الناحية؛ فالأشعرية جمعت بين مقالات السنة ومقالات الجهمية. ومن ناحية أخرى: اختلاف العصر. فعصر السلف كانت السنة فيه ظاهرة وأهلها ظاهرون، فالحكم على المخالف في وقتهم ليس كالحكم على من كان في وقت خفاء كثير من السنة والعلم. فمن الخطأ القفز إلى السلف وترك العلماء الذين عاصروا البدع الحادثة وفهموا الحكم على أهلها بمنظار السلف؛ فهم أعلم وأتبع للسلف من هؤلاء الغلاة. وكذلك؛ فإننا لا نُسلّم بتكفير السلف للجهمية بأعيانهم. فإن الإمام أحمد عذر أكثر أعيان الجهمية -كما قال شيخ الإسلام-، ويدل على ذلك الرواية التي رواها ابن الجوزي لما عذرهم واستدل بحديث "من عفا عن أخيه المسلم"، وأصل الإعذار في كلامه ثابت؛ كتحريمه الخروج على الحكام الذين دعوا إلى الفتنة، أو توقفه في تكفير المناظر المعتزلي الذي توقف في صفة العلم. فاجتمعت أمور كثيرة من شأنها أن تجعلنا نفهم الاختلاف في الحكم على الطوائف، منها: حجم المسائل نفسها، ومدى ظهورها وخفائها، وكثرتها وانتشارها في زمن العلم أو الجهل، وقوة الشبهة وعظمها. فمن الجهل أن يُقارن نفاة الأسماء والصفات بمثبتة الأسماء وبعض الصفات من كل الوجوه. ثم يأتي سؤال: متى يُحكم على الأشعري بالبدعة، أو الفسق، أو الكفر؟ فنقول: للعلماء في ذلك تفصيل معروف تجده في كلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما، وخلاصته: لا يُكفَّر المعين منهم -وإن كان عالماً- إلا بعد قيام الحجة وإزالة الشبهة. فإذا انقطع تأويله، وعَلِم بطلانه لعلمه بالإجماع على خلاف قوله، فبذلك يكفر. ولا نعلم أحداً من هؤلاء، وعدم علمنا بذلك ليس علماً بالعدم؛ فقد تكون قامت على أحدهم الحجة في نفسه وتبيّن له خلاف قوله وتَرَكَه، ولكن هذا علمه عند الله. وإن اجتهد مجتهد فرأى كفر رجل بمقالة؛ فإنما هو اجتهاده الذي مرده لهذا المجتهد، وليس لجهلة الناس؛ الذي يستمع لصوتيةٍ لرجل جاهل، ثم يخرج ويقول: "أنا أرى فلاناً وفلاناً من الكفرة!". أما التفسيق: فإذا كان هذا المتأول فرّط في طلب الحق لهوى في نفسه، أو اشتد على أهل الحق بالتكفير، وكتب في نصرة قوله ونشره، وظهر منه ما يدل على فسقه؛ حُكِم بفسقه وبدعته. أما المتأول التقي الذي لا نحكم بفسقه وكفره: فهو المعروف بالتقوى والورع، والذي تأول طالباً للحق كما يدل على ذلك ظاهره، ولم يعلم بالإجماع الذي يدل على خلاف قوله، وظن قوله صحيحاً. فذلك الذي لا نحكم بكفره وفسقه، وإن حكمنا بتبديعه على المعنى العام (الذي هو الوقوع في البدعة)، وإن كنا لا نطلق هذا الوصف لإيهامه معنى التفسيق. قد يتساءل رجل ويقول: هذا التفريق دقيق، فما الحكم على فلان؟ ومن أي صنف هو؟ ثم يبدأ في تصنيف المخالفين بحسب هذا التقسيم! فنقول له: هذا ليس لك، فاعرف قدرك! فهذا للعالم القاضي والمجتهد الذي بلغ قدراً من العلم بالأصول والفقه وأقوال السلف، فهو الذي يحكم، ويكفيك اتباع أحكامهم إذا أردت العلم بحال معين. فمن يسأل عن النووي مثلاً، لا يشك أنه من القسم الذي نقدره ونحبه، ولا نشك بتقواه وفضله ونحكم بإمامته؛ فهكذا حكم له العلماء جميعهم. فقد يعترض معترض ويقول: أنا سأتبع العلماء كما تقول، ولكن سأتبع الذين حكموا بكفر جميع أعيان الأشعرية! فنقول: أُتِيتَ من جهلك؛ لعدم تفريقك بين الإطلاق والتعيين. فأنت تظن أن الإطلاق يستلزم التعيين! فلا يوجد عالم واحد حكم على جميع أعيان الأشعرية بالكفر، وهذا ميدان العلم، فأظهروا لنا عالماً معتبراً حكم بهذا الحكم، ولن تستطيعوا.

مقطع قديم لي ألقي فيه قصيدة أحمد شوقي عن سيدنا الرسول ﷺ اللهم إني أسألك أن تتوفاني على حب نبيك ﷺ بس كيف النحو؟ ولا غلطة من وأنا صغير فنان 😁

تَاللهِ ما جَفَّتْ دُمُوعي بَعْدَمَا ذَهَبَ الرَّدَى بِكِ يَا ابْنَةَ الأَمْجَادِ لا تَحْسَبِينِي مِلْتُ عَنْكِ مَعَ الْهَوَى هَيْهَاتَ مَا تَرْكُ الْوَفاءِ بِعَادِي قَدْ كِدْتُ أَقْضِي حَسْرَةً لَوْ لَمْ أَكُنْ مُتَوَقِّعَاً لُقْيَاكِ يَوْمَ مَعَادِي

يا إخوة، بالنسبة للمنشورات التي بدأتها، أنا لم أنهيها أصلا فأول مقال ثبت فيه وجود العذر بالتأويل وأنه لا ينافي كون التأويل تحريفا، والمقال الثاني فيه أن الأشاعرة والماتريدية طلبوا الحق من جهة الرسول ﷺ وأن الشبهة العقلية معتبرة في الإعذار كالشبهة النصية لأن الدليل إما شرعي أو عقلي ليس شرعيا فقط. فبالتالي أنا لم أصل لمسألة من الذي يعذر من الأشاعرة من التفسيق أو التكفير وما هي أحوال المتأولين. يعني باختصار: إلي رد علي رد بشيء أنا لسا ما جبت سيرته فهو مستعجل ومش فاهم إلي أنا بحكيه ومثل هذا لا يستحق أن أشغل وقتي معه.

للجهلة الذين يستعجلون في الردود ولا يفهمون كلام المخالف مثال ابن خزيمة كان لتوضيح الفرق بين الحكم على التأويل مجردا وبين اعتباره عذرا في حق المعين لا المساواة بينه وبين رؤوس المتكلمين مطلقا وإن كانوا يتساوون في وجه ثانيا: ابن تيمية لما كان يتكلم في إعذار المتكلمين، كان يأتي بخطأ القاضي شريح والصحابي قدامة بن مظعون وأم المؤمنين عائشة وغيرهم ولا يريد بذلك مساواتهم مطلقا إنما ليؤكد على أصل الإعذار بالتأويل فالحكم على الشيء فرع عن تصوره وأنا لا أشغل نفسي بالرد على جاهل لا يفهم كلامي وأخيرا: لما تقول حنفي حط إيدك على راسك لأنهم أسيادك

Repost from N/a
📌 إعـــلان: • يسرّ إدارة أكاديمية صناعة المحدّث أن تعلن استئناف الدورة لفضيلة الشيخ المحدّث عابد بن محمد الأثري -حفظه الله و
+1
📌 إعـــلان: • يسرّ إدارة أكاديمية صناعة المحدّث أن تعلن استئناف الدورة لفضيلة الشيخ المحدّث عابد بن محمد الأثري -حفظه الله ورعاه-، ابتداءً من مساء يوم الثلاثاء القادم ١٤٤٨/ربيع الآخر/٦هـ الموافق لـ ١٥/٩/٢٠٢٦م. • وسيستأنف الشيخ -حفظه الله- الدورة من شرح كتاب «اختصار علوم الحديث» من بدايته بإذن الله. • علما أن المجالس ستكون في القناة المرفقة: https://t.me/dene2000eslam • نسأل الله أن يبارك في علم شيخنا وعمله، وأن ينفع بدروسه، ويجزيه خير الجزاء. • لاستفساراتكم: بوت تواصل الإخوة: @Mu7addeth_bot بوت تواصل الأخوات: @Mu7addethah_bot

بعد أن ثبّتنا مسألة العذر بالتأويل، وأن العذر ليس بالجهل فقط -كما يدعي الغلاة والذين يزعمون أن العالم إذا أخطأ لا يُعذر أبداً؛ لأن عامة المؤاخذات على الأخطاء متعلقة ببلوغ النص فقط- يرد استشكال آخر. وهذا الاستشكال هو قولهم: "إن سلمنا بالعذر بالتأويل، فإنما يُعذر من تأول منطلقاً من الأصول السنية الخالصة الصحيحة، والأشاعرة وغيرهم اعتمدوا العقل والفلسفة اليونانية؛ فلا يُعذرون". فنقول: اعتراضكم فيه أغلاط عديدة: أولها: إسقاطكم لحجية العقل، وهي من بدع غلاة الحنابلة، وتلقفها ونشرها عبد الله الخليفي حين قال ما نصه في تعليقه على (جواب الاعتراضات المصرية): "قول ابن تيمية إن ما يفيده العقل يُقدم على النص إن كان قطعياً والنص محتملاً؛ إنما هو من قبيل التنزل، والعقل هذا باطل باطل لا يفيد أدنى الظن". ولو تأمل متأمل في قوله، فلازمه إسقاط الدين بالكلية؛ لأن معرفة صحة أصول الدين ابتداءً موقوفة على العقل، الذي جعل الله فيه التمييز بين الحق والباطل. فلو لم يكن العقل حجة؛ لما استطعنا تثبيت وجود الله ونبوة سيدنا محمد ﷺ، لأنها على حد قول الأستاذ تفيد أدنى الظن! فكيف تتوقف صحة الإيمان بالله ورسوله على شيء ليس بقطعي؟ والعجيب أن هذه الشطحة التي لا يقع فيها طفل من أهل الكتاب فضلاً عن عامي مسلم، وقع فيها مجدد الأثر كما يزعم أتباعه! فالدليل العقلي معتبر. والأشاعرة وغيرهم لما اعتبروا بعض النصوص متشابهة وقاموا بتأويلها موافقةً للعقل؛ ظنوا أن العقل قطعي في المعاني التي ذهبوا إليها، فصاروا يؤولون كل لفظ مشتبه موافقة للأصل العقلي. والخطأ الثاني في كلامهم: أنهم يستدلون بقول شيخ الإسلام: "ولا ريب أن من اجتهد في طلب الحق والدين من جهة الرسول ﷺ وأخطأ في بعض ذلك، فالله يغفر له خطأه". فيقولون: (من جهة الرسول) تخرج منها الطوائف الكلامية، لأنهم ما طلبوا الحق من الكتاب والسنة. وهذا الكلام جهلٌ منهم وتدليس فاضح على شيخ الإسلام؛ لأن المراد بقول شيخ الإسلام من اجتهد في طلب الحق ظناً بذلك أنه يوافق الرسول ﷺ، فلم يجتهد موافقة لغيره. والمتكلمون إنما ظنوا أنهم بتأويلاتهم هذه يوافقون مراد رسول الله. والدليل على أن هذا معنى كلام شيخ الإسلام: أنه لو كان مراده كما قالوا؛ لم يَعذر رؤوس المتكلمين، وهو بنفسه يَعذر رؤوسهم ولا يكفر منهم أحداً! وهذا في نفس السياق أصلاً، ولكن الخليفي يقتطع ذكر ابن تيمية لرؤوسهم ويُبقي على النص، ثم يُنزله هو بنفسه بغير ما أنزله ابن تيمية، وهذا عين التدليس والكذب. ثانياً: أن ابن تيمية له عبارة واضحة في (منهاج السنة) تؤكد هذا المعنى، وهي قوله: "إن المتأول الذي قصد متابعة الرسول ﷺ لا يُكفَّر، بل ولا يُفسَّق إذا اجتهد فأخطأ". فهذا هو طلب الحق من جهة الرسول، والأشاعرة والماتريدية لا يخرجون من هذا المعنى. ثالثاً: ومما يزيد التأكيد على أن الشبهات العقلية عذر مانع من التكفير، مقالة شيخ الإسلام الشهيرة حين قال: "أنا لو وافقتكم كنت كافراً؛ لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال، وكان هذا خطاباً لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم، وأصل جهلهم شبهات عقلية". وزيادة في بيان خطئهم: الأشاعرة وغيرهم لم يعتمدوا على العقل وحسب في أقوالهم، بل لهم شبهات نصية ولغوية وأصولية يعرفها من قرأ كلامهم. يُراجع للفائدة: - إذا تعارض دليل قطعي مع ظني، قُدّم القطعي؛ سواء كان العقل أو النص. - إذا عذرتم متأولة الأشاعرة، فلِمَ لا تعذرون بشراً المريسي؟ وما الفرق بينه وبينهم؟ - إعذار ابن تيمية لمنكر علو الله بالشبهة العقلية. - صحة دليل الخبر في عامة أصول الدين موقوف على العلم بصدق المخبِر، والعلم بصدقه موقوف على العقل.