fa
Feedback
خُطَبٌ وَدُرُوسٌ وَمَوَاعِظُ

خُطَبٌ وَدُرُوسٌ وَمَوَاعِظُ

رفتن به کانال در Telegram

#سِلْسِلَةُ خُطَبِ الجُمُعَةِ #دُرُوسٌ عَامَّةٌ وَمَوَاعِظُ (دَعْوَةٌ وَعَمَلٌ، هِدَايَةٌ وَإِرْشَادٌ) (كُلَّ يَوْمِ اثْنَيْنِ يَتِمُّ تَنْزِيلُ مُقْتَرَحٍ لِخُطْبَةِ الجُمُعَةِ.)

نمایش بیشتر
1 332
مشترکین
+524 ساعت
+37 روز
+3630 روز
جذب مشترکین
ژوئیه '26
ژوئیه '26
+38
در 0 کانال‌ها
ژوئن '26
+73
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+44
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+24
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+16
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+24
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+18
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+22
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+29
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+22
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+40
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+27
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+26
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+31
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+26
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+48
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+38
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+31
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+31
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+42
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+68
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+62
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+42
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+40
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+53
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+33
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+36
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+38
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+52
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+25
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+45
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+24
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+24
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+22
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+232
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+25
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+42
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+376
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
24 ژوئیه0
23 ژوئیه+6
22 ژوئیه0
21 ژوئیه0
20 ژوئیه+1
19 ژوئیه0
18 ژوئیه0
17 ژوئیه+1
16 ژوئیه+2
15 ژوئیه+1
14 ژوئیه0
13 ژوئیه+1
12 ژوئیه+1
11 ژوئیه0
10 ژوئیه+5
09 ژوئیه+2
08 ژوئیه+1
07 ژوئیه+5
06 ژوئیه+4
05 ژوئیه+2
04 ژوئیه+1
03 ژوئیه+2
02 ژوئیه+1
01 ژوئیه+2
پست‌های کانال
غُسْلُ_الْجَنَابَةِ_مَسَائِلُ_وَأَحْكَامٌ_.pdf1.13 KB

2
غُسْلُ_الْجَنَابَةِ_مَسَائِلُ_وَأَحْكَامٌ_.docx
168
3
6- وَمِنَ الْمَسَائِلِ أَيْضًا: مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا وَهُوَ جُنُبٌ صَحَّ صَوْمُهُ، فَيَغْتَسِلُ وَيُتِمُّ صَوْمَهُ؛ 👈فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ­صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ أَهْلِهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ." 7- وَمِنَ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ أَيْضًا: أَنَّ مَنْ كَانَ جُنُبًا، وَلَمْ يَجِدْ مَاءً، أَوْ وَجَدَ الْمَاءَ وَعَجَزَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ لِمَرَضٍ، أَوْ شِدَّةِ بَرْدٍ؛ فَلَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ؛ 👈لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ 👈وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلاً مُعْتَزلاً لَمْ يُصَلِّ فِي الْقَوْمِ؟ فَقَالَ: ((يَا فُلانُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ؟))، فَقَالَ: يَا رَسُولَ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، وَلا مَاءَ، فَقَال: ((عَلَيْك بِالصَّعِيدِ، فَإِنَّهُ يَكْفِيَكَ.)) 👈وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا))، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ.)) 👌وَصِفَةُ التَّيَمُّمِ: أَنْ يَنْوِيَ، ثُمَّ يُسَمِّيَ، وَيَضْرِبَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ يَنْفُخَهُمَا، أَوْ يَنْفُضَهُمَا، ثُمَّ يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يُفَقِّهَنَا فِي دِينِنَا، وَأَنْ يُعَلِّمَنَا مَا جَهِلْنَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ عِبَادِهِ التَّوَّابِينَ، الْمُتَطَهِّرِينَ. (مَلْحُوظَةٌ) 👇 . 1- الْمَوْضُوعُ قَابِلٌ لِلزِّيَادَةِ وَالتَّعْدِيلِ بِحَسَبِ وَقْتِ الْخُطْبَةِ أَوِ الدَّرْسِ. 2- إِنْ لَمْ تَكُنْ خَطِيبًا أَوْ وَاعِظًا، فَتَسْتَطِيعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ: 👇 🔸إِمَّا بِقِرَاءَةِ الْمَادَّةِ الْوَعْظِيَّةِ عَلَى غَيْرِكَ (أُسْرَتِكَ.. أَقْرَانِكَ.. زُمَلَائِكَ...) 🔸وَإِمَّا بِنَشْرِهَا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الْخَيْرَ يَكُونُ عَلَى يَدَيْكَ. #كُنْ_دَاعِيَةً #لَا_تَحْقِرَنَّ_مِنَ_الْمَعْرُوفِ_شَيْئًا . #سِلْسِلَةُ_خُطَبِ_الْجُمُعَةِ #دُرُوسٌ_عَامَّةٌ_وَمَوَاعِظُ (دَعْوَةٌ وَعَمَلٌ، هِدَايَةٌ وَإِرْشَادٌ) قَنَاةُ التِّيلِيجْرَامِ: https://t.me/khotp .
168
4
👈وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا قَالَتْ: ((وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَضُوءَ الْجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلاثاً - ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالأَرْضِ، أَوْ الْحَائِطِ، مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلاثاً - ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ، ثُمَّ تَنَحَّى، فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ))؛ [متفق عليه] ■ وَلَا يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ نَقْضُ ضَفَائِرِ شَعْرِهَا لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؛ 👈فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ شَعْرَ رَأْسِي أَفَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: ((لَا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ.)) 📁 الْوَقْفَةُ الْأَخِيرَةُ: مَسَائِلُ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ  ■ فَمِنَ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ فِي الْغُسْلِ:  1- وُجُوبُ التَّسَتُّرِ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ؛ فَلَا يَجُوزُ الِاغْتِسَالُ عُرْيَانًا بَيْنَ النَّاسِ، لِأَنَّ كَشْفَ الْعَوْرَةِ مُحَرَّمٌ؛ 👈عَن يَعلَى بنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم رَأَى رَجُلًا يَغتَسِلُ بِالبَرَازِ بِلَا إِزَارٍ، فَصَعِدَ المِنبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثنَى عَلَيهِ؛ ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، يُحِبُّ الحَيَاءَ وَالسَّترَ، فَإِذَا اغتَسَلَ أَحَدُكُم فَليَستَتِر.))؛ [رواه أبو داود، والنسائي، وصححه الألباني] 2- وَمِنَ الْمَسَائِلِ أَيْضًا: يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ؛ بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛  👈فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ.))  👈وَفِي السُّنَنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ قَالَ: ((غُفْرَانَكَ.)) 3- *وَمِنَ الْمَسَائِلِ:* أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ أَنْ يَكُونَ بِالْمَاءِ الطَّهُورِ. 4- وَمِنَ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ: أَنَّ الْغُسْلَ الْوَاجِبَ يُغْنِي عَنِ الْوُضُوءِ؛ 👈فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْوُضُوءِ بَعْدَ الْغُسْلِ، فَقَالَ: "وَأَيُّ وُضُوءٍ أَعَمُّ مِنَ الْغُسْلِ" 👈قَالَ الْعُثَيْمِينُ رَحِمَهُ الله: "الِاسْتِحْمَامُ إِنْ كَانَ عَنْ جَنَابَةٍ، فَإِنَّهُ يَكْفِي عَنِ الْوُضُوءِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾، فَإِذَا كَانَ عَلَى الْإِنْسَانِ جَنَابَةٌ، وَانْغَمَسَ فِي بِرْكَةٍ، أَوْ فِي نَهْرٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَنَوَى بِذَلِكَ رَفْعَ الْجَنَابَةِ، وَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ؛ فَإِنَّهُ يَرْتَفِعُ الْحَدَثُ عَنْهُ الْأَصْغَرُ وَالْأَكْبَرُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُوجِبْ عِنْدَ الْجَنَابَةِ سِوَى أَنْ نَطَّهَّرَ؛ أَيْ: أَنْ نَعُمَّ جَمِيعَ الْبَدَنِ بِالْمَاءِ غَسْلًا، وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ أَنَّ الْمُغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ يَتَوَضَّأُ أَوَّلًا." 5- وَمِنَ الْمَسَائِلِ أَيْضًا: ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مِنْ مَكْرُوهَاتِ الْغُسْلِ الْإِسْرَافَ فِي الْمَاءِ؛  👈فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ إِلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ."  👈وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطُّهُورِ وَالدُّعَاءِ))  👈وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، عِنْدَمَا سَأَلَهُ قَوْمٌ عَنِ الْغُسْلِ؟ فَقَالَ: يَكْفِيكَ صَاعٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي. فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْكَ شَعَرًا، وَخَيْرًا مِنْكَ ــ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
111
5
4- مَسُّ الْمُصْحَفِ بِبَشَرَتِهِ بِلَا حَائِلٍ؛ 👈لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ تَنزيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾  👈وَلِمَا فِي الْمُوَطَّأِ: أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: ((أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ.)) 5- قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ؛ 👈عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا."؛ [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.] 📁 الوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ: الْأَغْسَالُ الْمُسْتَحَبَّةُ: ■ فَمِنَ الْأَغْسَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ: 1- الْغُسْلُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ وَهُوَ آكَدُ الْأَغْسَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ؛  👈فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ.)) 👈وَفِي السُّنَنِ عَنْ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ.)) 👌وَأَخَذَ الْعُلَمَاءُ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ: بِتَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِ الْغُسْلِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَعَدَمِ وُجُوبِهِ. 2- الِاغْتِسَالُ عِنْدَ كُلِّ جِمَاعٍ؛ 👈لِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَجْعَلُهُ وَاحِدًا؟ قَالَ: ((هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ)) 👈وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا.)) 3- الِاغْتِسَالُ لِلْعِيدَيْنِ؛ 👈فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ عَامٍّ لِلْمُسْلِمِينَ كَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَغَيْرِهَا؛ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ، قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى. [رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ] وَمَا يَنْطَبِقُ عَلَى عِيدِ الْفِطْرِ يَنْطَبِقُ أَيْضًا عَلَى عِيدِ الْأَضْحَى. 4- الِاغْتِسَالُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ؛ 👈فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اغْتَسَلَ لِإِحْرَامِهِ. 5- الِاغْتِسَالُ لِدُخُولِ مَكَّةَ؛ 👈فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْدُمُ مَكَّةَ إِلَّا بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. 6- الْغُسْلُ مِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ؛ 👈عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ غَسَّلَ مَيْتًا فَلْيَغْتَسِلْ, وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ.))؛ [رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ] نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَطَهِّرِينَ. 📁 الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ: مَعَ صِفَةِ الْغُسْلِ، وَبَعْضِ الْمَسَائِلِ. ■ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ صِفَتَانِ، صِفَةُ إِجْزَاءٍ، وَصِفَةُ اسْتِحْبَابٍ: 1- فَأَمَّا صِفَةُ الْإِجْزَاءِ: أَنْ يُعَمِّمَ بَدَنَهُ بِالْمَاءِ، مَعَ النِّيَّةِ  👌وَلَا بُدَّ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلَى أَمْرِ النِّيَّةِ. 2- وَأَمَّا صِفَةُ الِاسْتِحْبَابِ: فَهِيَ مَا جَاءَ مِنْ صِفَةِ غُسْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ 👈فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ يُخَلِّلُ بِيَدَيْهِ شَعْرَهُ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ، أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.))، وَكَانَتْ تَقُولُ: ((كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْتَرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا))
93
6
■ وَعَلَامَةُ الْمَنِيِّ وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَذْيِ وَالْوَدْيِ: 👈أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا لَزِجًا ثَخِينًا، وَهَذَا مَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ. ■ وَهُنَا مَسَائِلُ مُهِمَّةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْمَنِيِّ: الْأُولَى: إِذَا احْتَلَمَ وَلَمْ يَجِدْ مَنِيًّا فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ، وَإِذَا انْتَبَهَ مِنَ النَّوْمِ فَوَجَدَ بَلَلًا وَلَمْ يَذْكُرِ احْتِلَامًا، فَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ مَنِيٌّ فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ. إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ.))؛ أَيِ الِاغْتِسَالُ مِنَ الْإِنْزَالِ، فَالْمَاءُ الْأَوَّلُ الْمَاءُ الْمُطَهِّرُ، وَالثَّانِي الْمَنِيُّ. الثَّانِيَةُ: إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ مَنِيًّا، وَلَا يَعْلَمُ وَقْتَ حُصُولِهِ، وَكَانَ قَدْ صَلَّى، يَلْزَمُهُ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَرَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَهَا، فَيُعِيدُ مِنْ أَدْنَى نَوْمَةٍ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْهَا. 2- الْجِمَاعُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ إِنْزَالٌ؛ 👈عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ.)) 👈وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ، وَجَبَ الْغُسْلُ.)) 3- إِسْلَامُ الْكَافِرِ؛ 👈فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي قِصَّةِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ، عِنْدَمَا أَسْلَمَ، وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَنْ يَغْتَسِلَ. 4- انْقِطَاعُ دَمِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ؛ 👈لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: ((إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي.))؛ وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ بِالْإِجْمَاعِ. 5- الْمَوْتُ؛ 👈فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: ((اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ.)) 👈وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ: ((اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا.)) 📁 الوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ: مَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ: 1- الصَّلَاةُ؛  👈لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ 👈وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ.)) 2- الطَّوَافُ؛ 👈عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما مَرْفُوعًا: ((الطَّوَافُ صَلَاةٌ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ فِيهِ الْكَلَامَ؛ فَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِخَيْرٍ.))؛ [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُ]  👈وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رضي الله عنه، فِي قِصَّةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ: فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي، وَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ، غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ.)) 3- الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ؛ 👈لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ 👈وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ.))؛ [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.]
92
7
✍️ مُقتَرَحُ خُطبَة الجُمُعَةِ الثانية مِن شَهرِ صفر، وَدُرُوسُ هذا الأُسبُوعِ، وَدُرُوسُ النِّسَاءِ. 👇 . 💫 غُسْلُ الْجَنَابَةِ مَسَائِلُ وَأَحْكَامٌ. . 👈1- مُقَدِّمَةٌ. 2- مُوجِبَاتُ الْغُسْلِ. 3- مَا يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ. 4- الْأَغْسَالُ الْمُسْتَحَبَّةُ. 5- صِفَةُ الْغُسْلِ. 6- مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. . (الهَدَفُ مِنَ الخُطبَةِ) 👇 التَّذْكِيرُ بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ الْجَلِيلَةِ، وَالَّتِي رُبَّمَا يَتَهَاوَنُ فِيهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ؛ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ وَالَّتِي لَا تَصِحُّ إِلَّا بِالطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثَيْنِ: الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ، وَمِنْ بَابِ: [شُمُولِيَّةِ الطَّرْحِ، وَالْبَيَانِ لِجَمِيعِ أَبْوَابِ الدِّينِ.] . 📁 مُقَدِّمَةٌ ومَدَخَلٌ للمُوْضُوعِ: ■ أيُّهَا المُسلِمُونَ عِبَادَ اللهِ، عِبَادَةٌ مِنَ الْعِبَادَاتِ، يَحْتَاجُ إِلَيْهَا كُلُّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ، عِبَادَةٌ خَفِيَّةٌ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ لِلنَّاسِ، أُمِرَ فَاعِلُهَا بِالتَّسَتُّرِ عَنِ النَّاسِ حَالَ فِعْلِهَا، عِبَادَةٌ مُشْتَقَّةٌ مِنَ النَّظَافَةِ؛ بَلْ هِيَ النَّظَافَةُ بِعَيْنِهَا، وَأَعْظَمُ مَا فِي هَذِهِ الْعِبَادَةِ أَنَّهَا أَمَانَةٌ ائْتَمَنَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا النَّاسَ؛ إِنَّهَا عِبَادَةُ: [الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ.] 👈رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَآتَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ.))، وَفِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ؟ قَالَ: ((الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ؛ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمَنْ ابْنَ آدَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دِينِهِ غَيْرَهَا.))؛ [رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.] ■ عِبَادَ اللَّهِ، الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ شَعِيرَةٌ عَظِيمَةٌ وَعِبَادَةٌ جَلِيلَةٌ، مَا تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئًا إِلَّا وَبَيَّنَهُ، وَكَمَا أَنَّ الْمُحْدِثَ حَدَثًا أَصْغَرَ لَا تُبَاحُ لَهُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِالْوُضُوءِ، فَكَذَلِكَ مَنْ أَصَابَهُ حَدَثٌ أَكْبَرُ لَا تُبَاحُ لَهُ الصَّلَاةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ إِلَّا بَعْدَ الْغُسْلِ؛ 👌فَمِنَ الْمَعْلُومِ، أَنَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ: الطَّهَارَة مِنَ الْحَدَثَيْنِ الْأَصْغَرِ، وَالْأَكْبَرِ؛ 1- فَأَمَّا الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ: وَهُوَ مَا يَجِبُ بِهِ الْوُضُوءُ؛ فَيَكْفِي فِي رَفْعِهِ الْوُضُوءُ. 2- وَأَمَّا الْحَدَثُ الْأَكْبَرُ: وَهُوَ مَا يَجِبُ بِهِ الْغُسْلُ، فَلَا يَرْفَعُهُ إِلَّا الْغُسْلُ؛ 👈قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾؛ قال البغوي رحمه الله: "أي: اغتسلوا." 👈وقال تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ ■ فَمَا هُوَ الْغُسْلُ، وَمَا هِيَ مُوجِبَاتُهُ وَمُسْتَحَبَّاتُهُ، وَالْأَحْكَامُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَيْهِ، وَمَا هِيَ صِفَتُهُ؟ هَيَّا بِنَا نَتَعَرَّفْ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ بِشَيْءٍ مِنَ الِاخْتِصَارِ؛ وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ هَذِهِ الْوَقَفَاتِ: 📁 الوَقْفَةُ الأُولَىٰ: مُوجِبَاتُ الْغُسْلِ ■ مَتَى يَجِبُ الْغُسْلُ؟ يَجِبُ الْغُسْلُ لِلْأَسْبَابِ التَّالِيَةِ: 1- خُرُوجُ الْمَنِيِّ فِي الْيَقَظَةِ، أَوْ فِي النَّوْمِ؛ 👈فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ.))  👈وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ))  ■ وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ سَوَاءٌ؛ 👈فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ قَالَ: ((تَغْتَسِلُ.))  👈وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ الْغُسْلُ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ. إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ.)) 
135
8
الطِّيَرَةُ والتَّشَاؤُمُ. .pdf
305
9
الطِّيَرَةُ والتَّشَاؤُمُ..docx
299
10
5- إِحسَانُ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى؛ فَفِي صَحِيحِ مُسلِمٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِندَ ظَنِّ عَبدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي)). 6- فَإِذَا كَانَ فِي حَيرَةٍ مِن أَمرِهِ، فَيُشرَعُ لَهُ صَلَاةُ الاستِخَارَةِ؛ فَفِي الصَّحِيحَينِ عَن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، يُعَلِّمُنَا الاستِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرآنِ، يَقُولُ: ((إِذَا هَمَّ أَحَدُكُم بِالأَمرِ فَليَركَع رَكعَتَينِ مِن غَيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَستَخِيرُكَ بِعِلمِكَ، وَأَستَقدِرُكَ بِقُدرَتِكَ، وَأَسأَلُكَ مِن فَضلِكَ العَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقدِرُ وَلَا أَقدِرُ، وَتَعلَمُ وَلَا أَعلَمُ، وَأَنتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِن كُنتَ تَعلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمرَ خَيرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمرِي، أَو قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمرِي وَآجِلِهِ فَاقدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِن كُنتَ تَعلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمرِي، أَو قَالَ فِي عَاجِلِ أَمرِي وَآجِلِهِ، فَاصرِفهُ عَنِّي وَاصرِفنِي عَنهُ، وَاقدُر لِيَ الخَيرَ حَيثُ كَانَ، ثُمَّ أَرضِنِي)) قَالَ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ. نَسأَلُ اللهَ العَظِيمَ أَن يَرزُقَنَا التَّوحِيدَ الخَالِصَ، وَحُسنَ التَّوَكُّلِ عَلَيهِ. (مَلْحُوظَةٌ) 👇 1- الْمَوْضُوعُ قَابِلٌ لِلزِّيَادَةِ وَالتَّعْدِيلِ بِحَسَبِ وَقْتِ الْخُطْبَةِ أَوِ الدَّرْسِ. 2- إِنْ لَمْ تَكُنْ خَطِيبًا أَوْ وَاعِظًا، فَتَسْتَطِيعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ: 👇 🔸إِمَّا بِقِرَاءَةِ الْمَادَّةِ الْوَعْظِيَّةِ عَلَى غَيْرِكَ (أُسْرَتِكَ.. أَقْرَانِكَ.. زُمَلَائِكَ...) 🔸وَإِمَّا بِنَشْرِهَا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الْخَيْرَ يَكُونُ عَلَى يَدَيْكَ. #كُنْ_دَاعِيَةً #لَا_تَحْقِرَنَّ_مِنَ_الْمَعْرُوفِ_شَيْئًا . #سِلْسِلَةُ_خُطَبِ_الْجُمُعَةِ #دُرُوسٌ_عَامَّةٌ_وَمَوَاعِظُ (دَعْوَةٌ وَعَمَلٌ، هِدَايَةٌ وَإِرْشَادٌ) قَنَاةُ التِّيلِيجْرَامِ: https://t.me/khotp
287
11
■ وَمِنَ الأَلفَاظِ الَّتِي دَرَجَت عَلَى أَلسِنَةِ بَعضِ النَّاسِ: - رَبُّكَ يَستُرَهَا عِندَمَا يَرَى شَيئًا! - هَذَا يَومٌ أَسوَدُ، يَا نَهَارٌ أَسوَدُ! - فُلَانٌ هَذَا وَجهُهُ نَحسٌ، أَو شُؤمٌ! - خَيرٌ يَا طَيرُ عِندَمَا يَأتِيهِ اتِّصَالٌ! - أَعُوذُ بِاللهِ؛ اليَومَ اصطَبَحتُ بِوَجهِ فُلَانٍ! نَسأَلُ اللهَ العَظِيمَ أَن يَرزُقَنَا التَّوحِيدَ الخَالِصَ، وَصِدقَ الاعتِمَادِ عَلَيهِ. 📁 الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ: أَسبَابُ دَفعِ وَعِلَاجُ التَّطَيُّرِ والتَّشَاؤُمِ. ■ أَيُّهَا المُسلِمُونَ عِبَادَ اللهِ، إِنَّ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ مَا فِيهِ وِقَايَةٌ لِأَنفُسِنَا مِن مِثلِ هَذِهِ العَقَائِدِ البَاطِلَةِ، وَنَجَاةٌ مِنَ الوُقُوعِ فِي التَّطَيُّرِ والتَّشَاؤُمِ؛ وَمِن هَذِهِ الأَسبَابِ: 1- تَقوِيَةُ جَانِبِ الإِيمَانِ بِالقَضَاءِ وَالقَدَرِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ((لَا يُؤمِنُ عَبدٌ حَتَّى يُؤمِنَ بِالقَدَرِ خَيرِهِ وَشَرِّهِ، حَتَّى يَعلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَم يَكُن لِيُخطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخطَأَهُ لَم يَكُن لِيُصِيبَهُ))؛ [رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ.]، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ((الطَّيرُ تَجرِي بِقَدَرٍ))؛ [رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ، وَحَسَّنَهُ الأَلبَانِيُّ]، قَالَ المُنَاوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَي: "بِأَمرِ اللهِ وَقَضَائِهِ." 2- تَقوِيَةُ جَانِبِ: العَزِيمَةِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ تَعَالَى؛ وَذَلِكَ بِأَن تَمضِيَ لِقَضَاءِ حَاجَتِكَ وَلَا تَرجِعَ مِن أَجلِهَا، وَلَا تَتَأَثَّرَ بِهَا؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾، وَعَنِ ابنِ مَسعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مَرفُوعًا: ((الطِّيَرَةُ شِركٌ، الطِّيَرَةُ شِركٌ، الطِّيَرَةُ شِركٌ، وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللهَ يُذهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ))؛ [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والتِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ]، وَقَد ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ كَفَّارَتَهَا لِمَن وَجَدَ فِي نَفسِهِ شَيئًا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ((مَن رَدَّتهُ الطِّيَرَةُ مِن حَاجَةٍ فَقَد أَشرَكَ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((أَن يَقُولَ أَحَدُهُم: اللَّهُمَّ لَا خَيرَ إِلَّا خَيرُكَ، وَلَا طَيرَ إِلَّا طَيرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيرُكَ))؛ [رَوَاهُ أَحمَدُ.]؛ فَقَد أَرشَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِلَى العِلَاجِ الَّذِي تُدفَعُ بِهِ الطِّيَرَةُ وَهُوَ هَذَا الدُّعَاءُ المُتَضَمِّنُ تَعَلُّقَ القَلبِ بِاللهِ وَحدَهُ فِي جَلبِ النَّفعِ وَدَفعِ الضُّرِّ، وَالتَّبَرِّي مِنَ الحَولِ وَالقُوَّةِ إِلَّا بِاللهِ. 3- الفَألُ الحَسَنُ؛ فَفِي الصَّحِيحَينِ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ((لَا عَدوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعجِبُنِي الفَألُ))، قَالُوا: وَمَا الفَألُ؟ قَالَ: ((الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ))؛ فَفِي هَذَا الحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ الفَألَ الحَسَنَ لَا بَأسَ بِهِ؛ كَأَن يَكُونَ الرَّجُلُ مَرِيضًا فَيَسمَعُ مَن يَقُولُ: يَا سَالِمُ، فَيُؤَمِّلُ الشِّفَاءَ مِن مَرَضِهِ، فَلَيسَ مِنَ الطِّيَرَةِ المَنهِيِّ عَنهَا، فَالفَألُ فِيهِ حُسنُ ظَنٍّ بِاللهِ، قَالَ ابنُ العَرَبِيِّ المَالِكِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "وَهِيَ كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ يَسمَعُهَا الرَّجُلُ، وَكَأَنَّهَا مِنَ اللهِ" فَالفَألُ الحَسَنُ: هُوَ بَاعِثٌ عَلَى زِيَادَةِ العَزِيمَةِ. 4- أَن يَتَسَلَّى بِالأَورَادِ الشَّرعِيَّةِ؛ وَذَلِكَ بِالحِرصِ عَلَى الدُّعَاءِ الوَارِدِ: عَن عُروَةَ بنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِندَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((أَحسَنُهَا الفَألُ، وَلَا تَرُدُّ مُسلِمًا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُم مَا يَكرَهُ فَليَقُل: اللَّهُمَّ لَا يَأتِي بِالحَسَنَاتِ إِلَّا أَنتَ، وَلَا يَدفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلَّا أَنتَ، وَلَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ))؛ [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ]؛ فَإِذَا وَقَعَ فِي قَلبِهِ شَيءٌ مِنَ التَّطَيُّرِ وَالتَّشَاؤُمِ؛ فَكَفَّارَتُهُ الدُّعَاءُ الوَارِدُ: ((اللَّهُمَّ لَا خَيرَ إِلَّا خَيرُكَ، وَلَا طَيرَ إِلَّا طَيرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيرُكَ)).
206
12
وَقَومُ فِرعَونَ تَطَيَّرُوا بِمُوسَى عَلَيهِ السَّلَامُ، وَمَن آمَنَ مَعَهُ؛ فَإِذَا أَصَابَهُم غَلَاءٌ وَقَحطٌ قَالُوا: هَذَا بِسَبَبِ مُوسَى وَأَصحَابِهِ وَبِشُؤمِهِم، فَرَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيهِم بِأَنَّهُ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ وَبِسَبَبِ كُفرِهِم: ﴿فَإِذَا جَاءَتهُمُ الحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبهُم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ ۗ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 📁 أَوَّلًا: خُطُورَةُ الطِّيَرَةِ والتَّشَاؤُمِ: ■ وَتَرجِعُ خُطُورَةُ الطِّيَرَةِ: إِلَى أَنَّهَا بَابٌ مِنْ أَبوَابِ الشِّركِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ؛ فَعَنِ ابنِ مَسعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ مَرفُوعًا: ((الطِّيَرَةُ شِركٌ، الطِّيَرَةُ شِركٌ، الطِّيَرَةُ شِركٌ، وَمَا مِنَّا إِلَّا، وَلَكِنَّ اللهَ يُذهِبُهُ بِالتَّوَكُّلِ))؛ [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ]. قَالَ القَاضِي رَحِمَهُ اللهُ: "إِنَّمَا سَمَّاهَا شِركًا لِأَنَّهُم كَانُوا يَرَونَ أَنَّ مَا يَتَشَاءَمُونَ بِهِ سَبًا مُؤَثِّرًا فِي حُصُولِ المَكرُوهِ، وَمُلَاحَظَةُ الأَسبَابِ فِي الجُملَةِ شِركٌ خَفِيٌّ، فَكَيفَ إِذَا انضَمَّ إِلَيهَا جَهَالَةٌ وَسُوءُ اعتِقَادٍ."، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ((لَيسَ مِنَّا مَن تَطَيَّرَ أَو تُطُيِّرَ لَهُ، أَو تَكَهَّنَ أَو تُكُهِّنَ لَهُ، أَو سَحَرَ أَو سُحِرَ لَهُ، وَمَن أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَد كَفَرَ بِمَا أُنزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ))؛ [رَوَاهُ البَزَّارُ]. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ((لَن يَلِجَ الدَّرَجَاتِ العُلَى: مَن تَكَهَّنَ أَو تُكُهِّنَ لَهُ، أَو رَجَعَ مِن سَفَرٍ تَطَيُّرًا))؛ [رَوَاهُ تَمَّامٌ وَجَوَّدَ إِسنَادَهُ الأَلبَانِيُّ]. ■ أَمَّا إِذَا تَرَتَّبَ عَلَى هَذِهِ الطِّيَرَةِ عَمَلٌ؛ كَأَن يَتَوَقَّفَ عَن أَمرِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ، أَو يُقدِمَ عَلَيهِ، وَيَعتَقِدَ أَنَّ هَذَا الشَّيءَ بِنَفسِهِ هُوَ الَّذِي يَضُرُّ أَو يَنفَعُ؛ فَقَد وَقَعَ فِي الشِّركِ الأَكبَرِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ؛ فَضَابِطُ الطِّيَرَةِ الشِّركِيَّةِ هُوَ: [مَا حَمَلَ الإِنسَانَ عَلَى المُضِيِّ فِيمَا أَرَادَهُ، أَو رَدَّهُ عَنهُ اعتِمَادًا عَلَيهَا]؛ كَمَا رُوِيَ عَنِ الفَضلِ بنِ العَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: "إِنَّمَا الطِّيرَةُ مَا أَمضَاكَ أَو رَدَّكَ"، وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَن رَدَّتهُ الطِّيَرَةُ مِن حَاجَةٍ فَقَد أَشرَكَ))؛ [رَوَاهُ أَحمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ]، وَفِي رِوَايَةٍ: ((مَن رَدَّتهُ الطِّيَرَةُ فَقَد قَارَفَ الشِّركَ))؛ [رَوَاهُ ابنُ وَهبٍ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ]. 📁 ثَانِيًا: مِنْ صُوَرِ التَّطَيُّرِ والتَّشَاؤُمِ: ■ لِلتَّطَيُّرِ والتَّشَاؤُمِ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ وَمُتَعَدِّدَةٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ: 1- فَهُنَاكَ مَن يَتَشَاءَمُ بِالزَّمَانِ: كَمَن يَتَشَاءَمُ بِيَومِ الأَربِعَاءِ، أَو بِشَهرِ صَفَرَ، أَو بِيَومٍ مُعَيَّنٍ، أَو سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ. 2- وَهُنَاكَ مَن يَتَشَاءَمُ بِالمَكَانِ: كَمَن يَتَشَاءَمُ بِمَكَانٍ مُعَيَّنٍ حَدَثَ لَهُ فِيهِ ضَرٌّ. 3- وَهُنَاكَ مَن يَتَشَاءَمُ بِمَسمُوعٍ: كَمَن يَتَشَاءَمُ عِندَ سَمَاعِ صَوتِ الغُرَابِ، أَو صَوتِ الحِمَارِ، أَو صَوتِ البُومَةِ؛ فَيَقُولُ: إِنَّهَا نَاعِيَةٌ لِمَيِّتٍ، أَو مُخبِرَةٌ بِشَرٍّ؛ فَكَأَنَّهَا عِندَهُم تَعلَمُ الغَيبَ وَالعِيَاذُ بِاللهِ؛ فَقَد رَوَى أَبُو نُعَيمٍ فِي الحِليَةِ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسِيرُ مَعَ طَاوُوسٍ فَسَمِعَ غُرَابًا نَعَبَ، فَقَالَ: خَيرٌ، فَقَالَ طَاوُوسٌ: "أَيُّ خَيرٍ عِندَ هَذَا أَو شَرٍّ؟ لَا تَصحَبنِي أَو تَمشِ." 4- وَهُنَاكَ مَن يَتَشَاءَمُ بِمَرئِيٍّ: كَمَن يَتَشَاءَمُ بِمُلَاقَاةِ ذَوِي العَاهَاتِ، أَو بَعضِ أَصحَابِ الأَمرَاضِ، أَو بِالكَلْبِ الأَسوَدِ، أَو بِالقِطِّ الأَسوَدِ فِي سَفَرِهِ أَو بُكُورِهِ. 5- وَهُنَاكَ مَن يَتَشَاءَمُ بِالأَشخَاصِ: كَمَن يَتَشَاءَمُ مِن شَخصٍ مُعَيَّنٍ؛ فَيَقُولُ: فُلَانٌ هَذَا وَجهُهُ نَحسٌ! 6- وَمِنهُم مَن يَتَطَيَّرُ حَتَّى بِالقُرآنِ: يَفتَحُ المُصحَفَ فَإِذَا وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى آيَةٍ فِيهَا رَحمَةٌ؛ قَالَ: الحَمدُ للهِ، وَيَعزِمُ عَلَى الأَمرِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَأَمَّا إِذَا وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى آيَةٍ فِيهَا عَذَابٌ؛ تَشَاءَمَ وَتَطَيَّرَ وَلَم يَعزِمْ عَلَى مَا يُرِيدُهُ.
165
13
✍️ مُقتَرَحُ خُطبَة الجُمُعَةِ الأولى مِن شَهرِ صفر، وَدُرُوسُ هذا الأُسبُوعِ، وَدُرُوسُ النِّسَاءِ. 👇 . 💫 الطِّيَرَةُ والتَّشَاؤُم. . 👈1- خُطُورَةُ التَّطَيُّر والتَّشَاؤُم. 👈2- مِنْ صُوَرِ التَّطَيُّر والتَّشَاؤُم. 👈3- أَسْبْابُ دَفعِ، وَعِلَاج التَّطَيُّر والتَّشَاؤُم. (الهَدَفُ مِنَ الخُطبَةِ): بَيَانُ خُطُورَةِ التَّطَيُّرِ والتَّشَاؤُمِ وَأَنَّهُ مِنْ مُعتَقَدَاتِ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ، وَمِمَّا يُنَاقِضُ التَّوحِيدَ وَيُنَافِيهِ، مَعَ بَيَانِ أَسبَابِ دَفعِهِ وَعِلَاجِهِ. 📁 مُقَدِّمَةٌ ومَدَخَلٌ للمُوْضُوعِ: ■ أَيُّهَا المُسلِمُونَ عِبَادَ اللهِ، إِنَّ عَقِيدَةَ المُؤمِنِ مَبنِيَّةٌ عَلَى اليَقِينِ، والتَّسلِيمِ، والانقِيَادِ للهِ تَعَالَى؛ فَالمُؤمِنُ هُوَ الَّذِي تَعَلَّقَ قَلبُهُ بِاللهِ وَتَوَكَّلَ عَلَيهِ. وَإِنَّ مِمَّا يُضَادُّ هَذِهِ العَقِيدَةَ، وَيُنَافِي التَّوحِيدَ: مَا يَعتَقِدُهُ بَعضُ أَهلِ الجَاهِلِيَّةِ وَأَتبَاعُهُم فِي هَذَا الزَّمَانِ مِن اعتِقَادَاتٍ وَبِدَعٍ، وَمِنهَا: التَّطَيُّرُ والتَّشَاؤُمُ. ■ وَالتَّطَيُّرُ: هُوَ مَا يَحمِلُ الإِنسَانَ عَلَى الإِقدَامِ عَلَى أَمرِهِ، أَوِ الإِحجَامِ عَنهُ، وَهُوَ مَأخُوذٌ مِن زَجرِ الطَّيرِ؛ فَقَد كَانُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ، إِذَا أَرَادُوا أَمرًا مَا زَجَرُوا الطَّيرَ، فَإِذَا اتَّجَهَ نَاحِيَةَ اليَمِينِ تَيَمَّنُوا بِذَلِكَ، وَأَمَّا إِذَا اتَّجَهَ نَاحِيَةَ اليَسَارِ، أَو رَجَعَ إِلَيهِم، تَشَاءَمُوا وَتَطَيَّرُوا، وَتَرَكُوا السَّفَرَ، أَوِ الأَمرَ الَّذِي يُرِيدُونَ الإِقدَامَ عَلَيهِ. ■ وَقَدِ ارتَبَطَ التَّطَيُّرُ بِشَهرِ صَفَرَ؛ فَقَد كَانَ بَعضُ العَرَبِ فِي الجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ وَيَتَشَاءَمُونَ مِنْ شَهرِ صَفَرَ، حَتَّى سَرَى هَذَا التَّشَاؤُمُ عِندَ بَعضِ أَهلِ الإِسلَامِ، مُتَأَثِّرًا بِهَذِهِ الجَاهِلِيَّةِ. فَكَانَ أَحَدُهُم يَنهَى عَنِ السَّفَرِ فِيهِ، وَلَا يَعتَمِرُ فِيهِ، وَلَا يُقِيمُ فِيهِ مُنَاسَبَةَ زَوَاجٍ وَلَا فَرَحٍ؛ خَشيَةَ أَلَّا تَكُونَ مُبَارَكَةً، وَيُنكِرُ عَلَى مَن يَفعَلُهَا فِي صَفَرَ تَشَاؤُمًا وَتَطَيُّرًا بِأَنَّ البَلَاءَ يَنزِلُ فِيهِ وَيُضَاعَفُ فِيهِ. حَتَّى قَالَ أَحَدُهُم: حَدَّثَنِي مَن أَثِقُ بِهِ: أَنَّ رَجُلًا لَمَّا وَصَلَتهُ بِطَاقَةُ حَفلِ زَوَاجٍ، قَالَ مُتَعَجِّبًا مُندَهِشًا مُستَغرِبًا: "زَوَاجٌ فِي شَهرِ صَفَرَ؟! سُبحَانَ اللهِ!" ■ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَنَهَى عَنِ التَّطَيُّرِ والتَّشَاؤُمِ فِي صَفَرَ وَفِي غَيرِهِ، وَنَفَى ذَلِكَ وَأَبطَلَهُ؛ كَمَا فِي الصَّحِيحَينِ عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَا عَدوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا صَفَرَ))، وَزَادَ مُسلِمٌ: ((وَلَا نَوءَ، وَلَا غُولَ))، وَفِي رِوَايَةٍ: ((لَا عَدوَى وَلَا صَفَرَ، خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفسٍ فَكَتَبَ حَيَاتَهَا وَرِزقَهَا وَمَصَائِبَهَا))؛ [رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ]؛ وَمَعنَى قَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ((وَلَا صَفَرَ))؛ أَي: لَا تَأثِيرَ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ كَسَائِرِ الأَوقَاتِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ فُرصَةً لِلأَعمَالِ النَّافِعَةِ. ■ فَإِنَّ شَهرَ صَفَرَ، شَهرٌ مِنَ الشُّهُورِ الَّتِي خَلَقَهَا اللهُ تَعَالَى، وَلَم يَرِدْ فِي فَضلِهِ وَلَا فِي ذَمِّهِ حَدِيثٌ؛ بَل وَمَا ذَمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ شَهرًا مِنَ الشُّهُورِ وَلَا يَومًا مِنَ الأَيَّامِ. ■ وَسُمِّيَ بِصَفَرَ بِسَبَبِ: خُلُوِّ المَنَازِلِ مِن أَهلِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ لِخُرُوجِهِم لِلقِتَالِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ شَهرٍ بَعدَ شَهرِ مُحَرَّمٍ، الَّذِي يَحرُمُ فِيهِ القِتَالُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَجَاءَ الإِسلَامُ فَأَكَّدَ هَذَا المَبدَأَ العَظِيمَ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِصَفَرَ مِن قَولِهِم: صَفِرَ المَكَانُ إِذَا خَلَا، وَأَصفَرَتِ الدَّارُ إِذَا خَلَت. ■ وَالتَّطَيُّرُ والتَّشَاؤُمُ: لَم يَكُن حَادِثًا عِندَ العَرَبِ فِي جَاهِلِيَّتِهِم؛ بَل كَانَ مَوجُودًا حَتَّى فِي الأُمَمِ السَّابِقَةِ، مِن أَعدَاءِ الأَنبِيَاءِ وَالمُرسَلِينَ؛ فَقَومُ صَالِحٍ عَلَيهِ السَّلَامُ تَطَيَّرُوا بِهِ وَقَالُوا: ﴿قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾، وَأَصحَابُ القَريَةِ تَطَيَّرُوا بِالمُرسَلِينَ: ﴿قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾،
206
14
📚 فِهْرِسُ سِلْسِلَةِ خُطَبِ الدُّرُوسِ التَّرْبَوِيَّةِ لِقِصَارِ السُّوَرِ؛ لِلْوُصُولِ السَّرِيعِ إِلَى كُلِّ خُطْبَةٍ: سُورَةُ الزِّلْزَلَةِ سُورَةُ الْعَادِيَاتِ سُورَةُ الْقَارِعَةِ سُورَةُ التَّكَاثُرِ سُورَةُ الْعَصْرِ سُورَةُ الْهُمَزَةِ سُورَةُ الْفِيلِ سُورَةُ قُرَيْشٍ سُورَةُ الْمَاعُونِ سُورَةُ الْكَوْثَرِ سُورَةُ الْكَافِرُونَ سُورَةُ النَّصْرِ سُورَةُ الْمَسَدِ سُورَةُ الْإِخْلَاصِ سُورَةُ الْفَلَقِ سُورَةُ النَّاسِ تَنْبِيهٌ: اَلضَّغْطُ عَلَى الْعُنْوَانِ (الْمُلَوَّنِ بِالْأَزْرَقِ) يُحَوِّلُكَ مُبَاشَرَةً إِلَى الْخُطْبَةِ. وَلَا تَنْسَ نَشْرَ رَابِطِ الْقَنَاةِ؛ لِتَعُمَّ الْفَائِدَةُ؛ "وَالدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ". رَابِطُ الْقَنَاةِ: 👇
396
15
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّمَامِ تَمَّ الِانْتِهَاءُ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ إِعْدَادِ سِلْسِلَةِ خُطَبٍ: وَقَفَاتٍ تَرْبَوِيَّةٍ مَعَ قِصَارِ السُّوَرِ (مِنَ الزَّلْزَلَةِ إِلَى النَّاسِ) بِلُغَةٍ وَعْظِيَّةٍ سَهْلَةٍ وَيَسِيرَةٍ، وَوَاجِبَاتٍ عَمَلِيَّةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ وَاقِعِ النَّاسِ. 👌سُوَرٌ قَصِيرَةٌ؛ لَكِنَّهَا مَنْهَجُ حَيَاةٍ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ وَنَبْدَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى تَكْمِلَةَ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ مِنْ سُورَةِ الضُّحَى إِلَى سُورَةِ الْبَيِّنَةِ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِ الْكَرِيمِ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ الْخُطَبَاءَ وَالدُّعَاةَ وَالْمُسْتَمِعِينَ. مُلْحُوظَةٌ: 👌سَتَجِدُونَ رِسَالَةً مُثَبَّتَةً فِيهَا فِهْرِسٌ كَامِلٌ لِجَمِيعِ الْخُطَبِ لِلْوُصُولِ السَّرِيعِ لِكُلِّ مَادَّةٍ. 📌رَابِطُ الِانْضِمَامِ لِلْقَنَاةِ: https://t.me/khotp
371
16
وَقَفَاتٌ_تَربَوِيَّةٌ_مَعَ_سُورَةِ_النَّاسِ_.pdf
289
17
وَقَفَاتٌ_تَربَوِيَّةٌ_مَعَ_سُورَةِ_النَّاسِ_.docx
295
18
🔸إِمَّا بِقِرَاءَةِ الْمَادَّةِ الْوَعْظِيَّةِ عَلَى غَيْرِكَ (أُسْرَتِكَ.. أَقْرَانِكَ.. زُمَلَائِكَ...) 🔸وَإِمَّا بِنَشْرِهَا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الْخَيْرَ يَكُونُ عَلَى يَدَيْكَ. #كُنْ_دَاعِيَةً #لَا_تَحْقِرَنَّ_مِنَ_الْمَعْرُوفِ_شَيْئًا . #سِلْسِلَةُ_خُطَبِ_الْجُمُعَةِ #دُرُوسٌ_عَامَّةٌ_وَمَوَاعِظُ (دَعْوَةٌ وَعَمَلٌ، هِدَايَةٌ وَإِرْشَادٌ) قَنَاةُ التِّيلِيجْرَامِ: https://t.me/khotp
301
19
التِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ]. ■ وَأَمَّا إِذَا غَفَلَ العَبْدُ عَنِ الذِّكْرِ وَفَتَرَ لِسَانُهُ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُ ذِكْرَ اللهِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الخَاسِرُونَ}، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} ■ وَتَأَمَّلْ إِلَى تَأْثِيرِ الذِّكْرِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ! فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ؛ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ))؛ [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] وَقَالَ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: "فَذِكْرُ اللهِ يَقْمَعُ الشَّيْطَانَ وَيُؤْلِمُهُ؛ وَلِهَذَا يَكُونُ شَيْطَانُ المُؤْمِنِ هَزِيلًا ضَئِيلًا؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا اعْتَرَضَهُ صَبَّ عَلَيْهِ سِيَاطَ الذِّكْرِ وَالاسْتِغْفَارِ وَالطَّاعَةِ، فَشَيْطَانُهُ مَعَهُ فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ، لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ شَيْطَانِ الفَاجِرِ الَّذِي هُوَ مَعَهُ فِي رَاحَةٍ وَدَعَةٍ، فَمَنْ لَمْ يُعَذِّبْ شَيْطَانَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ عَذَّبَهُ شَيْطَانُهُ فِي الآخِرَةِ بِعَذَابِ النَّارِ" ■ وَمِنْ أَنْوَاعِ الذِّكْرِ الَّتِي تَحْفَظُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ مَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ؛ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ، إِلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ)). ■ وَمِنْ ذَلِكَ: الذِّكْرُ عِنْدَ دُخُولِ المَنْزِلِ وَعِنْدَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَعِنْدَ كُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ؛ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ، فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ، وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ، فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ)). ■ وَمِنْهَا: مَا أَرْشَدَنَا إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ))؛ [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] ■ وَمِنْهَا: الذِّكْرُ عِنْدَ الخُرُوجِ مِنَ المَنْزِلِ؛ فَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ؛ يُقَالُ لَهُ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ، وَيَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ))؛ [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ]، وَفِي رِوَايَةٍ: ((فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ لِشَيْطَانٍ آخَرَ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟)) نَسْأَلُ اللهَ العَظِيمَ أَنْ يُعِيذَنَا مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ. (مَلْحُوظَةٌ) 👇 . 1- الْمَوْضُوعُ قَابِلٌ لِلزِّيَادَةِ وَالتَّعْدِيلِ بِحَسَبِ وَقْتِ الْخُطْبَةِ أَوِ الدَّرْسِ. 2- إِنْ لَمْ تَكُنْ خَطِيبًا أَوْ وَاعِظًا، فَتَسْتَطِيعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ: 👇
270
20
إِلَيْهِ". نَسأَلُ اللهَ العظيمَ أن يُعِذَنَا من شَرِّ الشَّيطَانِ وَشِرْكهِ. 📁 الخُطبَةُ الثَّانِيَةُ: سُبُلُ الوِقَايَةِ مِنَ  شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ. ■ أَيُّهَا المُسْلِمُونَ عِبَادَ اللهِ، فَقَدْ أَرْشَدَنَا اللهُ تَعَالَى إِلَى مَا يَعْصِمُنَا مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ وَوَسَاوِسِهِ؛ 1- وَمِنْ أَهَمِّ ذَلِكَ: تَوْحِيدُ اللهِ تَعَالَى وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ وَالانْقِطَاعُ إِلَيْهِ وَإِخْلَاصُ العِبَادَةِ لَهُ وَحْدَهُ؛ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}، وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ}، وَقَالَ تَعَالَى: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ}؛ وَعِبَادُ اللهِ المُخْلَصُونَ: هُمُ الَّذِينَ أَخْلَصُوا دِينَهُمْ وَعِبَادَتَهُمْ للهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. 2- وَمِمَّا يَحْفَظُ مِن وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ: التَّعَوُّذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ}، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟! فَإِذَا بَلَغَهُ؛ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ))؛ [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] ■ وَلِذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ بِالمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الشُّرُورِ وَالآفَاتِ؛ فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانِّ وَعَيْنِ الإنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتِ المُعَوِّذَتَانِ، فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا، وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا"؛ [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ]، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ المُتَعَوِّذُونَ؟))، قِيلَ: بَلَى، فَقَالَ: ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، وَأَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ))؛ [رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ] 3- وَمِمَّا يَحْفَظُ مِن وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ: تِلَاوَةُ القُرْآنِ وَسَمَاعُهُ؛ فَكُلَّمَا أَكْثَرَ العَبْدُ مِنَ التِّلَاوَةِ حَصَّنَ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ))، [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ البَدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ؛ كَفَتَاهُ))؛ [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]، وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الكُرْسِيِّ كُلَّ لَيْلَةٍ: ((لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ حَتَّى يُصْبِحَ))؛ [رَوَاهُ البُخَارِيُّ]. 4- وَمِمَّا يَحْفَظُ مِن وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ: مُدَاوَمَةُ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ ■ فَإِنَّ ذِكْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حِرْزٌ وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ}، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: "الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، فَإِذَا سَهَا وَغَفَلَ وَسْوَسَ، فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ."، وَعَنِ الحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا)) وَذَكَرَ مِنْهَا: ((وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللهِ كَثِيرًا؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ العَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ))؛ [رَوَاهُ
166