fa
Feedback
علي عسيري

علي عسيري

رفتن به کانال در Telegram

مهتم بالبناء الفكري وآليات التفكير التربوي وأتكلم حولها

نمایش بیشتر
5 349
مشترکین
+124 ساعت
-27 روز
-4430 روز

در حال بارگیری داده...

کانال‌های مشابه
هیچ داده‌ای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
سپتامبر '26
سپتامبر '26
+28
در 0 کانال‌ها
اوت '26
+64
در 4 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '26
+66
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '26
+25
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+27
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+21
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+15
در 1 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+19
در 3 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+23
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+32
در 2 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+15
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+26
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+23
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+30
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+1 160
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+54
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+88
در 3 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+26
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+26
در 2 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+29
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+22
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+27
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+31
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+27
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+35
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+44
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+46
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+76
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+52
در 1 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+72
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+95
در 1 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+83
در 1 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+157
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+56
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+40
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+77
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+75
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+192
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+114
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+101
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+98
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+58
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+81
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+66
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+92
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+76
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+78
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+70
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+105
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+106
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+74
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+100
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+222
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+93
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+243
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+342
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '21
+104
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '21
+117
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '21
+80
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '21
+143
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '21
+151
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '21
+167
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '21
+114
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '21
+87
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '21
+82
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '20
+7 659
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
27 سپتامبر0
26 سپتامبر+2
25 سپتامبر0
24 سپتامبر+1
23 سپتامبر+2
22 سپتامبر+2
21 سپتامبر0
20 سپتامبر0
19 سپتامبر+1
18 سپتامبر+1
17 سپتامبر+3
16 سپتامبر0
15 سپتامبر+1
14 سپتامبر+1
13 سپتامبر0
12 سپتامبر+5
11 سپتامبر0
10 سپتامبر0
09 سپتامبر0
08 سپتامبر0
07 سپتامبر+1
06 سپتامبر+3
05 سپتامبر0
04 سپتامبر+1
03 سپتامبر+2
02 سپتامبر+2
01 سپتامبر0
پست‌های کانال
وعي اللوازم من مراتب الوعي أن يعرف الإنسان موقعه من ثغور الإسلام، وأن يدرك أن لكل موقع تبعاته والتزاماته، فكلما اتسعت دائرة التأثير ازدادت مسؤولية صاحبها عما يقول ويفعل، وعن الصورة التي يظهر بها أمام الناس. ومن الصعب أن يشغل المرء موقعًا إصلاحيًا له حظوته وتأثيره، ثم يريد في الوقت نفسه أن يتصرّف كما يتصرف الإنسان الذي لا يحمل شيئًا من هذه المسؤولية؛ لأنّ للمواقع مقتضياتها، وللأدوار العامة حدودًا تفرضها طبيعة الرسالة.

2
استراحة الجمعة يوم الجمعة فسحة أسبوعية يخفّ فيها انشغال المسلم بأعمال الدنيا، فيجدد صلته بربه بالتبكير إلى الصلاة، والإكثار من الصلاة على النبي ﷺ، وتحري ساعة الإجابة، كما يجد فيها فرصة لوصل ما قطعته مشاغل الأسبوع من صلة الأقارب والأرحام. وقد عرفت أحد الفضلاء جعل من عادته أن يتصل كل جمعة بأعمامه وأخواله يسأل عنهم، وآخر يذكّر أحبابه برسائل الدعاء، وهكذا تصبح الجمعة يومًا تتنوع فيه الطاعات، ويأخذ فيه القلب والأهل والأرحام حظهم من العناية والوصل والبر.
523
3
بين التربية والرعاية يخلط كثير من الآباء بين الرعاية والتربية؛ فيرون أن توفير المال والمسكن والتعليم وتحسين مستوى العيش هو تمام ما عليهم، مع أن هذا -على أهميته- يدخل جانب كبير منه في دائرة الرعاية. أما التربية فهي بناء الإنسان؛ بغرس قيمه، وتعليمه أمر دينه ودنياه، وتشكيل شخصيته وإعداده للحياة. وقد جعل الإسلام النفقة في أصلها على الأب، ومنح الأم بحكم قربها مساحة واسعة في الغرس والبناء، مع بقاء التربية مسؤولية مشتركة بينهما. وحين ينشغل الأبوان بتوفير متطلبات الحياة ويغيبان عن البناء، يحاولان سد الفراغ بالمربين والعاملات، وهؤلاء قد يعينون، لكنهم لا يصنعون ما يصنعه حضور الوالدين البتة إن سلِمنا من إشكاليات ذلك. فالرعاية توفر للابن ما يعيش به، والتربية تبني فيه كيف يعيش.
726
4
حين تتغير نظرتنا إلى الزواج حين يُقدَّم الزواج للشاب على أنه مصاريف متزايدة، وكدح طويل، ومسؤوليات مرهقة في التربية والنفقة، فإن النتيجة الطبيعية لهذه الصورة أن يسأل: لماذا أتزوج وأحمّل نفسي كل هذا العناء؟ أما الرؤية الشرعية فتضع الزواج في سياق أوسع؛ فهو طريق إلى الحلال، حتى جعل النبي ﷺ في إتيان الرجل أهله أجرًا: «وفي بُضع أحدكم صدقة»، وهو باب متجدد للأجر في النفقة على الأهل: «إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة». وهو كذلك سكن للإنسان وموطن للراحة والمودة والرحمة، يعود إليه من عناء الحياة وتقلباتها، كما قال تعالى: ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾. ثم هو بناء لأسرة مسلمة تمتد بالخير والبر، ويكون الأبناء الصالحون امتدادًا لأجر والديهم: «أو ولد صالح يدعو له»، وهو باب لمكاثرة الأمة: «فإني مكاثر بكم الأمم»، وباب يُرجى معه سعة الرزق: ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾. المشكلة الحقيقية هي في اختزال الزواج في كلفته؛ لأننا حين نكرر أن الزواج نكد، والأبناء عبء، والتربية استنزاف، فإننا نصنع جيلًا يرى العزوف عنه قرارًا عقلانيًا، ونغفل عن أن في مقابل تلك المسؤوليات سكنًا ومودة وعفة وأجرًا وذرية وامتدادًا. وتزداد الخطورة مع سهولة صور الارتباط التي تمنح شيئًا من متعة الزواج بلا مسؤولياته، ومع سهولة الحرام؛ فقد نستيقظ يومًا على مجتمع يكثر فيه العزوف ظاهرًا، بينما تنتشر في باطنه ارتباطات غير موثقة وعلاقات محرمة، ثم يألف الناس بعض صورها مع كثرة وقوعها.
883
5
يا شباب الحوار العلمي مطلب، والنقد المنضبط وسيلة علمية. وطلبة العلم قديماً وحديثاً لا يحيدون عن الأدب والسمو يتوارثونه ويورثونه. ولهم أخبار ومآثر ومواقف تدل على نبل وشرف وديانة. ما ترونه في مواقع التواصل من مغالبة واستقواء ليس من ذلكم في شيء. وما ترونه من ابتذال للتصنيف والتقييم ليس من ذلكم في شيء. فضلاً عن السباب والتصيد وتطلب العثرة. احذر -أيها الشاب- أن ينزلق قلمك -أو صوتك- في تلك المتاهات التي لا آخر لها، ولا زمام كذلك. احذر من الاستهانة بالدين والعلم وأعراض المسلمين ولو أخطأوا. وكنتم في غنى عن هذه التدوينة، لولا أني خشيت -لكثرة التغريدات والمقاطع - أن يُظن أن هذا أصل في العلم والتدين، وأعيذكم بالله من سوء الأدب وتطلب العثرات وتشويه السنّة، أنتم ومن تحبون. #خاطرة_مؤقتة
294
6
البرامج الصيفية إن تنوع البرامج التربوية وكثرتها في هذا الصيف أمر يثلج الصدر ويدعو إلى الفرح والسرور؛ لما يكشف عن حرص لدى المربين على احتضان الشباب والرقي بهم فلله الحمد والمنة. غير أن التأمل فيها يثير سؤالًا مهمًا: ما الأهداف التربوية التي تتحرك نحوها هذه البرامج؟ وهل تتنوع وسائلها وهي تسير نحو غاية واحدة؟ فالعبرة بمقدار ما تخدمه البرامج من أهداف تناسب العينة التربوية وتدفع بها إلى الأمام؛ فالبرنامج وسيلة، وقيمته في الغاية التي يؤدي إليها وموقعه من مسار بناء المتربي. وقد رأيت بعض المحاضن التي كانت برامجها قبل الصيف تتجه إلى أهداف تربوية جادة، ثم غلب على برامجها الصيفية إشغال الشباب بالمباحات والترفيه، وظننت أن ذلك نابع من قراءة واعية لحاجة المتربين، ثم تبين أن بعضه استجابة لرغبات المشرفين أكثر من كونه قرارًا تربويًا، وهذا موطن يستحق المراجعة. فالبرامج التربوية ينبغي أن تُبنى على ميزانين متلازمين: معرفة العينة وما يناسبها، ووضوح الهدف التربوي الذي نريد الوصول بها إليه، ضمن غاية كبرى هي إصلاح الإنسان والتقدم به ولو خطوة على طريق العبودية، وحين تكثر البرامج دون أن تنتظم في هذه الرؤية، فقد ننجح في ملء أوقات المتربين، ويبقى السؤال الأهم: إلى أي إنسان تقودنا كل هذه البرامج؟
420
7
تكاليف الطريق إنَّ العمل لدين الله طريقٌ له تكاليفه، وتتفاوت تضحياته بتفاوت الأشخاص والميادين، وأدنى ما يُبذل فيه الوقت والجهد، ثم تتصاعد مراتب البذل حتى تبلغ في بعض المواطن النفس والروح، ومن الخطأ أن يفصّل المرء ميدان العمل على مقاس راحته ورغباته، فيريد خدمة الدين من غير أن يمسَّ وقته أو مصالحه، فثمة فرق بين فعل الخير الذي يشترك فيه المسلمون، وبين حمل همِّ الدين الذي يقتضي استفراغ الوسع والبذل والصبر على التبعات، وتلك منازل يرفع الله إليها من يشاء من عباده.
13
8
نضرة النعيم للنعيم أثرٌ يتجاوز باطن الإنسان إلى ظاهره؛ فالنعمة المحسوسة تترك في الوجه نضارةً وحسنًا، حتى جعل الله نضرة الوجوه علامةً على تمام نعيم أهل الجنة فقال: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾، وللقلب نصيبه من ذلك؛ فإذا ذاق نعيم الأنس بالله، وامتلأ بالمحبة والرضا والسكينة، فاض شيءٌ من نعيمه على قسمات الوجه، ورأيت نظارة في تلك الوجوه تجذبك إليها، ولهذا قد ترى فقيرًا قليل الحظ من متاع الدنيا، وفي وجهه من الطمأنينة والنضرة ما يكشف عن غنى قلبه، فلكل نعيمٍ أثر، ونعيم القلوب من أظهر ما يشرق على الوجوه.
998
9
أحسن الظن قبل أن يكون حسن الظن حقًّا لإخوانك عليك، فهو سكينةٌ لقلبك؛ لأن النفس إذا اعتادت تفسير المواقف بأسوأ الاحتمالات، عاشت في قلقٍ دائم، وأرهقت نفسها بأحكامٍ لم تكتمل أدلتها. وكم من موقفٍ ظننّاه إساءة، ثم كشفت الأيام عن ظروفٍ خفية أو ملابساتٍ لم نكن نعلمها، فعذرنا أصحابها، وأحرقنا أنفسنا بالتأنيب، ولهذا كان حسن الظن أقرب الطرق إلى السكينة؛ لأنه يوصلك إلى الحقيقة وقلبك مطمئن، بينما يوصلك سوء الظن إليها مثقلًا بالأوهام والأحكام المتعجلة.
1 019
10
الانغماس في الدنيا من أخطر آثار الانغماس في الدنيا أنه يعيد تشكيل القلوب ومعاييرها، فمع طول التعلق بها تتبدل الأخلاق شيئًا فشيئًا؛ لأن الأخلاق ثمرة ما يستقر في القلب من قيم ومقاصد، فإذا غلب حب الدنيا تحولت المعاني الإيمانية التي كانت تغذي الأخلاق إلى دوافع مصلحية، وأصبحت العلاقات تُبنى على المنفعة أكثر مما تُبنى على الأخوة الإيمانية، فتضعف القيم الشرعية أمام ضغط المادية وحب الجمع وهذا مجرد مثال في جانب من جوانب الحياة، وإلا فإن أثر التعلق بالدنيا يمتد إلى سائر الميادين، حتى يبلغ أعظمها: علاقة العبد بدينه وربه، ولذلك كان الزهد في الدنيا حفظًا للقلب قبل أن يكون تركًا لشيء من متاعها.
964
11
الاقتداء بالمربي تبدأ القدوة مع أول لحظة يقف فيها المربي أمام متربيه، ثم تنمو مع الأيام حتى تستقر في نفوسهم، فتغدو جزءًا من صورته الذهنية، وتبقى ملازمة له وإن انقطعت صلته المباشرة بالتربية منذ سنوات طويلة؛ ولهذا تستحق القدوة رعايةً دائمة، فقد يُقدم بعض المربين بعد تركهم الميدان التربوي على ممارسات يحيط بها كثير من الإشكالات التربوية، ظنًّا منهم أن انتهاء دورهم التربوي يفتح لهم مساحة لا تؤثر في أحد، مع أن صورتهم ما تزال حاضرة في نفوس متربيهم، فتتأثر أفعالهم، ويضعف في نفوسهم من معاني التربية بقدر ما يسقط من هيبة القدوة، فاحفظ أيها المربي هذه المكانة، ولاتنطفئ فما زلت سراجاً للناس وإن لم يظهر لك ذلك.
285
12
ابذل الكلمات ارفق بإخوانك؛ فخلف كثيرٍ من الوجوه المبتسمة صدورًا أثقلها الهم، وقلوبًا أنهكتها مصاعب الحياة، وقد تكون كلمة تذكير، أو عبارة تشجيع، سببًا في تجديد العزيمة وإحياء الروح لمواصلة الطريق، وما أعظم أثر الكلمة الطيبة؛ فهي تُوقد في النفس شعلة الصبر والمصابرة. وما أقسى ذلك القلب الذي يرى من حوله يتجرعون الألم، وهو قادر على أن يخفف عنهم بكلمة صادقة، ثم يبخل بها. فواسوا إخوانكم بالكلمة الطيبة؛ فإن النفوس تتعب، وقد تكون الكلمة سببًا في احتمالها ما تعجز عنه القوى.
1 164
13
تقبّل النقد عوِّد نفسك على تقبُّل النقد، وإن كان ثقيلاً على النفس؛ فإن من أعظم أسباب التطور أن يرى الإنسان نفسه بعيون الآخرين، وكلما ازداد اتساع صدرك للنقد، نضج فكرك واتسعت رؤيتك وتهذبت سلوكياتك. وقد يأتيك النقد من محب أو من خصم، غير أن كليهما قد يكشف لك جانبًا لم تكن تراه في نفسك؛ فالإنسان محدود الرؤية بطبيعته، ويأتي النقد ليضيء تلك الزوايا الخفية، فتُصلح ما يحتاج إلى إصلاح، وتتجاوز ما يستحق التجاوز. أما من يرفض النقد، فإنه يطيل على نفسه طريق التطور، والأيام كفيلة بأن تعلِّمه الدروس نفسها، ولكن بعد أن يمضي من عمره ما كان يمكن أن يختصره، وهو يحاول إقناع نفسه بأنه لم يكن ناقصًا.
918
14
بين المعرفة والخبرة من أبرز إشكاليات العملية التربوية اختلال العلاقة بين ثنائية المعرفة والخبرة؛ فإن التربية تنجح بمعرفةٍ تهدي الممارسة، وخبرةٍ تُنضج المعرفة، فقد يمتلك بعض المربين معرفةً واسعة ثم تخذله الخبرة عند أول احتكاك بالواقع، بينما ينجح آخر بالممارسة، لكن ضعف بنائه المعرفي يوقعه في أخطاء تربوية، وتبرز صورة أشد إشكالًا في بعض المربين الجدد؛ فيحملهم ذكاؤهم -مع قلة الخبرة لديهم- على الاستعجال في تعميم تجاربهم المحدودة وبناء أحكام عامة عليها، فيخطئون من جهتين: قصور المعرفة التي تشمل أصول التربية وفهم المعطيات النفسية والاجتماعية، وقِصر التجربة التي تنضج فيها تلك المعرفة، فينتج عنها عملية تربوية مشوّهة.
944
15
التقط انفاسك لا بد أن يكون لك في كل يوم لحظات تنخلع فيها من مشاغل الحياة، وتبتعد عن هاتفك، وتخلو بنفسك مع القرآن أو الذكر والدعاء، تُتم فيها وِردك وتستعيد بها صفاء روحك؛ فإن تلك اللحظات القليلة تمنح القلب من السكينة ما يعينه على أعباء ذلك اليوم ومع تسارع الحياة وكثرة ضغوطها، تشتد حاجة النفس إلى هذه المحطات الإيمانية، كما تشتد حاجتها إلى مجالسة الصالحين ومسامرة أهل الخير؛ فالقلوب يعلوها غبار الدنيا، ولا يزيله إلا ذكر الله، وصحبةٌ تذكّر به سبحانه.
986
16
https://m-aliasiri.blogspot.com/2026/07/blog-post.html مقال: المصلح والصبر الاستراتيجي
184
17
أوصد بابك ذهبتُ يومًا إلى رجلٍ في المدينة المنورة عُرف بالحكمة والوقار، وغلبت عليه سجايا البادية، فقلت له: أوصني. فقال بلهجته البسيطة: “يا أخي، كل واحدٍ منا عنده أبواب من الشر موصدة، ما يقدر الشيطان يدخل منها، لكن عند كل واحد باب يلعب به الريح، ركّز عليه، وأوصده زين؛ لأنه إذا انكسر، تكسّرت معه بقية الأبواب.” وقفت عند هذه الكلمة طويلًا، فإذا هي تختصر بابًا عظيمًا من فقه النفس، فالإنسان لا يُفتن في كل شيء على السواء، وإنما جعل الله لكل نفس مواضع قوة، ومواضع تحتاج إلى مزيد حراسة، ومن عرف موطن ضعفه فقد عرف الثغر الذي ينبغي أن يرابط عليه. قد يعجز الشيطان أن يأتي إنسانًا من باب المال، لكنه يجد سبيله إليه من باب النساء، أو من باب الغضب، أو الشهرة، أو الكِبر، أو فضول النظر والكلام، فإذا انفتح هذا الباب، امتدّت آثاره إلى سائر الأبواب، ويجر بعض الذنوب بعضًا، حتى يجد المرء نفسه في موضعٍ لم يكن يظن أنه سيبلغه. **أوصد بابك**… فإن أكثر السقوط يبدأ من ثغرٍة ظن صاحبها أنها صغيرًة.
1 225
18
الخير في الجيل كنتُ جالسًا في أحد الكوفيهات أقضي بعض أعمالي على الجهاز المحمول، فجلس إلى جواري شابان في المرحلة الجامعية، من عامة الشباب الذين تدور أحاديثهم حول هموم الدراسة والوظيفة. وبصوتٍ واضح أخذَا يتحدثان عن ضيق فرص العمل، وغموض المستقبل، وما يكتنفه من قلق، ثم قال أحدهما لصاحبه بكل بساطة ويقين: «يا أخي الكريم من الرازق؟ أليس الله؟ والله ما يضيعنا، أنت أقم صلاتك والله سيصلح لك كل أمر». لا استطيع وصف وقع هذه الكلمات في قلبي، لقد كان أثرها أبلغ من كثير من المواعظ، وظللت أردد في نفسي: لقد اختصر هذا الشاب الطريق كله أصلح ما بينك وبين الله، يصلح الله لك ما أمامك من الطرق، وما يخفى عنك من الأقدار. ولو استطعنا أن نملأ صدور أبنائنا بهذا اليقين، لذابت كثير من المخاوف، وانطفأت أسباب كثيرة من الانحراف، واستقامت النفوس قبل أن تستقيم الأحوال. اللهم احفظ أبناء المسلمين، واملأ قلوبهم يقينًا بك، وحسن ظنٍ بوعدك، وثقةً برزقك ياكريم
969
19
﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ۝ قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ﴾ وهكذا إذا اشتدت الخطوب، رأى الناس انسداد الأفق، بينما ترى القلوب المؤمنة نور الفرج من وراء الركام؛ لأنها متعلقة برب الأسباب، فلما صدق موسى عليه السلام في توكله، وأحسن الظن بربه، جاءه الفرج من حيث لا يتصوره العقل، ليبقى اليقين بالله أعظم من كل كرب وشدة.
914
20
تراكم الإشكالات من أكثر ما يُرهق النفس تراكم الإشكالات المؤجلة، فكثير من الناس يصبرون على ما يزعجهم حتى يظنوا أنهم تجاوزوه، بينما هو يتراكم في الداخل حتى يترك أثره في المزاج والشخصية ولذلك فإن معالجة ما يعلق بالنفس أولًا بأول أقرب إلى السلامة؛ فالمشكلات الصغيرة يسهل احتواؤها في بدايتها، أما إذا طال تأجيلها أصبحت أثقل أثرًا وأصعب علاجًا، وهذا يختلف من شخص لآخر؛ والتفاوت فيه عائد إلى طبيعة الشخصية وما يكتنفها من تعقيدات والتباسات في فهم ذاتها والتعامل مع مشاعرها.
846