ar
Feedback
علي عسيري

علي عسيري

الذهاب إلى القناة على Telegram

مهتم بالبناء الفكري وآليات التفكير التربوي وأتكلم حولها

إظهار المزيد
5 382
المشتركون
+124 ساعات
-107 أيام
-2430 أيام

جاري تحميل البيانات...

القنوات المماثلة
لا توجد بيانات
هل تواجه مشاكل؟ يرجى تحديث الصفحة أو الاتصال بمدير الدعم الخاص بنا.
الإشارات الواردة والصادرة
---
---
---
---
---
---
جذب المشتركين
سبتمبر '26
سبتمبر '26
+5
في 0 قنوات
أغسطس '26
+64
في 4 قنوات
Get PRO
يوليو '26
+66
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '26
+25
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '26
+17
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+27
في 2 قنوات
Get PRO
مارس '26
+47
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+21
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '26
+15
في 1 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+19
في 3 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+23
في 1 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+32
في 2 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+15
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+26
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+23
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+30
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '25
+1 160
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+54
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '25
+88
في 3 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+26
في 2 قنوات
Get PRO
يناير '25
+26
في 2 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+19
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+29
في 1 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+22
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+27
في 1 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+21
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+31
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+27
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '24
+35
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+44
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '24
+46
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+76
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '24
+52
في 1 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+72
في 1 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+95
في 1 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+83
في 1 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+157
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+56
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+40
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+77
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+75
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+192
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+114
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+101
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+98
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+58
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+81
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+66
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+92
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+76
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+78
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+70
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+105
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+106
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+74
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+100
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+222
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+93
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+243
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+342
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+104
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '21
+117
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '21
+80
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '21
+143
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '21
+151
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '21
+167
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '21
+114
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '21
+87
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '21
+82
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '20
+7 659
في 0 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
04 سبتمبر+1
03 سبتمبر+2
02 سبتمبر+2
01 سبتمبر0
منشورات القناة
يا شباب الحوار العلمي مطلب، والنقد المنضبط وسيلة علمية. وطلبة العلم قديماً وحديثاً لا يحيدون عن الأدب والسمو يتوارثونه ويورثونه. ولهم أخبار ومآثر ومواقف تدل على نبل وشرف وديانة. ما ترونه في مواقع التواصل من مغالبة واستقواء ليس من ذلكم في شيء. وما ترونه من ابتذال للتصنيف والتقييم ليس من ذلكم في شيء. فضلاً عن السباب والتصيد وتطلب العثرة. احذر -أيها الشاب- أن ينزلق قلمك -أو صوتك- في تلك المتاهات التي لا آخر لها، ولا زمام كذلك. احذر من الاستهانة بالدين والعلم وأعراض المسلمين ولو أخطأوا. وكنتم في غنى عن هذه التدوينة، لولا أني خشيت -لكثرة التغريدات والمقاطع - أن يُظن أن هذا أصل في العلم والتدين، وأعيذكم بالله من سوء الأدب وتطلب العثرات وتشويه السنّة، أنتم ومن تحبون. #خاطرة_مؤقتة

2
البرامج الصيفية إن تنوع البرامج التربوية وكثرتها في هذا الصيف أمر يثلج الصدر ويدعو إلى الفرح والسرور؛ لما يكشف عن حرص لدى المربين على احتضان الشباب والرقي بهم فلله الحمد والمنة. غير أن التأمل فيها يثير سؤالًا مهمًا: ما الأهداف التربوية التي تتحرك نحوها هذه البرامج؟ وهل تتنوع وسائلها وهي تسير نحو غاية واحدة؟ فالعبرة بمقدار ما تخدمه البرامج من أهداف تناسب العينة التربوية وتدفع بها إلى الأمام؛ فالبرنامج وسيلة، وقيمته في الغاية التي يؤدي إليها وموقعه من مسار بناء المتربي. وقد رأيت بعض المحاضن التي كانت برامجها قبل الصيف تتجه إلى أهداف تربوية جادة، ثم غلب على برامجها الصيفية إشغال الشباب بالمباحات والترفيه، وظننت أن ذلك نابع من قراءة واعية لحاجة المتربين، ثم تبين أن بعضه استجابة لرغبات المشرفين أكثر من كونه قرارًا تربويًا، وهذا موطن يستحق المراجعة. فالبرامج التربوية ينبغي أن تُبنى على ميزانين متلازمين: معرفة العينة وما يناسبها، ووضوح الهدف التربوي الذي نريد الوصول بها إليه، ضمن غاية كبرى هي إصلاح الإنسان والتقدم به ولو خطوة على طريق العبودية، وحين تكثر البرامج دون أن تنتظم في هذه الرؤية، فقد ننجح في ملء أوقات المتربين، ويبقى السؤال الأهم: إلى أي إنسان تقودنا كل هذه البرامج؟
420
3
تكاليف الطريق إنَّ العمل لدين الله طريقٌ له تكاليفه، وتتفاوت تضحياته بتفاوت الأشخاص والميادين، وأدنى ما يُبذل فيه الوقت والجهد، ثم تتصاعد مراتب البذل حتى تبلغ في بعض المواطن النفس والروح، ومن الخطأ أن يفصّل المرء ميدان العمل على مقاس راحته ورغباته، فيريد خدمة الدين من غير أن يمسَّ وقته أو مصالحه، فثمة فرق بين فعل الخير الذي يشترك فيه المسلمون، وبين حمل همِّ الدين الذي يقتضي استفراغ الوسع والبذل والصبر على التبعات، وتلك منازل يرفع الله إليها من يشاء من عباده.
13
4
نضرة النعيم للنعيم أثرٌ يتجاوز باطن الإنسان إلى ظاهره؛ فالنعمة المحسوسة تترك في الوجه نضارةً وحسنًا، حتى جعل الله نضرة الوجوه علامةً على تمام نعيم أهل الجنة فقال: ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾، وللقلب نصيبه من ذلك؛ فإذا ذاق نعيم الأنس بالله، وامتلأ بالمحبة والرضا والسكينة، فاض شيءٌ من نعيمه على قسمات الوجه، ورأيت نظارة في تلك الوجوه تجذبك إليها، ولهذا قد ترى فقيرًا قليل الحظ من متاع الدنيا، وفي وجهه من الطمأنينة والنضرة ما يكشف عن غنى قلبه، فلكل نعيمٍ أثر، ونعيم القلوب من أظهر ما يشرق على الوجوه.
733
5
أحسن الظن قبل أن يكون حسن الظن حقًّا لإخوانك عليك، فهو سكينةٌ لقلبك؛ لأن النفس إذا اعتادت تفسير المواقف بأسوأ الاحتمالات، عاشت في قلقٍ دائم، وأرهقت نفسها بأحكامٍ لم تكتمل أدلتها. وكم من موقفٍ ظننّاه إساءة، ثم كشفت الأيام عن ظروفٍ خفية أو ملابساتٍ لم نكن نعلمها، فعذرنا أصحابها، وأحرقنا أنفسنا بالتأنيب، ولهذا كان حسن الظن أقرب الطرق إلى السكينة؛ لأنه يوصلك إلى الحقيقة وقلبك مطمئن، بينما يوصلك سوء الظن إليها مثقلًا بالأوهام والأحكام المتعجلة.
1 013
6
الانغماس في الدنيا من أخطر آثار الانغماس في الدنيا أنه يعيد تشكيل القلوب ومعاييرها، فمع طول التعلق بها تتبدل الأخلاق شيئًا فشيئًا؛ لأن الأخلاق ثمرة ما يستقر في القلب من قيم ومقاصد، فإذا غلب حب الدنيا تحولت المعاني الإيمانية التي كانت تغذي الأخلاق إلى دوافع مصلحية، وأصبحت العلاقات تُبنى على المنفعة أكثر مما تُبنى على الأخوة الإيمانية، فتضعف القيم الشرعية أمام ضغط المادية وحب الجمع وهذا مجرد مثال في جانب من جوانب الحياة، وإلا فإن أثر التعلق بالدنيا يمتد إلى سائر الميادين، حتى يبلغ أعظمها: علاقة العبد بدينه وربه، ولذلك كان الزهد في الدنيا حفظًا للقلب قبل أن يكون تركًا لشيء من متاعها.
964
7
الاقتداء بالمربي تبدأ القدوة مع أول لحظة يقف فيها المربي أمام متربيه، ثم تنمو مع الأيام حتى تستقر في نفوسهم، فتغدو جزءًا من صورته الذهنية، وتبقى ملازمة له وإن انقطعت صلته المباشرة بالتربية منذ سنوات طويلة؛ ولهذا تستحق القدوة رعايةً دائمة، فقد يُقدم بعض المربين بعد تركهم الميدان التربوي على ممارسات يحيط بها كثير من الإشكالات التربوية، ظنًّا منهم أن انتهاء دورهم التربوي يفتح لهم مساحة لا تؤثر في أحد، مع أن صورتهم ما تزال حاضرة في نفوس متربيهم، فتتأثر أفعالهم، ويضعف في نفوسهم من معاني التربية بقدر ما يسقط من هيبة القدوة، فاحفظ أيها المربي هذه المكانة، ولاتنطفئ فما زلت سراجاً للناس وإن لم يظهر لك ذلك.
285
8
ابذل الكلمات ارفق بإخوانك؛ فخلف كثيرٍ من الوجوه المبتسمة صدورًا أثقلها الهم، وقلوبًا أنهكتها مصاعب الحياة، وقد تكون كلمة تذكير، أو عبارة تشجيع، سببًا في تجديد العزيمة وإحياء الروح لمواصلة الطريق، وما أعظم أثر الكلمة الطيبة؛ فهي تُوقد في النفس شعلة الصبر والمصابرة. وما أقسى ذلك القلب الذي يرى من حوله يتجرعون الألم، وهو قادر على أن يخفف عنهم بكلمة صادقة، ثم يبخل بها. فواسوا إخوانكم بالكلمة الطيبة؛ فإن النفوس تتعب، وقد تكون الكلمة سببًا في احتمالها ما تعجز عنه القوى.
1 164
9
تقبّل النقد عوِّد نفسك على تقبُّل النقد، وإن كان ثقيلاً على النفس؛ فإن من أعظم أسباب التطور أن يرى الإنسان نفسه بعيون الآخرين، وكلما ازداد اتساع صدرك للنقد، نضج فكرك واتسعت رؤيتك وتهذبت سلوكياتك. وقد يأتيك النقد من محب أو من خصم، غير أن كليهما قد يكشف لك جانبًا لم تكن تراه في نفسك؛ فالإنسان محدود الرؤية بطبيعته، ويأتي النقد ليضيء تلك الزوايا الخفية، فتُصلح ما يحتاج إلى إصلاح، وتتجاوز ما يستحق التجاوز. أما من يرفض النقد، فإنه يطيل على نفسه طريق التطور، والأيام كفيلة بأن تعلِّمه الدروس نفسها، ولكن بعد أن يمضي من عمره ما كان يمكن أن يختصره، وهو يحاول إقناع نفسه بأنه لم يكن ناقصًا.
918
10
بين المعرفة والخبرة من أبرز إشكاليات العملية التربوية اختلال العلاقة بين ثنائية المعرفة والخبرة؛ فإن التربية تنجح بمعرفةٍ تهدي الممارسة، وخبرةٍ تُنضج المعرفة، فقد يمتلك بعض المربين معرفةً واسعة ثم تخذله الخبرة عند أول احتكاك بالواقع، بينما ينجح آخر بالممارسة، لكن ضعف بنائه المعرفي يوقعه في أخطاء تربوية، وتبرز صورة أشد إشكالًا في بعض المربين الجدد؛ فيحملهم ذكاؤهم -مع قلة الخبرة لديهم- على الاستعجال في تعميم تجاربهم المحدودة وبناء أحكام عامة عليها، فيخطئون من جهتين: قصور المعرفة التي تشمل أصول التربية وفهم المعطيات النفسية والاجتماعية، وقِصر التجربة التي تنضج فيها تلك المعرفة، فينتج عنها عملية تربوية مشوّهة.
944
11
التقط انفاسك لا بد أن يكون لك في كل يوم لحظات تنخلع فيها من مشاغل الحياة، وتبتعد عن هاتفك، وتخلو بنفسك مع القرآن أو الذكر والدعاء، تُتم فيها وِردك وتستعيد بها صفاء روحك؛ فإن تلك اللحظات القليلة تمنح القلب من السكينة ما يعينه على أعباء ذلك اليوم ومع تسارع الحياة وكثرة ضغوطها، تشتد حاجة النفس إلى هذه المحطات الإيمانية، كما تشتد حاجتها إلى مجالسة الصالحين ومسامرة أهل الخير؛ فالقلوب يعلوها غبار الدنيا، ولا يزيله إلا ذكر الله، وصحبةٌ تذكّر به سبحانه.
986
12
https://m-aliasiri.blogspot.com/2026/07/blog-post.html مقال: المصلح والصبر الاستراتيجي
184
13
أوصد بابك ذهبتُ يومًا إلى رجلٍ في المدينة المنورة عُرف بالحكمة والوقار، وغلبت عليه سجايا البادية، فقلت له: أوصني. فقال بلهجته البسيطة: “يا أخي، كل واحدٍ منا عنده أبواب من الشر موصدة، ما يقدر الشيطان يدخل منها، لكن عند كل واحد باب يلعب به الريح، ركّز عليه، وأوصده زين؛ لأنه إذا انكسر، تكسّرت معه بقية الأبواب.” وقفت عند هذه الكلمة طويلًا، فإذا هي تختصر بابًا عظيمًا من فقه النفس، فالإنسان لا يُفتن في كل شيء على السواء، وإنما جعل الله لكل نفس مواضع قوة، ومواضع تحتاج إلى مزيد حراسة، ومن عرف موطن ضعفه فقد عرف الثغر الذي ينبغي أن يرابط عليه. قد يعجز الشيطان أن يأتي إنسانًا من باب المال، لكنه يجد سبيله إليه من باب النساء، أو من باب الغضب، أو الشهرة، أو الكِبر، أو فضول النظر والكلام، فإذا انفتح هذا الباب، امتدّت آثاره إلى سائر الأبواب، ويجر بعض الذنوب بعضًا، حتى يجد المرء نفسه في موضعٍ لم يكن يظن أنه سيبلغه. **أوصد بابك**… فإن أكثر السقوط يبدأ من ثغرٍة ظن صاحبها أنها صغيرًة.
1 225
14
الخير في الجيل كنتُ جالسًا في أحد الكوفيهات أقضي بعض أعمالي على الجهاز المحمول، فجلس إلى جواري شابان في المرحلة الجامعية، من عامة الشباب الذين تدور أحاديثهم حول هموم الدراسة والوظيفة. وبصوتٍ واضح أخذَا يتحدثان عن ضيق فرص العمل، وغموض المستقبل، وما يكتنفه من قلق، ثم قال أحدهما لصاحبه بكل بساطة ويقين: «يا أخي الكريم من الرازق؟ أليس الله؟ والله ما يضيعنا، أنت أقم صلاتك والله سيصلح لك كل أمر». لا استطيع وصف وقع هذه الكلمات في قلبي، لقد كان أثرها أبلغ من كثير من المواعظ، وظللت أردد في نفسي: لقد اختصر هذا الشاب الطريق كله أصلح ما بينك وبين الله، يصلح الله لك ما أمامك من الطرق، وما يخفى عنك من الأقدار. ولو استطعنا أن نملأ صدور أبنائنا بهذا اليقين، لذابت كثير من المخاوف، وانطفأت أسباب كثيرة من الانحراف، واستقامت النفوس قبل أن تستقيم الأحوال. اللهم احفظ أبناء المسلمين، واملأ قلوبهم يقينًا بك، وحسن ظنٍ بوعدك، وثقةً برزقك ياكريم
969
15
﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ۝ قَالَ كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ﴾ وهكذا إذا اشتدت الخطوب، رأى الناس انسداد الأفق، بينما ترى القلوب المؤمنة نور الفرج من وراء الركام؛ لأنها متعلقة برب الأسباب، فلما صدق موسى عليه السلام في توكله، وأحسن الظن بربه، جاءه الفرج من حيث لا يتصوره العقل، ليبقى اليقين بالله أعظم من كل كرب وشدة.
914
16
تراكم الإشكالات من أكثر ما يُرهق النفس تراكم الإشكالات المؤجلة، فكثير من الناس يصبرون على ما يزعجهم حتى يظنوا أنهم تجاوزوه، بينما هو يتراكم في الداخل حتى يترك أثره في المزاج والشخصية ولذلك فإن معالجة ما يعلق بالنفس أولًا بأول أقرب إلى السلامة؛ فالمشكلات الصغيرة يسهل احتواؤها في بدايتها، أما إذا طال تأجيلها أصبحت أثقل أثرًا وأصعب علاجًا، وهذا يختلف من شخص لآخر؛ والتفاوت فيه عائد إلى طبيعة الشخصية وما يكتنفها من تعقيدات والتباسات في فهم ذاتها والتعامل مع مشاعرها.
846
17
مقتضى الواقع من أخطر ما يقع فيه المصلح أن يجعل ضغط الواقع موجِّهًا للأحكام والتصورات؛ فالواقع يُفهم بظروفه ومعطياته، ثم يُبحث عن سبل إصلاحه وتغييره، لا أن يُستسلم لضغوطه حتى تصبح هي الموجِّهة لفكره وسلوكه. والفرق كبير بين التعامل مع الواقع بمقتضاه والتعامل معه بضغوطه؛ فالأول يقتضي توسيع دائرة التصورات والوسائل مع بقاء الأصول ثابتة، أما الثاني فيجعل الواقع نفسه مرجعًا للتوجيه والتبرير، وعندها تبدأ التنازلات الصغيرة، فتُلبس الأخطاء أثوابًا جديدة، ويُحتج لكل سلوك منكرٍ بأن الظروف لا تسمح بغيره، وهذا من أدق المزالق وأخفاها.
921
18
مقتضى الواقع من أخطر ما يقع فيه المصلح أن يجعل ضغط الواقع حاكمًا على المبادئ، فالواقع يُفهم بظروفه ومعطياته، ثم يُبحث عن سبل إصلاحه وتغييره، لا أن يُستسلم لضغوطه حتى تصبح هي الموجه للأحكام والمواقف والفرق كبير بين التعامل مع الواقع بمقتضاه والتعامل معه بضغوطه؛ فالأول يقتضي تطوير التصورات والوسائل مع بقاء الأصول ثابتة، أما الثاني فيجعل الواقع نفسه مرجعًا للتوجيه والتبرير، وعندها تبدأ التنازلات الصغيرة، فتُلبس الأخطاء أثوابًا جديدة، ويُحتج لكل انحراف بأن الظروف لا تسمح بغيره، وهذا من أدق المزالق وأخفاها.
1
19
أغوار النفوس إنَّ أعماقَ النفوس أوسعُ من أن تُدرَك حقائقُها كاملة، وما نملكه في الغالب هو أن نتلمَّس آثارها ونقترب منها بالإحسان والرفق، فكلمةٌ صادقةٌ قد تترك في القلب من الأثر ما لا تتركه هدايا كثيرة، وتقديرُ الناس واحترامُ مشاعرهم من أقصر الطرق إلى كسب مودَّتهم وامتلاك قلوبهم وحين يقدِّم الإنسان سلوكًا يلامس الوجدان ويُشعر الآخرين بقيمتهم، تنجذب إليه القلوب على اختلاف أعمار أصحابها وطبائعهم؛ لأنَّه يخاطب الجانب الروحي المشترك الذي يتجاوز الفوارق الظاهرة، ويتصل بجوهر الفطرة التي جُبل الناس عليها ولهذا اعتنى الشرع بمراعاة أحوال الناس ومشاعرهم، فجعل الرحمة بهم مثلا سببًا لنيل رحمة الله تعالى، فقال النبي ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن». فالذي يرقُّ قلبه للناس، ويجبر خواطرهم، ويخفف آلامهم، إنما يهيئ لنفسه نصيبًا من رحمة الله وعونه.
828
20
اعرف نفسك انتبه أن تدفعك ظروف الحياة أو بيئة العمل إلى معاكسة طبيعتك، فبعض الناس لا يتعبهم الجهد بقدر ما يتعبهم العيش على غير سجيتهم، فمن كانت روحه تحيا بالناس لن تُغنيه ساعات العزلة الطويلة، ومن كان يجد راحته في الهدوء قد تستهلكه البيئات الصاخبة وإن حقق فيها نجاحًا ظاهرًا. إنَّ النفس لها منافذ تتنفس منها، فإذا أُغلقت عنها زمنًا طويلًا شعرت بالضيق ولو أحاطت بها أسباب الرفاهية، لذلك لا تكتفِ بمقاومة الضغوط، بل احرص أيضًا على أن تبقى قريبًا من الأشياء التي تشبهك، فالتوازن النفسي تصنعه حياةٌ تنسجم مع طبيعة صاحبها.
1 022