fa
Feedback
گمنام

گمنام

رفتن به کانال در Telegram
1 253
مشترکین
-124 ساعت
+47 روز
+1030 روز
جذب مشترکین
ژوئیه '26
ژوئیه '26
+1
در 1 کانال‌ها
ژوئن '26
+27
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+22
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+10
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+39
در 1 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+55
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+13
در 1 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+20
در 1 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+9
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+6
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+25
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+75
در 4 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+24
در 3 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+6
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+15
در 2 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+14
در 4 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+29
در 4 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+29
در 4 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+20
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+38
در 5 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+37
در 3 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+35
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+22
در 3 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+36
در 3 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+35
در 4 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+123
در 4 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+53
در 4 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+25
در 5 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+42
در 11 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+86
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+56
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+78
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+76
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+48
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+56
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+221
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+237
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+130
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+43
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+68
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+24
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+24
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+68
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+23
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+36
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+40
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '21
+48
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '21
+82
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '21
+80
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '21
+54
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '21
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '21
+47
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '21
+40
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '21
+43
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '21
+109
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '20
+967
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
03 ژوئیه0
02 ژوئیه0
01 ژوئیه+1
پست‌های کانال
{سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ }

2
ليل_وأيتام_وفرگتك_الملا_محمد_باقر_الخاقاني_هيئة_شباب_علي_الأكبر.m4a
229
3
اليوم اكتشفت أن الإنسان قد يحتاج أحيانًا إلى قراءة منشوراته القديمة بالطريقة نفسها التي يقرأ بها رسائل شخصٍ متوفى؛ لا لأنه يشتاق إليه، بل لأنه يحاول أن يفهم كيف كان يفكر قبل أن يختفي. كنت اقوم بتصفية بعض منشوراتي السابقة في القناة منذ أشهر. استغرقت العملية وقتًا طويلًا لأن القناة تعود إلى عام 2019، وقد شعرت آنذاك أنني انتهيت من المهمة نهائيًا، وأن كل ما بقي فيها هو الأشياء التي ما زلت أستطيع الوقوف بجانبها دون حرج. لكن يبدو أن بعض الأفكار تملك قدرة غريبة على الاختباء، فهي لا تنتظر أن ننساها، بل تنتظر أن نصبح أشخاصًا مختلفين كي تظهر مجددًا. لذلك عدت إلى القناة اليوم، وربما لم يكن هناك سبب حقيقي للعودة. فالإنسان في أوقات الضغط يبحث أحيانًا عن نفسه في الأماكن القديمة، كأن النسخ السابقة منه قد تكون أكثر تعاونًا من النسخة الحالية. لكنني بدلًا من العثور على نفسي وجدت امرأة لا أعرف كيف كانت تعيش داخل رأسي طوال تلك السنوات. كان الحمد يتكرر كثيرًا، والامتنان حاضرًا، والرضا يتسلل بين المنشورات بطريقة تكاد تبدو مهنية. وفي البداية ظننت أن الأمر طبيعي، فهذه كانت مرحلة مختلفة من حياتي، والناس تتغير، والإنسان يمر بمراحل متعددة، إلى آخر تلك الجمل الحكيمة التي نقولها عادة كي نتجنب الانزعاج. لكنني كنت منزعجة. ولم يكن انزعاجي من الكلمات نفسها، فالحمد لا يزعجني، ولا الامتنان، ولا محاولة الإنسان أن يرى الخير في العالم. ما أزعجني هو تلك الثقة التي كانت تقف خلف الكلمات. تلك الطمأنينة التي تجعل الإنسان يتحدث وكأن الأمور مفهومة، وكأن الخير والشر يقفان في أماكنهما الصحيحة، وكأن الطريق مستقيم بما يكفي ليعرف المرء أين يقف. لأول مرة خطر ببالي أنني ربما كنت أعيش نوعًا من التعالي الذي لا يلاحظه صاحبه. ذلك التعالي الذي لا يحتاج إلى احتقار الآخرين، بل يكتفي بأن يشعر بهدوء داخلي أنه أقرب قليلًا إلى الصواب، وأن رؤيته للعالم أكثر نقاءً، وأنه يسير في الاتجاه الصحيح بينما يتخبط الآخرون في الطرق الجانبية. وقد يكون هذا أكثر أنواع التعالي خطورة، لأنه لا يبدو تعاليًا أصلًا. الغريب أنني لا أتذكر نفسي بهذه الصورة. فأنا أتذكر القلق، وأتذكر الخوف من المستقبل، وأتذكر المشاكل الصغيرة التي كنت أعيشها، لكنني لا أتذكر من أين جاءت كل هذه الثقة. كأن شخصًا آخر كان يستعير صوتي ويكتب نيابة عني. ربما لأن الإنسان لا يتذكر يقينه بالطريقة نفسها التي يتذكر بها ألمه. فالألم يترك علامات واضحة، أما الطمأنينة فتغادر بصمت، وحين نحاول استعادتها لا نجد سوى الكلمات التي كانت تدل عليها. وقد يكون السبب أنني فقدت لاحقًا أشياء كثيرة؛ ليس بالضرورة أشياء مادية، بل فقدت الطريقة التي كنت أفهم بها العالم. فمن الصعب على الإنسان أن يقرأ يقينه القديم بعينٍ أصبحت معتادة على الشك، تمامًا كما يصعب عليه أن يتذكر كيف كان يرى الطريق واضحًا، بعد أن اعتاد السير في الضباب. ولأنني أمر منذ سنوات بمرحلة ثقيلة، فقد بدأت أتساءل إن كان الإنسان حين يتعب يسيء فهم نسخه السابقة، أم أنه أخيرًا يراها بوضوح. لا أعرف. كل ما أعرفه أنني شعرت وأنا أقرأ تلك المنشورات بشيء يشبه النظر إلى صور جماعية قديمة. الجميع يبتسم، والجميع يبدو مطمئنًا، لكنك تقف أمام الصورة وأنت تعرف أشياء لم يكونوا يعرفونها بعد، فتصبح ابتساماتهم غريبة قليلًا. ربما كانت تلك النسخة مني صادقة، وربما كانت مخطئة، وربما كانت تحتاج إلى هذا القدر من اليقين كي تعيش. لكنني للمرة الأولى أدركت أن الإنسان لا يبتعد عن أفكاره فقط، بل قد يبتعد عن الزاوية التي كان يرى منها العالم كله. والأغرب أنني لم أشعر بالحزن. كنت أظن أن العودة إلى منشورات قديمة تعني الحنين، أو على الأقل شيئًا من الشفقة على الذات، لكنني جلست أقرأ تلك الكلمات كما يقرأ المرء مذكرات شخص يعرف اسمه جيدًا، ويعرف صوته، ويعرف بيته، لكنه لا يستطيع أن يفهم كيف كان يفكر بهذه الطريقة. ولأول مرة منذ سنوات شعرت أن أكثر الأشياء التي يمكن أن يضيعها الإنسان ليست الذكريات، ولا الأشخاص، ولا الأماكن. بل ذلك الشخص القديم الذي كان يسكنه، ويغادر بهدوء شديد إلى درجة أننا لا نلاحظ رحيله إلا عندما نعثر على كلماته صدفة. _حميدة. ر
1 847
4
عندما أتذكر أنني كنت أضحك على شيرلوك هولمز الذي كان يعتقد أنه قد قطع علاقته ببيت أهله لأنه فقد كلبه هناك أشعر بالشفقة على نفسي الآن. صحيح أن المشهد وقتها كان يبدو خيالياً بصورة فجة، فكيف لشخص أن ينسى ذكرى مهمة كهذه، بل إنه لا يتذكر شيئاً سوى قصة فقد كلب وهمي. لكنني الآن أضحك على نفسي بصوت أعلى؛ كان لدى شيرلوك عمرٌ كامل ليقنعه عقله باستبدال كل الصور القديمة لصديقه بصورة كلب مبهم لأن الحدث قد حصل في طفولته. وهذا الأسلوب العقلي ليس خيالياً البتة، بل للأسف أستطيع أن أكون شاهدةً حية على هذا الأسلوب العقلي المخيف، لكن الرحيم في الوقت نفسه. أعني أنه كان من الأسهل النواح على كلب غرق من النواح على صديق قُتل. كنت أعتقد أنني أملك ذاكرة قوية لأنها كانت تسعفني دائماً بذكريات لا أطلبها لمواقف مزعجة من مختلف مراحلي العمرية، لذلك لم أشكّ يوماً أنني سأُخدَع، بل ربما سأنسى للأبد، وهذا شيء وارد، خاصة مع التعايش مع عقل كسول كعقلي. وكنت حينها أمر بمرحلة صعبة استمرت منذ ثلاث سنوات إلى الآن، لكن لغرابة الدنيا فقد قررَت أن أمر بها خلال ثلاثة أماكن مختلفة. ولأنني بطبيعتي أواجه صعوبة في تذكر أحداث لا تنتمي للمكان الذي أعيش فيه في الحاضر، فقد كنت أتوقع نسيان بعض التفاصيل، عدا طبعاً اللحظات المدمرة التي تتلألأ في ذاكرتي بكل قبح، كنجوم عنيدة تنير ركناً لم يطلب الإنارة. لذلك، مرة أخرى، لم أشعر أن عقلي سيخذلني بتذكر التعاسة، إنما كانت السعادة هي كل ما كنت أخشى فقدانه. وفي إحدى المحطات الثلاث كنت قد فقدت قطتي، وكانت واحدة من بين أربع قطط. وقد ترك فقدانها فراغاً في المنزل وفي تفاعلات إخوتها الذين، رغم جهلهم، انتابتهم نوبات اكتئاب. ولا أعلم كم مضى من الوقت حتى تغير هذا المكان، ولكنني عند تغييره فقدت قطاً آخر، لكن ليس للموت بل للتشرد. وعندها شعرت بحزن مضاعف، لأن الجو كان بارداً جداً، وفكرة أن قطي المدلل وحيد الآن تحت زخات المطر والرياح المجمدة أزعجت قلبي، إضافةً إلى أنني كنت مثقلة بمشاعر خذلان لا توصف، فكنت أُبيّت خوفاً داخلياً أن همّي سيقتلني قبل الربيع. ومرّ الشتاء ثقيلاً، لكنه ربما لم يؤثر على شيء سوى ذاكرتي. فأنا الآن لا أتذكر أنني فقدت قطاً واحداً، بل قطتين، كلتاهما للتشرد. وكنت أقنع نفسي أنهما الآن بأمان في إحدى زوايا مكاننا القديم، بل ربما تكفلت بهما عائلة طيبة. وفي لحظة صفاء عائلية كنا نجلس فيها حول مائدة الطعام ونتحدث عن المواقف المضحكة لقططنا الأربعة سابقاً، قلت إنهم كانوا أجمل مجتمعين، لكنني أعتقد أن الاثنين اللذين بقيا هناك يفضلان أن يكملا حياتهما من دوننا. فنظرت أختي إليّ بغرابة وقالت: لكن قطتنا ماتت. اللعنة.. ! كان لدى شيرلوك سنوات طويلة ليحوّل صديقه إلى كلب، أما أنا فلم أحتج سوى شتاءٍ واحد.!! _ حميدة. ر
289
5
أَلا أَيُّها اللَيلُ الطَويلُ أَلا اِنجَلي.
241
6
وجه_السما_الخالي_تصميم_جديد_باسم_الكربلائي.m4a
379
7
إذا بنى أحدهم حولك جداراً من "المسك والعنبر"، فامسك مطرقةً وابدأ بكسر الخوف في داخلك.. ثم انطلق.. حطم الجدار.. لا تجعل جداراً يقف في وجهك. كن أسداً برياً في غابة الحياة هذه.. وقاتلْ.. لا يحيا إلا المقاتل. _كجك
440
8
ثم إنني حتى بعد أن طورت مهارة تصوير متقدمة أصبحت لا أحب استعمالها، وحتى لو كان هذا العقل الكسول سيغدر بي ويضع ذكرياتي المميزة في رف قديم، رأيتني أفضل أن أستخدمه عوضاً عن ذاكرة الجوال، لأن استخدامه كان ممتعاً أكثر. وبعد كل ذلك، لا أعلم الى الآن لمَ عقلي مهووس بأضوية الشوارع النظيفة الهادئة. — حميدة.ر
524
9
لقد أصبحت أكثر حذراً من التعامل مع عقلي لأنني أعتقد أنها مسألة وقت فقط حتى... لا يهم. تحت سماء الليل الصافية المزركشة بالنجوم، ومن نافذة سيارة متحركة على طريق معبّد وهدوء صامت، وأعمدة الأضوية التي تحرس الشارع الطويل من جانبيه وتضفي منظراً متلاعباً للعين تحت وطأة السرعة وبُعد الصورة، حتى أضحت كأنها كائنات غريبة تطل علينا وتلوح لنا، ولا نكاد نرد التحية حتى تغادر مسرعة. هذا المنظر المهيب والجميل في آن واحد هو من أعقد الذكريات التي علقت في ذاكرتي كطفلة لم تبلغ الرابعة أو الخامسة من العمر. كل ما أتذكره هو أنني فتحت عيني من نوم عميق على حجر والدتي، ورأيت ما رأيت، ثم عدت أستغرق بنوم عميق آخر. وأحياناً كنت أشعر أنها مجرد ذكرى وهمية أعاد صياغتها عقلي من كل المُدخلات التي استقبلها في سنيّ صباي. لكنني علمت لاحقاً أن وجودي في تلك السيارة المتحركة، والتي تطل على عالم غريب تلوح به المصابيح ككائنات غريبة، لم يكن وهماً، بل كان حقيقة! عندما اكتشفت الحقيقة كنت قد وعيت فكرياً لما يحيط بي، وبدأت أفهم العالم الذي أعيش به، وكنت حينها في المراحل المتقدمة في الصفوف المدرسية. ولكنني كنت أتساءل: لماذا من بين كل ذكريات طفولتي هذا هو الشيء الوحيد الذي أتذكره؟ وما مغزى ذلك؟ بل الذي كان يثير دهشتي هو دقة هذه الذكرى، وكيف نُسجت بشكل درامي وفانتازي متوارد، وكأنها التُقطت من عالم آخر أو عين أخرى. وقد اكتشفت أنني أمتلك ذكريات قليلة جداً مشابهة لنمط هذه الذكرى، ولكنني، يا للتعاسة، كلما انغمست في تذكرها واستشفافها وكشف حقيقتها بدأت تتلاشى تدريجياً من عقلي، وتفقد فلاترها المميزة التي صُورت بها، وأصبحت مجرد ذكرى عابرة مركونة على الرف. ثم مع تقدمي بالعمر وتوطيد علاقتي أكثر بعقلي، اكتشفت شيئاً آخر؛ أن عقلي تعمد صياغة هذه الذكريات بشيء من الغموض حتى تبقى عالقة في ذاكرتي لأطول فترة ممكنة. وليس هذا ما أثار دهشتي، بل الرغبة الكامنة لهذا الفعل المعقد، والتي كانت: رغبة عقلي بالتفسير. لم يستطع عقلي أن يفهم الموقف الذي حلّ به في تلك الانتباهة البسيطة التي راودتني وأنا في سيارة متحركة ومظلمة، لذلك وحتى يحصل على تفسير يرضيه، قرر أن يخزن هذه الذكرى بطابع غريب لتلازمني سنين طويلة. كل هذا لأنه نسي ما قبل السيارة، ولا يهم ما بعدها. وعندما علمت من والدتي ما حصل في ذلك اليوم - وبالمناسبة كانت تلك ذكرى عادية جداً - لكن عندما حصل عقلي على تفسيره، خفتت الذكرى كأنها لم تكن، بل أراهن أنه شعر بالخيانة كوني نقبت عنها من بين الرفوف وأخرجتها اليوم بعد أن قرر تركها للعدم. أعني، كيف يجرؤ على تهميش لحظاتي الساحرة التي لونت مخيلتي الطفولية بعد أن عرف الحقيقة؟ والمهم، أعرف أنني تحدثت كثيراً، لكنني إلى الآن لم أصل لما أود طرحه اليوم. فقط كانت تلك مجرد مقدمة لما أواجهه من قسوة متعددة ومستمرة من عقلي، وهو ما أوصلني لحقيقة اكتشفتها خلال سنوات قليلة: أن هذا العقل كسول جداً، وأنه أول من هلّل بين الجميع عند اكتشافه أنني بدأت استخدام كاميرا الجوال لخزن الذكريات، والتي قرر من تلقاء نفسه عدم خزنها. فلماذا يتعب نفسه بمهمة بينما قام شيء آخر بإتمامها؟ ولم أنتبه أن ذكرياتي في الجوال هي كل ما لدي إلا عندما فقدت جوالي بحادث بغيض. عندها، وبعد فترة وجيزة، اكتشفت أنني لا أتذكر شيئاً!! ولا أعلم بالضبط كيف كنت أعيش السنوات الثلاث التي كانت مخزنة بذلك الجوال، لذلك ومنذ أن أحضرت جوالاً جديداً كان أول شيء أفعله هو فتح ملف خاص قابل للنقل والفتح من جهازي الحاسب، يحتوي على كل الذكريات المهمة. إذاً، ببساطة، وقعت في الفخ. وهكذا مرت سنة أخرى وأنا أزيد من استخدام كاميرتي وجوالي لخزن أكبر عدد من الذكريات، حتى حدث شيء غريب ذات صباح عندما كنت في طريقي إلى الجامعة ورأيت منظراً أشعرني بالحنين. كان الشارع فارغاً ونظيفاً وهادئاً، وقد اصطفت فيه أعمدة الإنارة بثبات على جانبيه كأنها حرس أو كائنات غريبة تلوح لي كلما مررت بها وتختفي قبل أن أرد تحيتها. وعندها أردت أن أمسك جوالي لأبدأ بتوثيق الذكرى، لكنني ولحسن الحظ لم ألحق ذلك لسرعة السيارة. وكانت هذه الذكرى أجمل ذكرى مرت علي خلال الأربع سنوات أو أكثر، والعجيب أنها بقيت في ذاكرتي، وأن عقلي - ولله الحمد - شعر بمسؤوليته للحظة وخزن الذكرى هذه، لأن الشيء الذي كان يقوم بها بدلاً عنه بقي في حقيبتي وقتها. إذاً هذا ما سيقوم بتربيتك من جديد أيها الكسول. هو ببساطة عدم توثيق اللحظة بأي شيء سواك! آه، كم حقيقة غريبة هذه التي اكتشفتها ولمستها فعلاً في لحظات أخرى عديدة تلت هذه اللحظة، فكنت كلما رأيت شيئاً يشدني أنظر إليه بدهشة وأخزنه في عقلي، الذي بدا مهتماً أيضاً.
496
10
إِلهِي تَرَدُّدي فِي الآثارِ يُوجِبُ بُعْدَ المَزارِ
374
11
UwqjXsL4irw.mp3
392
12
دعاء_عرفة_بصوت_مهدي_ميرداماد_Dua_Arafah_Sayed_Mehdi_MirdamadMP3.mp3
417
13
أعمال يوم عرفة✨.pdf
431
14
لطالما اختلفت مع والدي في قضايا الزراعة. وعلى الرغم من معرفتي أنه يملك خبرةً أوسع مني في هذا العالم الطينيّ الصامت، كنتُ أميل دائماً للاعتراض والتشبث بموقفي، كغصنٍ يرفض الانحناء حتى وهو يعلم أن الريح أقوى منه. فأنا أحب رؤية النباتات الخضراء أيّاً كانت، ومهما كان تصنيفها أو موضعها من الأرض. لذلك كان رأيي يميل دائماً للحفاظ على أي نبات يخرج من التربة، وكأن مجرد نجاته من العتمة إلى الضوء يمنحه حقاً مقدساً بالبقاء. وحتى عندما جربتُ زراعة الورد، كنت أشعر بترددٍ خفي كلما اضطررتُ لقطع الأعشاب الضارة التي تنبت حوله، كأن المقص لا يمر فوق سيقانٍ خضراء بل فوق أجسادٍ حيّة تتمسك بالحياة بصمت. وهنا كانت تظهر الاختلافية الكبرى بيني وبين والدي. فهو يملك موقفاً حازماً تجاه نباتاته، قادراً على قطع كل ما يراه ضاراً دون تردد، بينما كنت أرى أن حتى العشب الضار يملك حقه بالنمو؛ فهو أيضاً قد تغذّى من ماء هذه الأرض، وكبر تحت شمسها، وامتدّت له سيقان وأوراق، حتى بدا قطعه أشبه ببتر كائنٍ كامل يطالب بحقه في الوجود. وانفجرتُ مرة عندما رأيته يقطع نباتاً غير ضار ينمو ضمن حدود مزرعته، وكان عذره حينها أنه لا يتماشى مع طبيعة نباتاته المزروعة. يومها شعرت أنني افترقت عن طريق والدي تماماً، وأن لا شيء يجمعنا في الزراعة سوى أننا نضع البذور في التربة… وحتى هذه، كنا نختلف في طريقة دفنها داخل التراب. لكنني، وبعد أن بدأت بزراعة نباتات أحبها، وجدت نفسي أمام معضلتي الأخلاقية في منتصف الطريق؛ حين بدأت ألاحظ وجود نباتات غريبة تنمو بين مزروعاتي، نباتات تختلف بطريقة تمددها وتكاثرها، حتى صار واضحاً أنها ليست مجرد خضرة عابرة، بل تهديد مؤجل لمستقبل نباتاتي. كيف… كيف للقدر أن يسخر مني بهذه الطريقة؟ وكيف لطريق والدي أن يلوّح لي من الأفق حتى بعد أن غادرته بكل هذا اليقين؟ كانت البداية قاسية. لأنني اضطررتُ لاتخاذ قراراته ذاتها؛ قطع النباتات الضارة، بل وحتى غير الضارة أحياناً، من أجل نجاة نباتاتي الخاصة. لكنني وجدت أن القرار، بعد كثرة التجارب، صار أسهل بكثير… بل ربما أتجرأ على القول إنه تحوّل إلى هواية جديدة. لم أعدّل طريقي ليتقاطع مع طريقه، بل صنعت طريقاً آخر، أكثر صرامة من كل الطرق . حتى صرت افتخر بموقفي الجديد (كالعادة) واقولها قبل أبي هذه المرة : تبّاً لأي نبات يعتقد أنه يستطيع استيطان حدودي. — حميدة. ر
2 274
15
بدون متن...
1 767
16
{وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ}
429
17
على فرضِ أنَّ هناك جبلاً من شدّة الحفر فيه، بكى وكانت دمعتهُ صخرةً كبيرةً وقعتْ قرب وردةٍ فامتلأت بالغبار. بالتأكيد سنقول بكل قسوة : تباً لك يا جبل. _كجك
509
18
أَأَمانِيَّ كُلَّها مِن تُرابٍ وَأَمانيكَ كُلَّها مِن عَسجَد وَأَمانِيَّ كُلُّها لِلتَلاشي وَأَمانيكَ لِلخُلودِ المُؤَكَّد
495
19
{وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا}
486
20
{ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ} 
0