سُفراء العَرَبِيَّة والقرآن
رفتن به کانال در Telegram
7 965
مشترکین
+124 ساعت
-67 روز
-3630 روز
آرشیو پست ها
#على_مأدبة_القرآن
مَوْعِدُنَا مَعَ الْجُزْءِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ .
نَبْدَأُهُ بِسُورَةِ الْأَحْقَافِ عُنْوَانُهَا الْاسْتِجَابَةُ تَوْفِيقٌ وَهِدَايَةٌ .
هِيَ سُورَةٌ مَكَيَّةٌ مِن السِّوَرِ الَّتِي تَنَاوَلَتْ قِيمَةَ الْقُرْآنِ .
خُتِمَتْ السُّورَةُ الأحقاف بِقَوْلِهِ تعالى يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ ، وَبِقَوْلِهِ تعالى
فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ .
بِنِهَايَةِ هَذِهِ السُّورَةِ انْتَهَتْ فَتْرَةُ الْإِمْهَالِ مِن اللهِ لَهُمْ ، وَبَدَأَتْ مَرْحَلَةُ الْمُوَاجَهَةِ .
مَعَ سُورَةِ الْقِتَالِ مَعَ سُورَةِ مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم ونَضِيفُ إِلَيْهَا سُورَةَ الفَتْحِ وَسُورَةَ الْحُجُرَاتِ ، فَمِحْوَرُ هَذِهِ السِّوَرِ وَيَجْمَعُهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَيُخْتَمُ الْجُزْءُ بِسُورَةِ قَ .
#سُورَةِ_مُحَمَّدٍ ، وَفِيهَا مُلَاحَظَةٌ غَرِيبَةٌ :
أَكْثَرُ مِن عَشْرِ مَرَّاتٍ يَتَكَرَّرُ أَوْ تَتَكَرَّرُ مَسْأَلَةُ قَبُولِ وَإِحْبَاطِ الْأَعْمَالِ خِلَالَ مَا يَقْرُبُ مِن أَرْبَعِينَ آيَةٍ.
فَهَدَفُ السُّورَةِ اتِّبَاعُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم هُوَ طَرِيقُكَ إِلَى قَبُولِ الْعَمَلِ .
الْاتِّبَاعُ هُوَ مِقْيَاسُ الْقَبُولِ؛ الْاتِّبَاعُ فِي الْأّخْلَاقِ، فِي الْعِبَادَاتِ، فِي الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، وَكَذَلِكَ فِي الْمُعَامَلَاتِ .
عُرِفَتْ السُّورَةُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ بِسُورَةِ الْقِتَالِ .
فَأَصْعَبُ أَمْرٍ تَرْضَخُ فِيهِ النَّفْسُ لِلْأَمْرِ هُوَ مَسْأَلَةُ الْقِتَالِ ، فَكَانَ أَبَرَزُ مِقْيَاسٍ لِلطَّاعَةِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ هُوَ طَاعَتُهُمْ لَهُ صلى الله عليه وسلم فِي أَمْرِ الْقِتَالِ .
وَتَجِدُ آيَةً مِحْوَرِيَّةً فِي وَسَطِ السُّورَةِ فِي قَوْلِهِ تعالى فَأَوْلَىٰ لَهُمْ (20) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : " نَظَرْتُ فِي الْقُرْآنِ فَوَجَدْتُ أَطِيعُوا الرَّسُولَ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَ اللهِ تعالى
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ .
تُخْتَمُ السُّورَةُ بِقَوْلِهِ تعالى وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم .
وَمِنَ الْقِتَالِ الْخَالِصِ للهِ تعالى إِلَى الْفَتْحِ .
#سُورَةُ_الْفَتْحِ هِيَ سُورَةُ الْفُتُوحَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ عَلَى الْعِبَادِ .
فَرِحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرَحًا شَدِيدًا عِنْدَ نُزُولِ السُّورَةِ ، قَالَ :
" أُنْزِلَ عَلَيَّ الْلَيْلَةَ سُورَةٌ خَيرٌ مِن الْأَرْضِ وَمَا فِيهَا " .
نَزَلَتْ السُّورَةُ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَفِيهَا دَرْسٌ مُهِمٌّ جِدًّا :
1.وَهُوَ تُرِيدُ الدُّخُولَ إِلَى مَا تُحِبُّ ، وَيُرِيدُ اللهُ الْخُرُوجَ مِنْهُ . فَالْخَيْرُ فِيمَا أَرَادَهُ اللهُ .
2.الْإِسْلَامُ يَنْتَشِرُ أَكْثَرَ فِي قُوَّةِ السَّلَامِ ، وَلَيْسَ فِي الْحَرْبِ .
3.الْمُسْلِمُونَ لَيْسُوا دُعَاةَ حَرْبٍ ، لَكِنَّنَا مُسْتَعِدُّونَ وَأَقْوِياءُ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
4.كَانَ غَضَبُ الصَّحَابَةِ بِسَبَبِ نُصْرَةِ الدِّينِ، وَلَيْسَ مِن أَجْلِ أَنْفُسِهِمْ، وَعَلَى رَأْسِهِمِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنهم جميعا .
#أَيْنَ_مَظَاهِرُ الْفَتْحِ فِي السُّورَةِ ؟
1. لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ .
2. وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ .
3.وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا .
4. وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا .
5.السَّكِينَةُ .
6. لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ .
7.كَشْفُ الْمُنَافِقِينَ .
8.رِضَى اللهِ عنهم .
9.مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ .
10. الْوَعْدُ بِفَتْحِ مَكَّةَ .
11.إِظْهَارُ الدِّينِ .
12.دُخُولُ أَكْبَرِ عَدُوٍّ لِلْإِسْلَامِ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ .
13.طَمْأَنَةُ الْأَقَلَّيَةِ الْمُسْلِمَةِ فِي مَكَّةَ .
14.آيَةُ الرُّضْوَانِ .
#سُورَةُ_الْحُجُرَاتِ تَتَحَدَّثُ عُنْ أَدَبِ الْعَلَاقَاتٍ عُمُومًا وَمَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خُصُوصًا .
سُورَةٌ تُكْمِلُ مُواصَفَاتِ مَنْ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهُمْ الْفَتْحِ ، فَفِي سُورِةِ الْفَتْحِ ذَكَرَتْ السُّورَةُ أَنَّ مِنْ مُوَاصَفَاتِهِمْ :
1. رُكَّعًا سُجَّدًا .
2.نَاجِحُونَ فِي حَيَاتِهِمْ ، فَنَحْنُ أُمَّةٌ جَمَعَتْ بَيْنَ الرَّوْحَانِيَةِ وَبَيْنَ الْمَادِّيَةِ .
#قبل_الْمُوَاجَهَةِ نُذَكِّرُ بِبَعْضِ الْمَسْئُولِيَّةِ:
فِي الْإِطَارِ الْعَامِ لِلْحَدِيثِ الْقُرْآنِيِّ، فَإِنَّ وَاقِعَ الْمَسْئُولِيَّةِ الْجَمَاعِيَّةِ يَحْدُثُ عِنْدَمَا تَشِيعُ أَشْكَالُ الْخَلَلِ الْمُخْتَلِفَة وَتَقَاعُسُ الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ عَن التَّصَدِّي لِمَظَاهِرِ الْخَلَلِ وَلِلْخَلَلِ نَفْسِهِ ،وَخُصُوصًا تِلْكَ التِّي تَمَسُّ الْعَقِيدَةَ وَتَمَسُّ مَصِيرَ الْأُمَّةِ بِالْكَامِلِ .
تَضَافَرَتْ جُمْلَةٌ مِن الأَحَادِيثِ النَّبَوَيَّةِ الصَّحِيحَةِ التِّي تُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى، مِن ذَلِكَ رَدُّهُ
صلى الله عليه وسلم عَلَى زَيْنَبَ _رَضِيَ اللهُ عَنْهَا_ عِنْدَمَا قَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ .
وَلِأَنَّ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ هُو كَلَامُ اللهِ الْمَتِينُ وَالَّذِي يَصِحُّ وَيَصْلُحُ لِكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ؛ فَإِنَّهُ عِنْدَمَا نَعْمَلُ عَلَى إِسْقَاطِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْوَاقِعِ الْحَالِيِّ لِأُمَّتِنَا فَإِنَّنَا سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ مَجْمُوعَةٍ مِن الْأُمُورِ الْجَدُّ خَطِيرَةُ، وَالَّتِي يَنْبَغِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُدْرِكَهَا لِكَيْ يَعْلَمَ مَا عَلَيْهِ مِن وَاجِبَاتٍ فِي هَذِهِ اللحْظَةِ بِالذَّاتِ ؛ حَتَّى نَتَّقِيَّ الْعِقَابَ الْإِلَهِيَّ الَّذِي هُو خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَعَذَابٌ مُهِينٌ فِي الْآخِرَةِ .
فَيَدْخُلُ تَحْتَ بَنْدِ هَذِهِ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوَيَّةِ الشَّرِيفَةِ قَضِيَّةُ مُحَارَبَةِ الْفَسَادِ والْاسْتِبْدَادِ ، وَيَدْخُلُ فِيهَا قَضِيَّةُ التَّصَدِّي لِخُصُومِ الْمَشْرُوعِ الْحَضَارِيِّ الْإِسْلَامِيِّ وَالَّذِينَ فِي سَبِيلِ وَقْفِهِ ارْتَكَبُوا كُلَّ مَا يُمْكِنُ مِن جَرَائِمَ؛ بِمَا فِي ذَلِكَ قَتْلُ النَّاسِ وَهَدْمُ الْمَنَازِلِ عَلَى رُؤُوسِهِمْ وانْتِهَاكُ أَعْرَاضِهِمْ وَالْاسْتِيلَاءُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِن صُورِ الْجَرَائِمِ وَالْمُوبِقَات .
إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثَ لَتُؤَكِّدُ أَنَّ الْعِقَابَ الْإِلَهِيَّ لَنْ يَطَالَ الْمُؤَيِّدِينَ لِلْفَسَادِ وَالْإِفْسَادِ وَالْمُفْسِدِينَ ، بَلْ يَطَالُ أَيْضًا مَن عَاوَنَهُمْ عَلَى جَرَائِمِهِمْ وَمَن عَاوَنَهُمْ عَلَى فَسَادِهِمْ ، زِدْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ سَيَطَالُ أَيْضًا كُلَّ مَن شَارَكَ بِالصَّمْتِ وَتَقَاعَسَ عَن أَدَاءِ فَرِيضَةِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عِن الْمُنْكَرِ الَّتِي هِيَ مِن الْإِيمَانِ بِاللهِ تعالى، وَهَذَا مَا جَعَلَ الْأُمَّةَ هِيَ خَيْرُ أُمَّةٍ قَالَ تعالى :
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ .
#الواجب_العملي
لَعَلَّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ الَّتِي يَحْمِلُهَا هَذَا الْحَدِيثُ هِيَ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ الْأُمَّةُ الْآنَ إِلَى أَنْ تَسْمَعَهَا مِن قَادَةِ الْرَأْيِ وَمِن الْعُلَمَاءِ وَمِن السَّاسَةِ الَّذِينَ لَا يَزَالُونَ يَتَمَسَّكُونَ بِرِسَالَةِ التَّغْيِيرِ وَالْإِصْلَاحِ .
#على_مأدبة_القرآن
نَقْتَرِبُ مِن النِّهَايَةِ ومعَ الجُزءِ الخَامسِ والعشرين
ومعَ سُورِ فُصِّلَتْ وَالشُّورَى والزُّخْرُفِ والدُّخَانَ والجَاثِيَةِ .
•لَكِنْ قَبْلَ الدُّخُولِ في هَذِهِ السِّوَرِ هُنَاكَ مُلاحَظَتَانِ :
1.الحروفُ المُقَطَّعَةُ هي تَحَدٍّ مِن اللهِ لِلْعَرَبِ، وَمِن هَذِهِ الحروفِ الْقُرْآنُ المُعْجِزَةُ .
2. كُلُّ هَذِهِ السِّوَرِ تَجْمَعُهَا صِفَاتٌ وَاحِدَةٌ مِثْلُ :
السِّوَرِ التي تَبْدَأُ مَثَلًا بِـ { أَلِفْ لَامْ مِيمْ }؛البقرةُ فيها المَنْهَجُ ، آلُ عِمْرَانَ الثَّبَاتُ عَلَى المَنْهَجِ ، العَنْكَبُوتُ جَاهِدْ مِن أَجْلِ هَذَا المَنْهَجِ .
#هَذِهِ_السِّوَر التي مَعَنَا الْيَوْم؛ فُصِّلَتْ وَالشُّورَى والزُّخْرُفِ والدُّخَانَ والجَاثِيَة، كُلُّهَا أَوْ مَا يُسَمَّى بِـ {مَجْمُوعَةِ حم } يَجْمَعُهَا :
1.كُلُّهَا مَكِّيَةٌ .
2.كُلُّهَا تَبْدَأُ بِقِيمَةِ الْقُرْآنِ .
3.كُلُّهَا ذُكِرَ فِيهَا مُوسَى وَبَنُو إِسْرَائِيلَ .
4.كُلُّهَا تُرَكِّزُ عَلَى الْوَحْدَةِ وَخُطُورَةِ الْفُرْقَةِ .
5.كُلُّهَا تُرَكِّزُ عَلَى انْتِقَالِ الرِّسَالَةِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى أُمَّةِ النَّبِيِّ .
6.كُلُّهَا تُرَكِّزُ عَلَى الصَّفْحِ وَالْإِمْهَالِ .
•ذُكِرَتْ قِصَّةُ مُوسَى وَبَنُو إِسْرَائِيلَ كَثِيرًا . لِمَاذَا ؟ لِأَنَّهُمَا آخِرُ تَجْرِبَةٍ قَبْلَ انْتِقَالِ الرِّسَالَةِ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَتَوْضِيحُ عَلَاقَةِ مُوسَى بِفِرْعَوْنَ وَمُوَاجَهَةِ الظُّلْمِ وَكَيْفَ انْتَصَرَ الْحَقُّ وَتَوْضِيحُ عَلَاقَةِ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيلَ _أُمَّةٌ فَاسِدَةٌ_ بِالرُّغْمِ مِن كُلِّ فِعْلِهِ مَعَهُمْ ؛ وَلِذَلِكَ انْتَقَلَتْ الرِّسَالَةُ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. قَالَ تعالى :
وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا .
#هَدَفُ_هَذِهِ_السِّوَرِ :
المَسْؤُولِيَّةُ عَنْ الرِّسَالِةِ وَاجِبَاتٌ وَمَحَاذِيرٌ .
فَتَجِدُ مَثَلًا: فِي كُلِّ سُورَةٍ مِن هَذِهِ السِّوَرِ فِكْرَةً تُوَضِّحُ وَاجِبًا وَتُعْطِينَا تَحْذِيرًا
1.سُورَةُ فُصِّلَتْ وَاجِبُ الاهْتِمَامِ بِالقُرْآنِ، وَالتَّحْذِيرُ مِن الْإِعْرَاضِ عَنْهُ .
2.سُورَةُ الشُّورَى وَاجِبُ الاهْتِمَامِ بِالشُّورَى، وَالتَّحْذِيرُ مِن الاخْتِلَافِ وَالْفُرْقَةِ .
3.سُورَةُ الزُّخْرُفِ وَاجِبُ الاهْتِمَامِ بالدِّينِ، وَالتَّحْذِيرُ مِن الانْخِدَاعِ بِالمَظَاهِرِ الْمَادِيَّةِ .
4.سُورَةُ الدُّخَانَ وَاجِبُ اسْتِخْدَامِ أَسَالِيبِ التَّمْكِينِ الصَّحِيحَةِ، وَالتَّحْذِيرُ مِن الْوُقُوعِ فِي الضَّعْفِ .
5.سُورَةُ الجَاثِيَةِ تُرَكِّزُ عَلَى خُطُورَةِ الْكِبْرِ فِي الْأَرْضِ، وَتُحَذِّرُ مِن ضَيَاعِ الرِّسَالَةِ .
#خِتَامُ_هَذِهِ_الْمَجْمُوعَةِ مِن السِّوَرِ مَعَ سُورَةِ الْأَحْقَافِ وَالتِّي خُتِمَتْ بِـقوله تعالى:
يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ، وقَوْلِهِ تعالى فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ.
•وَبِنِهَايَةِ هَذِهِ الْمَجْمُوعِةِ مِن السِّوَرِ انْتَهَتْ فَتْرَةُ الْإِمْهَالِ مِن اللهِ تعالى، وَغَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَبْدَأُ الْمُوَاجَهَةُ مَعَ سُوَرَةِ مُحَمَّدٍ مَعَ سُورَةِ الْقِتَالِ .
والآن مَعَ وَقَفَاتٍ مَعَ الفَهْمِ والعِلْمِ والإِخْلاصِ في السورتَيْنِ :
1.احذَرْ أنْ تشوبَ عبادتَكَ ودعوتَك أفكارٌ ومُمَارساتٌ مَنْشؤُهَا أهواءٌ شخصيةٌ أو اجتماعيةٌ أو قوميةٌ تُنافي الدينَ الخَالِصَ .
2.أعظمُ ما يُعينُكَ على تحقيقِ الإخلاصِ كتابُ اللهِ تدبُّرًا وعملًا .
3.تَوَقَّفْ عَنْ الكلامِ ، عَنْ الكتابةِ ، عَنْ الخُطُواتِ ، حتَّى تنصَعَ نيَّتُكَ كالشمسِ وتُشْرِقُ كالضياءِ وتَطْهُرُ كالسحابة .
4.حرارةُ الإِخْلَاصِ تنطَفِئُ رُويدًا رُويدًا كلمَّا هاجتْ بالنفسِ نوازعُ الأثرةِ وحُبُّ الثناءِ والتَّطَلُّع للجاهِ والصِّيتِ .
5.مِن أسبابِ رضا الله عنَّا أن نكونَ مِن الشاكرين .
6.العافيةُ بعدَ المُصيبةِ فتنةٌ يختبرُ اللهُ الشاكرَ مِن الكافرِ .
7.العِلْمُ يحتاجُ إلى مُكابدةٍ وإلى مثابرةٍ وإلى دَأَبٍ ، وكلَّمَا عَوَّدَ الإنسانُ نفسَه على ذلك اعتادَهُ سهلًا .
8.قالَ بعضُ السَّلَفِ لولا المصائبُ لَوَرَدْنَا الآخرةَ مفالِيسَ .
9.لَمْ تُخْلَقْ للبقاءِ في الدنيا ، فاصْنَعْ لنفسِكَ أثرًا طَيِّبًا يبقى مِن بعدِكَ .
10.لا يموتُ الأملُ ما دامَ الإيمانُ بصحةٍ جيدةٍ .
11.لا أهميةَ لِذِكْرِ اسمِكَ ، الأَهَمُّ أنْ يكونَ العملُ خالصًا لوجهِ اللهِ .
12.أَغْلَقَ الطاغوتُ نوافذَ الكُفْرِ على مَنْ حَوْلَهُ ، وأَضَلَّ الناسَ في إعلامِه ، ورَغَّبَهُم بالكُفرِ ، لَكِنَّ هدايةَ اللهِ تَتَسَلَّلُ لِمَنْ يَشَاءُ .
13.لا يُعْرَفُ الاسمُ ولا النسبُ ولا مَنْ يكونُ ، إنَّمَا هي إشارةٌ أنَّ قيمتَكَ بإيمانِك وَمَوْقِفِكَ مِن الحَقِّ والبَاطِلِ .
14.الدعوةُ ليسَتْ حِكْرًا على أحدٍ ، كلُّنَا مُطالبُون بِها وبالمُساهمةِ بهدايةِ مَن نرى تقصيرَه .
15.تجربةٌ نافعةٌ ،عدمُ الانزِعاجِ مِن النقضِ أو إشغالُ النفسِ بقصدِ الناسِ أو نيَّتِهم ، قالَ تعالى : وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ .
#الواجب_العملي :
1.قِفْ معَ نيَّتِكَ دائمًا وأبدًا قبلَ العملِ وأثناءَ العملِ وبعدَ العملِ .
2.أَكْثِرْ مِن الدعاءِ .
3. الدعوةُ إلى اللهِ واجبةٌ .
4. الاستمرارُ في طلبِ العلمِ والفَهْمِ مِن اللهِ .
#على_مأدبة_القرآن الجُزْءِ الرابعِ والعشرينَ
#سورةُ_الزُّمَرِ مِن السورِ الرقيقةِ التي تُؤَثِّرُ في القلبِ سريعًا ؛ لِأَنَّ مِحْوَرَ السورةِ عن الإخلاصِ للهِ.
أَخْلِصْ للهِ في عَلاقتِكَ بِه ، أَخْلِصْ للهِ في الدنيا تضمنْ زُمْرَةَ المؤمنينَ في الآخرةِ ، أَخْلِصْ للهِ في عَلَاقِتِكَ بالنَّاسِ ، أَخْلِصْ للهِ في تربيتِكَ لأولادِكَ ، أَخْلِصْ للهِ في تعاملاتِكَ وأعمالِكَ.
وكأَنَّ السورةَ تُريدُ أن تُرْسِلَ إلينا رسالةً اجْعَلْ كُلَّ حَركَاتِكَ وسَكَنَاتِكَ مِثْلَ اللبنِ ليسَ فيه شَائبةٌ .
تسيرُ السورةُ في عرضِ آياتٍ تُرَكِّزُ على الإخلاصِ وأهميتِه ، ثُمَّ تُوَجِّهُ سؤالًا للعاقلينَ : هَلْ الأفضلُ تقديمُ العملِ لأعدادٍ كثيرةٍ أَمْ لواحدٍ فقط ؟
ثُمَّ تعرضُ :
1.الإخلاصَ في العبادةِ ، قالَ تعالى : أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ .
2.الإخلاصَ في التوبةِ في قولِه تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ (54) .
3.التحذيرَ مِن الرياءِ والشركِ ، قالَ تعالى: قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ (66) .
4.ثُمَّ تعرضُ سؤالًا كيفَ لا تُخْلِصُونَ للهِ ، وتوضيحٌ أنَّ الإشراكَ دليلٌ لعدمِ تقديرِ الإنسانِ للهِ، قالَ تعالى: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) .
5.خِتامُ السورةِ يُعينُكَ على الإخلاصِ الصُّحْبَةُ الصالحة ، قالَ تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا .
جعلَنا اللهُ وإيَّاكم مِنهم، وتعالَوْا مَعْيَ لِنَبْحَثَ عنهم في سورةِ غافر .
#سورةُ_غافر تتحدثُ عن نماذجَ مِن الناسِ دَعَوْا إلى اللهِ ، والدعوةُ إلى اللهِ تحتاجُ العِلْمَ والفَهْمَ ، تحتاجُ إخلاصًا ، تحتاجُ حبًّا للدِّينِ ، تحتاجُ غِيرةً على الدِّينِ .
سورةٌ تتحدثُ عن أهميةِ الدعوةِ وتفويضِ الأمرِ للهِ، لماذا ؟ لِأَنَّكَ عندما تبدأُ الدعوةَ الصحيحةَ إلى اللهِ سيكونُ هُنَاكَ إيذاءٌ قَلْبِيٌّ وعَقْلِيّ وبدنِيّ ورُوحِيّ .
أعطَتْنَا السورةُ نَمُوذجَيْنِ لتفويضِ الأمرِ لله:
1.مُوسى عليه السلام في قولِه تعالى وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ (26) وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (27) .
2.رجلُ آلِ فِرْعَوْن ، قالَ تعالى أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
والسؤالُ هُنَا هَلْ كانَتْ هُنَاكَ علاقة بَيْنَ مُوسى و هذا الرجلُ ؟
إنْ كانَ نَعَمْ فهذا دليلُ تخطيطٍ مِن مُوسى عليه السلام للدعوةِ إلى اللهِ ، وإنْ كانَ لَا فهذا دليلُ تفويضٍ للأمرِ إلى اللهِ تعالى .
وهذه هي النتيجةُ؛ اللهُ سيَنْصُرُكَ مِن حيثُ لا تحتسبُ.
ثُمَّ تَعْرِضُ الآياتُ لآياتٍ كيفَ نَتَعَلَّمُ فنونَ الدعوةِ إلى اللهِ ؟
1.استخدامُ المنطقِ العقل . إشعارُهم بالحُبِّ والخوفِ . التركيزُ على العاطفةِ . استخدامُ التاريخِ في الدعوى . التركيزُ على يومِ القيامةِ وهو مِن أهمِّ وسائلِ ترقيقِ القلوبِ لتجهيزِهَا لاستقبالِ الدعوةِ ، ثُمَّ التذكيرُ المستمرُ ، ثُمَّ تفويضُ الأمرِ إلى اللهِ ، ثُمَّ تَدَخُّلُ العنايةِ مِن اللهِ .
الجزءِ الثالثِ والعشرينَ معَ سُورِ يس والصافات وص .
#سورةُ_يس نزلَتْ في فترةِ تكذيبٍ شديدةٍ بالإسلامِ .
نزلَتْ قبلَ الهجرةِ ، فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن استسلامِه لله أنَّه مُصِّرٌ على الدعوةِ إلى اللهِ؛ فهُنَاك قلوبٌ حَيَّةٌ .
#سورةُ_يس تُعْطِينَا أمثلةً لأُناسٍ تُظْهِرُ السورةُ أنَّهم لا فائدةَ مِنهم للدعوةِ ، لَكِنْ تُذَكِّرُنَا السورةُ أيضًا أنَّ هُناكَ مَن مِن المُمْكِنِ أنْ يتَّبِعُوا الذِّكرَ.
ثُمَّ تَعْرِضُ قصةَ قريةٍ فيها ثلاثةُ أنبياءٍ ومعَهُم الرجلُ الإِيجَابِيُّ الذي جاءَ مِن أقصى المدينةِ يطلبُ مِن الناسِ اتِّبَاعَ الأنبياءِ .
تستمِرُّ السورةُ وتُرَكِّزُ على ذكرِ المَوْتِ حتى في الآياتِ الكونيةِ ، تفهمُ مِنهَا الرجوعَ إلى اللهِ.
في النهايةِ كيفَ لا نستسلمُ للهِ ولا نُصِرُّ على دعوةِ الناسِ إلى اللهِ ؟
َولِنَعْلَمِ أنَّ لِكُلِّ مُكَذِّبٍ نِهَايَةً .
أمَّا الاستسلامُ للهِ في سورةِ الصافاتِ
#سورةُ_الصافاتِ تُرَكِّزُ على الاستسلامِ للهِ حتَّى وإنْ لَمْ نفهمْ الحكمةَ مِنْ الأمرِ .
تَعْرِضُ السورةُ لمجموعةٍ مِن الأنبياءِ استسلموا للهِ ، مِنْهُم إبراهيم صلى الله عليه وسلم وفي المرحلةِ التي صارَ فيها إبراهيم عجوزًا وصارَ إسماعيلُ غاليًا لَدَيْهِ ولَهُ مَقامٌ في قلبِه ؛ إبراهيمُ سيكونُ غريبًا في المكانِ الذي هو فيه ، أيْ أنَّه يحتاجُ الولدَ وبِشِدَّةٍ .
فإذا بِه يرى رُؤْيا أنَّه يذبحُ الابنَ الغالِيَ ، وفي شِدَّةِ هذا المَشْهَدِ في قولِه تعالى:
فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَجَدْنَا طاعةَ إبراهيمَ وإسماعيلَ هُنا بِالرُّغْمِ مِن عدمِ وضُوحِ سببِ الذبحِ ، أي أنَّهما استسلما للهِ في حينِ أنَّهما لم يفهَما الحكمةَ مِن الأمر .
لماذا سُمِّيَتْ سورةُ الصافاتِ ؟ أو ما علاقةُ الاسمِ بهذه القصصِ ؟
الصافاتُ أيْ الملائكة ، فالرسالةُ كونوا مطيعينَ مِثْلَهم .
كذلكَ هُم مُطِيعُونَ دونَ البحثِ عن الحكمةِ مِن الأمرِ .
#سورةِ_ص.
تتحدثُ السورةُ عن خطأٍ حدثَ ، فهَلْ سنعودُ بسرعةٍ إلى الحَقِّ أّمْ سنُكَابِرُ ونُعَانِدُ ؟
السورةُ تَعْرِضُ ثلاثةَ أنبياءٍ استسلَمُوا للهِ في قراراتِهم ؛ داوود ، سُلَيْمَان ، أيُّوب .
ثُمَّ تعرضُ قصةَ إبليس بعدَ عِنَادِه وكِبْرِه ورَفْضِ استسلامِه للهِ بعدَمَا تَبيَّنَ لَهُ الحقُّ .
تَذْكُرُ السورةُ بعدَ كُلِّ قصةِ نبيٍّ مِن الثلاثةِ صفةً بعدَ عودتِه إلى الحَقِّ :
1.داوود . قال تعالى : وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ .
2.سُلَيْمَان . قال تعالى : وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ ۚ نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ .
3. أَيُّوب . قال تعالى : إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ .
فتَذْكُرُ السورةُ أن لِكُلِّ نَبِيٍّ صفَتَيْنِ :
1.العُبُودِيَّةُ .العُبُودِيَّةُ أَنَّهُ مُسْتَسْلِمٌ للهِ .
2.أَنَّهُ أَوَّابٌ .
والأَوَّابُ أَنَّهُ سريعُ العَوْدَةِ إلى اللهِ .
ختامُ السورةِ : فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ 73 إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ 74 قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ 75 قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ 76
أَنْهَى إبليسُ القصةَ بالفلسفةِ وتبريرِ الأخطاءِ والعندِ والكبرِ فاستحقَّ الهلاكَ .
وهذه النتيجةُ لِكُلِّ مَن يعتمدُ على الفلسفةِ وتبريرِ الأخطاءِ والمعاندةِ والكِبْرِ فنهايتُه الهلاكُ.
كيفَ نُحّقِقُّ الاستسلامَ للهِ مِن هذه السورِ الثلاثةِ يس والصافات وص ؟
1.العنادُ مانعٌ مِن الهدايةِ إلى الحَقِّ .
2.أنتَ كريمٌ عندَ اللهِ إذا أَطَعْتَ ، مُهَانٌ إذا عَصَيْتَ .
3.ذو القلبِ هو الذي يزكُو بالقرآنِ ويزدادُ مِن العِلْمِ مِنه والعملِ بِه .
4.أعضاءُ الإنسانِ سَتَشْهَدُ عليه يومَ القيامةِ .
5.سببُ عذابِ الكافرينَ العملُ المُنْكَرُ وهو الشركُ والمعاصي .
6.الثناءُ الحَسَنُ والذِّكْرُ الطيبُ مِن النعيمِ المُعَجَّلِ في الدنيا فتلكَ عاجلُ بُشْرى المؤمنِ .
7.سُنَّةُ اللهِ لا تَتَبَدَّلُ ولا تَتَغَيَّرُ . ما هي ؟ إنجاءُ المؤمنين وإهلاكُ الكافرين .
8.ينبغي التزامُ الأدبِ في الدخولِ على أهلِ الفضلِ والمكانةِ .
9.مَن تركَ شيئًا للهِ عَوَّضَهُ اللهُ خيرًا مِنهُ .
10. مَن صبرَ على الضُّرِّ فاللهُ يُثِيبُه عاجلًا أو آجلًا .
#الواجب_العملي :
1.خَالِفْ هَوَاكَ .
2.خَافْ اللهَ في الخلواتِ .
3.سَارِعْ إلى الخيراتِ .
كيفَ نُحَقِّقُ الاستسلامَ للهِ مِن هذه السورِ الثلاثِ ؟
1.أَنْ نعرِفَ أنَّه لا أحدَ أكبرُ مِن أنْ يُؤْمَرَ بالمعروفِ ويُنْهَى عنِ المنكرِ .
2.أَنْ تُؤْمِنَ بوجوبِ تقديمِ مُرادِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم على مُرادِ نفسِكَ .
3.أَنْ تَعْتَقِدَ بتأييدِ اللهِ لعبادِهِ المؤمنينَ عندَ نُزولِ الشدائدِ .
4.أَنْ تعرِفَ أنَّ الآجالَ مُحَدَّدَةٌ ، لا يُقَرِّبُهَا قِتَالٌ ولا يُبْعِدُهَا هُروبٌ .
5.أَنْ تعرِفَ أنَّ التَّثْبِيطَ عنِ الجهادِ في سبيلِ اللهِ شأنُ المنافقينَ دائمًا .
6.أَنْ تَعْتَقِدَ أنَّ الثقةَ باللهِ والانقيادَ لَهُ صفاتُ المؤمنين .
7.أَنْ تَعْتَقِدَ أنَّ عونَ اللهِ ونصرَهُ لعبادِهِ مِن حيثُ لا يحتسبون إذا اتَّقَوْا .
8.أَنْ تعرِفَ أنَّ مِن توجيهاتِ القرآنِ للمرأةِ المُسْلِمَةِ النَّهْيَ عنِ الخضوعِ بالقولِ والأمرَ بالمُكْثِ في البيوتِ إلا لحاجةٍ والنَّهْيَ عنِ التَّبَرُّجِ .
9.أَنْ تَذْكُرَ أنَّ الصبرَ على الأذَى مِن صفاتِ الداعيةِ الناجحِ .
10.أَنْ تَعْتَقِدَ أنَّ النفاقَ سببٌ لنزولِ العذابِ بصاحبِه .
11.أَنْ تَتَذَكَّرَ أنَّ التَّلَطُّفَ بالمَدْعُوِّ؛ حتَّى لا يَلُوذَ بالعِنَادِ والمُكابَرَةِ .
12.أَنْ تَعْتَقِدَ أنَّ تَبُرُّأَ الأَتْبَاعِ والمَتْبُوعِينَ بعضَهم مِن بعضٍ لا يُعفي كلًا مِن المسئوليةِ .
13.أَنْ تُؤْمِنَ أنَّ الإِنْفَاقِ في سبيلِ اللهِ يؤدِّي إلى إخْلافِ المالِ في الدنيا والجزاءِ الحسنِ في الآخرةِ .
14.أَنْ تَعْتَقِدَ أنَّ اتِّخَاذَ الشيطانِ عَدُوّ باتِّخَاذِ الأسبابِ المُعينةِ على التَّحَرُّزِ مِنه ، ومِن هذه الأسبابِ : ذكرُ اللهِ وتلاوةٌ للقرآنِ ، فِعْلُ الطاعةِ وتَرْكُ المعصية .
15.أَنْ تثق أنَّ تدبيرَ الظالمِ لنفسِهِ ولغيرِه في تدميرِه عاجلًا أو آجِلًا .
#على_مأدبة_القرآن
بَدَأْنَا الثُلُثَ الأَوَّلَ مِن القرآنِ الكريمِ معَ التوحيدِ، وبَدَأْنَا الثُلُثَ الثانِي مِن القرآنِ معَ رجلِ العقيدةِ الفريدِ يُونُس عليه السلام، وبَدَأْنَا الثُلُثَ الثالثَ معَ التوحيدِ النظرِيِّ أو المعرِفِيِّ بالنظرِ في كتابِ اللهِ المَنظُورِ الكون .
•
#الجزءِ_الثانِي_والعشرين،
معَ مجموعةٍ مِن السورِ، كُلُّ هذه السورِ تجمَعُهَا فكرةٌ واحدةٌ وهي الاستسلامُ لله .
•انتَهَيْنَا حتَّى الآنَ مِن واحدٍ وعشرينَ جُزْءًا ظهرَتْ فيها معالمُ القرآنِ والمنهجُ والمعانِي الأساسيةُ في القرآنِ .
•أمَّا في هذا الجزءِ الثانِي والعشرينَ فنُجِيبُ عن سؤالين :
مَا شَكْلُ عَلَاقَتِنَا باللهِ ؟ وَمَا الإسلامُ الصحيحُ ؟
الإِسْلَامُ يَعْنِي الاسْتِسْلَامَ للهِ أَيْ أَنْ تترُكَ نفسَكَ للهِ .
•وهذا هو هدفُ ومِحْوَرُ هذه السورِ التي جَاءَتْ بَعْدَ استقرارِ الإيمانِ في القلبِ وتوضيحِ المنهجِ كاملًا .
•وَبِسَبَبِ أهميةِ الموضوعِ تَجِدُ جُزْئَيْنِ كَامِلَيْنِ الثانِي والعشرينَ والثالثِ والعشرينَ عَن هذا المحورِ والموضوعِ الأَساسِيِّ في حياتِنَا . فعنوانُ هذا الدِّينِ هو الاستسلامُ للهِ .
•فَكُلُّ سورةٍ مِن السورِ الآتيةِ تقولُ لكَ اسْتَسْلِمْ للهِ في جَانبٍ مِن جوانبِ الحياةِ .
أولًا : فِي سورةِ الأحزاب ، الاستسلامُ للهِ في المواقِفِ الحَرِجَةِ .
ثانيًا : فِي سورةِ سبأ ، الاستسلامُ للهِ سبيلُ بقاءِ الحضارةِ .
ثالثًا :فِي سورةِ فاطر ، الاستسلامُ للهِ سبيلُ العِزَّةِ .
رابعًا : فِي سورةِ يس في الجزءِ الثالثِ والعشرينَ ، الاستسلامُ للهِ بالإصرارِ على الدعوةِ .
خامسًا : فِي سورةِ الصَّافاتِ ، الاستسلامُ للهِ وإِنْ لمِ تفهمْ الحكمةَ مِن الأمرِ .
سادسًا : فِي سورةِ ص ، الاستسلامُ للهِ بالعودةِ إلى الحَقِّ بِلَا عنادٍ .
لِنَرى محاورَ الاستسلامِ فِي كُلِّ سورةٍ مِن السورِ الآتيةِ ، ولْنَبْدأْ بسورةِ الأحزاب .
قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ، فالسورةُ تُعلِّمُنَا أنَّ تعامُلَنَا وعلاقاتَنَا معَ اللهِ عندَما نفهمُ الحكمةَ مِن الأمرِ وعندَما لا نفهمُ الحكمةَ مِن الأمرِ ، وهذه هي العبوديةُ.
وهذا مِصْدَاقُ قولِه تعالى وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (22) مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) ، فهذه السورةُ هي سورةُ المواقفِ الحَرِجَةِ :
1.موقفُ التَّبَنِّي بينَ زيدٍ والنبيِّ صلى اله عليه وسلم .
2.طلاقُ زيدٍ لزينب وزواجُها مِن النبيِّ صلى الله عليه وسلم .
3.موقفُ الحجابِ .
4.موقفُ غزوةِ الأحزابِ .
ختامُ سورةِ الأحزابِ بقولِه تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً .
أمَّا الاستسلامُ في سورةِ سبأ فهدفُ السورةِ هو الاستسلامُ للهِ وهو سبيلُ بقاءِ الحضاراتِ .
أعطَتْ السورةُ أمثلةً للحضاراتِ القويةِ ؛ داوود ، وسليمان ، استقرَّتْ انتصرَتْ انتشرَتْ بسببِ استسلامِها للهِ قال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ كلُّ شيءٍ مُيسَّرٌ لَه . لِمَاذا ؟ لأنه عبدَ اللهَ حَقَّ العبادةِ واستسلمَ له حَقَّ الاستسلامِ .
وعلى الجانبِ الآخرِ ، النموذجُ المُبْتَعِدُ عن اللهِ في قصةِ سبأ ، ومثلُ هذه الحضاراتِ البعيدةِ عن اللهِ سَقَطَتْ وسَتَسْقُطُ .
أمَّا الاستسلامُ في سورةِ فاطر فسورةُ فاطرِ تُكْمِلُ هدفَ سورةِ سبأ.
في سورةِ سبأ الاستسلامُ سبيلِ بقاءِ الحضارةِ ، أمَّا في سورةِ فاطرِ الاستسلامُ سبيلُ العزَّةِ .
الاستسلامُ هو كمالُ الطاعةِ .
الاستسلامُ أَنَّكَ فَهِمْتَ دَوْرَكَ ومَقَامَكَ ، وسأعبُدُكَ يا رَبِّ بمعرفةِ الحكمةِ وبدونِ معرفةِ الحكمةِ ، قال تعالى : مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ .
خُتِمَتْ السورةُ بتوحيدِ اللهِ في قولِه تعالى إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) .
فهَلْ سَنَقْتَدِي بلقمانَ في تربيةِ أولادِنَا ؟ أعاننا اللهُ وإيَّاكُم .
مِنْ أولِّ الأمورِ التي يجبُ أنْ نُركِّزَ عليها في تربيةِ الأولادِ هو معرفتُهم باللهِ ؛ لذلك نذهبُ إلى سورةِ السجدةِ .
السجدةُ هي سورةُ الخضوعِ والاستسلامِ للهِ ، ولا يتحقَّقُ الخضوعُ والاستسلامُ إلا باستحضارِ عظمةِ اللهِ .
كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقرأُها في صلاةِ الفجرِ كُلَّ يومِ جُمعة الذي هو يومُ عُطلةٍ ويومُ عيدٍ عندَ المسلمين ؛ ليبدأَ هذا اليومُ المباركُ بِتلكَ البدايةُ الخاشعةُ الخاضعةُ للهِ. لِذلكَ عندَما تقرأُ هذه السورةَ سَارِعْ إلى السُّجودِ لله؛ حتى تكونَ مِن الخاضعينَ المستسلمينَ للهِ .
ثُمَّ تَمُرُّ هذه السورةُ على صُورةٍ أُخرى للعلاقةِ باللهِ في قولِه تعالى تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ .
حتى عندَ اللُّجُوءِ للنَّوْمِ ترفُضُه أجسامُهم بسببِ حُبِّ العبادةِ وخوفٍ مِن النارِ وطمعًا في الجنَّةِ .
وأمَّا مَنْ لمْ يخضعْ في الدنيا بإرادتِه فسوفَ يخضعُ في الآخرةِ قهرًا بعذابِ اللهِ ، قالَ تعالى: وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ .
السورةُ تَعْرِضُ نموذجَيْنِ ، فأنا وأنتَ معَ أيِّ الفريقين ، قالَ تعالى :
أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا ۚ لَّا يَسْتَوُونَ .
ولِأَنَّهَا سورةُ الخضوعِ يأتي فيها ذكرُ الموتِ حتى يَفِيقَ الغافلون قال تعالى: قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ .
فإذا أحسسْتَ بفتورٍ في عبادتِكَ وأردتَ أنْ تُقوِّيَ همَّتَكَ وتُجدِّدَ خشوعَك للهِ اقرأْ سورةَ السجدةِ واطلبْ مِن اللهِ الإعانةَ .
#الواجب_العملي :
1.حاولْ أنْ تقرأَ في كتابِ اللهِ المنظورِ بالتأمُّلِ والتفكُّرِ فيمَا حولَك .
2.حَدِّدْ مَوْعِدًا لجلسةٍ لمتابعةِ أولادِكَ يوميًا وإلى لقاءٍ أُسبوعيٍ معَ أُسرتِك وخُصوصا معَ زوجتك .
3.اهتَّمْ دائمًا بسجداتِ التلاوةِ عندَ قراءةِ القرآنِ ؛ فلعلَّنَا نكونُ مِن الخاشعينَ المُستسلمينَ للهِ .
#على_مأدبة_القرآن
انتهينا بفضلِ اللهِ مِن الأجزاءِ العشرينَ وكانتْ بِعُنوان:
الفاتحة ، كانتْ أساسياتُ الدينِ التوحيدُ الخالصُ .
الجزءُ الأولُ أنتَ مسؤولٌ عن الأرض .
الجزء الثاني أوامرٌ ونواهي للمسئُولينَ عن الأرض .
الجزء الثالثُ قدرةُ اللهِ في الكونِ .
الجزء الرابعُ الثباتُ على المنهجِ .
الجزء الخامسُ العدلُ والرحمةُ .
الجزء السادسُ الوفاءُ بالعقودِ .
الجزء السابعُ التفكُّرُ في خلقِ اللهِ .
الجزء الثامنُ حسمُ المواقفِ وعدمُ السلبيةِ .
الجزء التاسعُ قوانينُ النصرِ .
الجزء العاشرُ البلاغُ الأخيرُ معَ سورةِ التوبةِ .
الجزء الحادي عشر كانَ القدرُ والقضاءُ .
الجزء الثاني عشر بينَ { لَا تَطْغَوْا وَلَا تَرْكَنُوا } .
الجزء الثالثَ عشر الأملُ والإصرارُ .
الجزء الرابعَ عشر وظيفةُ الرُّسِلِ وتذكيرٌ بنعمِ اللهِ .
الجزء الخامسَ عشر قيمةُ القرآنِ .
الجزء السادسَ عشر العصمةُ مِن الفتنِ وتوريثُ الدينِ .
الجزء السابعَ عشر خُطورةُ الغفلةِ ودَوْرُ الحَجِّ في البناءِ .
الجزء الثامنَ عشر صفاتُ المؤمنينَ وصفات المجتمعِ المُناسبِ للحياةِ فيه .
الجزء التاسعَ عشر عاقبةُ المُكذِّبِينَ ودَوْرُ الإِعلَامِ في التَّقَدُّمِ الحَضَارِيِّ .
الجزء العشرون كانَ الثقة في وعدِ اللهِ والصبرعلى الفتنِ .
#الجزءِ_الحادي_والعشرين
ونبدأُهُ بسورةِ الرُّومِ ، سورةُ الرومِ هدفُها واضحٌ تمامًا مِن البدايةِ وهو آياتُ اللهِ واضحةٌ .
هي أكثرُ سورةٍ وَرَدَ فيها كلمةُ { وِمنْ آيَاتِهِ } ، لذلك تَجِدُهَا تنتقلُ في أرجاءِ مُلْكِ اللهِ في الكونِ .
تُوضِّحُ الآياتُ أنَّ للهِ في مُلْكِهِ كتابَيْنِ : كتابَ اللهِ المنظورَ وهو الكونُ وكتابَ اللهِ المقروءَ وهو القرآنُ. ومِن الروعةِ أنَّ الكتابَيْنِ يدلَّان على بعضِهما .
فسورةُ الرومِ مقروءةٌ تأخذُكَ إلى كتابِ اللهِ المنظور الكون ، فإلى الآيةِ الخامسةِ والعشرين كان السؤالُ :
1.مَنْ الذي خلقَ الكونَ وأبدعَهُ ؟
2.مَنْ الذي جعلَ فيه هذه الآياتِ العظيمة ؟
3.مَنْ الذي أصْلحَ علاقاتِ الأزواجِ وجعلَ بينهم مودةً ورحمةً ؟
ثُمَّ تكرِّرُ الآياتُ كثيرًا مِن مظاهرِ الكونِ ، وكَأَنَّ السؤالَ كيفَ يَشُكُّ بعضُ الناسِ بقدرةِ اللهِ؟
#الرومُ آيةٌ تاريخيةٌ ، تسميةُ السورةِ تحملُ دلالةً تاريخيةً ؛ فبعدُ انتصارِ الفُرْسِ على الرومِ نزلَتْ الآياتُ بوعدِ اللهِ في قولِه تعالى فِي بِضْعِ سِنِينَ ، وهو ما تحقَّقَ بالفعلِ وتحقَّقَتْ النبوءةُ القرآنيةُ .
وسُمِّيَتْ السورةُ بالرومِ حتى تُلْفِتَ نظرَ كُلِّ كافرٍ إلى هذه الآيةِ الماديةِ . فَلَوْ لمْ يصدقْ في الآياتِ المنظورةِ في الكونِ فالآن أمامَك آيةٌ ماديةٌ حقيقية .
ومِن التوحيدِ النظرِيِّ أو المعرفِيّ في سورةِ الرومِ ننتقلُ إلى نموذجٍ للتربيةِ العمليةِ على التوحيدِ .
#سورةُ لقمان هدفُها هو تربيةُ الأبناءِ على العقيدةِ الصحيحةِ .
والهدفُ واضحٌ مِن الاسم تربيةُ لقمانَ لابنِه ووصيَّتُه التي جاءتْ في نهايةِ السورةِ .
تحملُ السورةُ في آياتِها أساليبَ رائعةً لتربيةِ الأبناءِ على المنهجِ الذي أرادَهُ اللهُ تربيةً شاملةً لِكُلِّ ما يحتاجُه الأبناءُ في دينِهم ودنياهم .
هذه التربيةُ تشتملُ على المحاورِ الآتيةِ :
1.التوحيد .
2.بِرُّ الوالدَيْنِ .
3.أهميةُ القيادةِ والإيجابية .
4.فَهْمُ حقيقةِ الدنيا .
5.الذَّوْقُ والأدبُ والأخلاقُ .
6.التخطيطُ للحياةِ .
تُلاحِظُ في هذه السورةِ أيضًا بعدَ هذا الكَمِّ مِن التوجيهاتِ والأوامرِ قَدْ غَلَّفَهُ الأّبُّ بالحنانِ والعاطفةِ .
لقمان رجلٌ هادئٌ واعظٌ رقيقٌ ، ومنها تخرجُ أنَّه يجبُ أن تصاحبَ أولادَك وتَكْسِبَ مودَّتَهُم .
تُركِّزُ السورةُ أيضًا على عدمِ تربيةِ الأولادِ على الاتِّباعِ الأعمى ، فيجبُ علينا أنْ نربِّيَ الأولادَ على القناعةِ .
وتوضحُ السورةُ أيضًا أنَّ الأبَّ مسئولٌ عن عملِه في تربيةِ أولادِه ومتابعةِ زوجتِه يومَ القيامةِ .
ولِتَعْرِفَ مقدارَ المُجاهدةِ والصبرِ ، وما بذلَه نوحٌ عليه السلام فيكون ذلك مُعينًا لنا على تَحَمُّلِ الصبرِ ضدَّ هذه الفتنِ والوقوفِ أمامَها بثباتٍ والتي هي أقلُّ مِن فتنةِ نوحٍ ومُدَّتِه بكثير .
3.بدأَتْ السورةُ بتقريرِ أنَّ الفتنةَ موجودةٌ في حياةِ الناسِ وأنَّها ستكونُ شديدةً ، قال تعالى : أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ، لكنْ انتهتْ السورةُ بآيةٍ جميلةٍ تُثبِتُ أنَّ الفتنةَ سهلةٌ وأنَّ اللهَ سيهدينا ويساعدُنا على اجتيازها ، قال تعالى
: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ .
4.إذًا ما *علاقةُ الفتنِ التي ذُكِرَتْ هُنا بسورةِ العنكبوتِ ؟*
الفتنُ متشابكةٌ ومتداخلةٌ كخيوطِ العنكبوتِ كثيرةٌ ومُعَقَّدَةٌ تُغَطِّي تفاصيلَ حياةِ الإنسانِ لكنَّها ضعيفةٌ ، قال تعالى : وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ .
*الحَلُّ في مُوَاجهةِ هذه الفتن*ِ هو الاستعانةُ باللهِ والصبرُ الجميلُ .
*#تذكيرٍ:*
1.لَإِنْ تُصبحُ نادمًا خيرٌ مِن أنْ تُصبحَ مُعْجبًا ؛ فإنَّ المُعْجَبَ لا يصعدُ له عملٌ .
2.أنَّ التزكيةَ قبلَ التعليمِ والتعلُّمِ والتصدُّرِ .
3.أنَّ المدحَ الزائدَ هو خمرةُ النَّفْسِ .
4.أنَّ حُبَّ الظُّهُورِ والحمدَ على ما لمْ تفعلْ قدْ يضربُ أعمالَك الخيريةَ في مَقْتَلٍ .
#على_مأدبة_القرآن
موعدُنا معَ الجزءِ العشرين
*#سورةُ_القصص*ِ وتركيزُها على حياةِ سيدِنَا موسى في مرحلةِ الولادةِ ، ثمَّ النشأةِ ، ثمَّ الزواجِ ، ثمَّ العودةِ إلى مِصْرَ، وتَحَقُّقِ وعدِ اللهِ بالنصرِ، وفي النهايةِ قصةُ قارونَ .
نزلَتْ السورةُ وقتَ هجرةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن مكةَ إلى المدينةِ ، وكان حزينًا .
*#هدفُ_السورةِ*
الثقةُ في وعدِ اللهِ ، وعدُ اللهِ سيتحققُ سيتحققُ ولا تقلقْ ولو ثانيةً واحدةً .
*تحكي السورة*ُ قصةَ موسى الذي قالَ اللهُ سبحانه وتعالى عنْه لأمِّه :
إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
وفي نفسِ الوقتِ الذي سيخرجُ فيه النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن مكةَ نزلَتْ الآيةُ" إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ ،
فإذا خرجْتَ أو أُخْرِجْتَ مظلومًا فستعودُ منتصرًا بإذنِ اللهِ .
تشرحُ السورةُ كيفَ تحقَّقَ وعدُ اللهِ لموسى ، وهي نفسُ الرسالةِ للنبي صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابِه أجمعين .
*#مُفارقةٌ_عجيبةٌ:* قالَ والدُ البِنْتَيْنِ لموسى في قولِه تعالى إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ، فنحنُ هنا بينَ رقمين : رقمِ ثمانية وعشرة ؛ تجدُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فتحَ مكةَ سنةَ ثمانيةَ هجرية واكتملَتْ الرسالةُ وماتَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم سنةَ عشرةَ هجرية .
*#فالسورة*ُ تكرِّرُ هذا المعنى كثيرًا ، هل أنتَ تَثِقُ في وعدِ اللهِ أو لا ؟ تسيرُ السورةُ توضيحٌ في بدايةِ السورةِ أنَّ الحديثَ عن الثقةِ في وعدِ اللهِ لا يُقَالُ لأيِّ أحدٍ وإنَّما يُقَالُ لِمَنْ ؟ للمؤمنين .
*#تحكي_السورة"* الواقع مِن ظُلمِ الفرعون وكُلِّ فرعون ، وأعوانِه الفسدةِ والمُفسدين ، لكنَّ إرادةَ اللهِ غالبةٌ .
*#فكيفَ_سيتحققُ مُرادُ اللهِ* الذي يحتاجُ وقتًا طويلًا ، وسيتحققُ بالرغمِ مِن قوةِ وبطشِ الفرعون وكُلِّ فرعون .
1.البدايةُ كانتْ بإرضاعِ الابنِ ، وهذا يحتاجُ وقتًا طويلًا .
2.ألْقِيهِ في اليَمِّ ، أَيْ سِرْ على مُرادِ اللهِ فقط ، وليس على هواكَ ، فلا يُعقلُ أنَّ الأمَّ تُلْقِي بابنِها في اليَمِّ .
3.كُنْ على يقينٍ بتحقيقِ النصرِ .
4.احتضانُ العَدُّوِ لوسيلةِ نصرِكَ .
5.دورُ المرأةِ عمومًا في قصةِ موسى ؛ وخصوصًا الأمِّ وزوجةِ فرعون وأختِ موسى وابنةِ الرجلِ الصالحِ .
6.وحتى يتحقَّقُ ، يجبُ أنْ يكونَ لنا دورٌ مِثلَ موسى ومحمد _عليهما الصلاةُ والسلامُ_
7.الصبرُ الجميلُ معَ الاستعانةِ باللهِ .
8.اليقينُ في تحقُّقِ الوعدِ حتى ولو بعدَ سنين ، وحتى ولو لم ترَهُ أنتَ بنفسِكَ ، لكنْ لِمَنْ هذا الوعدُ ؟ قال اللهُ تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ .
ثمَّ تُختَمُ السورةُ بقصةِ قارون ، نموذجٌ سيطرَتْ عليه السُّلْطَةُ والمالُ ، فكانتْ النتيجةُ الخسفَ بسببِ بُعْدِهِ عن اللهِ وكِبْرِهِ على الناسِ .
تُختَمُ بلَطِيفةٍ لُغَوِيَّةٍ ؛ فمعنى القَصَصِ تَتَبُّعُ أثرِ الشيء حتى نهايتِه .
فلو تَتَبَّعْنَا أثرَ هذه القصصِ حتى نهايتِها سنجدُ تحقُّقَ وعْدِ اللهِ سبحانه وتعالى .
*ومِنْ تَتَبُّعِ الأثرِ*
إلى خُيوطِ العنكبوت .
*#سورةُ_العنكبوت* مَكيةٌ نزلَتْ بعدَ سورةِ الرُّومِ .
*#هدفُ_السورةِ:* هو جاهدْ الفتنَ واصبرْ عليها .
والفتنةُ في القرآنِ أحيانًا بمعنى أنْ تكونَ أنتَ الفاتنُ أو أنْ تكونَ أنتَ المفتونُ .
الفتنُ سُنَّةٌ كونيةٌ وقاعدةٌ ربانية ، كتبَها اللهُ على كُلِّ الدنيا . فالدنيا دارُ امتحانٍ ، والنتيجةُ في الآخرةِ .
الفتنُ في الدنيا تُمَيِّزُ النَّاسَ في الدنيا والآخرةِ ، بينَ الدرجاتِ وبينَ الدركاتِ .
الفتنُ أيضًا تُضْعِفُكَ أمامَ نفسِك وتكونُ حُجَّةً عليك يومَ القيامةِ .
هل مِن المعقولِ أن تعتقدوا أنَّ الإيمانَ كلامٌ فقط ؟ لا . هو اعتقادٌ بالقلبِ والقولِ والعملِ ، فلا بُدَّ مِن التمحيصِ .
سيأتي الابتلاءُ على قدرِ دينِكَ ، وفيما تُحِبُّ ومِمَّن تُحِبُّ ، فمَن يُرِدْ ثوابَ اللهِ فلْيَصْبِرْ على الاختباراتِ والابتلاءاتِ ، واعلمْ يقينًا أنَّك تجاهدُ وتصبرُ لأجلِكَ أنتَ وحدَك .
*#مِن_الفتنِ التي تعرضُها السورةُ :*
1.الإيذاءُ في سبيلِ اللهِ .
2.ضغطُ الوالدَيْنِ لتَرْكِ طريقِ اللهِ سبحانه وتعالى ، تعرضُ السورةُ كيفَ واجهَ الأنبياءُ مثلُ نوح وإبراهيم ولُوط وشُعيب وموسى كُلَّ هذه الفتنِ ، فتجدُ أنَّ هذه السورةَ الوحيدةَ التي ذُكِرَتْ فيها مُدَّةُ دعوةِ سيدِنَا نوح لقومِه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا حتى يعرفُ المؤمنون عبرَ الأجيالِ أنَّ الفتنَ حتميةُ الوقوعِ ، حتى الأنبياء لم يَسْلَمُوا منها ،
بدايةً من الآيةِ الخامسةَ عشرةَ تضعُ لَكَ معالمَ هذا التفوقِ :
1.العلم ، قصةَ داوود وسُليمان في قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا .
2.إرجاعُ الفضلِ للهِ أولًا وآخرًا في قولِه تعالى
وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ .
3.توريثُ الكفاءاتِ والخبراتِ ، فالأعمالُ لا تتوقَّفُ على الأشخاصِ ، قال تعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ
4.اللُّغاتُ الأُخرى وتعلُّمُها ، قال تعالى : عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ .
5.الاهتمام بالموارد ، قال تعالى : وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ .
6.نظامٌ إداريٌ سليمٌ واضحٌ حازمٌ حاسمٌ قال تعالى : وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ .
7.التدريبُ مِن قصةِ النملِ ، قال تعالى : حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ
8.المتابعةُ ، قال تعالى : وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ .
9.اللوائِحُ وعقودُ العملِ ، قال تعالى: لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ ،فالعقابُ والتأخيرُ والأعذارُ والمُكافآتُ .
10.الدِّرَايَةُ بِكُلِّ ما يخصُّ مجالَ عملِك، قال تعالى: وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ .
11.استخدامُ وتوظيفُ أصحابِ الكفاءاتِ وأصحابِ الإيجابيةِ في قصةِ الهدهدِ .
12.تحليلُ الأخبارِ والإحصائياتِ ، قال تعالى : قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ
13.الشُّورَى .
14.القوة .
15.التقدمُ التِّكْنُولوجي .
ثُمَّ بعدَ ذِكْرِ كُلِّ هذه المعالمِ ، تعقيبٌ رائعٌ ؛ إِيَّاكُمْ وبعدَ التفوقِ والتقدمِ في مجالِكم أنْ تنسوا رَبَّكُم ، قال تعالى : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ .
وآياتٌ تذكِّرُنا بقدرةِ اللهِ تعالى إلى الآيةِ الرابعةِ والستين .
ختامُ السورةِ نموذجٌ مِن نماذجِ التفوقِ الحضاريِّ .
النملُ أُمَّةٌ مُنظَّمَةٌ إيجابيةٌ فيها حسنُ الظنِ .
نموذجُ حشرةٍ ، فمَا بالُكَ لو نفَّذَ الإنسانُ كُلَّ هذه المعالمِ والوسائلِ .
#الواجب_العملي
حدد وجهتك
#على_مأدبة_القرآن
موعدُنا معَ الجزءِ التاسعَ عَشَر
#سورةُ_الفُرقانِ توضِّحُ سوءَ عاقبةِ التكذيبِ باللهِ وبرسلِه وبكتبِه .
سُمِّيَتْ الفُرقان : لأنَّ هذا الدينَ فرقانٌ بينَ الحقِّ والباطلِ .
#سورةُ تَطْمِينٍ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في شدةِ الاستهزاءِ ، فمَنْ لم يقبلْ طريقَ الهدايةِ فكيفَ ستكونُ النهايةُ ؟!
فبعدَ عرضِ السورةِ في البدايةِ لكُلِّ ما حدثَ يأتي تعقيبٌ وتهدئةٌ وتطمينٌ بقولِه تعالى:" تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا
فبدأَتْ السورةُ بعرضِ ما قالوا ثمَّ تهدئةٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، ثُمَّ عاقبةُ التكذيبِ لقولِه تعالى لَّا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا .
تستمرُ السورةُ على هذا المنوالِ ، قال تعالى :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا .
ثُمَّ تعرضُ السورةُ شكوى الرسولِ صلى الله عليه وسلم في قولِه تعالى
وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا .
ثُمَّ تأتي آيةٌ محوريةٌ في سورةِ الفرقانِ توضحُ سببَ التكذيبِ في قولِه تعالى:
أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا .
ثُمَّ تعرضُ السورةُ بعضَ المشاهدِ الكونيةِ تُرّوِّح عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابِه المؤمنين من شدَّةِ الضيقِ الذي هم فيه حتّى الآيةِ الستين ، كلُّه تكذيبٌ بالرسلِ ومنها قوله تعالى: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ، حتى وصلَ التكذيبُ بالرحمنِ سبحانه وتعالى فيأتي الردُّ لتوضيحِ صفاتِ عبادِ الرحمنِ ، فلو عرفتُمُوهم عرفْتُم مَن هو الرحمن
قالَ تعالى : وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) ، صفاتُهم عكسُ صفاتِ المكذبين .
ثُمَّ تنتهي السورةُ بقولِه تعالى:
قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا .
#نتركُ_المُكذبين_وننتقلُ_إلى_الشُّعَرَاءِ .
السورةُ تُرَكِّزُ على طريقةِ الأنبياءِ مع أقوامِهم؛ فتُرَكِّزُ على طريقةِ توصيلِ الرسالةِ بأحسنِ الوسائلِ، قال تعالى: وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ ، موسى يبحثُ عن أفضلِ وسيلةٍ للتبليغ ، ولا يبحثُ عن نفسِه هو .
#السورةُ تناقشُ دورَ الإعلامِ المرموزَ لَهُ هُنَا بالشعراءِ .
#السورةِ توضيحٌ لأنواعِ الإعلامِ ، فمعَ موسى في الماضي كان السحرةُ ، وهُنا كان الشعراء .
نزلَتْ هذه السورةُ في وقتِ الجَهْرِ بالدعوةِ ، فمطلوبٌ مِنَّا البحثُ عن أفضلِ الوسائلِ للبلاغِ .
السورةُ تُعَلِّمُنَا رَفْضَ مَبْدَأَ التعميمِ ، فكُلُّ أمرٍ فيه الخيرُ وفيه الشرُّ .
إذًا ما العلاقةُ بينَ دورِ الإعلامِ والتَّقَدُّمِ الحضاري ؟
تَعَالَ لِنَتَعَرَّف على هذا في سورةِ النملِ .
#سورةُ_النملِ هي سورةُ التَّقَدُّمِ الحضاري .
دِينُنَا بالأساسِ عقيدةٌ ومعاملاتٌ وأخلاقٌ ، وَزِدْ على ذلكَ يجبَ علينا التَّفَوُّقُ العِلْمِيُّ والعسكريُّ وفي كلِّ مجالاتِ الحياةِ .
التَّفَوُّقُ والنجاحُ في الحياةِ خيرُ وسيلةٍ للدعوةِ ولتبليغِ الرسالةِ .
يتَأَثَّرُ النَّاسُ بِكَ وأنتَ ناجحٌ ومتفوقٌ في مجالاتِ الحياةِ أضعافَ مَنْ يتَأَثَّرُ بِكَ وأنتَ ضعيفٌ فاشلٌ ، قال تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
#على_مأدبة_القرآن
موعدُنا معَ الجزءِ الثامنَ عَشَر
سورةُ المؤمنون سَرْدٌ لصفاتِ المؤمنين ، ثُمَّ شرحٌ لمصيرِ الكافرين ومَنْ يُخالفُ صفاتِ المؤمنين.
ثمَّ التعقيبُ على المؤمنين في قوله تعالى أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11) .
ثمَّ تحكي تاريخَ المؤمنين عبرَ الأجيالِ ، وكيفَ انتصرَ الحقُّ على الباطلِ .
ثمَّ تستكملُ صفاتِ المؤمنين : ومِن أهمِّها الخشيةُ ، الإخلاصُ ، والبحثُ عن القبولِ عندَ اللهِ .
وهنا وقفةٌ مع هذه الصفاتِ الواردةِ
قِفْ معَ نفسِك
حَدِّدْ أينَ أنتَ مِن هذه الصفاتِ .
فإذا فَشِلْتَ في اختبارِ هذه الصفاتِ فستجدُ التحذيرَ مِن مصيرِ الكافرين .
تُخْتَمُ السورةُ بدعاءٍ وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ، وكمَا قال الرسولُ صلى الله عليه وسلم : " وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التُّوَّابُونَ " .
فالتُّوَّابُ:
يحمدُ اللهَ على نعمِه .
يبتعدُ عن أسبابِ الغفلةِ والكِبْرِ .
يبحثُ عن الحلالِ دائمًا .
يُفكِّرُ في رحمةِ الله .
يمتنعُ عن التقليدِ الأعمى .
ويستعيذُ باللهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ .
#ندخل_إلى_سورة_النُّورِ .
كُلُّ الآياتِ تتحدثُ عن الآدابِ الاجتماعيةِ وخُصوصًا داخلَ البُيوتِ .
سورةٌ للأفرادِ وللأُسَرِ وللمجتمعاتِ .
سورةٌ نزلَتْ تعليقًا على حادثةِ الإِفْكِ حيثُ أمراضُ القلوبِ ، ونَشْرُ الأكاذيبِ والإشاعات ، وضعفُ النفوسِ ، وهكذا روَّجَتْ الآلةُ الإعلاميةُ القَذِرَةُ للمنافقين وأعوانِهم ، وللأسف مِن بعضِ المسلمين الضُعفاءِ يُروِّجُون لمَقُولةٍ خبيثةٍ هَلْ هناك دخَّانٌ بلا نار ؟
فالسورةُ تردُّ على هؤلاءِ وبكُلِّ قُوَّةٍ ، نعم هناك دخَّانٌ بلا نار . متى ؟ عندما يكون هناك منافقون يريدون الكذبَ وإشاعةَ الفاحشةِ بينَ المسلمين
انتشرَتْ الإشاعةُ بينَ الناسِ ، وتوقَّفَ الوحيُ شهرًا ، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يدري كيف يتصرَّفُ في هذا الأمرِ، وكذلك الصحابة جميعًا.
لكنْ في طَيِّ المحنةِ منحٌ ربانيةٌ عظيمةٌ وهي تربيةُ هذا المجتمعِ على الآدابِ والأخلاقِ ، وكيفَ يتعاملون مع الأحداثِ لأنَّ المشكلةَ ستنتشرُ على مَرِّ العُصورِ . ما المشكلة ؟ اتِّهامُ الأعراضِ وترويجُ الإشاعاتِ .
تسيرُ السورةُ بمقدمةٍ، ثمَّ تبرئةُ السيدةِ عائشةَ في الآياتِ مِن الحاديةَ عشرةَ إلى السادسةِ والعشرين ، ونتعلمُ مِن هذه الآياتِ:
1.المؤمنُ يظنُّ في نفسِه خيرًا .
2.المؤمنُ يظنُّ في إخوانِه وأخواتِه خيرًا .
3.مروجوا الإشاعات دونَ بيَّنَةٍ ودليلٍ كاذبون ولهم عذابٌ عظيمٌ .
4.العلمُ أنَّ الخوضَ في الأعراضِ أمرٌ عظيمٌ عندَ اللهِ .
5.لا رحمةَ ولا رأفةَ في تطبيقِ الحدودِ عمومًا وفي الزنا خصوصًا .
ثمَّ تستمرُ السورةُ وتعرضَ لنا ضماناتٍ لحمايةِ الفردِ والأسرةِ والمجتمعِ مِن هذه الجريمةِ البشعةِ الزنا . فما الضمانات ؟
1.الاستئذان وخصوصًا مِن الأقاربِ وحتى داخلِ الأسرة .
2.غضُّ البصرِ رجالًا ونساءً .
3.تزويجُ الشبابِ حتى في حالةِ الفقرِ .
4.منعُ البِغاءِ .
5.الحجابُ وخصوصًا منطقةُ الصدر .
6.منعُ إشاعةِ الفواحشِ .
7.تحريمُ القذفِ .
8.تطبيقُ الحَدِّ بلا رحمةٍ ولا رأفةٍ ؛ لأنَّهم مُجاهرون بالمعصية .
•وفي النهايةِ الإسلامُ يُريدُ المحافظةَ على المجتمعِ والأسرةِ والفردِ .
#الواجب_العملي :
1.أحضرْ ورقةً واكتبْ فيها الذنوبَ التي تُصِرُّ عليها .
2.اعقدْ العزمَ على الندمِ والتوبةِ .
3.ابتعدْ عن كلِّ الأسبابِ المُعينةِ للوقوعِ في الذنوبِ .
4.احْرِصْ على صيامِ الإثنين والخميسِ .
5.احْرِصْ دائمًا على أذكارِ الأحوالِ .
#على_مأدبة_القرآن
موعدُنا معَ الجزءِ السابعَ عَشَر
#سورةِ_الأنبياءِ ، تذكرُ كثيرًا من أسماءِ الأنبياءِ ، تُركِّزُ على أنَّ دورَ الأنبياءِ هو تذكيرُ البشريةِ . هذه البشريةُ تَمُرُّ بحالاتٍ كثيرةٍ من الغفلةِ ، وهذه الغفلةُ تُؤَدِّي إلى الضياعِ ، والغفلةُ من أخطرِ الأمراضِ التي يَتَعَرَّضُ لها الناسُ وهم لا يشعرون . فالناسُ بينَ عبادٍ أتقياءٍ وعُصاةٍ فجرةٍ وغافلينَ بعيدين ، فدورُ الأنبياءِ هو تذكيرُ الغافلين .
تَعرِضُ السورةُ مِن البدايةِ خُطورةَ الغفلةِ وأهميةَ الذِّكْرِ ، ثُمَّ تَعرضُ دورَ الأنبياءِ في مُواجهةِ قومِهم ومحاولةِ تذكيرِهم والعملِ على إصلاحِهم حتى تَصِلَ إلى قوله تعالى:
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
السورةُ تُرَكِّزُ على اتِّخاذِ القدواتِ ، فتَعْرِضُ نبيًّا نبيًّا وكيفَ دعا قومَه وكيف عَبدَ ربَّه خاضعًا خاشعًا، وتُذَكِّرُنَا بمحاولةِ الاقتداءِ بِهم في عبادتِهم وفي دُعائِهم وفي دعوتِهم.
#بعدَ_عرضِ_هذه_القصصِ تُخْتَمُ بتعقيبٍ بقوله تعالى
إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ، فالربُّ واحدٌ ، والرسالةُ واحدةٌ ، والرسولُ والأنبياءُ يُكْمِلُون بعضَهم البعضِ .
فمَنْ سَيَسِيرُ على خُطَاهم هو المنتصرُ في النهايةِ لا محالة ، قال تعالى:
وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (105) إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ (106)
والآن تعالَ مَعِي لنطيرَ إلى الحَجِّ
#سورةُ_الحَجِّ سورةٌ عجيبةٌ في داخلِها :
آياتٌ نزلَتْ في مَكَّةَ وآياتٌ نزلَتْ في المدينةْ .
آياتٌ نزلَتْ ليلًا وآياتٌ نزلَتْ نهارًا .
آياتٌ نزلَتْ في الحَضَرِ وآياتٌ نزلَتْ في السَفَرِ .
#سورةُ_الحَجِّ فيها الرُّكنُ الوحيدُ في الإسلامِ الذي تَجِدُ في القرآنِ سورةً باسمِه الحَجّ .
الحَجُّ عبادةٌ تبني ، فهدفُ سورةُ الحَجِّ دورُ الحَجِّ في بناءِ الأُمَّةِ . عندَمَا نَحُجُّ كَمَا حَجَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم سنَشْعُرُ بِبِنَاءٍ داخليٍّ قَويٍّ مِمَّا يُؤَثِّرُ في الأمةِ بعدِ ذلك .
يُدَرِبُنَا كيفَ نتذكَّرُ يومَ القيامةِ ، فبدايةُ الحَجِّ تَتَحَدَّثُ عن يومِ القيامةِ ، ثُمَّ الخروجِ مِن القُبورِ ثُمَّ آياتِ الحَجِّ.
قال تعالى إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ
فَالحَجُّ يُعِينُكَ على الجِهادِ فهو تدريبٌ قاسٍ على الجِهادِ .
#الحَجُّ يُذَكِّرُنا بالعبوديةِ والخُضوعِ للهِ كمَا في يومِ عرفةِ ، قال تعالى أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
#مِن_فوائدِ_الآياتِ في السُّورَتَين :
1.قُرْبُ القيامةِ ممَّا يستوجبُ الاستعدادَ لها .
2.انشغالُ القلوبِ بِاللهوِ يَصرِفُها عن الحقِّ .
3.أنَّ اللهَ مَعَ رُسلِهِ والمؤمنينَ بالتأييدِ .
4.غلبةُ الحَقِّ ودحرُ الباطلِ سُنَّةٌ إلاهيةِ .
5.الابتلاءُ كَمَا يكونُ بَالشَرِّ يكونُ بالخيرِ .
6.التَدَرُّجُ في تغييرِ المُنكرِ والبَدْءُ بالأسهلِ فالأسهلِ ، فبَدَأَ إبراهيمُ بتغييرِ مُنكرِ قومِه بالقولِ والصَدْعِ بالحُجَّةِ ثُمَّ انتقلَ بعدَ ذلك إلى التغييرِ بالفعلِ .
7.ارتكابُ الفواحشِ والظلمُ سببٌ في وقوعِ العذابِ والهلاكِ .
8.طاعةُ اللهِ في الرخاءِ مِن أسبابِ إجابةِ الدُّعاءِ في الشدةِ .
9.جوازُ استخدامِ الحيلةِ لإظهارِ الحَقِّ وإبطالِ الباطلِ .
10.التعنيفُ في القولِ وسليةٌ مِن وسائلِ التغييرِ للمُنكرِ إنْ لم يترتبْ عليه ضررٌ أكبر .
11.وجوبُ الاستعدادِ ليومِ القيامةِ بزادِ التقوى، والتقوى أنْ تفعلَ الأمرَ وأنْ تبتعدَ عن النهيِ .
12.الكِبْرُ خلقٌ يَمنعُ مِن التوفيقِ للحقِّ .
13.شكرُ النعمِ يقتضي العطفَ على الضُّعفاءَ ، ويقتضي الإحسانَ ، فالإحسانُ سببٌ للسعادةِ .
14.إثباتُ مشروعيةِ الجهادِ للحفاظِ على مواطنِ العبادةِ .
15.عَمَى القلوبِ مانعٌ مِن الاعتبارِ بآيات الله .
#الواجب_العملي :
1.اقرأْ كتابًا (هنيئًا لمَن عَرَفَ ربَّه)
2.تَكَلَّمْ مع خمسةِ أفرادٍ على الأقلِّ عن أهميةِ الصلاةِ .
3.أحضرْ ورقةً واكتبْ فيها بعضَ المُنكرِ الذي تفعلُه أنت ، أو يحدثُ في بيتِك أو في عملِك ، وفَكِّرْ في الطريقةِ المناسبةِ لتغييره .
#تُعَلِّمُنَا_مريمُ_البَتُولَ_وسورةُ_طه :
1.لا يأسَ ولا مستحيلَ إنْ كان ظنُّك باللهِ جميلٌ وأملُكَ فيه كبيرٌ ، حتى لو انعدمت الأسبابُ فربُّكَ قديرٌ .
2.انكسارُك لله هو عِزُّك الحقيقيُّ ، وافتقارُك إليه هو الغِنَى ، وانطراحُك بينَ يَدَيِه هو القوة .
3.{ وَهَنَ الْعَظْمُ ، اشْتَعَلَ الرَّأْسُ ، الْمَرْأَةُ عَاقِر} أسبابٌ ماديةٌ مُقْفَلَة ، ولا يفتحُ القُفلَ إلا مَن أَوْجَدَهُ .
4.لِيَكُنْ فِي دُعائِكَ لابنِك أن ينالَ مقامًا في الدينِ وأن ينال مقامًا في الأمة .
5.أمنيةُ الأنبياءِ أن يكونَ الأبناءُ مَرْضِيِّينَ في أقوالِهم وأفعالِهم وصالحينَ يَرضى اللهُ عنهم .
6.الدينُ دينُ يُسرٍ وسماحةٍ ، لكنَّه منهجُ جِدٍّ واهتمام .
7.الجادُّون في حياتِهم المتميزون في هِمَمِهم هُم أولئك الذين لا تختلفُ عزيمتُهم في آخرِ العامِ عن أوَّلِه ولوْ اختلفَ العملُ .
8.لا تجعلْ الحزنَ يسكنُ قلبَك ، أَغْلِقْ نوافذَ الألمِ فما خُلِقْتَ لِتَشْقَى .
9.القرآنُ كُلُّه سعادةُ وحبلُ توفيقٍ وسببُ نجاةٍ وبركةُ عُمْرٍ ، فَمَنْ رُزِقَ حفظَه وتلاوتَه وتدبُّرَه فقدْ زالَتْ شقاوتُه .
10.المُروءةُ بالشخصِ تعرِفُها مِن غيرتِه على أهله وحرصه وحمايته لهم
#الواجب_العملي :
وهو عن تربيةِ الأولادِ .
تربيةُ الأولادِ أنْ تُرَبِّيَ نفسَك معهم :
تمنعُ نفسَك من أمورٍ تهواها
وتتوقفُ عن عاداتٍ سيئةٍ مخافة أنْ تنتقلَ إليهم
تتصفُ بأخلاقٍ حميدةٍ لِتكونَ قُدوةً لهم
تهدأُ وتتكلمُ بإقناع وتتعلمُ الحوارَ
تغيرُ طريقتَك في الأكلِ والمَلبسِ ، وتُعِدُّ لكلِّ سؤالٍ جوابًا
إذا لم تُغيِّرْكَ تربيةُ أولادِك فأنتَ لا تُربي ، ولا تربيةَ بغيرِ دُعاء . فمَن لم يستعنْ باللهِ لن يبلغَ مُرادَه ولو نحتَ جبالَ الأرضِ
#على_مأدبة_القرآن
نبدأُ بسورةِ مريم، فالسورةُ تتحدثُ عن الأولاد، تتحدثُ عن حُبِّ الأولاد في حياتِنَا وتتحدثُ عن التوريثِ كذلك، لكنْ من منظورٍ دينيٍّ وليس دُنيوي .
لماذا تريدون الأولاد ؟، وماذا ستتركون لهم ؟
فهناك هدفٌ أكبرُ توضِّحُه السورةُ وهو المحافظةُ على الدين أي أهميةُ توريثِ الدينِ للأبناءِ . فالدينُ يحتاجُ أجيالًا عقب أجيالٍ تحافظُ عليه وتتمسَّكُ به .
#تبدأُ_السورةُ_بوراثةِ_الدينِ فتعرضُ :
1.قصةَ زكريا ويحيى عليهما السلام؛ فزكريا يبحثُ عن ولدٍ يرثُ منه هذا الدين .
فبِالرُّغمِ من كِبَرِهِ وعُقْمِ زوجتِه إلا أنَّه يسألُ اللهَ الولدَ . لماذا ؟
خوفًا منه على ضياعِ الدين في بني إسرائيل .
2.ثُمَّ تعرضُ السورةُ قصةَ مريمَ وعِيسى ، وقصةَ إبراهيم مع أبيه ، وقصةَ إسماعيل مع أبيه.
هذه السورةُ أكثرُ سورةٍ فيها الولد والوراثة، وأكثرُ سورةٍ فيها كلمةُ البِرِّ بالوالدين .
ثُمَّ تذكرُ السورةُ تعقيبًا على هذه القصصِ التربويةِ الرائعةِ في تربيةِ الأولادِ تربيةً إسلاميةً صحيحة لقولِه سبحانه وتعالى أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ ، لكِنْ جاءَ بعدَهُم أجيالٌ رَبُّوا أولادَهم على الاهتمامِ بالدنيا ، أضاعوا الصلاةَ واتَّبَعُوا الشهواتِ .
السورةُ تُركِّزُ على الأمرِ الفِطريِّ لدى البشرِ في حُبِّهم للأولادِ .
على العكسِ مِن كُلِّ ما سبقَ، تُختَمُ السورةُ أنَّ اللهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، لا يحتاجُ زوجةً ولا يحتاجُ ولدًا وتزيدُ على هذا أنَّ نسبةَ الولدِ للهِ تكادُ تَقلِبُ الكونَ كاملًا ، فاللهُ حيٌ لا يموتُ .
آخرًا لماذا سميتْ السورةُ بمريمَ ولمْ تُسمَّى باسمِ رجلٍ مٍن رجالِ الأنبياءِ هُنَا ؟
لَعَلَّ الرسالةَ مِنه أنَّ الأُمَّ مدرسةٌ هي التي تُوَرِّثُ ، وهي التي تُؤَسِّسُ .
#سورةِ_طه
فهدفُ السورةِ الأساسيِّ هو الآيةُ الأولى في قولِه تعالى مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ، تعالجُ السورةُ فِكرةَ أنَّ المُتدَيِّنَ حزينٌ كئيب مهموم وأنَّه يعيشُ دائمًا في شقاءٍ .
#هدفُ_السورةِ الإسلامُ سعادةٌ ، وليسَ شقاءً ، القرآنُ تذكرةٌ لنا بالسعادةِ
كيفَ تظنُّونَ أنَّهُ منهجُ شقاءٍ وتعاسة وهو مُنَزَّلٌ مِن الرحمنِ مالكِ كُلِّ شيءٍ ؟!.
تعرضُ السورةُ بعدَ هذه التذكرةِ قصةَ موسى لإيصالِ رسالة .
#ما_الرسالةُ ؟
ليسَ معنى أنَّه ليسَ فيه شقاءٌ أنَّه ليسَ فيه صُعوباتٌ .
هُناك صُعوباتٌ لكنْ لا شقاءَ ، هُناك مشاكلٌ لكنْ ستحيا في سعادةٍ ، وأَنَّ البُعدَ عنِ اللهِ هو قِمَّةُ الشقاءِ . فتجدُ السورةَ تعرضُ المِحَنَ التي تَعَرَّضَ لها مُوسى، وفي الوسطِ تُعطيكَ ملامحَ رحمةِ اللهِ بِه مثل :
وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي
ثُمَّ تَعطِي نموذجًا فريدًا كان يعيشُ في قمةِ الشقاءِ بالرغمِ مِن قُربِه مِن السُّلطَةِ ، وأنَّه سيحيا قمةَ السعادةِ بالرغمِ مِن قُربِه مِن التهديد
#مَن_هُم ؟
سحرةُ فرعون قالوا وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَن تَزَكَّىٰ (76)
وتجدُ في نهايةِ القصةِ سعادةَ موسى والسحرةَ المؤمنين بعدَ ذلك ، وأشقى الأشقياءِ هو فرعون ؛ قال تعالى تعقيبًا على القصةِ : كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا (99) مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا (100) خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا (101) ثُمَّ قولُه تعالى : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (112) .
ثُمَّ تعرضُ السورةُ قصةَ آدمَ وحواء ، فالسعادةُ في اتِّباعِ منهجِ الله ، قال تعالى:
فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ (123)
نحتاجُ بعدَ كُلِّ هذا الاهتمامَ بالفهمِ وضبطَ موازينِ السعادةِ والشقاءِ .
تُختَمُ السورةُ بتعقيبٍ كيفَ تواجهُ الصعوباتِ :
في قولِه تعالى فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ (130)
#على_مأدبة_القرآن
الجزءِ السادسَ عَشَر
•سورةُ الكهفِ سورةٌ مشهورة معروفة محبوبة محفوظة لدى الكثيرين من المسلمين .
•تتكونُ السورةُ مِن أربعِ قصصٍ، وإنْ شِئتَ قل مِن أربعِ فِتَن: قصةُ أصحابِ الكهفِ، وقصةُ صاحبِ الجَنَّتين، وقصةُ موسى والخضر، وقصةُ ذي القرنين .
•بينَ كُلِّ قصةٍ وقصة تعقيبٌ للعصمةِ من الفتنةِ المعروضةِ في القصةِ، لكِنْ هُناك رابطٌ يَصِلُ القصصَ بعضَها ببعضٍ . فالقرآنُ لا يَعرضُ قصصًا نستمتعُ بالاستماع إليها فقط، وإنَّما للعبرةِ والعظةِ والعملِ الجادِّ .
•هذه أربعُ فتنٍ في حياةِ الناس: فتنةِ الدينِ، فتنةِ المالِ، فتنةِ العلمِ، فتنةِ السلطة .
•ومِن الأربعِ قصصِ يظهرُ أنَّ المُحركَ الأساسيَّ لهذه الفتنِ هو الشيطان . قال تعالى: أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ، لذلكَ هدفُ السورةِ هو العصمة من الفتنِ ، وهي نفسُ الفتنِ التي سيأتي بها الدَّجَّالُ : فتنةُ الدينِ ، فتنةُ المالِ ، فتنةُ العِلْمِ ، فتنةُ السلطةِ وحبُّ السيطرةِ .
تعرضُ السورةُ لكيفيةِ النجاةِ من هذه الفتنِ :
فالنجاةُ مِن فتنةِ الدينِ الصحبةُ الصالحةُ وتذكُّرُ الآخرةِ واللجوءُ إلى اللهِ وهجرُ البيئةِ الفاسدةِ .
أمَّا النجاةُ مِن فتنةِ المالِ أن تفهمَ حقيقةَ الدنيا وحقيقتُها الزوالُ ، وأنْ تتذكرَ الآخرةَ وأن تلجأَ إلى اللهِ أيضًا .
أمَّا النجاةُ من فتنةِ العِلمِ فالتواضعُ والصبرُ الجميلُ .
أمَّا الفتنةُ الأخيرةُ والنجاةُ منها فهي تذكُّرُ الآخرةِ وأنَّك ستقفُ أمامَ الله سبحانه وأنْ تُخلِصَ في كلِّ أمورك لله وحده
#مِن_أهمِ _وسائلِ_النجاة_مِن_الفتنِ_عمومًا :
1.الحركةُ والعملُ ، فالتوقُّفُ والفراغُ طريقان سريعان للفتنِ والضياعِ .
2.الاهتمامُ بالقرآن فبدأتْ السورةُ به وانتهتْ به .
3.الدعوةُ إلى الله .
4.الثقةُ والتوكلُ على اللهِ وتسليمُ الأمرِ له .
5.اللجوءُ إلى اللهِ في كلِّ الأمور .
#تَعَلَّمْتُ_مِن_الكهفِ :
•أنْ أعرضَ كُلَّ اعوجاجاتِي على القرآنِ بصدقٍ فهو كفيلٌ بإقامتِها .
•أنْ إذا خضعْتُ للقرآنِ فلن يكونَ هُناكَ اضطرابٌ في كلامِي ولا تناقضًا في أفعالِي ولا ارتباكًا في تَصَوُّرَاتِي
•أنَّ مِن أهمِّ حِكَمِ إنزالِ القرآنِ النذارةَ ، فلا تُلْغِها من قاموسِك بحجة جمالِ الإسلامِ وروعةِ الدينِ ورحمةِ الربِّ .
•أنَّ البعضَ ينطقُ الكلمةَ ولا ينظرُ في عواقبِها .
•أنَّ مَن أرادَ تحقيقَ هدفٍ مُعيَّنٍ فلا ينبغي أنْ تكونَ العوائقُ سببًا لإحباطِه .
•ألَّا أصرفَ مشاعرِي وحُزنِي لِمَن لا يستحقُّ .
•أنَّ اللهَ جعلَ الدنيا مُغريةً مُلهيةً لِيَرَى أقواهُم عزيمةً يُقدِّمُ حقَّ ربِّه على شهوةِ نفسِه .
•أنَّ كلَّ ما تَراه في الدنيا مِن مناظرَ حسناء هي مُجرَّدُ زينة والحقيقةُ أنَّها ابتلاء .
•أنَّ الصادقَ في عزمَه لا يترددُ في تقديمِ التضحياتِ في سبيلِ المَبدأِ الذي يُؤمنُ بِه .
•أنَّ عطاءَ اللهِ كلَّه مُختصرٌ في كلمةِ رحمةِ .
•أنَّ الفزعَ إلى اللهِ والدعاءَ في الخلواتِ مِن أسبابِ تفريجِ الكُرُباتِ، فالجمعُ بينَ فعلِ السببِ والدعاءِ مِن صفاتِ العقلاءِ .
•أنَّ المشاريعَ الناجحةَ تُفتَتَحُ دائمًا بالدعاءِ، وأنَّ أكثرَ الناسِ توفيقًا الأقربُ إلى اللهِ .
•أنَّهُ رُغمَ المحنةِ التي نقعُ فيها فلا نطلبُ الرحمةَ إلا مِن اللهِ وحدَه .
•أنَّه عندما ننامُ على حُسنِ الظَّنِّ فرُبَّمَا نستيقظُ وقدْ تغيَّرَ العالمُ مِن حولِنَا .
•أنَّ الأمةَ تعيشُ بِغِيرةِ فتيانِها الذين يحترقون من أجلِها ، وحينَ يكونُ الإيمانُ خالصًا فالنتيجةُ
(وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) .
•أنَّ قلبَنَا قدْ يخونُنا ونحنُ في الطريقِ لتأديةِ الحقِّ، قد يخورُ قد يرتجفُ ما لم يَربطْ عليه ويُقوِّيه القويُّ .
• أنَّ لا أظلمَ مِن عالمٍ يُوقِّعُ على فتوى كاذبة خوفًا مِن موتٍ أو رغبةً في حياة .
•أنَّ في كلِّ كَهفٍ إطلالًة على العَالمِ، وفي كلِّ ابتلاءٍ رعايةٌ ربَّانيةٌ .
•أنَّ بعضَ السعْيِ يَجِبُ التوقُّفِ عنه .
•أنَّ العملَ المَقبولَ الذي يُقبَلُ عندَ الله سبحانه أنْ يَكونَ مُوافقًا للسُّنَّةِ والذي نريدُ بِه وجهَ الله .
#الواجبات_العملية :
1.تدبُّرُ سورةِ الكهفِ هو وقفةٌ أسبوعيةٌ مع النفسِ .
2.تَحَرَّ أوقاتِ إجابةِ الدُّعاءِ .
3.جدِّدْ نيتَك قبلَ أيِّ عملٍ .
#على_مأدبة_القرآن
موعدُنا مع منتصفِ القرآنِ
معَ سورةِ الإسراءِ معَ الجزءِ الخامسَ عَشَر .
•سورةُ الإسراءِ سورةٌ تتحدثُ عن القرآنِ بشكلٍ تفصيلِيٍّ مُطَوَّل ، وكَأَنَّ هدفَ السورةِ هو استشعارُ قيمةِ القرآنِ .
• تتناولُ سورةُ الإسراءِ قصةَ الإسراءِ مِن مَكَّةَ للأقصى ، ثُمَّ المعراجَ مِن الأقصى إلى السماءِ .
•الأمرُ الأساسيُّ الذي تمَّ في رحلةِ الإسراءِ هو إمامةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم للأنبياءِ ، اجتماعٌ من نوعٍ خاصٍ لم ولن يحدثَ مرةً أخرى .
•اجتماعُ أنبياءِ اللهِ في المسجدِ الأقصى .
•عنوانُ هذا المؤتمرِ العاجلِ هو انتقالُ الرسالةِ إلى أمةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وتكليفُ النبيِّ بالرسالةِ .
•أكثرُ سورةٍ ذُكِرَ فيها القرآنُ والرسالة .
#تسيرُ_السورةُ_كما_يلي:
انتقالُ الكتابِ إلى المسلمين؛ كان الكتابُ مع بني إسرائيل . انتقالُ الكتابِ عَبرَ الأممِ مِن خِلالِ نُوح وذُريته ، ثمَّ عرضٌ لِمَا فَعلَه بنو إسرائيل .
#فماذا_فعلوا ؟
1.الفسادَ والإفسادَ في الأرضِ .
2.الضَلالَ والإِضلالَ .
3.تضييعَ الفرائضِ والأخلاقِ .
4.الشرك .
5.الظلم في المعاملاتِ .
6.الوقوعَ في الفواحشِ .
ثمَّ تعقيبٌ على كُلِّ ما سبقَ بقيمةِ هذا الكتابِ في قولِه سبحانه
ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا
#ثمَّ_تذكيرٌ_بحلاوةِ_وعظمةِ القرآنِ في:
قولِه سبحانه أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ،
وقولُه سبحانه وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ،
وقولُه سبحانه وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا .
ثمَّ توضيحٌ أنَّ دورَ القرآنِ مُبَشِّرٌ ونذيرٌ ويزيدُ علاقتَكَ باللهِ . فَإِيَّاكَ أنْ تتخلَّى عنه وإلا فالاستبدالَ للمُبتعَدِين عنه هو المصيرُ الحتميُّ .
ثمَّ وقفاتٌ مع سورةِ الإسراءِ ومنتصفِ القرآنِ ومراجعةٌ لكلِّ ما سَبَقَ :
1.كُلَّمَا تَعمَّقْتَ بالتوحيدِ اقتربْتَ مِن العُبودية .
2.الليلُ وقتُ المِنَحِ الربَّانيةِ .
3.لا تحزنْ لِفِرَاقِ الأماكنِ الجميلةِ، فقدْ ترحلُ إلى مَقاماتٍ أجمل .
4.الطيبُ يَطيبُ بِه مَن حَولَه، فهلْ لكَ أثرٌ على مَن حولك ؟
5.رِباطٌ وثيقٌ بين المسجدِ الحرام والمسجدِ الأقصى، فمَن فرَّقَ بينهما فهو خائنٌ للهِ ورسولِه .
6.لا زالَ العرضُ جَاريًا لبني إسرائيل، إنْ عُدتُم للإفسادِ في الأرضِ بعثنا عليكم عبادًا يؤدِّبُونَكم .
7.أوَّلُ مَن يستفيدُ مِن إحسانِكَ ويتضررُ مِن إساءتِكَ هو أنتَ .
8.مَن تمسَّكَ بهذا القرآنِ فإنَّ اللهَ سيأخذُ بيدِه .
9.مَا لَزِمَ أحدٌ كتابَ اللهِ إلا حُسِّنَتْ أخلاقُه ورقَّ قلبُه وأشرقتْ روحُه .
10.رَحِمَ اللهُ عبدًا عَرَضَ نفسَه على القرآنِ ، فإنْ وَافقَ أمرَه حَمِدَ اللهَ وسألَه المزيدَ وإنْ خالفَ استعتبَ ورَجعَ مِن قريب .
11 .اليومَ أنتَ الكاتبُ ، وغدًا أنتَ القاريءُ ، فَأَحْسِنْ اليومَ لِتفرحَ غدًا .
12.فِسْقُ أهلِ الترفِ في بلدٍ ليسَ طبيعيًا . إنَّه إيذانٌ بقُربِ الهلاكِ .
13.الإفسادُ تقومُ به قلةٌ فاعلة ، والعقوبةُ تنزلُ على أمةٍ صامتة ، إنكارُ المُنكَرِ هو الوسيلةُ الوحيدةُ للنجاةِ .
14.الإرادةُ بِلا سَعي أماني كاذبة .
15.لا يبكي من سماعِ القرآنِ إلا مُؤمنٌ .
16.دموعُ الخاشعِ ضاقَ بها قلبُه ففاضتْ بها عينه .
17.كُرهِ النصحِ بَطرٌ وكِبر .
18.أقوى الحلولِ لمشاكلِنا النفسيةِ هو القرآنُ .
19.مَهْمَا بلغتَ مِن العلمِ تبقى مُحتاجًا لعلمِ غيرِك .
20. لا تنشغلْ بِمَا يقولُه مُخالفوك إلا بما يُفيدُ في تصحيحِ عملِك وتطهيرِ قلبِك .
#الواجب_العملي :
1.حافظْ على قيامِ الليلِ والوِترِ .
2.حافظْ على وِردِكَ من القرآنِ .
3.هنيئًا لِمَن باتَ والناسُ تدعو له ، وويلٌ لِمَن بَات والناسُ تدعو عليه .
