fa
Feedback
الشيخ ماجد الراشد/ العلمية

الشيخ ماجد الراشد/ العلمية

رفتن به کانال در Telegram

مقالات وكتب وفوائد علمية

نمایش بیشتر
614
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
-130 روز
آرشیو پست ها
القدر المشترك مضغوط٢٨٨

القدر المشترك مضغوط ٤٨٠

القدر المشترك

٣- <وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ>؛ وليس الجائي كالجائي، وليس المجيء كالمجيء. فالقدر المشترك هو أصل المجيء وأصل الإتيان، والفارق المميز هو مجيء وإتيان الخالق على الوجه اللائق به من خصائص الربوبية والأولوهية المتصف بالكمال والجمال والجلال والتمام. ومجيء وإتيان المخلوق معروف، وهو يختلف باختلاف المخلوق؛ فالثعبان والخيل والإنسان والرياح والجن والملائكة وغيرها لها مجيء يختلف باختلاف ذواتها الناقصة، وهناك فارق مميّز بينها مع وجود القدر المشترك. ٤- <كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا>؛ المقت أشد البغض، والقول فيه كالقول في المجيء والإتيان. ٥- <شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ>، والقول في الشهادة كالقول في المجيء والإتيان. فتأمل القدر المشترك والقدر الفارق المميز بين شهادة الملائكة وشهادة أهل العلم، فكيف بشهادة الله؟ 🟢 النوع الثالث من الأدلة على وجود القدر المشترك؛ الأدلة الكثيرة التي فيها أن الجزاء من جنس العمل؛ ١- <وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ>، فليس المحسن كالمحسن، وليس الاحسان كالاحسان، ولا يفهم إحسان الله إلا بثبوت القدر المشترك، ولا ينفى التمثيل بين الإحسانين إلا بوجود القدر الفارق المميز بينهما. ٢- <نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ>؛ أي تركوا الله فتركهم، والقول في الترك كالقول في الإحسان آنفاً. ٣- <يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ>، والقول في الخداع كالقول في الإحسان آنفاً. ٤- <وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ> والقول في المكر كالقول في الإحسان آنفاً. 🛑 تنبيه؛ هذه صفات لله تعالى على سبيل المقابلة فقط، فإنها على غير سبيل المقابلة ليست بصفات كمال، ولهذا قال تعالى: <وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ>، قال: :"فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ"، ولم يقل: فخانهم، مع أن السياق يقتضيه، لأن صفة الخيانة صفة نقص بكل حال، ولا يليق النقص بالله. 🟢 النوع الرابع من الأدلة النقلية الدالة على وجود القدر المشترك؛ الأدلة الكثيرة التي فيها ضرب الأمثال كلها تدل على قدر مشترك، ومنها؛ ١-<اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ...>؛ فأصل النور قدر مشترك وإلا لن نفهم المثال الذي ضربه الله، والفارق المميّز يجعلنا نميّز بين نور الله [الذي فيه خصائص الربوبية]، ونور المشكاة المخلوق. ٢- <وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ>، فلمح البصر ضربه الله لسرعة أمره، وإن كان أمره أسرع بكثير. ٣- <لَلَّهُ أشَدُّ فرَحًا بتَوبةِ عَبدِه حينَ يَتوبُ إليه، مِن أحَدِكُم كان على راحِلَتِه بأرضِ فَلاةٍ، فانفَلَتَت منه وعليها طَعامُه وشَرابُه، فأيِسَ منها، فأتى شَجَرةً فاضطَجَعَ في ظِلِّها قد أيِسَ مِن راحِلَتِه، فبينا هو كَذلك إذا هو بها قائِمةً عِندَه، فأخَذَ بخِطامِها، ثُمَّ قال مِن شِدَّةِ الفَرَحِ: اللَّهمَّ أنتَ عَبدي وأنا رَبُّكَ، أخطَأ مِن شِدَّةِ الفَرَحِ>. ٤-< لَلَّهُ أرحَمُ بعِبادِه مِن هذه بوَلَدِها>، والقول في الرحمة والفرح وسرعة الأمر كالقول في النور آنفا. وعشرات الأدلة على هذا النوع، والقول فيها واحد. 🟢 النوع الخامس من الأدلة النقلية الدالة على وجود القدر المشترك؛ الأدلة النقلية الدالة على تحقيق الوصف بالصفة بإشارة أو نحوها؛ ١- {تلا ﷺ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ... إنَّ اللَّهَ كانَ سميعًا بصيرًا، قالَ أبو هريرةَ: رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يضعُ إبْهامَهُ علَى أذنِهِ، والَّتي تليها علَى عينِهِ} د٤٧٢٨، حب٣٩٤٩ وسنده صحيح. ٢- <قرأ النبي ﷺ هذه الآيات يوما على المنبر : وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه الآية ، والنبي ﷺ يقول {هكذا بأصابعه، يحركها يمجد الرب نفسه}: أنا الجبار ، أنا المتكبر ، أنا الملك ، أنا العزيز ، أنا الكريم ، " فرجف برسول الله ﷺ المنبر حتى قلنا ليخرن به> حم٥٤١٤، س٧٦٤٨، حب٧٣٢٧، وهو في الصحيحين بدون الشاهد. ٣- {ما من نبي إلا حذر قومه ولأخبرنكم عنه بشيء ما أخبره نبي قبلي. فوضع يده على عينه، ثم قال‏:‏ أشهد أن الله ليس بأعور‏} حم١٤١١٢، ك٦٣ وسنده ضعيف؛ زيد بن أسلم لم يسمع من جابر، ولكن يصلح للاستشهاد به، كما يصلح للاستدلال به على فهم السلف، فإنه صحيح عن زيد بن أسلم، وهو تابعي روى عن ابن عمر وغيره.

وهنا ندرك أن وجه الله يستحيل إدراكه، وأن وجه جبريل ووجه الجن من الغيبات التي لا تدرك إلا بالنقل، وأن وجه الأمر معنوي، ووجه النهار أوله، ووجه الأرض ظاهرها، وكلها تختلف عن وجه الإنسان والحيوان. فالذين هربوا من إثبات الوجه لله إنما هربوا لأنهم مشبّهة في تصورهم، ولذلك فروا إلى التعطيل والتأويل. وهكذا صفة السمع والبصر واليدين والأصابع والقبضة والساق والقدم وغيرها مما ورد بالأدلة النقلية. فإن قيل: هل إثبات الوجه لله وسائر الصفات السابقة يلزم منه إثبات الجسم؟ فالجواب؛ لم يرد إثبات الجسم ولا نفيه في حق الله، ولذلك نقول: وجه حقيقي، ويدان حقيقيتان ...إلخ. ♦️ القدر المشترك، والقدر الفارق، عند المتكلمين؛ استخدم المعتزلة التشبيه والتجسيم والتركيب والقدر المشترك لنفي الصفات، ولهم طريقتان؛ ١- جزموا بوجود ذات بلا صفات [وهو أمر مستحيل] ثم طلبوا من مخالفيهم اثبات الصفات بلا تركيب. والجواب؛ لا يوجد ذات بلا صفات، وأقل ما يمكن إثباته من الصفات صفة الوجود والحياة والقدرة. أما التركيب فهو خوض في الكيفيات، ويستحيل على العقول معرفة الكيفيات. ٢- جزموا بأن القدر المشترك تشبيه وتمثيل، وهو باطل بالقرآن والسنة والفطرة وبداهة العقول كما سيأتي. وردّ الكُلابيّة [ومن تبعهم كالماتريدية والأشاعرة] على المعتزلة بجوابين؛ ١] أثبتم لله الأسماء التي سمى بها خلقه كالعزيز والعليم ...إلخ، والقول في الأسماء كالقول في الصفات؛ فإما أن يكون التمثيل فيهما أو لا يكون فيهما تمثيل، فإذا لم يكن في الأسماء تمثيل فليس في الصفات تمثيل. ٢] أن الاشتراك إنما يكون في الأذهان، وليس في الواقع والأعيان. فقالت المعتزلة: الاشتراك في الأذهان كالاشتراك في الواقع والأعيان، وكله تشبيه وتمثيل. والعجيب أن هناك من الأشاعرة وغيرهم من يقول بالاشتراك في الصفات السبع؛ ١) قال الرازي [ت٦٠٦هـ]: اعلم أن المفهوم من كونه تعالى موجوداً أو عالماً أو قادراً يشارك المفهوم من كون الجوهر والعرض موجوداً وعالماً وقادراً، والذي به المشاركة غير الذي به المباينة، فالمفهوم من الوجود من حيث هو هو، قدر مشترك بين الواجب والممكن، والتأكيد يقع بالإضافة والخصوصية". المطالب العالية. ٢) قال التفتازاني [ت٧٩٢هـ]: "الصفات كالوجود والعلم والحياة مفاهيم عامة كليّة تشترك فيها الذوات، وتطلق على الله وعلى العبد بالاشتراك المعنوي، لا بالاشتراك اللفظي مجرداً. وقال: "تحققها في حق الواجب على وجه أتم وأكمل يليق بجلاله". "شرح المقاصد" ♦️ أحوال الصفة؛ الصفة لها ثلاثة حالات؛ 1= لفظ الصفة بلا إضافة إلى موصوف، فهنا لا بد من تصور قدرا مشتركا هو أصل الصفة. 2= إذا أضيفت الصفة إلى الخالق، فقد ظهرت خصائصه التي تميزه، ولا يشترك معه أحد فيها. 3= إذا أضيفت الصفة إلى مخلوق، فقد ظهرت صفات المخلوقين، وكلما زاد التخصيص ظهر الفارق المميز أكثر، فإذا قال أحدهم: "رأيت مخلوقا يمشي"، لم نعرف كيفية المشي، فإذا أضاف المشي إلى الفاعل عرفنا كيفيته؛ <وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ>، فالقدر المشترك هو المشي، والقدر الفارق المميّز للمشي لا نعرفه إلا بإضافة المشي إلى الفاعل. 🟥 الأدلة من القرآن والسنة على القدر المشترك والفارق المميِّز؛ خمسة أنواع من الأدلة النقلية على القدر المشترك والفارق المميِّز، وتحت كل نوع عشرات من الأدلة؛ 🟢 الأول؛ سمى الله نفسه بأسماء، وسمى بها خلقه، ووصف نفسه بصفات، ووصف بها خلقه، وليس المسمى كالمسمى، وليس الموصوف كالموصوف؛ <وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ>، <وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ>، <فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ>؛ فأصل صفة العلم والحلم ثابتتان للخالق بخصائص الربوبية والألوهية على وجه الكمال الأزلي والأبدي. وأصل صفة العلم والحلم ثابتة للغلام بخصائص الغلام الناقصة المنقطعة المخلوقة. فالقدر المشترك بأصل العلم والحلم، والقدر الفارق المميّز هو في كيفية العلم والحلم، وكذلك سائر الصفات. ومئات الأدلة من الأسماء والصفات التي سمى الله بها نفسه، وسمى بها بعض خلقه. 🟢 النوع الثاني من الأدلة النقلية على وجود القدر المشترك؛ عطف المخلوق على الخالق في الأفعال؛ ١- <هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ>؛ وليس الآتي كالآتي، وليس الإتيان كالإتيان. ٢- <هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ>، كالآية السابقة.

🔻 القدر المشترك والقدر المميِّز ♦️الاشتراك في اللفظ؛ هو اطلاق لفظ على معانٍ متعددة، فمثلاً لفظ العين؛ يطلق على معان؛ ١- الجاسوس؛ عرفنا عين العدو. ٢- العين الباصرة؛ رأيته بعيني. ٣- العين الجارية؛ فيها عين جارية. ٤- النقد، لأنه أثمن الأعيان. 🎯 سؤال مهم: ما هو الظاهر من هذه المعاني؟ والجواب؛ المتبادر إلى لذهن، وهذا يختلف باختلاف الإضافة والسياق، فلا يوجد معنى هو الظاهر دائما. وهذا له أثر في معنى التفويض والتأويل، فالظاهر بقوله تعالى: <تجري بأعيننا> هو بمرأى منا عند السلف، بينما قال أهل الكلام إنها مجاز، لأن الأصل العين الباصرة، فلوجود التمثيل في عقولهم هربوا إلى التعطيل، وكذبوا على السلف حين زعموا أنهم أوّلوها، وإنما أخذ السلف بظاهرها، وهو المتبادر إلى الذهن من السياق. 🎯 سؤال؛ ما رأيكم بمن يقول؛ النملة مثل الفيل مثل الجبل مثل الجن مثل الملائكة؟ والجواب؛ بالفطرة وبداهة العقول من يسمع هذا الكلام يقول: خطأ، وربما يقول: كلام مجانين، ولكن أهل الكلام يقولون به، بل وبنوا عقيدتهم عليه، كما بينته أثناء إبطال دليلهم العقلي على نفي الجسم، فهم يرون المماثلة في الأصل [وجود قدر مشترك بين المخلوقات وهو الجوهر]، فيقولون؛ كل المخلوقات مركبة من الجوهر الفرد [أصغر شيء غير مركب]، ولا علاقة للشكل في المماثلة. والجواب؛ أن الفلاسفة ينكرون وجود الجوهر الفرد، ثم لو سلمنا جدلا أن المخلوقات مكونة من جواهر فإن بينها فارق مميِّز، ولذلك تختلف النملة عن الجبل عن البحر عن جبريل ...إلخ. فالفارق المميز موجود كما أن القدر المشترك موجود، وهذا يعرفه الصبيان وحتى البهائم؛ فإن الحيوان يميّز بين صاحبه وغيره بالفارق المييز، والأطفال يميزون بين الوجه الضاحك والوجه الغاضب بالفارق المميّز. ♦️ القدر المشترك والقدر المميز في الأمور المعنوية؛ عندما نقول: "له قدرة" فكل عربي يفهم المعنى، لأن معنى القدرة مفهوم لغة، وهذا المفهوم هو أصل القدرة، وهو القدر المشترك بين الموجودات التي لها قدرة، فمعنى القدرة بلا إضافة هو أصل القدرة [القدر المشترك]، ولا يمكن تصور كيفية القدرة إلا ببيان الذات التي يعود لها الضمير في قولنا "له قدرة"، فإذا أضيفت القدرة لشيء ظهر الفارق المميِّز؛ النمل له قدرة، والأسد له قدرة، والإنسان له قدرة، والهواء له قدرة، والجن له قدرة، وجبريل له قدرة، فظهر الفارق المميّز بإضافة قدرة المخلوق إلى صاحبها، وعرفنا أنها ناقصة ومحدودة. فإذا كان الضمير بقولنا؛ "له قدرة" يعود على الخالق سبحانه، علمنا أنه على كل شيء قدير، فقدرته كاملة. والقول في العلم والحلم والحكمة ...إلخ كالقول في القدرة؛ قدر مشترك، وقدر فارق مميز. 🟢 مثال آخر؛ عندما نقول: "له حياة" فكلنا نفهم معنى الحياة من لغتنا، وهذا المفهوم هو القدر المشترك بين كل الموجودات الحيّة، فأصل الحياة قدر مشترك بين كل الأحياء، ولا يمكن تصور كيفية الحياة إلا ببيان الذات التي يعود لها الضمير في قولنا "له حياة"، فإذا أضيفت إلى صاحبها ظهر الفارق المميز؛ فالنمل له حياة، والخيل له حياة، والإنسان له حياة، والنبات له حياة، والجن له حياة، وجبريل له حياة، والخالق له حياة، فظهر الفارق المميز بإظهار صاحب الحياة، وعلمنا أن الحياة أزلية وأبدية كاملة حين أضفناها للخالق، وأن الحياة ناقصة حين أضفناها لمخلوق، مع التفاوت فيما بينها في كيفية الحياة. ♦️الخلاصة؛ الخالق له حياة كاملة، والمخلوق له حياة ناقصة، فكلاهما حي، وبينهما قدر مشترك في الحياة؛ ١- اشتركا في لفظ الحياة. ٢- اشتركا في أصل معنى الحياة [القدر المشترك]. ٣- اختلفا في كيفية الحياة [الفارق المميز]. ولا يمكن أثبات صفة الحياة إلا بإثبات معنى الحياة في اللغة، وهو القدر المشترك، ولا نفهم اللغة والنصوص إلا بفهم أصل الحياة بلا إضافة، فإذا أضيفت ظهرت خصائص القادر، وإذا نفينا أصل الحياة [القدر المشترك] عن الخالق نفينا صفة الحياة عنه، وهذا هو التعطيل. وإذا نفينا الفارق المميز صارت حياة الخالق كحياة المخلوق، وهو التمثيل. وهكذا القدرة والحكمة والعلم والإرادة وسائر الصفات المعنوية. ♦️ القدر المشترك في الصفات الحقيقيّة [معنوية وحسية] والقدر الفارق المميّز فيها؛ عندما نقول: "له وجه" فكلنا نفهم معنى الوجه من اللغة ، وهذا المفهوم هو أصل الوجه، وهو القدر المشترك، ولا يمكن تصور كيفية الوجه إلا ببيان الذات التي يعود لها الضمير في قولنا: "له وجه"، فإذا أضيف الوجه إلى صاحبه ظهر الفارق المميز؛ فالنمل له وجه، والإنسان له وجه، والأرض لها وجه، والنهار له وجه، والأمر له وجه، والجن له وجه، وجبريل له وجه، والخالق له وجه، فظهر الفارق المميّز بإظهار صاحب الوجه، أو بإضافته إليه؛ وجه النملة، وجه الإنسان، وجه الأرض، وجه النهار، وجه الأمر، وجه الجن، وجه جبريل، وجه الله تعالى.

القدر المشترك [٣-٣]
القدر المشترك [٣-٣]

القدر المشترك [٢-٣]
القدر المشترك [٢-٣]

القدر المشترك والقدر المميِّز،
القدر المشترك والقدر المميِّز،

المجاز؛ معناه وأثره في العقيدة. الرابط على اليوتيوب؛

الحشاشون فرقة من فرق الباطنية، وهم طائفة شيعية إسماعيلية انشقت عن الفاطميين، وأسسوا دولة وقلاع منيعة أشهرها قلعة ألموت [شمال غرب قزوين، في منطقة جبلية تبعد عن طهران أربع ساعات بالسيارة، وهي اليوم آثار ومزار سياحي بعد تدمير هولاكو لها] بقيادة حسن الصباح، وأهم معتقداتهم البدعية الكفرية؛ ١- الإمام من نسل نزار بن المستنصر بالله، وهو معصوم من الخطأ، ومصدر التشريع الوحيد، وله طاعة عمياء. ٢- لكل نص ديني [قرآن أو حديث] ظاهراً مكشوفاً وباطناً مخفياً لا يعلمه إلا الإمام أو من يفوضه. ٣- إبطال القياس والعقل في الدين، واعتماد "التعليم" المباشر من الإمام المعصوم فقط. ٤- التنظيم السري والتقية، فهم مراتب بتنظيمهم، ولا يكشف العضو عن معتقده إلا لمن هم في مرتبته أو أعلى. ٥- تنظيم فرقة "الفدائيين" الذين يتلقون تدريباً عسكرياً ونفسياً صارماً، لاغتيال أعداء المذهب وجوباً. 🛑 تنبيه؛ الاسماعلية ترى النبوة مكتسبة، ولا تدرك إلا بالتهيئة والتربية حتى يصل إلى درجة الملائكة، وقد اهتم الإسماعيليون كأبي يعقوب السجستاني والقاضي النعمان بهذه التهيئة، وفصلا المراحل التي يمر بها النبي. ⏺ أبرز أئمة فرقة الحشاشين؛ 1= حسن الصباح [ت٥١٨هـ]؛ مؤسس الطائفة والمخطط الفكري والعسكري الذي استولى على قلعة ألموت. 2= حسن الثاني [ت٥٦١هـ]؛ ابتدع "عقيدة القيامة"، وأسقط التكاليف كالصلاة وغيرها، وفسرها تفسيرا باطنيا. 3= رشيد الدين سنان بن سلمان [شيخ الجبل ت٥٨٩هـ]؛ نشأ بالبصرة ثم انتقل في شبابه إلى قلعة ألموت، وتلقى علومه هناك، ثم أرسلوه إلى الشام عام٥٥٧هـ، فكان قائدهم فيها، ومقرهم قلعة مصياف بحماة، واستقل عن القيادة المركزية في قلعة ألموت، وقاتل الصليبيين، واستخدم سلاح الاغتيالات، كما حاول اغتيال صلاح الدين الأيوبي مرتين لأجل السيطرة على الشام. ♦️ الأجوبة على الأسئلة الأربعة عند الباطنية: 🎯 السؤال الأول؛ أيهما يُقدم النقل أم العقل؟ والجواب؛ يقدمون العقل على النقل، ويزعمون أن للقرآن باطناً. 🎯 السؤال الثاني؛ ما حكم علم الكلام؟ والجواب؛ علم الكلام هو دينهم الذي يقررون فيه معتقدهم. 🎯 السؤال الثالث؛ أين الله؟ والجواب عندهم؛ لا يوصف الله بمكان، وهي عقيدة المعتزلة. 🎯 السؤال الرابع؛ هل القرآن مخلوق؟ والجواب عندهم نعم، لأنهم ينفون كل الصفات كالمعتزلة، وللقرآن باطن لا يفهمه إلا أئمتهم. 9⃣ أئمة الزنادقة في إيران؛ 1= سنباذ المجوسي [ت١٣٧هـ]؛ كان من المقربين لأبي مسلم الخراساني وقادة جيوشه، فلما قتله أبو جعفر المنصور زعم أنه لم يمت، بل تحول إلى "حمامة بيضاء" وطار عند محاولة قتله، ودعا إلى دمج تعاليم المزدكية والإسلام، ودعا إلى إعادة إحياء الديانة المجوسية وهدم الكعبة، فالتف حوله المجوس والخرّمية والمزدكية وأهل الجبال، وقاد ثورة ضد المنصور في نيسابور، انتقاما لمقتل أبي مسلم الخراساني، وزحف بجيشه من نيسابور فقتل عامل الخليفة في الرّي، واستولى على خزائن أموال أبي مسلم الخراساني التي كانت مودعة هناك، وتمدد نفوذه ليشمل قومس وأصبهان، فأرسل له المنصور جيشاً قضى عليه. 2= أستاذ سيس [ت١٥٠هـ]؛ تزعم حركة دينية في خراسان وسجستان، وادعى النبوة وحاول إحياء الممارسات المجوسية، وتبعه مئات الآلاف من الخرمية الإباحية والمجوس قبل أن يقضي عليه العباسيون. = بابك الخرمي [ت٢٢٣هـ]؛ أشهر أئمة الخرمية المزدكية الإباحية، وأدار ثورة دامت لأكثر من عشرين عاماً في إقليم أذربيجان وشمال إيران لهدم الشرائع، ونكّل بالجيوش العباسية حتى قتله الخليفة المعتصم. 🛑 تنبيه؛ لا حاجة للأجوبة على الأسئلة الأربعة السابقة أمام هؤلاء الزنادقة.

♦️ أجوبة الأسئلة الأربعة السابقة عند الكرّامية: 🎯 السؤال الأول؛ أيهما يُقدم النقل أم العقل؟ والجواب؛ قدّموا العقل على النقل، وقلّدوا المعتزلة في المنهج. 🎯 السؤال الثاني؛ ما حكم علم الكلام؟ والجواب؛ علم الكلام واجب، والنظر واجب، وسمّوه "أصول الدين". 🎯 السؤال الثالث؛ أين الله؟ والجواب؛ أثبتوا الاستواء على العرش، وتكلموا في كيفيته، مع أنه يستحيل على العقول إدراك الكيفيات. 🎯 السؤال الرابع؛ هل لفظ القرآن مخلوق؟ وبصيغة أخرى؛ هل تكلم الله بلفظ القرآن؟ والجواب؛ القرآن عندهم كلام الله غير مخلوق لفظا ولا معنى، ولكنهم زعموا أن صفة الكلام ليست أزلية. 7⃣ أئمة فلاسفة إيران؛ 1= أبو بكر الرازي [٢٥١-٣١٣هـ]؛ محمد بن زكريا، طبيب وفيلسوف ضال، وأهم معتقداته البدعية الكفرية؛ ١- تقديس العقل؛ اعتبر الرازي العقل المرجع الأول والأخير لجميع المعارف البشرية. ٢- رأى عدم حاجة البشرية إلى الأنبياء، لأن الله أعطى العقل لكل البشر بالتساوي لمعرفة الخير والشر. ٣- رأى أن الأديان والشرائع تتسبب في النزاعات والحروب بين البشر بدل جمعهم. ٤- له نظرية القدماء الخمسة [أزلية لا بداية لها]؛ الخالق والنفس الكلية والهيولى الأولى والمكان والزمان. ٥- يعتقد الرازي أن النفس الكلية تعلقت بالمادة، فخلق الله العالم المادي ليكون ساحة لتجربتها. ٦- تناسخ الأرواح؛ إذا لم نتطهّر بالفلسفة، تنتقل أرواحنا إلى جسد آخر [إنسان أو حيوان] لنستمر بالمحاولة. ٧- العودة للعالم العلوي بالفلسفة وتطهير النفس عقلانياً، وليس بعبادة الله، وكل ذلك يخالف دعوة الأنبياء. ٨- له اكتشافات طبية، ومؤلفات بالطب منها الحاوي [٣٠ مجلدا]، جمع به علوم الإغريق والهنود وزاد عليها. 2= الحلاج [٢٤٤-٣٠٩هـ]؛ الحسين بن منصور؛ ولد ببلدة "البيضاء" بفارس، ونشأ بواسط، وتأثر بالفلسفة الهندية وعباداتها مثل الفيدانتا وغيرها، فجمع بين ضلال الفلسفة وضلال التصوف، وأهم معتقداته البدعية الكفرية؛ ١- عقيدة الحلول والاتحاد، أي فناء النفس البشرية في الذات الإلهية، وقوله: "أنا الحق"، ٢- استخدام لغة رمزية معقدة وأشعار تحتمل تأويلات ظاهرة وباطنة مثل قوله: "ما في الجبة إلا الله". ٣- اعتبر أن إبليس فهم التوحيد الكامل لأنه رفض السجود لغير الله، رغم مخالفته للأمر. ٤- باطني الشعائر، فيمكن للمسلم أن يبني ببيته كعبة ويطوف حولها إذا لم يستطع السفر إلى مكة. وقد رُفعت ضده دعاوى قضائية بتهمة الزندقة والكفر والاتحاد، وأصدر قاضي بغداد حكماً بإعدامه في عهد المقتدر بالله، فجلد، ثم بترت أطرافه، ثم قطع رأسه وصلب، ثم أحرقت جثته ونثر رمادها في نهر دجلة. 3= السهروردي [سهرورد بلدة قرب زنجان شمال إيران]؛ فيلسوف صوفي؛ استمد فلسفته من الروم الصابئين والفرس المجوس، وزعم أن أساتذته هم أغاثوديمون وهرمس وفلاسفة اليونان الخمسة الكبار: أنباذوقليس وفيثاغورس وسقراط وأفلاطون وأرسطو، ثم جماسب وبزرجمهر، وكان يؤكد متفاخرا بأن بزرجمهر هو الرائد الحق للمفكرين اليونان، وكان من الفلاسفة الإشراقيين [المدرسة الروحية]، ومصدر العلم والمعرفة عندهم هو التجربة الروحية [الإلهام والكشف ونور القلب]، ويرون أن العقل وحده عاجز عن إدراك الحقائق الكبرى بدون "إشراق" روحي، وإليه تنسب صوفية الفلاسفة، فجمع بين ضلال الفلاسفة وضلال المتصوفة وأنشأ الطريقة السهروردية، وبسببها قتله صلاح الدين الأيوبي بسجن حلب عام ٥٨٧هـ. قال ابن تيمية: "عامة هؤلاء الخارجين عن شريعة الإسلام؛ كالسهروردي المقتول الحلبي، وابن سبعين وأمثالهم كانوا يتعاطون السيمياء التي هي من السحر، وحكاياتهم في ذلك مشهورة، وهي من أنواع التخييل، وكانوا فلاسفة يميلون إلى طريقة الحلَّاج وأمثاله، ولابن سبعين [ت٦٦٩هـ] خِرْقَة مجهولة الرجال متصلة بالحلَّاج". ♦️ الأجوبة على الأسئلة الأربعة عند فلاسفة إيران: 🎯 السؤال الأول؛ أيهما يُقدم النقل أم العقل؟ والجواب؛ يقدمون العقل على النقل. 🎯 السؤال الثاني؛ ما حكم علم الكلام؟ والجواب؛ علم الكلام هو دينهم وإن كان الأصل فيه أنه ردّ عليهم. 🎯 السؤال الثالث؛ أين الله؟ والجواب؛ عند أبي بكر الرازي ليس في مكان، وعند الحلاج هو الوجود المطلق [وحدة الوجود]، وعند السهروردي هو نور الأنوار، فكلهم ينفون العلو والاستواء. 🎯 السؤال الرابع؛ هل لفظ القرآن مخلوق؟ وبصيغة أخرى؛ هل تكلم الله بلفظ القرآن؟ والجواب؛ ينكر أبو بكر الرازي النبوّة والقرآن، وعند الحلاج معناه كلام الله، ولفظه مخلوق، وله تفصيل في ذلك، وعند السهروردي أن الله نور الأنوار، وتكلم عن الفيض الإلهي والإشراق الروحي، ولم يتكلم عن القرآن بشيء. 8⃣ أئمة الباطنية في إيران؛

2= أبو هاشم الجبائي [ت٣٢١هـ]، والبهشمية نسبة إليه، وابتدع لهم "الأحوال"؛ صفات لا معدومة ولا موجودة، فهرب من إثبات النصوص، وأثبت ما لا تقبله العقول، وتأثر به بعض الأشاعرة فأثبتوا بها صفات نفسية ومعنوية ومعاني [20 صفة]، وأكثر الأشاعرة نفوا الأحوال، وأثبتوا صفات المعاني السبع فقط. 3= الصاحب بن عباد [ت٣٨٥هـ] ولد وعاش في إيران، وكان وزيراً بويهياً أديباً وعالماً متكلماً، واستغل نفوذه السياسي لنشر الاعتزال ودعم المعتزلة، وهو الذي استدعى القاضي عبد الجبار إلى الري لتكون مركزا لهم. 4= القاضي عبد الجبار [ت٤١٥هـ] الهمَذاني؛ [همَذان بلد، وهمْدان قبيلة]، صار قاضي القضاة زمن البويهيين، وهو شافعي الفقه، معتزلي المعتقد، وهو الذي جمع شتاتهم؛ كان أكثر إرث المعتزلة قبله رسائل وردود، وصار يُقال بعده: "قال أصحابنا" لتعبر عن رأي معتزلي جامع، فهو شيخهم بلا منازع، ولم يلقبوا أحدا غيره منهم بقاضي القضاة، وعاش ٩٠ عاما، وتتلمذ عليه كبار علماء الزيدية كالشريف المرتضى، وحفظت كتبه في خزائن اليمن كالمغني والشرح لأن المغول والتتار حرقوا كتب أهل المشرق، ومن هنا تحولت الزيدية إلى الاعتزال. ♦️ أجوبة الأسئلة الأربعة السابقة عند المعتزلة في إيران: 🎯 السؤال الأول؛ أيهما يُقدم النقل أم العقل؟ والجواب؛ زعموا أن دلالة العقل قطعيّة، ودلالة النقل ظنيّة، ولذلك قدّموا العقل ثم تلاعبوا بالنقل. 🎯 السؤال الثاني؛ ما حكم علم الكلام؟ والجواب؛ علم الكلام واجب، والنظر واجب، وسمّوه "أصول الدين"، والتقليد فيه محرّم، وهم قلدوا أرسطو. 🎯 السؤال الثالث؛ أين الله؟ والجواب؛ عند القاضي عبد الجبار وبعضهم قبله؛ "ليس في مكان"، ولهم قول آخر؛ "في كل مكان" كالجهمية. 🎯 السؤال الرابع؛ هل لفظ القرآن مخلوق؟ وبصيغة أخرى؛ هل تكلم الله بلفظ القرآن؟ والجواب؛ القرآن مخلوق، ولا يتكلم الله، ولا يتصف بصفة، لأن إثبات الصفات تركيب وتجسيم. 5⃣ إمام الكُلّابيّة في إيران؛ 1= القلانسي [ت٣١٧هـ]؛ أحمد بن عبد الرحمن الرازي؛ يُعد الإمام الثاني للكلابية بعد ابن كُلاب، وكان متابعاً ومدافعاً عن أفكار ابن كُلّاب؛ ألّف أكثر من 150 كتاباً في علم الكلام للدفاع عن عقيدته والرد على المعتزلة، وله أثر عميق في تمهيد الطريق لظهور المذهب الأشعري والماتريدي في إيران وخراسان. 🛑تنبيه؛ القلانسي [ت٣١٧هـ] والأشعري [ت٣٢٢هـ] متعاصران، وأثبتا الصفات الذاتية والخبرية كالوجه واليدين والعينين والعلو والاستواء ...إلخ، وتكلموا في كيفية هذه الصفات، وهو محال، ومعتقد الأشعري سيأتي مفصلا. 🛑 تنبيه؛ الماتريدي [ت٣٣٣هـ] معاصر للقلانسي [ت٣١٧هـ] وبين الكلابية والماتريدية فوارق أهمها؛ ١- تميل الكلابية إلى تقديم النقل على العقل في كثير من المسائل التي لا يستقل العقل بإدراكها. ٢- الكلابية؛ معرفة الله تجب بالنقل والعقل، والتكليف بالنقل فقط، وكل ذلك واجب بالعقل عند الماتريدية. ٣- الكلابية؛ صفات أفعال الله كالخلق والإحياء والرزق حادثة الفعل، وعند الماتريدية صفات ذاتية أزلية قائمة بذات الله، وتجمعها صفة واحدة قديمة تسمى "التكوين"، والسؤال لهم؛ ما المؤثر الذي أوجد المخلوق اليوم؟ ٤- الكلابية يثبتون العلو والاستواء مع نفي الجسم والمماسة، وعند الماتريدية: ليس على العرش ولا في مكان. ♦️ أجوبة الأسئلة الأربعة السابقة عند الكلابيّة: 🎯 السؤال الأول؛ أيهما يُقدم النقل أم العقل؟ والجواب؛ قدّموا العقل على النقل، وآمنوا بالرؤية وغيرها نقلاً. 🎯 السؤال الثاني؛ ما حكم علم الكلام؟ والجواب؛ علم الكلام واجب، والنظر واجب، وسمّوه "أصول الدين". 🎯 السؤال الثالث؛ أين الله؟ والجواب؛ أثبتوا العلو والاستواء صفة ذاتية قديمة بالنقل، ولم يثبتوا الصفات المتجددة كالنزول للعقل. 🎯 السؤال الرابع؛ هل لفظ القرآن مخلوق؟ وبصيغة أخرى؛ هل تكلم الله بلفظ القرآن؟ والجواب؛ أرادوا التوسط بين السلف والمعتزلة فقالوا: القرآن حكاية كلام الله النفسي، ولفظه مخلوق. 🔴 الخلاصة؛ الكلابية يثبتون الصفات الذاتية والخبرية للنقل، وينفون الجسم والحركة ولوازمهما للعقل. 6⃣ إمام الكرامية في إيران؛ 1= محمد بن كرام السجستاني [ت٢٥٥هـ]؛ عُرف بالزهد والتعبد وإقبال العوام عليه، ولذلك انتشرت بدعته، وكان يجالس الوضّاعين، ويحدّث بحديثهم، ومن بدعه الغلو في إثبات الصفات فأثبت الجسم واللحم والعصب، وزعم أن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط، دون تصديق القلب، ويلزمه إيمان المنافقين، وأنهم من أهل الجنة، وقد جاور بمكة خمس سنين، ثم دخل نيسابور ونشر معتقده فيها، فسجنوه مرتين، ثم نفوه إلى الشام، ومات في بيت المقدس، وانتشرت بدعته في إيران بسبب ميل السلطان محمود الغزنوي لها.

2= الحسين بن سعيد بن حماد الأهوازي [ت٢٥٤هـ]؛ فقيه ومحدث شيعي بارز؛ عاصر الرضا والجواد والهادي، ويُعد من أشهر الرواة والمصنفين في التراث الحديثي والفقهي الشيعي، ووثقه منهم الطوسي والحلي، واشترك مع أخيه الحسن في تصنيف "الكتب الثلاثون" الشهيرة في الفقه والآثار والمناقب، ونسبت إليه لتأخر وفاته؛ سكن مدينة قم، ومات بها، وله كتب كثيرة في الفقه والزهد. 3= أحمد بن محمد بن خالد البرقي [ت٢٧٤هـ]؛ من "برق رود" [تابعة لمدينة قم] وعاش بها، ويُعتبر حلقة وصل رئيسية في الأسانيد الشيعية، وتنتهي إليه الكثير من روايات الكليني في "الكافي" والشيخ الصدوق في كتبه، روى عن الضعفاء، واعتمد المراسيل، ولذلك أخرجه رئيس قم بزمنه أحمد الاشعري عن المدينة، ثم أعاده لاحقاً، وله كتاب في طبقات الرجال اقتصر على سرد الأسماء ولم يبيّن حالهم إلا مواضع نادرة جداً، كما اشتمل كتابه على أسماء أشخاص معروفين بالضعف وسكت عنهم، وأشهر كتبه وأكثرها حضورا عندهم؛ "المحاسن". 4= محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمي [ت٢٩٣هـ]؛ من أبرز علماء مدينة قم، أشهر كتبه "نوادر الحكمة"، وروى عن الضعفاء، واعتمد المراسيل، فاستثناه شيخ القميين في عصره محمد بن الحسن بن الوليد من الرواة لهذا السبب، ولم يصحح رواياته عنهم، وتبعه الشيخ الصدوق، ولكن وثقه النجاشي وغيره. 5= الكُليني [ت٣٢٩هـ]؛ محمد بن يعقوب، من كلين [٣٥كم جنوب طهران] ومات ببغداد، له كتاب الكافي، وهو أحد الكتب الأربعة المعتمدة عندهم وهي الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق [ت٣٨١هـ]، وتهذيب الأحكام والاستبصار كلاهما للطوسي [ت٤٦٠هـ]، والكافي عندهم كالبخاري عند السنة، ويحتوي على الأصول والفروع والروضة [مواعظ]، وفيه ١٦ ألف أثر، أغلبها عن الصادق وذريته، والمرفوع ليس بكثير. ♦️ أجوبة الأسئلة الأربعة السابقة عند الشيعة: قامت الدولة البويهية [٣٢٠-٤٤٧هـ] على الرفض والاعتزال، وتحوّل الروافض من مجسّمة إلى معطّلة بسببها؛ 🎯 السؤال الأول؛ أيهما يُقدم النقل أم العقل؟ والجواب؛ في القرن الثالث قدّموا العقل على النقل. 🎯 السؤال الثاني؛ ما حكم علم الكلام؟ والجواب؛ أوجبه المتأخرون منهم. 🎯 السؤال الثالث؛ أين الله؟ والجواب؛ ليس في مكان، كما قالت المعتزلة. 🎯 السؤال الرابع؛ هل القرآن مخلوق؟ والجواب؛ القرآن عندهم كلام الله وغير مخلوق وغير أزلي، ونقل الكُليني عن أئمة آل البيت؛ "أن القرآن كلام الله؛ لا خالق ولا مخلوق"، وهذه شبهة المعتزلة في جميع الصفات، والنتيجة ليس له صفات، والقرآن مخلوق. 3⃣ أئمة الخوارج في إيران؛ فور معركة النهروان فرت مجموعات من الخوارج إلى بلاد فارس [إيران] وكانت معقلا بارزا لهم: 1= قاد هلال بن علفة ومجالد بن علفة خروجاً على الخليفة علي بن أبي طالب، وتحصنا في منطقة ماسبذان، [تقع ضمن مقاطعة سيروان في محافظة عيلام "إيلام" غرب إيران، بالقرب من حدود العراق] عام ٣٨هـ. 2= قادة الأزارقة؛ انتقل الأزارقة بالكامل إلى أقاليم فارس وكرمان والأهواز، وهناك تأسست فرقة الأزارقة بقيادة نافع بن الأزرق، وهي أشد فرق الخوارج غلوا، وسيطروا على تلك الأقاليم ١٤ عاما، حتى قُتل في معركة دولاب عام٦٥هـ ضد جيش ابن الزبير، ثم قضى عليهم تماما المهلب بن أبي صفرة زمن ابن الزبير والأمويين. 3= قطري بن الفجاءة [ت٧٨هـ]؛ أشهر أئمة الأزارقة، وأقام ثورته ودولته بعد مقتل نافع حتى مقتله عام٧٨هـ، وسكّ العملة باسمه كأمير للمؤمنين، وخاض معاركه ضد الأمويين حتى قُتل في طبرستان. 4= حمزة بن أذرك [ت٢١٣هـ]؛ يُعرف بالشاري، من العجاردة من الخوارج، ثم انشق عنهم ليتزعم فرقة الحمزية، وظهرت ثورته في سجستان [تقع بين إيران وأفغانستان وباكستان حالياً] عام١٧٩هـ زمن الرشيد، واستطاع مواجهة جيوش العباسيين والصمود أمامها ٣٠ عاما، مع هزيمته في بعض المعارك، وقُتل من جيشه ٣٠ ألفا ، وقد وافق المعتزلة في بعض مسائل القدر، مما جعل بقية الخوارج يكفرونه وينشقون عنه، ومات من مرض. ♦️ أجوبة الأسئلة الأربعة السابقة عند الخوارج: 🎯 السؤال الأول؛ أيهما يُقدم النقل أم العقل؟ 🎯 السؤال الثاني؛ ما حكم علم الكلام؟ 🎯 السؤال الثالث؛ أين الله؟ 🎯 السؤال الرابع؛ هل لفظ القرآن مخلوق؟ وبصيغة أخرى؛ هل تكلم الله بلفظ القرآن؟ والجواب عنها جميعا؛ المتقدمون منهم لم يتكلموا فيها، والمتأخرون على معتقد المعتزلة. 4⃣ أئمة المعتزلة في إيران؛ شهدت أقاليم إيران ازدهاراً للمعتزلة بعد محنة خلق القرآن، خاصة أن البويهيين تبنوهم، وأشهر أئمتهم؛ 1= أبو علي الجبائي [ت٣٠٣هـ]؛ من مدينة "جُبَّى" [تقع في إقليم الأهواز]، وكان زوج أم أبي الحسن الأشعري.

🔻أئمة إيران: 1⃣ أئمة السلف في إيران؛ 1= سيبويه [١٤٨-١٨٠هـ]؛ إمام النحاة، من تلاميذ الخليل بن أحمد، من مدينة البيضاء [إقليم شيراز حالياً]. 2= إسحاق بن راهويه [ت٢٣٨هـ]؛ ولد في مرو وعاش في نيسابور، أثنى عليه الإمام أحمد ثناء عظيما. 🛑 تنبيه؛ نيسابور وطوس [مشهد] وما حولهما تقع شرق إيران، وغرب خراسان، وهي مشتركة بينهما. 3= مسلم بن الحجاج [ت٢٦١هـ]: صاحب "صحيح مسلم". ولد وتوفي في نيسابور [شمال شرق إيران]. 4= أبو زرعة [ت٢٦٤هـ] الرازي؛ نسبة إلى الرَّي [جنوب طهران حاليا] من أئمة الجرح والتعديل الكبار. 5= ابن ماجه [ت٢٧٣هـ]؛ من قزوين [شمال إيران]، له كتاب السنن، أحد السنن الأربعة بعد الصحيحين. 6= أبو داود [ت٢٧٥هـ]؛ السجستاني [سيستان حالياً جنوب شرق إيران]، له أحد السنن الأربعة. 7= ابن قتيبة [ت٢٧٦هـ]؛ الدينوري من دينور [غرب إيران]، لغوي ومحدث ومفسر كبير. 8= أبو حاتم [ت٢٧٧هـ] الرازي؛ نسبة إلى الرّي [جنوب طهران حاليا] من أئمة الجرح والتعديل الكبار. 9= ابن جرير الطبري [٢٢٤-٣١٠هـ]؛ إمام المفسرين والمؤرخين، من طبرستان [مازندران حالياً، شمال إيران]. 10= ابن خزيمة [٢٢٣-٣١١هـ]؛ من نيسابور، صاحب "صحيح ابن خزيمة" و"التوحيد وإثبات صفات الرب"، وقال: "زعم بعض هؤلاء الجهلة: أن الله لا يكرر الكلام، فلا هم يفهمون كتاب الله، إن الله قد أخبر في مواضع أنه خلق آدم، وكرر ذكر موسى، وحمد نفسه في مواضع، وكرر: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَان، ولم أتوهم أن مسلمًا يتوهم أن الله لا يتكلم بشيء مرتين". رداً على القول بالكلام النفسي، وعدم الكلام المتتابع بالصوت والحرف. 🛑 تنبيه؛ كان ابن خزيمة إمام نيسابور بلا منازع، وتبنى بعض تلاميذه معتقد الكلابية في الكلام النفسي، فحدثت بينهم فتنة، فتوسط الوجهاء، وتدخل الأمير، وكتبوا المعتقد الحق، وتوافقوا عليه، فكان مما كتبوا؛ "القرآن كلام الله تعالى، وصفة من صفات ذاته، ليس شئ من كلامه مخلوق، ولا مفعول، ولا محدث، فمن زعم أن شيئا منه مخلوق أو محدث، أو زعم أن الكلام من صفة الفعل، فهو جهمي ضال مبتدع، ولم يزل الله متكلما، والكلام له صفة ذات، ومن زعم أن الله لم يتكلم إلا مرة، ولم يتكلم إلا ما تكلم به، ثم انقضى كلامه، كفر بالله، وأنه ينزل تعالى إلى سماء الدنيا فيقول: <هل من داع فأجيبه>، فمن زعم أن علمه تنزل أو أمره، ضل، ويكلّم عباده بلا كيف، <الرحمن على العرش استوى> لا كما قالت الجهمية: إنه على الملك احتوى، ولا استولى، وإن الله يخاطب عباده عودا وبدءا، ويعيد عليهم قصصه وأمره ونهيه، ومن زعم غير ذلك، فهو ضال مبتدع". 🔴 فوائد فتنة نيسابور؛ ١- تلقى ابن خزيمة عقيدة السلف من الأئمة الذين أدركهم، وهم تلقوها ممن أدركوهم من أهل الحديث. ٢- كان لأهل الحديث قوة في نيسابور مع وجود قوة للمعتزلة، وكانوا ينكرون البدع علناً، ويأمرون بهجر أهلها. ٣- من معتقد ابن خزيمة أن الله تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء، وأنه يتكلم بالكلام الواحد مرة بعد مرة. ٤- انتهت هذه الفتنة بإلزام أبي علي الثقفي ببيته، ومنعه من التدريس والوعظ، وقيل؛ تراجع كالصبغي. ٥- تراجع أبو بكر الصبغي عما أنكره عليه ابن خزيمة، وامتثل لعقيدة أهل الحديث، وعادت علاقته بابن خزيمة. ٦- بعد فتنة نيسابور صار أهل الحديث فيها حزبين؛ فجمهورهم وافقوا ابن خزيمة، كالحاكم وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو عثمان النيسابوري ويحيى بن عمار وابن منده وأبو نصر السجزي وأبو إسماعيل الأنصاري وسعد بن علي الزنجاني وغيرهم، وصار أبو ذر الهروي [ت٤٣٤هـ] والبيهقي [ت٤٥٨هـ] وطائفة مخالفين لهم. ♦️ الأجوبة على الأسئلة الأربعة السابقة: سبقت أجوبتها في اعتقاد أئمة الحجاز، وهذا مختصرها؛ 🎯 السؤال الأول؛ أيهما يُقدم النقل أم العقل؟ والجواب؛ يقدمون النقل على العقل، وأقوالهم في هذا كثيرة. 🎯 السؤال الثاني؛ ما حكم علم الكلام؟ والجواب؛ علم الكلام ليس من دينهم، وكلامهم فيه لبيان الحق. 🎯 السؤال الثالث؛ أين الله؟ والجواب؛ لم يختلفوا أنه في السماء وهي العلو، لدلالة القرآن والسنة على ذلك. 🎯 السؤال الرابع؛ هل لفظ القرآن مخلوق؟ وبصيغة أخرى؛ هل تكلم الله بلفظ القرآن؟ والجواب؛ القرآن كلام الله غير مخلوق، تكلم الله بلفظه ومعناه، وفتنة نيسابور شاهد على معتقدهم. 2⃣ أشهر أئمة الشيعة في إيران؛ 1= الحسن بن سعيد الأهوازي؛ من موالي علي بن الحسين [زين العابدين]، وعاصر الكاظم والرضا والجواد، وروى عنهم، ووثّقه منهم الطوسي والنجاشي والحلي، واشترك مع أخيه الحسين بتصنيف "الكتب الثلاثون"، قال ابن النديم عنهما: "أوسع أهل زمانهما علماً بالفقه والآثار والمناقب وغيرها من علوم الشيعة".

٩- أئمة الزنادقة في إيران
٩- أئمة الزنادقة في إيران

٨- أئمة الباطنية في إيران
٨- أئمة الباطنية في إيران

٧- أئمة الفلاسفة في إيران
٧- أئمة الفلاسفة في إيران

٦- إمام الكرامية في إيران
٦- إمام الكرامية في إيران

٥- إمام الكُلابية في إيران
٥- إمام الكُلابية في إيران