fa
Feedback
فكر أهل البيت عليهم السلام

فكر أهل البيت عليهم السلام

رفتن به کانال در Telegram

نشر فكر أهل البيت عليهم السلام

نمایش بیشتر
2 184
مشترکین
-324 ساعت
+67 روز
-1130 روز
آرشیو پست ها
صلاة الآيات ركعتان ، وفي كل ركعة منها خمسة ركوعات ، وكيفية ذلك أن يكبّر ويقرأ سورة الفاتحة وسورة تامة غيرها ، ثم يركع فإذا رفع رأسه من الركوع قرأ سورة الفاتحة وسورة تامة ، ثم يركع وهكذا إلى أن يركع الركوع الخامس ، فإذا رفع رأسه منه هوى إلى السجود وسجد سجدتين كما في الفرائض اليومية ، ثم يقوم فيأتي في الركعة الثانية بمثل ما أتى به في الركعة الأولى ، ثم يتشهد ويسلم كما في سائر الصلوات. ولها كيفيات أخر يستحبّ القنوت في صلاة الآيات قبل الركوع الثاني والرابع والسادس والثامن والعاشر ويجوز الاكتفاء بقنوت واحد قبل الركوع العاشر.

في كتاب المقنعة للشيخ المفيد رحمه الله:روي عن الصادقين عليهما السلام:(إن الله تعالى إذا أراد تخويف عباده وتجديد الزجر لخلقه كسف الشمس أو خسف القمر فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله تعالى بالصلاة)

أحكام الحلال والحرام والفقه بصورة عامة لم تكن مقتصرة على الثواب والعقاب الأخروي كما يتصور دعاة الحداثة وأقرانهم ذلك وإنما الفقه ينعكس أثره في المصالح والمفاسد الدنيوية ويظهر ذلك جليا في أبواب المعاملات فلم تكن أبعاده على مستوى الفرد وإنما على المجتمع وبعبارة أخرى الأحكام الشرعية لا تتقاطع مع المصالح والمفاسد الدنيوية بل هي وإن كان ذات أبعاد أخروية إلا أنها تؤسس لجلب المصالح الدنيوية ودرأ المفاسد. ليس بالشيء الغريب صدور كلمات الانتقاص للفقه من قِبل ذوي الاتجاه الحداثوي والفلسفي فهذه هي سجيتهم التي درجوا عليها وصفتهم التي عُرفوا بها.

هل الفلسفة الإسلامية لها وجود حقيقي أم ادعائي لا واقع له؟ الإجابة في رابط المقال https://hisham-alkhafaji.com/?p=366

جواهر الخطابة (28) نشر منابر الوعي والحد من أضدادها إن في العقود الأخيرة بدأت تظهر بشكل واضح منابر واعية أكثر من الأزمنة السالفة تتجنب نقل الموضوعات وما لا يصح طرحه ، وهذه المنابر إذا ما اتسعت سوف يظهر أثرها الوشيك في الأخذ بتصحيح مسيرة المنابر التي على خلافها . ويتطلب من أهل الوعي والبصيرة الوقوف إلى جنب تلك المنابر ومساندتها وعدم تأييد المنابر التي يطغى عليها التساهل في نقل كل ما هو غث وسمين. ولست بصدد التقليل من أهمية المنبر ودوره البناء على مر العصور إلا أن ما أريد قوله هو في السنين الأخيرة أصبح الخطاب المنبري أفضل من ذي قبل من حيث انتشار منابر العلماء والفضلاء وصار أغلب الخطباء أو نسبة كبيرة منهم من طلبة العلوم الدينية . ولكن انتشار المنابر الواعية حتى تغلب على أكثر المجالس الحسينية يحتاج إلى سنين ليست بالقليلة لكي يتم التجرد من المنابر غير المستقيمة لأنها تراكمات لقرون غير قليلة ، وكلما كثر العلماء الذين ينبهون الخطباء على أخطائهم والخطباء الواعون والمؤلفون الذين يسعون إلى تقويم الخطاب المنبري كلما تسارع انتشار منابر النور ، وإذا ما ساد جانب الإهمال وترك الخطباء غير المؤهلين بلا تنبيه وإرشاد يتفاقم هذا النوع من الخطباء وتصبح معضلتهم أعظم. وأمثال هؤلاء لم يكن خطرهم على المنبر الحسيني فحسب وإنما على الدين ثم تداعياته في عقائد المسلمين وسلوكياتهم ، كما أن على أصحاب المجالس الحسينية اختيار من هو أهل للخطابة ، وبكل تأكيد أغلب أصحاب المجالس الذين يؤسسون المجلس الحسيني لم تكن لديهم القدرة على تشخيص المستوى العلمي للخطيب إلا أنه توجد بعض الأمور والمستويات واضحة لا تحتاج إلى دراسة وتخصص ديني في معرفتها ، كما لو كان من عادة الخطيب التطرق لما لا يصح طرحه على المنبر مثل ذكر ما يخالف الضرورات الدينية أو مخالفة البديهيات العقلية في الأمور العامة وغير ذلك من الأمور التي لا تنسجم مع الخطاب المنبري.

يقول السيد سعيد الحكيم والد السيد محمد تقي صاحب كتاب (الأصول العامة للفقه المقارن) : كنا ثلاث طلبة وفي أيام شبابنا سألنا الشيخ محمد جواد البلاغي (أستاذ السيد الخوئي) عن دراسة الفلسفة فقال هي لا تخلو من ثلاث : زيادة في إيمان،كفر،جنون. ويقول السيد سعيد الحكيم : قلت لأصدقائي : إيماني كافي مقارنة بالمخاطر، وهذه نصيحة عالم وتاركها يندم . ولكن أصدقائي قرروا دراسة الفلسفة، وبعد مدة من الزمن أصبح أحدهما مجنوناً والآخر أدخل الشيوعية للحلة!! قصة نقلها أفاضل عن السيد سعيد الحكيم رحمه الله الواقع يشهد بأن الذين قضوا أعمارهم في دراسة الفلسفة يبتلى الكثير منهم بالإلحاد من حيث يعلمون أو لا يعلمون ويصابون في عقولهم وقد رأيت شخصاً كبير السن في النجف الأشرف مختل عقليا انشغل بتدريس فلسفة المشاء والإشراق،قبل سنتين تقريبا من وفاته كان يأتي إلى مكتبات سوق الحويش وكانت تصرفاته تثير السخرية. أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لما ينفعنا ويجعلنا محل عنايته ولطفه

يقول السيد سعيد الحكيم والد السيد محمد تقي صاحب كتاب (الأصول العامة للفقه المقارن) : كنا ثلاث طلبة وفي أيام شبابنا سألنا الشيخ محمد جواد البلاغي (أستاذ السيد الخوئي) عن دراسة الفلسفة فقال هي لا تخلو من ثلاث : زيادة في إيمان،كفر،جنون. ويقول السيد سعيد الحكيم : قلت لأصدقائي : إيماني كافي مقارنة بالمخاطر، وهذه نصيحة عالم وتاركها يندم . ولكن أصدقائي قرروا دراسة الفلسفة، وبعد مدة من الزمن أصبح أحدهما مجنوناً والآخر أدخل الشيوعية للحلة!! قصة نقلها أفاضل عن السيد سعيد الحكيم رحمه الله الواقع يشهد بأن الذين قضوا أعمارهم في دراسة الفلسفة يبتلى الكثير منهم بالإلحاد من حيث يعلمون أو لا يعلمون ويصابون في عقولهم وقد رأيت شخصاً كبير السن في النجف الأشرف مختل عقليا انشغل بتدريس فلسفة المشاء والإشراق،قبل سنتين تقريبا من وفاته كان يأتي إلى مكتبات سوق الحويش وكانت تصرفاته تثير السخرية. أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لما ينفعنا ويجعلنا محل عنايته ولطفه

مقطع فديو لأحد أساتذة الحوزة في النجف الأشرف يقول فيه : أحد علماء العامة يقول الشيعة أصحاب فكر ومن بعد سقوط صدام أصابني الذعر لأن الشيعة سيفتحون فضائيات ينشرون فيها فكرهم ولكن بعد ما افتتحوا فضائياتهم رأيتها ليست بالمستوى المطلوب.ثم يضيف ذلك الأستاذ أن الفضائيات فشلت ولم تقدم برامج ناجحة تستقطب الناس كبرنامج فاضل السامرائي (برنامج يفسر القرآن تفسيراً لغوياً وبلاغياً) ومثل برنامج محمد متولي الشعراوي ويواصل كلامه لدينا في الحوزة العشرات من أمثال السامرائي والعشرات من أمثال الشعراوي إلا أن الفضائيات لم تفسح المجال لهم وكانت البرامج قائمة فيها ليست على نحو الكفاءة وإنما على التحزب والصداقة والمعارف. وما أريد قوله معقباً على كلامه أن من لديه الكفاءة على تقديم برنامج ناجح عليه أن لا ينتظر الفضائيات لأن الإعلام في وقتنا لم يكن مقتصراً عليها فيمكنه تصوير حلقات ولو بكاميرا النقال ونشرها على مواقع التواصل أو إرسالها للقنوات لأن بعض أصحابها إذا رؤوا الحلقات مميزة تستقطب الجمهور لم يترددوا بعرضها ولو من أجل الارتقاء بالبرامج التي يقدمونها وبعدها يجلب نظر الفضائيات إليه وقد رأيت بعض المشايخ أخذ حيزاً في الفضائيات وصارت له حلقات فيها من خلال ما قدمه على مواقع التواصل،ولربما لو عرضها على منصات التواصل لكانت أكثر مشاهدة من نقلها على الفضائيات بسبب كثرة متابعيه. وبكلمة مختصرة سوء إدارة الفضائيات لا يدعو للتقاعس ونهاية كل شيء. وهنا أضع كلمة موجزة بين يدي فضلاء الحوزة وطلبتها عموماً وأنا من أقلهم،كلمة بريئة وجريئة بقدر ما تحمل من مسؤولية وألم: بعد عشرين سنة من سقوط نظام المجرم صدام لم تتمكن من افتتاح فضائية واحدة تتناسب مع مكانة الحوزة المباركة وتاريخ علمائها المشرف الممتد لقرون من التضحية والتفاني في الذب عن مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ولم نتمكن أيضا من إيجاد برنامج واحد يصد الهجمة الشرسة على المذهب قبل سنوات حينما بدأت تظهر القنوات المخالفة للعلن، برنامج قائم على البرهان والحوار بالتي هي أحسن حيث كنا أشبه ما يكون بالوادي الآخر الذي لا يعنينا هذا الأمر شيئاً ، يا ترى أين نحن مما فعله الأعلام الثلاثة آغا بزرك الطهراني والسيد حسن الصدر والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء تجاه اتهام جرجي زيدان الشيعة بأنهم طائفة صغيرة لم تترك أثراً يُذكر فانبرى له هؤلاء الأعلام (رحمهم الله) حيث كان الباعث على تأليف الذريعة وتأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ونقد كتاب : (تاريخ آداب اللغة العربية) هو كلمة جرجي زيدان إذ جاء في مجلة الهادي السنة الرابعة العدد الخامس الذي صدر عام 1396هـ الموافق 1976م: كان الباعث على تأليف الذريعة هو ما ذكره جرجي زيدان المتوفى عام 1914عن عمد أو غير عمد [أنا لا أتصور كيف يكون بدون غرض ما يصدر عن إنسان كجرجي زيدان بما لديه من الإطلاع الواسع وهو يصدر آرائه حو الشيعة وآثارهم] في كتابه (تاريخ آداب اللغة العربية) حينما تحدث عن الشيعة فقال ما خلاصته:الشيعة طائفة صغيرة لم تترك أثراً يُذكر وليس لها وجود في الوقت الحاضر؛فدفع هذا القول بالشيخ آغا بزرك ورفيقيه في العلم السيد حسن الصدر المتوفى عام 1354هـ والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء المتوفى عام 1373هـ أن يتعاهدوا ويأخذ كل واحد منهم على عاتقه بيان جانب من جوانب الثقافة الشيعية الغنية والتعريف بالطائفة الشيعة ويردوا كلام هذا الكاتب المُعرض إلى فيه . وقد تقرر أن يبحث العلامة السيد حسن الصدر حول الآثار العلمية الشيعية وبيان فضل الشيعة وسهمهم في تأسيس علوم الإسلام وظهرت ثمرة بحثه في كتابه (تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام) الذي طبع بمساعدة الشيخ آقا بزرك سنة 1370هـ في 445صفحة.أما العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء فقد تقرر أن يكتب نقداً لكتاب جرجي زيدان (تاريخ آداب اللغة العربية) ويكشف عن كل اشتباهاته.وقد نفذ (رحمه الله) هذه المهمة،فكتب نقداً علمياً جامعاً للكتاب بمجلداته الأربع وأرجع اشتباهاته كلها إلى أصولها والفت نظر المؤلف إلى كل ما وقع فيه من أغلاط بما في ذلك الأغلاط الإملائية.ولكنه ــ رحمه الله ــ في نفس الوقت وعملا بالآية الشريفة:[وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ] لم يبخس المؤلف حقه وأثنى عليه لما بذله من جهد في تأليف الكتاب…وأما الشيخ آقا بزرك فقد تعهد ــ من بين هؤلاء الثلاثة ــ أن يكتب فهرستا يجمع فيه أسماء كل مؤلفات الشيعة .مجلة الهادي العدد الخامس السنة الرابعة،ص91ـ92والمقال لمحمد رضا حكيمي. وفي الواقع جهاد حوزة النجف الأشرف أعظم مما يبلغه ثنائي ويسعه استقرائي وما ذكرته شاهداً لشحذ الهمم والخروج بالحوزة إلى فضاء أوسع مما نحن فيه إذ رجالات الحوزة ما بين أستاذ وخطيب ومؤلف وإمام جماعة...لمتابعة القراءة من خلال الموقع https://hisham-alkhafaji.com/?p=362

أمير المؤمنين عليه السلام :(أبلغ ما تستدر به الرحمة أن تضمر لجميع الناس الرحمة).غرر الحكم ودرر الكلم

لو قارئ قصيدة حسينية لرأينا الإعلام الأموي متباكيا على التعليم أما الرقص والغناء في المدارس فهو لديهم مغتفر!

جواهر الخطابة (27) تقويم المنابر إن بعض الانتقادات التي تطال الأخطاء المنبرية سواء كانت من خلال الكتابات وغيرها ترمي أصحابها بالتدليس وتعمد الوضع وإن كان الواقع لا يخلو من ذلك . ولكن تعمد الخطأ والكذب ليس إلا على نحو الشاذ النادر ، وغالب ما يُنقل مما لا أصل له على نحو الخطأ والاشتباه فلو علموا بكذبه ووضعه لتجنبوا ذكره ، ولذا كان من أساسيات الخطيب لاطلاع والمعرفة ومن ثم يكون المدار في منبره قائم على البحث والنضر وليس نقل كل ما هو شائع ومسموع . إن انتقاد الأخطاء التي تصدر من على بعض المنابر أحياناً لا بد أن تكون ضمن حيز البناء والتقويم والاتجاه بالمسيرة المنبرية نحو الاتجاه الصحيح لا أن تُستغل بعض الأخطاء في إسقاط المنبر ورواده بصورة عامة كما يفعل أعداء المذهب مستغلين بعض الهفوات لإسقاط المنبر من نظر الاعتبار . وكلامي موجه بكل تأكيد إلى أتباع أهل البيت عليهم السلام وهو أن لا يتعاملوا مع تلك الهفوات كما يتعامل المخالفون وأعداء المذهب. إن نهضة سيد الشهداء شعلة مضيئة لإحياء معالم الدين والقيم السامية في نفوس البشرية فلا بد من وجود منابر تبلغها وتنشر ضياءها ، وليس من الصحيح تشويه المنبر وإسقاطه بسبب هفوة هنا وأخرى هناك ، كما أن الخطيب يتطلب منه إذا أخطأ بنقل حادثة مرتبطة بواقعة عاشوراء أو رواية لا وجود لها في المصادر وقاده التوفيق إلى من ينبهه على ذلك يتقبل منه برحابة صدر حيث معرفة الخطأ والإعراض عنه خير من الإصرار عليه.

في كتاب (كنز الفوائد) لأبي الفتح الكراجكي (ت:449هـ): إن أبا حنيفة أكل طعاما مع الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام فلما رفع الصادق عليه السلام يده من أكله قال : الحمد لله رب العالمين اللهم هذا منك ومن رسولك صلى الله عليه وآله فقال أبو حنيفة أبا عبد الله أجعلت مع الله شريكا فقال له ويلك فإن الله تعالى يقول في كتابه:[وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ] ويقول في موضع آخر:[وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ].فقال أبو حنيفة والله لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلا في هذا الوقت فقال أبو عبد الله عليه السلام بلى قد قرأتهما وسمعتهما ولكن الله تعالى انزل فيك وفي أشباهك:[أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا] وقال:[كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ].كنز الفوائد،ص196.

رسول الله صلى الله عليه وآله:(من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إلي في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إلي بالسلام فإنه يبلغني).كامل الزيارات،ص47.مزار المفيد،ص184.مزار المشهدي،ص34.تهذيب الأحكام،ج6،ص3.

جواهر الخطابة (26) خطابات مضطربة إن الفائدة المرجوة من المنبر لا تتحقق إلا إذا كان الكلام واضحاً يفهمه الخاصة والعامة ، بل لا يتحقق أثره المرجو إلا إذا كان ضمن الموازين العلمية البينة غير المبرهن عليها باستدلالات غامضة تحتمل أكثر من وجه ومعنى . وغالباً ما يكون هذا حين التطرق إلى أمور جانبية في القضية الحسينية تُدخل مستمعيه في شبهات وتساؤلات هو في غنًى عنها ، مضافا إلى أنها لم تكن من أساسيات وضروريات النهضة الحسينية المباركة . وقد تؤدي إلى التوهين والقدح في الإمام الحسين عليهم السلام ؛ فلا بد أن تكون المادة الخطابية بمنأى عن مثل هذه الجزئيات المضطربة خصوصاً وأن واقعة كربلاء مدرسة متكاملة تحمل في طياتها الكثير من الأبعاد القرآنية والعقائدية والتربوية وغيرها فيمكن للخطيب أن يجعل من بعض جزئياتها مادة خطابية تعود على الجالسين بالفائدة العلمية والعملية بعيداً عن الخوض بقضايا من شأنها أن تُظهر صورة مغايرة لروحية كربلاء ومجانبة لأهدافها . وعلى سبيل المثال التدليل على شجاعة الإمام الحسين عليه السلام لم يكن منحصرا في المبالغة بعدد القتلى الذين قتلهم الإمام عليه السلام يوم العاشر. وإذا أراد الاستشهاد على عطف الإمام ورأفته لا يوجد باعث للاستشهاد بذكر بكاء الإمام الحسين عليه السلام على القوم في اليوم العاشر مع عدم وجود مثل هذه الرواية في مصادر المسلمين. وإذا أراد الحث على إصلاح ذات البين توجد في هذا المجال نصوص كثيرة ولا موجب للتطرق لذكر حكايات تثير الاستغراب والتعجب مثل إيراد قصة اختلاف عالمين من علماء الدين أحدهما يرغب بالصلح والآخر ينفر منه كلما بادر إليه الطرف الآخر ومع ذلك لم يترك التودد إليه والإصرار عليه برضاه عنه إذ قد يُؤخذ منها الجانب السلبي ويترك الجانب المشرق الإيجابي. ومن الخطابات المضطربة ذكر الحكايات المضحكة وجعلها من أولويات الجخلس، والشيء الغريب رأيت بعض كتب الخطابة تحث على الطرفة وتجعلها من ضروريات الجعلس ، ولا أتصور يناسب المجلس التنزل لهذا المستوى من أجل الترغيب فيه . نعم لا ضير إذا توقف البيان على شيء طريف له صلة بذات الموضوع مما أعني تأتي الطرفة ضمن الحديث من غير إعداد واكتراث لها مسبق . ونظير ذلك ذكر أشعار الغزل ونحوه من الشعر غير اللائق ذات المعاني المستقبحة .

سيد_شباب_أهل_الجنة_ما_بين_الإمامة_والشهادة.pdf3.85 KB

(يأتي عليك زمان لا تجد فيه سرور نفسك إِلا في اعتزال الناس) نُسب هذا القول لأمير المؤمنين عليه السلام وهو مما لا وجود له في المصادر ولم يُذكر حتى في المصادر الضعيفة ولا مصادر العامة أيضا. توجد أحاديث غير قليلة تحث على العزلة فلا موجب للالتجاء إلى الأحاديث المزعومة. ولكن ينبغي أن لا تؤخذ هذه الأحاديث بمفردها بعيداً عن الأحاديث التي تحث على المعاشرة.وهنا لا أريد الجمع بين أخبار العزلة والمعاشرة ولا في توجيهها وكيفية العمل بها. وما أريد قوله أن الجماعات المتأثرة بالتصوف سواء في الوسط الشيعي وغيره لديهم العزلة من التعاليم التي يعملون بها ومن شروطهم وثقافتهم السائدة. ومن المؤسف أن تكون مجاميع منتمية لأهل البيت عليهم السلام تشيع بينهم هذه الثقافة وتجد بعض الشباب في مقتبل أعمارهم مرتبطين بما يسمى بالمرشدين والمربين يحثونهم على العزلة ويصبرونهم عليها! الشباب في مقتبل أعمارهم لا يتحملون العزلة وتسبب لهم ضيق الصدر وثقل الروح مما ينعكس سلباً على أمورهم الدنيوية والأخروية ولذا أقول لهؤلاء الشباب المساكين الذين غُرر بهم لا تسمعوا إلى من يحثكم على العزلة ويصبركم عليها لأنهم يكذبون عليكم عندما يقولون لكم ستتحملونها بعد الصبر والمداومة عليها إذ هي لا تناسبكم ولا من المطلوب منكم ذلك.والإنسان تلقائيا عندما يتقدم به العمر ويشارف سن الأربعين تميل طبيعته إلى عدم المخالطة على العكس مما كان عليه في مرحلة الشباب فلا تتكلفوا أمورا في غير أوانها تأتي مستقبلا بروية ويسر.

جواهر الخطابة (25) الاستشهاد بالنصوص الدينية بخلاف معناها إن الاستشهاد بالنصوص الدينية أمر ضروري في إثبات أساسيات البحث وإضفاء البعد العلمي على محتواه ، ولكن إذا ما أريد الاستشهاد بالنص الديني لا بد من معرفة المعنى المراد منه حتى يتسنى الاستدلال به ويذكره شاهداً في محله على النحو الصحيح ؛ لأنه إذا لم يعرف معناه أو يعرف له معنى غير صحيح ستجده يورده في غير موضعه مغيراً لمعناه ومحرفاً لمغزاه . والأمثلة ليست قليلة فخذ على سبيل المثال ما يُنقل : من أحبَ أمير المؤمنين عليه السلام فليستعد للفقر ويفسرونه بالفقر الدنيوي ، مع أن المقصود هو فقر يوم القيامة كما روي في معاني الأخبار : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : حديث يروى أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام : إني احبك. فقال له : أعد للفقر جلبابا. فقال : ليس هكذا قال : إنما قال له : أعددت لفاقتك جلبابا يعني يوم القيامة([1]). أو مثل التفسير الخاطئ لخبر أكثر أهل الجنة البله مع أن تفسيره ورد في نفس تتمة الخبر حيث روي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال النبي صلى الله عليه واله : دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها البله ، قلت : ما البله ؟ فقال : العاقل في الخير([2])، الغافل عن الشر ، الذي يصوم في كل شهر ثلاثة أيام([3]). أو نظير ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (اعملوا فكل ميسر لما خلق الله) وهو من الأحاديث التي وظفت توظيفاً خاطئاً ، ودلل من خلاله على معاني باطلة ؛ لأنه من الأحاديث التي يكتنفها الغموض ولا دلالة قطعية فيه على معناه . والحمد لله الذي منَّ علينا بأئمة الهدى صلوات الله عليهم إذ لولاهم ما عرفنا معاني الكثير من الآيات ولا الأحاديث النبوية ، وقد أوضح المعنى المراد من النبوي الشريف الإمام الكاظم عليه السلام حيث سأل محمد بن أبي عمير الإمام عليه السلام : ما معنى قوله صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله : (اعملوا فكل ميسر لما خلق الله) ؟ فقال عليه السلام : إن الله عز وجل خلق الجن والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم ليعصوه ، وذلك قوله عز وجل : [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ]([4])فيسر كلا لما خلق له ، فالويل لمن استحب العمى على الهدى([5]). ويمكن مراجعة الكتب التي تطرقت لشرح الأخبار ، ومن أهم تلك الكتب : 1 ــ معاني الأخبار للشيخ الصدوق رحمه الله. 2 ــ روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه الشيخ محمد تقي المجلسي والد صاحب البحار رحمهما الله. 3 ــ مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للعلامة المجلسي رحمه الله. 4 ــ ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار للعلامة المجلسي رحمه الله. 5 ــ شرح أصول الكافي : للشيخ محمد صالح المازندراني رحمه الله . 6 ــ مجمع البحرين لفخر الدين الطريحي رحمه الله. وهو من كتب اللغة إلا أنه تضمن شرح الكثير من الأحاديث. 7 ــ النهاية في غريب الحديث والأثر لأبي السعادات المبارك بن محمد الجزري.وهذا الكتاب له حيز كبير في مجال شرح الحديث لدى علماء المسلمين بصورة عامة وإن كان مصنفه من العامة. ومن الأمور التي يجدر الالتفات إليه أن بعض الأحاديث مجملة ولا دلالة قطعية أو ظاهرة فيها على معنى معين ولذا كان ما يذكره الشراح على نحو الاحتمال.بل إن بعض الأحاديث لم يفهما الرواة المباشرون للأئمة عليهم السلام لولا السؤال من الإمام وبيانه لهم .وهذه نماذج من الأحاديث التي لم يفهما الرواة المباشرون لها لولا بيانات الأئمة عليهم السلام: 1 ــ عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : المؤمن من آمن جاره بوائقه ، قلت : وما بوائقه ؟ قال : ظلمه وغشمه([6])([7]). 2 ــ عن عبد الأعلى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما الكبر ؟ فقال : أعظم الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس ، قلت : وما سفه الحق قال : يجهل الحق ويطعن على أهله([8]). 3 ــ عن الإمام الصادق عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى ليبغض اللحم واللحم السمين فقال له بعض أصحابه : يا بن رسول الله إنا لنحب اللحم وما تخلو بيوتنا منه فكيف ذلك ؟ فقال عليه السلام : ليس حيث تذهب إنما البيت اللحم الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة وأما اللحم السمين فهو المتجبر المتكبر المختال في مشيته([9]). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] معاني الأخبار،ص182. [2] في بعض النسخ : (العامل في الخير) . [3] معاني الأخبار،ص203. [4] سورة الذاريات : 56. [5] توحيد الصدوق،ص356. [6] أصول الكافي،ج2،ص668 [7] الغشم : الظلم.الصحاح في اللغة،ج5،ص1996 . [8] ) أصول الكافي،ج2،ص311. [9] ) عيون أخبار الرضا،ص281.

يمكن تنزيل هذه العناوين من خلال رابط المواقع https://hisham-alkhafaji.com/
يمكن تنزيل هذه العناوين من خلال رابط المواقع https://hisham-alkhafaji.com/

صدر حديثاً:(سيد شباب أهل الجنة ما بين الإمامة والشهادة) يتناول سيرة الإمام الحسين عليه السلام بصورة مختصرة من خلال أقدم المصا
صدر حديثاً:(سيد شباب أهل الجنة ما بين الإمامة والشهادة) يتناول سيرة الإمام الحسين عليه السلام بصورة مختصرة من خلال أقدم المصادر للتنزيل pdf من خلال الرابط https://hisham-alkhafaji.com/?product=%D8%B3%D9%8A%D8%AF-%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8-%D8%A3%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87&fbclid=IwAR05x2dM4MdoSqtfZgH6wUBbhN8c2xibciHfodULa0UFwUo3AZU-nZGBGCA

عن عبد السلام بن نعيم قلت لأبي عبد اللّه عيه السلام : إني دخلت البيت فلم يحضرني شيء من الدعاء إلا الصلاة على النبي وآله فقال عليه السلام : (ولم يخرج أحد بأفضل مما خرجت). ثواب الأعمال،ص187.