fa
Feedback
أثِيل

أثِيل

رفتن به کانال در Telegram
2 934
مشترکین
+524 ساعت
+187 روز
+24430 روز
آرشیو پست ها
رهافة اللحظة ✦ أقلق دائمًا على هشاشة اللحظة، أخشى أن يطرقها الوعي فجأة، أن يتسلل إلى نقائها حضورُ العقل فيفسد دهشتها. كأن أجمل ما في اللحظة هو جهلها المؤقت بأنها ستمر، هو انغماسك في سحرها بلا تفسير أو تبرير، أن تعيشها كما هي… قبل أن يدنسها السؤال: “ماذا بعد؟” تظل اللحظة نقية ما لم نضعها تحت مجهر الإدراك، وكلما أرهقناها بالتأمل والتحليل، ذابت في زحام المعنى… وفقدناها دون أن نشعر. هناك، على حافة الغفلة، تولد أعذب الذكريات: نصفها في النسيان، ونصفها الآخر في قلبٍ لم يثقل بالحذر. ٩٨

هناك عندَ حدودِ فمِكِ الموعودِ يهبُّ الفؤادُ، ويهجعُ الجُودُ أقتربُ من سُكّرِ البسمةِ، فأنسى أنفاسي، وينداحُ بي الوجودُ أُلامسُ الشفاهَ، فلا أدري أأنا الحيُّ فيها أم أنا المفقودُ ؟ ٩٨|

سحر اللمسة ✨ تمرّ يدُها على تفاصيل اللحظة العادية، فتتشظى الرتابة في عينيها وتضيء الزوايا المنسية. كل ما يمر تحت أطراف أصابعها يتحول إلى شيءٍ لا يشبه سواه؛ تمنح البسيط خصوصيته، وتزرع في التكرار دهشةً جديدة… وكأنها تعلّم العالم كيف يصير العادي فريدًا، وكأنها تمرر في الزمن لمسة لا تتكرر. ٩٨

ظلال الكلام وأصداء التغيّر 🕯️ في الجزء المحذوف من أحاديثنا، في الأحلامِ التي نخبئها خلف جفوننا، في النظراتِ التي نواريها عن الآخرين حتى لا تُفضح مشاعرنا… هناك تكمن حقيقتنا. كل ما لا نقوله، كل ما نؤجله ونخاف الاعتراف به، هو نحنُ في أصدق صورنا. الحياة بلا ثوابت، والإنسانُ ليس صورةً جامدة. نحن أبناء التغيّر؛ نصبح شيئًا آخر في كل صباح، تُعيدنا كلمة، تهزّنا حادثة، تهمسُ لنا الأيامُ أن لا شيء يبقى كما كان. العلاقات تُموجنا، التجارب تعيد تشكيلنا، والأوقات تذيب منّا بعض الطبقات وتضيف إلينا أخرى. يا صديقي… نحنُ مجرّد انعكاسٍ لما حدث ويحدث لنا. ردود أفعال تكتبها الحياة على صفحة أرواحنا، ولا شكلَ نهائيّ لنا إلا في اللحظة التي تتوقّف فيها قلوبنا عن الخفقان. ٩٨

حرية بلا ظل ✦ أعتقد أن الحرية لا تعني أن تفك قيدك عن العالم فقط، بل أن تنجو من خوفك أنت… أن تمشي نحو المستقبل بلا رهبة من عثراته، وأنت تنظر إلى ماضيك دون أن تهرب من أطيافه. الحرية الحقيقية هي أن تنام دون أن تحاكمك فكرة غدٍ لم يأتِ بعد، وأن تصحو دون أن تطاردك ذكرى أمسٍ لم يعد لك منه شيء. هي ألا يُرهبك فقد، ولا يغريك وعد، ولا تقيّدك ذاكرة. الحرية أن تواجه نفسك بلا أقنعة، أن تسير خفيفًا، وفي قلبك يقين: أن لا أحد يملك ظلك… سواك. ٩٨

📖 الصفحةُ الأخيرة من كتابي وقد بقي ما بَقي… وانتهت القصة. كُتبت الصفحةُ الأخيرة بخطٍ مرتعش، وروحٍ لم يتبقَّ منها سوى ظلٍّ يلوّح من طرف الكرة الأرضيّة، كما لو أنني نُسيتُ في أحد أطرافها. بعض الصفحات انطوت عليّ، وبعضها نَسيني عمدًا، ولم يبقَ من الأمان إلا أثرٌ في الحبر، وحكايةٌ لم تُكمل سطرها. كنتُ فقط أطلب حضنًا، مكانًا آمنًا أضع فيه قلبي وأرحل، لكنّك استخسرت عليّ حتى يديك. مررتني كما يُمرّ الغريب في الحشد، لا كلمة، لا التفاتة، ولا حتى خيال. اليوم، انتهى ما نُسي منّي، ولم يعد للأمل إلا صوته الخافت في صدرٍ لا يرد. ٩٨

📘 بين حافظٍ وناثرٍ للمعاني بعضُ القلوب لا تمرُّ بالكلام مرور الغريب، بل تحفظه كما تحفظُ الأمهات أسماءَ أبنائهنَّ في الدعاء. أحدهم يسمع الكلمة التي رميتها عفواً، فيحملها كأنها وصيّة، يعود لها في صمته، يردّدها بينه وبين روحه كأنها بقايا صوتك لا يريد أن يخفت. تظنّ أنها كلماتٌ عابرة… لكنها عنده عُمرٌ لا يُنسى. وآخر، لا يتذكّر من حديثك شيئاً… يضيع الكلام منه كما تضيع الأوراق في مهبّ ريحٍ لا يبالي. كأنك تحدث فراغًا، تُلقي قلبك ولا تجد له صدى. بين هذا وذاك، تتشكل العلاقات. بين من يصون المعنى، ومن لا يسمعه أصلًا. بين من يُنصت لقلبك، ومن لا يسمع حتى صوتك. ولهذا، لا تُغرّك الردود… انظر لمن يذكُر، لمن يعود، لمن يعيد نُطق جملتك في الوقت الذي كنتَ بحاجة أن تُقال فيه. فالكلام لا يُقاس بوزنه، بل بمن يحمله. ٩٨

📘 السعادة ليست وطناً إنهم يخدعوننا حين يزرعون في رؤوسنا أن السعادة غاية، نهاية طريق، وأن علينا أن نركض في سباقٍ مجهول حتى نصل إليها، وكأنها مدينة نُقيم بها بعد مشقّة، لا شعور يتسلّل في منتصف الضجيج ويختفي بخفّة. الحياة لا توزّع البهجة بعدل، ولا تمنح التصفيق لكل من اجتهد. السعادة ليست ما نملكه، بل ما نشعر به رغم ما ينقص. كل لحظة فرحٍ تُولد في قلب الحزن، وكل بسمة تحمل وراءها ظلّ دمعة، لكننا نتغافل، نُريد شعورًا نقيًّا بلا شوائب، نُريد ضوءًا لا يمرّ بظلمة. السعادة؟ ليست حالةً تُدوَّن، ولا إنجازًا نُعلّقه على حائط العمر، بل هي رعشةٌ في القلب حين يسمع أغنية أحبّها صدفة، ضحكةُ صديق في آخر اليوم، رائحة القهوة في صباحٍ متعب، كلمةٌ صادقةٌ بعد خذلانٍ طويل. أن تكون سعيدًا ليس أن تملأ دفترك باللحظات الوردية، بل أن تمتلك قلبًا يستطيع أن يحتضن كل الطيف، أن تبكي وتضحك في الليلة نفسها دون أن تعتذر، أن تعيش الحياة بكل تناقضاتها، وتظل تؤمن أن الشعور – أيًا كان – هو نعمة. كفّ عن الركض، لا تكن “إنسانًا سعيدًا” كما يقولون، كن إنسانًا فقط… ذلك يكفي. ٩٨

في حضرة الأدب، تُكشف الأرواح 📖 الأدب لا يُقرأ، بل يُرتشف كنبيذٍ قديم، يُقطّر من وجعٍ لم تبح به، ومن ذاكرةٍ حاولت نسيانها. هو ليس نصًا لفهمٍ منطقي، بل مرآةٌ غامضة… تريك نفسك حين تُظلم، وتُريك جُرحك حين تظنّه شُفي. تقرأ، وتتعثر بجملةٍ تُشبهك، كأن الكاتب – من حيث لا يعرفك – كتبك. ليس الأدب للشرح، بل للانكشاف. هو يد لا تُمسكك، بل تُجردك. هو الذي لا يُعطيك أجوبة، بل يُخرج أسئلتك من حيث دفنتها. نحن لا نقرأ الأدب لنفهم الحياة… بل لنفهم كم كنا نكذب على أنفسنا حين ظننا أننا فهمناها. في الأدب: تصرخ بصمت، وتبكي بفخر، وتضحك وأنت في منتصف الانهيار. وهنا، في هذا الحبر، حين لا تجد المنطق، ستجد نفسك. – رِكَّاب

Repost from ملاحظات
التساؤل الأزلي: "لماذا هناك دائمًا خيط من الخوف في قماش الطمأنينة؟"

حين يصبح الحنين قيدًا ✦ قد طالت بنا السُبل، وامتدّ الطريق حتى صار مرآةً نُشبه فيها من كنّا نحاول الهروب منه. منعنا الحنين… أجل، كيف لشيءٍ بهذه الرقة أن يمنعنا؟ لكنّه يفعل. يمنعنا من التقدّم، من النسيان، من الاستمرار دون التفات. كلّما هممنا بخطوةٍ للأمام، جذبنا الحنين من أطرافنا، كأنّه لا يريد لنا النجاة. كيف يُمنع الإنسانُ بالذي يحبّه؟ كيف يصبح الحنين، الذي خلق ليؤنس الغياب… هو نفسُهُ الغياب؟ نعيش نصف أعمارنا في الذكرى، ونصفها الآخر في انتظارها. وهذه حياتنا… ليست حياةً من نورٍ صافٍ، ولا من وجعٍ خالص، بل فسحةٌ بين الاثنين، نتنفس فيها الذكرى كأنها أوكسجين، وننسى أننا في كل لحظةٍ نشتاق، نفقد قُدرتنا على العيش بما تبقى. رِكاب

أُمنية لا تشيخ ✦ ما زالَ في قلبي أُمنِيَةٌ تُنازِلُني كأنَّها ضوءُ فجرٍ لا يُفارِقُني أُمنيةُ الطفلِ لمّا ضاعَ من زمنٍ ونامَ يجهلُ ما الآتي ومَن سَكَنِ لم تكبرِ الأمنيةُ… لكنْ كبُرْتُ أنا وصارَ حلمي على الأكتافِ كالكَفَنِ زانت بها الأُمنياتُ العمرَ في وَهَجٍ حتى غدتْ في زحامِ الوقتِ من دَفَنِ كلُّ المدى كان أوسعَ حين نرسمُهُ واليومَ ضاقَ على خطواتِنا العَلَنِ قد نرتمي بين أعمارٍ مبعثرةٍ ولا نعودُ سوى ظلٍّ على الدَّفَنِ لكنّ في القلبِ ظلٌّ لا يُفسِّرهُ إلا اشتعالُ رجاءٍ في فمِ الحُزنِ ⸻ فبعضُ ما لم نَنَلْه… لا يُخالفُنا، هو فقط… ينتظرُ الوقتَ الذي نَسْمُو بهِ لِكَوْنِهِ.رِكاب

أن تخسر لتنجو ✦ اخسر كلَّ الأشياء التي تخاف خسارتها، واجعل قلبك خفيفًا كأنّه لم يحمل يومًا إلا نفسه. دع كلَّ ما تتشبّث به يمضي… فما دام الخوف يُمسك بك، فلن تمشي خطوةً نحوك. كُن حرًا من قيدِ التعلّق، من وعدٍ هش، ومن ماضٍ يُلوّح لك كلّما أردت أن تنسى. لا تكن سجينًا لظلٍّ خذلك، ولا لصوتٍ في داخلك يقول: “لا تترك… لا تخسر”. فبعض الخسارات هي النجاة، وبعض الرحيل هو الطريق إلى الحياة، وكلُّ ما يمضي، يأخذ معه شيئًا، لكنّه يمنحك شيئًا آخر… أنت لا تعرفه بعد، لكنه أنت حين تتحرّر. حرّر قلبك من وهمِ الاكتفاء، واسند ظهرك لذاتك، فما ضاع منك… قد يكون ما كان يُثقلك. رِكاب

حين تعزف الروح ✦ إنها مُغرمةٌ بالموسيقى… تعرف كيف تُغمض عينيها عند أول وتر، وكيف تُنصت للعالم وكأنه لحنٌ خُلق فقط ليُداعب ذاكرتها. لذلك، تمنيتُ لو كنتُ أنا من يعزف لها معزوفتها المفضلة، لا كعازفٍ بارع، بل كأنّ أصابعي خُلقت من ضوء مزاجها، تُلامس المفاتيح كما تُلامس الروح ما يُشبهها. تمنيتُ أن أراقصها على أنغامٍ لا يسمعها سوانا، أن نتمايل على لحنٍ لا يحتاج عزفًا، بل حضورًا يشبه الرقص في منتصف الشعور. أن تميل برأسها على كتفي، وأهمس لها بهدوء: “ها أنا… صرتُ معزوفتكِ التي لا تنتهي.” رِكاب

(بلاك لست ) هذا نبذه من مشهد هذا المسلسل الاعظم على مر التاريخ

كأنّي الصفحة الأخيرة ✦ ما بقيتُ… إلا وأنا ألوّحُ على حواف النهاية، كأنّي الصفحةُ الأخيرة في روايةٍ لا تُنسى، كأنّي الجملة التي كتبها الكاتب وهو يختنق، ليُغلق بها فصلًا… ويبدأ بها ذاكرة. لم أبقَ كثيرًا من نفسي، فكلُّ محطةٍ أخذت شيئًا… وكلُّ وداعٍ اقتطع منّي فقرة. لم يتبقَّ في يدي حبر، ولا في قلبي مكانٌ فارغ للشرح. أنا تلك اللحظة التي لا تُعاد، وذلك الصمت الذي لا يُترجم، أنا ظلّ الحكاية… حين تنتهي، وتبقى رائحتها على أطراف الورق. رِكاب

هُنا، وجدتني. أنا هُنا في رِكاب، وجدتُ نفسي… رغم كُل السنين التي كنتُ فيها ضائعًا، سنينٌ مررتُ فيها بجسدي، وتركتُ قلبي متأخرًا خلفي، كنتُ أُجمّع من الناس ملامحي، وأتبعثرُ في داخلي دون أن يشعر أحد. حتى إذا ضاقت بي الحياة، اتّسعت بي الحروف. أتوقُ للكتابة كما يتوقُ الغريقُ للهواء، أُفرغُ ما انتثر مني في الطرقات، ما سقط منّي ولم يُلتقط، أكتب لأتذكّر أني كنتُ يومًا شخصًا يُشبهني. لم أكن أعلم أن للانتثارِ وجهًا أدبيًّا، وأن الفوضى التي في روحي يمكن أن تُرتّبها جُملة، وأن بقايا الشعور إذا وُضعتْ على الورق، قد تصبح حياةً جديدة في يد قارئٍ بعيد. لا أحد في حياتي الواقعية يعرف هذا الوجه منّي، الذي يكتب… لا ليُرى، بل ليُشفى. الذي يهمسُ بالكلمات خوفًا من أن تضيع منه المعاني. أنا لا أعرف كيف وجدتُني، ولا كيف وجدتني الكلمات، لكنّي أعلم أنني هُنا… ولن أغادر. وشكرًا لتواجدك، ولقراءتك ما كتبت. لا أعرف آراءكم، ولا ما يلامسكم ممّا أكتبه، لكنّي ممتنّ لهذا الصمت الذي يجمعنا دون شرح. رِكاب

يُقال إننا نُشبه ما نُحب لكن، ماذا عن الذين أحبّوا أشياءً لم تكن لهم؟ صباح الخير يا أصدقاء… دعونا نبدأ هذا اليوم بسؤالٍ صغير: هل نملك أنفسنا حقًا، أم أننا نُعيد تشكيلها كل مرة بناءً على مَن نُصادف، وماذا نخسر، ومتى نتألم؟ كنت أفكر هذا الصباح: ربما نحن لا نستيقظ من النوم… بل من فكرةٍ كانت تُقلقنا البارحة، وربما النهوض من السرير هو أول شكلٍ من أشكال النجاة. في كل صباح، هناك نسخة منك تُقرر هل تُكمل، هل تُسامح، هل تعود خطوة، أم تجرّب أن تبدأ من جديد؟ والحقيقة؟ أن لا أحد يعرف الطريق تمامًا. نحن فقط نرتّق أرواحنا بما تبقى من الأمل، ونسير. فكّر في هذا الصباح، ما الشيء الوحيد الذي لا تزال تحمله رغم كل شيء؟ ربما هو الذي سينقذك يوماً. https://tellonym.me/1998.ix

photo content

photo content