435
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-37 روز
-530 روز
آرشیو پست ها
435
أقولُ دعني، وأعني: لاتتركني
وأدّعي الصبرَ والأيامُ تكويني
من أولِ العمرِ والأوجاعُ تسكنني
والحزنُ يعرفني من بدءِ تكويني
أقولُ دَعني وأرجو أن تُكذّبها
وأن تصدّقَ ما ترمي بهِ عيني
وأن تساعدَ أجزائي وتجمعها
وأن تلملمَ أشلائي، وتؤويني
وأن تسامحَ ما أهذي بهِ وجعًا
فإن ما قلتهُ أضعافَ يؤذيني
وأن تُسَكِّن آلامي، وتُسكِتها
وأن تحاصرَ ما أخشى، وتحميني
وأن تظلَّ معي حزنًا وعافيةً
بدافعِ الحبِّ تبقى، لا لترضيني
أقولُ دعني،
و "دعني" كم تعذّبُني
وكم يزيدُ عذابي لو تجافيني
وكم يمزّقُ قلبي ما أخبئهُ
خوفًا عليكَ، ويُدميني كسكّينِ
إذا رأيتَ جراحاتي مُسنّنةً
وإن رأيتَ حروفي كالثعابينِ
وصحتُ دعني
فلا تذهب وخذ بيدي
ولا تدعني لأحزاني فتُنهيني
وضمّني ضمّةً تقتصُّ من وجعي
حتّى تُضَمَّ دمانا في شراييني
حتّى تثورَ بكاءاتي وتُخمدَها
حتّى بدفئكَ ما أبكيهِ تُنسيني
وادفن بصدركَ آهاتٍ أُغالبُها
وامسح بكفّك دمعاتي، وواسيني
أقولُ دعني،
فلا تأبهَ بها أبدًا
وهاتِ كفّكَ في كفيَّ واحويني
أنا الغريبُ لا ملجا ولا وطنٌ
وفيكَ لاقيتُ أوطاني.. عناويني
فلا تكن كبلادي في أذيّتها
ولا تكن كبلادِ الناسِ، تَنفِيني
أقولُ دعني،
وأعني : كن معي سندًا
أرجوكَ إن قلتُ دعني، لا تتركني
435
لَعَمْرِي مَا شَجَا عَلَيَّ الحُزْنُ مَرَّةً
وَأَنَا عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ الدَّهْرِ شَجِيتُ
وَمَا قَدْ بَايَعْتُ مَنْ هُوَ ذَلِيلٌ بِقَدْرِهِ
وَصَبَرْتُ عَلَى نَكَبَاتِ الزَّمَانِ وَرُوِّيت
435
قَلِيلٌ مَنْ يَدُومُ عَلَى الْوِدَادِ
فَلا تَحْفِلْ بِقُرْبٍ أَوْ بِعَادِ
إِذَا كَانَ التَّغَيُّرُ فِي اللَّيَالِي
فَكَيْفَ يَدُومُ وُدٌّ فِي فُؤَادِ
435
َأَنَا وَالشَّمْسُ قَدْ جَادَ بِنَا حَدِيثًا
هَلْ أَنْتِ مِنْ بَضْعِ الأَنَامِ، أَمْ مَلَاكِ؟
فَجَادَلْتُ أَرْقَى الْكَوَاكِبِ وَكَوْنَهَا
أَمِيرَتِي أَمَامَكُمْ قَدْ غَلَبَتِ الأَفْلَاكِ
فَشَرِبْتُ كُؤُوسَ الْخُمُورِ كُلَّهَا
وَعَجِبْتُ كَيْفَ يَنْسَى الْمَرْءُ ذِكْرَاكِ
أَنَا وَأَنْتِ سِرًّا قَدْ عَجِبْ قَوْمُنَا
وَعَجِبْتُ أَنَا كَيْفَ غَرِقْتُ بِهَوَاكِ
435
كفْكِفْ دُمُوعَكَ وَلَا تَنْتَظِرْ أَحَدًا
فَغَدًا يَوْمٌ لَا يَعُودُ كَمَا أَمْسَى
لَا تَرْجُ مِنْ غَيْرِكَ صَبَابَةً لِأَحْزَانِكَ
فَكُنْ بِنَفْسِكَ سَيْفًا إِنْ غَدَوْتَ فَأْسا
435
وَأَعُودُ حَامِلًا مِنَ الدُّنْيَا خَيْبَتِي
وَأَسْكُنُ بِصَدَى الأَلَمِ وَالأَوْهَامِ
وَأَكْثَرُ مِنْ ضَجِيجٍ لَا سُكُوتَ لَهُ
لَعَلَّهُ يَشْفَعُ لِي عِنْدَ بَعْضِ الأَنَامِ
فَوَجَدْتُ غَايَتِي فِي مَسْكَنٍ غَيْرِهَا
يَا لَيْتَهَا قَدْ رَفَقَتْ بِي وَتَسْكُنُ وَتَنَام
435
هَوّن عليك فما في اللّوح قد كُتبَا
و اللّومُ يُورثُكَ الأحزانَ و التّعباَ
فاسعدْ بما في يَديْكَ اليومَ من أمل
و لا تُفكّر بمَاضيكَ الذي ذَهبا
435
وظَنَنْتُكَ دارًا أَسْتَريحُ بِهِ
وَأَذْهَبُ بَعيدًا عَنْ كُلِّ كَلامِ
فَوَجَدْتُكَ أَوَّلَ مَنْ لَبِثَ بي الأَلَمَ
وَكانَتْ دِيارُكَ عِبارَةً عَنْ حُطامِ
435
ما الَّذي يَجعلُ المَرءَ بَطَلًا ؟
أنْ يَحْتَضِنَ مُعانَاتَهُ الكُبرى
وأَمَلَهُ الأَكْبَرَ مَعًا
435
ما بينَ أوهامٍ وحزنِ شبابِ
ما فادَ لومي أو كثيرُ عتابي
عاتبتُ دهرًا لا يرقُّ لأدمُعي
وفقدتُ في تيهِ السُّؤال جوابي
وسلكتُ دربًا في خيالي مُبهمًا
فأضعتُ فيهِ بصيرتي وصوابي
ومحوتُ حُزنَ قصائدي فوجدتُهُ
في ساعتي في جيئتي وذهابي
ومنَ الغرائبِ أن بعضي باعني
ومِن العجائبِ ضرَّني أحبابي
435
أُحاورُ ذاتي في خفاءٍ مُمَزَّقٍ
فأَغدو صَديقاً ثمَّ أَغدو عِدَاها
تُخاصِمُني نَفسي وتَرْجو سُكونَها
فَيَصعُبُ أنْ أُرضي الهُدى وهَواها
435
أَرَاكَ تُزْهِرُ فِي الْآفَاقِ مُنْتَصِرًا
فَكَأَنَّكَ قَدْ بَصَرْتَ وَعْدَ الشُّرُوقِ
فَقُلْ لِلْهُمُومِ الَّتِي أَبْقَتْكَ مُنْكَسِرًا
إِنَّكَ الْآنَ قَدْ فُزْتَ بِالْفُرُوقِ
فَلَا يَعْلَمُ اللَّذَّاتِ مَنْ كَانَ طَرِيقُهُ
عَبَثًا وَلَمْ يَعْلَمْ صُعُوبَةَ الطُّرُوقِ
435
وهل تظن أن البُعد يقتلني ؟
وأنّ قلبي لا يقواك منفردا ؟
أنا التلاشي واللاّشيء فانتبهِ
أنا الوجود ، وكل الناس لاأحدا
435
وَتَشتَكِي الرُّوحُ مِن حُزنٍ يُؤَرِّقُهَا
مَن كانَ أسمَعَ مِن رَبِّي لِشَكوَاهَا؟
أنتَ الوَدُودُ الرَّحِيمُ البَرُّ خَالِقُنَا
أنَّىٰ تَخِيبُ قُلُوبٌ أنتَ مَولَاهَا؟
435
سَكَنتُ إِلى الدُنيا فَلَمّا عَرَفتُها
تَمَنَّيتُ أَنّي لَستُ فيها بِساكِنِ
وَما فَتِئَت تَرمي الفَتى عَن قُسِيَّها
بِكُلِّ الرَزايا مِن جَميعِ الأَماكِنِ
435
تخيل انك تعرضت للدغة من ثعبان
وبدلاً من مساعدة نفسك للتعافي من السم
تحاول مطاردة الثعبان لمعرفة السبب
تحاول أن تثبت للثعبان انك لا تستحق ان تلدغ
435
يَسعى الفَتى لأُِمورٍ لَيسَ مُدرِكَها
وَالنَفسُ واحِدَةٌ وَالهَمُّ مُنتَشِرُ
وَالمَرءُ ما عاشَ مَمدودٌ لَهُ أمَلٌ
لا تَنتَهي العَينُ حَتّى يَنتَهي الأَثَرُ
