المجمع العلوي السوري
رفتن به کانال در Telegram
موقع الكتروني خاص بالعلويين النصيريين مهمته التعريف الحقيقي بهم ورد الافتراءات والشبهات التي تدور حولهم
نمایش بیشتر1 188
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
در حال بارگیری داده...
کانالهای مشابه
ابر برچسبها
هیچ دادهای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
مارس '24
مارس '24
+26
در 0 کانالها
فوریه '24
+18
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '24
+20
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '23
+17
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '23
+27
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '23
+29
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '23
+34
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '23
+24
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '23
+28
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '23
+23
در 0 کانالها
Get PRO
مه '23
+28
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '23
+71
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '23
+44
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '23
+1 200
در 0 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 31 مارس | 0 | |||
| 30 مارس | +1 | |||
| 29 مارس | +2 | |||
| 28 مارس | +1 | |||
| 27 مارس | +1 | |||
| 26 مارس | +2 | |||
| 25 مارس | 0 | |||
| 24 مارس | 0 | |||
| 23 مارس | +1 | |||
| 22 مارس | +1 | |||
| 21 مارس | +3 | |||
| 20 مارس | 0 | |||
| 19 مارس | 0 | |||
| 18 مارس | 0 | |||
| 17 مارس | +2 | |||
| 16 مارس | 0 | |||
| 15 مارس | 0 | |||
| 14 مارس | 0 | |||
| 13 مارس | +1 | |||
| 12 مارس | 0 | |||
| 11 مارس | +3 | |||
| 10 مارس | +2 | |||
| 09 مارس | +1 | |||
| 08 مارس | 0 | |||
| 07 مارس | 0 | |||
| 06 مارس | +1 | |||
| 05 مارس | +1 | |||
| 04 مارس | +1 | |||
| 03 مارس | +1 | |||
| 02 مارس | +1 | |||
| 01 مارس | 0 |
پستهای کانال
حتى قال (م): (فبئس الأمر، أمر بين إدبار وفجور وإصرار وجور، على الصراط)؛ يعني بئس الأمر على صراط التوحيد المستقيم، فمن اتصف بصفات المنافقين هذه حاد عن صراط التوحيد المستقيم إلى انحرافات التشبيه وسقطات التعطيل.
نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم
الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد
لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا
https://alawis.net/أشكال-المنافقين/
| 2 | أشكال المنافقين
بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد
إذا كانت صفات المنافقين في أيام الأنبياء معروفةً فهي اليوم تختلط علينا بشكل كبير. فكيف نعرف المنافق بصفاته اليوم لنحذره أو نحذره؟
لقد ذكر الله تعالى المنافقين بصفات ظاهرة، فهم الذين يصدون عن الحق بدليل قوله تعالى: (وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا)، وهم الذين يشكون بالله ويحملون على سوء الظن به من خلال التشكيك بوعده للمؤمنين بدليل قوله جل جلاله: (ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء)، وهم الذين تمسكوا بعلم الشرائع المحض وتركوا علم الحقائق فاستحقوا العذاب بقوله تعالى: (يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب)، وهم الذين يراؤون بعبادتهم أمام الناس بدليل قوله سبحانه: (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يرآؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً)، وقد وصفهم سيدنا النبي المسيح (ع) بقوله: (أتعلمون من هو المرائي: هو الذي يعبد بلسانه الله، ويعبد بقلبه الناس)، ومثواهم كمثوى الكفار لقوله عز وجل: (إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعًا).
ولكن لهم صفات خفيةً أشار إليها الله سبحانه بقوله: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم)؛ فالإشارة بقوله: (من الأعراب) إلى الخارجين عن ولاية الحق العلوي النصيري، الموصوفين بقوله تعالى: (الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم)، فهم ليسوا من أبناء هذا البيت المحمدي الطاهر ولا يستحقون الدخول إليه ولا معرفة ما فيه، أما الإشارة بقوله: (أهل المدينة) فهم أهل مدينة رسول الله (ص) الذين دخلوا من باب ولاية أمير المؤمنين الإمام علي (م) ولكنهم مردوا أي عصوا بإنكارهم تعطيلاً وطغوا بشركهم تشبيهًا وجاوزوا حد الغاية إفراطًا وتفريطًا فلجوا في النفاق واستمروا عليه.
وقد أشار أمير المؤمنين الإمام علي (م) إلى صفات خفية لهم لنعرفهم بها: فمنها الهيبة في قوله (م): (الهيبة ترد عن الحق)، وهي الحذر الشديد من قول كلمة الحق، والذي يؤدي بالمنافق إلى قول الباطل تملقًا للمقصرة وخوفًا من المنخنقة.
ومنها المماطلة في قوله (م): (المماطلة تفرط في العمل حتى يقدم عليه الأجل).
ومنها الغرة في قوله (م): (الغرة تقصر بالمرء عن العمل)، وهي الغفلة في اليقظة، وتؤدي بصاحبها المقصر إلى اللهو عما هو واجب العمل من إعلاء كلمة الحق.
ومنها الفرح في قوله (م): (الفرح مكروه عند الله) وهو إغواء الدنيا بدليل قوله تعالى: (وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع)، وقوله سبحانه عن قارون اللعين: (إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين).
ومنها المرح في قوله (م): (المرح خبلاء) والمقصود بالخبل جنون العظمة في قوله تعالى: (ولا تمش في الأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختال فخور)، وكلا الفرح والمرح ناتج عن سوء المعتقد والانحراف نحو الشرك والإنكار.
ومنها اللجاجة في قوله (م): (اللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام) وهي عناد الجهال في خصومة أهل التوحيد الحق والتمادي فيها مما يزيد عليهم الآثام والذنوب.
ومنها التكاثر في قوله (م): (التكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير)، وهو الانشغال بالأهواء التي تلهي عن العبادة لقوله تعالى: (ألهاكم التكاثر، حتى زرتم المقابر)، وليس المقصود به تكاثر الذرية من الأولاد، بل اللهو بتكاثر كل ما يتعلق بحب الدنيا من علوم الحشو الشرعية التي تعتبر سبيلاً لتكاثر المال والجاه والشهرة والسلطة.
ومنها الكبر في قوله (م): (من استكبر أدبر عن الحق)، والإدبار هو تحول الاتجاه وهو عكس الإقبال، ومن أدبر عن التوحيد الحق أقبل إلى باطل التشبيه والتعطيل.
ومنها الفخر في قوله (م): (من فخر فجر)، فالفخر هو التباهي بالنفس والمال والجاه والحسب والنسب إلى درجة التكبر وإظهار العظمة، ما يؤدي بصاحبه من أبناء بعض المشايخ إلى الفجور أي الفسق والتمادي في المعاصي.
ومنها الحمية في قوله (م): (من حمى أصر على الذنوب)، فالحمية هي قوة الغضب إذا ثارت، وهي ناشئة عن الجهل في العقيدة والحمق في الطبع، وهي عكس السكينة الناشئة عن علم التوحيد والمعرفة الربانية كما في قوله تعالى: (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليمًا).
ومنها العصبية في قوله (م): (من أخذته العصبية جار)، سواء كانت العصبية القبلية أو العشائرية أو المذهبية، وهي تؤدي إلى جور الإنكار وظلم الإشراك والميل عن قصد التوحيد. | 494 |
| 3 | كلمة السيد العلامة الشيخ محمود اسكندر غانم (ق)- بيت الشيخ يونس
وهي موجودة ضمن كتاب (نور الهداية لأهل الولاية) للدكتور أحمد أديب أحمد حفظه الله، والمنشور عام ٢٠٠٧.
وقد كُتبت الكلمة ووقعت وتم ضمها للكتاب عام ٢٠٠٩، ونشرت منذ ذلك الوقت وما زالت.
للمشاهدة على قناة تيليجرام
https://t.me/IshrakatAlawia/132
الأداء الصوتي: الأخ علي محمد | 448 |
| 4 | *** الآية الرابعة: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) (النور ٣١).
الخمار ثوب جاء الأمر لامرأة المؤمن بإلقائه على جيبـها لستر صدرها، ولم يأت الأمر بإلقائه على رأسها أو وجهها في الآية. وسبب نزول هذه الآية هو أن المرأة كانت في ذلك الزمان والمكان تغطي رأسها بالخمار لاتقاء أشعة الشمس، وتقوم بإسداله من وراء الظهر، فيبقى أعلى الصدر ظاهرًا لا ستر له. فأمرت الآية بإسدال النساء للخمار على الجيوب (أعلى الجلباب) لستر الصدر، ولا علاقة لذلك بتغطية شعر الرأس، ولو كان المراد ذلك لأفصح تعالى عنه بوضوح قائلاً: (على رؤوسهن أو شعورهن) كما أفصح عن تحريم لحم الخنزير مثلاً.
أما مفهوم الزينة فلا يعني عر الرأس أو الساعد أو الكاحل أو ما شابه ذلك، بل ما تضعه المرأة من أدوات التجميل مثل المكياج والحناء والحلي كالسوار والقرط والخاتم والخلخال. فالزينة ليست حرامًا، لكن ما يوضع بقصد الإغواء والتهتك هو الحرام.
الخلاصة:
------------
نؤكد أن الستر واجب بلا إفراط ولا تفريط؛ أي ليس على طريقة الحجاب الذي يتمسك به المتعصبون فيسترون ظاهر الجسد وينحرفون في فهم بقية التشريع؛ إذ يفهم بعضهم التشريع على أنه زواج متعة وزواج أبيض (وهو بدعة انتشرت مؤخراً، وتعرف أيضاً باسم زواج المساكنة أو ازدواج سفيد)، بينما بعضهم الآخر يفهم التشريع نكاحاً لحوريات وشهوات بالجنة، وهذا وذاك لا يليق بالمؤمنين على الإطلاق. وقد حاولت الاختصار في هذا الموضوع وعدم التوسع لأن من لا يقنعه القليل لا يقنعه الكثير.
وفي الختام:
---------------
أقول جواباً لكثير من أخواتي النساء اللاتي تتساءلن عن واجباتهن: من الواجب على كل مؤمنة علوية القيام بقراءة القرآن الكريم والالتزام بحلاله وحرامه وفرائضه وأحكامه، وهذا واجب على المؤمنة العلوية كما هو واجب على المؤمن العلوي لقوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً)، ولكن كل على قدر طاقته واستطاعته واحتماله ومعرفته، لقوله تعالى: (لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها).
نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم
الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد
لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا
https://alawis.net/مسألة-حجاب-المرأة/ | 436 |
| 5 | الحجاب في الأحاديث:
------------------------
هناك الكثير من الأحاديث الضعيفة لا داعي لذكرها هنا، وسأكتفي بحديثين فقط:
*** الحديث الأول: روي عن عائشة عن النبي (ص) أنه قال: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إذا عركت- أي بلغت- أن تُظهر إلا وجهها ويديها إلى ها هنا)، وقبض على نصف الذراع.
*** الحديث الثاني: روي عن أبي داود عن عائشة أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على سيدنا رسول الله (ص) فقال لها: (يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى فيها إلا هذا)، وأشار إلى وجهه وكفيه.
وبالتدقيق في الحديثين نلاحظ الآتي:
- هذان الحديثان وردا فقط في (سنن أبي داود) وهو سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير الأذري السجستاني المتوفى سنة ٢٧٥ هـ، والمعروف بعدم اهتمامه بضبط الرواة والأسانيد التي يتمسك بها أهل السنة والجماعة، وهما غير موجودين لا في صحيح البخاري ولا في صحيح مسلم ولا في موطأ ابن مالك ولا غيرها من كتب الحديث المعتبرة عندهم.
- هذان الحديثان من أحاديث الآحاد غير المتواترة ولا المشهورة، والتي تختلف عن الأحاديث المجمع عليها عندهم، وهذا يجعل حجتهم فيها ضعيفةً.
- هذان الحديثان متناقضان رغم روايتهما عن شخص واحد وهو عائشة بنت أبي بكر، ففي الحديث الأول ذكرت أن النبي (ص) قبض على نصف ذراعه، بينما قصر الحديث الثـاني الإجازة على الوجه والكفين.
توضيح الآيات التي يحتجون بها:
------------------------
*** الآية الأولى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) (الأحزاب ٣٢-٣٣).
لم يذكر فيها الحجاب على الإطلاق، بل جاء الأمر بالالتزام وعدم التبرج الذي كانت المرأة في الجاهلية تقوم به، لأن الســـيدات نساء النبي (ص) لســـن كأحد من النساء، وما يقع عليهن لا يقع على غيرهن.
*** الآية الثانية: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً) (الأحزاب ٥٣).
هذه الآية أمرت أن يتم تكليم السيدات نساء النبي (ص) من وراء حجاب؛ أي ستار، كيلا يقوم فاجر بإيذائهن بنظرة سوء أو ما شابه، وليس الستار هنا حجاب المرأة المتعارف عليه.
وهم يزعمون أن سبب نزول الآية بوضع حجاب ساتر بين السيدات نساء النبي (ص) والمؤمنين- كما روي- هو أن عمر بن الخطاب قال لسيدنا النبي (ص): (يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يتحجبن؛ يعني أن لا يحاورن الرجال مباشرةً بل من خلال حجاب يفصل بينهم)، فنزلت الآية!! فهل من المعقول أن ينتظر الله تعالى نصيحة عمر لسيدنا محمد (ص) ليرسل له جبريل بنص الآية، وكأن عمر أوحى بها لله لينزلها!؟
*** الآية الثالثة: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً) (الأحزاب ٥٩).
الجلباب لغةً هو الثـوب المشتمل على الجسد كله، والغاية الطبيعية منه الستر، وسبب نزولها كان لحماية نساء المؤمنين من إساءة رجال السوء الفجار الذين كانوا يتحرشون بالإماء في ذلك الوقت، فكان الجلباب وسيلة لتمييز السيدة الحرة عن الأمة، كيلا يجرؤ رجال السوء الفجار على التحرش بهن، خاصةً أن المرأة في ذلك الوقت كانت تخرج في الليل لقضاء الحاجة، وقد يتحرش بها الفجار أو يعتدون عليها، فكان الجلباب للتفريق. | 314 |
| 6 | مسألة حجاب المرأة
بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد
=================
الوسطية العلوية اعتدال بين فعلين متطرفين هما الإفراط والتفريط، والعلوي لا يكون كذلك لأنه يفهم قول أمير المؤمنين الإمام علي (م): (الجاهل لا يرى إلا مفرطاً أو مفرّطاً).
ومن الأمور التي أفرط بها البعض، وفرّط بها البعض الآخر هو موضوع الستر. فأهل الإفراط المتعصبون تمادوا بإفراطهم حتى ابتدعوا بدعة الحجاب للمرأة على حسب أهوائهم، وأهل التفريط المنحرفون تمادوا بتفريطهم تعرياً وفجوراً، ولا ترى المرأة العلوية مفرطةً ولا مفرّطةً بل ساترةً نفسها محتشمةً خلوقةً ملتزمةً بأمر الله.
وفي ظل حملات المتعصبين الهادفة للإساءة للمرأة العلوية، والذين يقع فيهم قوله تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم)، كان لابد من الحديث حول مسألة حجاب المرأة بشكل علمي مستند للنص والمنطق، في الوقت الذي يستعمل فيه الآخرون كلمة (حجاب) لوصف ما يسمونه بزي المرأة، والذي يتضمن غطاء الرأس.
إن مسألة (الحجاب) ليست تلك المسألة التي تحتاج إلى شرح وإسهاب عندنا كعلويين نصيريين لأنها ليست فريضة دينية على الإطلاق، ولا تعدو كونها عادات اجتماعية طرحها أصحاب التفسير والحديث المتعصبون في تفسيراتهم بعد غيبة الأئمة علينا سلامهم، وتابعهم عليها اللاحقون من المفسرين، وبقيت حتى يومنا هذا عنوانا للالتزام الديني عند المتعصبين، وقضية يحتجون بها علينا ويتهمون المرأة العلوية من خلالها بالفجور والانحلال، واقعًا فيهم قوله تعالى: (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثماً مبيناً)، متناسين كل عقائدهم اللاأخلاقية التي يمارسونها في السر، ويغطونها بحجاب المرأة دون أدنى يقين أو معرفة تصلهم برب العالمين.
الحجاب في اللغة:
------------------------
الحجاب في اللغة هو الساتر، والمرأة المحجوبة أي المستورة بساتر. فالحجاب ليس في اللغة لباساً بل هو ما يحول بين اثنين فلا يلتقيان مباشرة.
الحجاب في التاريخ:
------------------------
حجاب المرأة تقليد قديم، إذ كانت الطبقات المخملية قبل الميلاد تقوم بإلزام نسائها بحجاب الرأس، لأن المرأة في بعض أزمنة العهود القديمة كانت بلا قيمة على الإطلاق.
كما كانت المرأة في بعض المجتمعات وقتها تلبس حجاب الرأس للزينة، وكانت الفتاة تلبسه أثناء الزفاف حمايةً لجمالها من الحسد. ولا يمكن أن نمر على هذا الأمر دون ذكر اليهـ.ـود (جماعة الحريديم) الذين يلبسونه لنسائهم تعصباً وتزمتاً.
الحجاب في القرآن الكريم:
------------------------
وردت كلمة الحجاب في القرآن الكريم في سبع آيات لا تدل أية منها على حجاب المرأة المزعوم، وهي:
١- وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون (الأعراف ٤٦).
٢- وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً (الإسراء ٤٥).
٣- فاتخذت من دونهم حجابًا فأرسلنا إليها روحنا فتمثـل لها بشراً سوياً (مريم ١٧).
٤- يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً إن ذلكم كان عند الله عظيماً (الأحزاب ٥٣).
٥- فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب (ص ٣٢).
٦- وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل إننا عاملون (فصلت ٥).
٧- وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً فيوحي بإذنه ما يشاء أنه علي حكيم (الشورى ٥١). | 304 |
| 7 | ادعاء العلم
بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد
ما قولك في ظاهرة انتشار مدعي العلم والمتحدثين بأشياء سطحية أو بعلوم الشعوذة أو التنجيم لإظهار أنهم علماء!!
هذا يذكرني بقول الإمام محمد الباقر علينا سلامه: (إذا سمعتم العلم فاستعملوه، ولتتسع قلوبكم، فإن العلم إذا كثر في قلب رجل لا يحتمله، قدر الشيطان عليه، فإذا خاصمكم الشيطان فأقبلوا عليه بما تعرفون، فإن كيد الشيطان كان ضعيفًا). فقيل: وما الذي نعرفه؟ فقال علينا سلامه: (خاصموه بما ظهر لكم من قدرة الله عز وجل).
فهناك القسم الأول من الناس الذين عرفوا حدود الله المتمثلة بالتوحيد إثباتًا وإفرادًا فالتزموها استعمالاً ووسعت قلوبهم- أي مداركهم- ما أفاض الله عليهم من علم التوحيد، فكانت سلاحًا بيدهم ووقايةً لهم من كيد الشيطان الذي تلبس القسم الثاني الذين تعدوا حدود الله فما احتملوا ما جاءهم من العلم لعدم استحقاقهم، فقدر عليهم الشيطان بأن يكونوا أداةً بيده لتخريب الدين، وهذا عذاب لهم لقوله تعالى: (وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه)، فإذا خاصمكم الشيطان من خلالهم بمحاولة بث بدعة أو شبهة لتضييعكم فواجهوهم بما تعرفونه من التوحيد وأخلصوا اليقين لله لينصركم فإن كيد شيطانهم ضعيف وهم أضعف.
ولابد من الإشارة إلى أن كثيرًا من أبناء شعبنا يخافون من الحكم على من يدعي العلم والمعرفة بالتمويه عليهم واستخدام الألفاظ السطحية مستعملاً القياس الحشوي، والمعاني التنجيمية غير المطروقة لا في كتاب ولا حديث كمن يعتمد الاجتهاد التقصيري، فيظنون جهلاً أنه عالم لا مثيل له، ولكن أين يفيدهم؟ وماذا يعلمهم؟
وقد يتعدى الأمر بالبعض ليعتقدوا أنه شخص نازل من السماء، فيقدسونه ويغالون فيه، مع أن المعيار واضح كما قدمه الإمام محمد الباقر علينا سلامه أنه قال: (من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه، فليتبوأ مقعده من النار، إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها).
فانظروا إلى هؤلاء المدعين من أصحاب العمامات والعباءات الساعين لمنصب رئاسة هاهنا ومجلس هاهنا: هل هم يسعون للدفاع عن حقوق المؤمنين وعن رفعة النهج العلوي النصيري الخصيبي؟ أو أن غاياتهم الدنيوية تستعمر أفكارهم؟
لقد ورد عن سيدنا النبي محمد (ص) أنه قال: (العلماء رجلان: رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك. وإن أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه، وإن أشد أهل النار ندامةً وحسرةً رجل دعا عبدًا إلى الله فاستجاب له وقبل منه فأطاع الله فأدخله الله الجنة، وأدخل الداعي النار بتركه علمه واتباعه الهوى وطول الأمل، أما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وطول الأمل ينسي الآخرة).
نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم
الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد
لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا
https://alawis.net/ادعاء-العلم/
❤️❤️❤️❤️❤️
هذه الكلمات مقتبسة من كتاب
كشف الحجة على أدعياء السحر والتنبؤات والبدع والادعاءات
يمكنكم تحميله على الرابط
⬇️⬇️⬇️
https://alawis.net/كشف-الحجة-على-أدعياء-السحر-والتنبؤات-و/ | 350 |
| 8 | بدون متن... | 398 |
| 9 | بث مباشر ظهر يوم ٢٠ تموز ٢٠٢٣ من ربوع قريتي (يرتي) بعد قيامي بواجب العزاء في صالة القرية وزيارتي لجدي الشيخ غانم يرتي قدسه الله | 244 |
| 10 | هؤلاء السحرة والمشعوذون يمتهنون صناعة السحر والتسخير والحيلة والخفة والاستحضار والتنجيم والكهانة، ويمارسون الخداع والتمويه والتخييل والتضليل المنافي للواقع والحقيقة، وهذه الصناعة الخداعة تؤثر كثيرًا في عالم الطبائع الأربعة بسبب القوى الطبيعية، وهو يقترن بالتعامل مع الجن المذموم والنفوس الشيطانية الخبيثة. وأشهرها في مجتمعنا:
* الاستحضار وفتح المندل: وهو تلبيس النفس الشيطانية الخبيثة ببدن صبي أو امرأة وكشف المستور على لسانه، كما يحصل هذه الأيام بحجة كشف سرقة معينة أو البحث عن غرض ضائع وما شابه ذلك.
* الشعوذات الشيطانية والرصد: لتحقيق أغراض دنيئة كسحر الرجال لعشق النساء وبالعكس، أو بث الحقد والكراهية بين الزوجين أو بين الإخوة لتفريقهم، أو رصد أهل الحق لأذيتهم، ولا علاقة لها بالرقية والحكمة الإيمانية.
* التنجيم: وهو ادعاء علم النجوم، ويستعمل المنجمون أدوات وإيحاءات ووسائل غريبةً ليمتهنوا التنجيم والتبصير مدعين كشف المستور ومعرفة ما في النفوس والتنبؤ بالمستقبل ومعرفة توقيت الزلازل والكوارث والحروب.
* الكهانة: وهي علم الشيطان، وهي عمل يوجب طاعة القرين الشيطاني للساحر أو المشعوذ حتى يأتيه بالأخبار، ويدعي من خلاله رد الغائب ومعرفة ما تخفيه النفس والتنبؤ بالمستقبل، وقراءة الكف والأفكار والطالع، وغير ذلك مما هو منتشر هذه الأيام على يد المتمشيخين.
ونحن نرى انتشار هؤلاء هذه الأيام بقوة على الفضائيات أو الإنترنيت، كذلك نراهم كمتمشيخين على الأرض يدعون كذبًا وباطلاً الفراسة والمكاشفة والمشاهدة، ولكنهم محتالون كذابون لأنهم لا يمتلكونها.
أما عن طب الأعشاب فهو طب قائم محمود يسمى (الطب البديل) وله مزاياه الصحية على الجسم والنفس، ولا علاقة له بالسحر والشعوذة. وهناك الكثير من المرضى الذين يلجؤون إلى بعض من يمتهنون علاج المرضى بالأعشاب، وهذا جائز، ولكن حذار من الخلط ما بين طب الأعشاب والبرهان، فنجاح العلاج لا يعني أبدًا أن يتم نسب البرهان للقائم بالمعالجة. لذلك ينبغي على من شفي من مرض بطب الأعشاب ألا يبالغ بجعل ذلك برهانًا وكرامةً لمن عالجه فيضعه بمراتب الأولياء، لأن هذا ضرب من الجهل.
كذلك حذار من جعل السحرة والمشعوذين بمراتب الأولياء نتيجة خداعهم للجهلة والمغفلين، بل يجب محاربة هؤلاء السحرة والمشعوذين وتنبيه عموم الناس منهم، لأنهم يستغلون ضعف الناس وبساطتهم وتقديسهم لرجال الدين لينالوا غاياتهم الدنيئة في جمع المال حشا الله بطونهم نارًا.
نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم
الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد
لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا
https://alawis.net/ظلمات-السحر-والشعوذة/
⬇️❤️❤️❤️❤️❤️⬇️
لتحميل كتاب: كشف الحجة على أدعياء السحر والتنبؤات والبدع والادعاءات
يمكنكم النقر على الرابط
https://alawis.net/كشف-الحجة-على-أدعياء-السحر-والتنبؤات-و/ | 427 |
| 11 | ظلمات السحر والشعوذة
بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد
ما الذي يساهم بانتشار السحرة والمشعوذين؟ وكيف نواجههم؟ وهل طب الأعشاب يعتبر من السحر؟
في الآونة الأخيرة نرى انتشارًا كبيرًا للسحرة والمشعوذين، حيث يحاول هؤلاء السحرة والمشعوذون أن يسيطروا على تفكير بسطاء الناس، من خلال الحيل التي يمارسونها، والادعاءات التي ينشرونها، والدجل الذي يغوون به عموم جمهور العامة، سواء كان هؤلاء السحرة والمشعوذون يمارسون سحرهم على الأرض ضمن منطقة جغرافية محددة، أو على القنوات الفضائية أو صفحات الإنترنيت مؤخرًا.
وقد زاد انتشارهم لأن لهم قطيعًا إعلاميا يروج تلك الأكاذيب والادعاءات الزائفة كشفاء فلان من مرض مستعص باستخدام تعويذات خاصة مكتوبة أو لفظية، أو معرفة الأخبار المستقبلية أو كشف المستور، أو تسليط الجن والشياطين على فلان باستخدام وسائل وأدوات نجسة منصوص عنها في كتب السحر المشهورة عند الجميع.
وقد وصل الأمر ببعض هؤلاء إلى لبس ثوب الدين وادعاء الغيبيات، كأن نسمع عن (الشيخ فلان!) أنه يعلم ما سيجري مع الشخص من أحداث حتى مماته، وأنه يعلم حقيقة من كان في جيله الماضي قبل أن يكون، وما توجب عليه من نذور قبل أن يصير في هذه الحياة، وما هي ذنوبه السالفة واللاحقة، دون أي دليل محسوس أو معقول عن صدق زعمه، فوقع بهؤلاء قوله تعالى: (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين).
إن سبب انتشار السحر والشعوذة يعود لتقصير بعض المؤمنين دينيا، وكثرة ذنوبهم وانهماكهم بالمعاصي، الأمر الذي يهيئ الظروف المناسبة ليقوي أصحاب النفوس الخبيثة وجودهم وفاعليتهم، لأن علة الشر هي انعدام فيض الخير، فمتى انعدم فيض الخير انتشر الشر، ومتى امتنعت النفوس من قبول فيض الخير كانت أكثر استعدادًا لقبول الشر، تمامًا كالجاهل الذي ينعدم العلم عنده لعدم قبوله إياه، لا لأن العلم غير موجود، وكالكافر الذي ينعدم الإيمان عنده لعدم قبوله إياه، لا لأن الحق غير موجود.
والدليل على أن الشر علة طارئة نتيجة المعصية، والمعصية نتيجة الجهل، هو قول الإمام جعفر الصادق علينا سلامه: (إن إبليس هو الجهل، ومنه خلق الشك والحيرة والمعصية والظلمة، لأنه ظلم نفسه، فهو بحاله ليس فيه شيء من النور والعلم، بل مظلم لا يخرج عن الظلمة والإنكار والجحود والكفر، ولا يرجع ولا يطيع إلى أبد الآبدين ودهر الداهرين)، فأوضح الإمام جعفر الصادق علينا سلامه أن أصل إبليس اللعين هو الجهل، وهو سبب الشك والمعصية. فالله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا إلا إبليس اللعين أبى وقال: (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين)، والنار تأكل الطين! فحين ذلك استحق اللعن، لأنه من نار الشك والجهل والمعصية، ولهذا يمكن القول: إن إبليس أصل كل شر وظلمة، وينبوع كل شك وحيرة وكفر، ومنه عالم الشياطين والجن المذمومين، وقد سمي إبليس لأنه أبلس بكفره وشره.
والشياطين المذمومة ذكرت في قوله تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله أنه هو السميع العليم)، والنزغ هو أول الوسوسة؛ أي نالك من الشيطان وسوسة، كما قال تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس)، ومعنى تخبطه الشيطان أي مسه بأذى، ولذلك يلجأ المؤمن لطلب الرحمة في قوله تعالى: (وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين، وأعوذ بك رب أن يحضرون) وإلا اقترن به الشيطان فصار قرينًا له كما في قوله تعالى: (ومن يكن الشيطان له قرينًا فساء قرينًا)، وقوله تعالى: (قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد)؛ وقرينه هو الشيطان الموكل به.
وترى الشياطين في الخرابات والفلوات وأماكن النجاسة والحمامات والمزابل والقمامة والمقابر، وفي بيوت السحرة والمشعوذين الذين تقترن بهم الشياطين، وهم الذين ذكرهم تعالى بقوله: (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا فهو له قرين). | 360 |
| 12 | بث مباشر من الدكتور أحمد
https://fb.watch/m7GX7WbNUS/?mibextid=RUbZ1f | 385 |
| 13 | https://fb.watch/m7GX7WbNUS/?mibextid=RUbZ1f | 1 |
| 14 | فنحن لا نبرئ يزيد بن معاوية لعنه الله من نوايا فعل القتل الذي أمر به ضد الإمام الحسين علينا سلامه كما يتهمنا البعض، ولا نبرئ قابيل لعنه الله من نوايا فعل القتل الذي قام به ضد الوصي هابيل (م)، ولا نبرئ يهوذا الإسخريوطي لعنه الله من فعل الوشاية بالنبي المسيح (ع) ابتغاء صلبه، ولا نبرئ النمرود لعنه الله من نوايا فعل الإحراق الذي قام به ضد رسول الولاية إبراهيم الخليل علينا سلامه، ولكن خسئوا أن ينالوا مرادهم بدليل قول الإمام الصادق علينا سلامه: (من روع مؤمنًا بسلطان ليصيبه منه بمكروه فلم يصبه فهو في النار، ومن روع مؤمنًا بسلطان ليصيبه منه بمكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في جهنم)، فإذا كان هذا الحال مع المؤمنين، فكيف يكون الحال مع الأوصياء ورسل الولاية والأئمة والأنبياء!؟
إن من لم يفهم بالتلويح لن يفهم بالتصريح، ونحن أهل التلويح في مكانه والتصريح في مكانه.
نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم
الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد
لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا
https://alawis.net/الشك-في-الولاية/ | 399 |
| 15 | الشك في الولاية
بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد
إن قصة رفع المصاحف يوم صفين جعلت البعض يشك بالإمام علي (م) وينشق عن ولايته!! فلماذا لم يقاتل حتى النهاية ليقضي على حكم معاوية بن أبي سفيان ويعرف الحق من الباطل؟ ولو حدث ذلك ألن يكون سببًا في عدم وقوع حادثة كربلاء!!؟
يقول البعض: إن الشك الذي وقع بهم لا يعني تكفيرهم من قبلنا، فالشك ضعف يقتضي الرفق والمسامحة، وربما يعودون لرشدهم بعد حين طالما أنهم يوالون الأئمة والرسول (ع)!!
نقول لهم: نحن لا نكفر أحدًا فالله يفصل بيننا يوم القيامة لقوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد)، ولكننا نصف أعمالهم، ونرد الشبهة، ونوضح الحقيقة المخفية، فالشاك خائن، والله تعالى ذم الخائنين بقوله: (وأن الله لا يهدي كيد الخائنين)، وقوله: (وإما تخافن من قوم خيانةً فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين)؛ أي: فاطرح عهدهم إذ لا عهد لهم، فهم نقضوا العهد عندما اتهمونا بالكفر والغلو وأساؤوا لسيد السادة محمد بن نصير (ع)، فما فعله ابن تيمية شيخ الإسلام عند السنة لا يختلف عما فعله الطوسي شيخ الطائفة الشيعية، وإن أتباعهم اليوم على نهجهم وإن أظهروا مكرًا ودهاءً لقوله تعالى: (وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم والله عليم حكيم).
وما يثبت أن الشك خيانة ما روي أنه بينما كان مولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م) يوم النهروان جالسًا جاء أحدهم فقال: (السلام عليك يا علي). فرد له: (وعليك السلام، ما لك ثكلتك أمك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين؟). قال: (بلى سأخبرك عن ذلك، كنت إذ كنت على الحق بصفين، فلما رفعت المصاحف برئت منك وسميتك مشركًا، فأصبحت لا أدري إلى أين أصرف ولايتي. والله لئن أعرف هداك من ضلالتك أحب إلي من الدنيا وما فيها).
توضيح: انظر أخي القارئ كيف التبس عليه أمر رفع المصاحف المتشابه فأخذ به على ظاهره، ولم يفهم أنه حجة لتصفية جديدة بين الموالين حقيقةً والمتوالين ظاهرًا، كما فرز الأئمة المعصومون علينا سلامهم أتباعهم إلى خواص وعوام، وكما فرز سيدنا الخصيبي (ع) الإمامية الإثني عشرية إلى موحدة ومقصرة.
قال له أمير المؤمنين (م): (ثكلتك أمك قف مني قريبًا أريك علامات الهدى من علامات الضلالة). فوقف الرجل قريبًا منه، فبينما هو كذلك إذ أقبل رجل يركض حتى أتى الإمام عليا (م) فقال: (يا أمير المؤمنين، أبشر بالفتح أقر الله عينك، قد والله قتل القوم أجمعون)، فقال له (م): (من دون النهر أو من خلفه؟)، قال: (بل من دونه)، فقال (م): (كذبت والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يعبرون أبدًا حتى يقتلوا)، فقال الرجل: (فازددت فيه بصيرةً)، فجاء آخر يركض على فرس له فقال له مثل ذلك فرد عليه أمير المؤمنين (م) مثل الذي رد على صاحبه.
قال الرجل الشاك: (وهممت أن أحمل على علي فأفلق هامته بالسيف)، ثم جاء فارسان يركضان قد أعرقا فرسيهما فقالا: (أقر الله عينك يا أمير المؤمنين، أبشر بالفتح قد والله قتل القوم أجمعون). فقال (م): أمن خلف النهر أو من دونه؟ قالا: (لا بل خلفه، إنهم لما اقتحموا خيلهم النهروان وضرب الماء لبات خيولهم رجعوا فأصيبوا)، فقال أمير المؤمنين (م): (صدقتما).
فنزل الرجل عن فرسه فأخذ بيد أمير المؤمنين (م) وبرجله فقبلهما، فقال أمير المؤمنين (م): (هذه لك آية).
توضيح: أظهر أمير المؤمنين الإمام علي (م) له الآية إثباتًا للحجة، ولم يبشره بالمغفرة أو السماح أو الإيمان، لأن الذنب الذي لا يغفر هو البراء بعد الولاء، والشك بعد اليقين، والشرك بعد الإيمان.
هذا الشك بمولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م) قاد الشيعة المقصرة لخذلان الإمام الحسين علينا سلامه عندما دعاهم إلى قتال يزيد بن معاوية لعنه الله، فشكوا به وخذلوه وعصوه وتركوه وانفضوا عنه فخاطبهم علينا سلامه موبخًا: (ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها)، لأن المؤمنين في اختبار دائم لا يفوز به إلا أصحاب الولاء الحقيقي، فكانت واقعة كربلاء من جهة أولى عقابًا للمقصرة على شكهم وتخاذلهم، وحتى اليوم يضربون أنفسهم ندمًا، كما أنها كانت على الناصبة حجةً لأنهم فضلوا الولاء الأموي على الولاء العلوي.
ولكننا كعلويين نصيريين موحدين لم نشك ولا نشك بأمير المؤمنين الإمام علي (م)، وما زلنا محافظين على ولائنا العلوي الصافي، مما أعطانا الاستطاعة على فهم أن ما جرى بكربلاء من إجرام أموي حاقد على بني هاشم، ورفع للإمام الحسين علينا سلامه بالعناية الإلهية، هو أمر لابد أن يجري في سياق صراع الحق ضد الباطل، والذي ينتصر فيه الحق دومًا لقوله تعالى: (وكان حقًا علينا نصر المؤمنين). | 317 |
| 16 | المحبة في الولاية العلوية
بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد
كيف يجب أن يعبر المؤمنون عن محبتهم؟ وما هو ثواب المصافحة بينهم، وهل لها دلائل دينية؟
إن أبرز صفات المؤمنين فيما بينهم المحبة في الله، فالمؤمن كما ورد عن الإمام الصادق علينا سلامه: (المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه، أبوه النور وأمه الرحمة)، والسبب في القرب الإيماني كما قال الإمام الصادق علينا سلامه أن: (أرواح المؤمنين واحدة خرجت من موضع واحد، وافترقت في أبدان شتى، وستعود إلى عنصرها، فلا فرق بين إخوانك وبينك)، لذلك كان حق المؤمن عظيمًا عند رب العالمين حيث قال الإمام الصادق علينا سلامه لسيدنا جابر الجعفي (ع): (يا جابر، إن حق المؤمن عظيم، لأن المؤمن حجاب الله بينه وبين الناس)، وجعل علينا سلامه: (خاتمة الإيمان رضى الإخوان)، وبذلك فكان الذنب الذي لا كفارة ولا توبة له هو البراء بعد الولاء، والشك بعد اليقين، والشرك بعد الإيمان، ومعاداة الإخوان كما ورد عن سادة العلويين النصيريين.
ولتحقيق هذه المحبة في الله وهذا القرب المعنوي لابد من التواصل والتلاقي، حيث ورد عن الإمام الصادق علينا سلامه: (يحق على المؤمنين الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمؤاساة لأهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعض حتى يكونوا كما أمرهم الله عز وجل: “رحماء بينهم” متراحمين، مغتمين لما غاب عنهم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لم التواصل والاجتماع فيما بينهم؟ وكيف يعبرون عنه؟
الجواب لمولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م) حيث قال لجماعة من المؤمنين: (تجتمعون وتتذاكرون)؟ قالوا: بلى يا مولانا. فقال لهم: (إني لأمر بكم وأنتم على ذلك، فلولا أنكم تفتنون لظهرت فيكم شوقًا إلى حديثكم)، وهذا يدل على رقي مجالس المؤمنين الذين تجمعهم محبة الولاية العلوية، ويشهدون على ولاء بعضهم بالمصافحة فيما بينهم ليتطهروا من الذنوب، وهذا ما أكد عليه الإمام الباقر علينا سلامه حين قال لسيدنا أبي حمزة الثمالي (ع): (أما علمت أن المؤمن إذا جال جولةً ثم أخذ بيد أخيه نظر الله إليهما بوجهه فلم يزل مقبلاً عليهما بوجهه فيقول للذنوب أن تتحات عنهما، فتتحات كما يتحات الورق عن الشجر فيفترقان وما عليهما من ذنب).
فالمؤمنون إذ يجتمعون يطهرون أنفسهم بعلوم الإثبات والإفراد الخالصة من شوائب التشبيه وسموم التعطيل، فيرتقون بهذا التوحيد العلوي إلى صفة الرحماء في مجالس الذكر الحكيم حيث ورد عن سيدنا أبي حمزة الثمالي (ع) مرفوعًا إلى الإمام الصادق علينا سلامه أنه قال: (أتباعنا الرحماء بينهم، الذين إذا خلوا ذكروا الله، وإنا إذا ذكرنا ذكر الله، وإذا ذكر عدونا ذكر الشيطان)، لهذا تجد أول ما يبتدئ به المؤمن هو البراءة من الأضداد ليطهر نفسه من دنس الشيطان، لقوله تعالى: (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون)، فمن لم يطهروا أنفسهم من دنس الشيطان كانوا من الذين (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون)، وأما الذين تطهروا كانوا من (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
وهذا التطهير من دنس الشيطان لا يقتصر على المجالس فحسب، بل يتعداه إلى الاعتقاد الدائم في كل لحظة بوجوب البراءة من أعداء الحق لقوله تعالى: (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين)، وهذا ينعكس على تعامل الإخوة المؤمنين ومحبتهم وتعاضدهم، وهو ما نبه إليه الإمام الصادق علينا سلامه بقوله: (من ساوى بين أخيه المؤمن وبين عدوه الناصبي فقد كفر وأشرك بالله، ومن لم يمش في حاجة ولي الله ابتلاه الله بالسعي في حاجة عدو الله)، وهذا قانون ثابت وواضح، وتجب الإشارة هاهنا إلى أن الناصبي لا يعني طائفةً معينةً، بل قد يكون يهـ.ـودياً أو مسيحياً أو سنياً أو شـ.ـيعياً أو متشـ.ـيعًا أو ملحدًا أو غير ذلك، لأن الناصبي هو من نصب العداء للنبي (ص) أو أمير المؤمنين الإمام علي (م) أو الأئمة المعصومين علينا سلامهم أو خواصهم من رسل الحق.
نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم
الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد
لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا
https://alawis.net/المحبة-في-الولاية-العلوية/ | 335 |
| 17 | المحبة في الولاية العلوية
بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد
كيف يجب أن يعبر المؤمنون عن محبتهم؟ وما هو ثواب المصافحة بينهم، وهل لها دلائل دينية؟
إن أبرز صفات المؤمنين فيما بينهم المحبة في الله، فالمؤمن كما ورد عن الإمام الصادق علينا سلامه: (المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه، أبوه النور وأمه الرحمة)، والسبب في القرب الإيماني كما قال الإمام الصادق علينا سلامه أن: (أرواح المؤمنين واحدة خرجت من موضع واحد، وافترقت في أبدان شتى، وستعود إلى عنصرها، فلا فرق بين إخوانك وبينك)، لذلك كان حق المؤمن عظيمًا عند رب العالمين حيث قال الإمام الصادق علينا سلامه لسيدنا جابر الجعفي (ع): (يا جابر، إن حق المؤمن عظيم، لأن المؤمن حجاب الله بينه وبين الناس)، وجعل علينا سلامه: (خاتمة الإيمان رضى الإخوان)، وبذلك فكان الذنب الذي لا كفارة ولا توبة له هو البراء بعد الولاء، والشك بعد اليقين، والشرك بعد الإيمان، ومعاداة الإخوان كما ورد عن سادة العلويين النصيريين.
ولتحقيق هذه المحبة في الله وهذا القرب المعنوي لابد من التواصل والتلاقي، حيث ورد عن الإمام الصادق علينا سلامه: (يحق على المؤمنين الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمؤاساة لأهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعض حتى يكونوا كما أمرهم الله عز وجل: “رحماء بينهم” متراحمين، مغتمين لما غاب عنهم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: لم التواصل والاجتماع فيما بينهم؟ وكيف يعبرون عنه؟
الجواب لمولانا أمير المؤمنين الإمام علي (م) حيث قال لجماعة من المؤمنين: (تجتمعون وتتذاكرون)؟ قالوا: بلى يا مولانا. فقال لهم: (إني لأمر بكم وأنتم على ذلك، فلولا أنكم تفتنون لظهرت فيكم شوقًا إلى حديثكم)، وهذا يدل على رقي مجالس المؤمنين الذين تجمعهم محبة الولاية العلوية، ويشهدون على ولاء بعضهم بالمصافحة فيما بينهم ليتطهروا من الذنوب، وهذا ما أكد عليه الإمام الباقر علينا سلامه حين قال لسيدنا أبي حمزة الثمالي (ع): (أما علمت أن المؤمن إذا جال جولةً ثم أخذ بيد أخيه نظر الله إليهما بوجهه فلم يزل مقبلاً عليهما بوجهه فيقول للذنوب أن تتحات عنهما، فتتحات كما يتحات الورق عن الشجر فيفترقان وما عليهما من ذنب).
فالمؤمنون إذ يجتمعون يطهرون أنفسهم بعلوم الإثبات والإفراد الخالصة من شوائب التشبيه وسموم التعطيل، فيرتقون بهذا التوحيد العلوي إلى صفة الرحماء في مجالس الذكر الحكيم حيث ورد عن سيدنا أبي حمزة الثمالي (ع) مرفوعًا إلى الإمام الصادق علينا سلامه أنه قال: (أتباعنا الرحماء بينهم، الذين إذا خلوا ذكروا الله، وإنا إذا ذكرنا ذكر الله، وإذا ذكر عدونا ذكر الشيطان)، لهذا تجد أول ما يبتدئ به المؤمن هو البراءة من الأضداد ليطهر نفسه من دنس الشيطان، لقوله تعالى: (إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون)، فمن لم يطهروا أنفسهم من دنس الشيطان كانوا من الذين (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون)، وأما الذين تطهروا كانوا من (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
وهذا التطهير من دنس الشيطان لا يقتصر على المجالس فحسب، بل يتعداه إلى الاعتقاد الدائم في كل لحظة بوجوب البراءة من أعداء الحق لقوله تعالى: (براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين)، وهذا ينعكس على تعامل الإخوة المؤمنين ومحبتهم وتعاضدهم، وهو ما نبه إليه الإمام الصادق علينا سلامه بقوله: (من ساوى بين أخيه المؤمن وبين عدوه الناصبي فقد كفر وأشرك بالله، ومن لم يمش في حاجة ولي الله ابتلاه الله بالسعي في حاجة عدو الله)، وهذا قانون ثابت وواضح، وتجب الإشارة هاهنا إلى أن الناصبي لا يعني طائفةً معينةً، بل قد يكون يهـ.ـودياً أو مسيحياً أو سنياً أو شـ.ـيعياً أو متشـ.ـيعًا أو ملحدًا أو غير ذلك، لأن الناصبي هو من نصب العداء للنبي (ص) أو أمير المؤمنين الإمام علي (م) أو الأئمة المعصومين علينا سلامهم أو خواصهم من رسل الحق.
نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم
الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد
لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا
https://alawis.net/المحبة-في-الولاية-العلوية/ | 14 |
| 18 | أنواع الشك
بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد
=============
هل يلحق الشك بأهل الإيمان أم أنه ليس من صفاتهم؟
سأل أحدهم الإمام الصادق علينا سلامه عمن شك في رسول الله (ص) فقال: (كافر)، فسأله: فمن شك في كفر الشاك فهو كافر؟ فأمسك الإمام عنه، فردد عليه ثلاث مرات فاستبان في وجهه الغضب.
فالشك في النبي (ص) هو الشك بعصمته التكوينية ونفيها عنه وإثبات البشرية عليه، وهذا كافر بقول الإمام الصادق علينا سلامه، ولكن البعض من المقصرين يضعفون عن فهم هذا الأمر، فيضعون المبررات والحجج، بأنه أخ بالإنسانية وأن الواجب عدم تكفيره، وهذا من الهراء والتخبط والجهل والتقصير، لأن المؤمن المقصر قد يصل إلى مرحلة يشبه الكافر في تصرفاته، فلو أجاب الإمام ب(نعم) لفهم السائل أن المؤمنين المقصرين كفار وهذا لا يجوز، ولو أجاب بـ(لا) لفهم السائل أن المنافقين الذين يرفعون شعارات التلاقي الإنساني والديني بحجة تمرير المشاريع الفتنوية هم من المؤمنين وهذا محال، فصمت الإمام علينا سلامه عن الإجابة لأنه ليس قانونًا ثابتًا يمكن تعميمه على الجميع.
ولشرح كيفية معرفة الشك نورد ما جاء عن أمير المؤمنين الإمام علي (م) أنه قال: (الشك على أربع شعب: على المماراة، والهول من الحق، والتردد، والاستسلام للجهل).
فالمماراة من المراء وهو الجدال والريب والشك حيث يقال: (خبر لا مراء فيه) أي لا ريب ولا شك فيه، ويقال: (رأي لا مراء فيه) أي لا جدال فيه، والمرية هي الشك كما في قوله تعالى: (فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك)، وقوله: (ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتةً أو يأتيهم عذاب يوم عقيم). فمن وجدناه مماريًا مجادلاً في التوحيد غير مقتنع به عرفنا أنه من أهل الشك بدليل قوله تعالى: (فبأي آلاء ربك تتمارى)، لأن أهل اليقين لا يجادلون بالتوحيد بل يسعون سعيهم للنظر للآلاء الربانية إثباتًا والاعتبار بها إفرادًا، لأنهم يعرفون أنها وسيلة للوصول إلى الغاية لا غاية بحد ذاتها، فإذا ماراك المشبهون الشاكون وجادلوك في الأمور التوحيدية اليًقينية فاقصر عن مجادلتهم إلا بما هو متاح لهم من علم الإثبات، ولا تخض معهم في علم التنزيه لقوله تعالى: (فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرًا ولا تستفت فيهم منهم أحدًا).
وقال أمير المؤمنين الإمام علي (م) متابعًا وشارحًا: (فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه)؛ أي من كبرت عليه معرفة التوحيد الحق لأنه معطل، سينكص ويرتد إلى شكه ويرجع إلى كفره لا محالة، فلا تعطوا المعطلين أكثر مما يستحقون من علوم الإثبات لأنها ستهولهم وتردهم أكثر.
وقال أمير المؤمنين الإمام علي (م) متابعًا: (ومن امترى في الدين تردد في الريب، وسبقه الأولون من المؤمنين، وأدركه الآخرون، ووطئته سنابك الشيطان)؛ أي من لمستم منه حيرةً وشكا في المعرفة التي وصل إليها، فاقطعوها عنه، لأنه مقصر تائه في متاهات التشبيه تارةً والتعطيل تارةً أخرى، متردد بعيد عن اليقين، سلم نفسه لحبائل الشيطان وجنوده فاستولوا عليه وجعلوه أداةً لهم في مقارعة الحق.
وقال أمير المؤمنين الإمام علي (م) متابعًا: (ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة هلك فيما بينهما، ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين، ولم يخلق الله خلقًا أقل من اليقين).
نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم
الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد
لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا
https://alawis.net/أنواع-الشك/ | 418 |
| 19 | المحبة في الولاية العلوية
بقلم الدكتور أحمد أديب أحمد
المقال على الرابط https://alawis.net/المحبة-في-الولاية-العلوية/ | 391 |
| 20 | لذلك فإنني أجد أن المعيار لا يكون في أن ننفي الانتساب للطائفة والإخلاص لها، ونكذب على أنفسنا وعلى الآخرين، ولا يكون في أن نتنكر لطائفتنا ونستحي منها، بل أن نستحي من الظلم والنفاق والرياء لقول الإمام علي زين العابدين علينا سلامه: (ليس من العصبية أن يحب الرجل قومه، لكن العصبية أن يرى شرار قومه خيرًا من خيار قوم آخرين)، فمحبة القوم جائزة وواجبة، لكن التعصب للأشرار هو المرفوض لأنه التعصب الأعمى الذي يتمثل بتكفير الآخرين والدعوة لقتلهم.
وخلاصة القول:
من حق كل شخص أن يعبد الله كما يشاء وبالطريقة التي يراها مناسبةً لقوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات)؛ أي سارعوا إلى العمل الصالح وتسابقوا إلى نشر الخيرات، فمن آمن فليؤمن ومن كفر فليكفر فهذا شأنه، ولكن من يبغي على الآخر ويظلمه ويتجنى عليه ويشهر به فلينتظر رد الفعل المناسب لفعله، لأن من حق المظلوم أن يسترد حقه ولو بالقوة. أما إذا أراد أحد أن يصون نفسه من الآخرين فليصن أولاً نفسه من أفعاله، لأن دفاع الآخر عن نفسه حق مشروع وواجب ديني ووطني أكده الرسول الأكرم (ص) بقوله: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف)، والقوي يكون قويًا بانتمائه وعقيدته وثباته ومعرفته وعمله، وهو ما عبر عنه القائد الخالد العظيم حافظ الأسد بالتمسك بالقضية عندما قال: (نحن لن نضل الطريق، لأن لنا قضيةً نمسك بها، لأن لنا وطنًا نحبه ونمسك به، أما أنتم فلا وطن لكم)، وهم الضعفاء الذين لا يدافعون عن انتمائهم، والرجعيون الذين فقدوا أي اتصال بالحق، والخونة الذين رهنوا أنفسهم للباطل وتطاولوا على أهل الحق وآذوهم وحاربوهم كأمثال من يمضي بنشر الدعوات الإرهابية والإقصائية دونما أدنى حق لهم بتكفير الآخرين وتفويض أنفسهم لهدايتهم بالترهيب الإجرامي أو بالترغيب المادي.
وفي الختام:
لابد من الإشارة إلى أننا في سورية كنا ولا زلنا نعيش التعددية الدينية بالطريقة المنطقية العقلانية، تجمعنا المواطنة الحقيقية بعيدًا عن التطرف المنبوذ والتعصب المذموم بكافة أشكاله، حتى لو لوثه بعض المتمردين في السنوات العشر الماضية، أو بعض المستغلين للظروف السياسية لينشروا فكرهم الإرهابي والإقصائي الطارئ هنا وهناك. إلا أن السوريين الأصليين بعيدون كل البعد عن كل هذا الخروج من الدين والانحراف عن النهج اليقين، ثابتون على مبادئهم ومعتقداتهم لا ترهبهم سيوف المجرمين ولا يرغبون في أموال المنافقين، لأن أصالة الانتماء للوطن ثابتة عندهم، وحقيقة الإخلاص للطائفة تثبت صدقهم، وهم الذين يعول عليهم في حماية النسيج السوري في كل وقت وحين.
نكتفي لعدم الإطالة والله أعلم
الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد
لتحميل نسخة بتنسيق PDF انقر هنا
https://alawis.net/الانتماء-للوطن-والإخلاص-للطائفة/ | 336 |
