نَبيذُ الفراغ
رفتن به کانال در Telegram
503
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-17 روز
-630 روز
آرشیو پست ها
(علاقتنا)
ماتت بهدوء في العاشر من فبراير 2012. أدركت أنَّنا لم نتبادل حديثًا حقيقيًا منذ شهور . توقفت عن الاتصال بي في طريق عودتك إلى البيت. لم أعد أعرف شيئًا عن أخبار زملائك المجانين في العمل. أقول نكتة، فلا تضحك. كثيرًا ما كنت أراك محدقًا في الفراغ، لم أقاطعك، لأنك بدوت في سلام، بعيدًا عن رتابة "نحن".
عندما يغلب الروتين، تخبو العاطفة وتواصل ما تفعل كأنك آلة. يتحول الحديث إلى إجابات مقتضبة، وتفقد ليالي المواعدة معناها. كنا مجرد قمرين صناعيين عالقين في المدار نفسه. لم ندرك قدر تعاستنا، لأن الشعور بأية شيء بدا استنزافًا للطاقة.
الوحدة داخل علاقة، أقسى أنواع الحزن... كأنك تخطط لجنازةِ شخص ما زال ينهض من سريره كل صباح.
.
–رودي فرانسيسكو.
ترجمة: ضي رحمي.
يعيش كل واحد منا وفي بصره بقعة عمياء، فما نظن أنَّنا نعرفه عن أنفسنا لا يكفي أبدًا لنعرف كيف يرانا الآخرون حقًا.
–ترجمة ضي رحمي.
أنت مرواغ
وأنا أسير بخط مستقيم.
ــ
لسنا أصدقاء
ولا عابري سبيل
لكنَّني
أحمل ندبة
باسمك.
ــ
عبرت الطريق مسرعة
لم يلحظ وجودي
أحد
لكنّي
خلّفتُ دماءً كثيرة.
ــ
كلَّفني الأمل الكثير من الخيبات.
–مروة الأتربي| في المكان الخطأ.
أصدقائي الأحبة هذه القناة على يوتيوب مختصة بكثير من الأشياء ومن ضمنها الفلسفة، مؤخرًا كنت أشاهد الحلقات المتعلقة بجزء الفلسفة والموجودة ضمن قائمة Philosophy وعددها 47 حلقة، لمن يود أن يعرف ما هي الفلسفة وكل شيء متعلق بها فهذه القناة رائعة جدًا ومميزة🌻
بينما كنتَ تعبر أمكنةً واسعة
كان ثمّةَ شيء يشبه الحُبّ
يتذكّركَ
أمّا الآن
وقد قطعتَ شوارعَ غير مدثَّرة
وودّعتَ أرصفةً كثيرة
فالأمل
الذي أراد التحدّثَ إليكَ عند كلّ خطوة
يكفُّ عن النداء.
-وديع سعادة| ليس للمساء إخوة.
أرجو ألّا تتوقع مني أن أكونَ جيَّدة وطيَّبة و محبَّبة على الدوام، هنالك أوقات سأكون فيها باردة ويجتاحُني الفراغ، ومن الصعب أن تفهمني.
–سيلفيا بلاث| اليوميات.
وثمة عائق آخر للحضارة اليوم هو الافراط في تنظيم حياتنا العامة .
واذا كان من المؤكد أن تنظيم البيئة تنظيما صحيحا هو شرط ، وفى الوقت نفسه نتيجة للحضارة ، فمما لا وجه لنكرانه أيضا أنه بعد بلوغ مرحلة معينة ينمو التنظيم الخارجي على حساب الحياة الروحية. هنالك تخضع الشخصية والأفكار للمنشآت ، بينما كان الواجب أن تؤثر في هذه الأخيرة وتسهر على جعلها حية الباطن .
والشاهد هو أنه اذا أجرى تنظيم شامل فى أى مرفق من مرافق الحياة الاجتماعية ، فان النتائج تكون فى البداية عظيمة رائعة ، لكنها بعد مضى فترة تتهادى ، لأن القوى الكائنة فعلا هي التي تتحقق عند البداية ، لكن يحدث فيما بعد أن يشاهد التأثير المدمر لمثل هذا التنظيم في نتائجه الطبيعية ، وكلما اتسع التنظيم ازداد الشعور بآثاره في كبت النشاط الروحي المبتكر، وهناك دول حديثة لم تستطع أن تُشفى ، لا روحيًا ولا اقتصاديًا ، من الآثار المترتبة على الافراط في المركزية الحكومية الذي نشأ منذ عهد مبكر في تاريخها
ان تحويل غابة الى حديقة عامة والمحافظة عليها كحديقة يمكن أن يكون خطوة في سبيل القيام بمشروعات عديدة أخرى ، لكن في هذا نهاية للانبات الغنى الذى كان يمكن أن يضمن مستقبلها على النحو الذي تنتهجه الطبيعة .
والجماعات السياسية والدينية والاقتصادية تميل اليوم الى تكوين أنفسها على نحو يكفل أكبر قدر من التماسك الباطن مع أكبر قدر ممكن من النشاط الخارجي . فالدساتير والأنظمة وكل ما يتعلق بالادارة قد بلغ من الكمال حدا لم يبلغه من قبل . وهى فى هذا تحقق أغراضها ، لكن بالنسبة التي بها تحقق هذه الأغراض ، فان مراكز النشاط هذه تكف عن العمل كمنظمات حية ، وتقترب شيئا فشيئا من الآلات الدقيقة . فحياتها الباطنة تفقد من ثرائها وتنوعها ، لأن الشخصيات التي تتألف منها لابد أن ينتابها الفقر .
ان حياتنا الروحية اليوم كلها تجرى مجراها في داخل المنظمات . فمن الطفولة فصاعدا يمتلىء عقل الانسان بفكرة النظام الى حد أن يفقد الاحساس بفردانيته ، ولا يفكر الا بروح الجماعة التي ينتسب اليها هو أو زملاؤه . ولا نعثر اليوم أبدا على مناقشة عميقة مستقصاة بين فكرة وأخرى أو بين انسان وآخر من نوع ما كان مصدر العظمة في القرن الثامن عشر . لكن في ذلك العهد كان الخوف من الرأى العام أمرًا غير معروف. فكان على الأفكار آنذاك أن تبرر نفسها للعقل المفرد، أما اليوم فالقاعدة التي لا يجرؤ أحد على نقدها هي أن يحسب المرء حسابًا للأفكار والآراء السائدة في مجتمع منظم . فيبدأ الفرد بأن يسلم ، ان لنفسه أو لجيرانه ، أن ثمة آراء استقرت لا أمل فى تعديلها ، آراء تحدِّدها القومية والعقيدة والحزب السياسي والمركز الاجتماعي وعناصر أخرى في البيئة المحيطة، ويحمي هذه الآراء نوع من التحريم (التابو) كأنَّها حرم مقدس ، فهى مُنزَّهة عن النقد وهي أيضًا مما لا يحل أن يكون موضوعًا للمناقشة، وهذا النوع من تبادل الرأى الذى فيه ينكر كل منا صفة الطبيعة بوصفنا كائنات مفكرة ، يوصف على سبيل التلطف بأنه احترام آراء الغير ومعتقداته ، كان ثمةَ معتقدات هناك حيث لا محل للفكر .
لقد ضاع الانسان الحديث في الجمهور على نحو ليس له نظير في التاريخ ، ولعل هذا أخص خصائصه . لقد تضاءل اهتمامه بطبيعته الخاصة بحيث أصبح قابلا - الى حد يكاد يكون مرضيا - للتأثر والخضوع للآراء التي ألقت بها الجماعة ووسائلها جاهزة فى التداول، ولما كانت الجماعة بتنظيمها المحكم قد أصبحت ذات قوة لم يعرف لها نظير من قبل في الحياة الروحية فان حاجة الانسان الى الاستقلال في مواجهتها أصبحت حاجة خطيرة الى حد أنه كاد يتوقف عن المطالبة بحياة مستقلة خاصة به، لقد أصبح شبيها بكرة من المطاط فقدت مروتتها وصارت تحتفظ الى غير نهاية بكل تأثير يقع عليها، إنه تحت ابهام الجمهور وأصبح يستمد منه الآراء التي يعيش عليها، سواء أكان الأمر متعلقا بالقومية أم بالسياسة أم باعتقاده هو أو عدم اعتقاده
بيد أنه لا ينظر الى هذا الخضوع غير الطبيعي للتأثيرات الخارجية على أنه ضعف ، بل على أنه مهمة يفخر بانجازها ، وفى تكريسه نفسه روحيا لمصالح الجماعة يحسب أنه بهذا يحافظ على عظمة الانسان الحديث . وهو يتعمد المبالغة فى غرائزنا الاجتماعية الطبيعية ونعتها بأنها شيء عظيم كل العظمة .
وإنَّ جِراحَ الحُرِّ نورٌ لِقلبهِ
تُهذِّبهُ حتَّى يُجِيدَ التَّفرُّسَا.
– فالح بن طفله.
أردتُ أن أستحضر اقتباسًا فصيحًا ينسجم وهذا المشهد الذي في الفيلم أعلاه لكن تبادرَ لذهني شيء آخر في هذا المشهد هو ترجمه لبيت شعري شعبي عراقي يقول فيه الشاعر:
من گتلي أحبك تذكر الرد؟
گلتلك لشوكت ماگتلك شكد!
فـ أنتِ التي تستطيعين أن تجعليني شُجاعًا صبورًا مُتحملًا، وأنتِ التي تملكين أن أحيَا بالأمل، أو أموتَ باليأس!
–المنفلوطي.
لكن الانسان اليوم في خطر ليس فقط من جراء فقدانه لحريته ، و افتقاره الى قوة التركيز الذهنى والى فرصة للتطور الشامل ، : بل هو أيضا في خطر أن يفقد انسانيته .
فالموقف السوى من الانسان نحو الانسان قد أصبح صعبا جدا .
ذلك أنه بسبب السرعة التي نعيش فيها ، وازدياد وسائل الاتصال ، والاضطرار الى العيش والعمل مع كثيرين آخرين في مكان مكتظ بالسكان ، فان كلا منا يقابل الآخر ، باستمرار وفي مختلف أنواع المناسبات ، يقابله كأنه غريب عنه . فان الظروف الراهنة لا تسمح لنا بأن يلقى بعضنا بعضا لقاء الانسان لأخيه الانسان ، لأن القيود المفروضة على نشاط الانسان العادي أصبحت من العموم والوثوق بحيث اعتدنا عليها ، فلم نعد نشعر بعد بأن الاتصال الآلى اللاشخصي القائم بيننا هو أمر غير طبيعي . ولم نعد نشعر بالضيق لأننا فى كثير من المواقف لا تكون أناسا بين أناس ، بل اننا كففنا عن محاولة أن نكون كذلك حتى لو كان ذلك ممكنا ومندوبا .
ومن هذه الناحية نجد أنَّ روح رجل المدينة تتأثر على نحو بالغ الضرر بالظروف المحيطة بها، وهذا التأثير بدوره يؤثر تأثيرًا ضارا جدا على عقلية المجتمع .
وهكذا ترانا نميل الى تناسى علاقاتنا مع اخواننا ، ونسير في الطريق المؤدى الى عدم الانسانية . وحيثما يفقد الشعور بأنَّ كل انسان هو موضوع اهتمام عندنا لأنه انسان،
تترنَّح الحضارة والأخلاق، ويصبح الوصول الى عدم انسانية شامل مسألة زمن فحسب .
–ألبرت شفايتزر| فلسفة الحضارة.
