790
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
+530 روز
آرشیو پست ها
"يَعِزُّ عَلَيَّ أَن نَغدو جَميعًا
وَتُصبِحَ ثاوِيًا رَهنًا بِوادِ
فَلو فودِيتَ مِن حَدَثِ المَنايا
وَقَيتُكَ بِالطَّريفِ وَبِالتِلادِ
لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حيًّا
وَلكِن لا حياةَ لِمَن تُنادي"
"وَما الناسُ إِلّا كَالدِيارِ وَأَهلُها
بِها يَومَ حَلّوها وَغَدوًا بَلاقِعُ
وَما المَرءُ إِلّا كَالشِهابِ وَضَوئِهِ
يَحورُ رَمادًا بَعدَ إِذ هُوَ ساطِعُ"
"أبليتني بالعشقِ ثم تركتني
وأذقتني حلو الهوى فقتلتني
ووهبتني قلبًا يفيضُ تعطّفًا
بضعًا من الأيام ثم قهرتَني
تقسو عليّ ولستُ أعلمُ غلطتي
أو غلطتي أنّي بِذُلّي أنحني؟
أنّي رميت القلب صبًا مذعنًا
بل خاضعًا يرجو الرضى لا ينثَني
وحفرتُ في الأحشاء حرفك غائرًا
وجعلت حرفك في الصبابة موطني
عاهدتِني بالصدقِ ثم جفوتِني
و سرقتِني من واقعي و رميتِني
و ضممتِني لصدرك ثم قتلتِني
جعلتِني لليلٍ كم أسهرتِني
يا ساعيًا لدربي كيف تركتني
ورمَيتَ أعذارًا لعلك تختفي
وركضت خلف عواذلي و هجرتني
وسألتني بالله ثم كسرتني!
مَن ذا الذي أغواكَ حتى تركتني؟
ونبذت عهْدي بَعد ما قاسمتني
أنت الذي حلفتني وحلفتَ لي
أغلظت بالأقسامِ حين عرفتني
أخلفت عهدك والعهودُ غليظةٌ
وحلفت أنك لا تخون وخنتني
عاهدتني أن لا تميل عن الهوى
وحلفت لي يا غصن أن لا تنثني
هب النسيم ومال غُصنك وأنثنى
أين الزمان وأين ما عاهدتني
جاد الزمان وأنت ما واصلتني
يا باخلًا بالوصل أنت قتلتني
واصلتني حتى ملكت حشاشتي
ورجعت من بعد الوصال هجرتني
لما ملكت قياد سري بالهوى
وعلمت أني عاشق لك خنتني
ولأقعدن على الطريق فاشتكي
في زي مظلوم وأنت ظلمتني
ولأشكينك عند سلطان الهوى
ليعذبنك مثل ما عذبتني
ولأدعين عليك في جنح الدجى
فعساك تبلى مثل ما أبليتني"
"وقِمَّةُ البؤسِ أنْ تُبكيكَ ذاكِرةٌ
بمنزلٍ كنتَ دومًا فيهِ تبتَسِمُ"
-أبو العتاهية
"تِلْكَ اللَّيَالِي الَّتِي كَانَتْ تُجَمِّعُنَا
هِيَ اللَّيَالِي الَّتِي بَاتَتْ تُنَائِينَا
فَكَمْ ضَحِكْنَا وكَمْ دَامَتْ مَوَدَّتُنَا
وَالْيَومَ نَبْكِي عَلَى الذِّكْرَى وَتُبْكِينَا."
"والله إن الشوق فاق تحمّلي
يا شوق رفقًا بالفؤاد ألا تعي!
حاولت أن أخفي هواك وكلّما
أخفيته بالقلب فاضت أدمعي"
"وقْع الكلامِ على الفؤاد ثقيلُ
مِن كلّ مَنْ منه اللسان طويلُ
فكّر بقولك لا تكن متعجّلًا
إنَّ الحماقة ثوبها التعجيلُ
ولربما صار اللسانُ كخنجرٍ
قد سلَّ من غمدٍ وصار يجولُ
يُدمي القلوبَ بقوله وبفعلهِ
يعمي العيونَ وقصده التكحيلُ"
"مَررتُ بدارِهم شوقًا إليها
لعلِّي ألمَحُ الأحبابَ فيها
فما من نائمٍ في الدَّارِ يَصحو
وما من زائرٍ يَدنُو إليها
سألتُ الجارَ ما الأخبَار قُل لي؟
فقال الدارُ أبقى من ذَويها
أما تعلم بأنَّ الناسَ تمضي
وأنَّ الدارَ تنعي ساكِنيها؟"
"مَنْ كَانَ يَمْلِكُ دِرْهَمَيْنِ تَعَلَّمَتْ
شَفَتاهُ أَنْواعَ الكَلامِ فَقَالا
وَتَقَدَّمَ الفُصَحاءُ فَاسْتَمَعوا له
وَرَأَيْتَهُ بَيْنَ الوَرى مُخْتالا
لولا دَراهِمُهُ الَّتي فِي كِيسِهِ
لَرَأَيْتَهُ شَرَّ البَرِيَّةِ حالا
إِنَّ الغَنيَّ إِذا تَكَلَّمَ كَاذِبًا
قَالوا صَدَقْتَ وَما نَطَقْتَ مُحالا
وَإِذا الفقيرُ أَصابَ قالوا لَمْ تُصِبْ
وَكَذَبْتَ يا هذا وَقُلْتَ ضلالا
إِنَّ الدَّراهِمَ فِي المَواطِنِ كُلّها
تَكْسُو الرِّجَالَ مَهابَةً وجَلالا
فَهْيَ اللِّسانُ لِمنْ أَرادَ فَصاحةً
وَهْيَ السِّلاحُ لِمَنْ أَرادَ قِتالا"
-أبو العيناء
"نأتي إلى الدّنيا ونحنُ سواسية
طفلُ الملوكِ هنا، كطفلِ الحاشيةْ
ونغادرُ الدنيا ونحن كما ترى
متشابهونَ على قبورٍ حافيةْ
أعمالُنا تُعلي وتُخفض شأنَنا
وحسابُنا بالحقِّ يومَ الغاشيةْ
حورٌ وأنهارٌ، قصورٌ عالية
وجهنمٌ تُصلى، ونارٌ حاميةْ
فاختَر لِنفسِك ما تُحب وتبتغي
ما دامَ يومُك والليالي باقيةْ
وغداً مصيرُك لا تَراجُعَ بعدَه
إمّا جِنانُ الخُلدِ وإمّا الهاويةْ"
"خمسٌ وستُون..في أجفانِ إعْصَارِ
أما سَئِمتَ ارْتِحالًا أيّها السَّاري؟
أما مَلَلْتَ من الأسفارِ..ما هَدَأتْ
إلاَّ وألقتكَ في وَعْثَاءِ أسْفَارِ؟
أما تَعِبتَ من الأعداءِ..مَا برحوا
يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ
والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بَقِيَتْ
سِوى ثُمالةِ أيامٍ..وَتِذْكَارِ
بَلَى! اكتفيتُ..وأضنَانِي السُّرَى!وَشَكَا
قلبي العناءَ!...ولكنْ تلكَ أقدَارِي
أيا رفيقةَ دَرْبي!..لو لديَّ سِوَى
عُمْرِي.. لقلت:فَدَى عينيكِ أعْمَاري
أحببتنِي..وَشَبَابي في فُتُوّتهِ
وما تغيّرتِ..والأوجاعُ سُمَّاري
منحِتني من كنوزِ الحُبِّ..أنفَسَها
وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري
ماذا أقولُ؟ وَدَدتُ البحر قافيتي
والغيمَ محبرَتي.. والأفقَ أشعاري
إنْ ساءلوكِ فقولي:كان يَعْشقني
بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصْرَارِ
وكانَ يأوي إلى قلبي.. ويَسكْنُهُ
وكان يَحْمِلُ في أضْلاعهِ دَاري
وإنْ مَضَيْتُ..فقولي:لم يكنْ بَطَلًا
لكنه لم يقبّلْ جبهةَ العارِ
وأنتِ!..يا بِنْتَ فَجْرٍ في تنفِّسِهِ
ما في الأنوثة.. من سِحْرٍ وأسْرَارِ
ماذا تُريدينَ مِنِّي؟! إنَّني شَبَحٌ
يَهيمُ ما بين أغْلاَلٍ..وأسْوَارِ
هذي حديقةُ عُمْرِي في الغروبِ..كَمَا
رَأيتِ...مَرْعَى خَريفٍ جائعٍ ضارِ
الطيرُ هَاجَرَ..والأغصانُ شاحِبَةٌ
والوَرْدُ أطرقَ يبكي عَهْدَ آذارِ
لا تتبعيني!دَعِيني!..واقْرئي كتبي
فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري
وإنْ مَضَيْتُ..فقولي:لم يكنْ بَطَلاً
وكان يمزج أطْوَاراً بأطْوَارِ
ويا بلادًا نَذَرْتُ العمْرَ..زَهرتَهُ
لعزّها!...دُمْتِ!...إنّي حان إبْحَاري
تركتُ بينَ رِمالِ البيدِ أغنيتِي
وعندَ شاطئك المسحورِ..أسْمَاري
إن ساءلوكِ فقولي:لم أبعْ قلمي
ولم أدنِّس بسوقِ الزيفِ أفكاري
وإن مضيتُ..فقولي لم يكنْ بَطَلًا
وكان طِفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري
يا عالِمَ الغيبِ!ذنبي أنتَ تعرفهُ
وأنت تعلمُ إعْلاَني.. وإسْراري
وأنتَ أَدرى بإيمانٍ مَنَنْتَ بِهِ
عَلَيَّ..ما خَدَشَتْهُ كُلّ أوْزَاري
أحببتُ لقياكَ..حُسْنُ الظنِ يَشْفَعُ لِي
أيرتُجَى العفُو إلاّ عندَ غَفَّارِ؟"
- غازي القصيبي
ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِ
أَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ
رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَدًا
يا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ
لَمّا رَنا حَدَّثَتني النَفسُ قائِلَةً
يا وَيحَ جَنبِكَ بِالسَهمِ المُصيبِ رُمي
جَحَدتُها وَكَتَمتُ السَهمَ في كَبِدي
جُرحُ الأَحِبَّةِ عِندي غَيرُ ذي أَلَمِ
رُزِقتَ أَسمَحَ ما في الناسِ مِن خُلُقٍ
إِذا رُزِقتَ اِلتِماسَ العُذرِ في الشِيَمِ
يا لائِمي في هَواهُ وَالهَوى قَدَرٌ
لَو شَفَّكَ الوَجدُ لَم تَعذِل وَلَم تَلُمِ
لَقَد أَنَلتُكَ أُذنًا غَيرَ واعِيَةٍ
وَرُبَّ مُنتَصِتٍ وَالقَلبُ في صَمَمِ
يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقتَ الهَوى أَبَدًا
أَسهَرتَ مُضناكَ في حِفظِ الهَوى فَنَمِ
"فتفائلي ياحلوةً أحببتها
إن التفاؤلَ للجَمال رَفيقُ
عيناكِ لم تخلقْ ليسكنها الأسى
أبدًا وليسَ بها البكاء يليقُ
فتبسمي إن الحياة جميلةٌ
كالورد من شفتيك حين يفيقُ
أترينَ لو أقسمتُ أني متعبٌ
جدًا وقلبي مذ ولدتُ حريقُ
أتصدقيني ؟ أم تظني أنني
من يشتكي الأغلال وهو طليقُ"
