1 009
مشترکین
-124 ساعت
-127 روز
-2330 روز
آرشیو پست ها
1 009
أصغى لك الليلُ حتى مَرَّ في عجلٍ
ليدركَ الصبحُ شيئًا من حكاياك
قال بحبٍ صباحُ النورِ، قلتُ له
ما أشرقَ النورُ إلا من مُحَيَّاك.
1 009
وعلى عتباتِ ذاك الكوخِ ترتاحُ الأماني
وتمحو من جدارِ الوقتِ أوجاعَ الثواني
بنيتُ من الصبابةِ فيهِ ركنًا
وظلَّ يفيضُ بالآمالِ حتّى احتواني
وليسَ الحجرُ في عينِي حجرًا
بل هوَ الصبرُ حينَ الدهرُ رماني.
1 009
مالي إذا غبتُ لم أُذكَر بصالحةٍ
وإنْ مرضتُ وطال السقمُ لم أُعَدِ
ما أقبحَ الشيء ترجوه فتُحرمَه
قد كنتُ أحسبُ أني قد ملأتُ يدي.
1 009
فَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي
وَقُل لي إِن جَزِعتَ فَما عَساكا
وَكَيفَ تَلومُ حادِثَةً وَفيها
تَبَيَّنَ مَن أَحَبَّكَ أَو قَلاكا.
1 009
شُبَّت نيرانُ الحربِ في أحلامنا
قبل الأوانِ وقبلَ أن نحياها
ما ذنب جيل لم يرَ من دهرهِ
إلا المواجعَ صُبَّت في مصلاها
نرنو لضوءِ النجم نرجو موعداً
فإذا الصواريخُ التي نخشاها
1 009
ضَلَالًا لِهَذَا الْمَوْتِ مَنْ ظَنَّ نَفْسَهُ
وَمُنْذُ مَتَى يَخْشَى الْمَنَايَا مُرِيدَهَا؟
1 009
لعنة البئر المنسي
بدأ كل شيء عند تلك الفوهة المظلمة التي تشبه البئر، لم تكن مجرد حفرة، بل كانت نافذة تطل منها عيون غامضة تراقب حركتنا. حين سقط "خاتم" في عمقها، لم يرتطم بالماء، بل أطلق صرخة مدوية هزت أركان المنزل، صرخة لم تكن بشرية أبداً.
هرعنا جميعاً، أغلقنا أبواب السطح بإحكام، وتوزعنا على الغرف بقلوب ترتجف، ظناً منا أن الجدران ستحمينا. لكن البيت لم يعد كما كان.
في منتصف الليل، استيقظتُ لأجد الباب الذي أغلقناه مفتوحاً على مصراعيه. اقتربتُ بحذر، فكانت الفاجعة: كائن شديد الطول، يغطيه شعر كثيف يخفي ملامحه، ينام بسلام مرعب في تلك الغرفة المهجورة. ركضتُ لأخبر من معي، لكن حين عدنا، كان الكائن قد اختفى.
لم يختفِ بعيداً.. بل حلّت اللعنة على أفراد عائلتي. التفت أحدهم نحوي، لتتحول ملامحه الهادئة إلى وجه ذلك الكائن الطويل ذاته، قبل أن يهرب ويختفي في عتمة السطح.
حاولتُ النوم، حاولتُ الهروب من الواقع بالنسيان، لكن يداً خفية بدأت تسحب قدمي من تحت الأغطية. وحين فتحتُ عيني، رأيتُ "كاروك" طفلٍ يتوسط الغرفة، بداخله كائن صغير بلون الفحم، عيناه تلمعان بشرّ، ويضحك بضحكة هستيرية تقشعر لها الأبدان.
ركضتُ نحو غرفة والديّ طلباً للأمان، لنجد المنزل قد تحول إلى ساحة للمسوخ؛ إخوتي الذين أحبهم وقفوا بأشكال مخيفة وضحكات غريبة يتقدمون نحوي، والطفل الأسود يركض من حولنا كالشيطان.
وفي لحظة اليأس الأخيرة، تدخلت الأم بوقارها وهيبتها، وبقوة لا تُفسر، أعادت كل شيء إلى أصله. تلاشت الملامح المرعبة، وعاد الجميع بشراً كما كانوا، قبل أن توصد ذلك الباب الملعون وتقفله إلى الأبد.
1 009
فلا تسلْ كيفَ غابَ المرءُ وانطَفأتْ أنوارهُ.. حينَ عزَّ الوصلُ والطمعُ تعبتُ من كلِّ شيءٍ كنتُ أحملُه حتى التفتُّ.. فلم أجد لي ما أدعُ فرحتُ أمشي لوادي الهَجرِ مُنفردًا طلبًا لسِلمٍ.. جفاهُ القلبُ والسمعُ غابَ الذي كانَ يُعطي الناسَ بهجتَهُ ليستريحَ.. فقد أودى بهِ الفزعُ
