سفهتُك أكثر مما ينبغي♥✨
رفتن به کانال در Telegram
كلماتٌ أكتبها من قلبي ،، لا أستطيع النطق بهآ ؛ فصمتي الدائِم يمنعني من البوحِ بهآ ❤✨ @Rhoma_9
نمایش بیشتر1 734
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-17 روز
-2230 روز
آرشیو پست ها
اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء تعز من تشاء وتذل من تشاء
اللهم أعزنا فلا عز الا عزك ولا تذلنا
أكرمنا في الدارين
اللهم آمين ❤️
بقى عندي برامج سمحه الاسمح بقيت م احب زول يشاركني فيها الا بمزاجي شديد 😅
"أريدُ أن أتركَ الدُنيا خلفي، و أجلسَ في مكاني أدعو؛
يا ربّ
نجِّني من نفسي، ومن شرورِها و آثامِها،
نجِّ قلبي من غوائلِه، وتجاهلِه، وسيرِه الذي لا أعلمه!"
امبارح جاتني عيانه قالت لي م عارفه قلبي فيو شنو
وانا زاتي قلت ليها ماعارفه قلبي فيو منو وشنو
اللهم م أظهرته لي اعطني القوة لاواجهه وتلطف بي
وم خفيته عني وكلتك به وانت خير وكيل
حين يجلس أمامي شخصٌ في العيادة، يخبرني بفخر أنه أخيرًا وضع "حدودًا" صارمة مع كل من يزعجه، وأنه تخلص من كل العلاقات "السامة" في حياته، ثم يبكي بعدها بدقائق لأنه يشعر بوحدة قاتلة، أجد نفسي أمام مأزق جديد تصنعه ثقافتنا النفسية الحديثة: هل تحولنا إلى جزر معزولة باسم "التعافي"؟
لقد تحول العلاج النفسي في وعي الكثيرين إلى ما يشبه كتالوج الصيانة. مصطلحات برّاقة "الاحتراق النفسي"، و"التعلق"، و"الحدود" أصبحت تُستخدم كدروع واقية، وربما كأسلحة. فنحن نعيش في عصر تمت فيه "أدلجة" علم النفس، ليصبح أداة للانسحاب من فوضى التجربة البشرية بدلًا من الانخراط فيها بشجاعة. حين نقرأ الدليل الإحصائي التشخيصي، نجد أن معايير التحسن قد تُختزل في اختفاء ١ أو ٢ أو ٣ من الأعراض السلوكية، لكن الإنسان أعقد من أن يُختزل في قائمة شطب.
دوستويفسكي أدرك هذه المساحة المظلمة في النفس البشرية باكرًا، حين كتب أن الإنسان قد يفضل أحيانًا الألم والفوضى على العيش في قصر من الكريستال لا يُسمح فيه بالخطأ. وحين نقرأ ميشيل فوكو، ندرك كيف يمكن للخطاب الطبي أن يتحول إلى سلطة خفية تصنف الناس، تفصلهم، وتخلق منهم نسخًا مطيعة. فنحن نُعلّم المريض كيف يحمي نفسه، لكننا ننسى أحيانًا أن نخبره أن بعض الجروح هي ثمنٌ حتميٌّ لتجربة العيش.
في التحليل النفسي العلائقي، نتعلم أن الإنسان يمرض في علاقة، ولا يشفى إلا في علاقة. الشفاء ليس مشروعًا فرديًا تنجزه في غرفة مغلقة ثم تخرج لمواجهة العالم، بل هو اشتباك مستمر. حين أرى مريضي يبني حصنًا من "الوعي النفسي" ليحمي نفسه من خيبات الأمل، أتساءل: هل أنقذته من الألم، أم حرمته من فرصة النضج التي لا تولد إلا من رحم الاحتكاك بالآخرين؟
وهنا يتكرر التوتر الإكلينيكي الذي أواجهه دائمًا: كيف أساعد هذا الإنسان ليكون قويًا بما يكفي ليحمي نفسه، وفي الوقت ذاته هشًا بما يكفي ليحب، ويتألم، ويشعر بالآخرين؟ فالغاية من الجلسة النفسية ليست إنتاج نسخة بلاستيكية من إنسان لا يغضب ولا يتأذى. الإنسان الذي لا يتأذى أبدًا هو إنسان لا يعيش أبدًا.
في أدب نجيب محفوظ، لم تكن شخصياته يومًا معقمة أو مثالية، بل كانت تنبض بالحياة لأنها تخطئ، وتتألم، وتتورط في وحل الوجود المتناقض. ربما هذا ما يجب أن نذكره في عياداتنا: التعافي ليس محوًا للندوب، ولا عزلًا للذات في قفص من "المصطلحات النفسية" الرنانة. التعافي الحقيقي هو أن تملك الشجاعة لتفتح الباب، وأنت تعرف تمامًا أنك قد تُجرح مرة أخرى، لكنك تختار الحياة بكل فوضاها، لأن البديل هو موتٌ هادئٌ باسم "الصحة النفسية".
