fa
Feedback
قصص عربية واعترافات جريئة

قصص عربية واعترافات جريئة

رفتن به کانال در Telegram
8 013
مشترکین
-424 ساعت
-247 روز
-11330 روز

در حال بارگیری داده...

کانال‌های مشابه
هیچ داده‌ای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
ژوئیه '26
ژوئیه '26
+95
در 0 کانال‌ها
ژوئن '26
+179
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+229
در 7 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+287
در 8 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+367
در 8 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+282
در 7 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+334
در 7 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+212
در 7 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+19
در 2 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+9
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+62
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+32
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+42
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+6
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+5
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+2 041
در 45 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+31
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+89
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+97
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+197
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+186
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+196
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+242
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+134
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+199
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+919
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+179
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+134
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+190
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+385
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+245
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+400
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+284
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+285
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+475
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+395
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+2 081
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+514
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+213
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+146
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+185
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+847
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '21
+101
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '21
+197
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '21
+166
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '21
+125
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '21
+527
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '21
+156
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '21
+173
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '21
+161
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '21
+1 171
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '20
+18 105
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
18 ژوئیه0
17 ژوئیه+6
16 ژوئیه+6
15 ژوئیه+5
14 ژوئیه+5
13 ژوئیه+5
12 ژوئیه+4
11 ژوئیه+5
10 ژوئیه+3
09 ژوئیه+10
08 ژوئیه+10
07 ژوئیه+3
06 ژوئیه+6
05 ژوئیه+1
04 ژوئیه+4
03 ژوئیه+3
02 ژوئیه+8
01 ژوئیه+11
پست‌های کانال
ومتغسليهاش ومتلمسيش أي حاجة كانت لابساها ولو تقدروا سيبوها زي ما هي لحد ما الفريق يوصل.قفلت المكالمة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني وبصيت لمريم لقيتها بتبكي في صمت ، قربت منها ومسكت إيدها ، فقالتلي وهي بترتعش يا ماما.هما هيقولوا إني كدابة.حضنت وشها بين إيديا وقلت والله العظيم لو الدنيا كلها قالت كده ، أنا مش هصدق غيرك.سكتت شوية وبعدها قالت جملة خلت قلبي يقف مكانه مديرة الرحلة قالت إني دايمًا بعمل مشاكل.قلت بسرعة هي كلمتك؟غمضت عينيها وقالت كلهم كلموني.بعد أقل من ربع ساعة كانت عربية الإسعاف واقفة تحت البيت ودخلوا بهدوء شديد والدكتورة كشفت عليها من غير ما تضغط عليها ولا تسألها أسئلة تخوفها ، لكن أول ما شافت البطانية ولاحظت إن شعرها لسه مبلول وإنها حتى مش لابسة الشراب وجزمتها متلبسة على رجلها بسرعة ، بصت لزميلها وقالت من غير ما تبصلي لازم تتحول المستشفى حالًا.وفي نفس الوقت كان الظابط بيسألني راجعة من رحلة مدرسة إيه؟قلتله اسم المدرسة بمجرد ما سمع الاسم وقف عن الكتابة وبص لزميله ونظرة غريبة عدت بينهم ، فقلت بخوف في إيه يا حضرة الظابط؟رد بهدوء لما نوصل المستشفى هتفهمي.وأثناء ما كانوا بيطلعوا مريم على الترولي ، سمعتها بتقول للدكتورة بصوت واطي جدًاأنا كنت فاكرة إنهم عاقبوا حنين بس.الظابط رفع رأسه بسرعة وقال مين حنين دي؟ النسخ بالاسم صابرين_محمد مريم عضت على شفايفها وسكتت ، لكن بعد ثواني همست وهي بترتعش البنت اللي ما رجعتش معانا في الأتوبيس وساعتها.لأول مرة عرفت إن المصيبة اللي دخلت بيتي مع بنتي كانت أكبر بكتير من اللي كنت متخيلاه.الكاتبة صابرين_محمد صلي على رسول الله👇 https://pub450.lamha.news/153106 https://pub2650.xtraaa.com/968117

2
بنتي رجعت من رحلة المدرسة وهي لافة نفسها في بطانية مش بتاعتنا وشعرها كله كان مبلول وأول ما قلتلها ادخلي غيري هدومك ، اتراجعت لورا وهي بترتعش وقالتلي بصوت عمره ما هيفارق وداني لو سمحتي يا ماما متقفليش باب الحمام عليا ، ساعتها ما فكرتش أكلم مديرة الرحلة ولا أسأل المشرفات حصل إيه ، أنا مسكت الموبايل واتصلت بالإسعاف والشرطة وبعد أقل من ساعة اكتشفوا إن في بنت كانت راجعة مع بنتي في نفس الرحلة لكنها عمرها ما وصلت بيتها بنتي مريم عندها عشر سنين واليوم ده والله العظيم لو عشت مية سنة مش هقدر أنساه ، لأني قبلها بثلاث أيام كنت بودعها وهي طايرة من الفرحة إنها هتسافر أول رحلة مبيت مع المدرسة وكل شوية توصيني أعملها البطاطس اللي بتحبها أول ما ترجع وتضحك وتقولي إنها هتصورلي كل حاجة وأنا كنت بوصيها تسمع كلام المشرفات وما تبعدش عن صحابها ولا كان جه في بالي للحظة إن البنت اللي خرجت من حضني وهي بتضحك ، هترجعلي مكسورة بالشكل ده.الساعة كانت داخلة على تسعة بالليل لما أتوبيس الرحلة وقف قدام المدرسة وكل الأهالي كانوا واقفين مستنيين ولادهم ،الأطفال نزلوا يجَروا على أمهاتهم ، ده بيحكي عن حمام السباحة ودي بتوري أمها الأسورة اللي اشترتها وواحد بيضحك وواحدة بتعيط عشان مش عايزة الرحلة تخلص وأنا كنت ببص على باب الأتوبيس ومستنية أشوف مريم ، لكن دقيقة ورا التانية وهي ما ظهرتش ، لحد ما لقيتها آخر واحدة بتنزل ، ماشية بالراحة أوي ، ركبها لازقة في بعض ورأسها في الأرض وشعرها بينقط مية وعلى كتافها بطانية رمادي كبيرة ، رغم إن الجو كان حر وساعتها حسيت إن قلبي وقع في رجلي ،لأن المنظر كله كان بيقول إن في حاجة حصلت ، حاجة أكبر بكتير من إنها تكون تعبانة من السفر.المشرفة أول ما شافتني قربت وهي مبتسمة ابتسامة باهتة وقالت بسرعة متقلقيش يا مدام ، مريم دوخت شوية في الطريق وهي راجعة ، نامت شوية تحت البطانية وخلاص ، أول ما ترتاح هتبقى كويسة.أنا ما رديتش عليها وكل تركيزي كان مع بنتي ،قربت منها ومسكت وشها برفق وقلت بصيلي يا حبيبتي.لكنها ما رفعتش عينيها.قلت ليها:فين شنطتك؟المشرفة ردت بسرعة واضح إنها اتبدلت مع باقي الشنط ، هنبعتهالك بكرة.سألتها وهدومها اللي سافرت بيها؟قبل ما المشرفة تنطق ، مريم شدت البطانية عليها بإيديها الاتنين كأنها بتحاول تخبي جسمها كله وقالت بصوت مبحوح:اتبلت.قلت وأنا ببص في عينيها:اتبلت إزاي يا قلب أمك؟المشرفة اتدخلت تاني وقالت: حادث بسيط يا فندم.مفيش أي حاجة تستدعي القلق.بصيتلها وقلت بحدةأنا ما سألتكيش أنا بكلم بنتي.في اللحظة دي ، الابتسامة اختفت من وشها خالص وحسيت بإيد صغيرة بتمسك إيدي ، نزلت بصيت لقيت مريم ، إيدها كانت ساقعة بطريقة خوفتني وكانت بتترعش وهمست من غير ما ترفع رأسهايلا نمشي يا ماما.لو سمحتي.طول الطريق راجعين البيت ما نطقتش ولا كلمة وأنا كل شوية أبصلها في مراية العربية وكانت قاعدة ضامة نفسها وريحة صابون قوية طالعة منها ، نفس الريحة اللي بتكون في حمامات المدارس وكل ما أحاول أفتح معاها كلام ، ترد بكلمة وتسكت ، لحد ما وصلنا البيت وقلت يمكن أول ما تدخل ترتاح وتحكيلّي ، لكن أول كلمة خرجت مني قلبت الدنيا كلها.قلت وأنا بابتسم ادخلي يا حبيبتي خدي شاور سريع وغيري هدومك عشان تاكلي وتنامي.فجأة وشها كله اصفر ورجعت لورا خطوتين وبدأ نفسها يعلى وقالت وهي بترتعش لأ.بالله عليكي يا ماما.متقوليش كده.بمجرد ما سمعتها بتقول الكلمة دي ، حسيت إن في سكينة اتغرست في قلبي ، فقربت منها بسرعة وأنا بحاول أهديها وقلت ليها يا حبيبتي محدش هيعملك حاجة ، ده حمام بيتنا وأنا معاكي ، لكنها هزت راسها بعنف ودموعها نزلت من غير صوت وبعدها رفعت عيني لأول مرة من ساعة ما رجعت وكانت نظرة عمرها ما هتتفارق من خيالي ، نظرة طفلة شايفة رعب أكبر من سنها بكتير وقالت وهي بتشهق بس.أوعي تقفلي الباب عليا.في اللحظة دي حسيت إن الدنيا كلها اسودت في وشي وبدل ما أقرب أحضنها ، ركعت قدامها من غير ما ألمسها ، لأن إحساسي كان بيقول إن أي حركة مني ممكن تخوفها أكتر وقلت لها بهدوء طيب يا روح أمك ، مش هتدخلي الحمام ولا هغيرلك هدومك دلوقتي ، بس قوليلي إيه اللي حصل؟ مين زعلك؟فضلت ساكتة شوية وبعدها همست وهي بتبص في الأرض الميس قالت.ممنوع أقول أي حاجة.جسمي كله اتجمد. قلت أنهي ميس يا مريم؟هزت راسها وهي بتعيط. مش هينفع.قلت وأنا بمسح دموعها محدش هيزعقلك وأنا معاكي. قالت بصوت متكسر قالوا لو اتكلمت.الرحلة كلها هتتقفل وكل البنات هيكرهوني وهيقولوا إني السبب.ساعتها ما سألتهاش سؤال واحد زيادة ، لأني حسيت إن كل ثانية بتعدي ممكن تضيع حقها ، مسكت الموبايل واتصلت بالإسعاف وبعد أقل من دقيقة كنت بقول للمسعفة وأنا صوتي بيرتعش بنتي عندها عشر سنين ولسه راجعة من رحلة المدرسة ، مش قادرة تقعد وخايفة تدخل الحمام وفي حد كبير قالها متتكلميش.أنا محتاجة إسعاف وشرطة حالًا.المسعفة ما ضيعتش وقت وقالتلي بنبرة حاسمة اسمعيني كويس.متغيريلهاش هدومها
180
3
سافرت 14 ساعة في أتوبيسات ومواصلات علشان أحضر تخرج بنتي من الكلية الحـ.ـربية… لكن قبل ما الحفل يخلص، لواء كبير لمح السـ.ـوار القديم اللي في إيدي وسكت فجأة. وبعدين عمل حاجة خلت آلاف الناس تبص عليّا وكأني شخص تاني خالص. اسمي حسن. عندي 58 سنة. وشغال سواق نقل من أكتر من 30 سنة. قضيت نص عمري على الطرق السريعة. أنقل بضاعة من محافظة لمحافظة. وأنام في العربية أكتر ما بنام في بيتي. لكن عمري ما اشتكيت. لأن كان عندي هدف واحد. بنتي. نور. من يوم ما أمها مـ.ـاتت وهي عندها 7 سنين، وأنا بقيت الأب والأم. كنت أرجع من السفر تعبان ومهدود. وألاقيها مستنياني بكشكول المدرسة. “بابا… عندي واجب.” وأقعد أذاكر معاها وأنا عيني بتقفل من النوم. كبرت نور. وكان حلمها تدخل الكلية الحربية. ناس كتير ضحكت. وقالوا بنت سواق النقل هتبقى ضـ.ـابطة؟ لكن نور عمرها ما سمعت كلام حد. ولا أنا. بعت دهبي المرحومة أمها. واستلفت. واشتغلت شغلانتين. بس علشان أوفرلها اللي محتاجاه. ولما جالي خطاب التخرج… حطيته في جيب القميص كل يوم تقريبًا. أخرجه أبص عليه. وأرجعه تاني. لحد ما جه اليوم المنتظر. وصلت بدري. والناس كلها لابسة شيك. بدل. وعطور. وعربيات فخمة. وأما أنا… فكنت لابس قميص مكوي على قدّي. وجزمة مستهلكة من السفر. وفي إيدي سوار جلد قديم. سوار عمره أكتر من 25 سنة. ما خلعتهوش يوم واحد. نور أول ما شافتني جريت عليّا. حضنتني وقالت: “كنت عارفة إنك هتيجي.” ضحكت وقلت: “ولو آخر يوم في عمري.” بدأ الاحتفال. والصفوف واقفة. والقيادات العسكـ.ـرية موجودة. وفي وسط الحفل طلع لواء مشهور جدًا يلقي كلمة. كل الناس كانت مركزة معاه. وأنا كنت مركز مع بنتي. وفجأة… اللـ.ـواء وقف في نص الكلام. وسكت. وبص ناحية المدرجات. ناحيتي أنا. افتكرت إنه بيبص على حد ورايا. لكن لأ. كان مركز فيا. وبالتحديد… على السـ.ـوار اللي في إيدي. ملامحه اتغيرت. ونزل من على المنصة. وابتدى يمشي ناحيتي. الناس كلها اتلخبطت. والسكوت نزل على المكان. لحد ما وقف قدامي مباشرة. وبص للسوار تاني. وكأنه شاف حاجة مستحيل تكون موجودة. وبصلي وقال بصوت واطي: “السوار ده… جه منين؟” اتفـ.ـاجئت. وقلت: “بقاله سنين معايا.” إيده بدأت ترتعش. وساعتها… طلع من جيبه حاجة صغيرة قديمة جدًا. ولما فتحها قدام الناس كلها… عرفت ليه وشه كان شاحب بالشكل ده. لان ....... الباقي هنا👇👇👇 https://pub206.lamha.news/137864 https://pub173.xtraaa.com/962211
296
4
أخذت الأولى توجه لها الكثير من الأسئلة وبعد مرور عشر دقائق لاحت على شفتيها أبتسامة رضا وهى تهز رأسها دليل على موافقتها على أن تعمل لديها، فى نهاية حديثها أخبرتها عن الراتب الذى سوف تتقاضاه، شعرت بسعادة كبيرة عن سماعها للمبلغ الذى كان بمثابة حلم لها. أرتفع صوت السيدة تنادي على العاملة المتواجدة بالبيت، فأتت مهرولة، أخبرتها أن تصطحبها لتتعرف على طبيعة العمل، وطلبت منها أن تأتي فى الغد لأستلام مهام وظيفتها الجديدة. بعدما غادرت الفيلا، شعرت بسعادة كبيرة لم تطرق قلبها من ذلك الحادث الأليم الذى تعرض له زوجها، حدثت نفسها بأن الدنيا أخيرا سوف تبتسم لها بعد الكثير من الضغوط التى كانت ملقاه على عاتقها، وأت الراتب الذى سوف تتقاضاه بالأضافة لمعاش زوجها سيكفيهم لعيش حياة كريمة وقد تستطيع أيضا إدخار بعض المال كل شهر تحسبا للطوارئ. ما أن عادت للبيت حتى رأت وجه زوجها عابثا بعدما أعاد التفكير فى أمر عملها وشعر بأنه سيكون عالة عليها، سألته عما به، صارحها بما يفكر فيه، وللمرة الأولى تغالبه دموعه وتسقط رغما عنه أمامها. أحتضنته وهى تربت على كتفه وتتحدث إليه محاولة تخفيف الألم النفسي الذى يشعر به، أخبرته بالراتب الذى ستحصل عليه وان الشركة ذات سمعة طيبة، فى النهاية وافق على مضض على ما قالته. مر قرابة شهرين على عملها بالفيلا، تعمل طوال اليوم بجد، قليلا ما تجد وقت للراحة، حيث أن الطبيب صاحب البيت وزوجته يستقبلوا الكثير من الضيوف بصورة شبه يومية، وهم يحتاجون لخدمة مستمرة، لحسن حظها كان هناك طباخ يقوم بأعداد الطعام ولكن تقديمه والمشروبات كانت مسؤوليتها هى، بجانب النظافة المستمرة للمكان. ذات يوم وبعدما أنتهت أحد الولائم، وبينما كانت تقوم برفع الطعام عن المنضدة، لاحظت انه هناك الكثير من الأصناف لم تمتد إليها أيد المدعوين ومازالت كما هى. تشدد السيدة على عدم تقديم طعام اليوم فى الغد، فكانت تضعه فى القمامة بصورة يومية، لكنها فى ذلك اليوم فكرت ان تأخذ الطعام المتبقى لبيتها، فأولادها وزوجها أحق من القطط والكلاب التى سوف تأكله من صندوق القمامة. قامت بوضع الطعام فى بعض الأكياس البلاستيكية وأثناء مغادرتها قامت بأخذه معها، ما أن وصلت لبوابة الفيلا الرئيسية حتى أستوقفها حارس الأمن وهو يسألها عن ما تحمله، شعرت بأرتباك شديد وخرجت الكلمات منها مضطربة. أخبرها أن السيدة قد رأتها فى كاميرات المراقبة وطلبت منه أن يقوم بأحضارها لداخل الفيلا، زاد أرتباكها لاتدري بماذا ستخبر السيدة اذا ما سألتها عن سبب أخذها للطعام. دخلت للفيلا مطأطأة الرأس لا تقوى على رفع عينيها، سألتها السيدة بنبرة حادة عن ما تحمل بداخل الأكياس، ظلت تنظر للأرض ولم تقوى على التفوه بكلمة واحدة. وجهت السيدة حديثها للحارس وهى تأمره بافراغ محتويات الكيس، ما أن فعل وأخرج الطعام، حتى ارتفع صوت السيدة عاليا تتهمها بالسرقة، وإنها يجب أن تبلغ الشرطة عن فعلتها. خرجت رغما عنها شهقة عالية، اقتربت من السيدة، انحنت أمامها تقبل يدها و ترجوها أن تسامحها وتغفر لها ما فعلت، بينما دموعها تسيل على وجهها بغزارة. لم يرق قلب السيدة لحالها، فانحنت تقبل قدميها لعلها ترحم ضعفها، أخذت تخبرها بصوت متهدج عن ما أصاب زوجها، وعن بناتها الصغار وإنها تتمنى كأى ام أن يتذوق أبنائها طعام كهذا. نهضت السيدة واقفة بينما مازالت هى جالسة على الأرض تتوسل إليها أن لا تؤذيها، فتحدثت الأولى بنبرة هادئة بعض الشيئ وهى تخبرها بأن تأخذ الطعام وتنصرف وان هذا اخر يوم لها بالعمل. نهضت تمسح دموعها وهى تشعر بالذل كما لم تشعر به من قبل، اتجهت نحو الباب، أستوقفتها السيدة وهى تطالبها بأخذ الطعام، نظرت لها بقوة وواصلت سيرها نحو الباب وهى تلعن الحاجة التى كسرت نفسها. بقلم الكاتب / محمد نمر
731
5
عزة نفس لم يخطر بذهنها مطلقا فى أسوأ كوابيسها أن يصل بها الحال لما آل إليه، فبعد أصابة العمل التى تعرض لها زوجها وجعلته لا يفارق الكرسي المتحرك، أصبح المعاش الذى يتقاضاه لا يكفي الأسرة الصغيرة سوى عشرة أيام على الأكثر، فطفلتيها التؤام فى نهاية المرحلة الأبتدائية ومصروفات دراستهما تحتاج للكثير من المال، بالأضافة لإيجار الشقة، وإنتهائا بطعامهم وشربهم. اتخذت قرارها بأنها سوف تقتصد فيما يخصها من طعام لتقوم بتوفيره للصغيرتان وزوجها، لكن بالرغم من ذلك لم يحدث تغير ملحوظ فى حياة الأسرة الصغيرة، ولولا المساعدات التى تحضرها والدتها كل أسبوع عند قدومها لزيارتها، لمرت عليهم ليال لا يجدوا ما يسد جوعهم. أستمر الحال على هذا الأمر قرابة عام كامل، تذوقت فيه مرارة الحاجة، تعلمت المعنى الحقيقى للصبر على ما تمر به، لا تكف عن الدعاء كل ليلة أن تزول الغمة، تحملت التغيرات التى طرأت على زوجها، فقد أصبحت العصبية هى السمة الغالبة عليه. تدرك جيدا كم الضغوط النفسية التى يشعر بها، بعدما أصبح لا يقوى على الحركة، وهو مازال فى منتصف الثلاثينات، شاب وسيم ذو جسد رياضي كان مضرب الأمثال بين الناس لما يتمتع به من أخلاق كريمة، أصبح بين يوم وليلة، جالس على كرسي متحرك، يرفض الخروج من البيت خوفا من أن يرى نظرات الشفقة فى عيون معارفه، كما إنه لم يسمح لأحد من بزيارته لنفس السبب. تراه كثيرا بعدما تثور ثائرته ويعلو صوته، يتجه لحجرة نومه، يغلق بابها خلفه بغضب، تسمع أنينه وهو يذرف الدموع بغزارة لكنها لم تجرؤ يوما على أن تدخل عليه، تحترم لحظات ضعفه، لا تريده أن يعلم إنها تعرف بأمر بكائه، حتى لا يفقد كبريائه أمامها وحينها قد تفقده للأبد. يظل بداخل الحجرة لبعض الوقت يخرج بعدها هادئا، يطلب منها أن لا تنزعج من صوته المرتفع وان تلتمس له العذر، عندها تقترب منه لتطبع قبله على رأسه تتبعها بأخرى على يده وهى تتحدث إليه بأنها من المستحيل أن تفعل، لتقوم بعدها بتغيير دفة الحديث لأى موضوع أخر. أحيانا تحدثه عن تفوق الصغيرتان وأن الجميع يتوقع لهما مستقبل باهر، حينا أخر تسترجع ذكرياتهما سويا، ولا تتركه حتى تعود الأبتسامة تعلو شفتيه مجددا. تحبه حقا، لا يمكنها نسيان ماقدمه لها من حنان واحتواء ومحبة، وإنه يعاملها كما لو كانت ثالث أطفاله. هداها تفكيرها أن تحاول البحث عن عمل يعينها على مصاعب الحياة التى أثقلت كاهلها، بحثت كثيرا لكن دون جدوى، بالرغم من حصولها على شهادة جامعية، إلا أن كل محاولتها فى الحصول على عمل فشلت. إلى أن جاء يوم وجدت مواقع التواصل الأجتماعي سيدة تبحث عن مدبرة منزل تجيد الطبخ، كادت تمر على الأمر مرور الكرام، لكنها توقفت بعدما رأت راتب الوظيفة والشروط التى تنطبق جميعها عليها. وضعت الهاتف بجوارها، وعقلها لا يكف عن التفكير فى الأمر، يتأرجح يمينا ويسارا بين الرفض والموافقة، فلقد ترعرعت فى أسرة ميسورة الحال، بجانب تفوقها الدراسي ووضعها الأجتماعي الذى يمنعها بشدة من الأقدام على أمر كهذا، لكنها سرعان ما تعود لتحدث نفسها بأن كل تلك الأشياء أصبحت ماضي وانتهى، فلا تفوقها الدراسى عاد عليها بوظيفة مرموقة، ولا وضعها الأجتماعي أمن لها حياة هانئة تحميها من الفقر. بعد تفكير طويل أستمر طوال الليل أتخذت قرارها سوف تذهب فى الغد للمقابلة والتى تحدد موعدها فى العاشرة صباحا، قررت أن تخفي عن زوجها طبيعة العمل، فهى تعلم أن الموت أهون عليه من أن يراها تمتهن ذلك العمل، قررت أن تخبره بأن العمل بأحد الشركات الخاصة. فى الصباح عرضت عليه الأمر، فى البداية أبدى اعتراضا شديدا لكنه وافق فى النهاية بعدما أستطاعت اقناعه مستخدمه كافة أسلحة الزوجة المطيعة المحبة لزوجها وبيتها. عند ذهابها لأجراء المقابلة، انبهرت بشدة من فخامة الفيلا والحديقة الكبيرة التى تحيط بها، ومازاد دهشتها أكثر حينما خطت بقدميها للداخل خلف العاملة التى أقتادتها للمكان الذى سوف تنتظر صاحبة البيت به. تفاجأت بالأثاث الأنيق والديكورات التى لم تشاهدها سوى فى التلفاز، أخذت تدور بعينيها يمينا ويسارا غير مصدقة ماتري. جلست على أستحياء على أحد المقاعد، بينما أنصرفت العاملة لتخبر سيدتها بقدومها. لم تمر خمس دقائق حتى رأت سيدة فى منتصف العقد الخامس تهبط الدرج الذى يتوسط البهو وتتجه نحوها بخطوات هادئة. ما أن رأتها حتى وقفت احتراما لها، حدثت نفسها إنها بالتأكيد صاحبة الفيلا، فهيئتها وملامحها وملابسها الأرستقراطية التى تنم عن ذوق رفيع وكأنها خرجت للتو من حقبة اربعينيات القرن الماضي يؤكدان إنها السيدة التى جاءت لمقابلتها. أقتربت منها السيدة وهى تلقي عليها التحية جلست على أريكة وثيرة واضعة ساق فوق الأخرى فى مواجهة المقعد الذى كانت تجلس عليه وهى تشير لها بالجلوس.
619
6
يروي أحد الدكاترة قبل عدة أعوام وفي شارعنا القديم كان لي جار متحدث لبق ، مستمع جيد ، ومحاور هادئ ، وكان إنسانا اجتماعيا ومحبوبا .. وفي أحد الأيام التقيت به وهو يجهز سيارته ليذهب إلى مكان ما ... ومما أثار استغرابي علب شيكولاتات فاخرة أكثر من عشرين علبة بالمقعد الخلفي للسيارة . - فطرحت عليه السلام وسألته : إلى أين أنت ذاهب يا جار ؟ = فرد علي السلام وابتسم ابتسامة جميلة لم أفهم معناها وقال : ما رأيك هل ترافقني ؟ - قلت : أرافقك ولكن أرجو ألا يكون المكان بعيدا = قال : إن شاء الله لن نتأخر... فتوجهنا إلى حي فقير جدا يبعد عن شارعنا مسافة ساعة إلا ربع بالسيارة ثم أوقف السيارة ونزلنا منها وحمل مجموعة من علب الشيكولاتة وتوجه إلى مجموعة من البيوت ، دق على الباب الأول ففتح الباب أولاد صغار وعندما رأوه قفزوا فرحا ونادوا أمهم : الرجل صاحب الشيكولاتة جاء .. فأعطاهم علبة الشيكولاتة وتكلم مع الأطفال ثم استأذن  ودق الباب على البيت الثاني ففتحت امرأة كبيرة بالعمر وعندما رأته دعت له كثيرا .. اللهم افتحها عليك .... الله يطعمك من ثمار الجنة ... والله يا ابني إنك تجبر خاطرنا ..... الله يجبر خاطرك ، فأعطاها علبةالشيكولاته واستأذن .... وهكذا مع بقية البيوت ، وكل بيت كان قصة بحد ذاته. وفي كل بيت سيمفونية جميلة ورائعة من المشاعر والأحاسيس. المهم ...... انتهينا من توزيع علب الشيكولاتة ورجعنا إلى السيارة وتوجهنا إلى البيت - فسألته سؤال المتردد : الله يعطيك العافية يا جار ... شيء جميل ماصنعته ولكن لدي سؤال : لماذا لا تعطيهم مالاً أفضل ويستطيعون شراء حاجاتهم بنفسهم ؟ = ضحك جاري ضحكة قوية وكأن سؤالي أعجبه ثم ألتفت إلى الكرسي الخلفي وتناول علبة شيكولاتة وقدمها لي وقال افتحها يا دكتور فتحت العلبة وأنا مترقب وكلي شوق لرؤية ما تحتويه العلبة !! وجدت فيها بالإضافة للشيكولاته .... مغلف فيه مال فزادت حيرتي . - وقلت لماذا لا تعطيهم المال مباشرة يا جار ؟ لماذا بداخل علبة الشيكولاتة ؟ = فنظر إلي جاري وابتسم كعادته وقال : يا دكتور أنا إنسان أحب الشيكولاتة وآكل منها كل يوم والله عز وجل قال : { لَن تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنفِقوا مِمّا تُحِبّونَ .. }
2 156
7
يقول صاحب القصة......... أحببتها لخمس سنوات، تواعدنا خلالها دون أن تواتيني الجرأة لطلبها من والدها، رغم إلحاحها الشديد كل مرة، لكني كنت أتهرب من المسؤولية، إلى أن فوجئت بها خطبت لرجل غيري، اتصلت بها والغيرة تكاد تنهشني، كيف بعد كل هذا الحب تتخلى عني بسهولة، كيف ستتحمل أن تكون مع رجل غيري في منزل واحد، وهي من تعلمت العشق على يدي، كان جوابها باردا جدا أو هذا ما بدا لي "أنت من تخليت عني عندما رفضت التقدم لخطبتي مرات ومرات، حتى استرخصت نفسي، أما هو فدخل البيت من الباب، ورآني لائقة به كزوجة، في حين الرجل الذي عصيت الله ﻷجله، وخنت ثقة والدي ﻷلقاه في الطرقات والمطاعم رآني أقل من ارتداء خاتم يثبت ملكيته لي" شعرت أنه تمت خيانتي، والغدر بي فذهبت لخطيبها المنشود، وحكيت له عن علاقتنا السرية، مثبتا كل كلمة بالصور التي جمعتنا على مدار خمس سنوات، ففسخ الخطبة بعدما فضحها أمام عائلتها، أما أنا فتزوجت بالمرأة التي اختارتها لي والدتي، ﻷنها رغم ما فعلته لها لم توافق على الزواج بي، مع أن فرصها في الزواج اضمحلت إثر فضيحتها، لم أشعر بالسعادة أو ذقت طعم الراحة منذ ذلك الحين، بقيت أتقصى أخبارها من حين ﻵخر خوفا من أن يفعل بها أشقائها شيئا، بعد ثلاث سنوات بلغني أنها تزوجت برجل بضعف عمرها كزوجة ثالثة، وبسبب سمعتها لم يتم إقامة زفاف لها، بل وليمة بسيطة حضر فيها أقرب المقربين من عائلتها، ثم انقطعت أخبارها عني، كنت كل ليلة أضع فيها رأسي على وسادتي أترقب استجابة دعوتها علي، أو عقابي من الله لما فعلته بها، أطالع بناتي وأدعو ألا يطالهم وزر ما اقترفته. العلاقات خارج إطار الزواج مهما بدت وردية اللون، نهايتها ستكون إما الحرمان ﻷن من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه، أو اﻷسوء أن يسير كل شيء بسلاسة حينها اعلم يقينا أن العقاب إما في اﻵخرة أو في لحظة لا تتوقعها، الحب الحلال له لذة خاصة تجعل لكل لحظة رونقا خاصا، ما يدعونه زواج الصالونات أو الزواج التقليدي هو ما نصت عليه شريعتنا اﻹسلامية، أما ما دون ذلك لا يسمى حرية أو تقدما بل معصية في إطار عصري يجعلها شيئا عاديا للناظر حتى أصبحت نمط حياة اتبعه الكثيرو ن إلا من رحم ربي. الحب ليس معصية بل اﻹطار الذي يوضع فيه هو ما يجعله إما معصية أو رزقا.......... الكاتبة : ياسمينا العايب
1 992
8
طلبت مني والدتي إيصال بعض الأغراض إلى منزل شقيقتي ورغم أني حاولت التهرب من ذلك بحجة العمل ومشاغل الحياة المختلفة أصرت على طلبها وهذا ما جعلني أستسلم لها في الأخيرفتوجهت نحو منزل أختي بعد ان أعلمتها والدتي عبر الهاتف مسبقا بقدومي،والأمرالغريب أني لم أزر منزلها منذ زواجها وهذا بحجة إقامتها مع أهل زوجها في منزل مشترك وبسبب ثقل الأغراض التي نقلتها اضطررت الى دخول منزلها بنفسي لأول مرة حتى أضع ما جلبته في غرفتها. فكان أول ما شد انتباهي هو السعادةالرهيبة التي لمحتها في عينيها حتى أنها ظلت تحدث أهل بيتها عني بسعادة غامرة أخي. إنه أخي نعم أخي هو من جلبها فتقول الأخرى: هذا أخوك؟! لم نره من قبل فقالت مشغول في عمله المسكين لا يرتاح أبد كم شعرت بالسوء حين سمعت محاولاتها في تبرئتي من تهمة الإهمال الذي أقدمه لها كل يوم في عدم زيارتها و الإطمئنان عليها بينما ظلت هي تحاول الدفاع عني بأعذار واهية لا أساس لهاوأكثر من ذلك حين حاولت المغادرة أوقفتني قائلة توقف. لن تغادر قبل شرب القهوة لقد أعددت لك فطورا لكنك تأخرت لهذا سأقدم لك القهوةأعددت لك بعض الحلويات التي تحبهاحاولت الرفض فلمحت دموعاتجمعت في عينها فتيقنت أني لو ذهبت لأنفجرت بعدمغادرتي بالبكاء، فكأنما كانت تقول لي أنت لا تأتي مطلقا وعندما أتيت تذهب بهذه السرعةهل أتيت من أجل الأغراض فقط وأنا ألا يهمك أمري مطلقا. تنهدت موافقاعلى دعوتهاحينها أتصلت بزوجها مدعية سؤالها عن تأخره وهي فعلت ذلك فقط لتخبره عن زيارتي كانت تخبره بلهفة ولو استطاعت لأخبرت كل الجيران و الأهل بذلك من فرط سعادتهالم أحظى باستقبال كهذا في حياتي،هل هي مكانتي الكبيرة عندها أم هي محاولة منها لتعويض أيام غبتها عنها و حرمتها من زيارتي لهاكانت فرحتها كطفلة تحتضن عودة أبيها بعد طول انتظار. و اهتمامها كأم تحاول تعويض ابنها بحنانها وسرد تفاصيل حياتها دفعة واحدة. غادرت بيتها بعدها وأنا صغير جدا صغير كطفل ولد للتو فأنا لا أستحق كل ذلك الكرم والسعادة كيف تمكنت من تقديم كل ذلك لي وأنا الذي دفنتها منذ سنوات في مقبرة الاهمال و النسيان.غادرت ورغم ذلك ظلت تطل من نافذتها حتى ابتعدت وتواريت عن.أنظارها، ودعتني وكلها خوف أن تكون آخر زيارة مني لها فظلت تقول:عد لزيارتي مرة أخرى عد لزيارتي رجاء.عد يا أخي فأنا أنتظرك. العبرة : زوروا أخواتكم وعايدوهن، وخذوا أبنائكم معكم ليقتدوا بكم و يسيروا على خطاكم في المستقبل مع أخواتهم -بناتكم- فإننا نرى البعض قد انقطعت صلته بأخواته أو كادت.. فلا يذكر زيارتها وصلتها..! بعد أن كانوا تحت سقف واحد يلعبون، وينامون، ويأكلون، ويرحم بعضهم بعضاً .. "عقوقٌ ولكن لا يشعرون.!"
2 345
9
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن تُعلن أكاديمية الجيل الصّاعد عن فتح أبوابها لاستقبال الدفعة الرابعة في المسارات التالية:  1 ▫️للفئة العمريّة: 7-9 أعــوام ▫️المُدّة: سنتـــان ▫️يتطلب متابعة مكثفة من ولي الأمر ▫️المسار عــــــام 2 ▫️للفئة العمريّة: 10 - 12 عامًا ▫️المُدّة: سنتـــان ▫️المسار عــام ولا يتضمن أي اشتراطات للتسجيل 3 ▫️للفئة العمريّة: 13-14 عامًا ▫️المُدّة: سنتـــان ▫️المسار عام، ويتضمن مسار خاص بعد الفصل الأول للمتميزين 4 ▫️للفئة العمريّة: 15-18 عامًا ▫️المُدّة: سنتـــان ▫️المسار عام، ويتضمن مسار خاص بعد الفصل الأول للمتميزين رابط التسجيل لكلّ المسارات: https://jeelacademy.app/auth/sign-up في حال واجهتم أي مشكلة أثناء التسجيل يرجى التواصل مع: حساب الدعم الفني الخاص بأكاديمية الجيل الصاعد: @jeelacademysupportnew أو من خلال منصة الدعم الفني: https://jeelacademy.app/student/tickets وسيتم الرد عليكم خلال مدة أقصاها 48 ساعة بإذن الله تعالى، لذا نرجو منكم التحلي بالصبر فالأعداد كبيرة، وثقوا تمامًا أن مشاكلكم ستحلّ - بإذن الله تعالى - فلا داعي للقلق 🌿 التسجيل مفتوح لمدة أسبوعين بإذن الله تعالى. يغلق الرابط مساء الجمعة 3 صفر 1448 هـ - الموافق 17-7-2026 م تنبيه: لا يمكن التسجيل ببريد واحد لأكثر من طالب.
1 923
10
أختي جابت توأم قبل حوالي ٦ شهور، ومن أسبوع بس اكتشفنا إن واحد منهم عنده متلازمة داون. جابته البيت وقالت لأمي: "خليه عندك تربينه إنتِ بدل ما أوديه دار!" أنا انصدمت مرّة وقلت لها: "وش فيك؟ هذا ولدك، كيف تتركينه وهو محتاج لك؟" ردت بعصبية: "اسكتي، أنا مو قادرة أتقبله، ولا أحد يحاول يقنعني!" أبوي قال لها: "هذا قطعة منك، كيف قلبك يطاوعك؟" قالت بكل برود: "إذا ما تبغون تربونه، اتركوه… بس أنا ما راح أربيه." أنا قلت لأمي: "أنا أتحمل مسؤوليته وأهتم فيه"، بس الصراحة مستغربة… وضعها المادي كويس وزوجها دكتور، تقدر تهتم فيه أكثر مني، ليه تحرمه من أمه؟ ردت وقالت: "هذا قراري، ومحد له دخل." وبعدين عرفنا إن حماتها كانت من البداية تبغى تتخلى عنه، ولما أختي رفضت، جابته عندنا. من الصبح وأنا شايلته وأحضنه وأعطيه كل حبي… وقلبي يتقطع عليه 💔
2 090
11
لإرسال قصصكم تواصل هنا @Opinbook
2 421
12
أنا مطلقة وعندي بنت عمرها ٥ سنين. تقدم لي واحد حالته المادية كويسة، لكن كان عنده شرط صعب مرّة… إن بنتي تظل عند أمي، لأنه مو مستعد يربي بنت مو بنته. وافقت تحت ضغط من أمي، وكانت تطمني وتقول إنها بتعتني فيها كويس. تزوجت، ومن أول يوم حسيت حياتي تقفلت علي… ومع الوقت اكتشفت إنه حتى ما يبغى يخلف مني، وقالها لي صراحة إنه عنده عياله وما يحتاج أكثر. عدّت ٣ سنين وأنا أخدمه هو وعياله، وأحاول أراعي ربي فيهم، وبنفس الوقت أشوف بنتي بالعافية… يوم واحد كل شهرين. الحين صارت مشكلة كبيرة… أمي تعبت، وأخوي أخذها عنده وسكر الشقة، وبنتي صارت بدون مكان تعيش فيه. لما طلبت من زوجي أجيب بنتي تعيش معي، رفض نهائي وقال: "وديها لأبوها… أنا ما أبغى شي يشغلك عن عيالي". وأنا عارفة إن أبوها ما راح يهتم فيها. أنا في موقف مرّة صعب… بين بنتي اللي قاعدة تضيع مني، وأمي اللي تعبت، وبين زوج شايفني مسؤولة عن عياله بس. والله محتارة… وش أسوي؟
2 626
13
فى طفولتي كنت شديد البدانة وأبدو أكبر من سنّي.. أذكر أنني كنت أركب الحافلة مع أمي وجاء المُحصّل ليأخذ ثمن التذاكر. هنا طلبت أمي تذكرة ونصفًا لأنني ما زلت طفلًا .. راح المُحصّل ينظر لي من أعلى لأسفل كأنه يفحص ثورًا ينوى شراءه، ثم قال ضاحكًا بطريقة من عرف هذا الموقف مرارًا: ـ” سيدتي .. لا يمكن أن يكون هذا طفلًا، إنه يحتاج إلى تذكرة كاملة " بينما أصرّت أمي فى عناد: ـ " بل هو طفل.. لابد أنك أصبت بالعمى فجأة! " ارتفع صوت الرجل: ـ" سيدتي.. هذا ثور كامل بلا زيادة أو نقصان .. إن وزنه هو وزني، وطوله قريب من طولي وأنت تريدين إقناعي بأنه كتكوت صغير !" ثم صاح يطلب شهادة الركاب: ـ" يا خلق الله يا مسلمون.. هل هذا طفل؟.. فليقل كل منكم ما يمليه ضميره ولا يجامل السيدة!.." هكذا راح جميع الركاب يفحصونني بعيون ناقدة أو كارهة أو ساخرة.. ومنهم من راح يهز رأسه غير مصدّق.. وتعالت الصيحات: -" كلنا أطفال!" -"هذا طفل؟ .. هع هع !" -" فلتعتبره طفل يا أخي.. نصف التذكرة هذا لن يفلس الحكومة.." وأنا لا أصدق هذا الكابوس الذي أعيش فيه.. يشبه الأمر أن تقف عاريًا فى شارع مزدحم.. تمنّيت على أمي أن تدفع ثمن التذكرتين وتنهي هذا السيرك. سأدفع لك ثمن كل التذاكر الكاملة التي دفعتها لي طيلة حياتي بمجرّد أن أحصل على وظيفة ثابتة. لكن أمي كانت مصرة على ألا تُخدَع.. وقد دفعني تمسّكها بالمبدأ هذا إلى أن أتلقى سيلًا من الشتائم على رأسي.. منذ ذلك الحين تعلّمت أنك يمكن أن تظل صامتًا وتقف في الظل محاولًا أن تحتل أقل حيز من الفراغ، وبرغم هذا ينهال عليك السباب.. ‌‎فى إحدى الندوات التى تناقش أعمال رسام كاريكاتور شاب واعد، استضافوا فنان كاريكاتور عجوزًا ضيق الخلق. كان أول سؤال وجهه الحضور للرسام العجوز هو: ـ‌‎" فى رأيك كم يمثّل هذا الفنان الشاب بالنسبة للكاريكاتور العربي؟ " ‌‎عرفت على الفور ما سيحدث .. ‌‎لقد انفجر الرجل صارخًا: ـ‌‎" صفر فى المائة ! .. إنه لا يمثل سوى صفر في المائة !.. إنه لا شيء على الإطلاق " ‌‎والفنان الشاب الواعد يجلس محرجًا محمر الأذنين، فهو لم يفعل أي شيء ولم يدّع شيئًا، وفجأة وجد نفسه يُهان بلا داع .. إن هذا السؤال السخيف من الأسئلة التي تستجدي السباب استجداء.. أذكر أنني وجدت ذات مرة فى أحد مواقع الإنترنت من يمتدحني بحرارة، إلى درجة أنه يعتبرني من أهم الكُتّاب العرب، وأنه من المفترض أن يعرفني الغرب ليلقى الحمقى فى القمامة بما لديهم من كتب (هيمنجواي) و(كافكا) و(تولستوي) و(إميل زولا) و(جيمس جويس) و(هوميروس) و(سومرست موم) و(فلوبير)، ليضعوا كتبي مكانها.. طبعًا لم أشعر بأى سرور، أولًا لأن هذا الكلام يبعد عن الحقيقة بعدنا عن كوكبة القنطورس فى الفضاء الخارجى، ولأنني أعرف ما سيحدث بالضبط.. هكذا جلست فى الحافلة.. أعني جلست فى مكتبي صامتًا وأنا أقرأ الشتائم التى تنهال على رأسي على شبكة الإنترنت.. من هذا الكاتب الضحل؟.. من هذا التافه؟.. هذا الذي لا يعرف كيف يكتب جملة واحدة متماسكة.. إنه الأغبى والأكثر إملالًا والأكثر ضحالة وادّعاء.. تقريبًا دخل الموقع ألف شخص متحمّس ليكتب عبارات السباب فى شخصي الكريم ثم يرحل، لدرجة أنني توقّعت أن يقول أحدهم: هذا ثور كامل بلا زيادة ولا نقصان .. حكيت هذه القصة لصديق لي، فالتمعت عيناه وراح يهتز بضحك مكتوم، ثم اعترف لي بأنه هو من كتب هذا المديح لي باسم مستعار.. ـ"لقد أردت أن أجاملك لكن النتيجة كانت عكسية تمامًا ..! " هذا نموذج للشخص الذي يجلب على رأسك المشاكل بلا ذنب لك. هكذا عرفت الطريقة المثلى كي تنهال الشتائم على خصومك.. امتدحهم بحرارة.. امتدحهم بعنف.. امتدحهم مع الكثير من المبالغة.. ثم استرخ فى مقعدك وراقب كيف يتم تمزيقهم إربًا .. صدقوني .. قبل أن توجّهوا لي الشتائم تأكدوا أولًا من أنه لا ذنب لى فى هذا كله.. لقد ظللت صامتًا وابتعدت عن الحرب، لكن الحرب جاءت لي حيث أنا ! د/أحمد خالد توفيق
3 183
14
الجزء ((٢)) و رفضت، و حاولت، صرخت، و هددت و حاولت أن تقنعني، تركتها و غادرت غاضبا، ثمّ لمّا عدت بعد ساعات وجدتها لازالت تحاول أن تكلّمني في نفس الموضوع، فلمّا اعترضت و أخبرتها أنّي مستعدّ لأخصّص لها مبلغا مقابل أن لا تخرج من بيتها قالت بالحرف الواحد: أنا لست جاريتك لتدفع لي مقابل أن أربّي أبناءك، أريد أن أكون حرّة ككلّ نساء الدنيا. دون أن أفكّر، و بلا تمهّل، قلت لها: أنت طالق. صمتت. أكملت أنا: أنت حرّة بعد الآن، إن شئت أن تلحقي بأهلك فلكِ ذلك، و إن شئت أن تعتدّي في بيتك فافعلي، و أخذت ولديّ، و غادرت. حاول أهلي و أهلها، سعوا للصلح، لكنّي رفضت، انتهى كلّ شيء، هذه المرة يستحيل أن ينجبر ما انكسر بيننا، كنت على مدار عامين و نصف أسعى لئلّا يحدث هذا، تفهّمتها دائما، وجدت لها مبررّات تجاوزت السبعين عذرا بمراحل، صبرت لأجل الأطفال، لكنّها تمادت، كلّما تنازلت أنا رفعت هي سقف توقّعاتها أكثر، كلّما تواضعتُ تعالت، كلّما استجبت أنا زادت طلباتها و تجرّأت أكثر، و كان الفراق مخرجا و حلّا أخيرا لكلّ ما كنّا نعانيه و عسى اللّه يغنيها و يغنيني من سعته. بعدها بشهور، بدأت أمّى تتعافى شيئا فشيئا، لم تعد طبعا كما كانت من قبل، لكن تحسّنت حالتها، أعرف أنّي حمّلتها و زوجة أخي عبئا كبيرا، لكن لم يكن بإمكاني أن أثق بغيرهما ليعتني بولديّ. كان من الصّعب جدّا عقب كلّ ما حدث، أن أجد لي زوجة أخرى، كنت دائما أحمل همّ طفليّ، لم يعد بوسعي أبدا أن أعيش تحت سقف بيت بدونهما، و كنت أفكّر كثيرا أنّه آن الأوان لترتاح عائلتي من تحمّل مسؤوليّة ينبغي أن أتحمّلها وحدي، و لم يعد بإمكاني أن أدخل تجربة أخرى لا أعلم ما يكون بعدها، لهذا كنت أؤجل و أؤجّل. مضت ثلاث سنوات أخرى، و جاء الفرج من حيث لا أحتسب، التقيت صدفة بصديق لم أره منذ سنوات طويلة،كان رفقة أخته و ابنها، كنت في الماضي أعرف عائلته و أدخل بيته، ثم انتقلوا إلى مدينة أخرى، و انقطعت أخبارهم، جاء يومها لحضور جنازة قريب له و التقينا و تحدّثنا، سألته عن عائلته فردا فردا ، فأخبرني عنهم جميعا، و عن شقيقته الصغرى، ترمّلت قبل ثلاث سنوات تقريبا، و أخرجها أهل زوجها من بيتها ظلما، أصبح ابنها في الخامسة من عمره، و لا يعرف أحدا من عائلة أبيه. لما أخبرني عنها رأفت لحالها، و افترقنا. فكّرت بعدها في الموضوع، لازلت أذكر الكثير من التفاصيل عن تلك العائلة، كنت أحبّ جدّا كرمهم و طيبتهم، و حسن معاملتهم لبعضهم البعض و للناس جميعا. استخرت اللّه و استشرت عائلتي و اتّصلت بصديقي، طلبتها، و يسّر اللّه و تزوّجنا. أعيش معها منذ سبع سنوات كاملة، أصبحت أمّا لولديّ، و أصبحت أبا لطفلها، و أكرمنا اللّه بفتاة نسخة عن أمًها، أما طفلي من زوجتي الثانية فبقي مع أمّه، و آخذه مرّة كل أسبوع و تعتني به زوجتي كإخوته، ثمّ إنّي خيّرت أمّه، لو أرادت يوما أن نتزوّج مرّة أخرى، إن شاءت تركته لي، و لن أمانع لو أخذته شرط أن يحسن زوجها معاملته. و كان فضلا من اللّه أن جمعني بزوجتي هاته، لأنّه لا يكفي أن نضع ذاك الشرط لتهتمّ امرأة بطفل ليس طفلها، أو يقبل رجل ابن رجل آخر في بيته، يكفي ليحدث هذا أن يكون الإنسان إنسانا، يحمل بين أضلاعه قلبا مؤمنا رحيما، و يضع نصب عينيه أنّه سيعقب هذه الدنيا حياة أخرى، نجني فيها ثمرات أفعالنا هنا، و أن حسن الخلق و إدخال السرور في قلب مؤمن ستثقل الميزان ربما أكثر ممّا تثقله بعض الشعائر التي نحرص عليها. بقلم / أم جواد بقلم Omdjawad Med
4 054
15
الجزء (١)) لعام كامل ظلّت أمّي تخبرني أنّه ينبغي أن أتزوّج عاجلا، لتدرك المرأة التي سأختارها أطفالي صغارا فتربّيهم و تتعوّد عليهم و تكون لهم أمّا بعد وفاة أمّهم رحمها اللّه. عشتُ و زوجتي الرّاحلة ثمان سنوات بدون أطفال، ثمّ لمّا أكرمنا اللّه بولدين غادرت بعد معاناة مريرة مع المرض الخبيث الذي أكل كبدها و معدتها، كان ابني البكر في الثالثة من عمره، و أتمّ صغيرنا الآخر عاما ليلتين قبل وفاتها. عدت لأعيش في بيت أهلي، اعتنت أمّي و زوجة أخي بطفليَّ، و ساهمت في ذلك أخواتي المتزوجات و أهل زوجتي رحمها اللّه، اهتمّ الجميع بهما، و نشآ في جوّ طيّب آمن و مريح، إلى أن تزوّجت مرّة ثانية. رشّح أهلي فتاة شابّة في الثلاثين من عمرها، كانت يتيمة من عائلة بسيطة كريمة، عرفت أمّي والدتها في مسجد حيّنا، و توطّدت علاقتهما شيئا فشيئا، حتى أصبحت تزورها أمّي في بيتها و تزورنا، رأيتها و حدث القبول و تمّ الزواج. كان شرطي الوحيد أن تقبل طفليّ، و تكون لهما أمّا، لهذا وافقتْ أن نقيم في بداية زواجنا في بيت أهلي ريثما تتعوّد عليهما و يتعوّدا عليها. لاحظت من البداية أنّها لا تهتمّ، مع ذلك لم أضغط عليها لتفعل، كان أبي يخبرني دائما أنّ هذا ليس فرضا عليها، و أنّها غير مجبرة على ذلك، و طلب مرارا أن ننفصل عنهم لنعيش في بيتنا، و نترك لهم ولديّ، خصوصا بعد أن حملت زوجتي و أصبحت بالكاد تخرج من غرفتها. كان من الصّعب جدّا عليّ أن أغادر دونهما، كيف أستطيع أن أنام في بيت لا أسمع فيه أصواتهما، مع ذلك اضطررت أن أفعل، عندما تركتني زوجتي لشهرين كاملين بعد ولادتها بحجّة أني أخلفت وعدي و أطلت المكوث في بيت العائلة، و تلت عليّ عشرات المرّات عبارة ( المؤمنون عند شروطهم ). و بدأ بيتنا ذاك الذي حرصت جدّا أن نرحل إليه ينهار شيئا فشيئا بعدها. كنت أمرّ كلّ صباح و كلّ مساء إلى بيت أهلي لأرى طفليّ، كان يومي يبدأ و ينتهي بهما، و كانت زوجتي تتذمّر إن تأخّرت أو تناولت العشاء خارجا، كنت أحاول أن لا تكون تصرّفاتي تلك سبب انهيار بيتنا القائم على أساس جرف هارٍ، أجد لها أعذارا، أرضيها بكلمة طيّبة، أتّصل لأخبرها مسبقا أنّي سأذهب إليهما، ألبّي طلباتها، أرسل إليها من تساعدها في أعمال التنظيف، بذلت ما استطعت، لكنّها لم تتوّقف. و ازداد الوضع سوءً عندما مرضت أمّي، و لزمت الفراش شهورا عدّة، و انشغلت زوجة أخي بها، اضطررت يومها أن آخذ طفليّ إلى بيتي، و لم تستغ زوجتي الأمر أبدا، اعتقدت أن ذاك وضع مؤقّت و سينتهي قريبا، لكن مضت أيّام و شهور و لم يحدث ما كانت تريده و تتمنّاه ، لم تتعافَ أمّي تماما، بقي ولداي معي، كنت ألاحظ تصرّفات زوجتي، لم تكن تؤذيهما، لكنّها لم تتقبّلهما أيضا، لم تحبّهما أبدا، جلبت لها من تساعدها، ذكّرتها دائما بما ذكّرتني به مرارا و نحن في بيت أهلي ( المؤمنون عند شروطهم)، حذرتها من الإصغاء لصديقاتها اللواتي كنّ يخبرنها دائما أنّها تغيّرت للأسوأ لأنها تتحمّل مسؤولية طفلي زوجها و ليس واجبا عليها ذلك، حاولت أن أمنعها من استقبالهم في بيتي، لكنّي تراجعت لمّا بكت و اتّهمتني أنّي أصبحت سجّانا قاسيا غليظ الكبد، ألنت لها الكلام، نصحتها، ذكّرتها بوعودها، وعظتها، زجرتها، هدّدتها، سلكت إليها كل السبل، لكنّي لم أصل، لأنّها لم تكن تريد ذلك. ثمّ و في يوم من الأيّام حمّلتني تلكم القشّة التي قسمت ظهر البعير، فاجأتني أنها تريد أن تخرج لتعمل. زوجتي لم تدخل الجامعة، تركت المدرسة بعد المرحلة الإعدادية، و تعلّمت فنونا كثيرة و عملت في مجالات شتّى بعد وفاة والدها، لكنّها كانت كلّها وظائف مؤقّتة عابرة، ثم لمّا طلبتها لم تخبرني أنّها قد تفكّر بالموضوع أبدا
3 316
16
انا شب اتزوجت من صبية من سنتين تقريبا... وبعد مرور أكم شهر من زواجنا اكتشفت انو الها ماضي سيء مع شب وقصص حب وغرام .. وبس واجهتها اعترفتلي بكل اشي وحكتلي انو انضحك عليها لأنو كان واعدها بالزواج واتخلى عنها .. وفي وقتها ما قدرت اطلقها لأنو لمه اكتشفت القصه كلها كانت زوجتي حامل بالشهر الثامن وما حبيت أفضحها (سترت القصة تماما)... المشكلة انو اهلها متدينين ولو عرفو بسوولها اشي بمعنى الكلمة... وعلاقتي معها من لمه عرفت الموضوع لهسه سيئة ومش مرتاحين مع بعض... هي خايفة مني.. وانا مش مرتاحلها وقرفان منها ومو مأمنها على عمري الجاي... وكل يوم بتيجي تترجاني وبتحكيلي انها تابت لله ونفسها اضلها معي وبتحلفني وبتأمني أنو ما اطلقها... (لأنو طول عمرها بتحلم بأنو يكون الها بيت وتعيش حياة زوجية مستقرة) وانو انا الرجال الي ما كانت تتوقع بيوم من الأيام تتزوج مثلو يعني.. (هاض كلامها لألي يعني) وانو نفسها الطفل يعيش معنا بين امو وابوه ... وصارت تحفظ القران الكريم مشان اتبين لألي صدقها وحسن نواياها و انها بتحبني وانها تابت توبة نصوحى... وبتعمل لالي كل اشي بتمناه او بيخطر ببالي... جوات البيت بضل اغلب وقتي ساكت ، وبره البيت بكون معها عادي جدا وممتاز قدام الناس من اهلي واهلها وبحترمها وبقدرها طبيعي وساتر الموضوع لغاية هاي اللحظة... وهسه صار عمر الجنين يلي انولد سنه ، ومن هضاك التاريخ لليوم أنا مو قادر اتكيف مع الوضع ولا قادر انساه، وهي ما زالت بتحفظ بالقران مشان تثبتلي انها انسانه ثانية .... ياخوان مو بايدي الموضوع ، (الموضوع نفسيا) ، و *للعلم فقط* انا من بيئة اجتماعية وعلمية ومادية أعلى وافضل من بيئتها ، وقبلت فيها لأجل تدين العائلة ، وسبحان الله ربنا سخرلي اعرف القصة بالصدفة واكتشف ماضيها العاطل... وهي اعترفت الي بكل التفاصيل ، ***مش عارف ايش اعمل !!!، في عذاب جواتي مو راضي يخلص ، كان نفسي بإنسانه مؤدبة ، اخذت العكس ، بترجاكم كل بنت قبل ما تنصحني تفكر انو هل انتي بترضي هاض الأشي لأخوكي !!!**** وكل شب قبل ما تنصحني ، انت حط حالك مكاني بالأول واستشعر الموضوع قديش صعب ... وشكرا الكم جميعا.
3 802
17
أنا كنت مغترب برّا البلد، ومن اكتر من خمس سنين بعتت مصاري لأخي حتى يشتريلي بيت بسوريا. وقتها اشترى البيت وسجله باسمه بحجة إنو هيك أضمن، وخوفًا من أي مشاكل أو إجراءات ممكن تصير على أملاك المغتربين. بعد فترة توفت والدتي، وكان إلها ورثة وأملاك. مع الأيام اكتشفت إنو أخي كان عم يخلّص معاملات بيوفينيبالدوائر الحكومية وبيطالعلي شهادة وفاة وبيورّث لحاله وبيتصرّف بالأمور الرسمية من دون ما أعرف أي شي، وأنا بالغربة لا علم ولا خبر. ولما سقط النظام قررت أنزل عالبلد بعد غربة طويلة. وقتها أخي صار يحاول بكل الطرق يمنعني من النزلة، ويقلي انتبه، والوضع مو آمن، ولسا في مشاكل ومخاطر. وظل فترة طويلة يخوفني ويقنعني ما أنزل. بس بالنهاية أخدت قراري وقلتله: “بدي انزل، واللي بدو يصير يصير.” هون خاف ينكشف كل شي وينحاسب قانونيًا، فراح وحكى لأختي واعترف إلها بكل اللي صار، على أمل إنها تقنعني ما أجي. لكن أختي ضميرها ما رضي، وحكتلي الحقيقة كلها. ومن يومها ونحن عم نتعذب بالإجراءات والمحاكم حتى أرجع قيودي اني حي ارزق وأقدر أرجّع حقي وأثبت أملاكي. الخلاصة: بهالزمن لا تستغربوا شي، ولا تستبعدوا أي قصة مهما كانت غريبة. للأسف، أحيانًا أقرب الناس إلك ممكن يكونوا سبب أكبر صدمة بحياتك. صدقوا اللي ما بيتصدق، لأن الواقع صار أغرب من الخيال. 💔
3 504
18
لو أن كل النساء مثلك يا "نجية"... بعد أن طلق الشيخ راغب زوجته نجية قال لها: أذهبي إلى بيت أهلك. فقالت: لن أذهب إلى بيت أهلي ولن أخرج من هذا البيت إلا بحتف أنفي!!. فقال لها: لقد طلقتك ولا حاجة لي بك، أخرجي من بيتي. فقالت: لن أخرج ولا يجوز لك أخراجي من البيت حتى أخرج من العدة وعليك النفقة. فقال: هذه جرأة ووقاحة وقلة حياء. قالت: لست أكثر تأديبا من الله جل جلاله، وقرأت قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا } (الطلاق : 1). فنفض عباءته بشدة، وأدبر غاضبا وهو يقول في تذمر: "والله بلشة". أما هي،، فابتسمت وكأن شيئا لم يحدث، وجمعت أمرها، فكانت تتعمد في كل يوم تجمير البيت (تبخيره بالطيب)، وتأخذ زينتها عن آخرها، وتتعطر، وتجلس له في البيت، في طريق خروجه ودخوله. فلم يقاوم لأكثر من خمسة أيام، وعاد إليها بإنشاء الفعل وليس باللفظ. وفي ذات يوم: تأخرت في إعداد الفطور. فقال لها معنفاً: هذا تقصير منك في حقي عليك، وهو ليس من سلوك المرأة المؤمنة. فقالت له: أحمل أخاك المؤمن على سبعين محمل من الخير، وحسن الظن من أفضل السجايا، وأنه من راحة البال وسلامة الدين، ومن حسُن ظنُه بالناس حاز منهم المحبة؟!. فقال لها: هذا كلام لا ينفع في تبرير التقصير، أيرضيك أن أخرج  بدون فطور؟!. فقالت له: من صفات المؤمن الحق القناعة بما قسم الله عز وجل ولو كان قليلا. قال الرسول صل الله عليه  وسلم: "قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما أتاه". فقال: لن آكل أي شيء. فقالت: أنت لم تتعلم الدرس. لم يلتفت الشيخ راغب إلى كلام زوجته، وخرج غاضبا من بيته، ولم يكلمها حتى بعد عودته إلى البيت. وفي الليل هجر فراشها، فنام أسفل السرير، واستمر على هذا الحال لعشر ليالي بأيامها. وكانت في النهار تهيئ له طعامه وشرابه، وتقوم على عادتها بجميع شؤونه. وفي الليل، تخلع لباس الحياء فتتزين، وتتعطر، وتنام في فراشها، إلا أنها لا تكلمه عن قصد وتدبير. وفي الليلة الحادية عشر، نام في أول الأمر كعادته أسفل السرير، ثم صعد إلى سريره. فضحكت وقالت له: لماذا جئت؟!. فقال لها:  لقد انقلبت!!. فقالت: ينقلبون من الأعلى إلى الأسفل، وليس من الأسفل إلى الأعلى. فقال وهو يبتسم: المغناطيس فوق السرير أقوى من جاذبية الأرض يا "نجية". ثم قال في بهجة وسرور: لو أن كل النساء مثلك يا نجية لما طلق رجل زوجته، ولحلت جميع المشاكل في البيوت. وصدق رسول الله صل الله عليه وآله وسلم إذ قال: "من صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله مثل ثواب آسيا بنت مزاحم". لقد كنت لي يا نجية نعم المعين على طاعة الله عزّ وجلّ،  فجزاك الله عني خير الجزاء ولا فرّق الله بيننا. هكذا ينتصر الحلم على الغضب. هل تعلم  أن داخل كل امرأة نجية، وأن كلّ امرأة تناجي ربّها هي نجيّة، تسعى لتنجو من هذه الدّنيا الدّنيّة لتنال الدرجات العلي في الجنة
3 363
19
زوجة أبي وصلت ذات يوم، تحمل بين ذراعيها كيلوغرامًا من الحلوى وكلبين صغيرين أبيضين من فصيلة "كانيش". أنا وأختي حدّقنا فيها بخوف، مجمّدين من تلك القصص التي طالما سمعناها من أصدقائنا: زوجات الآباء لا بد أن يكنّ شريرات. لم ننطق حتى بكلمة "شكرًا". لكنها، دون أن تنزعج، ابتسمت. ومنذ ذلك اليوم، لم تكفّ عن الابتسام. كانت امرأة جميلة. قدمها لنا والدي باقتضاب: — ستكون أمكم الجديدة. كنت صغيرًا جدًا لأفهم مدى الإحراج الذي كانت تشعر به. وكان صمتنا هو أول ما استقبلها به. تزوجا زواجًا مدنيًا، وبعد وقت قصير، انتقلت للعيش معنا. كان البيت غارقًا في ظلال الحداد، في عتمة اعتدنا عليها. في اليوم الأول، فتحت النوافذ ودخلت الشمس. ثم شغّلت الموسيقى. أتذكر وجه أختي، وقد بدا مدهوشًا، شبه مصدوم من الضوء المفاجئ. قرأت في عينيها حيرة. نظّفت المنزل بعناية مدهشة، حتى إن ملكًا كان سيشعر فيه وكأنه في قصره. وملأت الرفوف بالكتب. وعندما مرّت بجانب صورة أمي في الصالون، ظننت أنها ستنزعها. لكنها فقط أزالت عنها الغبار وعدّلت إطارها بلطف. في ذلك اليوم، قبلتها. وفي ذلك اليوم، دون أن أدري، تغير مسار حياتي. المطبخ كان مملكتها. كانت تقضي فيه ساعات لتحضير أطباق غريبة وجديدة علينا. وهكذا، كسبت قلب والدي. ومع الوقت، بدأت أختي تتحدث إليها. وتلاشت الحذر منها تدريجيًا. وبعد عام، لم نعد نذكر المرض الذي خطف أمنا. لكن ذكراها بقيت حيّة، في تلك الصورة التي بقيت تزين الصالون. تعلمنا أن نحب هذه المرأة. لم ننادها يومًا بـ"أمي"، ولم تطلب منا ذلك. لكنها عرفت كيف تكسب ثقتنا. كانت حاضرة في كل حزن، كل خطأ، وكل احتياج. بل كانت تحمينا من صرامة أبي أحيانًا. ومرت السنوات. ثم، ذات يوم، لم يعد أبي من العمل. في البداية، لم تقلق. لكن الساعات مضت، وبدأت تتصل بكل زملائه. كان شبّان من المتنزهين أول من عثر على سيارته، محطمة عند سفح منحدر. وكانت الوفاة فورية. كانت تلك ثاني خسارة في طفولتنا. وأول درس من دروس الحياة: لا شيء يدوم. بعد الدفن، أنا وأختي تهيّأنا في صمت لإرسالنا إلى مؤسسة للرعاية. لكنها لم ترحل. بقيت. على حالها، وربما أقوى. وجدت عملاً جزئيًا في مطعم محلي، كطاهية. واجتهدت لتخفف عنا حزننا. ابتكرت نزهات، شغّلت الموسيقى، ورقصت — أحيانًا وحدها، وأحيانًا مع كلبيها. أما نحن، فكنا نراقبها، منغلقين في حزننا. لكنها كانت تعرفنا. لم تستسلم. وبذلت جهدًا مضاعفًا، وسقطت جدراننا، واحدًا تلو الآخر. وذات يوم، بعد شهور من الحداد، بزغ صباح مشمس أخيرًا. رغبت في اللعب في الخارج، وسألتها عن كرَتي. ناولَتني إياها بابتسامة عريضة: — إن لم تُرد اللعب وحدك، فأنا هنا… — قالت. — حسنًا — همستُ. ذهبت إلى الجدار، وبدأت أرمي الكرات. ثم ناديت عليها. جاءت فورًا، يتبعها الكلبان. ضحكت، وكانت محرجة، وهي تركض خلف الكرة. بعد اللعب، أعدّت لي وجبة خفيفة. كانت وجباتها دائمًا مليئة بالألوان، حتى لو كانت بوسائل بسيطة. كانت تقول دائمًا: إن جمال المائدة لا يقل أهمية عن الطعام فوقها. في ذلك اليوم، وُلد في داخلي شعور جديد. ربما كان حبًا. ولم أعد أخشى أن أُخطئ. لاحظت أختي تغيّري. وبحذر، بدأت تنظر إليها بطريقة مختلفة. وقبل نهاية العام، أحببناها أنا وأختي — حبًا عظيمًا، حتى وإن لم نقلها قط. لكنها كانت تعرف. كانت مرهفة الحس، حقيقية، وفطنة. رأت كل شيء. وأحبتنا أكثر. عندما أنهيت المدرسة، لم أكن أظن أني سأتمكن من مواصلة دراستي. لكنها كانت تدخر سرًا. وسجلتني في الجامعة. بكيت من الفرح. وعانقتني أختي. هي أيضًا تابعت دراستها، وأصبحت ممرضة. وفي يوم رحيلي، شعرت أن لي دَينًا أبديًا تجاهها. هي لم تكن أمنا، وكان يمكنها أن ترحل بعد وفاة أبي. لكنها بقيت. وصارت الأم التي لم نحلم بها يومًا. ومرت السنوات. صرتُ محاميًا. وظلّت قريبة منّا، أنا وأختي. وعندما بلغت الثالثة والثلاثين، مرضت. تركت عملي لأكون بقربها. أنا وأختي تبادلنا السهر على رعايتها. الأطباء لم يكونوا متفائلين. أما هي، فكانت تعرف. ومع ذلك، وعلى الرغم من وهنها، كانت تبتسم دائمًا. — لا تبكوا من أجلي — قالت. — اضحكوا. أنا أحب الضحك أكثر. توفيت يوم اثنين، في مطلع الصيف. ولم ترغب أن تُدفن بجانب أبي. — هذا المكان لأمكما — قالت. واختارت مكانًا صغيرًا تحت الأشجار. نزورهم كثيرًا — ثلاثتهم. نضع وردة حمراء على قبر أمي، — كانت زهرتها المفضلة. نقرأ النكت من الجريدة على قبر أبي — كان يحبها كثيرًا. أما على قبر زوجة أبي، فنضع الحلوى. كانت تلك وصيّتها. أحيانًا، لا تساوي الفرصة الثانية شيئًا. لكن يحدث أن تدخل إلى حياتك روحٌ استثنائية، تغرس فيها حبًا عميقًا… لا يفارقك أبدًا،حتى بعد رحيلها الكاتب : زكي
3 891
20
(وجمع بينهما القدر) ((٣)) بقلم الكاتب المصري/ محمد نمر بالفعل أخرج الهاتف وأرسل إليها وهو يختلس النظر لطليقته التى تعجب من قدومها، أخذ يتسأل عن سبب قدومها، ترى أجاءت أيضا لمقابلة أحداهم أم لمقابلة صديقة ؟ خاصة وإنها تتلفت يمينا ويسارا وكأنها تبحث عن شخص ما لا يدري لما شعر بالغيرة تملأ قلبه بالرغم من إنه لم يعد يربط بينهما سوى أطفالهما. سمع الصوت المميز لرسالة الماسنجر، نظر للهاتف فوجد حبيبته تخبره بأنها متواجدة بالحديقة ولم تجده، أخبرها أن تنتظره بجوار باب الدخول. أرسلها وهو يواصل اختلاس النظر لطليقته مختبئا بمكانه، فرأها تغادر المكان مسرعة، تنفس الصعداء وهو يراها تغادر، تعجب من سبب خوفه أن تراه وللحق لم يجد سببا لذلك ! ظل مكانه لدقائق ليتأكد من أنصرافها ثم لم يلبس ان نهض مسرعا للخارج، فرأها واقفة لجوار الباب، تلاقت عيونهما، لم يعرف ماذا يفعل ؟ فى النهاية اقترب منها ملقيا عليها التحية وهو يسألها عن سبب تواجدها، أخبرته بأنها جاءت لمقابلة صديقة قديمة وكذلك أخبرها هو أيضا. تبادلا بعض العبارات الرسمية وكل منهما ممسك بهاتفه يكتب عليه، وللمرة الأولى منذ أن رأى طليقته تبه إنها ترتدي فستان أسود وهو نفس اللون الذى أخبرته حبيبته إنها سترتديه، حدث نفسه بأنها مصادفة عجيبة ولكن عقله أخذ يفكر بسرعة، ترى هل يمكن أن تكون حبببته هى زوجته السابقة ؟ عندما دار هذا التساؤل برأسه كاد أن يجن وبدون أن يشعر ضغط على الأتصال، ليتفاجأ بأن هاتفها يرن بالنغمة المميزة لمحادثات الماسنجر. أصابه الذهول مما يحدث، كاد أن يجن من ترتيب الأمور على تلك الصورة التى لم يمكن يتخيل حدوثها على الأطلاق، تعجب من تدابير القدر التى عادت لتجمعهما سويا بتلك الطريقة العجيبة. أخبرها بما استنتجه، فبدى الذهول واضحا على وجهها، همت بالأنصراف، أمسك بذراعها وهو يطلب منها أن يجلسا لبعض الوقت، رفضت فى البداية ولكنها رضخت لرغبته فى النهاية وهى غير مصدقة لما يحدث. ما أن جلسا حتى أقسم لها إنه متفاجئ مثلها تماما مما حدث وإنه يشعر أن (الله) قد قدر لهما أن يجتمعا سويا، لعلها تكون فرصة لبداية جديدة بعدما علم كل منهما ما أقترفه من أخطاء فى حق الأخر، وإنهما للمرة الثانية جمع الحب قلبيهما وكأنما قدر لهما أن يظلا معا للأبد. * تمت *
3 242