1 474
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+57 روز
-330 روز
آرشیو پست ها
1 474
الخميس ٢ تموز
الصفحات١٣٥_١٣٦
■ثواب التلاوة لتعجيل الفرج ولقضاء الحوائج و لارواح الموتى والشهداء. تقبل الله اعمالكم.
1 474
ورُوِيَ بصيغة أخرى وهي قوله: *"لَمُبَارَزَةُ عَلِيٍّ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ أَفْضَلُ مِنْ أَعْمَالِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"*.
*نستنتج* مما سبق أن المسلمين يومذاك قد واجهوا أزمة وجودية، وشُنَّت عليهم حرب مصيرية، ولكن ذلك لم يكن نهاية الطريق، ولم يؤثِّر في يقين رسول الله (ص)، بل كان مؤمِّلًا، وقد تحقق أمله بالفعل في غضون سنوات قليلة، الأمر الذي يدعونا إلى الثقة بالله والتوكُّل عليه، والثبات في مواجهة الأزمات مهما تعاظمت.
✍ *السيد بلال وهبي*
فجر يوم الخميس الواقع في: 2/7/2026 الساعة (04:07)
1 474
*﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾*
*اللَّهُمَّ اجْعَل مَحيانا خَيرَ المَحْيا، ومَماتَنا خَيرَ المَماتِ، ومُنقَلَبَنا خَيرَ المُنقَلَبِ، حَتّى تَوَفّانا وأَنتَ عَنّا راضٍ، قَد أوجَبتَ لَنا حُلولَ جَنَّتِكَ بِرَحمَتِكَ، وَالإِنابَةَ إلى دارِ المُقامَةِ مِن فَضلِكَ*
🍀🌸🍀
*(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا)*
قال تعالى: *هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ﴿الأحزاب: 11﴾*
*جاءت* هذه الآية الكريمة في سياق الحديث عن معركة الأحزاب، تلك المعركة الفاصلة وغير المسبوقة في تاريخ المسلمين آنذاك، والتي واجه فيها المسلمون تحالفًا عدوانيًا مدججًا بالسلاح، هدفه القضاء عليهم وسحقهم، وعاشوا حالة نفسية صعبة بلغت القلوب الحناجر منها، فانهار فيها البعض من المسلمين، وأظهر المنافقون موقفهم علنًا، وأخذوا يبثون في الأوساط الشبهات والأراجيف، واتهموا الله سبحانه ورسوله بأنهما غرّرا بالمسلمين، وأن وعودهما لهم بالنصر لم تتحقق، ولكن على الرغم من ذلك حُسِمَت المعركة بطريقة لم يبلغها الخيال، وقلبت موازين القوى بين المسلمين والمشركين، فقصمت ظهرهم، وفتحت الباب لمزيد من الانتصارات انتهت بفتح مكة، وانتشار الإسلام في عموم الجزيرة العربية والعالم فيما بعد.
*واللافت* في الأمر أن تلك المعركة تكاد أن تتطابق مع الحرب التي تخاض علينا الآن، لولا اختلاف الزمان والمكان والأشخاص.
*لقد* أطلق القرآن على تلك المعركة اسم معركة الأحزاب، لأن كل القبائل والفئات والجماعات، التي وجدت في الإسلام خطرًا على عقائدها ونفوذها وسلطانها ومكاسبها، تحالفت فيما بينها على قتال المسلمين، وكان أول من سعى إليها يهود (بني النضير) الذين أغروا قريشًا بحرب النبي (ص) ووعدوهم بأن يساندوهم بالمال والسلاح والأفراد، وحرَّضوا كذلك قبيلة (غطفان)، وقامت قريش وغطفان كل منهما تدعو حلفاءها على امتداد الجزيرة العربية تمكنوا من حشد آلاف المقاتلين، ذكر المؤرخون أنهم فاقوا عشرة آلاف مقاتل، على رأسهم عمرو بن ود العامري المقاتل الشجاع، في حين لم يتجاوز عدد المقاتلين المسلمين ثلاثة آلاف.
*ولم* يقتصر الأمر على القادمين من خارج المدينة، بل تواطأ اليهود، والمنافقون من أهلها مع المحتشدين من خارجها، الأمر الذي خلق تهديدًا شديد الخطورة، وأشاع جوًا نفسيًا ضاغطًا في أوساط المسلمين، ممّا حمل ضعاف الإيمان منهم على التواصل مع المنافقين واليهود لتأمين خط نجاة لهم فيما لو هُزِم المسلمون، مما يعني أن قِلَّة ثابتة على إيمانها قد بقيَت مع رسول الله (ص)، الذي جمع المسلمين وأطلعهم على احتشاد اليهود وقريش وغطفان وحلفائهم، وأحاطهم علمًا بمواقف المنافقين في المدينة، ثم استشارهم في كيفية مواجهة المحتشدين للحرب من خارجها.
*لقد* أشار عليه سلمان الفارسي (رض) بأن يحفروا خندقًا، فأخذ رسول الله برأيه، وبدأ المسلمون -على قلتهم- يحفرون، في ذلك الجو النفسي الضاغط، الناشئ من تحالف قوى العدوان الخارجي والداخلي عليهم، وقِلَّة عددهم، واهتزاز معنويات الكثير منهم، واستبداد الخوف بهم، حتى بلغت قلوبهم الحناجر، وظنَّ بعضهم بالله الظنون السيئة، متهمين الله سبحانه بأنه قد تخلّى عنهم وتركهم لمصيرهم، في هذا الجو النفسي المشحون بالقلق أخذ النبي معولَه وبدأ يحفر مع المسلمين، ويروي بعض الصحابة أنه (ص) بينما يحفر تطاير شرَّرٌ، فكبَّر، فسأله المسلمون عن سبب تكبيره، فأجابهم أنه حين تطاير الشرر أضاءت لها الدنيا فرأى أن بلاد الشام واليمن قد فُتِحَت له، ورأى قصور كسرى وقيصر أي تتهدّم، أي أنه بشَّرهم -وهم في تلك الحالة النفسية الصعبة- بالنصر على أعدائهم المحتشدين، والنصر على من هم أقوى منهم من الفرس والروم.
*وهذا* ما حدث بالفعل، فقد وصلت الحشود العسكرية المعادية بقيادة أبي سفيان، وكان من أبرز المقاتلين من تلك الحشود عمرو بن ود العامري، وتمكن هذا الرجل من أن يجتاز الخندق حتى صار في ناحية المسلمين منه، وأخذ يتحداهم أن يبرز أحد منهم لمنازلته، هنا ارتعب كثير من المسلمين منه، وخافوا من أن يبارزوه، وكان رسول الله (ص) ينادي فيهم ثلاث مرات: *"مَنْ لِعَمرو؟!"* فلم يُجبه إلا عَليٌ (ع)، فلقد بلغ بهم الخوف مبلغه، *"وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا"* فأعطى الرسول (ص) الإذن لِعَلِيٍ (ع)، فبرز إليه والرسول يقول: *"بَرَزَ الإِيْمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّه"* وحدثت المبارزة بين عَلِيٍ (ع) وعمرو بن ودّ، وحسمها عَلِيٌ (ع) بضربة واحدة صرعت عمرو بن ودٍّ على الأرض، فهبَّت بأمر الله عاصفة هَوجاء اقتلعت خيام الكفار وأتلفت وسائلهم، وألقت في قلوبهم الرعب الشديد، وأرسل سبحانه الملائكة لعون المسلمين. وانتهت هذه المعركة بانتصار المسلمين، والرسول الأكرم (ص) يتهلَّل وجهه سرورًا وغِبطة وهو يقول: *"لَضَرْبَةُ عَلِيٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ"*.
1 474
🌸 ندعوكم للمشاركة بآية واحدة أو أكثر ضمن حملة الختم الجماعي للقرآن الكريم "نصراً عزيزاً"
🤔 https://assirat.online/campaign/nasr-aziz
1 474
Repost from N/a
🌸 الجزء 17 من القرآن الكريم
🖊 الملف المكتوب PDF للجزء من القرآن الكريم
🌐 https://t.me/QuranAjzaaPDF/82
🔉 الملف الصوتي للجزء بصوت القارئ معتز آقائي
🌐 https://t.me/QuranAjzaa/314
🤲🏽 دعاء أهل الثغور
🌐 https://t.me/tharoullah/17695
🌐 لا تنسوا صاحب الزمان من دعائكم
ومــ ج ــاhــدي الإسلام والقيادة في كل الجبهات ولتحصين ثغورهم وتسديدهم ونصرتهم والجرحى والأسـ.رى ومجهولي المصير
1 474
*شرح الحديث:*
و سرور الله تعالى مجاز، و المراد ما يترتب على السرور من اللطف و الرحمة، أو باعتبار أن الله سبحانه لما خلط أولياءه بنفسه جعل سرورهم كسروره، و سخطهم كسخطه، و ظلمهم كظلمه، كما ورد في الخبر، و سرور المؤمن يتحقق بفعل أسبابه و موجباته كأداء دينه أو تكفل مؤنته أو ستر عورته أو دفع جوعته أو تنفيس كربته أو قضاء حاجته أو إجابة مسألته، و قيل: السرور من السر و هو الضم و الجمع لما تشتت، و المؤمن إذا مسته فاقة أو عرضت له حاجة فإذا سددت فاقته و قضيت حاجته و رفعت شدته فقد جمعت عليه ما تشتت من أمره، و ضممت ما تفرق من سره ففرح بعد همه، و استبشر بعد غمه و يسمى ذلك الفرح سرورا.
مرآة العقول ،ج ٩، الصفحة ٩٠
1 474
'
قد يُؤَخِّرُ اللهُ ما تَشْتَهِي، لِيُعْطِيَكَ ما تَحْتَاجُ،
فَكُنْ مَعَ اللهِ صَابِرًا، يَكُنِ اللهُ مَعَكَ جَابِرًا.
.
1 474
*﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ﴾*
*ليست كلُّ عجلةٍ مذمومة ؛ فأجملُ العجلة أن تُسارع إلى الله.*
*أن تعجل إلى الصلاة ، وإلى التوبة ، وإلى فعل الخير ، لا خوفًا من الناس ، بل طلبًا لرضاه.*
*فمن جعل رضا الله غايته ، بارك الله خطواته ، وهداه إلى ما يُرضيه*
*الشيخ حسن زيات*
1 474
🌸 ندعوكم للمشاركة بآية واحدة أو أكثر ضمن حملة الختم الجماعي للقرآن الكريم "نصراً عزيزاً"
🤔 https://assirat.online/campaign/nasr-aziz
1 474
الاربعاء ١ تموز
الصفحات ١٣٣_١٣٤
■ثواب التلاوة لتعجيل الفرج ولقضاء الحوائج و لارواح الموتى والشهداء. تقبل الله اعمالكم.
1 474
*🌼السَّلام عَلى أهلُ البَيت صَّلَوَات اللّٰه عَليهُم*
*اللّهم صلّ على مُحمد وآل محمّد وعجل فرجهم*
*السّلامُ على مُحمد المُصطفى*
*السّلامُ على عليٌ المُرتضى*
*السَلامُ على فاطِمةَ الزهراءُ*
*السَلامُ على الحسنُ المُجتبى*
*السَلامُ على الحُسين الشَهيد*
*السّلامُ على عليُ السجاد*
*السّلامُ على مُحمد الباقِر*
*السّلامُ على جَعفرُ الصادِق*
*السّلامُ على موسى الكاظِم*
*السّلامُ عَلى عليُ الرِضا*
*السّلامُ على مُحمد الجَواد*
*السّلامُ على عليُ الهاديَ*
*السّلامُ على الحسنُ العسكريِ*
*السّلامُ على الحُجة المُنتظر (عجل الله فرجهُ الشَريف)*
*السلام على أبي الفضل العباس*
*السلام على زينب الكبرى*
*السلام على ام البنين*
*السلام على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم الشريف والعن عدوهم اللعين*
*🌼إبدأ نهارك بالسّلام على الإمام*
*السلام عليك يا أبا القاسم المهدي المنتظر بِكَ أتوجّه إلى الله تعالى*
*اَللّـهُمَّ وَنَحْنُ عَبيدُكَ التّائِقُونَ اِلى وَلِيِّكَ*
*الْمُذَكِّرِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ*
*خَلَقْتَهُ لَنا عِصْمَةً وَمَلاذاً*
*وَاَقَمْتَهُ لَنا قِواماً وَمَعاذاً*
*وَجَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنينَ إِماماً*
*فَبَلِّغْهُ مِنّا تَحِيَّةً وَسَلاماً*
*وَزِدْنا بِذلِكَ يا رَبِّ اِكْراماً*
*وَاجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنا مُسْتَقَرّاً وَمُقاماً*
*وَاَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْديمِكَ اِيّاهُ أمامَنا حَتّى تُورِدَنا جِنانَكَ*
*وَمُرافَقَةَ الشُّهَداءِ مِنْ خُلَصائِكَ.*
*🙏🏻وهب لنا رأفتهُ ورحمتهُ وخيرهُ ودعائهُ ما ننالُ بهِ سعةً من رحمتكَ يا كريم*
*🪻الزيارة المُختصرة لصاحب الأمر ..♡*
*بسم الله الرحمن الرحيم*
*السلام عليك يا صاحب الزمان*
*السلام عليك يا خليفة الرحمـٰن*
*السلام عليك يا شريك القرآن*
*السلام عليك يا قاطع البرهان*
*السلام عليك يا إمام الإنس والجان*
*السلام عليك وعلى آبائك الطيبين وأجدادك الطاهرين المعصومين ورحمة الله وبرڪَـاته ..*
*♡ ..اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل الفرج والعافية والنصر والتمكين والتأييد لهم ..♡*
*♡.. واظبوا على هذه الزيارة فإنها تصنعُ العجائب*
🏴 *الصلاة على سيّدة النّسَاء فاطمة عليها السّلام*
*علیکم بقراءة هذا الدعاء الوارد عن الإمام العسکری علیه السلام، بعد کلّ فریضة، فإنّ له آثاراً عجیبة جداً، وهو هذا الدعاء:*
*اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ فاطِمَةَ الزَّكِيَّةِ حَبيبَةِ حَبيبِكَ وَنَبِيِّكَ، وَاُمِّ اَحِبّائِكَ وَاَصْفِيائِكَ، الَّتِى انْتَجَبْتَها وَفَضَّلْتَها وَاخْتَرْتَها عَلى نِساءِ الْعالَمينَ، اَللّـهُمَّ كُنِ الطّالِبَ لَها مِمَّنْ ظَلَمَها وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّها، وَكُنِ الثّائِرَ اَللّـهُمَّ بِدَمِ اَوْلادِها، اَللّـهُمَّ وَكَما جَعَلْتَها اُمَّ اَئِمَّةِ الْهُدى، وَحَليلَةَ صاحِبِ اللِّواءِ، وَالْكَريمَةَ عِنْدَ الْمَلاَءِ الاَعْلى ، فَصَلِّ عَلَيْها وَعَلى اُمِّها صَلاةً تُكْرِمُ بِها وَجْهَ أبيها مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَتُقِرُّ بِها اَعْيُنَ ذُرِّيَّتِها، وَاَبْلِغْهُمْ عَنّى فى هذِهِ السّاعَةِ اَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ*.
*وصلى الله على محمد وآل محمد وعجل فرجهم*
1 474
*نستخلص مما سبق:* يوم الفتح آتٍ لا محالة، وعلينا أن نحدد موقفنا قبل مجيئه، أن نكون مع الحق قبل ظهور نصره، وأن نمضي في طريقنا، ونثبت على خياراتنا، ولا نسمح لضجيج الباطل أن يزعزع يقيننا، فإن للتاريخ موعدًا مع الفتح لا يُخلِفه، وللحق ساعة يظهر فيها جلِيًا لا لبس فيه.
✍ *السيد بلال وهبي*
فجر يوم الأربعاء الواقع في: 1/7/2026 الساعة (04:07)
1 474
*﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾*
*يا اللهُ، يا حليمُ، عُدْ علينا بحِلمِكَ، واستُرْنا بعفوِكَ، واجعلْنا مؤدِّين لحقِّكَ، ولا تفضحْنا يومَ الوقوفِ بين يديكَ.*
🌸🌷🌸
*(اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا)*
قال تعالى: *قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿29﴾ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ ﴿السجدة: 30﴾*
*يفرِّق* القرآن الكريم بين النصر والفتح، كما في قوله تعالى: *إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴿النصر: 1﴾*. فاجتماع الكلمتين يدل على أن لكل منهما معنى يختلف عن معنى الثانية، وذلك أن النصر لا يؤدي بالضرورة إلى الفتح، بينما الفتح هو الانتصار الدائم الذي تزول به كل العوائق أمام الحق، فالنصر قد يكون غلبة آنية ظرفية، أما الفتح فهو تمكين مُمتد، فقد ينتصر جيش في معركة، لكنه لا يكون فاتحًا، وقد يخسر جيش أو شخص معركة عسكرية، ولكنه يكون فاتحًا، كالإمام الحسين (ع) الذي بعث برسالة إلى بني هاشم جاء فيها: *"أمّا بَعْدُ، فإنّهُ مَنْ لَحِقَ بي اسْتُشهِدَ، ومَنْ تَخَلّفَ لَمْ يَبْلُغِ الفَتْحَ"*.
*الآية* الكريمة التي بين أيدينا تكشف عن سُنَّة من سُنَن الله الجارية في الصراع بين الحق والباطل، مفادها: أن هناك لحظة يبلغ فيها الحق درجة الظهور والحسم، وعندها لا يكون ينفع إيمان الذين عاندوه وواجهوه وتمادوا في صدِّ الناس عنه، لا ينفعهم أن يُظهِروا الإيمان به، لأنهم جاؤوا متأخِّرين، جاؤوا إليه مُكرَهين لا مقتنعين، راكبين موجة الانتصار، من دون بذل وجهد وعَناء.
*بالطبع* لا أريد الخوض فيما خاض فيه المفسرون من المقصود بالفتح في هذه الآية الشريفة، لأن غايتي أن أستلهم من الآية الدرس الذي تقدمه لنا، وهو موقف الكافرين والظالمين قبل الفتح وبعده.
*إن* من أخطر الأمراض ماضيًا وحاضرًا أن كثيرًا من الناس لا يؤمنون بالحق وقيمه إلا بعد انتصاره، ولا يلتفّون حول المصلحين والمحرِّرين إلا بعد أن ينتصروا، أما قبل ذلك فهم بين من يقف موقف العداء، ومن يفضِّل الحياد، ومن ينتظر ليرى إلى أين تميل موازين القوة حتى يقرر موقفه، وهذه جميعًا مواقف مخزية لا تكون من الإنسان العاقل الشريف.
*لذلك* نرى القرآن الكريم يُنكِر على هؤلاء موقفهم، ويعمل على صناعة إنسانٍ يطلب الحق من أي أحد كان، ويحمله إذا ما عرفه، ويدعو الناس إليه ويدافع عنه، حتى ولو كان وحيدًا في الميدان، وهذا ما نراه في سيرة الأنبياء والأولياء على طول التاريخ، كانوا وحيدين، لا ناصر لهم ولا معين، ومع ذلك تمسَّكوا بالحق الذي هم عليه، ولم يتركوه لا في حال الترهيب ولا في حال الترغيب، وهذا رسول الله (ص) يجيب عمَّه أبا طالب الذي نقل إليه اقتراح المشركين (الترغيبي): *"يا عَمُّ، وَاَللَّهِ لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي، عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللَّهُ، أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، مَا تَرَكْتُهُ"*.
*وإذن:* فقيمة الإيمان أن يكون عن قناعة به، أن يقبلَه ويحمله ولو كلَّفه ما يُكَلِّفُه من أثمان، لا أن يرهن إيمانه بما يجلب إليه من مكاسب شخصية أو مادية، ففي هذه الحالة يكون الإيمان لَعقًا على لسانه يحفظه ما جلب إليه المكاسب، فإذا استلزم منه كُلفة تخلّى عنه.
*وحين* يكون الإيمان عن قناعة راسخة لا يحتمل التأجيل والتسويف، فلا يحتمل أن يقول المرء سوف أؤمن غدًا أو بعد غد، أو سوف أؤمن حين يفوز الإيمان وأهله بالفتح، وسوف أقف مع الحق حين ينتصر، فإن هذا اللون من الإيمان لا قيمة له، لأنه إيمان مصلحي نفعي انتهازي، لا ينفع صاحبه البتَّة، *(قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ)*، والتاريخ مليء بأشخاص آمنوا في اللحظة الأخيرة طلبًا للنفع والنجاة، كفرعون حين *(أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿90﴾ آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) ﴿يونس: 91﴾*.
*ولا* يقتصر الأمر على الأفراد، بل يعم الجماعات والأمم، التي تصل إلى مرحلة تتراكم فيها الأخطاء، والظلم والفساد، حتى تصبح على حافة الانهيار، وعندما تحين لحظة انهيارها لا ينفعها أن تعترف بظلمها، فكم من أمة ظنّت أن قوتها العسكرية والاقتصادية تجعلها فوق السُّنَن الإلهية فتمادت في غطرستها وتجبرها وظلمها، لكن سُنَن الله لا تحابي أحدًا، فالظلم يحمل في داخله عوامل فنائه، ولذلك فإن "يومَ الفَتْحِ" لا ينفعها أي علاج تبادر إليه متأخِّرة، على نحو الاضطرار.
1 474
الفرق بين الحسد و الغبطة
الحسد هو تمنّي زوال النعمة عن غيره، أو زوالها عن غيره وتحولها اليه خاصة، أو مجرد تمنّي سلب النعمة من غيره.
فالحاسد يتمنّى الخير لنفسه فقط ولا يرضى بما قسم الله له ولغيره، فيتمنّى زوال النعم عن غيره.
أما الغبطة فهي تمنّي النعمة التي يراها الإنسان عند غيره دون تمنّي زوالها عن غيره، وهي صفة حميدة؛ لأنها داعية للكمال والرقيّ، خلافاً للحسد الذي يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب.
فعن النبيّ صلّى الله عليه و آله أنه قال:
"… وَلَا تَتَحَاسَدُوا، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ الْيَابِسَ". قرب الإسناد
الشيخ علي معروف حجازي
1 474
🌸 ندعوكم للمشاركة بآية واحدة أو أكثر ضمن حملة الختم الجماعي للقرآن الكريم "نصراً عزيزاً"
🤔 https://assirat.online/campaign/nasr-aziz
اکنون در دسترس! پژوهش تلگرام ۲۰۲۵ — مهمترین بینشهای سال 
