| مَارلِين.
رفتن به کانال در Telegram
_كاتِبة وَرسامة ✒️📜 جَسدتُ شَخصياتي بِالرسم قَبل أن تُولد بِالكلِمات... وَعوالم مَنسية سَتجد طَريقُها إلى النور!✨
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
263
مشترکین
-224 ساعت
-67 روز
+230 روز
آرشیو پست ها
263
Repost from Романы.
إلى صديقتي (مريم) وحبيبة روحي وشريكة أيامي ودراستي وكل تفاصيل العمر...لا أعرف من أين أبدأ الحديث عنكِ، ولا كيف يمكن للكلمات أن تحمل كل هذا الحب الذي في قلبي لكِ، فأنتِ لستِ مجرد صديقة مرّت في حياتي أنتِ جزء منها جزء من أيامي التي عشتها ومن ضحكاتي وقلقي وتعب دراستي وكل لحظة ظننت فيها أنني لن أستطيع الاستمرار ثم وجدتكِ إلى جانبي كنتِ الرفيقة التي لم تكن تحتاج إلى كثير من الكلام كي تفهمني والتي استطاعت أن ترى ما أخفيه خلف ابتسامتي وتعرف متى أحتاج إلى كلمة ومتى أحتاج فقط إلى أن تبقى بجانبي كبرنا معًا ومرّت علينا أيام كثيرة بعضها جعلنا نضحك حتى تؤلمنا بطوننا وبعضها ترك في قلوبنا شيئًا لن ينسى أبدًا درسنا معًا تعبنا معًا خفنا من الامتحانات معًا وتشاجرنا وتصالحنا وتشاركنا أحلامًا ربما كانت تبدو صغيرة وقتها، لكنها اليوم أصبحت من أجمل ذكريات العمر وأتعلمين ما الذي يؤلمني؟ أن السنوات تمضي بسرعة وأن الأشياء التي كنت أظنها ستبقى طويلة بدأت تصبح ذكريات واحدة تلو الأخرى وأخاف أن يأتي يوم نجلس فيه ونقول أتذكرين أيام الدراسة؟ أتذكرين حين كنا نبقى معًا حتى آخر لحظة؟ أتذكرين ضحكاتنا وتفاصيلنا التي لم يكن يفهمها أحد سوانا؟ ربما سأبتسم وقتها لكنني أعرف أن عيني ستفضحانني لأنني سأكون أفتقد تلك الأيام وأفتقد نسختنا القديمة وأفتقد كل لحظة جمعتني بكِ دون أن أعرف أنها يومًا ما ستصبح ذكرى غالية إلى هذا الحد أنتِ بالنسبة لي لستِ مرحلة وتنتهي بانتهاء الدراسة ولا صديقة ستأخذها الحياة بعيدًا حين تتغير الأيام أنتِ الحب الذي أريده أن يبقى أبديًا الاسم الذي أريده أن يبقى في حياتي مهما تغيّرت الظروف والشخص الذي أتمنى أن أراه معي في كل مراحل عمري أريد أن أكبر وأنا أعرف أنكِ ما زلتِ هنا، أن تتغير أعمارنا وملامحنا وأحلامنا لكن لا تتغير تلك المساحة التي تسكنينها في قلبي. وإن سألتِني يومًا ماذا كنتِ بالنسبة لي؟ سأقول إنكِ كنتِ الأمان في أيام لم أشعر فيها بالأمان والضحكة في الأيام التي أثقلتني واليد التي أمسكت بقلبي دون أن تطلب شيئًا والرفيقة التي جعلت سنوات الدراسة أجمل مما كان يمكن لها أن تكون. أحبكِ حبًا لا أعرف كيف أشرحه دون أن تسبقني دموعي، أحبكِ لأنكِ أنتِ، لأنكِ كنتِ معي حين لم يكن معي أحد، ولأنني عشت معكِ تفاصيل لن يستطيع الزمن أن يمحوها مهما حاول. وفي يوم ميلادكِ، لا أتمنى لكِ فقط عامًا سعيدًا، أتمنى لكِ عمرًا كاملًا لا تبكين فيه إلا من شدة الفرح، أتمنى أن يحقق الله كل أمنية خبأتها في قلبكِ، وأن يحفظ قلبكِ من كل وجع، وأن يبعد عنكِ كل شخص يمكن أن يكون سببًا في دمعة من عينيكِ. وأتمنى، قبل كل شيء، أن يكتب لنا الله عمرًا طويلًا معًا، نضحك فيه على كل ما أبكانا يومًا، ونتذكر طفولتنا وأيام دراستنا ونقول كيف مرّ كل هذا العمر بسرعة؟ وإذا كان لي أمنية واحدة أحتفظ بها لنفسي، فهي ألا تكون هذه الصداقة مجرد ذكرى جميلة في حياتي. أريدكِ أن تبقي صديقتي حين ننضج، وحبيبتي حين تكبر أحلامنا، ورفيقة أيامي حين تتغير الدنيا، وأن أبقى أنا أيضًا ذلك الشخص الذي تستطيعين العودة إليه مهما ابتعدت بنا الأيام. كل عام وأنتِ حبيبتي وصديقتي وشريكة عمري ورفيقة أيامي، كل عام وأنتِ الجزء الذي لا أريد للحياة أن تأخذه مني، وإن كانت لديّ ألف حياة، لاخترتكِ في كل واحدة منها صديقةً وحبيبةً ورفيقةً لروحي. أحبكِ أكثر مما تستطيع هذه الكلمات أن تقول، وأحبكِ بالقدر الذي يجعلني أكتب لكِ الآن ودموعي تسبق حروفي، وأدعو الله من أعماق قلبي أن يحفظكِ لي عمرًا طويلًا جدًا، لأن بعض الأشخاص لا نتمنى وجودهم في حياتنا فقط... بل نخاف من الحياة من دونهم.
_ لورين_
263
كانت قطرات المطر تضرب الأسفلت بغزارة حين اصطدمت مقدمة الدراجة الثقيلة بها! ، انحرفت إيما وسقطت بقوة على الأرض المبللة وسط ذهول الألم وصدمة المفاجأة. على العكس منها، ثبت إيثان دراجته بمهارة فائقة واحترافية مطلقة وعاد للوراء بها قليلا مبعداً عجلته عن قدمها! ؛ لم يهتز، ولم يفقد توازنه ولو لثانية واحدة. أطفأ المحرك بهدوء مرعب، ورفع يده ببطء ليزيل خوذته السوداء ويلقيها بلا مبالاة على المقعد خلفه.
لم يحملها. بقي جالساً على دراجته للحظة، مستنداً بقدم واحدة على الأرض، بينما عيناه الخضراوين تنظران فيها بجمود مطلق، يتأملان تلك الملامح المرتجفة الملقاة تحت قدميه. فجأة، ومن بين كل الوجوه التي قد تمر في طريقه، التمع شيء ما في أعماق عينيه بذهول خفي؛ لقد عرفها. تذكر تلك الفتاة ذاتها التي كانت تشغل زوايا بعيدة من ناظريه في أيام أخرى، لكن ملامحه الباردة لم تمنحه أي فرصة لتبوح بما يعتمل في صدره.
ترجل عن الدراجة بخطوات ثقيلة ومدروسة. انحني ببطء شديد حتى استقرت إحدى ركبتيه على الأسفلت البارد قربها، ومال بوجهه نحوها بابتسامة سخرية خافتة وقاتلة تقطر بروداً:
— "أهكذا تنتهي عروض الباليه العظيمة؟ ملاك صغير على الأرض الباردة يبحث عن مَنْ ينقذه من سذاجته؟"
رفعت إيما وجهها المحمر من الألم والغضب، وتطايرت خصلات شعرها المبللة على جبهتها بينما تهتف بصوت يرتجف حنقاً:
— "أنت.. أنت حقاً شخص مريض ومتجرد من أي إنسانية! هل تعتقد أن ما تقوله مضحك بينما كاحلي يكاد ينكسر تحت عجلات دراجتك اللعينة؟!"
لم تجب نبرتها الحادة سوى بابتسامة أعمق وأكثر ظلمة. استندت إيما على يديها وحاولت النهوض بنفسها بصلابة رفضت الاستسلام، مرتعشة الأضلاع، وتكاد تقف على قدمها المصابة لتتجاوزه هاربة.
لكن قبل أن تستقيم وقفتها، انقضت يده كالمخلب الحديدي؛ قبض بقسوة على معصمها، وبحركة خاطفة ومدروسة سحبها نحوه بقوة جعلت جسدها يرتطم بصدره مباشرة، محاصراً إياها بين ذراعيه ودراجته الضخمة. أصبحت قريبة منه لدرجة تكفي لتشعر ببرودة أنفاسه وقسوة هوسه الخفي.
مال برأسه نحو أذنها، وبصوت عميق ومبحوح يشبه فحيح الأفاعي، همس بقسوة مدروسة:
— "إياكِ أن تحاولي الهرب مرة أخرى وأنتِ بهذا الضعف. كبرياؤكِ هذا لا يثير إعجابي، بل يخبرني فقط كم أنتِ جاهلة بحجم الخطر الذي وقعتِ فيه حين اعترضتِ طريقي."
حاولت انتزاع معصمها من قبضته باءت بالفشل، فعقدت حاجبيها بغضب ساطع وقالت من بين طيات ألمها:
— "اتركني حالاً! لستُ تابعة لك ولا أرضى بأسلوبك الوضيع هذا، افهم هذا جَيداً حتى انني لاااعرفك!"
استقر بصره المعتم في عينيها مباشرة، ولم يتحرك قيد أنملة، بل ضغط على معصمها أكثر بلا رحمة وأجاب بصوت يملؤه التملك المظلم:
— "أنتِ لستِ تابعة.. أنتِ أصبحتِ تخصينني ومسؤولتي الان، وسواء أدركتِ ذلك اليوم أو بعد حين، لن يغادر هذا الكابوس حياتكِ أبداً."
للكاتبة :مارلين.
رِواية :أثر لايمحوه الجليد.
