ـ لَهَف كاتب .
رفتن به کانال در Telegram
بينَ نَفَسٍ ونَفْسٍ؛ نَفَسٌ يُبقيني، ونَفْسٌ تُرهقني. @LAHFIBOT
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
5 292
مشترکین
+3024 ساعت
+1387 روز
+1 65830 روز
آرشیو پست ها
5 229
كما هو الحال،
السنوات السعيدة تمرّ كالأيام الخفيفة،
أمّا الأيام التعيسة
فتمرّ كأنها أعوام كاملة
مثقلة بالانتظار.
ـحُسام.
5 229
إن كنتَ بعيدًا…
فلا تسألني عن حالي،
سؤالك لا يواسي،
هو فقط يفتح الجراح من جديد.
حدّثني عن يومك،
عن إنجازاتك،
عن أي شيءٍ لا يخصّني،
ولا تسألني عن حالي،
لأنني سأكتفي دائمًا بأن أقول:
«بخير»…
حتى لو كنتُ
أبعد ما أكون عن ذلك.
ـحُسام.
5 229
قارئتي العزيزة،
سأُشيِّدُ دارَ أيتامٍ
لمن فقدوا كتبهم،
للصفحات التي تاهت عن قُرّائها،
وللحروف التي أُنهكت
حتى كادت تفقد معناها.
وسأسمّيه باسمك،
لأنكِ الوحيدة
التي كانت بيتًا للكلمات
حين تخلّى عنها الجميع.
ـحُسام.
5 229
أشعرُ بأنني مُضطهَد،
محاصرٌ لا بالناس وحدهم،
بل بالتوقّعات،
بالصمت المفروض،
وبمحاولتي الدائمة
أن أبدو بخير
وأنا لستُ كذلك.
ـحُسام.
5 229
لَنا في الداءِ دواء،
فكلُّ داءٍ أصابنا
كان درسًا
كي لا نتجرّع السُّمَّ مرّةً أخرى،
وكلُّ عثرةٍ صادفتنا وتذمّرنا بسببها
كانت دواءً
نجهل مرارته…
لكنّها أنقذت ما تبقّى منّا.
ـ حُسام.
5 229
*عند السابعة صباحًا* تستردّ الكثير من الذكرى حين تخرج من منزلك، كأنّ الصباح يفتح صندوقًا قديمًا في رأسك. حين ترى الطلاب حاملين حقائبهم، ضاحكين، يتمازحون كما كنت تفعل أنت ورفاقك في المدرسة، أولئك الذين بات التواصل بينك وبينهم شبه منعدم. ترى طفلًا يتباهى بالإفطار الذي حضّرته أمّه ووضعته في الحقيبة بعناية، وترى آخر يسابق رفاقه بلهفةٍ طفولية، وآخر يحمل كتابه وهو يمشي ويقرأ لأنّه لم يذاكر للامتحان، وترى من يسأل صديقه بقلق عن حلّ واجب الرياضيات، وهل سينجون من العقاب. ترى أطفالًا يأخذهم آباؤهم إلى المدرسة حاملين حقائبهم عنهم، وترى آخرين تقودهم أيدي الإخوة أو الأمهات، وآخرين يذهبون وحدهم، باكرًا، كأنّ الحياة دفعتهم للاعتماد على أنفسهم قبل أوانها.
مشاهد عادية في ظاهرها، لكنها توقظ في داخلك عمرًا كاملًا.
ـحُسام.
5 229
لا يحولُ بيننا إلا جدارٌ من وَهْم؛ لو أنّ العقولَ نبذتْه لانهدَّ، ولكنّ الإنسانَ كثيرًا ما يأسرُه ما لا وجودَ له، ويعجزُ عمّا لا حقيقةَ له.
ـحُسام.
5 229
وكأيِّ إنسانٍ يُصرُّ على ادّعاءِ أنّه لا يزال طبيعيًّا، كان ينبغي لي أن أبدأ بـ: مرحبًا، وأن أتمنّى لكم أوقاتًا طيّبة، لكنّني لا أُحسن البدايات المصطنعة.
هنا لا أكتب لأبدو كاتبًا، ولا لأُقنع أحدًا بأنّني أفهم الحياة أكثر من غيري؛ إنّما أدوّن شعورًا عابرًا، أو فكرةً أرهقتني، أو سؤالًا طال مكوثه في رأسي، فإن صادفتَ نصًّا يُشبهك، فليس لأنّني أعرفك، بل لأنّ البشر ـ على اختلاف وجوههم ـ يتعثرون بالآلام ذاتها، ويُفتنون بالآمال نفسها، غير أنّ لكلِّ قلبٍ طريقته في الاحتمال.
لستُ أزعم أنّ الجميع بخير، لأنّني لم أرَ أحدًا ينجو من معركتة مع نفسه، وما نُخفيه في صدورنا، في كثيرٍ من الأحيان، أعظمُ ممّا ننطقه بألسنتنا.
أمّا أنا، فادعُني حُسام؛ صديقًا إن شئت، أو أخًا، أو مجرّد عابرٍ يترك بين الحين والآخر أثرًا من كلماته ثم يمضي.
كلُّ ما يُنشر هنا هو من كتاباتي، وما كان لغيري ينُسب إلى صاحبه.
