سُدْم
رفتن به کانال در Telegram
"أَنْسُجُ مِنْ حَرِيرِ أَحْزَانِي مَرْهَمًا لِلْآخَرِينَ" @yyy23hhh19_bot
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
258
مشترکین
+424 ساعت
+47 روز
+430 روز
آرشیو پست ها
258
سَجائِرُكَ الَّتي تُحْرِقُ فَمَكَ،
واحِدَةً تِلْوَ الأُخْرى،
دُخانُها المُتَصاعِدُ ما هُوَ
إلَّا بَقايا احْتِراقِ قَلْبِكَ.
تُثيرُ غَضَبي تِلْكَ السَّجائِرُ
الَّتي أَصْبَحَتْ مَحَطَّ اسْتِراحَتِكَ
بَدَلًا مِن أَحْضاني.
هَلْ تُشْعِلُها احْتِراقًا لِعِشْقي؟
أَمِ انْهِيارًا وَخَوْفًا مِن فُقْدي؟
تَعالَ إِلَيَّ بَدَلًا مِن تَفَحُّمِ رِئَتَيْكَ
مِن دُخانِها،
يَدي مَفْتوحَةٌ إِلَيْكَ لِتَضَعَ رَأْسَكَ
المُضَجَّ بِالفَوْضى عَلى يَساري،
حَتّى يَهْدَأَ عِنْدَ سَماعِكَ لِتِلْكَ النَّبَضاتِ
الَّتي تَتَرادَمُ بِرُؤْيَتِكَ.
وَبَدَلًا مِن تِلْكَ الأَغاني الباهِتَةِ،
أَقْرَأُ إِلَيْكَ تَنْهِيدَةً بِصَوْتي المُزْعِجِ،
أَضُمُّكَ إِلَيَّ حَتّى نَشْتَبِهَ:
مَن مِنّا قَلْبُهُ يَتَسارَعُ بِقُوَّةٍ؟
إِمّا أَنْ تُعيدَني إِلى ضِلْعَيْكَ،
أَو أُدْخِلَكَ إِلى أَعْماقي،
لا مَفَرَّ آخَر...
ما رَأْيُكَ؟
اَلْحَوْرَاءْ.
258
حُبُّكَ خَطيئةٌ لا تُغتَفَرُ.
خَطيئتي الأولى،
التي مَشيتُ إليها بخُطىً مُتعثّرة،
بين قلبٍ يُريد، وعقلٍ يرفض.
وكأنني مُلحِدٌ يُجرِم بخطاياه،
مُتناسيًا جهنّمهُ الكُبرى،
التي ستحتضنهُ بنيرانِها.
ها أنا…
أمضي إليكَ متناسيةً جهنّمَ،
التي ستضمّني إليها في النهاية.
نيرانُكَ تُشعلني كلّما اقتربتُ منك.
أراكَ حسنةً، وعشقُكَ جنةٌ،
أجملُ الواقع، خوفًا من الرحيل.
أعلمُ بأنني يومًا ما،
ستخنقني هذه الخطيئة،
كحبلِ مشنقةٍ حول عنقي.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
عُدْنا غريبين،
رَسائِلُنا يَكسوها البُرودُ القاتِم.
لا أَنا.. أَنا، ولا هُو.. هُو.
اعْتَنَقْنا دينَ العشقِ،
وصِرْنا فيه مُلحِدين،
نَحمِل على عاتِقِنا كَلِماتٍ أبتْ أن تَخرُج،
وكأنَّها مُقيَّدةٌ لا تُغيِّر الحاصِل.
نودُّ أن نَعود لنُكمِلَ الوُعود،
ونضعَ النُّقاطَ على الحُروف،
ولكن حُروفُنا صماء، حتّىٰ
وإن نُقِطت، لا تَصنَع ما يُعاش.
هل نُغادِرُ المَحطّة؟
أم هُناك ما يَستحقُّ الانتِظار؟
هل نَمُرُّ حُبًّا ونَركَب القِطار،
نَغادِر السَّواد إلى أَحلامِنا الوَردِيّة،
أم نَبقى عاجِزين على خَطِّ الرَّماد،
لا يَبتَلِعُنا البَياضُ ولا السَّواد؟
اَلْحَوْرَاءْ.
258
لَا يَسعُكَ سِوَى أَنْ تَعِضَّ أَصابِعَكَ العَشرَ نَدَمًا عَلَى فُقْدَانِي،
وَسَتَرَى غَيْرَكَ يُرافِقُ ظِلِّي،
يُمْسِكُ بِأَنامِلِي الضَّعِيفَةِ،
وَيَسْتَمِعُ إِلَى صَوْتِي فِي زَوايا مَنْزِلِهِ،
وَيَرَى خَصَلاتِ شَعْرِي المُنْثُورَةِ.
نَتَشارَكُ الضَّحَكاتِ وَالأَغانِي،
وَصُنْعَ الحَلْوَى وَالحِكاياتِ،
وَيَقِفُ بِجانِبِي لأُحَقِّقَ أَحْلامِي،
وَيَمْحُو دُمُوعِي بِرِفْقٍ وَحَنَانٍ.
تَصطُفُّ سَجائِرُه بِجانِبِ حُمْرَتِي،
وَتَتَعَلَّقُ رائِحَةُ عِطْرِهِ بِثِيابِي،
وَتَرْكُضُ بَيْنَنَا طِفْلَةٌ صَغِيرَةٌ،
تُشْبِهُنِي، وَتَحْمِلُ الاسْمَ الَّذِي اخْتَرْناهُ.
وَأَنْتَ…
لَا يَسعُكَ سِوَى أَنْ تَنْظُرَ بَعِيدًا،
دُونَ أَنْ تَفْعَلَ شَيْئًا.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
سَتَبْقَى تُرثيك كَلِماتي،
يا حَبيبَ فُؤادِي.
سَتَجِدُ نَفْسَكَ بَيْنَ حُرُوفِي أَبَدًا،
وَذِكْرَاكَ فِي خَلَايَا عَقْلِي
كأثَرِ المِسْمَارِ عَلَى الحَائِطِ.
سَوْفَ يُرَى أَثَرُكَ بِعَيْنَيَّ،
سَأَرْثِيكَ رِثَاء الحَيِّ الراحل.
لا شَكَّ أَنَّ الحَيَاةَ سَتَجْمَعُنَا
فِي مَكَانٍ مَا، رُبَّمَا لا تَعْرِفُنِي وَقْتَهَا،
وَلا تَلْمَعُ عَيْنَاكَ لِرُؤْيَتِي،
وَرُبَّمَا تَتَنَاسَانِي، أَوْ حَتْمًا سَتَفْعَلُ ذَلِكَ.
لَكِن أَرْجُو أَنْ تَبْقَى ذِكْرَايَ بَدَاخِلِكَ
عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
تَعال لنأخذ هُدنةً صَغيرةً،
نعاند بها الحياة،
ونعود ثانيةً مُتناسين حروبنا.
نجلس، كلانا تغازلني حَدَّ الذوبان،
أو تُحادثني بأوضاع العراق المُزرية.
سأستمع إليكَ دون مَلل،
أحدثُكَ عن مشاكلي الصَّغيرة،
أو دعنا لا نتحدث.
رُبما نستمِع للأغاني،
وأنا أَهيمُ بِكَ حَدَّ الهلاك.
ارقدُ قليلاً على يدِك،
لأُريح هذا العقل المسكين،
لتُعيد ترتيب خرابي،
وتلمّ شتات نفسك بأحضاني.
ألا تُريد أن نأخذ هُدنةً كهذهِ؟
اَلْحَوْرَاءْ.
258
ما أقسى أن تعودَ غريبًا…
لمكانٍ باتَ وطنًا إليك،
احتضنك بندوبِ قلبك،
وأخذ بيديك نحوَ العالم،
أحياك من موتِ الحياة،
وحلّق بك إلى السماء…
حتى أفلتَ بيديك من هناك،
بلحظةٍ خاطفةٍ كحلمٍ مخيف،
جعلك ترتطم بالأرض،
حتى أخذ فتاتَ قلبك
ينتشر بين الزوايا،
دون رأفة… دون تفكير،
لتصبح جثّةً هامدة،
لا ملامح… لا مشاعر،
ثم أعادك لموتِ الحياة
مرةً أخرى…
اَلْحَوْرَاءْ.
258
لقاؤنا الأول…
حين كتب لنا الزمن أن نتصادم،
وهمس المكان بعشقٍ أبدي،
فقيدنا بسجنٍ ملحمي.
لم تكن خطانا عابرة،
بل كأنها قدرٌ يُرتّبنا خفية،
حتى ترابطت الأرواح،
واتصلت القلوب.
امتزجنا ببعضنا،
كغصنين التقيا بعد طول جفاف،
وكان الاقتراب…
عودةً للحياة مرةً أخرى.
رأيناها ملوّنةً زاهية،
لكنها لم تكن كما هي،
بل كما نراها نحن،
بعينٍ تعلّمت الحب.
لم نعد نصغي لأحد،
سوى لنبضاتنا،
كانت عزفًا خافتًا
يوقظ فينا ما ظنناه انطفأ.
وبقيت أيدينا متشبثة،
في وجه العواصف،
كأننا نجحد الانكسار،
ونؤمن أن البقاء… خيارنا.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
أكرهُكَ حدَّ العِشق،
ونسيتُكَ حدَّ الذاكرة.
لم أعد أحتاجُكَ اليوم،
لكن ربّما أضعتُ جزءًا من روحي.
وسمِعَ الجيرانُ ضحكاتي،
ربما هيَّ دموعٌ مُخبّأة.
لعنتُكَ ألفَ مرّةٍ اليوم،
بلهجةِ دعاءٍ رُفِعَ إلى السماء.
لم أنتظر أن تُحادثني،
لكن حفظتُ حروفَ رسائلك.
انظر كيف تمَّ نسيانُكَ بسهولة،
وأنك لا تعني لي شيئًا،
مجرّدُ شخصٍ عابرٍ
اقتلعَ جذورَ قلبي…
اَلْحَوْرَاءْ.
258
ربما لا نستطيع أن
نستخدم ذريعةً كهذهِ،
ولا يجمعنا كوبًا من الشاي،
ولا أحاديثُ مختلفةٌ…
لا يسعُنا سوى أن نستسلمَ
للزمنِ والمسافاتِ البعيدةِ.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
إليكَ..
أبعثُ شوقًا مميتًا
لا يُخمِدهُ إلا رؤيتُك عن قربٍ
لا بأس إن كان العالم لا يريدُ لقائنا
والأقدار لا تودّ أن تجمعنا
سيبقى شوقي إليكَ
وتبقى يدي تحنُّ إلى دفءِ يدك
سأنتظرك حتى لو استحالت
أسبابُ اللقاء ووقفت بيننا الأرضُ والسماء
سأبقى أرويك بحروف نصوصي
وربما أكتبك روايةً يقرأها
كلُّ عاشقٍ لتبقى حيًّا دائمًا
سأنتظرك لتُقبّل عيني
وتستنشق رائحةَ شعري
مثلَ الأفلام الخيالية
أنا هنا بانتظارك دائمًا
وأنتَ هنا في يسار صدري أبدًا
اَلْحَوْرَاءْ.
258
كُنتُ فراشةً أتنقّلُ بين الزهورِ
أرفرفُ بجناحيَّ عاليًا
حتّى عصفتْ بيَ الحياةُ
فبترتْ لي جناحيَّ دونَ رأفةٍ
اَلْحَوْرَاءْ.
258
ليتني مُتُّ داخلَ العتمةِ السوداءِ
عندَ تكويني، وخُنِقتُ بما يُسمّى
الحبلَ السُّرّي قبلَ أن تفتحَ لي
الحياةُ البائسةُ أبوابَها
لتأخذَ منّي كلَّ ما توهَبُني إيّاه
قبلَ أن أطمئنَّ وأهدأ
لا أريدُ طيَّ النهاية،
ولا أريدُها ذكرى قاتلة
أشعرُ بأنَّ قطعةً من الزجاجِ
نحرتْ صدري في فجرٍ مؤلم،
وكأنَّ روحي تصعدُ إلى السماءِ وتعود،
لينهضَ جسدي يُرمِّمُ كدماتِه
أودُّ أن أَصدمَ هذا الرأسَ البائسَ
بجدارٍ أبيضَ ليتلطّخَ بدمائي
لا أريدُ أن ينتهي بي المطافُ
من دونِ قلبي،
لا زلتُ متشبّثةً
بأملٍ صغيرٍ لعلَّ كلَّ شيءٍ يعودُ إلى مجراه
هل سيعود؟
أم أستسلمُ ويبتلعني ظلامُ الحياة؟
اَلْحَوْرَاءْ.
258
انقطعَ الخيطُ الذي بيننا
وطوينا بقايا الحبِّ وأتلفناها
في صندوقِ الذكرياتِ
ولم يبقَ لي سوى
دعوتي إليكَ عندَ مغربٍ
اَلْحَوْرَاءْ.
