ar
Feedback
سُدْم

سُدْم

الذهاب إلى القناة على Telegram

"أَنْسُجُ مِنْ حَرِيرِ أَحْزَانِي مَرْهَمًا لِلْآخَرِينَ" @yyy23hhh19_bot

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
259
المشتركون
+124 ساعات
+87 أيام
+830 أيام
أرشيف المشاركات
قُبُلاتُكِ عُتادُ وَحشَتي كَعُتادِ الجُنديِّ في الحَربِ
اَلْحَوْرَاءْ.

لِماذا آتي إليكَ؟ يا مَنْ هَجَرتَ وُدّي، وبَعثرْتَ فُؤادي، يا مَنْ أجرمتَ في عِشقي، وتركتني خلفكَ أتعثَّر. هل تُريد عودتي نادمًا؟ أم لم تجدْ مَنْ احتضنتُكَ في أيّامها مثلي، كأمٍّ تحتضنُ جَنينَها في أحشائها؟ جعلتَ أيّامي سوداء، كلُّ أقلامِ التلوينِ لا تجعلُها زاهية. نهشتني كما تنهشُ الذِّئابُ فريستَها، بعثرتَ شتاتي دونَ رأفةٍ. لن أعودَ إليكَ مرّةً أُخرى، أنا أمضي قُدمًا، وأنتَ تقفُ متحسِّرًا على ذهابي.
اَلْحَوْرَاءْ.

أَفْتَقِدُني كَطائِرٍ يُحَلِّقُ في السَّماءِ بلا وِجْهَةٍ، كَأُرْجُوحَةٍ في مَنْزِلٍ يَفْتَقِدُ الأَطْفالَ، كَشَجَرَةٍ اقْتُلِعَتْ جُذورُها. أَبْحَثُ عَنِّي فيَّ فَلا أَجِدُني، رُبَّما أَضَعْتُني هُناكَ، بَيْنَ جُدْرانِ مَنْزِلِنا القَديمِ، في زَوايا شارِعِنا العَتيقِ، أَو في طُفولَةٍ مُحِيَتْ وَقُتِلَتْ ذِكْرَيَاتُها. أَيْنَ أَنا؟ مَنْ أَنا؟ يَعُودُ صَدَى صَوْتي إِلَيَّ، وَلا أَعْرِفُني، كَيْفَ سارَ بي الطَّريقُ إِلى هُنا؟ مَكانٌ لا يَحْتَضِنُ أَحْلامي. لا أُجيدُ إِلّا التَّخَبُّطَ بَيْنَ الأَحْرُفِ وَالكَلِماتِ، أَجْلِسُ في زاويَةٍ صَغيرَةٍ، أَرى حَياتي تَمْضي كَشَريطٍ سينَمائيٍّ سَريعٍ… وَأُشاهِدُني… وَلا أَعْرِفُ لِهذِهِ الحِكايةِ نِهايَةً.
اَلْحَوْرَاءْ.

نَحنُ لا نَتَلاءَمُ إِطلاقًا، أَنتَ قِطْعَةُ جَلِيدٍ، وأَنا كَوْمَةُ نارٍ مُشْتَعِلَةٍ. لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْمِدَ ناري، ولا أَنا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُذِيبَ جَلِيدَكَ. مُخْتَلِفانِ حَدَّ التَّناقُضِ، أَنتَ صَلْبٌ لا يَلِينُ قَلْبُكَ لِي، وأَنا أُنْثى تُجِيدُ الإِحْساسَ. لا نَرى مِنْ هذِهِ الرِّوايَةِ سِوَى الحُبِّ، مُتَناسِينَ اخْتِلافَنا العَميقَ، لِذلِكَ نَحْنُ قَريبانِ حَدَّ التَّباعُدِ.
اَلْحَوْرَاءْ.

يرتدي الأسود، لوني المُفضَّل يُذيبُني عشقًا بمنظرِهِ المُلفِت يجعلُني أهيمُ حُبًّا بطولِهِ البهيِّ عليكَ اللعنةُ يا رجل! كيفَ لكَ أن تُصبِحَ نقطةَ ضعفٍ لامرأةٍ قويَّةٍ مثلي؟
اَلْحَوْرَاءْ.

مشهدٌ خيالي إعدامٌ عُقِدَ الحبلُ على عُنُقِهِ دُفِعَ الكُرْسِيُّ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ نُهِيتِ الحياةُ، قُتِلَتِ الأحلامُ مُذَكِّرَاتٌ صَغِيرَةٌ مُتَهَالِكَةٌ مُتَمَسِّكَةٌ بِكَلِمَاتٍ يَكْسُوهَا الخَيَالُ عِشْقٌ مَذْبُوحٌ عَائِلَةٌ مُتَبَعْثِرَةٌ أَحْلَامٌ مُتَنَاثِرَةٌ طِفْلٌ صَغِيرٌ خُطَّ عَلىٰ خَطِّ الوَرَقِ البَاهِتِ أُمٌّ تُوَلْوِلُ: عَلامَ أَضَعْتَ عُمُرَكَ يَا وَلَدِي أَبٌ قَلْبُهُ مُتَحَجِّرٌ مِنْ قَسْوَةِ الحَيَاةِ لَمْ يَهْزْهُ المَنْظَرُ المُرْعِبُ أَصْوَاتٌ صَاخِبَةٌ، صِيَاحٌ يَقْطَعُ الحَنَاجِرَ مِنْ بَيْنِهِمْ تِلْكَ الحَبِيبَةُ الَّتِي ذُبِحَ عِشْقُهَا تُنَادِي: خَطِيئَتُكَ لَا تُغْتَفَرُ تَرَكْتَنِي وَحْدِي أَتَعَثَّرُ قُمْ لِنُكْمِلَ مَا تَبَقَّى المَوْتُ أُكْذُوبَةٌ كُبْرَىٰ لَا يَسْتَمِعُ لِنِدَائِهَا أَغْمَضَ العُيُونَ تَوَسَّدَ القُبُورَ أُهِلَّ عَلَيْهِ التُّرَابُ وَلَمْ يَبْقَ سِوَى مُذَكِّرَاتِهِ المُتَهَالِكَةِ
اَلْحَوْرَاءْ.

سَجائِرُكَ الَّتي تُحْرِقُ فَمَكَ، واحِدَةً تِلْوَ الأُخْرى، دُخانُها المُتَصاعِدُ ما هُوَ إلَّا بَقايا احْتِراقِ قَلْبِكَ. تُثيرُ غَضَبي تِلْكَ السَّجائِرُ الَّتي أَصْبَحَتْ مَحَطَّ اسْتِراحَتِكَ بَدَلًا مِن أَحْضاني. هَلْ تُشْعِلُها احْتِراقًا لِعِشْقي؟ أَمِ انْهِيارًا وَخَوْفًا مِن فُقْدي؟ تَعالَ إِلَيَّ بَدَلًا مِن تَفَحُّمِ رِئَتَيْكَ مِن دُخانِها، يَدي مَفْتوحَةٌ إِلَيْكَ لِتَضَعَ رَأْسَكَ المُضَجَّ بِالفَوْضى عَلى يَساري، حَتّى يَهْدَأَ عِنْدَ سَماعِكَ لِتِلْكَ النَّبَضاتِ الَّتي تَتَرادَمُ بِرُؤْيَتِكَ. وَبَدَلًا مِن تِلْكَ الأَغاني الباهِتَةِ، أَقْرَأُ إِلَيْكَ تَنْهِيدَةً بِصَوْتي المُزْعِجِ، أَضُمُّكَ إِلَيَّ حَتّى نَشْتَبِهَ: مَن مِنّا قَلْبُهُ يَتَسارَعُ بِقُوَّةٍ؟ إِمّا أَنْ تُعيدَني إِلى ضِلْعَيْكَ، أَو أُدْخِلَكَ إِلى أَعْماقي، لا مَفَرَّ آخَر... ما رَأْيُكَ؟
اَلْحَوْرَاءْ.

حُبُّكَ خَطيئةٌ لا تُغتَفَرُ. خَطيئتي الأولى، التي مَشيتُ إليها بخُطىً مُتعثّرة، بين قلبٍ يُريد، وعقلٍ يرفض. وكأنني مُلحِدٌ يُجرِم بخطاياه، مُتناسيًا جهنّمهُ الكُبرى، التي ستحتضنهُ بنيرانِها. ها أنا… أمضي إليكَ متناسيةً جهنّمَ، التي ستضمّني إليها في النهاية. نيرانُكَ تُشعلني كلّما اقتربتُ منك. أراكَ حسنةً، وعشقُكَ جنةٌ، أجملُ الواقع، خوفًا من الرحيل. أعلمُ بأنني يومًا ما، ستخنقني هذه الخطيئة، كحبلِ مشنقةٍ حول عنقي.
اَلْحَوْرَاءْ.

الوُجُومُ بِمعنىٰ الحُزن العَميق.

عُدْنا غريبين، رَسائِلُنا يَكسوها البُرودُ القاتِم. لا أَنا.. أَنا، ولا هُو.. هُو. اعْتَنَقْنا دينَ العشقِ، وصِرْنا فيه مُلحِدين، نَحمِل على عاتِقِنا كَلِماتٍ أبتْ أن تَخرُج، وكأنَّها مُقيَّدةٌ لا تُغيِّر الحاصِل. نودُّ أن نَعود لنُكمِلَ الوُعود، ونضعَ النُّقاطَ على الحُروف، ولكن حُروفُنا صماء، حتّىٰ وإن نُقِطت، لا تَصنَع ما يُعاش. هل نُغادِرُ المَحطّة؟ أم هُناك ما يَستحقُّ الانتِظار؟ هل نَمُرُّ حُبًّا ونَركَب القِطار، نَغادِر السَّواد إلى أَحلامِنا الوَردِيّة، أم نَبقى عاجِزين على خَطِّ الرَّماد، لا يَبتَلِعُنا البَياضُ ولا السَّواد؟
اَلْحَوْرَاءْ.

اِنْضَفَرَ الوُجُومُ فِيَّ كَضَفِيرَةِ شَعْرٍ لا تُفَكُّ. اَلْحَوْرَاءْ.

لَا يَسعُكَ سِوَى أَنْ تَعِضَّ أَصابِعَكَ العَشرَ نَدَمًا عَلَى فُقْدَانِي، وَسَتَرَى غَيْرَكَ يُرافِقُ ظِلِّي، يُمْسِكُ بِأَنامِلِي الضَّعِيفَةِ، وَيَسْتَمِعُ إِلَى صَوْتِي فِي زَوايا مَنْزِلِهِ، وَيَرَى خَصَلاتِ شَعْرِي المُنْثُورَةِ. نَتَشارَكُ الضَّحَكاتِ وَالأَغانِي، وَصُنْعَ الحَلْوَى وَالحِكاياتِ، وَيَقِفُ بِجانِبِي لأُحَقِّقَ أَحْلامِي، وَيَمْحُو دُمُوعِي بِرِفْقٍ وَحَنَانٍ. تَصطُفُّ سَجائِرُه بِجانِبِ حُمْرَتِي، وَتَتَعَلَّقُ رائِحَةُ عِطْرِهِ بِثِيابِي، وَتَرْكُضُ بَيْنَنَا طِفْلَةٌ صَغِيرَةٌ، تُشْبِهُنِي، وَتَحْمِلُ الاسْمَ الَّذِي اخْتَرْناهُ. وَأَنْتَ… لَا يَسعُكَ سِوَى أَنْ تَنْظُرَ بَعِيدًا، دُونَ أَنْ تَفْعَلَ شَيْئًا.
اَلْحَوْرَاءْ.

سَتَبْقَى تُرثيك كَلِماتي، يا حَبيبَ فُؤادِي. سَتَجِدُ نَفْسَكَ بَيْنَ حُرُوفِي أَبَدًا، وَذِكْرَاكَ فِي خَلَايَا عَقْلِي كأثَرِ المِسْمَارِ عَلَى الحَائِطِ. سَوْفَ يُرَى أَثَرُكَ بِعَيْنَيَّ، سَأَرْثِيكَ رِثَاء الحَيِّ الراحل. لا شَكَّ أَنَّ الحَيَاةَ سَتَجْمَعُنَا فِي مَكَانٍ مَا، رُبَّمَا لا تَعْرِفُنِي وَقْتَهَا، وَلا تَلْمَعُ عَيْنَاكَ لِرُؤْيَتِي، وَرُبَّمَا تَتَنَاسَانِي، أَوْ حَتْمًا سَتَفْعَلُ ذَلِكَ. لَكِن أَرْجُو أَنْ تَبْقَى ذِكْرَايَ بَدَاخِلِكَ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ.
اَلْحَوْرَاءْ.

تَعال لنأخذ هُدنةً صَغيرةً، نعاند بها الحياة، ونعود ثانيةً مُتناسين حروبنا. نجلس، كلانا تغازلني حَدَّ الذوبان، أو تُحادثني بأوضاع العراق المُزرية. سأستمع إليكَ دون مَلل، أحدثُكَ عن مشاكلي الصَّغيرة، أو دعنا لا نتحدث. رُبما نستمِع للأغاني، وأنا أَهيمُ بِكَ حَدَّ الهلاك. ارقدُ قليلاً على يدِك، لأُريح هذا العقل المسكين، لتُعيد ترتيب خرابي، وتلمّ شتات نفسك بأحضاني. ألا تُريد أن نأخذ هُدنةً كهذهِ؟
اَلْحَوْرَاءْ.

ما أقسى أن تعودَ غريبًا… لمكانٍ باتَ وطنًا إليك، احتضنك بندوبِ قلبك، وأخذ بيديك نحوَ العالم، أحياك من موتِ الحياة، وحلّق بك إلى السماء… حتى أفلتَ بيديك من هناك، بلحظةٍ خاطفةٍ كحلمٍ مخيف، جعلك ترتطم بالأرض، حتى أخذ فتاتَ قلبك ينتشر بين الزوايا، دون رأفة… دون تفكير، لتصبح جثّةً هامدة، لا ملامح… لا مشاعر، ثم أعادك لموتِ الحياة مرةً أخرى…
اَلْحَوْرَاءْ.

Repost from سارا

لقاؤنا الأول… حين كتب لنا الزمن أن نتصادم، وهمس المكان بعشقٍ أبدي، فقيدنا بسجنٍ ملحمي. لم تكن خطانا عابرة، بل كأنها قدرٌ يُرتّبنا خفية، حتى ترابطت الأرواح، واتصلت القلوب. امتزجنا ببعضنا، كغصنين التقيا بعد طول جفاف، وكان الاقتراب… عودةً للحياة مرةً أخرى. رأيناها ملوّنةً زاهية، لكنها لم تكن كما هي، بل كما نراها نحن، بعينٍ تعلّمت الحب. لم نعد نصغي لأحد، سوى لنبضاتنا، كانت عزفًا خافتًا يوقظ فينا ما ظنناه انطفأ. وبقيت أيدينا متشبثة، في وجه العواصف، كأننا نجحد الانكسار، ونؤمن أن البقاء… خيارنا.
اَلْحَوْرَاءْ.

أكرهُكَ حدَّ العِشق، ونسيتُكَ حدَّ الذاكرة. لم أعد أحتاجُكَ اليوم، لكن ربّما أضعتُ جزءًا من روحي. وسمِعَ الجيرانُ ضحكاتي، ربما هيَّ دموعٌ مُخبّأة. لعنتُكَ ألفَ مرّةٍ اليوم، بلهجةِ دعاءٍ رُفِعَ إلى السماء. لم أنتظر أن تُحادثني، لكن حفظتُ حروفَ رسائلك. انظر كيف تمَّ نسيانُكَ بسهولة، وأنك لا تعني لي شيئًا، مجرّدُ شخصٍ عابرٍ اقتلعَ جذورَ قلبي…
اَلْحَوْرَاءْ.

ربما لا نستطيع أن نستخدم ذريعةً كهذهِ، ولا يجمعنا كوبًا من الشاي، ولا أحاديثُ مختلفةٌ… لا يسعُنا سوى أن نستسلمَ للزمنِ والمسافاتِ البعيدةِ.
اَلْحَوْرَاءْ.

photo content