سُدْم
رفتن به کانال در Telegram
"أَنْسُجُ مِنْ حَرِيرِ أَحْزَانِي مَرْهَمًا لِلْآخَرِينَ" @yyy23hhh19_bot
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
258
مشترکین
+424 ساعت
+47 روز
+430 روز
آرشیو پست ها
258
هنيئًا لكلِّ من يتمتّع بليلةٍ،
تلك التي أسماها ياس خضر:
"يا طَعمَ يا ليلةً من ليلِ البنفسج"
هنيئًا لكلِّ من تراقصت حوله الأمنيات،
وتوسّد أحضانَ خليله،
وغرق في غزلٍ لا ينتهي،
واستمع إلى أغاني الحبّ برفقةِ من يُحب،
ولكلِّ من احتوته غرفةٌ ووسادةٌ مع من يريد،
ولمن سمع صوتَ محبوبه
بدلًا من صريرِ الأبواب وصوتِ المروحةِ المزعج،
ولمن طُبِعت على نحره قُبُلاتٌ مثيرة،
وعلِقت على ثيابه رائحةُ العشق،
ولمن عاش ليلةً لا تُشبه سواها،
أما نحنُ البائسون،
فنغرق في أحلامٍ كثيرة،
وتلاحقنا ذكرياتٌ حيّة،
ولا نملك إلا أن نتحسّر
على ليالٍ لذيذةٍ لا تخصّنا.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَرْفًا
غَيْرُ كَافِيَةٍ لِوَصْفِكَ
تَتَعَثَّرُ اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ
عِنْدَ وُصُولِهَا إِلَيْكَ
تَنْقَلِبُ الأَوْزَانُ وَالإِعْرَابَاتُ
وَيُوضَعُ تَحْتَ اسْمِكَ
آلافُ الخُطوطِ
لِأَهَمِّيَّتِكَ العُظْمَى فِي كِتَابِي
كَيْفَ لِي أَنْ أُصِغَ جُمْلَةً
وَافِيَةً لِأَشْرَحَ كَيْفَ وَقَعْتُ فِيكَ
كَيْفَ اغْرَمْتُ بِكَ دُونَ أَنْ أَشْعُرَ
أَصِفُ الحُرُوفَ رَغْمَ تَبَعْثُرِهَا
لِأَبْدَأَ بِسَرْدِ رِوَايَةٍ
لِرُجُولَتِكَ الَّتِي تَأْسِرُ أُنُوثَتِي
مِنْ أَصْغَرِ تَفَاصِيلِكَ إِلَى أَكْبَرِهَا
خَاتَمُكَ وَالسَّاعَةُ الَّتِي تَلْتَفُّ بِمِعْصَمِكَ
بَدَلًا مِنْ أَنَامِلِي الرَّقِيقَةِ
عُرُوقُ يَدَيْكَ الَّتِي أَتَمَنَّى
أَنْ أَدْفِنَ فِيهَا
لِصَوْتِكَ الجَهُورِيِّ
الَّذِي يُغْرِقُ صَوْتِي الأُنْثَوِيَّ فِيهِ
لِأَنَاقَتِكَ المُلفِتَةِ الَّتِي تَجْعَلُنِي
أَشْتَعِلُ بِغَيْرَتِي المُزْعِجَةِ
وَهٰذَا وَذَاكَ وَالكَثِيرُ مِنْ صِفَاتِكَ
الَّتِي تَجْذِبُنِي دُونَ أَنْ أَشْعُرَ
كَيْفَ أَوْقَعْتَنِي بِكَ
وَأَنَا الَّتِي تَضَعُ القُيُودَ
وَتُسَيِّجُ الأَسْوَارَ حَوْلَهَا
كَيْفَ أَصْبَحْتَ لِي نُقْطَةَ ضَعْفٍ
وَأَنَا الَّتِي يَشْهَدُ الجَمِيعُ بِقُوَّتِهَا
عَلَيْكَ أَلْفُ لَعْنَةِ حُبٍّ مِنِّي
تُغْرِقُكَ شَوْقًا لِرُؤْيَتِي
وَعِشْقًا لَا يَنْتَهِي إِلَيَّ
لِنَحْتَرِقَ كِلَانَا بِهٰذِهِ الرِّوَايَةِ المُرِيبَةِ
اَلْحَوْرَاءْ.
258
بِداخِلي كَنائِسُ مُوحِشَةٌ
أَجْراسُ مَدارِسَ عَتِيقَةٌ
أَوْراقٌ مُمَزَّقَةٌ مُدَوَّنَةٌ بِحُروفٍ مُبَعْثَرَةٍ
أَصْواتٌ صاخِبَةٌ
أَفْرادٌ مُتَكَلِّمُونَ
يُلاحِقُني السَّوادُ دُونَ تَوَقُّفٍ
يُقَيِّدُ أَرْجُلي يَخْنُقُ نَحْري
تَتَراقَصُ حَولي الأَحْزانُ
وَتُغَنّي لي بِكُلِّ طَرَبٍ
يَتَلاشَى حَولي البَياضُ
لِأَغْرَقَ بِعَتْمَةٍ لا نِهايَةَ لَها
كَلِماتي صَمّاءُ لا تَخْرُجُ
حَتّى إِنْ خَرَجَتْ لَيْسَ هُناكَ مَنْ يَسْمَعُ
وَكَأَنَّ أَحَدَهُمْ قَرَأَ عَلَيَّ تَعْوِيذاتِ سِحْرٍ
لا أَسْتَطيعُ أَنْ أَتَحَرَّرَ مِنْ هذا الحُزْنِ القاتِمِ
مَظْهَرٌ بارِدٌ لا مَلامِحَ عَلَيْهِ
مُرَصَّعٌ بِنُقاطِ القُوَّةِ
يُنافِي ما يُعاشُ فِي الدّاخِلِ
وَبَيْنَ هذا وَذاكَ
أَقِفُ بِلا نَجاةٍ
اَلْحَوْرَاءْ.
258
هَلْ لَنا بِعِناقٍ تَخْتَلِطُ بِهِ أَنْفاسُنا؟
عِناقٌ مِنْ شِدَّتِهِ أَشْعُرُ بِأَنَّ أَضْلُعي
تَتَكَسَّرُ بَيْنَ ذِراعَيْكَ،
بِلا خَوْفٍ، بِلا خَجَل.
أُرِيدُكَ الآنَ، في هذِهِ السّاعَةِ حَتْمًا،
شَوْقي أَصْبَحَ مُميتًا،
وَالْمَسافاتُ عَثَراتٌ لا تَنْتَهي.
بِصُورَةٍ أَدَقّ: (گَلْبي فَحْطان عَلَيْك).
دَعْنا نَخْرِقُ مُجْرَياتِ الزَّمَن،
وَنَكْسِرُ عَقَارِبَ السّاعَةِ الَّتي أَبَتْ
أَنْ تَجْمَعَنا إِلّا لِدَقائِقَ مَعْدودَة.
فَأَنا أَتَوَسَّلُ الرَّبَّ لَيالٍ وَلَيالٍ،
لِأَلْتَقيكَ دُونَ فِراق،
لِتَتَلامَسَ أَيْدينا،
وَلِتَنْجَلي مَتاعِبُنا العَصيبَة.
لِأَنَّني أَشْعُرُ بِأَنَّني أَفْتَقِدُ جُزْءًا مِنْ قَلبي،
أَضَعْتُهُ مَعَكَ
مُنْذُ آخِرِ لِقاءٍ جَمَعَنا.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
أَنْ أَعُودَ طِفْلَةً
أَتَوَغَّلُ فِي طِينِ حَدِيقَتِنَا
تَغْضَبُ عَلَيَّ وَالِدَتِي لِأَنَّنِي
لَمْ أَحْفَظْ دَرْسِي الْمُمِلَّ
(دَارْ دُورْ)
لِأَتَعَلَّمَ أَنْ أَخُطَّ حَرْفَ (د)
عَلَى وَرَقٍ رَائِحَتُهُ تَمْلَؤُهَا الطُّفُولَةُ
أَحْمِلُ كُتُبِي صَبَاحًا
أُمْسِكُ بِيَدِ وَالِدِي
وَأَنَا أَسْمَعُ هَدِيلَ الْحَمَامِ
وَأُرَدِّدُ كَلِمَاتِ الْإِمْلَاءِ خَوْفًا مِنْ نِسْيَانِهَا
دَفَاتِرِي تَغْرَقُ مِنَ الدَّرَجَاتِ الْكَامِلَةِ
أَعُودُ لِوَالِدَتِي
أُخَبِّئُ رَأْسِي مِنْ شَمْسِ الْعِرَاقِ الْحَارِقَةِ
رَائِحَةُ الْأَكْلِ تَمْلَأُ الْمَنْزِلَ
مَنْظَرُ الْبَطِّيخِ الْأَحْمَرِ يَأْسِرُنِي
أَضَعُ رَأْسِي بَعْدَ يَوْمٍ حَافِلٍ
بِهُمُومِ الطُّفُولَةِ
كَيْفَ لِي أَنْ أَعُودَ إِلَى هُنَاكَ
أُغَيِّرُ عَقَارِبَ الزَّمَنِ
لِأَعُودَ طِفْلَةً تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَكَوَّرَ بِحُضْنِ وَالِدَتِهَا
قَبْلَ أَنْ يَسْرِقَهَا الزَّمَنُ بِمُجْرَيَاتِهِ الْمُؤْلِمَةِ
اَلْحَوْرَاءْ.
258
بَينَ رَقمٍ مُحِيَ وآخرَ كُتِبَ،
وُلِدتُ مَرَّةً أُخرى
مِن رَحِمِ التَّجارِبِ وبِدايةِ الوَعْي.
ومَعَ بِدايةِ عِشريناتي أَرسُمُ ذاتي،
وأَخُطُّ عَلى لَوحَةِ الحَياةِ أَحلامي.
كُتِبَ لي العَيشُ رَغمَ قِلَّةِ الأَسباب،
لأَنبُتَ مِن قَسوةِ الحَياة،
لِتُصبِحَ لي قِصَّةُ نَجاحٍ
تُروى لأَطفالي يَوْمًا.
وَداعًا لأَعوامٍ صُقِلتُ فيها،
وأهلًا بِأُخرى تَشهَدُ نَجاحاتي.
اَلْحَوْرَاءْ 2026/5/1
258
أنا وأنتَ.. مُتعبانِ حدَّ الهلاكِ،
مُبعثرانِ مُنهكانِ نقفُ متحيّرينَ،
لا نعرفُ كيفَ نمضي قُدُمًا،
كيفَ نسيرُ، وكيفَ نلتقي؟
أيدينا لا تتلامسُ لنلتئمَ،
كيفَ نعودُ مُتجرّدينَ من بعضِنا؟
أنا أُغادرُ ذاتَكَ،
وأنتَ تُغادرُ ذاتي،
وذواتُنا مُتَّصلةٌ بخيطٍ لا ينقطعُ.
أنا سريعةُ الغضبِ،
كُتلةٌ من الغيرةِ،
كثيرةُ العراكِ،
كومةُ أحاسيسَ مُترفةٍ.
وأنتَ... آهٍ منكَ وعليكَ،
رجلٌ يغرقُ بالسوادِ،
تنهالُ عليهِ العقباتُ مثلَ التُّرابِ،
لا يفرُّ من واحدةٍ حتى يقعَ بالأخرىٰ،
ندوبُهُ خفيّةٌ مُتوغِّلةٌ بجسدِه،
وعيناهُ ترويانِ قصّةَ حُزنٍ.
أنا وأنتَ مختلفانِ،
كيفَ لصلابتِكَ أن تحتضنَ عاطفتي؟
وكيفَ لكَ أن تحملَ تذمُّراتي المُستمرّةَ؟
كيفَ لاختلافِنا أن يجتمعَ دونَ ابتعادٍ؟
وكيفَ لعشقِنا أن يستمرَّ دونَ انقطاعٍ؟
اَلْحَوْرَاءْ.
258
أتَمَنّى أَنْ أُدْفَنَ هُناكَ
بَيْنَ انْحِناءاتِ خَصْرِكِ
وَالْخَطِّ الفاصِلِ بَيْنَ ضِلْعَيْكِ
اَلْحَوْرَاءْ.
258
أَتُحِبِّينَنِي؟
يَا لَلْعَجَبِ، يَسْأَلُنِي: أَتُحِبِّينَنِي؟
وَأَنَا أَنْدَلِقُ فِي مَلَامِحِهِ
مِثْلَ انْدِلَاقِ عُلْبَةِ العَسَلِ.
أَذُوبُ فِي صَوْتِهِ وَابْتِسَامَاتِهِ
مِثْلَ ذَوَبَانِ قِطْعَةِ السُّكَّرِ فِي الشَّايِ.
أَصُدُّهُ بِكِبْرِيَائِي الأُنْثَوِيِّ،
وَأَقُولُ لَهُ إِنِّي أُحِبُّهُ
قَلِيلًا جِدًّا… بِحَجْمِ أَرْزَةٍ،
وَأَنَا — وَكُلُّ خَلَايَا جَسَدِي — تَرْتَجِفُ مِنْ شِدَّةِ الهَيَامِ.
يَتَهَيَّأُ لِي وَجْهُهُ
فِي كُلِّ الرِّجَالِ الَّذِينَ أُصَادِفُهُمْ،
عَجَبًا… كَيْفَ يَتَنَاثَرُونَ أَمَامِي
وَلَا يَبْقَى سِوَاهُ.
لَا يَعْرِفُ أَنَّنِي أَتَمَنَّى
أَنْ أَلْتَفَّ عَلَى عُنُقِهِ
كَمَا يَلْتَفُّ سَيْرُ السَّاعَةِ
عَلَى مِعْصَمِ يَدِهِ.
وَيَسْأَلُنِي — بِكُلِّ هٰذِهِ الحَمَاقَةِ —
أَتُحِبِّينَنِي؟
اَلْحَوْرَاءْ.
258
لِماذا آتي إليكَ؟
يا مَنْ هَجَرتَ وُدّي،
وبَعثرْتَ فُؤادي،
يا مَنْ أجرمتَ في عِشقي،
وتركتني خلفكَ أتعثَّر.
هل تُريد عودتي نادمًا؟
أم لم تجدْ مَنْ احتضنتُكَ في أيّامها مثلي،
كأمٍّ تحتضنُ جَنينَها في أحشائها؟
جعلتَ أيّامي سوداء،
كلُّ أقلامِ التلوينِ لا تجعلُها زاهية.
نهشتني كما تنهشُ الذِّئابُ فريستَها،
بعثرتَ شتاتي دونَ رأفةٍ.
لن أعودَ إليكَ مرّةً أُخرى،
أنا أمضي قُدمًا،
وأنتَ تقفُ متحسِّرًا على ذهابي.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
أَفْتَقِدُني كَطائِرٍ يُحَلِّقُ في السَّماءِ بلا وِجْهَةٍ،
كَأُرْجُوحَةٍ في مَنْزِلٍ يَفْتَقِدُ الأَطْفالَ،
كَشَجَرَةٍ اقْتُلِعَتْ جُذورُها.
أَبْحَثُ عَنِّي فيَّ فَلا أَجِدُني،
رُبَّما أَضَعْتُني هُناكَ،
بَيْنَ جُدْرانِ مَنْزِلِنا القَديمِ،
في زَوايا شارِعِنا العَتيقِ،
أَو في طُفولَةٍ مُحِيَتْ وَقُتِلَتْ ذِكْرَيَاتُها.
أَيْنَ أَنا؟
مَنْ أَنا؟
يَعُودُ صَدَى صَوْتي إِلَيَّ، وَلا أَعْرِفُني،
كَيْفَ سارَ بي الطَّريقُ إِلى هُنا؟
مَكانٌ لا يَحْتَضِنُ أَحْلامي.
لا أُجيدُ إِلّا التَّخَبُّطَ
بَيْنَ الأَحْرُفِ وَالكَلِماتِ،
أَجْلِسُ في زاويَةٍ صَغيرَةٍ،
أَرى حَياتي تَمْضي كَشَريطٍ
سينَمائيٍّ سَريعٍ…
وَأُشاهِدُني…
وَلا أَعْرِفُ لِهذِهِ الحِكايةِ نِهايَةً.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
نَحنُ لا نَتَلاءَمُ إِطلاقًا،
أَنتَ قِطْعَةُ جَلِيدٍ،
وأَنا كَوْمَةُ نارٍ مُشْتَعِلَةٍ.
لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُخْمِدَ ناري،
ولا أَنا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُذِيبَ جَلِيدَكَ.
مُخْتَلِفانِ حَدَّ التَّناقُضِ،
أَنتَ صَلْبٌ لا يَلِينُ قَلْبُكَ لِي،
وأَنا أُنْثى تُجِيدُ الإِحْساسَ.
لا نَرى مِنْ هذِهِ الرِّوايَةِ سِوَى الحُبِّ،
مُتَناسِينَ اخْتِلافَنا العَميقَ،
لِذلِكَ نَحْنُ قَريبانِ حَدَّ التَّباعُدِ.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
يرتدي الأسود، لوني المُفضَّل
يُذيبُني عشقًا بمنظرِهِ المُلفِت
يجعلُني أهيمُ حُبًّا بطولِهِ البهيِّ
عليكَ اللعنةُ يا رجل!
كيفَ لكَ أن تُصبِحَ نقطةَ ضعفٍ
لامرأةٍ قويَّةٍ مثلي؟
اَلْحَوْرَاءْ.
258
مشهدٌ خيالي
إعدامٌ
عُقِدَ الحبلُ على عُنُقِهِ
دُفِعَ الكُرْسِيُّ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ
نُهِيتِ الحياةُ، قُتِلَتِ الأحلامُ
مُذَكِّرَاتٌ صَغِيرَةٌ مُتَهَالِكَةٌ
مُتَمَسِّكَةٌ بِكَلِمَاتٍ يَكْسُوهَا الخَيَالُ
عِشْقٌ مَذْبُوحٌ
عَائِلَةٌ مُتَبَعْثِرَةٌ
أَحْلَامٌ مُتَنَاثِرَةٌ
طِفْلٌ صَغِيرٌ خُطَّ عَلىٰ خَطِّ الوَرَقِ البَاهِتِ
أُمٌّ تُوَلْوِلُ: عَلامَ أَضَعْتَ عُمُرَكَ يَا وَلَدِي
أَبٌ قَلْبُهُ مُتَحَجِّرٌ مِنْ قَسْوَةِ الحَيَاةِ
لَمْ يَهْزْهُ المَنْظَرُ المُرْعِبُ
أَصْوَاتٌ صَاخِبَةٌ، صِيَاحٌ يَقْطَعُ الحَنَاجِرَ
مِنْ بَيْنِهِمْ تِلْكَ الحَبِيبَةُ الَّتِي ذُبِحَ عِشْقُهَا
تُنَادِي: خَطِيئَتُكَ لَا تُغْتَفَرُ
تَرَكْتَنِي وَحْدِي أَتَعَثَّرُ
قُمْ لِنُكْمِلَ مَا تَبَقَّى
المَوْتُ أُكْذُوبَةٌ كُبْرَىٰ
لَا يَسْتَمِعُ لِنِدَائِهَا
أَغْمَضَ العُيُونَ
تَوَسَّدَ القُبُورَ
أُهِلَّ عَلَيْهِ التُّرَابُ
وَلَمْ يَبْقَ سِوَى مُذَكِّرَاتِهِ المُتَهَالِكَةِ
اَلْحَوْرَاءْ.
