أَحْفَادُ السَّلَفِ.
رفتن به کانال در Telegram
اتِّبَاعُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِفَهْمِ السَّلَفِ الصَّالِح📚
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
278
مشترکین
+124 ساعت
+67 روز
+1530 روز
آرشیو پست ها
- قــال الإمام ابن القيم رحمه الله :
« الشَّجَرةَ لَا تَبقَى حَيَّةً إلَّا بِمَادَّةٍ تُسقِيهَا وَتُنَمِّيهَا ، فَإِذَا قُطِعَ عَنهَا السَّقيُ أوشَكَ أن تَيبَسَ ، فَهكذَا شَجرَةُ الإِسلَامِ فِي القَلبِ إن لَم يَتَعاهَدهَا صَاحِبُهَا بِسَقيِهَا كُلَّ وَقتٍ :
بالعِلمِ النَّافِعِ ، والعَملِ الصَّالِحِ ، والعَودِ بِالتَّذَكُّرِ عَلَى التَّفكيرِ ، والتَّفَكُّرِ عَلَى التَّذَكُّرِ ؛ وإلَّا أوشَكَ أن تَيبَسَ »
إعلَامُ المُوقَعِين : (١/١٣٤)
قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ 🌾:
إِذَا سَقَطَتِ الْغِيَرَةُ مِنَ الرِّجَالِ ، سَقَطَ الْحِجَابُ عَنِ النَّسَاءِ ، وَإِذَا سَقَطَ الْحِجَابُ ، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ سَبَبٍ بَلَاءِ الْأُمَّةِ .
أصول خمسة مَن فَهِمها وأحسن إدراكها فسَيَفهم -بعون الله- التَّوحيد الذي أرسل الله به رُسله، وأنزل به كُتبه، كما سيفهم ضده وهو الشرك.
قال فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور صالح بن عبدالعزيز سندي استاذ العقيدة بكلية العقيدة بالجامعة الاسلامية
" ثمَّة أصول خمسة مَن فَهِمها وأحسن إدراكها فسَيَفهم -بعون الله- التَّوحيد الذي أرسل الله به رُسله، وأنزل به كُتبه، كما سيفهم ضده وهو الشرك.
هذه الأصول الخمسة هي:
أولًا: معرفة حقيقة التَّوحيد وأقسامه.
ثانيًا: معرفة الشرك الذي جاء النهي عنه، وتتبُّع موارده في النصوص، وفَهْم المراد من تلكم الأدلة.
ثالثًا: معرفة حال المشركين الذين بُعث فيهم نبينا محمد ﷺ على أيّ حال كانوا، وما السنة التي أجراها رسول الله ﷺ فيهم.
رابعًا: معرفة الفرق بين توحدَي الربوبية والألوهية، فإن هذا من أكثر الأسباب التي أوقعت كثيرًا من الناس في اللَّبس في هذا الباب.
خامسًا: معرفة معنى العبادة، ما هي العبادة التي إذا توجهت بها إلى الله عز وجل كُنت موحدًا؟ وإذا توجهت بها لغيره كنت مشركًا.
إذا فهمت هذه الأصول الخمسة فإني ضامنٌ لك -إن شاء الله- أنك فهمت التًّوحيد فهمًا صحيحًا.
- #مجالس_العقيدة I أ.د. #صالح_سندي."
وقد طلب بعض الإخوة شرحها وبيانها بإيجاز فقلت مشاركة في نشر العلم النافع :
لاشك أن هذه الأصول إذا رسخت في قلب المسلم انكشف له معنى التوحيد الذي جاءت به الرسل، وعرف حقيقة الشرك الذي حذرت منه الأنبياء، فعبد الله على بصيرة
فهي أهم المفاتيح لفهم دعوة الأنبياء عليهم السلام، إذ إن الانحراف في باب التوحيد غالبًا يرجع إلى الخلل في واحد منها أو أكثر.
فمعرفة حقيقة التوحيد، ومعرفة الشرك وأدلته، وفهم حال المشركين الذين بعث فيهم النبي ﷺ، والتمييز بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، ومعرفة حقيقة العبادة؛ كل ذلك يجعل المسلم يبصر حقيقة الدين الذي جاءت به الرسل، ويميز بين التوحيد والشرك على بصيرة.
ولهذا كان السلف يعتنون بهذه الأصول عناية عظيمة، ويجعلونها أساس الدعوة والتعليم، لأن صلاح الاعتقاد مبني على فهمها، وبقدر رسوخ العبد فيها يكون ثباته على التوحيد، وسلامته من الشبهات والبدع"
فأولامعرفة حقيقة التوحيد وأقسامه
التوحيد هو إفراد الله بما يختص به، وهو ثلاثة أقسام:
توحيد الربوبية: وهو الإيمان بأن الله وحده هو الخالق، والرازق، والمدبر.
مثال: تؤمن أن الله وحده ينزل المطر ويحيي ويميت.
توحيد الألوهية (العبادة): إفراد الله بجميع أنواع العبادة.
مثال: لا تدعو إلا الله، ولا تذبح إلا لله، ولا تنذر إلا لله.
توحيد الأسماء والصفات: إثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله ﷺ، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل.
مثال: تؤمن بأن الله سميع بصير، على الوجه اللائق بجلاله.
ثانيا- معرفة الشرك الذي جاء النهي عنه
فلا يكفي أن تعرف التوحيد، بل لا بد أن تعرف ما يضاده. وهوالشرك وهونوعان أكبر وأصغر
الشرك الأكبر: صرف عبادة لغير الله.
مثال: دعاء ميت أو الاستغاثة به فيما لا يقدر عليه إلا الله، أو الذبح لقبر.
الشرك الأصغر: ما سماه الشرع شركًا ولم يبلغ حد الشرك الأكبر.
مثال: الرياء في العبادة، أو الحلف بغير الله.
ولهذا قال بعض السلف: كيف يتقي من لا يدري ما يتقي؟
ثالثا:معرفة حال المشركين الذين بُعث فيهم النبي ﷺ
كان مشركو العرب يعتقدون أن الله هو الخالق والرازق والمدبر، لكنهم كانوا يجعلون بينه وبينهم وسائط يعبدونها.
قال تعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾.
ومع ذلك كانوا يقولون:
﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾.
مثال: كانوا يدعون اللات والعزى ومناة، ويذبحون لها، مع اعتقادهم أن الله هو الخالق.
رابعا- معرفة الفرق بين توحيد الربوبية والألوهية
هذا من أهم الأصول.
فالربوبية: الإقرار بأن الله هو الخالق والرازق.
والألوهية: إفراد الله بالعبادة.
فليس كل من أقر بالربوبية يكون مسلمًا، لأن المشركين كانوا يقرون بها، وإنما المطلوب أن يعبد الله وحده.
مثال: رجل يقول: “الله هو الخالق”، ثم يدعو وليًا أو يستغيث بميت، فهذا لم يحقق توحيد الألوهية.
خامسا:معرفة معنى العبادة
العبادة ليست الصلاة والصيام فقط، بل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
ومن أمثلتها:
الدعاء.
الاستغاثة.
الذبح.
النذر.
التوكل.
الخوف.
الرجاء.
المحبة التعبدية.
مثال: من ذبح لله فهو موحد في هذا العمل، ومن ذبح لقبر أو لجن أو لصنم فقد صرف عبادة لغير الله.
-الأصل في البشرية هو التديّن وليس اللادينية، والأصل في البشرية هو التوحيد لا الشرك، يدل على هذا قوله تعالى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾.
جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد صحيح كما عند الحاكم في «المستدرك» والطبري وغيرهما أنه قال في تفسير هذه الآية: "كان بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا، فبعَث الله النبيين مبشرين ومنذرين".
وكذلك جاء عن قتادة رحمه الله أنه قال تفسير الآية: "كانوا على الهدى جميعًا فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين".
وقال عكرمة رحمه الله: "كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلهم على الإسلام".
والإسلام في كلامه هو الإسلام العام أي: الاستسلام لله بالتوحيد.
- #مجالس_العقيدة I أ.د. #صالح_سندي.
قال الشيخ سليمان الرحيلي -حفظه الله-:
"من أسباب سعادة الأسر أن يسودها الود والمحبة، يقول الله -عز وجل-:﴿ وَمِن آياتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسِكُم أَزواجًا لِتَسكُنوا إِلَيها وَجَعَلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ ﴾ [الروم: ٢١]، من أسباب سعادة الأسر، أن تحرصوا في أسركم معاشر المؤمنين، على المودة والرحمة، وقد حث الإسلام على التودد إلى المرأة، وتحمّل ما قد يصدر منها من أذى، وعلى حفظ معروفها، يقول النبي -ﷺ-: «لا يَفْرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً، -يعني لا يبغض مؤمنٌ مؤمنة-؛ إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا، رَضِيَ منها آخَرَ»، فلا سعادة بلا مودّةٍ ولا تراحمٍ".
[أسباب سعادة الأسرة (ص: ٢٧-٢٨)].
هذا الزمان العجيب المليء بالشبهات والمتفجر بالشهوات وكثير المُحدَثات والتمزقات ، الموفق والسعيد فيه من حرس توحيده ، وحفظ ثغر قلبه من جميع الشبهات والأمراض ، وصان وقته عن الضياع بتتبع المواقع والحسابات ، وصبر وصابر ورابط على تقوى الله .
وأحسب أن من حرص على ذلك يؤجر أجر خمسين من الصحابة رضوان الله عليهم.
تغريدة الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله و نفع به
قال الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله:
“الاستغفار فيه زوالُ الهموم، وكشفُ الغموم، وتيسيرُ الأمور، بل إنَّ خيراته وبركاته على المستغفرين في الدنيا والآخرة لا تُعَدُّ ولا تُحصى.”
📚 شرح شمائل النبي (287).
💢في التنبيه على عدم مشروعية الدعاء مع زيادة لفظة "إن شاء الله"، كقول أحدهم: ربي يغفرلك إن شاء الله ، ربي يهديك إن شاء الله، و إليكم التأصيل والتفصيل.👇🏻
-عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لا يَقُلْ أحدُكم: اللهم اغفِرْ لي إن شِئْتَ، اللهم ارحمني إن شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المسألةَ، فإن الله لا مُكْرِهَ له». ولمسلم: «وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ، فإن الله لا يَتَعَاظَمُه شيءٌ أعطاه».
[صحيح] - [متفق عليه]الشرح: -لما كان كل العباد مفتقرون إلى الله عزوجل، والله هو الغني الحميد الفَعَّال لما يريد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن أرادَ الدعاء عن تعليق طلب المغفرة والرحمة من الله على المشيئة، وأمره بعَزْم الطلب دون تعليق؛ -لأن تعليق الطلب مِن الله على المشيئة يُشْعِرُ بأن الله يُثْقِلُه شيءٌ مِن حوائج خَلْقِه، أو يَضْطَرُّه شيء إلى قضائها، وهذا خلاف الحق، -كما يُشْعِرُ ذلك بفُتُور العبد في الطلب واستغنائه عن ربه، وهو لا غِنًى له عن الله طَرْفَةَ عَيْنٍ، وذلك ينافي الافتقار الذي هو رُوحُ عبادة الدعاء، -ولأن التخيير لا يَلِيقُ بالله عزوجل؛ إذ لا مُكْرِهَ له حتى يُخَيَّرَ. -ثم أمر صلى الله عليه وسلم الداعيَ بالإلحاح في الدعاء وأن يَسْأَلَ الله ما أراد مِن الخير كبُر أو صغًر؛ فإن الله لا يَعْسُرُ عليه شيءٌ أراد إعطاءه، ولا يَكْبُرُ عليه حاجةُ سائل؛ فإنه مالك الدنيا والآخرة، المتصرف فيهما التصرُّف المطلق، وهو على كل شيء قدير. [1]. 🍂قال العلامة إبن باز رحمه الله : -من كمال الإيمان وكمال التوحيد العزم على المسألة وعدم التردد، وأن المؤمن إذا دعا ربه يعزم ولا يتردد، فإن جوده عظيم، وهو الغني الحميد، فلا يليق بالمؤمن أن يستثني، إنما يستثني إذا طلب المخلوق الذي قد يعجز فيقول: أعطني كذا إن شئت أو إن استطعت، هذا في حق المخلوق. ▪️أما الرب(عز وجل) فهو الغني الكامل، والقادر على كل شيء، فلا يليق بالفقير -العبد الفقير- أن يستثني في سؤاله فيقول: اللهم اغفر لي إن شئت، أو اللهم أدخلني الجنة إن شئت، كأنه غير محتاج، كأنه ليس بمضطر إلى هذا المسؤول، ولكن يعزم المسألة وليجزم، ولهذا يقول ﷺ: لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، وليعزم المسألة فإن الله لا مكره له. -لا أحد يكره الله على شيء حتى يقال إن شئت، وليس بعاجز حتى يقال: إن شئت، فلا يليق هذا بالله(عز وجل) وفي اللفظ الآخر: وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه فهو جل وعلا العظيم الغني الحميد، ولا يتعاظمه شيء أعطاه عباده وجاد به على عباده، بل كلها عنده قليلة ويسيرة، وإن أعطاهم الشيء العظيم(عز وجل)، 🔺فالمشروع للمؤمن أن يكون عظيم الرغبة فيما عند الله، شديد التعلق بالله، شديد اللجأ إليه، فإن سأله سأله سؤال مضطر، سؤال الراغب، فلا يستثني ولا يقول: اللهم اغفر لي إن شئت، أو اللهم ارحمني إن شئت، أو اللهم اكفني إن شئت، أو اللهم ادخلني الجنة إن شئت، لا، -وهكذا الإخوان لا يقول: غفر الله لك إن شاء الله، أو رحمك الله إن شاء الله، لا، ✅يجزم: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، رحمك الله يا أخي، ولا يقل إن شاء الله، لا يستثني بل يكون دعاؤه دعاء الراغب، دعاء الجازم، دعاء المُلِح. 🤲🏻وفق الله الجميع. 🔻المصدر: [1] موسوعة الأحاديث النبوية. https://hadeethenc.com/ar/browse/hadith/5978 [2] شروح الكتب/شرح كتاب التوحيد 60/ باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت/ الموقع الرسمي للعلامة إبن باز رحمه الله.
« ومَن تأمَّل أقدارَ الرَّبِّ تعالى، وجريانَها في الخلق، عَلِـمَ أنَّها واقعـة في أليَق الأوقات بها ».
| ابن القيِّـم |
"فإذا قلت لشخص: السلام عليك.
فهذا يعني أنك تدعو له بأن الله يسلمه من كل آفة: يسلمه من المرض، من الجنون، يسلمه من شر الناس، يسلمه من المعاصي وأمراض القلوب، يسلمه من النار.
فهو لفظٌ عام معناه الدعاء للمسلم عليه بالسلامة من كل آفة".
ابن عثيمين | شرح رياض الصالحين، ط: الوطن (٣٨٠/٤).
كان الحسن البصري يقول: "حتى متى: يا أهلاه غدوني، يا أهلاه عشوني؟!".
حلية الأولياء، ط: السعادة (٢٧١/٦).قلت: مُراده إلى متى وأنت ليس لك همٌ إلا الطعام والشراب؟!
Repost from فوائد الشيخ د. صالح السحيمي
🔸ما قولكم في لبس بعض النساء للعباءة المخصرة والملونة و المزخرفة ؟
🎙لفضيلة الشيخ:
د.صالح السحيمي -حفظه الله-
-المدرّس بالمسجد النبوي الشريف-
ا═•═📚═•═ا
-
«يا أيّها النّاس إنّي لكُم ناصِح، إنّي عليكُم شفِيق؛ صلُّوا في ظلمةِ الليل لِوحشَة القُبور، وصُومُوا في الدُّنيا لِحَرِّ النّشُور، وتصدَّقوا مَخافة يومٍ عسير، يا أيّها النّاس إنّي لكُم ناصِح، إنّي عليكُم شفِيق !»
• أبُو ذرّ الغَفارِي - رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ -.
- الزهد لأحمد بن حنبل ١/١٢٢
Repost from أَحْفَادُ السَّلَفِ.
قال رسول ﷲ ﷺأوتِرُوا يا أهلَ القرآنِ ، إنَّ اللّٰهَ وِتْرٌ يُحبُّ الوِتر في جوفِ الليل لذّة لا يشعُر بهَا إلا القوّامين، وفضلٌ من ﷲ عظيم به، يُغفر للمستغفرين ،و تُستجابُ دعوَة الداعين و تُقبل توبة التّائبين ، و يُعطى السائِل ما سأَل، يَكفِي بهِ فضلاً نُزولَ ربّ العالمين .. ! -اجعل لك نصيب من قيام اللِّيل.
الشيخ حسن ايت علجت حفظه الله
فالفتن إذن تضعف دين المسلم، وإيمانه، تضعف الإيمان، وترققه لماذا؟ لما يقع فيها من الظلم والعدوان، ولما يقع فيها الخائض فيها من الآثام بسبب الطعن والهمز والغمز واللمز، فيجد نفسه يتحمل الأوزار والآثام وهو لا يشعر، بل قد يكون يتحرك ويجري ويمشي فيها، ويظن أن هذه الحركة دليل على حياته ونشاطه، وهو في الحقيقة هذه الحركة كما يقول الشيخ محمد أمان: «هذه حركة الشاة المذبوحة تتحرك لتموت، لا تتحرك لتحيا»، رأيتم الشاة عندما تذبحها قد يعني ترتفع وتتحرك وترتفع وتنخفض وتسقط ولكن هذه الحركات في الحقيقة هي حركات الشاة ميتة ستموت بعد ذلك لا تتحرك لتحيا إنما تتحرك لتموت، كذلك من يتحرك في الفتن ويسعى فيها والشيطان يؤزه ويظنه ويحسبه أنه على خير، ويزين له سوء عمله فيراه حسنا، هذه الحركة مآلها إلى ماذا؟ إلى فساد دينه وهلاكه.
ويعني مآل هؤلاء الخائضين بعد قضاء الفتنة وانجلائها مآلهم إما إلى الانتكاس ينتكسون تنجل الفتنة وهو قد طعن وهامز وغمز ولمز وتحمل الأوثام والأوزار، فإذا انجلت الفتنة يجد نفسه مفلساً، مفلساً من حسنات ومليئاً بالسيئات، فإلى ماذا يقول به الأمر؟ إلى الانتكاس والعياذ بالله أو إلى العياذ بالله إلى الوقوع في بدعة يرتكب، يركب بدعة من البدع، الشيطان يأخذه من تلك الفتنة وقد أنهك دينه فيها وأنهك حسناته وتحمل الأوزار والسيئات فيلقيه في بعض البدع، كما وقع في الفتن السابقة في فتنة الغلو، يعني لما انجلت تلك الفتنة قبل يعني عشرين سنة وجد أولئك الخائضون أنفسهم قد ضيعوا دينه وإيمانه وكثير منهم انتكس وبعضهم ركب بدعة وبقي نزر يسير يعني ظاهرهم الاستقامة وهو في الحقيقة أشبه بالعامة والجهلة.
ثم قال تحلق العقل إذن الشيخ قال هذه العبارات كلها مأخوذة من الكتاب السنة عبارات دقيقة فالرجل من العلماء قال: «وتحلق العقل» إذن يقرر هنا أن العقول تذهب عند الفتن وقد سبقه إلى هذا الشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى، فإن الإنسان ينكر عقله في الفتنة وتصبح تصرفات الخائضين فيها تشبه تصرفات المجانين والمسحورين يفقد عقله، ومن أجل هذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر عليه صلى الله عليه وسلم الفتن في الحديث الذي رواه أحمد وغيره وصححه الألباني عن أبي موسى الأشعري، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الفتن فسأله الصحابة لما ذكر بعض الأمور الشنيعة في الفتن، فقال له الصحابة: ومعنا عقولنا يومئذ يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنه لتنزع عقول أهل ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنهم على شيء وليسوا على شيء»، إذن من هنا استفاد العلماء على أن العقول تذهب وأن الإنسان ينكر عقله في الفتنة، وأن الخائض في الفتنة تصبح تصرفاته تصرفات المجانين والمسحورين الذين لا عقل لهم، لهذا قال هنا: «تحلق الدين وتحلق العقل وتحلق كل خير» إذن الفتن والخلافات بين أهل السنة أتباع منهج السلف تضعف الدعوة إلى الحق وترجعها القهقرى كما قال سبحانه: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}، {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا} هذه النتيجة الأولى للتنازع والاختلاف، الفشل، وتذهب ريحكم أي تذهب قوتكم وتصبحون ضعفاء، وتذهب حدتكم تضعف عفواً قوتكم وحدتكم وما كنتم فيه من الإقبال، الإنسان قد يكون عنده إقبال على الحق وعلى الاستقامة وعلى الدعوة فإذا خاض في الفتن وسار فيها وسعى فيها فإنه يضعف وينتكس والعياذ بالله تعالى، يعني بدل أن يصرف تلك القوة التي بقيت فيه إلى الاستقامة وتعلم السنة وتعلم القرآن والسنة والتفقه في دين الله والدعوة إلى الله تعالى، يصرفها في الطعن والهمز والغمز واللمز ويصرفها في الفتن، فيجد نفسه قد ضيع دينه والعياذ بالله تعالى، ويرجع القهقرى.
إذن قال: «فإنه لا خير في فتنة أبداً» هذا كلام الشيخ صالح وفقه الله، وقد سبق قول ابن تيمية رحمه الله تعالى: «ومن استقرأ أحوال الفتن التي تجري بين المسلمين تبين له أنه ما دخل فيها أحد فحمد عاقبة دخوله لما يحصل له من الضرر في دينه ودنياه»، يعني لا أحد يدخل في الفتنة فينجو، لا ينجو فيها أحد والعياذ بالله تعالى، ثم قال الشيخ في هذه الرسالة: «وذلك أن الفتنة إذا أتت فإنها لا تصيب الظالم وحده وإنما تصيب الجميع، ولا تبقي إذا أتت لقائل مقالا، وإنما يجب علينا أن نحذرها قبل وقوعها، وأن نباعد أنفسنا حقاً بعداً شديداً عن كل ما يقرب إلى الفتنة أو يدني منها»، فالفتنة لا بد من الحذر لا تدخل فيها واجتنبها، أما إذا بدأت إذا جاءت الفتنة ودخل فيها الإنسان فإنه لا يسمع ولا يبصر يصير أصم أعمى أبكم، أعمى أصم لهذا وصفت الفتنة بالصماء العمياء.
• وَصَّتْ امرأةٌ من السَّلف أولادَها، فقالت لهم:
«تعوَّدوا حُبَّ الله وطاعتَه، فإنّ المُتَّقين أَلِفوا الطاعة، فاستوحَشَتْ جوارحُهم مِن غيرها، فإن عَرَضَ لهم الملعونُ بمعصيةٍ، مَرَّت المعصيةُ بهم مُحتَشِمةً، فهُم لها منكرون».
[جامع العلوم والحكم]
الحبُّ الأعظم: أن تُحبُّوا الله، فأحبُّوه، وأحبُّوا ما يُحبُّه، وأبغضوا ما يُبغضه؛ تذوقوا حلاوة الإيمان، فإنَّ حبَّ الله في ثلاثٍ: أن تُحبَّه، وتُحبَّ محابَّه، وتُبغضَ مباغِضَه.
-الشيخ صالح العصيمي حفظه الله
الأدب مع الله أساس كل خير؛
فهو يتحقق بلزوم أوامره، واجتناب نواهيه، وتعظيمه في القلب، ومراقبته في السر والعلن وإن العلم النافع، مع إخلاص القلب، وحسن الانقياد، هو الطريق إلى كمال الأدب مع الله عز وجل، ومن حُرم واحدًا من هذه الأصول نقص من أدبه بقدر ما فاته منها
وفي كلام نفيس لابن القيم جمع فيه أصول الأدب مع الله تعالى، وبيّن أن الأدب الحقيقي ليس مجرد حسن السمت أو حسن المعاملة مع الناس، بل هو أولًا حسن القيام بحق الله ظاهرًا وباطنًا.
فق قال رحمه الله:
«الأدب مع الله هو القيام بدينه، والتّأدُّب بآدابه ظاهرًا وباطنًا.
ولا يستقيم لأحدٍ قطُّ الأدبُ مع الله إلّا بثلاثة أشياء: معرفةٌ به وبأسمائه وصفاته، ومعرفةٌ بدينه وشرعِه وما يُحبُّ وما يكره، ونفسٌ مستعدّةٌ قابلةٌ ليِّنةٌ، متهيِّئةٌ لقبول الحقِّ علمًا وعملًا وحالًا».
مدارج السالكين (٣/ ١٥٦).
