إِعرَاب اَلقُرآن الكرِيم
رفتن به کانال در Telegram
نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
325
مشترکین
+124 ساعت
+17 روز
+1530 روز
تعداد پستها
در حال بارگیری داده...
واکنشها
نظرات
ستارههای تلگرام
بهترین پستها بر اساس
در حال بارگیری داده...
تجزیه و تحلیل انتشار
پست ها | ديناميک بازديد ها | |||||
فائدة
لمسات بيانية سورة البقرة آية ١٦٧
ما الفرق بين الحسرة والندامة ؟
(د. فاضل السامرائي)
الحسرة هي أشد الندم حتى ينقطع الإنسان من أن يفعل شيئاً. والحسير هو المنقطع في القرآن الكريم. ويقولون يكون تبلغ به درجة لا ينتفع به حتى ينقطع. الندم قد يندم على أمر وإن كان فواته ليس بذلك لكن الحسرة هي أشد الندم والتلهف على ما فات وحتى قالوا ينقطع تماماً. يقولون هو كالحسير من الدواب الذي لا منفعة فيه (أدرك إعياء عن تدارك ما فرط منه). الندم له درجات أيضاً ولكن الحسرة أشد الندم، هي من الندم لكن أقوى من الندم يبلغ الندم مبلغاً. (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ (167) البقرة ) منقطعة ولا فائدة من الرجوع مرة ثانية .
ليتنا نأتي على كل الآيات نقوم بعمل دراسة في القرآن الكريم على من يذهب والعياذ بالله أعإذنا منها إلى النار ونبحث مدة البقاء فيها، هنالك من يجلس في النار وهنالك من (خالدين فيها أبداً) (خالداً فيها) (وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) البقرة ) وهناك البعض يقول يقضي ما عليه من السيئات ثم يخرج منها.
د. فاضل السامرائي: إذا كان مسلماً يقضي من السيئات ما يقضي ثم يخرج بعدها (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) آل عمران) (وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ (40) الأعراف) معاصي مختلفة ، هذا الباب الدخول فيه والكلام فيه يحتاج لحذر شديد وربنا تعالى ذكر أن من يقتل نفساً بغير نفس خالداً فيها لكن كثير من الناس قال هذه تغليظ عقوبة القتل. | 18 | 1 | 0 | 0 | Loading... | |
إعراب مفصل
الدر المصون للسمين الحلبي سورة البقرة آية ١٦٧
قوله تعالى {فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ} : منصوبٌ بعد الفاء بِأَنْ مضمرةً في جواب التمني الذي أُشْرِبته «لو» ، ولذلك أُجيبت بجواب «ليت» الذي في قوله: يا ليتني كنتُ معهم فأفوز «، وإذا أُشْرِبَتْ معنى التمني فهل هي الامتناعيةُ المفتقرةُ إلى جوابٍ أم لا تحتاجُ إلى جوابٍ؟ الصحيحُ أنها تحتاجُ إلى جوابٍ، وهو مقدَّرٌ في الآيةِ تقديرُه: لتبرَّأنا ونحوُ ذلك. وقيل:» لو «في هذه الآيةِ ونظائرها لِما كان سَيَقَعُ لوقوع غيره، وليس فيها معنى التمني، والفعلُ منصوبٌ ب» أَنْ «مضمرةً على تأويلِ عَطْفِ اسم على اسم وهو» كَرَّة «والتقديرُ: لو أنَّ لنا كرةً فتبرُّؤاً فهو من باب قوله:
805 - لَلُبْسُ عباءةٍ وتَقَرَّ عيني ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويكونُ جواب لو محذوفاً أيضاً كما تقدَّم. وقال أبو البقاء:» فنتبرأ «منصوبٌ بإضمار أنْ تقديرُه: لو أنّ لنا أن نرجِع فنتبرأ» فَحَلَّ «كرة» إلى قولِه «أَنْ نَرْجِعَ» لأنه بمعناه وهو قريبٌ، إلاَّ أنَّ النَّحْويين يُؤَوِّلون الفعلَ المنصوبَ بمصدرٍ ليَعْطِفُوهُ على الاسم قبلَه، ويتركون الاسمَ على حالِه، وذلك لأنه قد يكونُ اسماً صريحاً غير مصدرٍ نحو: «لولا زيدٌ ويخرج لأكرمتُك» فلا يتأتّى تأويله بحرف مصدري وفعلٍ. والقائل بأنّ «لو» التي للتمني لا جوابَ لها استدلَّ بقول الشاعر:
806 - فلو نَبْشُ المقابرِ عن كُلَيْبٍ ... فَتُخْبَر بالذَّنائِبِ أيُّ زُورِ
وهذا لا يَصِحُّ فإنَّ جوابَها في البيتِ بعدَه وهو قولُه:
807 - بيومِ الشَّعْثَمَيْنِ لقَرَّ عيناً ... وكيف لقاءُ مَنْ تحتَ القبورِ
واستدلَّ هذا القائلُ أيضاً بأنَّ «أنَّ» تُفْتَحُ بعد «لو» كما تُفْتَحُ بعدَ ليت في قولِه:
808 - يا ليتَ أنَّا ضَمَّنا سَفينَهْ ... حتَّى يعودَ البحرُ كَيَّنُونَهْ
وههنا فائدةٌ ينبغي أن يُنتبه لها وهي: أنَّ النحاة قالوا: «كلُّ موضعٍ نُصِبَ فيه المضارعُ بإضمارِ أَنْ بعد الفاء إذا سَقَطَت الفاءُ جُزِم إلا في النفي» ، [و] ينبغي أَنْ يُزادَ هذا الموضعُ أيضاً فيُقال: وإلا في جوابِ التمني ب «لو» ، فإنَّه يُنْصبُ المضارع فيه بإضمار «أَنْ» بعدَ الفاء الواقعةِ جواباً له، ومع ذلك لو سَقَطَت هذه الفاءُ لم يُجْزَمْ. قال الشيخ: «والسببُ في ذلك أنها محمولةٌ على حرف التمني وهو ليت، والجزمُ في جوابِ ليت إنما هو لتضَمُّنِها معنى الشرط أو لدلالتِها على كونِه محذوفاً على اختلافِ القولين فصارت» لو «فرع الفرع، فَضَعُفَ ذلك فيها.
قوله:» كما «الكافُ موضعُها نصبٌ: إمَّا على كونِها نعتَ مصدرٍ محذوفٍ، أي: تبرُّؤاً مثلَ تبرئتهم، وإمَّا على الحالِ من ضمير المصدر المُعرَّفِ المحذوفِ أي: نتبَّرؤه - أي التبرؤ - مشابهاً لتبرئتهم، كما تقدَّم تقريره غيرَ مرةٍ.
وقال ابنُ عطية: «الكافُ في قوله» كما «في موضعِ نصبٍ على النعت: إمَّا لمصدرٍ أو لحالٍ تقديرُه: متبرئين كما» . قال الشيخ: «وأمّاً قولُه» لحال تقديرُه متبرئين كما «فغيرُ واضحٍ، لأنَّ» ما «مصدريةٌ فصارَتِ الكافُ الداخلةُ عليها من صفاتِ الأفعال، ومتبرئين من صفاتِ الأعيانِ فكيف يُوصف بصفاتِ الأفعالِ» قال: «وأيضاً لا حاجةَ لتقدير هذه الحال؛ لأنها إذ ذاك تكونُ حالاً مؤكدةً، وهي خلافُ الأصلِ، وأيضاً فالمؤكَّد ينافيه الحذفُ لأنَّ التأكيدَ يُقَوِّيه فالحَذْفُ يناقِضُه» .
قوله: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ} في هذه الكافِ قولان، أحدُهما: أنَّ موضعَها نصبٌ: إمَّا نعتَ مصدرٍ محذوفٍ، أو حالاً من المصدرِ المعرَّفِ، أي: يُريهم رؤيةً كذلك، أو يَحْشُرهم حشراً كذلك، أو يَجْزيهم جزاءً كذلك، أو يُريهم الإِراءةَ مشبهةً كذلك ونحوُ هذا. والثاني: أن يكونَ موضعُها رفعاً على انه خبرُ مبتدأ محذوفٍ أي: الأمرُ كذلك أو حَشْرُهم كذلك قاله أبو البقاء. قال الشيخ: «وهو ضعيفٌ لأنه يقتضي زيادةَ الكافَ وحَذْفَ مبتدأ، وكلاهما على خلاف الأصل» . والإِشارةُ بذلك إلى إرءَتِهم تلك الأهوال، والتقدير: مثلَ إراءتهم الأهوال يُريهم اللهَ أعمالهم حسراتٍ، وقيل: الإِشارة إلى تبرؤ بعضِهم مِنْ بعضٍ.
والرؤيةُ هنا تحتملُ وَجْهَيْن، أحدُهما: أن تكونَ بصريةً، فتتعدَّى لاثنين بنقل الهمزة، أولُهُما الضميرُ والثاني «أعمالَهم» و «حسراتٍ» على هذا حالٌ من «أعمالهم» . والثاني: أن تكون قلبية، فتتعدَّى لثلاثة ثالثُها «حسرات» و «عليهم» يجوزُ فيه وجهان: أن يتعلَّق ب «حسراتٍ» لأنَّ «يَحْسَر» يُعَدَّى بعلى، ويكونَ ثمَّ مضافٌ محذوفٌ أي: على تفريطهم. والثاني: أن تتعلَّق بمحذوفٍ لأنَّها صفةٌ لحَسَرات، فهي في محل نصبٍ لكونِها صفةً لمنصوبٍ.
والكَرَّةُ: العَوْدَةُ، وفِعْلُها كَرَّ يَكُرُّ كَرَّاً، قال:
809 - أَكُرُّ على الكتيبةِ لا أُبالي ... أفيها كانَ حَتْفِي أَمْ سِواها
والحسرةُ: شِدَّةُ النَّدَمِ، وهو تألمُ القلب بانحساره عما يُؤمِّلهُ، واشتقاقُها: إمَّا من قولِهم: بعيرٌ حَسِير، أي: منقطعُ القوةِ أو مِنَ الحَسْرِ وهو الكِشْفُ. | 14 | 1 | 0 | 0 | Loading... | |
ملخص الإعراب
﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾سورة البقرة، الآية (167)
وَ: حرف عطف.
قَالَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح.
الَّذِينَ: اسم موصول مبني في محل رفع فاعل.
اتَّبَعُوا: فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
لَوْ: حرف شرط غير جازم.
أَنَّ: حرف توكيد ونصب.
لَنَا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم لـ"أن".
كَرَّةً: اسم "أن" مؤخر منصوب بالفتحة.
فَنَتَبَرَّأَ: الفاء واقعة في جواب "لو"، و"نتبرأ" فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد فاء السببية، والفاعل ضمير مستتر تقديره "نحن".
مِنْهُمْ: جار ومجرور متعلق بـ"نتبرأ".
كَمَا: الكاف حرف جر وتشبيه، و"ما" مصدرية، والمصدر المؤول مجرور بالكاف.
تَبَرَّءُوا: فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
مِنَّا: جار ومجرور متعلق بـ"تبرؤوا".
كَذَٰلِكَ: الكاف حرف جر وتشبيه، و"ذلك" اسم إشارة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لمصدر محذوف، أي: إراءةً مثل ذلك.
يُرِيهِمُ: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل، والهاء ضمير متصل في محل مفعول به أول، والميم علامة الجمع.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة.
أَعْمَالَهُمْ: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة، وهو مضاف، و"هم" ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
حَسَرَاتٍ: مفعول به ثالث لـ"يريهم" على معنى التصيير، ويجوز إعرابه حالًا.
عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لـ"حسرات".
وَ: حرف عطف.
مَا: حرف نفي.
هُمْ: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
بِخَارِجِينَ: الباء حرف جر زائد، و"خارجين" خبر المبتدأ مرفوع محلًا مجرور لفظًا بالباء، وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم.
مِنَ: حرف جر.
النَّارِ: اسم مجرور بـ"من" وعلامة جره الكسرة. | 15 | 0 | 0 | 0 | Loading... | |
ملخص الإعراب
﴿وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾
وَ: حرف عطف.
قَالَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح.
الَّذِينَ: اسم موصول مبني في محل رفع فاعل.
اتَّبَعُوا: فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
لَوْ: حرف شرط غير جازم.
أَنَّ: حرف توكيد ونصب.
لَنَا: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم لـ"أن".
كَرَّةً: اسم "أن" مؤخر منصوب بالفتحة.
فَنَتَبَرَّأَ: الفاء واقعة في جواب "لو"، و"نتبرأ" فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد فاء السببية، والفاعل ضمير مستتر تقديره "نحن".
مِنْهُمْ: جار ومجرور متعلق بـ"نتبرأ".
كَمَا: الكاف حرف جر وتشبيه، و"ما" مصدرية، والمصدر المؤول مجرور بالكاف.
تَبَرَّءُوا: فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
مِنَّا: جار ومجرور متعلق بـ"تبرؤوا".
كَذَٰلِكَ: الكاف حرف جر وتشبيه، و"ذلك" اسم إشارة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لمصدر محذوف، أي: إراءةً مثل ذلك.
يُرِيهِمُ: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل، والهاء ضمير متصل في محل مفعول به أول، والميم علامة الجمع.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة.
أَعْمَالَهُمْ: مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحة، وهو مضاف، و"هم" ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
حَسَرَاتٍ: مفعول به ثالث لـ"يريهم" على معنى التصيير، ويجوز إعرابه حالًا.
عَلَيْهِمْ: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لـ"حسرات".
وَ: حرف عطف.
مَا: حرف نفي.
هُمْ: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
بِخَارِجِينَ: الباء حرف جر زائد، و"خارجين" خبر المبتدأ مرفوع محلًا مجرور لفظًا بالباء، وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم.
مِنَ: حرف جر.
النَّارِ: اسم مجرور بـ"من" وعلامة جره الكسرة. | 1 | 0 | 0 | 0 | Loading... | |
فائدة
فوائد بلاغية من إعراب القرآن وبيانه لمحيي الدين درويش سورة البقرة آية ١٦٦
(إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ (166) وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)
البلاغة:
1 - في الآية فن اللفّ والنشر المشوش، وهو ذكر متعدد على وجه التفصيل أو الإجمال، ثم ذكر ما لكل واحد وردّه إلى ما هو له، فتبرؤ بعضهم من بعض راجع لقوله: (إذ تبرأ، وإراءتهم شدة العذاب راجع لقوله: (ورأوا العذاب، والمراد أنه أراهم هذين الامرين عقوبة لهم على اتخاذهم الأنداد لله، فكما عاقبهم على عقائدهم عاقبهم على أعمالهم. ولهذا الفن فروع متعددة مبسوطة في كتب البلاغة، ومنه في الشعر قول أبي فراس الحمداني:
وشادن قال لي لمّا رأى سقمي ... وضعف جسمي والدّمع الذي انسجما
أخذت دمعك من خدّي وجسمك من ... خصري وسقمك من طرفي الذي سقما
2 - في قوله: (إذ تبرأ الذين اتبعوا .. ) الآية، فنّ يقال له فنّ الترصيع، وهو أن يكون الكلام مسجوعا، وهو في الآية في موضعين، وقد كثر في القرآن، وأما في الشعر فمنه قول أبي الطيب المتنبي:
في تاجه قمر في ثوبه بشر ... في درعه أسد تدمى أظافره
وقال أبو تمام:
تدبير معتصم بالله منتقم ... لله مرتغب في الله مرتقب
3 - في قوله: «وتقطعت بهم الأسباب» مجاز مرسل علاقته السببية، فإن السبب في الأصل الحبل الذي يرتقى به إلى ما هو عال ثم أطلق على كل ما يتوصل به إلى شيء، مادة كان أم معنى. ولك أن تجعله من باب الاستعارة التصريحية، فقد شبه الأعمال التي كانوا يمارسونها في الدنيا بالأسباب التي يتشبّث بها الإنسان للنجاة. ثم حذف المشبّه وأبقى المشبّه به. قال زهير بن أبي سلمى:
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... وإن يرق أسباب السماء بسلم
4 - فن الحذف، فقد حذف جواب لو الشرطية وهو مقدر في الآية تقديره - لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف. | 53 | 0 | 0 | 0 | Loading... | |
إعراب مفصل
الدر المصون للسمين الحلبي سورة البقرة آية ١٦٦
قوله تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ} : في «إذْ» ثلاثة أوجهٍ، أحدُها: أنَّها بدلٌ من «إذ يَرَوْن» . الثاني: أنها منصوبةٌ بقولِه «شديدُ العذاب» الثالث: - وهو أضعفها - أنها معمولةٌ لا ذكر مقدراً. و «تَبَرَّأ» في محلِّ خفضٍ بإضافةِ الظرفِ إليه. والتبرُّؤُ: الخلوصُ والانفصال، ومنه: بَرِئْتُ من الدَّيْن، وقد تَقدَّم تحقيقُ ذلك عند قولِه: {إلى بَارِئِكُمْ} [البقرة: 54] . والجمهورُ على تقديم «اتُّبِعوا» مبنياً للمفعول على «اتَّبعوا» مبنياً للفاعل. وقرأ مجاهد بالعكس، وهما واضحتان، إلاَّ أنَّ قراءة الجمهورِ واردةٌ في القرآنِ أكثرَ.
قوله: {وَرَأَوُاْ العذاب} في هذه الجملة وجهانِ: أظهرهُما: أنها عطفٌ على ما قبلها، فتكونُ داخلةً في حَيِّز الظرف، تقديرُه: «إذ تبرّأ الذين اتُّبِعوا، وإذْ رَأَوا» . والثاني: أن الواو للحالِ والجملةُ بعدها حاليةٌ، و «قد» معها مضمرةٌ، والعاملُ في هذه الحالِ: «تَبَرَّأ» أي: تبرَّؤوا في حالِ رؤيتهم العذابَ.
قوله: {وَتَقَطَّعَتْ} يجوزُ أن تكونَ الواوُ للعطفِ وأَنْ تكونَ للحالِ، وإذا كانت للعطفِ فهل عَطَفَتْ «تَقَطَّعَتْ» على «تَبَرَّأ» ، ويكون قوله: «ورأوا» حالاً، وهذا اختيار الزمخشري، أو عَطَفَتْ على «رأوا» ؟ وإذا كانت للحال فهل هي حالٌ ثانية للذين، أو حالٌ للضميرِ في «رَأوا» ؟ وتكونُ حالاً متداخلةً إذا جَعَلْنا «ورأوا» حالاً.
والباءُ في «بهم» فيها أربعةُ أوجهٍ، أحدُهُما: أنَّها للحالِ أي: تَقَطَّعَتْ موصولةً بهم الأسبابُ نحو: «خَرَج بثيابه» . الثاني: أن تكونَ للتعديةِ، أي: قَطَّعَتْهُم الأسبابُ كما تقولُ: تَفَرَّقَتْ بهم الطرقُ «أي: فَرَّقَتْهم. الثالث: أن تكون للسببية، أي: تَقَطَّعتْ بسببِ كفرِهم الأسبابُ التي كانوا يَرْجُون بها النجاة. الرابع: أن تكونَ بمعنى» عن «، أي: تَقَطَّعت عنهم.
والأسبابُ: الوَصْلاتُ بينهم، وهي مجازٌ، فإن السبب في الأصل الحَبْلُ ثم أُطلقَ على كلِّ ما يُتَوصَّل به إلى شيء: عيناً كان أو معنىً، وقد تُطْلَقُ الأسبابُ على الحوادِثِ، قال زهير:
804 - ومَنْ هابَ أسبابُ المنايا يَنَلْنَه ... ولو نالَ أسبابَ السماءِ بسُلَّمِ
وقد وُجِد هنا نوعٌ من أنواعِ: البديع هو الترصيعُ/، وهو عبارةُ عن تَسْجِيع الكلامِ، وهو هنا في موضعَيْن، أحدُهما {اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا} ولذلك حَذَفَ عائدَ الموصولِ الأولِ فلم يَقُلْ: من الذين اتَّبعوهم لفوات ذلك والثاني: {وَرَأَوُاْ العذاب وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب} وهو كثيرٌ في القرآنِ {إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ} [البقرة: 73] . | 41 | 0 | 0 | 0 | Loading... | |
ملخص الإعراب
﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾
[ البقرة: 166]
إذ: ظرف لما مضى من الزمن مبني في محل نصب، متعلق بـ«تقطعت»
تبرأ: فعل ماضٍ مبني على الفتح
الذين: اسم موصول مبني في محل رفع فاعل
اتُّبعوا: فعل ماضٍ مبني للمجهول، والواو نائب فاعل، والجملة صلة الموصول لا محل لها
من: حرف جر
الذين: اسم موصول مبني في محل جر بـ«من»
اتبعوا: فعل ماضٍ مبني على الفتح، والواو فاعل، والجملة صلة الموصول لا محل لها
ورأوا: الواو حرف عطف، رأوا فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو فاعل
العذاب: مفعول به منصوب بالفتحة
وتقطعت: الواو حرف عطف، تقطعت فعل ماضٍ مبني على الفتح، والتاء للتأنيث الساكنة
بهم: الباء حرف جر، هم ضمير متصل مبني في محل جر بالباء
الأسباب: فاعل مؤخر مرفوع بالضمة. | 32 | 0 | 0 | 0 | Loading... |

