شيماء مصطفى
رفتن به کانال در Telegram
491
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها
491
"73 شهيدا وأكثر من 300 جريح، بنيران جيش الاحتلال منذ قرار وقف الحرب على قطاع غزة."
هذا الخبر الذي نُشر منذ ثمانية أيام، حيث جسد انتهاكا صارخا للاتفاق، وعربدة صهيونية لا حدود لها، لم يلفت نظر الضامنين للهدنة، ولم يعتبروه تجاوزا يستحق العقوبة للصهاينة، بينما يكفلون لأنفسهم ومن ضمنهم حق الإبادة والقصف الجوي المسعور لأجل حالة فردية، بدعوى انتهاك الاتفاق..
نفاق لا حدود له، حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم عليك ببني صهيون ومن على شاكلتهم، ونج عبادك المؤمنين المستضعفين في كل مكان..
491
من الأشياء التي تتكرر دائما منذ بدأت الكتابة على مواقع التواصل، أنني أجد عددا لا بأس به من التعليقات لا تمت بصلة للكلام المكتوب، بل تسأل عما كُتب صراحةً فيه، أو تطرح رأيًا ينقده المقال دون أية إضافة.
حقيقة لا إشكال عندي في النقاش والخلاف إطلاقا، بل لا أرى أن لرأيي أهمية تستحق طول الجدل، الأمر بسيط الحمد لله، الإنسان يطرح ما يراه بهدوء في مساحته الخاصة التي لا تجبر أحدا على تغيير قناعاته أيا كانت، ويراعي - مع ذلك - ما يكتبه، لكن صراحة لا أعتقد أنني سأخوض سجالا مع أشخاص فهموا المكتوب على غير وجهه بدايةً، ففي غالب الأحوال لن يضيف لهم النقاش شيئا إلا القليل النادر.
وبالنسبة لهذا النص الذي أعدت نشره أمس، ورأيت تعليقات كتلك التي رأيتها المرة الأولى لنشره، ولم أستغرب في المرتين أو أتضايق، لأنني أدرك تماما أن ثمة توجهات تطرح هذه المسألة تحديدا وبعض المسائل الأخرى باعتبارها من قطعيات الشريعة، وثمة فترات في حياتي تأثرت بهذا التوجه، كنت لا زلت في المرحلة الإعدادية، لكن منّ الله علي بقليل من العلم جعلني أنظر بصورة أوسع للشريعة ومقاصدها ومركزياتها.
لكن هذا النص يعالج مسألة أخرى، كما أن الموسيقى بل والأغاني العارضة لا يؤاخذ عليها الإنسان، كتلك الموجودة في بعض الخلفيات أو في الشوارع والمواصلات أحيانا، وقلت بوضوح أن الأغاني والمهرجانات وما شابه محرمة بالإجماع، أما الموسيقى فلم ينعقد عليها الإجماع وللفقهاء كلامٌ فيها.
وكذا هناك تفصيل طويل للعلماء حال تزامن ذنبين معا اختلفت رتبتهما، وحال وقوعهما..
ولن أعيد شرح المشروح، لكن هذا توضيح بسيط لمن أخذ الأمر على عاتقه، وظن أنه في مقام مناظرة.
هدانا الله وإياكم لما يحب ويرضى..
491
Repost from شيماء مصطفى
منذ فترة لا بأس بها ألاحظ العديد من المنشورات التي تحمل فتوى في سؤالٍ ما، ولكنني أجد صِبغة غريبة على طريقة الفقهاء المجتهدين، حيث يتم اتخاذ مبدأ سد الذرائع إلى أقصى حد، والوقوع في مغالطة المنحدر الزلق فيه، والعلةُ طغيان الانحلال؛ فنُشدد! ثم يتم نشر هذه الفتاوى للعامة.
لذا هناك بعض النقاط التي أود التعليق عليها:
١- المجتهد الذي هو أهلٌ للفتوى لا تقتصر مؤهلاته على دراسة الأصول والفقه فقط، بل يجب أن يمتلك الملَكَة التي تؤهله لتنزيل الأحكام على الواقع بعد فهم مجرياته، فمن درس هذه العلوم نظريا دون أن يُحصِّل الملَكَة؛ فسيكون غلطه ــ ربما ــ أكثر من صوابه، لأنه ليس أهلا للفتوى.
٢- منزلة الفقيه تختلف عن منزلة الواعظ، فالفقيه يُبيّن الحكم الشرعي بناءً على أصولٍ منضبطة يعرفها من درس أصول الفقه وقواعده، وذلك بعد معرفة حال المستفتي والإحاطة بأبعاد سؤاله. بينما الواعظ يتوجه بقوله لتحريك القلب سواء بالترهيب أو الترغيب لينقطع السائل عن إثمه، أو يزيد في طاعته، ويعتمد بشكل كبير على التورع والأخذ بالعزم حتى لو كان فيه تضييقًا لمساحة شرعية جائزة.
٣- يتعلل البعض بفساد المجتمع وطبيعته، ولكن عند النظر في فتاواهم؛ تجد أنهم خالفوا عرفًا صحيحًا لا مندوحة في مخالفته إلا تشددًا، ثم إنّ الانحلال لا يُقابل بتضييق مساحات صحيحة مباحة ووضع الحد الأقصى لسد الذرائع، بل بتبيين موضع الخطأ والخلل، وإيضاح القول العدل في المسألة، بل إنّ هذا الأسلوب يمكن أن يؤول إلى نتائج عكسية.
٤- يخالف بعض هؤلاء بعض مقاصد الشريعة الكبرى، كمقصد التيسير، وهنا أنقل نص للدكتور عبد الله الرحيلي في كتابه منهجية فقه السنة حيث قال "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {يَسِّروا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلا تُتَفَرُوا}[رواه البخاري]: فلا يستقيم أن تُتخذ أحاديثه لعكس هذه السمة، فلا يجوز أن تُتخذ للتعسير، ولا للتنفير. ومن التيسير: عدم تكلف التعسير؛ فإن من المنطلقات المهمة لفقه حديث رسول الله فقها صحيحا: أن لا تحمل الأحاديث على عكس المقاصد والمنطلقات التيسيرية التي راعاها الشارع في تشريعه، كمقصد إرادة التيسير.
ومما ينبغي لتحقيق هذه الغاية أو هذا الهدف: تحاشي التعمق في تطبيق قاعدة سد الذرائع، التي ذهب كثير من المسلمين إلى إغلاق أبواب بها لم يُغلقها الله تعالى، كالذهاب إلى التحريم في أمور سكت الله عنها، وسكت عنها رسوله".
وأضاف " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سكت عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفا عَنْهُ"
ومن هنا فإنه ينبغي أن يُعلم أنه لو أراد الله أن يقفل ذلك بنص لَقَفَلَه، وما صعب ذلك عليه سبحانه، ولكنه أراده مسكوتاً عنه، تيسيراً على الأمة، ونهانا عن السؤال عنه وقت تنزل الوحي؛ لئلا ينزل فيه حكم يقفله، فلا يكون فيه من التيسير كما لو بقي مسكوتاً عنه؛ فمن ذهب ليقفل هذا النوع من المسائل باجتهاد ما، فإنه يقال له : لقد عكست مراد الله يا عبد الله.
وعلى هذا أمثلة، وينبني على هذه النظرة اجتهاد عام، يمكن أن يكون باباً من أبواب السماحة واليسر في هذا الدين."
٥- عدم النظر في مآلات نشر تلك الأجوبة المعمَمة التي لم تستقصِ حال المستفتي، ولم تفكر لحظة في أبعاد وأثر هذا القول على الناس، ورحم الله الإمام مالك، فقد قال خالد بن خداش: قَدِمت على مالك بأربعين مسألة، فما أجابني منها إلا في خمس مسائل! وهذا الإمام مالك!
ورحم الله الإمام الشاطبي إذ قال "وقد فرض العلماء مسائل مما لا يجوز الفتيا بها، وإن كانت صحيحة في نظر الفقه (...) وضابطه أنك تعرض مسألتك على الشريعة، فإن صحت في ميزانها؛ فانظر في مآلها بالنسبة لحال الزمان وأهله، فإن لم يؤد ذكرها إلى مفسدة؛ فاعرضها في ذهنك على العقول، فإن قبلتها فلك أن تتكلم فيها، إما على العموم إن كانت تقبلها العقول على العموم، وإما على الخصوص إن كانت غير لائقة بالعموم، وإن لم يكن لمسألتك هذا المساغ، فالسكوت عنها هو الجاري على وفق المصلحة الشرعية والعقلية".
وأكتفي بهذا القدر، ونسأل الله الهدى والسداد والرشاد..
وغالبا ينتشر هذا الأسلوب في صفحات الاسك وما شابهها، حيث الأسئلة بلا تفاصيل، وفتاوى معممَة وتُنشر.
491
Repost from قناة ساري عرابي
ذكر الإمام ابن حجر الهيتمي في ثبته أنّ ابن الحاجب إمام أهل عصره في علم أصول الفقه وفي علوم العربية وفي فقه المالكية؛ قد "رزقه الله القبول الوافر والسعد الباهر، فعمّت مؤلفاته الشرق والغرب، وانْتَفَعَ الناسُ بها حتى في الأقاليم الشاسعة، والأقطار الواسعة، وتزاحَمَ أكابِرُ الفضلاء ومحقِّقو العلماء على شروحها وإقرائها والتدريس منها، ولم يزالوا على ذلك من عهده جيلاً بعد جيل، وقبيلاً بعد قبيل".
ثمّ أشار إلى أنّه لم يُرزق في زمانه طلبة كثيرين، "بل كان أهل درسه جماعة قليلين جدًّا".
ثمّ ساق قصة بين تلميذ وشيخ له معاصر لابن الحاجب، فقال التلميذ لشيخه: "يا مولانا، من مِنَّةِ اللّٰه عليك أن جَعَلَ طلبتَكَ الذين يحضرون درسَك فوق السَّبْعين، وجعل طلبة نظيرك ابن الحاجب أربعة"، فقال له شيخه: "اسْكُت، وَدِدتُ أنّ واحدًا من أولئك الأربعة يأتي إليَّ، ويذهبُ عني إليه السَّبعون الذين ذَكَرْتَ أنهم يحضرون دَرْسِي.".
فعلّق ابن حجر الهيتمي: "وحينئذ ينبغي لك أن تتأمّل هذه القضية؛ لتعلم أنّ المدار ليس على كثرة الآخذين، وإنّما المدار على انتفاعهم".
ثمّ زاد الأمرَ بيانًا بقوله: "ويَشْهَدُ لذلك الحديثُ الصحيح، وهو أنه كلفه قال لعليِّ كرَّم اللّٰه وجهه: (لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حُرِ النَّعَم). فجعل هدايةَ الواحدِ تعادِلُ تلك الناقاتِ الحُمرَ التي هي أشرفُ أموال العَرَب عندهم، ولم يبالِ بكون المهْدِيِّ واحدًا؛ لِما تقرَّرَ أنّ المدارَ على حصولِ غايةِ التعليم، وهي الوصولُ للمقصود من الهداية إلى ما الإنسانُ بصَدَدِه، لا كثرةِ الطلبةِ من غير وصول أحدٍ منهم لذلك؛ فإنّ هذا لا يَنْظُرُ اللّٰه إليه، ولا يعدُّهُ فَخْرًا إلّا مَن كان علمُهُ غيرَ خالِصٍ لوَجْه اللّٰه تعالى، وإنما القصدُ به الرياءُ والسُّمْعةُ والتوصُّلُ إلى الأَعْراض الكاسدة، والأغراض الفاسدة، وجمع الحُطام من غير نَظَرٍ إلى أنه يُحاسَبُ عليه والناسُ في ذلك الموقف المَهُول قيام."
ويمكن أن يُضاف إلى ما ذكره ابن حجر، أنّ من علامات الإخلاص الرضا رغم قلّة الطلبة، والاستمرار في نفع الناس مهما قلّ الراغبون، وأنّ الأمر رزق، والتسليم بهذا واجب، فلا يعلم المرء كيف ينفع الله به ومتى وفي أيّ مما يقول ويفعل يأتي النفع، وبعض الناس استعادهم البشر بعد عقود أو قرون من وفاتهم، وبعضهم لم يرزق حظًّا في الدرس ولكنه رزق الحظ في التصنيف، وهذا ابن الحاجب ظلّ مختصره الأصولي موضوع الدرس والشرح جيلاً بعد جيل، وهذا أعظم من مظهر ينقضي في زمانه كأعداد الطلبة.
491
Repost from قناة ساري عرابي
واحد بيعمل دعاية لخمور، فجاء أحدهم ووعظه بأنّ الموسيقى حرام! فكرته بيمزح! طلع بيحكي جد!
491
Repost from شيماء مصطفى
حقيقة منذ فترة طويلة وأنا كففت الحديث عن موضوع الموسيقى وغيره، وذلك لأسباب عديدة من أهمها مساحة الخلاف، ورتبة الذنب، والحال العام للأمة، لكن خلال الساعات الماضية صادفني منشورا ومقطعا بنفس الفكرة، أذكر المنشور كان يقول: لعل الثواني التي في بداية المقاطع هي التي تثقلك يوم القيامة. أو شيء كهذا.
طبعا لن أناقش الموضوع شرعيا وهناك سجالات طويلة فيها، ومساحة الخلاف أصلا ضيقة جدا، فجل الأغاني والمهرجانات وما إلى ذلك هي محرمة بالإجماع، مساحة الخلاف في الموسيقى فقط.
لكن موطن الإشكال أن تُبرمَج بعض العقول على إثر هذا الخطاب ــ الذي له توجه وخطاب معين ــ، أنّ الموسيقى (وغيرها من المسائل التي توضع في ذات الحزمة) هي الذنب الأعظم الذي سيودي بالمرء، والكارثة أن يُقال هذا في زمن تُهدد فيه الأمة وجوديا بلا أدنى مبالغة! فيتركون هؤلاء مصائب الأمة القاتلة، ويستمسكون بمناطق خلافية واسعة ورتبتها متدنية في الذنوب والمعاصي، ينفخون فيها ويضخمونها، ويبدأون بابتزاز الشباب على إثرها، لدرجة أن هناك العديد من الشباب الذين يبدأون طريق التدين، ثم ربما يتركونه بسبب اتهامهم الدائم بالتقصير بسبب بعض هذه النقاط، وإذا التزموا بها، تحولوا كذلك إلى جلادين لغيرهم دون اعتبار طبيعة المسألة وحال الأمة وأسلوب الدعوة..
وهذه المواضيع من الأمور التي يتم إلهاء بعض الشباب المتدين بها، وصده بها عن هموم أمته الكبيرة والعميقة، فهؤلاء الشباب لن تنفع معهم المهرجانات والمسلسلات والسفاهات، إذن نغرقهم في مسائل فرعية تدخله في معارك وهمية، ويتم تحييده عن الساحة الفاعلة وهموم الأمة..
والمصيبة أن تجد خلفية موسيقية حزينة لبعض مقاطع غزة مثلا، فتجد من يترك الجرائم والكوارث التي في المقطع، ليقول اتقوا الله الموسيقى حرام! كمن كان يقتل ويسأل عن حكم التصوير، أو حكم قتل الذباب..
وكذا ما جعلني أكتب ولو بشكل عفوي الآن، أن صديقة عزيزة راسلتني منذ أيام، وقد ضاقت بها الأرض بما رحبت بسبب هذه المسائل، وهي ممن أحسبهم على خير، وقد ارتدت الخمار منذ سنوات، ولا إشكال شرعي في لباسها أو غيره، لكن صادف أنها تعرضت لهذا الخطاب حتى شعرت أنها واقعة في كبائر، فهي ليست منتقبة، ويمكن أن تسمع موسيقى عارضة أو غيره، وبالتالي فهي "ليست على الجادة" عند هؤلاء..
لذا من الفقه أن يعلم الإنسان مراتب الأمور، وحال التنزيل والتأويل، ولا يتحدث إلا من هو أهل لذلك، ولا يتعنت الإنسان في مواطن استقر فيها الخلاف.. ولا يعظم سفاسف الأمور بينما الأمة تغرق، والتحديات القطعية التي تواجهها أعمق..
وكما قال الغزالي رحمه الله تعالى "أكثر الجهالات إنما رسخت في قلوب العوام بتعصب جماعة من جهال أهل الحق أظهروا الحق في معرض التحدي والإدلاء، ونظروا إلى ضعفاء الخصوم بعين التحقير والإزراء. فثارت من بواطنهم دواعي المعاندة والمخالفة ورسخت في نفوسهم الاعتقادات الباطلة وعسر على العلماء المتلطفين محوها مع ظهور فسادها".
491
تتجه جل الخطابات الوعظية نحو تجييش المشاعر، والاعتماد على تحفيز العواطف بالترغيب أو الترهيب، وهذا لا إشكال فيه إذا كان منضبطا بمقاصد الشريعة، فالكثير من الناس ينتفع بهذا اللون من الوعظ.
لكن تظهر الإشكالات في عدد من هذه الخطابات، حيث يتدنى فيها الخطاب حد الشعبوية المبتذلة، ولا تخلو من ازدراء الناس، والنظر إليهم بسوء ظن.
سمعت اليوم عَرَضا إحدى الدروس الوعظية، فتحها سائق في المواصلات، فالمتحدث يوجه كلامه للشباب لترهيبهم من الموت وحملهم على الطاعة فيقول "أنت فرحان بنفسك ليه، ده ٩٩% من اللي في القبور شباب"، ثم شغل السائق درسا آخر بعد هذا لنفس المتحدث، فيقول - واصفا الناس عندما عرفوا بتمام رمضان - "معظم الناس زعلوا، وكان هيجيلهم جلطة لما عرفوا إن بكرة رمضان مش العيد"، و "تقعد على الفيسبوك زي الأطفال والنساء والتافهين، والناس تدخل تسلم متردش، هيدخل عليك ملك الموت وأنت كده" وهكذا..
والحقيقة هذا اللون من الخطاب منفر ومؤذي للغاية، فالإشكال ليس مقتصرا على التعميم أو إساءة الظن والازدراء، بل حتى من يتأثر ويتعظ بهذا الخطاب، تصيبه لوثة التشوه الذي يحويه، ثم يمارس لاحقا هذا الدور في دوائره، ونرى النماذج التي التقينا بمثلها من قبل، فينظرون بازدراء للناس عموما طالما أنهم لا يتبنون هذا الخطاب.
أحمدُ الله كثيرا أن نماذج مثل شيخنا أحمد السيد - فتح الله له وحفظه - كُتب لها القبول بين الشباب، وجذَبهم برقي أسلوبه وخطابه المنضبط، وتربيتهم على سعة الشريعة وفهمها فهما كليا صحيحا، وإلا فمآلات هذا الخطاب الشعبوي المتدني سيئة للغاية، وقد رأيناها من قبل ولا زلنا نراها.
491
Repost from الصحفي إسماعيل أبو عمر
+4
مقابر جماعية لخمسين شهيدا مجهولا اضطرت وزارة الصحة أن تواريهم الثرى بعد فشل جهود التعرف عليهم.
- الشهداء ضمن الدفعات التي سلمتها قوات الاحتلال للصليب الأحمر ضمن صفقة التبادل، وكان الاحتلال قد مثل بالجثامين ونكل بها وسرق أعضاء منها.
491
Repost from شيماء مصطفى
بعد أكثر من عام ونصف على الطوفان، وبعد آلاف الكتابات والمحاضرات والندوات التي تحدثت حوله، ولم نر تغييرا حقيقيا في مشهد غزة، بل نشهد مزيدا من الإجرام والعربدة الصهيوأمريكية، فهل ثمة جدوى من استمرار الكتابات حول الطوفان؟
نعم، استمرار الكتابات الجادة التي تحفر بتجرد عن أسباب الحالة التي وصلت إليها الأمة عند لحظة الطوفان ضروري للغاية، وإن لم نر نتائج ظاهرة بعد، فالطوفان حالةً ظاهرة فرضت نفسها في صور حادة لا يمكن تجاوزها من أبناء الأمة خصوصا، ومن كل إنسان سوي عموما، بدايةً من صورة كسر هالة القوة التي لا تقهر، وثانيا من الكشف الذي لا مجاملة فيه عن حالة العجز وفَقد القدرة على الفعل التي وصلت إليها الأمة، وهاتان الصورتان تحتاجان إلى عمل دؤوب لترسيخ وعي جديد يليق بالحالة المتجلية، ويتم نفض كل الميادين الفكرية والثقافية والاجتماعية وغيرها ومحاكمة أطروحاتها وفرضياتها من خلاله، وهذا يعني أن ثمة مواجهة مع تلك الأفكار والأطروحات تحتاج إلى جرأة وصدق، لأن كثيرا منها ستكون إجابته ربما صادمة، والكثير منها يسبح بعيدا عن واقع الأمة، وكثير منها منتفخ للغاية ليتجنب مساحات حقيقية مؤثرة لا يريد ولوجها، لكن ثمة خسارة كبيرة ستحصل، وفرصة سانحة ستفوت علينا إذا عادت السجالات الفكرية بعد هذه الأحداث إلى نفس الدائرة التي كانت تدور في فلكها قبلها، فالاستمرار الصادق في حالة صقل الوعي هو الذي يمكن أن يؤول إلى حالة فاعلة إذا وُجهت بشكل صحيح، وهو الذي يُبنى عليه الفترة المقبلة..
لماذا أكتب هذا الآن؟
لأنني لاحظت في الفترة الأخيرة بالذات انتكاسة في تلك المساحة، فثمة عشرات من نقاشات قتلت بحثا ونقاشا، ولن يتم إضافة جديد إليها أو الوصول إلى قناعات جديدة، فليست المشكلة في الحديث عن موضوعات غير مرتبطة بالطوفان بشكل مباشر (وإن كنت أرى أن الموضوعات الاجتماعية وغيرها مرتبطة بها من حيث محاكمة مدى صحة وفاعلية الأطروحة)، لكن يتم النقاش بنفس المستوى والصور المترسخة، وهذا بالطبع يعكس حالة التأزم الفكري والنفسي الموجودة على الساحة من جهة، ويكشف عن حالة القهر التي يعاني منها قطاعات كبيرة، وكذا يريح ضمير الإنسان لشعوره أنه يساهم في سجال فكري.
لذا ضروري أن يظل تطوير الأفكار والبناء عليها، والنقد الموضوعي والمتجرد لواقع الأمة عملية مستمرة متراكمة، ولا نجعل عدم التأثير المباشر مثبطا ننتكس على إثره إلى مساحة السجالات البيزنطية التي أرهقت الأمة وفكرها وروحها، وجعلتها تتجمد على عدد من الأفكار والأطروحات تدور حولها ولا تكاد تجد من يخرج منها، وإلا فإننا نُصر على البقاء في نفس النقطة على كافة الأصعدة، ثم نندهش ونتساءل: لماذا نحن هنا؟!
491
تذكر أنّك إنسان!
عندما تتذكر حماقاتك وأخطاءك، والمواقف التي تصرفت فيها بشكل ساذج أو مندفع، وأشياء كان يجب أن تقولها ولم تفعل، وأشياء كان عليك أن تحجمها .. ولم تفعل! عليك أن تتذكر في هذه اللحظة أنك إنسان، وتذكُّر هذه المعلومة -مع بداهتها- ينتج ثلاثة أمور مهمة:
١- كونك إنسان يعني أنّ الخطأ أمرٌ أساسٌ في حياتك، وأنّ الحياة بلا أخطاء هي حياة وهمية لا وجود لها.
٢- كونك إنسان يعني أنّ كل خطأ يجب أن تكتسب منه خبرة جديدة وتتعلم منه، لأنّ الله عز وجل كرمك وميزك بالعقل، وهذا يقتضي أن تتعلم من أخطائك ومن غيرك، وجعل من أوائل الدروس التي يتعلمها الإنسان على الأرض من طائر! ويكأنها رسالة ترسّخ اتساع ساحة التعلُّم عند الإنسان، وتمرنه على تقبل الحق من أي جهة طالما أنه حق.
٣- إنّ وجود مساحة واسعة مفتوحة للتوبة والتعلُّم تفتح للإنسان باب الأمل، وتحفظ ذاته من التمزق، وتهدئ عقله من كثرة التفكير واللوم، ولكن هذا لا يعني أن يطول أمل الإنسان فلا يتوب أو يتعلم ويتعظ، ولا يعني أن يتحول الموقف الأحمق إلى حماقة ذاتية تصبح طبعًا في الإنسان، بل هناك بون شاسع بين من يخطئ فيتعلم، وهذا دأب الصالحين، وخير الخطائين التوابون كما قال صلى الله عليه وسلم، وبين ذي طبع الحماقة الذي يخطئ ثم ينتظر فلا يرى عقوبة أو لا يأبه لخطأه فيظن ألا ضير؛ فيتمادى في حماقته!
فتذكر أنك إنسان عاقل، أي أنك تُخطئ؛ ولكنك تتوب وتتعلم..
491
"من صان روحه عن الدنايا؛ صان الله روحه في جوف طيرٍ خضر تسرح في الجنة حيث شاءت"
الشهيد محمد زكي رحمه الله تعالى
491
﴿أَلَاۤ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قَدۡ یَعۡلَمُ مَاۤ أَنتُمۡ عَلَیۡهِ وَیَوۡمَ یُرۡجَعُونَ إِلَیۡهِ فَیُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا۟ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمُۢ﴾ [النور ٦٤]
﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ْ﴾ ملكا وعبيدا، يتصرف فيهم بحكمه القدري، وحكمه الشرعي.﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ْ﴾ أي: قد أحاط علمه بما أنتم عليه، من خير وشر، وعلم جميع أعمالكم، أحصاها علمه، وجرى بها قلمه، وكتبتها عليكم الحفظة الكرام الكاتبون.﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ ْ﴾ في يوم القيامة ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ْ﴾ يخبرهم بجميع أعمالهم، دقيقها وجليلها، إخبارا مطابقا لما وقع منهم، ويستشهد عليهم أعضاءهم، فلا يعدمون منه فضلا أو عدلا. ولما قيد علمه بأعمالهم، ذكر العموم بعد الخصوص، فقال: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ْ﴾
تفسير السعدي رحمه الله..
اکنون در دسترس! پژوهش تلگرام ۲۰۲۵ — مهمترین بینشهای سال 
