الضِّياء ~
رفتن به کانال در Telegram
شأنُ المُسلمِ أن يُضيء.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
208
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-37 روز
-530 روز
آرشیو پست ها
208
كثُرَ الطّارقون لباب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعسى أن يُفتح لهم جميعًا.
هناك باب، وهو من أهمها، له مزايا وفيه مقامات عليّة وقذف نورانيّ من الله تعالى في القلوب.. وهو بابٌ يختصرُ كثيرًا من الطُّرق وفيه زيادة لنا في حبّ النّبي وزيادة لحبّ النّبي لنا..
هذا الباب هو أن يكون في قلبك ما كان في قلب النّبي صلّى الله عليه وسلّم تجاه الأمّة.
قيل لا بدّ من أربع أمور لنيل محبّة النّبي صلّى الله عليه وسلّم:
1. الإكثار من ذكره ﷺ.
2. الإكثار من الصّلاة عليه ﷺ.
3. سؤال الله أن تّرزق حبّ النّبي ﷺ.
4. أن تشاطر النّبي الهمّ الدّعوي الوجداني القلبي الّذي كان محور حياة النّبي ﷺ.
"ربّنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلّمهم الكتاب والحكمة ويزكّيهم" = محورية الوظيفة النّبوية لسيّدنا رسول الله ﷺ بالمُختصر الّذي فهمه إبراهيم أبو الأنبياء في مسيرته الطّويلة.
حمل همّ النّبي ﷺ هو مُقتضى الرّسالة. فإذا كان الرّسول هو آخر الأنبياء، فمن سيُكمل من بعده؟ حملة هذه الرّسالة.
ومهمّتهم حمل المهمّة الّتي جاء بها الرّسول ﷺ كما وصفها إبراهيم عليه السّلام. لا يمكن أن يكون هناك إنسان بعيد عن وظيفة النّبي، وظيفة الأمّة وفهم سيّدنا إبراهيم.
"هو الذي بعث في الأميين رسولًا يتلو عليهم آيته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة"
وأُتبعت بـ "وآخرين منهم لمّا يلحقوا بهم" = يلحقوا بهم بالهمّ، يلحقوا بهم بالثغر الأوّل.
النّبي ﷺ يربط الأمّة بكلّ الأنبياء من قبل، "نحن الأنبياء إخوة لعلّات" = نحن أمّة لنا امتداد وجذور، أمّة من أوّل الخليفة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
هذه الأمّة أمّة وراثة الأنبياء، أمّة وراثة النبوّات.
"ثمّ أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا" = هذا اصطفاء لا بدّ أن يلحقه همّ وجهد وتعب. لا بدّ من تكليف وحمل لهمّ النّبي ﷺ.
لماذا أخبر النّبي ﷺ "لو وضع ميزان أبو بكر في كفّة وميزان الأمة في كفّة لرجح ميزان أبو بكر"؟
لأنّه الرّجل الأوّل بعد سيّدنا النّبي، وحامل الهمّ الأوّل بعد سيّدنا النّبي. فهو الّذي كان مع النّبي على طول الطّريق. والأمر أنّه كلّما أنتَ حملت الهمّ، كلّما أكرمك الله تعالى.
أخبر الله سُبحانه أنّ هناك أنبياء لم تُذكر قصصهم في القرآن وهم أكرم النّاس، وفي ذات الوقت وثّق الله سبحانه قصّة الهدهد، وقصّة النّملة!
• "قالت نملة يا أيها النّمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون" = الله سبحانه ذكر لنا النّملة لتبليغها وحملها همّ قومها ونهتهم عمّا يضيرهم!
• وكذلك الهدهد ذُكر لحمله همّ دعوة الله سُبحانه وتعالى "وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله"، "ألّا يسجدوا لله الّذي يُخرج الخبء في السّماوات والأرض"…
إذًا هذا الباب قليلٌ من يطرقه، وإذا طرقناه يوشَك أن يُفتح لنا، وكلّ منكم على قدر ما يستطيع أن يُعطي فليعطِ، هذا الهمّ، هذه الرسالة، هذه الوظائف..
208
"إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ مَعاليَ الأُمورِ، وأَشرافَها، ويَكرَهُ سَفْسافَها."
اجعل همّك ربّانيًا سماويًا..
