fa
Feedback
قَـوْسُ الـنَّـهَـارِ

قَـوْسُ الـنَّـهَـارِ

رفتن به کانال در Telegram

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
2 160
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها
#إفــادة الأصل في الحدود أن تكون جامعة مانعة. لكن ذلك لا يكفي عند المشائين. بل لا بد أن تكون الأجزاء مرتبة بحسب التقدم الذاتي، لا بحسب الشهرة. فلذلك يقدم الجنس ثم الفصل. ولا يقدم الخاصّة على الفصل، وإن كانت أشهر عند الجمهور. وقد أطال فرفوريوس في إيساغوجي بيان مراتب الكليات، ثم بنى الشيخ الرئيس عليها صناعة الحد في الشفاء – البرهان.

Julius Caesar Scaliger, Exotericarum Exercitationum Liber XV, De Subtilitate ad Hieronymum Cardanum.

وإلا، فبحسب هذا القياس نفسه، لوجب أن يقال أيضًا إن النحوي يجول في جميع العلوم. فإن جميع العلوم تستعمل أدواته. ولكن الأمر ليس كذلك. بل حتى الخطابة ليست هي نفسها ملكة الخطيب. فإن صناعة الخطابة إنما تضيف إلى الكلام الزينة والقوة التي يحصل بها الإقناع. أما الخطابة بوصفها ملكةً، فهي القدرة التي تستعمل تلك الأدوات. فالخطابة من هذه الجهة جزء من السياسة، وأما صناعة الخطابة نفسها فهي جزء من المنطق (Logica)، والجزء الثالث من المنطق هو علم النحو. وأما الذين يخرجون النحو من المنطق بحجة أنه يُكتسب بالممارسة والعادة، فإنهم مخطئون أشد الخطأ. إذ نحن أيضًا نتعلم الإلقاء بالممارسة، ونتعلم إقامة الحجج بالممارسة. غير أن هذه الممارسة لما كانت غير منضبطة في نفسها، احتاجت إلى قوانين تضبطها. وهذه القوانين لا يمكن أن تضعها إلا الصناعة. وأن ما أذكره هنا ـ وإن خالف آراء أكثر الناس ـ تشهد له أيضًا سائر الصناعات. فصانع السفينة يصنع السفينة. ثم يأتي بعده: •الربان. •والملاح. •والمجدف. •والتاجر. فيستعمل كل واحد السفينة لتحقيق غرضه الخاص. وليس واحد منهم معنيًا بصناعة السفينة نفسها. كما أنه لا أحد يقول إن من وظيفة صانع السفينة أن يقوم بأعمال الربان، أو الملاح، أو المجدف، أو التاجر. وهذا المعنى نفسه يعلمنا إياه أيضًا في كتاب رد النفوس. فإنه يسمي الميتافيزيقا ـ لأنها تبحث في كل موجود ـ الجدل الحقيقي. وأما المنطق فيجعله العلم الذي يبحث في أدوات الاستدلال. ولهذا سمى أرسطو الجدل في كتابي الخطابة والطوبيقا صناعةً آلية (Organica). لأنه إنما يهيئ الأدوات التي تستعملها سائر العلوم، ولا يتكفل بنفسه بإقامة علم مستقل في موضوعاتها. يوليوس قيصر سكاليجر

وحدها الميتافيزيقا تمارس النظر في كل موجود من حيث هو موجود. ومع ذلك، فحتى الميتافيزيقا نفسها لا يُسلَّم لها بمعرفة الأشياء من حيث اختلاطها بالمادة، كما هو مصرح به في الكتاب الثاني. فكيف يُدَّعى لها ما لم يُعطَ حتى لذلك العلم الذي هو أشرف العلوم وأولها؟ بل إن الموجود نفسه، الذي يسمونه الموجود الاعتباري أو القصدي (ens intentionale)، قد أُخرج أيضًا من دائرة بحث الميتافيزيقا في الكتاب السادس، إن كنت ترى أرسطو ـ معلم الحقيقة ومؤسس هذه الحكمة ـ أهلًا لأن يُتَّبع رأيه. وهذا كله موافق لما عليه جمهور الفلاسفة. غير أن هناك أمرًا أدق من ذلك أرى أنه يحتاج إلى فحص أشد. ذلك أنني لا أرى صحة ما شاع من أن الجدلي يملك، بحكم صناعته، أن يجادل في جميع العلوم. مع أن أرسطو يبدو وكأنه يقرر ذلك في أول الخطابة، وأول الطوبيقا، وكذلك في الكتابين الثالث والرابع من الفلسفة الإلهية. فإن الجدلي صانع (artifex)، لا عالم بالمعنى الدقيق. والجدل صناعة (ars)، وليس علمًا (scientia). لأن غاية الصناعة هي العمل والإنتاج. فالجدل إنما يصنع أدواتٍ لطرق التعليم والاستدلال. وهذه الأداتان الأساسيتان هما: •التحليل. •والتركيب. فإن التعريف لا يختلف في حقيقته عن التحليل. لأن كليهما يحلل الشيء، كما يحلل تعريفه، إلى أجزائهما. وقد بينت ذلك في موضع آخر. وأما أدوات الجدل فهي أربع: •القضية. •والقسمة. •والتعريف. •والبرهان. وهذه الأدوات أيضًا إما أن يستخرج أجزاءها من الطبيعة نفسها، وإما أن يبتكرها بنفسه. وقد فعل أرسطو ذلك في مباحث الاسم والفعل غير المحدود. وهذه العدة كلها مهيأة لجميع العلوم. فكل علم يستعملها بحسب حاجته ومقدار ما يناسبه. ولما كانت العلوم لا تستطيع دائمًا أن تستعمل البراهين الضرورية، كانت الحجج الظنية نافعة ومناسبة في مواضع كثيرة. وهذا أيضًا ظاهر لمن تأمل محاورة بارمنيدس لأفلاطون. فإن هذه المحاورة تدور كلها حول الموجود. وتستعمل في جميع أجزائها الألفاظ التي تدور عليها مباحث الفلسفة الأولى، مثل: •الواحد. •الكثير. •المماثل. •المخالف. •القابل للانقسام. •غير القابل للانقسام. •الكل. •الجزء. •المحدود. •غير المحدود. وما أشبه ذلك. ومع هذا كله يسمونها جدلية. وليس السبب أنها تبحث في هذه الموضوعات، بل لأنها تبحثها من الجانبين، فتقيم الحجة لهذا وضده. ولكن هذا ليس فعل الجدلي من حيث هو جدلي، وإنما هو فعل الميتافيزيقي الذي يستخدم الطريقة الجدلية. يوليوس قيصر سكاليجر

قد تُحلُّ المسألة في أيامٍ معلومة، ثم تعود فتتجدد، ولكن في أزمنة غير متساوية. فإذا كانت الدقة (Subtilitas) تتعلق بموضوعات كثيرة إلى هذا الحد، ومتباينة إلى هذه الدرجة، فلا يمكن بحال أن تُحاط بها صناعة واحدة، ولا أن يستوعبها عالم واحد. فما الجامع، في نهاية الأمر، بين الله، والعناصر، وخرافات السفسطائيين المتكلفة، وصليب ربان، وآلة طحن الدقيق؟ ولعلك تقول: إن الدقة هي الأمر المشترك بينها جميعًا. فأجيب: كلا، ليس الأمر كذلك؛ إذ ليست هناك دقة واحدة بعينها تشمل الجميع، لأن مفهوم الدقة ليس واحدًا من حيث حقيقته الصورية في جميع هذه الأشياء. فالدقة التي تُنسب إلى الله ليست كالدقة التي في العناصر. بل إن ما يقال في العناصر إنما يرجع إلى جهة التأمل العقلي وحدها. وما يقال في صناعة النحو غير ما يقال في الآلات والصناعات. ولذلك فإن جمع هذه الأمور تحت اسم واحد ليس إلا اضطرابًا ذهنيًا، وتيهًا متنقلًا يصرف العقل في منعطفات مختلفة، فيتنقل عبثًا بين الموجودات الفاسدة وغير الفاسدة، وبين المبادئ الأزلية القائمة في الطبيعة، وبين الأمور الممكنة التي منشؤها عقل الصانع وإرادته. ذلك أن الفن، وإن كان ينشأ من ملاءمة الموجودات الطبيعية ـ كما أن إقامة سقف من الأخشاب إنما تعتمد على طبيعة الأخشاب وطبيعة تصريف مياه المطر ـ فإن ذلك التركيب الصناعي بأسره أمرٌ عرضي، لا ذاتي. ولهذا أنكر أرسطو، في أول الأخلاق الكبرى، أن تكون هناك علمٌ واحد يبحث في جميع أنواع الخير. و أيضا الجدل لا يبحث في كل موجود ولعل حجتك ـ أيها صاحب الذكاء اللامع وصاحب المشروع الذي يستهوي الناس ـ تقوم على قياس واحد، فتقول: كما يجوز للجدلي أن ينقل قوة الجدل إلى جميع العلوم، فلماذا لا يكون لي الحق نفسه؟ غير أن أمرين يمنعان ذلك. أولهما اختلاف الغاية. فالجدلي لا يجمع جميع المسائل في علم واحد، بل يقسم المناقشات بحسب موضوعاتها. وهذا ظاهر في كتب المسائل (Problemata). ولذلك سمى أرسطو تلك الكتب أقسامًا؛ لأن العلوم نفسها منقسمة، كما أن الموجودات منقسمة، كما بيّن في الكتاب الثالث من النفس. فلا يمكن إذن أن يكون هناك علم واحد يبحث في جميع الموجودات من حيث الدقة. إذ لو صح ذلك، للزم أن يوجد أيضًا علم يبحث في جميع الموجودات من حيث الشرف، وآخر من حيث الندرة، وآخر من حيث اليقين، وآخر من حيث السهولة. غير أن هذه الاعتبارات، لاشتراكها في موضوعات متعددة وغايات مختلفة، لا يمكن أن يحصرها الحكماء داخل علم واحد محدود، كما حاولتَ أنت أن تفعل تحت اسم الدقة. يوليوس قيصر سكاليجر في رده على جيرولامو كاردانو

#إفــادة كان أرسطو يطلب في التحليلات الثانية العلمَ بالعلة، وكان ثاوفراسطس يزيد الاعتناء بتحرير أنحاء التوسط، وكان أوديموس الرودسي يرد صور القياس إلى أصولها التعليمية، وكان الإسكندر الأفروديسي يجعل كمال البرهان في إصابة العلة القريبة، ثم جعل ثامسطيوس الغرض من البرهان انتقال العقل من العلم بالوجود إلى العلم بوجه الوجود. فلذلك اختلفت عناياتهم، مع اتحاد أصل الصناعة. فأرسطو واضع القانون. وثاوفراسطس محرر الفروع. وأوديموس مرتب الصناعة. والإسكندر شارح العلل. وثامسطيوس مهذب التقرير.

#إفــادة القضية الطبيعية لا ينسحب حكمها إلى الأفراد بمجرد ذاتها، وإنما ينسحب عند اعتبار الانطباق، ولذلك كانت غير المحصورة في نفسها. قال السيد الشريف الجرجاني : «"الطبيعية ليست محكومة على الأفراد، وإنما الحكم فيها على نفس الطبيعة."» وقال المولى عبد الله اليزدي في حاشيته على تهذيب المنطق - بمعناه -: «"ولا ينبغي أن يتوهم أن الحكم على الطبيعة حكم على جميع أفرادها؛ فإن الطبيعة من حيث هي هي غير جهة الانطباق، وإنما تعرض لها الكلية في مرتبة أخرى."» والتحقيق أن الطبيعة تعتبر على أنحاء: 1- من حيث هي هي، فلا يلحظ معها فرد، ولا كثرة، ولا وحدة، ولا انطباق، ولا امتناع انطباق، بل جميع هذه خارج عن متن الاعتبار. 2- من حيث صلاحيتها للانطباق، وهو اعتبار منشأ الكلية، لا الكلية نفسها؛ إذ الكلية من المعقولات الثانية، والانطباق منشأ انتزاعها. 3- من حيث تحققها في فرد، وهو اعتبار شخصي، لا طبيعي، فلا يكون الحكم حينئذ للطبيعة بما هي طبيعة، بل للطبيعة المتشخصة بتشخص فردها. ولهذا امتنع أن يستدل بالطبيعية مجردة على قضية محصورة؛ لأن المحصورات تقتضي سراية الحكم إلى الأفراد، والطبيعية بما هي طبيعية لا إشعار فيها بالسريان أصلًا. ومن هنا وقع الوهم لبعض المتأخرين، فظن أن قولنا: «"الإنسان نوع."» وقولنا: «"الإنسان حيوان."» من باب واحد. وليس كذلك. فإن الأول حكم على الطبيعة بما هي معقول، والثاني حكم عليها بما هي ماهية، وبين الجهتين تغاير في الرتبة، وإن اتحد اللفظ. ومن ثمرات هذا الأصل أن قولهم: «"الطبيعة محفوظة في جميع أفرادها."» ليس معناه أن الحكم المحمول عليها محفوظ في الجميع، بل معناه أن ذات الماهية من حيث هي منشأ الانتزاع لا تنثلم بتعدد الأفراد، أما الأحكام فربما كانت للطبيعة بما هي هي، وربما كانت للطبيعة بما هي منطبقة، وربما كانت للطبيعة بما هي متشخصة في بعض أفرادها.

#إفــادة – صلاحية المحمول للحمل ليست عين صلاحية الموضوع لقبوله، بل هما اعتباران متغايران، إذ قد يكون المحمول في نفسه صالحًا لأن يحمل على كثيرين، إلا أن الموضوع لا يقبل ذلك الحمل إلا بعد تحقق جهة مخصوصة، فامتناع الحمل حينئذ ليس من قصور المحمول ولا من قصور الموضوع، بل من اختلال رتبة التعلق بينهما. ومن ثمرات هذا الأصل أن المنع في كثير من الإلزامات لا يتوجه إلى نفس المقدمة، بل إلى مناط انحفاظ نسبتها بعد النقل من مقام إلى مقام؛ فإن النسبة قد تكون محفوظة في وعاء التصور، مضطربة في وعاء الحمل، مستقرة في وعاء البرهان، منتفية في وعاء الصناعة الأخرى.

#إفــادة اعلم أن التصور والتصديق وإن كانا أول قسمي الإدراك، إلا أن جهة الاحتياج فيهما مختلفة؛ فإن التصور يطلب لتحصيل نفس الماهية، والتصديق يطلب لتحصيل ثبوت النسبة أو انتفائها. ومن هنا انشعبت المطالب، وهي الغايات التي تنتهي إليها الحركة الفكرية. وقد اصطلح المحققون على أن أمهات المطالب ترجع إلى أصول معدودة، وما عداها فراجع إليها بالتحليل. الأصل الأول: أمهات المطالب أمهات المطالب عند التحقيق ستة: 1. مطلب الهل. 2. مطلب الما. 3. مطلب اللم. 4. مطلب الأي. 5. مطلب الكيف. 6. مطلب الكم. وإنما اقتصر كثير من المتقدمين على الأربعة الأولى؛ لأن الأخيرين راجعان إلى توابع الماهية بعد تحققها. تحقيق : ليس كل استفهام مطلبًا منطقيًا. بل المطلب المنطقي هو الذي يطلب به انتقال الذهن من المجهول إلى المعلوم بواسطة الفكر. أما الاستفهامات اللغوية أو العرفية فلا مدخل لها في صناعة البرهان. الأصل الثاني: عنصريات المطالب كل مطلب يتركب من أربعة عناصر لا ينفك عنها: - المطلوب. - المسؤول عنه. - المبدأ الذي يبتدأ منه. - المنتهى الذي ينتهي إليه الفكر. فإذا اختل واحد منها لم يكن الطلب برهانيًا. فائدة غلط كثير من المبتدئين فجعلوا المطلوب هو المجهول مطلقًا. وليس كذلك ، بل المطلوب هو المجهول بالإضافة إلى السائل، لا بالإضافة إلى نفس الأمر. فقد يكون الشيء معلومًا عند غيره، مجهولًا عنده. الأصل الثالث: مستفادات المطالب المطالب لا تفيد شيئًا واحدًا. بل تستفاد منها جهات مختلفة: - استكمال التصور. - استكمال التصديق. - إزالة الاشتراك. - رفع الإبهام. - تعيين جهة الحمل. - تحرير محل النزاع. - تمييز الذاتي من العرضي. - استخراج الحدود. - ترتيب البراهين. - تشخيص موضع المنع والإلزام. الأصل الرابع: عنصرية الهل الهل ليس حقيقة واحدة. بل تختلف جهته باختلاف المسؤول عنه. فقد يكون السؤال: - عن أصل الثبوت. - أو عن دوام الثبوت. - أو عن جهة الثبوت. - أو عن مرتبة الثبوت. - أو عن منشأ الثبوت. - أو عن كيفية الثبوت. وهذه جهات يغفل عنها كثير من النظار. تنبيه ليس كل "هل" يطلب به التصديق. بل قد يستعمل "هل" لتحصيل موضوع البرهان، وقد يستعمل لتحصيل مقدمة منه، وقد يستعمل بعد تمام البرهان لاختبار استقراره في النفس. الأصل الخامس: مراتب الجهل الجهل الذي يرفعه السؤال ليس على رتبة واحدة. بل هو: - جهل بالوجود. - جهل بالماهية. - جهل بالفصل. - جهل بالعلة. - جهل بوجه الحمل. - جهل بمرتبة المحمول. - جهل بجهة القضية. - جهل بشرائط الصدق. ولكل واحد منها سؤال يخصه. الأصل السادس: أمهات المجهولات كل مجهول يرجع إلى أحد أمور: - الذات. - الوصف. - النسبة. - العلة. - الغاية. - المرتبة. فلا يخرج مطلوب نظري عنها. فائدة دقيقة رب مطلوب صورته تصورية، لكن لا يحصل إلا بالتصديق. ورب مطلوب صورته تصديقية، لكن يتوقف على تحرير تصور سابق. فالتقسيم إلى تصورات وتصديقات تقسيم للمقصود الأول، لا لجميع الوسائط. تحقيق قولهم: «التصور قبل التصديق.» ليس المراد به أن جميع التصورات تتقدم جميع التصديقات، بل المراد أن التصور الذي يتقوم به ذلك التصديق متقدم عليه رتبة. أما سائر التصورات الأجنبية فلا مدخل لها. تنبيه نفيس إذا كان المطلوب مجهول التصور امتنع إقامة البرهان عليه. وإذا كان معلوم التصور مجهول النسبة صح إقامة البرهان. ومن هنا قال أهل الصناعة: «البرهان لا ينقل الذهن من عدم التصور إلى التصور، وإنما ينقله من التصور إلى الإذعان.»

#إفــادة في حقيقة التصور والتصديق وأول ما يقع به الانقسام في الإدراك اعلم أن الإدراك من حيث ذاته لا يخرج عن قسمين، إذ لا واسطة بين إدراك المفرد وإدراك النسبة الحكمية. فينقسم إلى: 1. التصور. 2. التصديق. وهما أول تقسيمات الإدراك، وعليهما تدور صناعة المنطق جميعها. تعريف التصور التصور هو: إدراك المفرد من غير إذعان بثبوت شيء لشيء، ولا سلبه عنه. وقيل: هو حصول صورة الشيء عند العقل مجردة عن الحكم. وقيل: هو إدراك الماهية من حيث هي، من غير التفات إلى وقوع نسبة حكمية. والمآل واحد، وإنما الاختلاف في جهة التقرير. شرح القيود قولنا: إدراك أخرج الغفلة، والجهل المحض، وعدم الالتفات. وقولنا: المفرد ليس المراد بالمفرد هنا المفرد النحوي، بل كل ما لا يشتمل إدراكه على حكم. فقد يكون لفظًا مركبًا، كقولك: «عبد الله» وهو عند المنطقي تصور؛ لأنه لم يتضمن حكمًا. وكذلك: «الإنسان الضاحك» إذا قصد به مجرد تصور الماهية المقيدة. وقولنا: من غير إذعان لأن مجرد تصور النسبة ليس تصديقًا. فمن تصور قولنا: «الإنسان كاتب» ولم يحكم بثبوت الكتابة ولا بنفيها، فهو متصور فقط. تنبيه الإذعان غير العلم. إذ قد يذعن الإنسان بشيء تقليدًا أو ظنًا. فالمراد هنا أصل التسليم بالنسبة الحكمية، لا مرتبة اليقين. تعريف التصديق التصديق هو: إدراك النسبة الحكمية مع الإذعان بثبوتها أو انتفائها. وقيل: هو الحكم نفسه. وقيل: هو مجموع تصور الطرفين والنسبة والحكم. وقيل: هو الإدراك المتعلق بالقضية من حيث وقوعها أو لا وقوعها. تحقيق اعلم أن الخلاف في حقيقة التصديق مشهور. فمنهم من جعله نفس الحكم. ومنهم من جعله الإدراك المقارن للحكم. ومنهم من جعله الهيئة الاجتماعية الحاصلة بعد تمام أجزاء القضية. وهذا الاختلاف مبني على تفسير الإدراك والحكم، لا على اختلاف في نفس الواقع. تقسيم التصور ينقسم باعتبارات كثيرة، منها: - تصور كلي. - تصور جزئي. - تصور بديهي. - تصور كسبي. - تصور تام. - تصور ناقص. - تصور حقيقي. - تصور اعتباري. والتصديق ينقسم إلى: - بديهي. - نظري. - يقيني. - ظني. - وهمي. - تقليدي. - جازم. - غير جازم. وسيأتي الكلام على كل واحد في موضعه. تنبيه نفيس ليس كل تصور مقدمة للتصديق. ولا كل تصديق متوقف على جميع التصورات الممكنة. بل المدار على التصورات التي يتوقف عليها تعقل أطراف القضية فقط. ولهذا قد يتصور الإنسان ألف معنى، ولا يحتاج منها في حكم معين إلا إلى ثلاثة. فائدة قد يتقدم التصور زمانًا على التصديق. وقد يقارنه. وأما رتبةً فلا ريب أن التصور متقدم على التصديق؛ لأن الحكم فرع تصور المحكوم عليه والمحكوم به والنسبة. ومن توهم إمكان الحكم قبل تصور أطرافه فقد جعل الفرع سابقًا على أصله. دفع إيراد فإن قيل: قد يخطر بالذهن قولنا: «العالم حادث» دفعة واحدة، فلا يظهر تقدم التصور. قلنا: الكلام في التقدم الرتبي لا الزماني. فإن أجزاء القضية وإن حضرت دفعة في الشعور، إلا أن الحكم لا يعقل إلا بعد صلاحية الطرفين للحكم، والصلاحية متوقفة على تصورهما. تحقيق آخر ليس التصديق أمرًا زائدًا على جميع الإدراكات زيادة جسم على جسم، بل هو كيفية مخصوصة تعرض للإدراك عند تمام النسبة والإذعان. فهو متأخر عن التصور تأخر الكمال عن الأصل، لا تأخر المنفصل عن المنفصل.

#إفــادة في بيان الأمر الحاصل عند العقل وعلاقته باللفظ أعلم أن الأمر الحاصل لدى القوة العاقلة إذا نسب إلى اللفظ اختلفت أسماؤه باختلاف الاعتبار، لا باختلاف الحقيقة، فإن الحقيقة واحدة والجهات متعددة. فينقسم إلى: 1. مفهوم: إذا اعتبر من حيث إنه استفيد من اللفظ. 2. معنى: إذا اعتبر من حيث إنه مراد المتكلم وقصده. 3. مدلول: إذا اعتبر من حيث دلالة اللفظ عليه. 4. معلوم: إذا اعتبر من حيث تعلق العلم به. 5. متصور: إذا اعتبر من حيث حصول صورته في الذهن. 6. معقول: إذا اعتبر من حيث إدراكه بالقوة العاقلة. 7. محكي: إذا اعتبر من حيث إن العبارة تحكيه. 8. موضوع له: إذا اعتبر من حيث وضع اللفظ بإزائه. فالأمور المذكورة ليست متغايرة بالذات، وإنما التغاير بالاعتبار. شرح قولنا: الأمر الحاصل. اختير لفظ الأمر دون الشيء؛ لأن الشيء قد يتوهم منه الموجود الخارجي، والأمر أعم من الموجود والمعدوم، والكلي والجزئي، والواجب والممكن والممتنع. وقولنا: الحاصل. أي الثابت في وعاء الإدراك، سواء كان حصوله بالفعل أو كان بحيث يصح حصوله عند الالتفات، إذ المقصود بيان ماهية المفهوم لا بيان فعل الإدراك. وقولنا: عند العقل. ولم أقل: في العقل؛ لأن "في" ربما أوهمت الظرفية الحقيقية، والإدراك ليس حالًا في العقل حلول الأجسام في الأمكنة، وإنما هو قيام إدراكي اعتباري، فكان التعبير بـ"عند" أسلم. تنبيه المراد بالحصول هنا الحصول الإدراكي، لا الحصول الخارجي؛ إذ كثير من المفهومات لا وجود لها في الخارج، كاجتماع النقيضين وشريك الباري، ومع ذلك فهي معلومة من حيث التصور. تنبيه آخر ليس كل ما يحصل عند الحس مفهومًا، بل لا يسمى مفهومًا إلا إذا أدركته القوة العاقلة إدراكًا يصلح أن يتعلق به اللفظ. أما المحسوس قبل انتقاله إلى مرتبة التعقل فليس مفهومًا عند التحقيق، بل هو مدرك حسي. دفع إيراد فإن قيل: قد يقال: المفهوم هو ما فهم بالفعل من اللفظ، فكيف يدخل فيه ما لم يسمعه أحد؟ قلنا: المعتبر في الحد الشأنية لا الفعلية؛ أي كونه صالحًا لأن يفهم من اللفظ الموضوع له، لا كونه قد فهم بالفعل. ولذلك تدخل المفهومات التي لم يتلفظ بها أحد. فائدة أخرى يفرق بين قولهم: - فهم من اللفظ. - يفهم من اللفظ. - من شأنه أن يفهم من اللفظ. فالأول فعل. والثاني استعداد قريب. والثالث صلاحية نوعية، وهو المراد في الحدود؛ لأنه أعم وأضبط. تحقيق المفهوم ليس نفس اللفظ، ولا الصوت، ولا الكتابة، ولا الصورة الخطية، وإنما هو المعنى الذي ينتزعه العقل عند قيام الدلالة، ولذلك تتعدد الألفاظ باختلاف اللغات، ويبقى المفهوم واحدًا. تقسيم المفهوم باعتبار إدراكه ينقسم إلى: - تصور. - تصديق. وسيأتي تحقيق حقيقتهما، وبيان حد كل منهما، ووجوه الفرق بينهما، وما يتفرع عليهما من المطالب، إن شاء الله تعالى.

وهو جزءٌ من الذائق يميّز اللذيذ والمؤلم والمغذّي. ويُكتب أيضًا بدل ذلك: «الجزء الذائق، انفعال.» وعلى هذا يكون المعنى أن الطعم انفعالٌ للقوة المغذِّية للنفس، أي إن هذه القوة تتأثر بالطعم. غير أن من غير المعقول القول إن القوة المغذية تنفعل بالطعوم؛ لأن الانفعال بالطعوم هو الإحساس بالطعم، أما القوة المغذية فهي غير القوة الحاسة. ولذلك فالأفضل، إذا كانت القراءة على هذا الوجه، ألّا يُحال لفظ «المغذية» إلى قوة النفس، كما يقول أسباسيوس إن العبارة ينبغي أن تُفهم، بل إلى الجزء الذي به نتغذى؛ فإن الطعم لهذا الجزء. أو يكون المقصود أن الطعم انفعالٌ للجزء القادر على التغذية، الذي تكون له قابلية إدراك الذوق. غير أن القراءة الأولى المذكورة أفضل. ويُكتب أيضًا هكذا: «وعلى الجملة، فإن الطعم انفعالٌ للجزء الذائق المغذِّي.» وإن كُتب هكذا، كان المعنى: «إن الطعم انفعالٌ للجزء الذائق الذي هو مغذٍّ.» فيكون الذائق بمنزلة الجنس، ويكون المغذِّي هو الفارق الذي يميز الذائق المغذِّي من غيره. فالطعم إذن انفعالٌ لنوعٍ من الذائق، وأما الذائق فهو الحاسة الذوقية. وهذه القراءة تجمع المعنيين المذكورين في القراءتين السابقتين. أما اللمس والذوق فمشتركان بين جميع الحيوانات. وأما الحواس التي تحصل بواسطة أوساط، وهي الحواس الثلاث الباقية، فليست مشتركة بين جميع الحيوانات، كما قال أرسطو نفسه في كتاب في النفس. غير أنها، في الحيوانات التي توجد فيها، إنما وُجدت لما تؤديه من حفظ بقائها، كما ذُكر أيضًا في كتاب في النفس. فإن الحيوانات التي تتحرك وتنتقل من مكان إلى مكان تحتاج إلى حاسة البصر لكي تحذر ما يفسدها، وإلى حاسة الشم لكي تستشعر الغذاء قبل الوصول إليه. وكذلك فإن إدراك الأصوات يعين على البقاء؛ إذ إن كثيرًا من أصوات الحيوانات مؤذٍ ومهلك، فتتحرز منه. وكذلك تتحرز الحيوانات من المكائد التي يدبرها بعضها لبعض بواسطة السمع. الإسكندر الأفروديسي

ولما كانت حاسة الذوق في الغذاء قوةً مميزةً ومدركةً، وكانت ضروريةً للحيوانات، إذ يستحيل بقاؤها من غير تغذٍّ، فإن الطعم هو انفعال العضو الذائق الذي فينا، أي انفعال حاسة الذوق. فإن الذوق، وهو العضو الذي به نتغذى، يدرك الطعم ويتأثر به على نحوٍ ما؛ لأن الذي يميز اللذيذ هو ما نذوق به، وهو اللسان. فاللسان إذ يتأثر بالطعم يشعر به ويذوقه. ولما قال: «إنه يميز اللذيذ والمؤلم فيما يتعلق بالغذاء، حتى يفر من أحدهما ويطلب الآخر»، أتبع ذلك ببيان العلة، وهي أن الطعم الذي ندركه إنما هو انفعال العضو الذائق. ولذلك صح أن يقال إن الذوق يميز في الغذاء بين اللذيذ والمؤلم؛ لأن العضو الذائق، إذ ينفعل بالمذوق، يميز اللذيذ والمؤلم، ويميز كذلك ما يصلح أن يكون غذاءً. وقد ورد في بعض النسخ بدل عبارة «العضو الذائق» عبارة «العضو المغتذي»، وعلى هذا تكون العبارة: إن الطعم هو انفعال القوة الغاذية للنفس، لأنها هي التي تتأثر بالطعم. غير أن هذا القول غير مستقيم؛ إذ ليس من المعقول أن تتأثر القوة الغاذية بالطعوم، لأن التأثر بالطعوم هو عين الإحساس بالطعم، والقوة الغاذية غير القوة الحاسة. ولذلك فالأولى ـ إن صحت هذه القراءة ـ ألا يحمل لفظ «الغاذية» على قوة النفس، كما رأى أسباسيوس، بل يحمل على العضو الذي به يتم التغذي، لأن الطعم إنما هو انفعال ذلك العضو القادر على التغذي، والذي تكون حاسة الذوق مدركةً له. غير أن القراءة الأولى، التي تجعل الطعم انفعالًا للعضو الذائق، أجود وأصح. وقد وردت أيضًا قراءة أخرى نصها: «والطعم على الإطلاق هو انفعال العضو الذائق المغتذي». فإذا اعتمدت هذه القراءة كان معنى الكلام أن الطعم انفعال العضو الذائق الذي هو في الوقت نفسه عضو التغذي، فيكون «الذائق» بمنزلة الجنس، و«المغتذي» بمنزلة الفصل الذي يميزه، أو يكون العضو المغتذي نوعًا من أنواع العضو الذائق، ويكون الطعم انفعالًا لذلك النوع. وبهذه القراءة يجتمع ما تضمنته القراءتان السابقتان. وأما اللمس والذوق فهما مشتركان بين جميع الحيوانات، وأما الحواس التي يكون إدراكها بواسطة وسط، وهي الحواس الثلاث الباقية، فليست مشتركة بين جميع الحيوانات، كما ذكر أرسطو في كتاب في النفس. غير أن الحيوانات التي أوتيت هذه الحواس إنما أوتيتها لما فيها من حفظ بقائها؛ فإن الحيوانات التي تتحرك وتنتقل من مكان إلى مكان تحتاج إلى البصر لكي تتجنب ما يهلكها، وتحتاج إلى الشم لتسبق إلى إدراك الغذاء، كما أن إدراك الأصوات يعين على السلامة؛ إذ إن كثيرًا من الأصوات يدل على ما يوجب الهلاك، فتتوقاه الحيوانات، وكذلك تحفظ نفسها من مكائد بعضها لبعض بواسطة هذه الحواس. الإسكندر الأفروديسي

كتاب شرح ثيودوروس متوخيتس على كتب أرسطو الطبيعية، ومنهجه في اختصار الحكمة المشائية البيزنطية. و هذا الكتاب هو من الآثار الباقية للحكيم البيزنطي ثيودوروس متوخيتس، أحد كبار علماء القسطنطينية في القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي، وقد جمع فيه مختارات وشروحًا على طائفة من الكتب الطبيعية لأرسطو، لا على سبيل الشرح اللفظي المحض، وإنما على طريقة الانتخاب والتلخيص وإيراد زبدة المقاصد، ولذلك افتتح النسخة بـ«الفهرس الدقيق» (πίναξ ἀκριβής)، وهو اصطلاح يدل على أن المؤلف قصد ترتيب مواد الكتاب ترتيبًا علميًا. ويتبين من هذا الفهرس أن متوخيتس لم يقتصر على كتاب واحد من كتب أرسطو، بل تناول معظم «الطبيعيات»، فبدأ بكتب السماع الطبيعي (Physics) من الكتاب الأول إلى الثامن، ثم انتقل إلى كتاب النفس (De Anima) بأجزائه الثلاثة، ثم إلى كتاب السماء والعالم (De Caelo) بأجزائه الأربعة، ثم إلى الكون والفساد (De Generatione et Corruptione)، ثم ألحق بذلك رسائل من مجموعة الطبيعيات الصغرى (Parva Naturalia)، كرسالة الذاكرة والتذكر، ورسالة النوم واليقظة، ورسالة الأحلام. ويكشف هذا الترتيب عن التزام واضح بالنسق المدرسي الأرسطي؛ إذ يبدأ بالمبادئ العامة للحركة والطبيعة، ثم يرتقي إلى مباحث النفس، ثم إلى نظام العالم العلوي، ثم إلى الكون والفساد، ثم إلى الظواهر النفسية الجزئية. وهو ترتيب يكاد يوافق ما جرى عليه شراح أرسطو من الإسكندر الأفروديسي وثامسطيوس وسمبليقيوس، ثم من بعدهم شراح المدرسة البيزنطية. ويظهر من طبيعة الفهرس أن المؤلف لم يرد استقصاء جميع ألفاظ أرسطو، بل انتخب من كل كتاب «فصلًا» أو «مقالة» أو «بحثًا» رآه جديرًا بالتحرير، ولذلك تكرر في الفهرس لفظ ἐκ (من)، أي: «من الكتاب الأول»، «من الكتاب الثاني»...، مما يدل على أن المصنف مختارات تفسيرية لا شرح متصل لجميع النص. ومن النوادر التي يلحظها الباحث أن متوخيتس أعاد إحياء تقليد الشرح اليوناني بعد قرون من ركوده النسبي في بيزنطة، فكان حلقة وصل بين التراث الشارح المتقدم وبين الثقافة البيزنطية المتأخرة، في وقت كانت فيه المدارس اللاتينية تبني شروحها على الترجمات اللاتينية لأرسطو، بينما بقي متوخيتس يقرأ النص اليوناني مباشرة ويعلّق عليه بلغته الأصلية. وقد امتازت هذه البيئة العلمية البيزنطية بعنايتها بالموازنة بين شروح الإسكندر الأفروديسي وثامسطيوس وسمبليقيوس وفيلوپونوس، مع عدم الالتزام بواحد منهم التزامًا تامًا، بل كانت تميل إلى الانتخاب والجمع والترجيح، وهو المنهج الذي يظهر أثره في هذا المصنف. كما يكشف الفهرس عن أن غاية المؤلف لم تكن البحث في الإلهيات أو المنطق، وإنما بناء تصور متدرج للطبيعة عند أرسطو، يبدأ بالحركة، ثم المادة والصورة، ثم النفس وقواها، ثم الأجرام السماوية، ثم الكون والفساد، ثم الإدراك والذاكرة والنوم والرؤيا. وتختم الصفحة بعبارة ἐνταῦθα λείπει، أي: «هنا يوجد سقط»، وهي من العبارات الشائعة في فهارس المخطوطات اليونانية، وتدل على أن الناسخ الذي وصلت إلينا نسخته كان يعلم بوجود أوراق أو كراريس مفقودة من الأصل، فأثبت ذلك صراحة، وهو ما يرجح أن الكتاب الذي بين أيدينا ليس النسخة الكاملة التي خرجت من يد المؤلف. ومن جهة الصناعة الفلسفية، فأقول كما أرى أن هذا الأثر نموذج متأخر لاستمرار المشائية اليونانية داخل الدولة البيزنطية، ويبرهن على أن تدريس أرسطو لم ينقطع بانتهاء العصر الهلنستي، بل ظل حي في المدارس البيزنطية، وإن كان في صورة مختصرات وانتخابات وتعليقات مدرسية، وهي الطريقة نفسها التي ستظهر لاحقًا عند كثير من أصحاب الحواشي في العالم الإسلامي، حيث يغلب جمع زبدة الأقوال وتحرير مواضع الإشكال على الشرح الاستيعابي المطول.

See Biblissima, Pinakes Entry,  Reg.gr.117, ps-Cato, ps-Gregentius, Boethius Disticha, Works, Consolation of Philosophy (14th C) See Biblissima, Pinakes Entry,  Reg.gr.118, Theodorus Metochites Commentary on Aristotle (1548) See Biblissima, Pinakes Entry,  Reg.gr.120, Aristides Aelius, Libanius, Plutarch Works (13th C) See Biblissima, Pinakes Entry,  Reg.gr.122, Aspasius In Ethica Nicomachea (16th C) See Biblissima, Pinakes Entry,  Reg.gr.124, Aristotle, Alexander of Aphrodisius, Theophrastus Problemata, Mechanica, Metaphysica (16th C) See Biblissima, Pinakes Entry,  Reg.gr.Pio.II.1, Catenas: Job, Song of Songs, Sirach, Esther, Tobit, Judith (11th C) Pinakes Entry,  Reg.gr.Pio.II.3, Basil of Caesarea, Origen In Isaiae prophetae, Books I-XVI (15th C) Pinakes Entry, scribe: Κωνσταντῖνος Ῥεσινός  Reg.gr.Pio.II.20 (Upgraded to HQ), Bible: Pentateuch (14th C) See Biblissima, Pinakes Entry,  Reg.gr.Pio.II.23, John Chrysostom, Ephraem, Leontius of Jerusalem, Athanasius of Alexandria, et al Sermons (11th C) Pinakes Entry,  Reg.gr.Pio.II.27, Isidori Pelusiotae Epistles (15th C) Pinakes Entry, Scribe: Guglielmo Sirleto cardinal  Reg.gr.Pio.II.28 (Upgraded to HQ), Menologium for January- (12th C) See Biblissima, Pinakes Entry,  Reg.gr.Pio.II.41, Demosthenis Orations (15th C) Pinakes Entry, scribe: Θωμᾶς Βιτζιμάνος  Reg.gr.Pio.II.42, Phalaridis, Pythagoris, et al Letters (16th C) Pinakes Entry,  Reg.gr.Pio.II.43, Epictetus Dissertationum (15th-16th C) Pinakes Entry,  Vat.lat.10490, Giovanni de Pedrino Cronica di Forli, 1411-1464 (15th C) Incipit: (f.4r) Compendio della cronica fatta da Giouanni de Pedrino dipentor da Forli  Vat.lat.14080, Book of Hours (1391-1410) Incipit: (f.3r) Laudate cum in firma-mento

[The Multiple and the Submultiple] The multiple is the first species of greater inequality. It is the oldest of all the species and, by its very nature, the most fundamental, as will be demonstrated later. A number is called multiple when, in comparison with another number, it contains that number more than once. This relationship first appears in the natural order of numbers. Beginning with the unit, every succeeding number forms a distinct kind of multiple: Two is the double of one. Three is the triple of one. Four is the quadruple of one. Proceeding in this manner, the entire sequence of multiples is generated. The expression "more than once" begins with the ratio of two and continues without limit through threefold, fourfold, and all higher multiples. Opposed to the multiple is the submultiple, which constitutes the first species of lesser inequality. A number is called submultiple when, in comparison with a larger number, it measures that larger number more than once, beginning at the first measure and ending exactly at the last without excess or remainder. By measures, I mean that the smaller number divides the larger exactly into equal parts. Thus: If the smaller number measures the larger exactly twice, it is called subdouble (subduplus). If it measures it three times, it is called subtriple (subtriplus). If it measures it four times, it is called subquadruple (subquadruplus). The sequence then continues indefinitely according to the same rule, each name being formed by adding the prefix sub- to the corresponding multiple. Accordingly: One is subdouble with respect to two. One is subtriple with respect to three. One is subquadruple with respect to four. And so the progression continues without end. Boethius

[ The Five Species of Greater Inequality ] Greater inequality is divided into five distinct species. The first is called multiple. The second is superparticular. The third is superpartient. The fourth is multiple superparticular. The fifth is multiple superpartient. Corresponding to these five forms of greater inequality are five opposite forms of lesser inequality. Just as the greater is always opposed to the lesser, each species of lesser inequality stands in direct opposition to one of the five species already described. They retain the very same names, differing only by the addition of the prefix sub-, which signifies inferiority or subordination. Accordingly, they are called: Submultiple Subsuperparticular Subsuperpartient Submultiple Superparticular Submultiple Superpartient Although these opposite classes bear corresponding names, they differ according to the relation they express. Their opposition resembles other relative terms whose meanings depend entirely upon one another, such as teacher and student, one who strikes and one who is struck, or any other pair of relational opposites whose names are distinguished solely by the contrary relation each bears to the other. Thus, the entire doctrine of numerical inequality is constructed upon these ten complementary classes: five expressing numerical excess and five expressing numerical deficiency, each defined in relation to its opposite rather than in absolute isolation. Boethius

Having explained the odd numbers as briefly as the introduction allowed, we now proceed to the second division of even numbers. Among even numbers, some are superabundant (abundant), while others are deficient, according to the two forms of numerical inequality. Every inequality is considered either in excess or in deficiency. Some numbers exceed the proper measure of their parts through an excessive fullness, so that the total of their proper divisors surpasses the number itself. Others, by contrast, appear impoverished, as though diminished by a certain natural deficiency, since the sum of their proper parts falls short of the whole number. Those whose proper parts extend beyond the measure required are called superabundant numbers. Examples are 12 and 24. For the number 12: Half = 6 Third = 4 Fourth = 3 Sixth = 2 Twelfth = 1 The sum of these parts is: 6 + 4 + 3 + 2 + 1 = 16 Thus, the total of its proper parts exceeds the number itself. Likewise, for 24: Half = 12 Third = 8 Fourth = 6 Sixth = 4 Eighth = 3 Twelfth = 2 Twenty-fourth = 1 Together they amount to: 12 + 8 + 6 + 4 + 3 + 2 + 1 = 36 Again, the sum of the parts exceeds the whole. Hence any number whose proper divisors together surpass the number itself is called superabundant. Deficient Numbers A deficient number is the opposite. Its proper parts, when added together, do not equal the number itself. Examples include 8 and 14. For 8: Half = 4 Fourth = 2 Eighth = 1 These total: 4 + 2 + 1 = 7 which is less than 8. For 14: Half = 7 Seventh = 2 Fourteenth = 1 These total: 7 + 2 + 1 = 10 again falling short of the number itself. A Comparison with Living Creatures Boethius compares these numerical classes with bodily forms. A superabundant number resembles a monstrous creature possessing more members than nature intends— like the Hundred-Handed Giant (Hecatoncheires), or the three-bodied Geryon, or any monstrous being distinguished by an unnatural multiplication of limbs. A deficient number resembles a body lacking one of its natural members— such as one born with only a single eye, like the deformity traditionally attributed to the Cyclops, or one deprived of any essential limb required for bodily completeness. Thus excess and deficiency in numbers correspond metaphorically to bodily excess and bodily mutilation. Perfect Numbers Between these two extremes lies a harmonious middle. This is the perfect number, so called because it imitates the balance of virtue. It neither exceeds through superfluity nor falls short through deficiency. Instead, it preserves the mean. Its proper parts are exactly equal to the whole number. Examples are 6 and 28. For 6: Half = 3 Third = 2 Sixth = 1 Adding them gives: 3 + 2 + 1 = 6 Thus the number equals the sum of its proper parts. Likewise, 28 possesses: Half = 14 Fourth = 7 Seventh = 4 Fourteenth = 2 Twenty-eighth = 1 The total is: 14 + 7 + 4 + 2 + 1 = 28 Again, the sum of the proper parts exactly equals the whole number. Therefore 6 and 28 are rightly called perfect numbers, occupying the balanced middle between excess and deficiency. Boethius' De Institutione Arithmetica (On the Foundations of Arithmetic)