قَـوْسُ الـنَّـهَـارِ
رفتن به کانال در Telegram
نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
2 160
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
اطلاعاتی وجود ندارد7 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
در حال بارگیری داده...
کانالهای مشابه
هیچ دادهای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
ابر برچسبها
هیچ دادهای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
سپتامبر '26سپتامبر '26
سپتامبر '26
+2 160
در 2 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 25 سپتامبر | 0 |
پستهای کانال
ليوناردوس روبّه (حياة أرسطو منشورة باليونانية لأول مرة عن مخطوط المرقسي).
وقد كانت أطروحة دكتوراه في Academia Lugduno-Batava. وهي نسخة Specimen literarium.
كما أن التاريخ الشائع للنص يكون نحو القرن الثالث الميلادي وما بعده في أوساط نيوبلاتونية و وراء هذا السير كله تقليد بطلمي حسب بعض المختصرات من سيرته كانت مستعملة في مدرسة أمونيوس الهرميائي في القرن الخامس/السادس.
| 2 | «بيته، ولما كان غائبًا عن مجلس السماع، كان يصيح: "العقل غائب، والمستمعون صُمٌّ".»
وعاش بعد أفلاطون ثلاثًا وعشرين سنة؛ فتارةً كان يعلّم ولد فيليب، الإسكندر، وتارةً كان يجوب معه بحرًا كثيرًا وأرضًا كثيرة، وتارةً كان يصنّف، وتارةً كان قائمًا على المدرسة. فلم يكن أرسطو، إذن، قد أنشأ مدرسةً في حياة أفلاطون، وهي اللوقيون، كما افترى عليه أرسطوكسينوس أولًا، ثم تبعه أريستيدس بعد ذلك، بل ظل ملازمًا لأفلاطون إلى وفاته.
وأن أفلاطون وُلد في عهد ديوتيـموس، الأرخون في أثينا، وعاش اثنتين وثمانين سنة، وانتقل عن الحياة في عهد ثيوفيلوس؛ وأرسطو وُلد في عهد ديوترِيفوس، وعاش ثلاثًا وستين سنة، وتوفي في عهد فيلوكليس؛ وكان أرسطو قد قصد أفلاطون في عهد ناوسيغينوس، ومن عهد ثيوفيلوس، الذي مات فيه أفلاطون، إلى عهد فيلوكليس، الذي مات فيه أرسطو، عاش أفلاطون ثلاثًا وعشرين سنة.
فليس الأمر، إذن، كما يقول الذين افتروا عليه، أن أرسطو قصد أفلاطون وهو في الأربعين من عمره، في عهد أفلاطون، عند أودوكسوس؛ فإن أرسطو، وقد عاش ثلاثًا وستين سنة، تكون السنوات الثلاث المتبقية بعد وفاة أفلاطون، فإذا طُرحت منها العشرون سنة التي لازم فيها أرسطو أفلاطون، بقيت أربعون سنة. وفي تلك السنوات الثلاث لم يكن من الممكن أن يُنسب إليه مثل ذلك، بل لم يكن يمكنه حتى أن يقرأ قراءةً يسيرة.
وهكذا يروي فيلوخوروس، وأنه لم يكن من المعقول أن يستطيع أرسطو، وهو غريبٌ، أن يفعل ذلك في حق أفلاطون، وهو من أهل المدينة.
ليوناردوس روبّه (حياة أرسطو منشورة باليونانية لأول مرة عن مخطوط المرقسي). | 328 |
| 3 | أرسطو الفيلسوف، كان من مدينة أسطاغيرا، وكانت أسطاغيرا مدينةً من مدن تراقيا، بالقرب من أولينثوس وميثونة، وكان ابن نيقوماخوس وفايستيس، وكلاهما ينتسبان من جهة النسب إلى ماخاون بن أسكليبيوس، كما يدل على ذلك اللقب الذي أُلحق به:
«كان أرسطو ابنَ فايستيس أمه، ونيقوماخوس أبوه، من نسل الأسقليبيين».
وكان لهما، لا أرسطو وحده، بل أيضًا أريمنستوس وأريمنستي. وكان نيقوماخوس طبيبًا لأمينتاس، ملك المقدونيين، والد فيليب. وتخليدًا لذكرى أبيه القريب، سمّى أرسطو ابنه نيقوماخوس، وكتب له الأخلاق النيقوماخية. فكان لأرسطو من جهة أبيه، ومن جهة سلالته القديمة، استعدادٌ لعلم الطبيعة والطب.
ولما صار يتيمًا، أُسند إلى بروكسينوس الأترني، وقد ذكر خبره أنه ربّى ابنه نيقانور وعلّمه، واتخذه ابنًا له، ولما حضرته الوفاة أوصى في وصيته بأن تُزوَّج ابنته بيثايس، التي أنجبها له من بيثايس، له زوجةً.
وما دام شابًا، كان يتعلم تعليم الأحرار، كما يدل على ذلك ما كُتب له من المسائل الهوميرية، وطبعة الإلياذة التي قدّمها إلى الإسكندر، ومحاورة «في الشعراء»، وكتاب «فن الشعر»، وفنون الخطابة، و«المسائل الطبية»، و«المسائل الطبيعية» التي كانت في سبعين كتابًا، و«المسائل البصرية»، و«المسائل الميكانيكية»، والحقوق التي كتبها للمدن اليونانية، والتي بها فصل فيليب خصومات اليونانيين، حتى إنه قال ذات مرة، في عظمة قوله:
«لقد حددتُ بيلوبس».
وقد كُتبت له أيضًا، فيما بعد، «تاريخ السياسات».
ولما بلغ السابعة عشرة، وبعد أن أوحى إليه إله دلفي أن يتفلسف عند الأثينيين، قصد سقراط، ولازمه إلى وقت وفاته، إلا قليلًا. ثم قصد أفلاطون، ولازمه إلى وقت وفاته، وكان يومئذٍ في العشرين من عمره، كما يقول هو نفسه في رسالته إلى فيليب. وكان ملازمًا لأفلاطون ومجتهدًا في صحبته حتى إن بيت أرسطو سُمّي كثيرًا «بيت القارئ»، إذ كان أفلاطون يقول كثيرًا: «لنذهب إلى بيت القارئ...».
ليوناردوس روبّه (حياة أرسطو منشورة باليونانية لأول مرة عن مخطوط المرقسي). | 312 |
| 4 | لقد بذل كثيرون عنايةً كثيرةً بكتاب مقولات أرسطو، لا لأنه مقدمة الفلسفة كلها فحسب، إذ إن هذا الكتاب نفسه مبدأ صناعة المنطق، والمنطق بحقٍّ يُقدَّم على الفلسفة كلها، بل لأنه أيضًا، على نحوٍ ما، مبدأ المبادئ الأولى، كما سنتعلم في المباحث المتعلقة بغرض الكتاب.
وقد ألّف آخرون مباحث في هذا الكتاب، كلٌّ منهم من جهةٍ أخرى؛ فمنهم من قصد إلى ألفاظه وحدها، ورغب في نقلها إلى ما هو أوضح، مثل ثميستيوس الفصيح؛ ومنهم من اجتهد في أمرٍ آخر من هذا القبيل، فكشف بإيجاز عن المعاني نفسها، مجردةً من تلك التي عرضها أرسطو، كما فعل فورفيريوس.
ومنهم من أضاف إلى ذلك إظهار مسائل وإشكالات، مثل الإسكندر الأفروديسي وهرمياس، ومن كان على طريقتهم، ومنهم مكسيموس الذي أعدّه أنا؛ فقد كان أحدهم تلميذًا ليامبليخوس، والآخرون ألّفوا شروحًا على المقولات، مقتفين الإسكندر في معظم ما قاله.
وبعضهم تعمّق في النظر فيها تعمقًا أكبر، مثل بونتوس العجيب. وآثر آخرون أن يكتبوا الاعتراضات وحدها على ما قيل، كما فعل لوكيوس، ثم نيكوستراتوس بعده، فأوردوا الاعتراضات على جميع ما قيل في الكتاب تقريبًا، ولم يتركوا شيئًا منها دون معالجة، بل فعلوا ذلك بجرأةٍ واستخفاف.
ومع ذلك، فإنهم أثاروا مسائل ذات مادة، وجعلوا من الاعتراضات منطلقاتٍ لحلها، ولإظهار كثير من النظريات الأخرى الجميلة للذين ألّفوا بعدهم.
• ثم إن أفلوطين العظيم، إلى جانب هؤلاء، ألحق بهذه المباحث مؤلفاتٍ أخرى، بعضها في كتب كاملة، تناول فيها أجناس الموجودات، وأدخلها في كتاب المقولات.
وبعد هؤلاء جاء فورفيريوس، الذي منه تأتينا كل الخيرات، فألف في هذا الكتاب مباحث كثيرة، ووضع في كتب عدة حلًّا لمسائل التركيب كلها، كما تناول فيها بعض المسائل الرواقية، وربطها بالقول.
وبعد ذلك ألقى الإلهي يامبليخوس في هذا الكتاب مؤلفًا عظيمًا؛ وكان أكثره متبعًا لفورفيريوس، لكنه تناول الألفاظ نفسها، واستخرج ما فيها من المواضع الخالية، وفصلها تفصيلًا أدق، وأضاف إلى ما قيل في الشروح إطالةً بحسب المواضع، وبسط في كل موضع تقريبًا نظرًا دقيقًا في المسائل، وأضاف أيضًا ما رآه نافعًا للكتاب في مواضع أخرى.
وأما أرخيتاس، فقد تناول تقسيم الأجناس العشرة الأولى عند أرسطو، ووضع في ذلك كتابًا، وأظهر فيه خصائصها، كما بيّن ترتيبها بعضها بالنسبة إلى بعض، والفروق النوعية لكل واحد منها، وما يوجد فيها من الأمور المشتركة والخاصة.
• ثم إن أرخيتاس نفسه تناول في المواضع المناسبة ما يتعلق بذلك، واستخرج تلك الأمور التي كانت مبعثرة، وأظهر موافقتها لما عرضه أرسطو، وأشار أيضًا إلى مواضع الاختلاف، وإن كانت قليلة، وجعلها موضع نظر للمحب للعلم؛ ولم يترك سبب الاختلاف دون فحص، إذ يبدو أن أرسطو قد أراد في مواضع كثيرة أن يتبع أرخيتاس.
وأما ديكسيبوس، تلميذ يامبليخوس، فقد شرح كتاب أرسطو شرحًا موجزًا، وأجاب إجمالًا عن إشكالات أفلوطين، كما لو كانت مطروحةً عليه في صورة محاورة، ثم أضاف إلى ما قاله فورفيريوس ويامبليخوس.
ومع كون هذا الاجتهاد الفلسفي حول كتاب المقولات قد بلغ هذا الحد، لكان من المضحك أن أبدو منذ البداية متجرئًا على أن أكتب أنا أيضًا شيئًا فيه، لولا أنني أستطيع أن أُظهر سبب إقدامي على هذه المحاولة.
سيمبليقيوس. | 310 |
| 5 | #إفــادة
إذا كان السبب الفاعل اتفاقيًا، وكان السبب المادي اتفاقيًا، فلا يجب أن يكون الفعل واقعًا لأجل شيء بالذات، بل قد يكون لأجل شيء بالعرض.
وذلك لأن هذه الأسباب، وإن انتهت إلى غاية ما، فإنها لا تكون مبادئ لتلك الغاية بالذات، بل بالعرض.
فتكون الغاية أيضًا:
غاية بالعرض لا بالذات.
ومثال ذلك:
أن إنسانًا يمشي طالبًا غريمه، فيعثر في أثناء مشيه على كنز.
فالمشي هنا:
سبب لوجود الكنز من وجه؛
لكنه سبب له بالعرض لا بالذات.
وكذلك العثور على الكنز:
غاية للمشي من وجه؛
لكنه غاية بالعرض لا بالذات.
إذ لم يكن المشي واقعًا لأجل العثور على الكنز.
- وإنما الذاتية في الأسباب والغايات إنما تعتبر فيما يكون:
على الدوام أو في الأكثر.
فما لم يكن كذلك، وكان إنما وقع اتفاقًا، لم يصح جعله علة ذاتية أو غاية ذاتية. | 318 |
| 6 | - "إذا كان المعلول مما قد كان، فعلته قد كانت. فيجب أن يؤخذ في البرهان على أن كذا كان ما كان من العلل قد كان فيما مضى؛ ولما هو في الحال كذا، ما كان من العلل في الحال؛ والذي يريد أن يكون، ما كان من العلل يريد أن يكون."
-الشيخ الرئيس. | 322 |
| 7 | ولا مضائقة للرئيس في تعظيم هذا العظيم، أرسطاطاليس، وفي كدّه وتدوينه، لكن لا يعجبني إطراده ومبالغته في تعظيمه بحيث يؤدّي إلى وهانة حال معلّمه أفلاطن الذي كانت سيرته الرموز والألغاز، لئلّا يطّلع عليه إلّا واحد بعد واحد، فلذا قال هذا العظيم: «إنّا لم نستفد ما في المنطق، فمن سلف صناعةً مسرعةً المبادئ، بل ودنياهم أمور خطابية ومقبولية وجدلية وبرهانية. وأمّا صورة قياس قياس، فأمر قد كدّدنا في طلبه مدّة من العمر، حتّى استنبطناها». ثمّ اعتذر فقال: «فإن وقع في هذا الفنّ الواحد تقصير فليُعذر، ولنقبل المنّة بمبلغ ما أخذناه. وليعلم أنّ إفادة المبدأ واستخراج قاعدة الصناعة أحلّ موقفًا وأسّى مرتبةً من البناء عليها، خصوصًا إذا كان المستنبط مع أنّه مخترع محيطاً بكمال الصناعة وقوانينها، لا يندر منه إلّا ما لا يعتدّ به».
حواشي منطق الشفاء للميرداماد. | 369 |
| 8 | [الاعتراض في تلازم الدوام والضرورة]
قوله:«وليس إذا كانت البتة متحققة في جميع الأوقات امتناع انفكاكها عن الموضوع غير مسلم.»
الجواب:
إذا كانت النسبة متحققة في جميع الأوقات، فهي واجبة التحقق في جميع تلك الأوقات؛ لأن الشيء ما لم يجب تحققه لم يتحقق، كما تقرر في موضعه.
وإذا كانت واجبة التحقق في جميع الأوقات، امتنع انفكاك المحمول عن الموضوع قطعًا؛ غير أن هذا الامتناع قد يكون:
•ناشئًا عن ذات الموضوع،
•أو ناشئًا عن أمر منفصل عن الموضوع.
وعلى كلا التقديرين يصدق معنى الضرورة؛ إذ لم يشترط في مفهوم الضرورة أن تكون ضرورة المحمول ناشئة عن ذات الموضوع وحدها. وقد صرح الشارح في شرح المطالع بهذا المعنى، حيث يجعل الضرورة عبارة عن: امتناع انفكاك المحمول عن الموضوع، سواء نشأ هذا الامتناع من ذات الموضوع أو من أمر منفصل عنه.
فإذا أخذنا الضرورة بهذا المعنى، لزم أن تكون الدائمة المطلقة مستلزمة للضرورية المطلقة، وأن تكون الضرورية المطلقة مستلزمة للدائمة المطلقة؛ لأن ما دام تحققه في جميع الأوقات بحيث يمتنع انفكاكه عن الموضوع، فقد تحققت فيه جهة الضرورة أيضًا.
وعلى هذا التفسير تكون:
الدائمة المطلقة = الضرورية المطلقة
من حيث صدقهما في نفس الأمر.
ملا جلال الدين الدواني | حاشية على شرح الشمسية للقطب. | 557 |
| 9 | القضية الحقيقية الضرورية ووقت ضرورتها هو في الحقيقة شرطية، و المراد بها الحكم على الأفراد بالحيوان بالضرورة؛ حتى إن الفرد إذا لم يكن حيوانًا بالفعل لم يصدق عليه هذا الحكم. غاية الأمر أن وقت الضرورة لا يلزم أن يكون متعينًا من نفس القضية؛ فإن وقت الضرورة قد يكون:
•أزليًّا أبديًّا.
•أو زمان ثبوت الوصف.
•أو زمان وجود الذات.
وعلى تقدير كون وقت الضرورة هو زمان وجود الذات، لا يلزم من ذلك أن تكون الذات موجودة بالفعل؛ إذ غاية ما يلزم أن وجود الذات مأخوذ في تحقق الحكم وصدقه، لا أنه يجب أن تكون الذات موجودة إيجابًا من حيث نفس الأمر.
وعليه، فلا يلزم من ذلك أن تقتضي القضية السالبة الضرورية المطلقة ثبوت الموضوع أو وجوده.
بل لو بُيِّن أن وقت سلب الضرورة المطلقة هو نفس وقت وجود الذات، مع اعتبار كون الذات موجودة، لم يرد الإشكال الذي أورده في الحاشية الشيخ المير، من أنه يلزم على ذلك ألا تصدق السالبتان الضروريتان عند عدم الموضوع، فيبطل ما تقرر من أن السالبة البسيطة أعم من المحصلة المعدولة المحمول.
وهذا بعينه يُقاس عليه في الدائمة المطلقة؛ فما قيل في الضرورية المطلقة يجري فيها بحسب هذا الاعتبار.
ملا جلال الدين الدواني | حاشية على شرح الشمسية للقطب. | 519 |
| 10 | مخطوط بِه:
•المقولات لأرسطو
•شرح إيساغوجي فرفوريوس لأمونيوس بن هرميا
•شرح المقولات لأمونيوس بن هرميا
•الإيكسوتيكون في صيد الطيور لديونيسيوس فيلادلفي
•المسألتان 28 و45 من المسائل الكويدليبتالية، في العبارة ليوحنا الإيطالي
•المسألة 55، في الأشكال الثلاثة للقياس ليوحنا الإيطالي
•المسألة 87، في الأيقونات/الصور ليوحنا الإيطالي
•إعادة صياغة في العبارة لميخائيل بسيلوس
•إيساغوجي / الأصوات الخمس لفرفوريوس
•المقولات لأرسطو
•في العبارة لأرسطو
•التحليلات الأولى لأرسطو
•التحليلات الثانية لأرسطو
•الطوبيقا، الكتب الثمانية لأرسطو
•شرح الطوبيقا، الكتب الثمانية للإسكندر الأفروديسي
•وبعض شذرات صولون
•السفسطائية لأرسطو
•شرح السفسطائية لميخائيل الأفسسي | 553 |
| 11 | ولذلك أيضًا ما يتعلّق بليبيا الأمونية» : ـ من هنا دليلٌ آخر.
«بل وكذلك ما يتعلّق بميوتيس» : ـ دليلٌ ثالث من بحيرة ميوتيس؛ فإنها كانت قديمًا بحرًا، ثم مع جريان الزمن وانطمامها صارت بحيرةً أعظم، حتى سُمّيت، على سبيل الإطلاق، بحيرة. ولما كانت الأنهار تحمل إليها الطمي، صارت أصغر، بحيث لم تعد السفن نفسها تستطيع أن تجري فيها كما كانت. وقد أحسن أرسطو إذ سمّاها فيما تقدّم بحيرة، وأمّا الآن فسمّاها بحيرة ميوتيس باعتبارها قد صغرت.
«ثم أيضًا [ما يتعلّق بالبوسفور]» : ـ دليلٌ رابع من البوسفور؛ والبوسفور هو ما يسمّى الآن بالمضائق عند بيزنطة.
«ولا بدّ، مع تقدّم الزمن، أن يصير كالنهر» : ـ لأنَّ البوسفور صار ضيّقًا. وهذا من خصائص النهر لا البحر؛ إذ إنَّ الاتساع خاصٌّ بهذا الأخير. ولهذا قال: شبيهٌ بالنهر من جهة ضيقه، وشبيهٌ [بالبحر] من جهة أن ماءه ليس عذبًا.
«فبيّن إذن، إذ إنَّ الزمن لن ينفد، وأنَّ الكلّ أبديّ» : ـ أنَّ ما أخذناه لا يجري لا بالضرورات ولا بالرياح، وأنَّ الأنهار نفسها التي يُظنّ أنها دائمة الجريان ستنقضي هي أيضًا في زمنٍ أطول. فإنها ستفسد؛ إذ إنَّ كلَّ ما يتحرّك على الاستقامة قابلٌ للفساد. وذكر علّةً أخرى أيضًا: فإذا كانت المنابع في الجبال، وكانت هذه الجبال تفسد بالزلازل والصواعق النارية، لزم أن تزول المنابع أيضًا. فإذا زالت هذه، جفّت أصولها كذلك.
«فإنَّ لها حدودًا ذات مسامّ، وأمّا الآخر فالزمن» : ـ العلّة التي من أجلها ستفسد؛ إذ يقول إنَّ الحدّ لها ذو مسامّ، لأنها تتحرك على الاستقامة. وأمّا الزمن فلا نهاية له؛ لأنَّ الكلّ أبديّ.
«بل إن كانت الأنهار أيضًا تحدث وتفسد، وما بعد ذلك» : ـ من هنا يريد، من حيث لا يشعر القارئ، أن ينتقل أيضًا إلى الكلام في البحر، جاعلًا المقدمات أسسًا صالحةً للانتقال. فإنَّ هذه أفضل طرائق التعليم: أن يجعل نهاية ما سبق بدايةً لما سيأتي.
«وكذلك لماذا كانت بعض الأنهار دائمة الجريان وبعضها غير دائم الجريان» : ـ أي إنما يبيّن ذلك من جهة الحسّ؛ فلما ثبت أنَّه ليس هناك نهرٌ دائم الجريان، فلا بدّ أن تفسد جميعها.»
أولمبيودور الإسكندري | تعليقات على كتاب الأرصاد الجوية. | 718 |
| 12 | How can the change occur in some manner, if it is not as we have said? And διαξήρους instead of καταξήρους, and προθέσει instead of προθέσεως, is the correct reading.
And the result indicates, From this point there is a second argument for establishing the matter: from Egypt, from Ammonian Libya, from Lake Maeotis, and from the Bosporus; that is, that the change occurs from moisture to dryness.
Therefore we say that the Egyptians are the most ancient of peoples, The Egyptians are the most ancient; that is, they perish in this way because of the Flood. For the country is drier, and it is not watery because of the intensity of its dryness; since they have the Nile, which moistens the land. As for their being the most ancient of peoples, this is evident from the fact that they recorded on their tablets very large numbers of tens of thousands of years.
And this very country itself makes its nature evident to whoever sees it, Because of the cause he has mentioned: for it is concave, and all such places are those toward which the waters flowing down from above run.
Olympiodorus of Alexandria | Commentary on Aristotle’s Meteorology. | 489 |
| 13 | Democritus reduces the colors, black and white, which belong to sight, to smoothness and roughness: white is smooth, while black is rough. He also says that what belongs to sight has a relation to touch. Thus, for him, the common sensible is identical with the proper sensible of sight.
Alexander of Aphrodisias | On Sense and Sensibles III. | 481 |
| 14 | مخطوط أرسطو وثيميستيوس — Paris, BnF, Grec 1851
من المخطوطات اليونانية التي تستحق العناية مخطوط محفوظ اليوم في باريس في Bibliothèque nationale de France، Département des manuscrits، Grec 1851، ristote + Thémistius. وهو مجموع من مخطوطين مستقلين من الرق جُمِعا في مجلد واحد في مرحلة لاحقة. والمجلد كله باللغة اليونانية، وحجمه نحو [III] + 77 + [III] ورقة، وأبعاده الخارجية نحو 280 × 190 × 40 مم، والورقة نحو 265 × 185 مم.
الجزء الأول من المجموع هو الأقدم من حيث موضعه في المجلد، ويرجع إلى النصف الثاني من القرن الخامس عشر، وقد نسخه اليوناني ديمتريوس داميلَاس Demetrius Damilas. يبدأ هذا الجزء بالورقة الأولى بنص أرسطو Περὶ ψυχῆς — De anima، ويضم الكتب الثلاثة من الورقة 1 إلى الورقة 18، ثم ينتقل في الورقة 18v إلى كتاب De lineis insecabilibus، أي «في الخطوط غير القابلة للانقسام»، وينتهي هذا القسم تقريبًا عند الورقة 21، بينما الأوراق 21v–22v خالية أو شبه خالية. ومن ثم فالصفحة التي تحمل العنوان ΑΡΙΣΤΟΤΕΛΟΥΣ ΠΕΡΙ ΨΥΧΗΣ ΒΙΒΛΙΟΝ ΠΡΩΤΟΝ هي بالفعل صفحة أرسطو: «لأرسطو، في النفس، الكتاب الأول»، وليست من كتابة ثيميستيوس ولا من بارافرازه.
أما الجزء الثاني فهو مستقل في أصله عن الأول، ويبدأ من الورقة 23، وقد نُسخ سنة 1402، وناسخه هو Palla Strozzi — بالّا ستروتسي. وهذا القسم يحتوي على بارافراز ثيميستيوس لفيزيقا أرسطو، In Aristotelis Physica paraphrasis، من الكتاب الأول إلى الكتاب السابع، وينتهي النص عند نحو الورقة 75v، مع امتداد الفهرسة إلى الورقة 76. ولذلك فإن سنة 1402 لا تخص نسخة De anima الموجودة في الأوراق الأولى، وإنما تخص القسم الثاني من المجموع.
وثيميستيوس هنا هو ثيميستيوس القسطنطيني/البافلاغوني (نحو 317–388م)، الفيلسوف والخطيب المعروف ببارافرازاته لأعمال أرسطو. أما أرسطو فهو مؤلف النصوص الموجودة في القسم الأول، في حين أن ديمتريوس داميلَاس وبالّا ستروتسي هما ناسخا القسمين المختلفين؛ وللتنبيه فقط : أرسطو مؤلف De anima، وديمتريوس داميلَاس ناسخ القسم الأول؛ وثيميستيوس مؤلف البارافراز، وبالّا ستروتسي ناسخ القسم الثاني.
وكذلك ترك ديمتريوس خالكونديلاس Demetrius Chalcondyles (1424–1511) ملاحظات بخطه على المجموع، وللتنبيه كذلك: وجود اسمه لا يعني أنه ناسخ المخطوط، وإنما يعني أن المجلد مرّ في بيئة علمية قرأ فيها خالكونديلاس ودوّن عليه. كما أن Matthaios Devaris — Ματθαῖος Δεβαρής، أمين مكتبة الكاردينال ريدولفي، وضع في الورقة الأولى فهرسًا لمحتويات المجموع، وترك ملاحظة تتعلق بتقسيم بارافراز ثيميستيوس، وهي: ἄλλοι δὲ εἰς τρία μόνον διαιροῦσι τὴν Θεμιστίου παράφρασιν، أي أن «آخرين يقسمون بارافراز ثيميستيوس إلى ثلاثة فقط»، في إشارة إلى اختلاف تقاليد تقسيم هذا النص بين المخطوطات.
وللمخطوط تاريخ لافت ؛ فقد كان المجموع في حوزة Janus Lascaris — يانوس لاسكاريس، ثم انتقل إلى الكاردينال الفلورنسي Niccolò Ridolfi. ويرتبط انتقاله إلى ريدولفي بقرض أخذه لاسكاريس سنة 1525 وكان ريدولفي ضامنًا له، فجُعلت مكتبة العالم البيزنطي اليونانية ضمانًا، فانتقلت إليها مجموعة من مخطوطاته. وكان المجموع موجودًا في مكتبة ريدولفي عندما قام ماتايوس ديفاريس بفهرسته ووضع العلامات المتعلقة بأصله. وبعد وفاة ريدولفي سنة 1550 اشترى مجموعته Piero Strozzi — بييرو ستروتسي، ثم انتقلت المجموعة بعد ذلك إلى فرنسا مع أرملة ستروتسي، ودخلت في حيازة Catherine de' Medici — كاترين دي ميديتشي، حيث بقيت المخطوطات مدة في عهدة أمين مكتبتها Jehan Baptiste de Benciveni من أجل فهرستها. وبعد وفاة كاترين سنة 1589 ظهرت المجموعة ضمن الممتلكات التي كان يجري حصرها، ثم صدرت سنة 1594 أوامر ملكية بضم الكتب الموجودة عند Benciveni إلى المكتبة الملكية، وتأخر تنفيذ ذلك بسبب اعتراض الدائنين إلى أن تم إدخالها في المكتبة الملكية سنة 1599.
و تجليدة المجلد نفسها عن مرحلة أخرى من حياته؛ إذ إن المجموع احتفظ بتجليد قديم من الرق، ثم أُضيف إليه تجليد خارجي من عهد الملك هنري الرابع. وعلى الغلاف الخارجي زخارف مذهبة وشعار فرنسا ونافار، وعلى الظهر عنوان مختصر هو ARISTOTELES DE AN. ET THEM.، مع تاريخ التجليد 1606.
واللافت أن هذا المجموع ظل شاهدًا حيًا على تاريخ انتقال التراث الأرسطي اليوناني: نص أرسطي نسخه ديمتريوس داميلَاس في القرن الخامس عشر، ونص ثيميستي أقدم منه نسخ سنة 1402 على يد بالّا ستروتسي، ثم قرأه علماء يونانيون مثل خالكونديلاس، وفهرسه ديفاريس، ودخل مكتبة لاسكاريس، ثم مكتبة ريدولفي، ثم مجموعة ستروتسي، ثم حيازة كاترين دي ميديتشي، ثم المكتبة الملكية الفرنسية. | 867 |
| 15 | 1–18: Aristotle, De anima I–III
f. 18v–21: Aristotle, De lineis insecabilibus
f. 23–75v: Themistius, In Aristotelis Physica paraphrasis, I–VII. | 902 |
| 16 | وخامسًا: يقول أرسطو في ابتداء الكتاب الأول من السماء والعالم إن الممتزج يتحرك بالعنصر الغالب؛ فهو يريد إذن أن العناصر تبقى في الممتزج؛ إذ كيف كان العنصر الغالب يتحرك، إن لم يكن بالفعل؟ وهذا إذا بقي، لزم أن تبقى أيضًا سائر العناصر التي يقال إنه يهيمن عليها ويفضلها.
وسادسًا: لو لم تكن العناصر محفوظة في الممتزج، لما اختلف الامتزاج عن الكون والفساد؛ لأنه لا يكون الامتزاج حينئذ شيئًا آخر غير كون الممتزج وفساد العناصر.
وأخيرًا: إن الممتزج ينحل إلى العناصر؛ فإن أرسطو يقول في النص 84 من الكتاب الأول من الكون والفساد إن الأشياء القابلة للامتزاج يمكن أن تنفصل مرة أخرى عن الممتزج؛ فالممتزج إذن متكوّن بالفعل من الأشياء نفسها التي ينحل إليها، إذ إن الشيء يكون متكوّنًا بالفعل من الأشياء التي ينحل إليها.
ولما كانت العناصر إذن تبقى في الممتزج، وجب أن تحفظ صورها التي تتقوّم بها العناصر.
رأي ابن رشد والمناظرة على ابن سينا.
الرأي الثاني هو رأي ابن رشد، الذي نقرأه عنده في شرحه 67 من الكتاب الثالث من السماء والعالم، حيث يقول إن كلًا من الصور الجوهرية للعناصر والكيفيات يبقى في الممتزج، لكنها كلها مكسورة ومقصورة، ومردودة إلى الاعتدال؛ ولذلك يوافق ابن سينا في الكيفيات، لكنه يخالفه في الصور؛ إذ رأى أن صور العناصر، وإن كانت جواهرية، فإنها من هذه الجهة تقرب من طبيعة الأعراض، إذ يمكن أن تشتد وتضعف، ولذلك فهي على نحو ما متوسطة بين الصور الجوهرية التامة والأعراض.
وأما ابن سينا، فلما رأى أن صور العناصر لا يمكن أن تشتد ولا أن تضعف، ورأى أرسطو يقول إن الأشياء القابلة للامتزاج لا تهلك في الامتزاج، اضطر إلى القول ببقاء الصور تامة؛ وعلى هذا الرأي يحتج ابن رشد من وجوه كثيرة.
أولًا هكذا: إذا كانت صور العناصر محفوظة تامة، لزم أن تكون الكيفيات أيضًا كذلك، لأن الكيفيات تتبع الصور.
ثم إن النسبة في درجة من الكيفية هي بعينها في درجة أخرى؛ فإذا أمكن لصورة العنصر أن توجد دون بعض درجات كيفياتها، أمكنها كذلك أن توجد دون درجة أخرى، ومن ثم دون جميعها؛ لكن هذا محال، ولا يقول أحد إن صورة العنصر يمكن أن تحفظ مع تدمير جميع درجات كيفياتها تدميرًا تامًا.
ثم يلزم أن يكون كون الممتزج استحالةً؛ لأن كل ما يلحق الشيء الموجود بالفعل بواسطة الصورة النوعية فهو عرض؛ فإذا كانت صور العناصر في الممتزج تامة، وتعطي الوجود النوعي بحسب النوع الأخص، لم يمكن أن تكون صورة الممتزج إلا عرضًا؛ أو إذا قيل إن صورةً جديدة للممتزج لا تلحق العناصر، لم يكن الممتزج واحدًا؛ لأن ما يتقوم بصور جوهرية متعددة متميزة، من رتبة واحدة ونوعية، لا يمكن أن يكون واحدًا.
ويلزم أيضًا، بحسب ابن سينا، ألا يكون الامتزاج شيئًا آخر غير الجمع، ومن المعلوم أن أرسطو قد رفض طريقة الامتزاج هذه؛ ووجه لزوم ذلك أنه إذا بقيت صور العناصر تامة كاملة، لم يمكن لجميعها أن تُفيد صورةً واحدة بعينها لجزء واحد من المادة؛ إذ إن هذا، في الصور الجوهرية غير المتدرجة، بل التي هي في المرتبة نفسها، لا يمكن تصوره أصلًا، لأنه لا يمكن أن يكون الجزء نفسه من المادة نارًا وماءً في الوقت نفسه.
فيجب إذن أن يتصور أن جزءًا من المادة يتصور بصورة النار، وجزءًا آخر بصورة الهواء، وجزءًا آخر بصورة الماء، وجزءًا آخر بصورة الأرض، وأن تلامس هذه الأجزاء بعضها بعضًا؛ فلا يكون الامتزاج حينئذ إلا بحسب التماس، وهو الجمع.
ويلزم أيضًا ألا يكون كل جزء من الممتزج ممتزجًا؛ لأن بعض الأجزاء سيكون نارًا خالصة، وبعضها هواءً خالصًا، وهكذا في الباقي؛ مع أن أرسطو رأى أن الامتزاج ينبغي أن يكون بحيث يكون كل جزء من أجزاء الممتزج ممتزجًا.
وقد ظن ابن رشد أنه يتخلص من جميع هذه الإشكالات بأن يقرر أن صور العناصر يمكن أن تشتد وتضعف، وأن تتكسر وتُقصر، بحيث تصير من جميعها صورة واحدة متوسطة.
فبهذا لا تكون هناك بعدُ صور نوعية متعددة، بل صورة واحدة، تتبعها أيضًا كيفية واحدة متوسطة، ناشئة من اجتماع الكيفيات العنصرية، ومن الاستحالة المتبادلة، ومن تقصير الزيادات في الكيفيات العنصرية.
وهكذا أيضًا لا يلزم أن يكون كون الممتزج استحالةً، إذ تكون هناك صورة جوهرية نوعية جديدة، هي صورة الممتزج؛ ولا تبقى العناصر بعدُ محافظة على أسمائها وحدودها وأنواعها، إذ تكون قد كفّت، بذلك التقصير، عن أن تكون نارًا وهواءً وماءً وأرضًا، وابتدأت كلها تكون ذهبًا أو حديدًا أو شيئًا من هذا القبيل.
وهذا يكفي لحفظ حقيقة الكون، إذ يُكتسب وجود جوهري جديد، ويحصل نوع جديد.
وبالمثل لا يلزم أن يكون الامتزاج جمعًا؛ لأن الصور لم تعد أربعًا، بل صارت واحدة، وهي وحدها التي تفعل في كل جزء من أجزاء المادة؛ ولذلك فهو ليس جمعًا، بل بالأحرى اتحاد للطبيعة والجوهر بواسطة الاستحالة المتبادلة للعناصر.
يعقوب زاباريلا | الأمور الطبيعية. | 771 |
| 17 | [ تعريف الامتزاج، والإشكالات التي تنشأ عنه ]
لقد كان دائمًا من أعسر الأمور أن نفهم ما هو الامتزاج عند أرسطو، وهو الذي عزمنا الآن على الكتابة فيه؛ وتدل على ذلك اختلافات المفسرين ومناقشاتهم، إذ ذهبوا فيه إلى آراء متعددة، أراها في غاية الأمر أربعة، وينبغي لنا أن ننظر فيها واحدًا واحدًا مع أدلتها، ثم نسعى إلى إظهار حقيقة الأمر، وأخيرًا نحل جميع الأدلة المعارضة.
رأي ابن سينا وأدلته.
الرأي الأول هو رأي ابن سينا، الذي نقله ابن رشد وردّه في شرحه 67 من الكتاب الثالث من السماء والعالم؛ فقد رأى ابن سينا أن صور العناصر تبقى في الممتزج تامة، ولا يلحقها خلل من جهة، وأما الكيفيات فتبقى، لكنها لا تبقى تامة، بل تكون مقصورة ومكسورة بسبب الفعل والانفعال المتبادلين فيما بينها.
ولإثبات هذا الرأي استعمل هذا الدليل خصوصًا: من المعلوم أن صور العناصر تبقى في الممتزج؛ فإن هذا يدل عليه نفس اسم الامتزاج، وقد صرّح أرسطو بذلك صراحة حين قال في النص 84 من الكتاب الأول من الكون والفساد: لا يهلك كلا الممتزجين ولا أحدهما، بل يبقى كلاهما؛ وقال في النص 88: إن قطرة الخمر لا تمتزج بالماء الكثير، لأن القطرة تُدمَّر.
فهو يريد إذن أن جميع الأشياء القابلة للامتزاج محفوظة في الممتزج، إذ ينفي امتزاج الأشياء التي لا تُحفظ؛ والحال أن الشيء لا يقال إنه محفوظ إلا إذا بقيت صورته التي تقوّمه؛ فيجب إذن أن تبقى صور العناصر. لكنها، لما كانت جواهرية، لا يمكن أن تشتد ولا أن تضعف؛ فلا بد، إذا بقيت، أن تبقى تامة.
وأما الكيفيات فيمكن أن تشتد وتضعف؛ ولذلك لا بد أن تتكسر زيادة بعضها ببعض، وأن تحدث كيفية واحدة متوسطة، وهي مزاج الممتزج.
وثانيًا، يؤخذ تأييد هذا الرأي من تعريف الامتزاج؛ فإن الامتزاج، كما يقول أرسطو، هو اتحاد الأشياء القابلة للامتزاج بعد استحالتها؛ ولم يقل: الأشياء الفاسدة، بل قال: المستحيلة. والفساد إنما يتعلق بالجوهر، وأما الاستحالة فتتعلق بالكيفيات؛ فمراد أرسطو إذن أن صور العناصر تُحفظ تامة، وأن الكيفيات وحدها تضعف بواسطة الاستحالة المتبادلة.
•وقد نُسبت إلى أرسطو أقوال مخالفة لهذه الآراء، ولا يزال هذا الخلاف قائمًا إلى يومنا هذا؛ وإنما نشأ الإشكال في هذا الأمر مما أورده أرسطو في خاتمة الكتاب الأول من الكون والفساد في أمر الامتزاج، ومن تعريف الامتزاج نفسه، الذي استخلصه أرسطو أخيرًا في الكلمات الأخيرة من ذلك الكتاب، حين قال إن الامتزاج هو اتحاد الأشياء القابلة للامتزاج بعد استحالتها.
ويبدو أن في هذا التعريف تناقضًا؛ لأنه لما قال: «المستحيلة»، ولم يقل: «الفاسدة»، دل على أن الأشياء التي تمتزج لا تهلك في الامتزاج، بل تبقى في الممتزج، وهو ما يدل عليه أيضًا اسم الامتزاج، كما يظهر لمن تأمل؛ فإن كانت تمتزج، فلا بد إذن ألا تهلك.
لكن أرسطو نفسه كان قد قال قبل ذلك بقليل صراحة إن الأشياء القابلة للامتزاج لا تهلك، بل تبقى؛ وعلى خلاف ذلك تدل تلك العبارة التي لا تدل هناك على مجرد الجمع، إذ كان أرسطو قد أبطل هذا الرأي من قبل، بل تدل على اتحاد الطبائع، بحيث تنشأ طبيعة واحدة من طبائع متعددة.
فإذا كانت طبائع الأشياء القابلة للامتزاج المتقدمة لا توجد بعد، بل حصلت طبيعة أخرى ما، فقد هلكت تلك الطبائع؛ فإن الشيء الذي لا يكون بعدُ قد هلك بلا شك، إذ ليس الهلاك شيئًا آخر غير أن يكف الشيء عن أن يكون.
وقد صرّح أرسطو بذلك أيضًا في الموضع نفسه قبل ذلك بقليل، إذ قال إن أيًّا من الأشياء القابلة للامتزاج لا يبقى، بل يتولد شيء ثالث مختلف عنها.
فهذا إذن هو الأمر الذي ينبغي أن نبحث فيه الآن، لكي نرفع، إن أمكن، كل إشكال، ونجعل تعريف الامتزاج واضحًا جليًا؛ إذ لا يمكننا أن نفهمه إلا بعد حل الأمور التي ذكرناها من الإشكالات.
وهذان أمران بالخصوص: أحدهما في صور العناصر: هل تُحفظ في الممتزج أم لا؟ والآخر في كيفياتها، التي نقرر في الوقت الحاضر أنها ليست صور العناصر، بل أعراض تابعة لها.
وأما التناقض المذكور فقد جرّ آخرين أيضًا من النص الثالث من الكتاب الخامس من الميتافيزيقا لأرسطو، حيث يقول، في تعريفه للعنصر، إنه ذلك الذي منه، مع كونه قائمًا في الشيء، يكون الشيء؛ فهو يريد إذن أن العناصر قائمة في الشيء، ومن ثم باقية في الشيء الذي هي عناصره؛ لكنها لا تبقى إلا إذا حُفظت صورها؛ فصور العناصر إذن محفوظة في الممتزج.
ورابعًا: إن أرسطو في النص 67 من الكتاب الثالث من السماء والعالم، وهو يجادل أفلاطون، يعلّم أن العناصر لا تملك شكلًا خاصًا بها، ويستعمل هذا الدليل: لأنها لو كانت تملك شكلًا، لما أمكنها أن تبقى في الممتزج؛ ولما كان أرسطو يرى أن هذا اللازم محال، فهو يرى أن العناصر تبقى في الممتزج.
يعقوب زاباريلا | الأمور الطبيعية. | 663 |
| 18 | #فــائـدة
مراتب التصديق ثلاثة باعتبار الطريق إليه:
•1- ما يصدق به العامي لمجرد الشهرة، وهو المشهورات من حيث هي مشهورة، سواء وافقت نفس الأمر أو خالفته.
•2- ما يصدق به الجدلي لأجل تسليم الخصم أو ذهاب الجمهور إليه، وهو المشهورات الصالحة للمقاولة والجدال.
•3- ما يصدق به البرهاني لأجل رجوعه إلى الأوليات، وهو اليقين بالمعنى الأخص.
والشهرة قد تكون علة للتصديق، ولا تكون علة للصدق؛ والبرهان علة للعلم بالصدق، لا علة لثبوت الصدق في نفس الأمر.
فتأمل. | 533 |
| 19 | في موضع انعقاد القياس من المطلقات
بل إنما ينعقد في هذا الشكل من المطلقات قياسًا من مقدمتين فيهما موجبة وسالبة، إذا كان سالبها من شرطها أن تنعكس، أو لها نقيض من بابها.
وقد علمت أيّ القضايا المطلقة السالبة كذلك؛ فهناك، إن كان التأليف من مطلقتين، أو من ضروريتين، أو من مطلقة عامة ومن ضرورية، يقول: القياس في هذا الشكل إنما ينعقد من مختلفات الكيفية، بشرط أن تكون السالبة تنعكس أو يكون لها نقيض من بابها، كالمطلقات المنعكسة، وهي العرفية العامة والوجودية والضروريات، فإنها تنتج بسيطة ومخلوطة.
وكذلك خلط المطلق العام والوجودي بالضروري في هذه القضايا إنما يكون الشرط فيه اختلاف الكيف وكلية الكبرى.
واعلم أن هذا قول غير ملخّص؛ وذلك لأن الضروري والمطلق إذا اختلطا وكانت السالبة مطلقة فإنهما تنتجان أيضًا مع كون السالبة غير منعكسة، كما سنذكره من بعد.
التلويحات. | 536 |
| 20 | في بيان ما يحتج به القائلون بالإنتاج
والذي يحتجّون به في الاستنتاج عن المطلقين المختلفتي الكيفية، وكبراهما كلية، مما سنذكره، فشيء لا يطّرد في المطلق العام والوجودي العام؛ لأن العمدة هناك إما العكس، وهما لا ينعكسان في السلب، أو الخلف باستعمال النقيض، وشرائط النقيض فيهما لا تصح.
فالقائلون بأن الاقتران بالمطلقتين قد ينتج يحتجون في بيان الإنتاج تارة بعكس السالبة والرد إلى الأول، وهو مبني على أن سوالب المطلقات تنعكس، وتارة بالخلف.
وذلك قولهم في اقتران:
كل ج ب، ولا شيء من أ ب،
أنه إن لم يصدق:
لا شيء من ج أ،
فليصدق نقيضه، وهو:
بعض ج أ،
ونضيفه إلى الكبرى، فينتج من الشكل الأول:
ليس بعض ج ب،
وهو نقيض الصغرى.
وهذا مبني على أن المطلقات تتناقض، وقد بيّنّا أن المطلقات لا تنعكس سوالبها، وأنها لا تتناقض في جنسها؛ فإذن قد بطل احتجاجهم.
التلويحات. | 527 |
