fa
Feedback

فریب کلاهبرداران را نخورید! تل‌متریو این کانال‌ها را شناسایی و برچسب‌گذاری می‌کند 👉 برای مشاهده برچسب، اشتراک تهیه کنید

إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب

إِصْلَاحُ اَلْقُلُوب

رفتن به کانال در Telegram

إصلاح القلوب قناة سلفية على نهج الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، تُعنى بنشر القرآن الكريم، والأحاديث الصحيحة، وفتاوى العلماء، والفوائد العلمية، والمواعظ الإيمانية، وكل ما يعين على إصلاح القلوب وتزكية النفوس. نسأل الله الإخلاص في القول والعمل @IslahAlQulubBot

نمایش بیشتر
کشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
220
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
-17 روز
اطلاعاتی وجود ندارد30 روز
آرشیو پست ها
"الأنثى المسلمة بين نداء الفطرة والقرار في البيت والعمل!"
وإنني ليشقُّ عليَّ ما تلقاه أمَةُ الله، من تكليفٍ زجريٍّ لها بالعمل خارج أسوارِ بيتها، الذي هو حصنها الحصين، الذي يحفظ عليها نفسها ودينها وسويَّةَ فطرتها، فيما لم يُلزِمها به الشرع، ورفعه عنها، وكفله لها عن طريق وليِّها، سواء أكان أباً أو أخاً أو عمّاً أو زوجاً. لكن ويا أسَفي، يظلُّ للأهل والمجتمع رأيٌ آخر، يتعلَّل بالواقع المعاصِر الذي لا يُقيم وزناً لمن تخَلَّفَت عن سيرورته، وارتأت أن تشقَّ الهديَ القويمَ والنهجَ السليم، تُظلِّلها سحائبُ رحمةِ الكتاب والسُّنَّة! وإنك لتجد الفتاة، مذ أن تعي وجودها، تُهيَّأ لما يُهيَّأ له الفتى، فتشاركه طموحَ الدراسة والجامعة، ثم العملَ والضربَ في الأرض والتكسُّب، ولا تُفرِّقُ في ذلك_ لما رُبِّيَت عليه وأُشرِبَته من ثقافةٍ مجتمعيةٍ _إن كان مسلكُها يوافق فطرتَها وما أجازته الشريعةُ لها أم يُخالفه. وهذا نتاجٌ للعبثِ بإعداداتها العقائدية والفكرية، ولادِّعاءِ أحقِّيَّتِها بالمساواةِ مع الجنس الذكري، متناسين قول الله جل في علاه: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ} [آل عمران: 36]. فظنَّت أن ما يتَّفِقُ عليه الجمع هو القاعدة الثابتة الوحيدة التي لا حياد عنها، ومن حاد عنها فقد أتى بكبيرة! إلى أن يلفحَ مشاعرَها حَرُّ ما أقبلت عليه، وتلقى مشاقَّ لا قِبَلَ لها بها، فيهونُ عزمُها ويضعفُ عظمُها، فتصرخُ الفطرةُ فيها: "الله أكبر!" فترمي بنفسها بين أحضانِ فطرةِ الله التي فطرَ الناسَ عليها، شريطةَ أن تخوضَ معركتَها لهدمِ أصنامِ عبوديةٍ وتقديسِ عملِ المرأةِ في نفسها وبيئتها! وهيهاتَ هيهاتَ أن تسلمَ من لذعِ ألسنةِ من حولها! وإنك لتجد الفتاة عازمةً على القرارِ في بيتِ أهلها بعد تخرُّجها، راضيةً، مستغنيةً عن رغيدِ العيش، مستغنيةً بالله، باعت دنياها لله واشترت آخرتها، وعزمت أن تعملَ من عُقرِ دارها بما يسَّره الله لها، وأن تسدَّ بعض الثغور التي تقوم عليها النساءُ في المجتمع فيما يوافق الفطرةَ والشرع، وأن تتضلَّعَ من معينِ القرآن حفظاً وعلماً وعملاً وتدبُّراً. وتسقي غصنَ الأنوثة فيها ماءً غيرَ آسنٍ، فيتبرعمُ ويورقُ من جديدٍ بإذن الله، وتبني جسورَ وصلٍ متينةً بينها وبين روحها، فتكون أنثى مؤمنةً قويةً حقًّا بالمنظور الشرعي، لا المنظور الشعوري، الذي تمليه أهواءُ الناس، استجابةً لأمر الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب: 33]، وقوله سبحانه: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34]، وقوله عليه الصلاة والسلام: (وأقربُ ما تكونُ المرأةُ من وجهِ ربِّها وهي في قعرِ بيتها). لكنها لا تلبثُ أن تجدَ الصدَّ والامتناعَ من الأقربين. كيف لا؟! وقد أنفق عليها أبوها من ماله وأمَلُه أن تكبرَ ابنته وتحصلَ على منصبٍ مرموقٍ في المجتمع، يُشار إليه بالبَنان، فيقال: "تبارك الله! هل رأيتم ابنة فلان!" وأمله أن تستقلَّ ابنته عنه بمالها، وتُعينَه على الدهر، حتى وإن كان مقتدراً، ولا بأسَ إن ضُرِبت بينهم الحُجُبُ وبعدت المسافاتُ، فلا يراها إلا قليلاً قليلاً، حتى وإن كان ذلك عكس ما ترغبه ابنته، فيُحرَم أُنسُها قبل أن يُسلِّمَ مشعلَ القوامةِ والولاية عليها لزوجها. يغنيه أنها أمَّنَت مستقبلها وخاضت مراحل الحياة جميعَها التي يخوضها الناس! إنها إذاً "على قيد الحياة وعلى قيد الحلم!" هذا ولو على حساب نفسها ودينها وصحتها ورغماً عنها! وقد قال العليم الخبير: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1]، مع أن البيوتَ لأزواجهنَّ أو لأوليائهنَّ، قال العلماء: "مراعاةً لاستمرارِ لزومِ النساءِ للبيوت، فهي إضافةُ إسكانٍ ولزومٍ للمسكن والتصاقٍ به، لا إضافةُ تمليك". وقال عليه الصلاة والسلام: (رفقاً بالقوارير). فهل رفقتم حقًّا بهن؟! وها أنتم قد أسأتم الظنَّ بربِّكم، وتناسيتم أن ربَّكم الله يتولّى المؤمنة المقيمة لحقِّه سبحانه، ويرزقها من خزائنه وهي في عُقر دارها، تدعوه وتتبَتَّلُ إليه. وقد شهدتُ من البنات من تلقَّت هذه البشارات، وعاشت في كنف هذه الآية حقيقةً، ولم ينضب معينُها عنها أبداً: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا ۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 37].

في يوم عاشوراء ينقسم الناس لأربعة أصناف "طوائف: الصنف الأول: الشـ.يعة يقعدوا يلطموا في وجوههم وأجسادهم لين يعييوا💧. الصنف الثاني: وهم اليهود "أهل الكتاب" : يصوموا فيه ولكن مايوافقش يومنا بالتحديد في التاريخ الهجري لكن يصوموا فيه يوم واحد فقط ويسموا فيه يوم الغفران لنجاة موسى عليه السلام فيه. الصنف الثالث: هم الروافض اللي ساروا على طريقهم النواصب والصوفية يصيموه ويحتفلوا بيه ومعاها يقعدوا يطيبوا في الفول والحمص ويوزعوا فيه على الناس والفقراء، لأنّ الفقراء ماناقصهم إلا الفول والحمص في هذا اليوم. الصنف الرابع: هم السلفية القُحّ، يصيموا يوم قبله وبعده فقط بدون أي ابتداع في الطعام أو احتفال اتباعًا لرسول الله عليه الصلاة والسلام حين رأى أن اليـ.هـ.ود يصومونه قال : هذا يوم نجّى الله فيه موسى وبني إسر.ائـ.يل من فرعون ونحن أحقّ بموسى منهم فصامه وأمر بصيامه وصيام يوم قبله أو بعده لمخالفة اليـهـ.ود. فكونوا من أتباعه وصوموه.

#_عاشوراء_بين_السُنَّة_و_البدعةٌ: يُعد يوم عاشوراء من الأيام المباركة التي حث فيها النبي ﷺ على الصيام، شكرًا لله تعالى على نجاة موسى عليه السلام ومن آمن معه من بطش فرعون. ومع هذا الفضل، فقد تساهل بعض الناس في إدخال بدع محدثة في هذا اليوم، مما خالف هدي النبي ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم. ومن أبرز هذه البدع المنتشرة عند اغلب المسلمين في هذا الوقت: 1. إقامة المحافل والاحتفالات: حيث تُنصب الخيام وتُلقى القصائد وتنشد الأناشيد ويُجتمع فيها الرجال والنساء، وتُعقد المآتم وكأنها مواسم، وهذا لا أصل له في الشريعة. قال الشيخ ابن باز: "لم يرد عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة شيء من ذلك، وإنما هو من البدع التي أحدثها الناس". 2. قصّ الشعر وتخضيبه (بالحناء): يظن البعض أن في ذلك أجرًا خاصًا في عاشوراء، و أنه بذلك يزيد من طول الشعر ويزيّنون أولادهم، ويضعون الحناء على رؤوس النساء والبنات. وقد أفتى الشيخ ابن عثيمين أن هذه المظاهر لا تجوز، لأنها من خصائص يوم لم يُشرع فيه شيء من الزينة الخاصة، بل هو يوم صوم فقط. 3. الكيّ بالنار: بعض الناس يفعلون الكيّ في يوم عاشوراء اعتقادًا بأنه يُذهب الأمراض أو يجلب الشفاء. وهذا من الخرافات والبدع الخطيرة، إذ لم يُنقل عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة أنهم خصصوا هذا اليوم بأي علاج خاص. بل الكي لا يُستخدم إلا عند الضرورة الطبية، وليس كطقس ديني. 4. الاغتسال، الاكتحال، التوسعة على العيال: وردت في هذا الباب أحاديث ضعيفة أو موضوعة، ولا يُؤخذ منها حكم شرعي. قال الإمام أحمد: "لا يصح في فضل عاشوراء إلا الصوم".

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.. يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمُ الْخَمِيسِ 2026/6/25. قَالَ الرَّسُولُ ﷺ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.. يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمُ الْخَمِيسِ 2026/6/25. قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: (صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ). يَوْمُ عَاشُورَاءَ مُخَصَّصٌ لِلصِّيَامِ فَقَطْ... ✅ لَا يُكْحَلُ فِيهِ. ❌ وَلَا يُقَصُّ الشَّعْرُ فِيهِ. ❌ وَلَا يُخَصَّصُ لِلطَّعَامِ. ❌ وَلَا يُعْمَلُ فِيهِ الْفُولُ وَالْحِمَّصُ. ❌ وَلَا يُخَصَّصُ لِفِعْلِ شَيْءٍ فِيهِ. ❌ هَذِهِ الْأُمُورُ كُلُّهَا مِنْ بِدَعٍ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ..📚

قال الحسن البصري - رحمه الله : ‏"لا تكرهوا البلايا الواقعة، والنقمات الحادثة، ‏فَلَرُبَّ أمرٍ تكرهه فيه نَجاتُك، ‏ولَرُبَّ أمرٍ تُؤْثِرُه فيه عَطَبُك" أي: هَلاكُك. ‏📚 الكشف والبيان (١٣٨/٣)

«ربَّ دعوةٍ يرفعها أحدنا بقلبٍ حاضرٍ في وقت استجابةٍ؛ فرَّجت همًّا، أو كشفت كربًا، أو أنزلت خيرًا، أو دفعت شرًّا؛ فتحرَّوا سا
«ربَّ دعوةٍ يرفعها أحدنا بقلبٍ حاضرٍ في وقت استجابةٍ؛ فرَّجت همًّا، أو كشفت كربًا، أو أنزلت خيرًا، أو دفعت شرًّا؛ فتحرَّوا ساعة الجمعة بدعواتكم، وظنُّوا بربِّكم خيرًا، فالكريم لا يردُّ سائله». الشيخ صالِح العُصيمي حفظه الله.

” هي ساعةٌ فيها الدعاءُ يُجاب فلتذكُروا الأحبابَ يا أحبابُ “ - سَاعةَ استِجابة (عَصر الجُمعة)...وهذه عدة اسباب لقلة تحرينا له
” هي ساعةٌ فيها الدعاءُ يُجاب فلتذكُروا الأحبابَ يا أحبابُ “ - سَاعةَ استِجابة (عَصر الجُمعة)...وهذه عدة اسباب لقلة تحرينا لها. 🔹إن من أسباب قلة تحرِّينا لساعة الإستجابة يوم الجمعة هو: 1_ضعف اليقين 2_الاستهانة بوقتها 3_وسوء الظن بعدم الإجابة بما فيها من الغنائم العظيمة. 🔸#لذلك: ▪️من أعظم الخُذلان أن تذهب بحاجاتك وهمومك يمينًا وشمالاً ويكون آخر ما تُفَكِّر فيه.. هو الدعاء. ▪️ادعوا سرا لمن تحبون، فإن الحب دعاء .. لا تدرون ما يمر به أحبابكم من ضيق أو هم .. لعل بدعاء في ظهر الغيب تفرج كربهم .. ▪️لاتنسوا إخوانكم من الدعاء فقد روي عن الصلت بن بسطام انه أصيب بالعمى فجلس إخوانه يدعون له ‎#عصر_الجمعة، وقبل الغروب عطس عطسة، فرجع بصره. 📚[ ابن عساكر تاريخ دمشق (٦٤ / ١٤٠)]

قال ابـنُ القَيِّـمِ رَحِمَهُ اللّٰـهُ تَعالىٰ : «من فَوائدِ الصَّلاة عـلىٰ الرَّسُول ﷺ في الدُّنيا: كِفاية اللّٰـهِ العبدَ م
قال ابـنُ القَيِّـمِ رَحِمَهُ اللّٰـهُ تَعالىٰ : «من فَوائدِ الصَّلاة عـلىٰ الرَّسُول ﷺ في الدُّنيا: كِفاية اللّٰـهِ العبدَ ما أهَمَّه، أَنَّـها سَببٌ لِنَفي الفَقر، أَنَّـها سَببٌ لِقَضاءِ الحَوَائج.» • جلاء الأفهام.📚🫀 اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّم وبارِك علىٰ مُحمَّد، وعلىٰ آلِه وصَحبِه أَجمَعِين.

أرجو أن تدثّروه بدعائكم، وتكثروا له من الدعاء بالرحمة والمغفرة في هذَا اليوم المُبارك

اللهم يا أرحم الراحمين، يا من لا يضيع عنده عملٌ صالح، اغفر لأبي، وارحمه رحمةً تملأ السماوات والأرض، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة لا حفرةً من حفر النار، ونوّر له فيه، وآنس وحشته، ووسّع مدخله، واجعل القرآن أنيسه وشفيعه. اللهم اجزه عنّا خير الجزاء، كما ربّانا صغارًا، واحفظ له ما قدّم من خير، واجعله في ميزان حسناته يوم يلقاك. اللهم وارحم جميع موتى المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، واغفر لنا ولوالدينا ولمن لهم حقّ علينا، إنك ولي ذلك والقادر عليه.


عندما كنّا صغارًا، كان أبي يوقظنا لأداء صلاة الفجر جماعةً في البيت، وكان شديد الحرص على ذلك؛ فلا يرضى أن يتخلّف أحدٌ منا عن الصلاة، فيوقظنا بكل وسيلة، ولو بالضرب الخفيف أو بسكب الماء، إذ كان همه الأكبر أن نقف بين يدي الله قبل أن نستقبل يومنا للذهاب إلى المدرسة. وكان يحثّنا على تعلّم القرآن الكريم وحفظه، بينما كنّا نرى في ذلك قسوةً وشدّة، فنشعر بالاستياء ونتكاسل عن الامتثال، ولم نكن ندرك حينها أن وراء ذلك قلبًا يخاف علينا من الضياع قبل أن يخاف علينا من التعب. وكان قلبه معلّقًا بالمساجد، يشتاق إليها كلما حان وقت الصلاة، إلا أن المرض كان يحول بينه وبين بلوغها. وكان كثير القيام الليل وتلاوة القرآن، ولا سيما في رمضان، وما زالت تلك المشاهد حيّةً في ذاكرتي، كأنها تحدث الآن لا الأمس. وحين أقعده المرض وأصبح لا يستطيع المشي على قدميه، لم ينقطع قلبه عن المسجد، فكان يطلب من أخي أن يصحبه إليه على كرسيه المتحرك، وكأن روحه كانت تسبق جسده شوقًا إلى بيوت الله التي ألفها سنين طويلة. وقبل وفاته بأيام، وهو على سرير المستشفى، كان يوصينا وصايا مودّعٍ يعلم دنوّ الرحيل؛ أوصانا بالتمسك بالدين، وبأن نبقى إخوةً متحابين، وألا تفرّق بيننا الدنيا، وألا نحمل في قلوبنا عداوةً لأحد من أجل متاعٍ زائل، فكأنها كانت كلمات من يرى ما لا نرى. ثم مضت أيامٌ قلائل، وإذا بالبِشر يعلو وجهه، وتهدأ ملامحه على غير عادته، فظننا أن الفرج قد اقترب، وأنه سيعود إلى البيت كما كان. ولكن مضت مشيئة الله بما قدّر، ونفذ أمره الذي لا مردّ له. وفي صباح ذلك اليوم، كانت أمّي قد أعدّت طعامًا لأحمله إليه في المستشفى، غير أن خبر وفاته سبقني كالصاعقة، فانهار كل شيء في لحظة، وسكن البيت سكونًا لم نعهده من قبل، وبقي ذلك الصباح محفورًا في القلب لا تمحوه الأيام. وبعد وفاته بأيام، أدركتُ متأخرًا سرَّ ذلك الإصرار الذي كان يحمله في تربية ديننا؛ كان يبني فينا ما يبقى بعد رحيله، ويزرع فينا نورًا نهتدي به في ظلمات الحياة، ويخاف علينا من الضياع أكثر مما يخاف علينا من التعب. أشهد الله أنه أدّى الأمانة، ونصح وبذل ما استطاع، فإن أحسن فبفضل الله، وإن قصر فهو بشرٌ يخطئ ويصيب، ونسأل الله أن يغفر له، ويتجاوز عنه، ويرحمه رحمةً واسعة، ويجعل ما قدّمه لنا شفيعًا له يوم يلقاه.

إذَا أصبَح العَبد وأمسى ولَيس هَمه إلَّا الله وَحدَه تَحمَل الله سًبحانه حَوائجه كُلها ، وحمَل عنه كل ما أهمه وفرَغ قلبه لمَح
إذَا أصبَح العَبد وأمسى ولَيس هَمه إلَّا الله وَحدَه تَحمَل الله سًبحانه حَوائجه كُلها ، وحمَل عنه كل ما أهمه وفرَغ قلبه لمَحبته ولسانه لذِكره وجوارحه لطاعته ، وإِن أصبَح وأمسى والدُّنيا همَه ، حَمَّله الله هُمومهَا وغُمومها وأنكادها ووكله إلَى نَفسه ؛ فشَغل قَلبه عَن مَحبته بمَحبة الخَلق ولسانَه عن ذُكره بذِكرهم وجوارحَه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم ، فهُوَ يَكدح كَدح الوَحش في خدمة غَيره كالكير يَنفخ بَطنه ويَعصر أضلاعه في نَفع غَيره ، فكُل مَن أَعرَض عن عُبوديَة الله وطاعَته ومَحبته بلَى بعُبودية لمخلُوق ومحبته وخدمته . قَالَ تعالى : { وَمَنْ يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نقيضُ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } [الزخرف: ٣٦] • 📚الفَوائد لابن القيّم | فائدَة فيمَن كانَ هَمه الله .

اللهمَّ صلِ على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميد مجيد. اللهمَّ بارِك على محمَّد وعلى آل محمد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد

والرّجل هو الذي يخاف موتَ قلبه لا موتَ بدنه، إذ أكثر هذا الخلق يخافون موت أبدانهم، ولا يبالون بموت قلوبهم، ولا يعرفون من الحياة إلّا الحياة الطّبيعيّة، وذلك من موت القلب والرُّوح، فإنّ هذه الحياة الطّبيعيّة شبيهةٌ بالظِّلِّ الزّائل، والنّبات السّريع الجفوف ، والمنام الذي يتخيَّل رائيه أنَّه حقيقةٌ، فإذا استيقظ عَرف أنّه كان خيالًا. كما قال عمر بن الخطّاب: لو أنّ الحياة الدُّنيا من أوّلها إلى آخرها أُوتِيَها رجلٌ واحدٌ، ثمّ جاءه الموت= لكان بمنزلة من رأى في منامه ما يَسُرُّه ثمّ استيقظ، فإذا ليس في يده شيءٌ . وقد قيل: إنّ الموت موتانِ: موتٌ إراديٌّ، وموتٌ طبيعيٌّ ، فمن أمات نفسَه موتًا إراديًّا كان موته الطّبيعيُّ حياةً له. ومعنى هذا أنّ الموت الإراديّ هو قمْعُ الشّهوات المُردِية، وإخمادُ نيرانها المُحرِقة، وتسكينُ هوائجها المُتلِفة، فحينئذٍ يتفرّغ القلب والرُّوح للتّفكُّر فيما فيه كمالُ العبد ومعرفتُه والاشتغالُ به، ويرى حينئذٍ أنّ إيثار الظِّلِّ الزّائل عن قريبٍ على العيش اللّذيذ الدّائم أخسرُ الخسران. فأمّا إذا كانت الشّهوات واقدةً ، واللّذّات مُؤثَرةً والعوائد غالبةً، والطّبيعة حاكمةً= فالقلب حينئذٍ إمّا أن يكون أسيرًا ذليلًا، أو مهزومًا مُخرَجًا عن وطنه ومستقرِّه الذي لا قرار له إلّا فيه، أو قتيلًا ميِّتًا، ما لِجُرحٍ به إيلامٌ. وأحسن أحواله أن يكون في حربٍ، يُدَال فيها مرّةً، ويُدَال عليه مرّةً. فإذا مات العبد موته الطّبيعيّ كانت بعده حياة روحه بتلك العلوم النّافعة، والأعمال الصّالحة، والأحوال الفاضلة، التي حصلت له بإماتة نفسه، فتكون حياته هاهنا على حسب موته الإراديِّ في هذه الدّار. وهذا موضعٌ لا يفهمه إلّا أَلِبَّاء النّاس وعقلاؤهم، ولا يعملُ بمقتضاه إلّا أهلُ الهِمم العليّة والنُّفوسُ الزّكيّة الأبيّة.
ابن القيم | مدارج السالكين

ذرَّة الخير - وإن خفَّت - تُعدُّ في الميزان، فلا تُفرِّط فيها، ولا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا؛ فربَّ ذرَّةٍ خرج بها صاحبها من
ذرَّة الخير - وإن خفَّت - تُعدُّ في الميزان، فلا تُفرِّط فيها، ولا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا؛ فربَّ ذرَّةٍ خرج بها صاحبها من النَّار. #تغريد_العصيمي

حين ترك يوسف عليه السلام فعلَ الحرام لله تعالى، لم تأتِه المكافأة على طبقٍ من ذهب، ولا أعطاهُ العزيزُ جائزةً لأنه عفّ عن زوجته، بل كان مصيرُه السجنَ المظلم. هكذا يَشعُر كثيرٌ من الناس حين يتوبون ويتركون الحرام لله، فتُظلِم الدنيا في وجوههم لأول وهلة، ويظلون يتساءلون: - لماذا لم يرزقني الله مع أني اتقيتُه؟ - أين هو قوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب)؟ ولكن قصة يوسف عليه السلام تعلمنا أن نفس السجن - مع ظلامه وألَمه - كان بوابة يوسف ليصير عزيز مصر، وكان السردابَ الذي انتهى به حتى يرتفع على العرش، ثم يقول لإخوته: (قد منّ الله علينا إنه من يتقِ ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين). إنّ الله إذا وعد صدق، ومن أصدق من الله قيلا؟! وإن العبد متى باع نفسه لله واتّجر معه، فعليه أن يستبشر ببيعه ويفرحَ بالنتيجة قبل أن يراها.. (فاستبشِروا ببيعِكُم الذي بايعتُم به).. ولكنّ الشأن أن الله لا يعجل! بل يأمر عباده بالصبر وينهاهم عن العجلة: (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنّك الذين لا يوقنون) (فاصبر كما صبر أولو العزمِ من الرُّسل ولا تستعجل لهم).. فمن صدق مع الله فالنتيجة لا بدّ آتية، وكل آتٍ قريب.
لؤي الصمادي، دكتور في العقيدة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

قال الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: ” المشي مع أهل السنة والجلوس معهم، بحمد الله، يُعتبر علاجًا لكثير من الأمراض.“ المصدر: كتاب قمع المعاند (1/36) حياكم الله يا أهل السنة