وَجْد || مش أيمن المهدي
رفتن به کانال در Telegram
الوجد هو: الهم الناقع. للنقد: https://tellonym.me/Wajd1998 مدونتي: https://wajd.blog
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
410
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+27 روز
+1030 روز
آرشیو پست ها
من المستحيل قولبة الإنسان في قالب واحد، وكتاباتي عموما بعيدا عن القدر الهزلي فيها... غرضها هو لفت النظر للجانب الشرعي، أو العودة للمركزية.
أبسط شيء المنشور المتعلق بأن اعتراض المرأة هو اعتراض على أصل خلقتها لكنها تعزو ذلك للجنس الآخر هربا من هذه المواجهة.
وغرضي من هذا هو لفت النظر، فقد تحدثت مع صديق من قبل كان في مأزق، وتحدثنا طويلا، وكان أصل مشكلته أنه يريد أن يرى الله جهرة، وهو لا يدرك من نفسه ذلك، في نهاية الأمر توصلنا لذلك، وقلت له الجواب المختصر أنك لن ترى الله جهرة، فإن كان هذا طريقك للبحث عن الهداية فلن تهتدي إذا أبدا.
المهم وبغض النظر عن السردية الطويلة التي دخلنا فيها، وعن التطرق وقتها لنظرية المعرفة، ومصادر المعرفة، حتى نجّاه الله، بما هو أيسر من ذلك.
الشاهد مجرد لفت النظر قد يكون فيه هداية، وما أكتبه قبل أن أكتبه كان ظني أن كل البشر يدركه، لكن الحقيقة أن الأمر ليس كذلك، وقد يغيب عن النبيه أمر يدركه من هو أقل منه، لذلك إذا أدركت أمرا كتبته، كتبته لله ليس أكثر، سواء أحبه الآخر أو كرهه، الفكرة أن يَصْدُق نفسه، وكما وضحت أخطر الكذب هو الكذب على النفس.
والإنسان قد يكذب على نفسه وهو لا يدري، أذكر أنني دعاني صديق -فرج الله عنه- وأنا في المرحلة الابتدائية أو بداية الإعدادية، وكان حديث عهد بالزواج، وأراد مني منتجة فرحه لأنه يجهل هذه الأشياء، وأنا في الطريق إليه وكان طريقا طويلا مقطوعا خاليا من البيوت والناس، خرج علي مجموعة كلاب، وأكثر شيء أخاف منه في حياتي الكلاب، وقتها ظللت أدعو، وأقول يا رب: لن أفعل كذا وكذا..
الشاهد أن تعداد أخطائي وتقصيري وأنا في هذه المرحلة شيء عجيب، ولو سألت نفسي وقتها في رخاء -وهي نفسي وليس سؤال شخص غريب عن ذاتي- هل أنا أفعل أي شيء خاطئ؟ لقلت بكل ثقة: لا.
هذا الموقف كشف لي الكثير، وكم أن الإنسان يستطيع أن يخادع نفسه التي بين جنبيه، وليس أن يخادع الناس، وهذا من أخطر ما يكون، الأمر أشبه بالكفار عندما تأتيهم العاصفة في البحر، وقتها يدرك معنى التوحيد، وكان غائبا عنه في البر، كيف أدركه؟ هذه هي المشكلة، كيف ندرك الحقيقة ونحن في البر؟
هذا فقط ما أدعو إليه.. أنا أقول لكِ يا فلانة الحقيقة أنك عندك مشكلة مع أصل خلقتك، هذا مدلول كلامك وما يحتمله، والله أسقطي الكلام على نفسك، إن لم تجدِ هذا في نفسك فالحمد لله، وليس شرطا أن ما أقوله هو حقيقة مطلقة، لكن هو اجتهاد في التوصيف والرصد، قد أكون مخطئا بلا شك، ولكن في النهاية وما أزعمه أن هذا لله، وإلا لاتخذت طريقا ولونا واحدا في الكتابة يرضي فريقا على حساب آخر، فيكون عندي ألتراس من الناس ينصرون قولي دائما فأنا محسوب عليهم، ولكن ما أقوله هو ما أعتقده، وإن كان خطئا فأنا أطلب التصويب دائما لقولي، وكتبت هذا أكثر من مرة هنا، إن وجدت خطئا فلا تسكت عنه، وخذ كلامي دائما بنظرة ناقده، ولا تسلّم به، بل هذا ما يجعلني لا أذهب للجانب الشرعي، وأكتفي بالجانب الإنساني وبعض الخواطر.
أتمنى تكون الإجابة واضحة.
Repost from وَجْد || مش أيمن المهدي
قال إنَّ المرأة كائن غريب وأنه لم يحفظ ملامح أي واحدة رآها قط، قال إنه يَصْعُب عليه تخيّلها في غيابها، إنني عندما أنظر في وجه امرأة أتذكر نظرية مدرسة الجشطالت: أن الكل أكبر من مجموع أجزائه؛ يستحيل عليّ أن أتصور أن هذا الجمال الباسم كله قد تكوَّن من حاجبين وعينين وأنف وفم، فلتغلق عينيك إذًا وتكوِّن هذه الأجزاء ولتخرج بوجه كهذا!
يقولون إنَّ للعقل البشري حدًا؛ إنه لا يستطيع الوصول للغيبيات، ستقرأ عن الجنة كثيرًا، لكن لن يدركها عقلك، لن يستطيع أن يتصورها؛ فهي أجمل مما تتصوره. وكأن المرأة قطعة من الجنة وحورية من حورياتها، ولكن عُجِّل بها قبل النعيم الأخروي؛ تراها بعينيك نعم، لكن لا يدركها خيالك. فإن كان الخيال بطبيعته أعلى من الواقع إبداعًا، إلا أنه في حالة المرأة الأمر على النقيض، فإن الواقع أكثر إبداعًا من الخيال، والخيال لا يُحيط به. ربما لا أستطيع أن أتخيّل إحداهن في ذاكرتي؛ لأن هذا الجمال أكبر من مدركات العقل، فكأنه حين يغيب عنك يصير كالغيبيات التي لا يصل إليها العقل.. هذا الإبداع الذي نزل من الجنّة!
قال إنَّ هناك مقطوعة لأحمد خالد توفيق لا يَذْكُر أين قرأها لكن كانت تتحدث عن امرأة جميلة، ولكنّها من بيت فقير، وكان الدكتور أحمد يطرح سؤالاً: هل هذا الجمال الكائن تم إنشاؤه من الفول والطعمية!
نعم إنه أمر عجيب إذا نظرت للمدخلات ثم إلى هذا المُخْرَج المبدع كأنما صِيغَ في قالبٍ من الشوكولاتة...
هذه العين ليست مجرّد حدقة وقرنية وعدسة؛ ما الذي يعطيها هذا الجمال؟ ربما هي الروح التي حرّكتها، كما أن روح الفريق هي التي تجعله أكبر من مجموع أجزائه، فروح الفتاة هي التي تُضْفِي على أعضائها شيئًا أكبر من كونها أنفًا أو أذنًا أو عينًا.. هي التي جعلت هذه العين قاتلة كما قال جرير.
Repost from وَجْد || مش أيمن المهدي
رؤية شرعية
أرى أننا يجب أن نحتفظ بعاهاتنا بيننا، يمكنني أن أحضر لكِ في عيد ميلادك بعض السكاكين إذا مللت من العيش معي لتقومي بتقسيمي في عدّة أكياس وهذه هي الرياضة المفضلة بالنسبة لكم، وهذا بالنسبة لي أفضل من طرحك لمشكلتي على قطوف من آسك-تهتم للمرأة- أو أي صفحة استشارية عموما، ليجيبك متخصص في فيزياء الكم عن مشكلتك الاجتماعية، ثم في التعليقات الكل يتكلم عني بكل وقاحة، أفتح الفيس بوك لأجد نفسي مفضوحا، طبعا لا أحد يعلم أنه أنا، لكن أنا الوحيد الذي يعلم أنه أنا، طبعا وأنتِ أيضا يا عزيزتي، تقرأين التعليقات التي تصفني بكل الصفات السيئة وأنتِ مرتاحة البال لا يهمك، لأنكِ سألتِ كمجهول، لكنك تعلمين جيّدا أن الأحمق هو الذي بجانبك تماما، فهو أبله مرتين، أبله حين لم يعلم أنك تشتكينه ليل نهار، وأبله حين وصفه الناس بالأبله، لذلك وحتى نقطع هذه السلسلة، هذه الأكياس والسكين، وافعلي ما شئتِ قبل أن ترسلي شيئا على الآسك، فالقتل أهون من الاستبلاه بلا شك...
أما إن كانت الحالة معاكسة، فالرجال أمرهم سهل، وليسوا ساديين كالنساء، أريد في عيد ميلادي فقط مسدسا، هي رصاصة واحدة وسأتخلص منكِ، لا أريد ممارسة طقوس التقطيع، فهي طقوس سادية بامتياز، بل ربما أكون أعدل منكِ، يمكنك أن تشتري لي المسدس ذا البكرة، سنضع فيه رصاصة واحدة، وكل واحد منا يطلق على الآخر مرة بعد مرة، أو ربما يطلق على نفسه، حتى لا يحمل الآخر جريمته، وأيا كان المتضرر منّا لكن على الأقل الثاني سيعش مرتاحا من بعده...
إذا أنت ترى أن قتل بعضنا بعضا أهون عليك من أن أراك أحمقا أو أشتيك كأحمق، أو أن أجعل حياتنا مشاعا على جروبات النساء؟
نعم هو ذاك..
#كتابة_هزلية
Repost from وَجْد || مش أيمن المهدي
أحب الأطفال وأحب متابعة حركاتهم وسذاجتهم، أحب فيهم البراءة وصفرية المعلومات، هذا الذي يُضحكه مجرد إخفاءك وجهك بيديك وإظهاره!
كيف يضحك على حركة كهذه؟ لقد هُرست منذ بدئ الخليقة.. لكن بالنسبة له هي جديدة تماما، ينبهر بكل شيء ويضحك على كل شيء..
ثم هذا الذي يقوم ويقع ويحبو، ويقول على العصير عثير، ويبكي بكاء واحدا لمطالب شتّى... ولا يكاد يُبين..يكبر يوما بعد يوم.. ليقول إنما أوتيته على علم عندي.. ويطغى ويرى أنه استغنى...
أنظر في عين كل طفل وأنا أمازحه وإلى أي مدى هو ساذج وأنظر إلى مستقبله وكم أن هذا الساذج سيظن أنه قادر على إدارة الكون وتسيير قوانينه وهو لا يستطيع إدارة نفسه وحياته.. لا وهو طفل ولا وهو كبير..
أنا لا أقول ذلك، لكن أبسط شيء أنا كتبت أكثر من مرة انتصافا لها، في منشورات مثل الخيانة، واليتيمة، وحتى المنشور الأخير الخاص بحادثة القتل رويته من جهة القاتلة، ورغم ذلك أنا متأكد أن المنشور الذي كتبته عن الاختلاف بين الرجل والمرأة سيجعل قدرا من النساء يخرج من القناة دون تفكير وهو ما حدث بالفعل، لأن أي كلام عن المرأة من قريب أو من بعيد يستفزها للثورة، المرأة الآن لا تُمس، أنت تقول السردية التي ترضينا وفقط، لكنني لا أفعل ذلك، وكنت أعلم عند كتابة المنشور أنه سيغضب البعض، وكان الأولى أن أحافظ على الموجودين وأسترضيهم، لكن الحقيقة أولى، وذلك لله لا شيء وأرجو أن يكون خالصا، وإلا ما أسهل المخادعة، والأمر ليس ذكورية ونسوية ولا أفكر فيه كذلك.
ولكي أغلق هذا الباب تماما، وأرجو أن يكون هذا آخر ما أكتبه عن المرأة هذه الفترة، فقد كتبت قديما منشورا بعنوان "من منكم الإله" ولكنه كان طويلا وفيه نماذج متعددة، وأظن أني نشرت منه جانبا، وذكرت أن الملحد ليس كما يظن البعض هو شخص ينكر وجود إله، بل هو يقوم بتوصيف نفسه بشكل خاطئ، بل الملحد هو شخص يؤمن جيدا بوجود إله، لكن ناقم على هذا الإله، ناقم على حكمه، ناقم على إدارته للكون، يرى أنه لو كان هو الإله لتصرف في الكون تصرفا مختلفا، لكنه لا يدرك هذا من نفسه، ويسرّه في نفسه، ويعلن أنه لا يوجد إله.
وبالقياس فالمرأة النسوية في خطابها الحديث وكل من يتأثر بها، هي ناقمة على الإله، لكنها لا تستطيع أن تُظهر نقمتها هذه فتوجهها للرجل وأنه هو من فعل وفعل، وقد كتبت منشورا طويلا من قبل أن من عنده مشكلة في أمر الله يوجه اتهامه للبشر لا لله، وذكرت نماذج من القرآن، وأظهر نموذج على ذلك هو أولاد سيدنا آدم عليه السلام، فقد قربا قربانا، هذا القربان تقبّل من أحدهم ولم يتقبل من الآخر.
ماذا كان من الآخر؟ قال لأقتلنك!
أما من يؤمن بالله ويطيع أوامره قال: إنما يتقبل الله من المتقين.
والسؤال هنا الذي تقبل القربان هو الله، فلماذا من لم يسلّم بأمر الله قال أنا لا أرتضي هذا القربان، أو توجه لله عز وجل مباشرة؟ هذا هو جانب خداع النفس، الاتهام البشري، لأقتلنك؟ طيب وأنا ماذا فعلت؟! الذي تقبّل قرباني هو الله.
لذلك أشد أنواع الكذب هو الكذب على النفس، أن تقول عكس ما تعتقده، أو ربما لا تستطيع توصيف ما تشعر به، كما يفعل الملحد، فربما يعيش ويموت ويظن أنه يعتقد أنه ليس هناك إله، وهو كاذب فيما وصف به نفسه، لذلك المرأة هي ناقمة على الله في كونها مرأة، في كوننا خلقنا زوجين اثنين، ناقمة حتى ليس على الفروق النفسية بين الرجل والمرأة، بل حتى على الفروق الفسيولوجية، لذلك أساطين النسوية الكفار متماهين مع معتقدهم، فتجد رمزا نسويا شهيرا تتزوج من امرأة مثلها.. لماذا؟ لأنها لا ترى سلطة للرجل عليها، لأن هذا هو نتيجة الخطاب الذي تدعو إليه، وكذلك بعض آفاتهم مثل كشف الصدر عن المرأة مثل الرجل، وأشياء تجدها قمة في العبط، ولكنها للتماهي مع مذهبهم، لكن هنا ونحن مسلمون، تتقد بعض النساء بالشرع أو تدعي ذلك، ثم هي في داخلها ناقمة عليه، تقول عكس ما يقره الشرع، لكن ليس بنفس الحدة التي يقول بها الكفار، وهي ناقمة على كونها أنثى، وعلى كون أن هناك فرق بين الرجل والأنثى، لكنها توجه هذا للرجل حصرا، وتتهم أن الرجل من فعل ذلك إلخ..
والحق أن تكون المرأة صريحة مع نفسها، وأن لا تكذب على نفسها، كما يكذب الملحد على نفسه، فإن كانت لا ترضى عن خلقتها التي خلقها الله عليها، فلتقل ذلك لنفسها صراحة، ولتصرح به بينها وبين نفسها قبل أن تضيع، ولتقول لماذا خلقني الله هذه الخلقة؟ لماذا خلق الله خلقه زوجين اثنين؟! حتى تصل إلى يقين تؤمن فيه بالله حقا، لا أن تداري إلحادها ونقمتها على الله تحت سجادة كما تداري الأتربة في البيت ظنا منها أن بهذا صارت صاحب عقيدة.
والخلاصة كلنا ولدنا على أشياء لم نخترها، فلم أختر أن أولد في مصر، ولم أختر أن أولد في العائلة التي ولدت فيها، ولم أختر فقر أم غنى، ولم أختر الحقبة التي ولدت فيها، ولم أختر ديني الذي أولد عليه، كل ذلك اختاره الله لي، لكن هناك جانب من الرضا، وهناك جانب من الإيمان بأن لله في ذلك حكمة، حكمة وإن كنت لا أدركها لأنه هو العليم، وأنا كائن ضعيف منذ أن ولدت إلى أن أموت.
هناك صديق عزيز أحبه، جلس معي جلسة طويلة، ضاعت على المرأة، وإن كانت هي جميلة وتستحق، وأذكر أن إحداهن كتبت يوما: "ليس وراء الرجال إلا النساء".
على أساس هناك جنس ثالث ننشغل به يعني وتركناه وركزنا معها، ما مفيش غيرنا أنا وانت أيتها المرأة، الشاهد وبالرغم من أن صديقي هذا عزيز عليّ إلا أنه يختلف معي في ملف المرأة، ويرى أنه لا فرق بين الرجل والمرأة تماما في تناول الأمور، وأن كلاهما سواء، فضربت له مثل المهندس أيمن عبد الرحيم الذي ذكرته هذا، وضربت له مثلا بالمعلمات، وضربت له مثلا بالنساء في مجال العلاج النفسي، وكل هذا مقارنة بالرجال، فلم يقتنع وقال أن هذا التناول الخاطئ عند الرجال وعند النساء.
فالمهم لم نصل إلى شيء إلا أن وقتنا قد ضاع، وكان يمكن أن نتحدث في أي شيء آخر مفيد غير المرأة، لكن قدر الله وما شاء فعل.
والآن أتاني هاجس أطرحه على صديقي لبيان الفرق بين الرجل والمرأة، على أساس أنه غير ظاهر، تُرى من أول من ابتدع حفلات الطلاق؟ (Divorce Party)
سواء في الغرب، أو من نقلها للعرب؟ ومن الأكثر ظهورا وارتباطا من الناحية الإعلامية بحفلات الطلاق؟ المرأة أم الرجل؟
فإن كان من ابتدع بدعة له وزرها ووزر من عمل بها، فمن ابتدع هذه البدعة؟ هذه النقطة تبيّن لك الفرق.
بمناسبة المنشور السابق، انتشر من فترة مشهد لامرأة قتلت زوجها اسمها سماح، وعندما سئلت لماذا قتلتيه؟ قالت كان يقول لي أنه تعبان، فقلت أريحه.
ووقتها هممت بكتابة منشور ساخر حول هذا الرد المختصر الذي ذاع على مواقع التواصل، مستشهدا بقول والد صديق لي: لا تقل للمرأة كلاما يحتمل معنيين.
لأن قوله أنا تعبان هو قول يحتمل، يمكن أن يكون مصابا بالبرد، يمكن أن يكون تعبانا معنويا، يمكن أن يكون تعبانا من ضغط العمل، هناك احتمالات كثيرة، ولأنه ترك لها الاحتمالات اختارت هي التعب من الحياة، وخلصته من تعبها بطريقته.
وكتبت وقتها منشورا فيه أشياء مقاربة مما ذكرته الآن، ومنها أنه يمكن أن نستنتج من طريقها أن مذهب العوام التأويل، لأنها صرفت اللفظ عن معناه الظاهر إلخ..
المهم بعد أن انتهيت من كتابة هذا المنشور الساخر الهزلي، قلت وما المشكلة من مشاهدة الفيديو الخاص بالسيدة كاملا؟ بعيدا عن الجزء المقتطع على مواقع التواصل، فوجدت وقتها أنها سيدة مسيحية، وأن زوجها كان يشكوا من العيش معها، وبحسب الذاكرة كان يتعبها ويتعب أبناءها، وذكرت أنها ذهبت إلى الكنيسة غير مرة متضررة لطلب الطلاق، لكن الكنيسة لم تستجب لها، فلم تجد بدا من هذه الحياة إلا أن تتخلص من زوجها الذي تعب منها وأتعبها.
وحتى لبساطتها سألها المذيع هل ألقيتِ بجثته في الزبالة، فقالت حرام... هي نفس، بل ألقيت بها في خرابة، وهذا المشهد أيضا تم تداوله على مواقع التواصل.
الشاهد من الأمر أن هذا الفيديو يثبت ما ذكرته في المنشور، اضطرتها الكنيسة إلى قتل الزوج لأنها لم تجد بدا من الأمر عندما منعوها الطلاق، ووقتها لم أنشر المنشور الساخر الذي كتبته عن هذه المرئية لأني شعرت بحزن حيال الأمر، وكرهت أن أكتب في مصاب منشورا ساخرا، والمشكلة أن مواقع التواصل تقتطع مثل هذه الأشياء وتصورها بصورة ساخرة وهي في حقيقتها مأساة، لأن السؤال الذي كان يطرحه المذيع عليها وماذا عن الأولاد؟ ماذا عن الأولاد والأب مقتول والأم مسجونة أو معدومة؟
👆 ثم ضربت لها مثلا بالسيدة عاتكة بنت زيد رضي الله عنها إذ تزوجت بعبد الله بن أبي بكر ثم مات عنها ثم تزوجت بزيد بن الخطاب ثم مات عنها ثم بعمر بن الخطاب ثم الزبير بن العوام. رضي الله عنهم أجمعين، وهذه امرأة، ولن تعدم أن تجد في هذه المجتمعات قديما، التزوج من أرملة ومن المطلقة وغيرها، وهذا في حق المرأة الذي هو أشد ولا شك، فما بالك بالرجل المطلق؟!
لكن المجتمع الآن يفرض افتراضات شديدة، ربما هي ما تجعل الإنسان يفجر في الخصومة بعد الطلاق، لأن الرجل والمرأة على السواء يعرفان أن الطلاق آخر رحلتهما في الحياة، وأن الحياة ستستحيل إلى سواد قاتم، وأنه لا مجال لحسن الظن فيهما من المجتمع بعد الطلاق.
فلا يكون أمام كل منهما إلا الانتقام الشديد، والتفرغ لمكيدة كل واحد منهما للآخر، بدلا من بداية جديدة لكل واحد منهما، لأن الطلاق ما هو إلا نهاية طريق وبداية طريق آخر مع شريك تفهمه ويفهمك، وإلا فلمَ جوَّزه الشرع؟
إمساك بمعروف
في جلسة مع مجموعة من الأصدقاء كان الحديث يدور عن صعوبة خطوة الزواج، بل ووضع أشياء صعبة في الشروط، والتعنت أثناء البحث، مما يؤخر الشخص عن الزواج، وافترضت افتراضا في أمر الصعوبة اختلف معي فيه الصديق، فقد افترضت من أسباب صعوبة الخطوة هو صعوبة الطلاق، بل استحالته، وأننا -إن جاز لنا أن نقول ذلك- نتزوج على طريقة النصارى، فأنت تتزوج على التأبيد، زواج لا خلاص منه ولا رجعة، وقد خالفني الصديق في ذلك عن أن معدلات الطلاق في مصر في ازدياد وأن كلامي غير صحيح.
ولكن ومع صحة ذلك، فلا يعني كثرة الطلاق أنه سهلا، بل هو مع كثرته هو أمر صعب عن سابق بكثير، وضربت له مثالا بشخص يجلس في غرفة وأغلقت عليه بالمفتاح، ستجده يحاول بكل ما أوتي من قوة بالخروج مباشرة من هذه الغرفة، ولو أجلسته في الغرفة دون أن تغلق عليه، عندما يرى أنه يملك خيار الخروج والدخول، يجلس في الغرفة وقتا أطول دون ريبة، لأنه بيده خيار الخروج والجلوس، والممنوع مرغوب.
بل حتى لصعوبة ذلك ازدادت حالات القتل والانتقام وغيرها، وقد تحدثت مع صديقي العزيز "شات جي بي تي" طويلا في دوافع القتل عندما ازداد الأمر مؤخرا، ولم أصل إلى شيء حقيقة، بل كنت أنتظر بفضول الشخص الذي قتله زوجته وأولاده وانتحر ولكن لم ينجح في محاولة انتحاره وذهب إلى العناية المركزة، لأعرف ما الذي سيقوله حيال الأمر وما الذي دفعه إلى ذلك، ما الذي يدفع إنسانا لقتل شريكه وأولاده وكان بيده أن يهرب منهم، أو أن يذهب إلى مكان لا يعرفه فيه أحد، لماذا يرى الإنسان الخلاص في التخلص من أهله جميعا؟ خاصة وأنه كان ينوي الخلاص من نفسه أيضا، فلماذا إن كان ينوي ذلك مبدئيا حاول الخلاص من أهله؟ ألا يكفيه أن يتخلص من نفسه وانقضى الأمر؟
وحتى الثقافات المختلفة قد تنشئ هذا النوع من الانتقام غير الواعي، فلا تدري القاتل هذا من أي بيئة وأي قرية وما هي ثقافته، وربما كان يحدث هذا قديما في المجتمعات ولم يكن هناك هذا الزخم من نشر الأخبار، فكانت هذه الحوادث لا تلقى صدا كما تلقى الآن، لكن كان بداية عجبي في شاب نشر على لينكدإن أن زوجته أصيبت في حادث، وانهالت عليه التعليقات، وكان ممن شارك المنشور شخصا عندي في الأصدقاء، فأثنى على الفتاة خيرا، وقال أنها كانت معه في عمل أو شيء من هذا وأنها تحفظ القرآن الكريم وأنها حسنة الخلق طيبة المعاملة، فترحمت على هذه الفتاة كثيرا، وأصابني من الحزن ما أصابني لأجل زوجها وفقدانه إياها.
ثم في اليوم الثاني ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بوفاة هذه الفتاة، وعلمنا أن الذي قتلها زوجها، زوجها الذي يبكيها على لينكدإن، وهو تعليم عال وكذلك زوجته، وهو يعمل في الخارجية، وزوجته تحفظ القرآن وحسنة الخلق، ومظهرهم من مظهرنا، فهم ليسوا أبناء مجتمعات بدائية، ولا يسكنون الكهوف، ولا أصحاب ثقافات نجهلها أو لا نعرف أعرافها، أو ربما القتل عندهم كصباح الخير، لكن بدأ ظهوره مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي والعولمة إلخ..
وظللت في هذا اليوم أفكر كثيرا كثيرا، بل اغتممت فترة طويلة، إذ كنت أعوِّل على اختلاف الثقافات والمعارف في مثل هذه الحوادث، لكن هذه الحادثة ظلت أمامي بكل معطياتها، لأتصور هل من الممكن يوما أن تدفعني ضغوط الحياة لأصبح قاتلا، لأقتل امرأة بلا رحمة قاذفا إياها من نافذة غرفتنا، نافذة الغرفة التي شهدت حبنا وأسرارنا يوما، لتشهد الكدمات على جسدها، وتكون شاهدة على اجترارها بأرضها وإلقاءها من نافذتها التي ربما كنت أخاف عليها من هوائها، أو ربما تشهد بالضد، تشهد بأكياس كثيرة، أتت بها الزوجة لأنها لا تتحمل حمل هذا الشخص، وتخاف أن ينكشف أمرها.
ويظل السؤال قائما، لماذا يتصور الإنسان أن القتل فيه خلاصه؟ ولماذا يظن كل قاتل أن جريمته بالذات ستكون مكتملة الأركان، ومتى يُعمي الغضب الإنسان حتى لا يرى في راحته إلا القتل، ولا أرى أن منشورات فيس بوك للزوجين قبل قتل بعضهما زائفة، أو أنهما يدعيان الحب أو السلامة إذ يمدح بعضهم بعضا، حتى إنك لتجد بين حادثة القتل وبين آخر منشور فيه مدح من أحدهما للآخر مدة لا تتجاوز الشهر أو الشهرين.
ترى هل لو كانت الدنيا أخف من ناحية الضغوطات أكان الإنسان يرى في القتل ملاذه الأخير للهروب من هذا العالم؟ لأنه يدري أن أخذ أي خطوة متعلقة بالطلاق هي الخطوة التي يعيش بعدها عالما من الفتنة هي أشد من القتل حقا.
من فترة تقدم مهندس طلق زوجته لقريبة لي، وكان هذا المهندس متزوج من طبيبة، وزواجهما لم يكمل بضعة أسابيع، فقلت لها اجلسي معه واسمعي منه، واسألي عنه وعن أهله، وعن السابقة التي وقعت، فحزنت من كلامي، وقالت هل هذه نظرتك لي؟ تريدني أن أتزوج من رجل مطلّق وأنا عزباء؟
فقلت لها لا والله، ليست نظرتي للأمر كذلك، ورفضك للزواج من رجل مطلق هو حق كفيل لك بلا أي غضاضة، هذا إن كانت هذه رؤيتك الداخلية التي تؤمنين بها، لا الرؤية التي يفرضها عليكِ المجتمع المعاصر، إذ ليس في الرجل المطلق عيبا.👇
Repost from وَجْد || مش أيمن المهدي
رحلتك في الحياة ستظل مضطربة، لن يأتي ذلك الاستقرار أو الراحة التي تظنها، لن يأتي اليوم الذي يَفرُغ فيه عقلك ويزول فيه همك، ولا اليوم الذي تنقطع فيه عن الذنوب فتُقبل على الله ونفسك خالية من رانها وأدرانها، لذا في رحلتك هذه التي بين صعود وهبوط اصطحب القرآن، اصطحاب محبّة واستحضار قلب، مانعا مشتتات الأسئلة التي تدور في ذهنك، مختارا لما هو أقرب لقلبك قراءة كان أم سماعا، متلاشيا الأسئلة التي تجعلك لا تُقبل على هذا ولا ذاك، كأجر هذا أعلى أم ذاك، ما تجد فيه قلبك أقبل عليه.. وإن انقَطَعْتَ فارجع، وفي كل مرة سينكشف لك ما لم تظن أنه ينكشف لك، فقط بنظرك في المصحف أو سماعك لآيات الله... فكيف لو بلغت ما هو أعلى من ذلك؟
Repost from وَجْد || مش أيمن المهدي
يستيقظ قبل عمله بساعة أو ساعتين في الفجر ليسمع في صلاته:
"وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ "
"وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ"
"الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا "
"وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ"
"وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ"
" فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا"
" يا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ "
"وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا"
ولا تجد تحفيزا للهث وراء الدنيا وزينتها، لأن ذلك مركب في الإنسان، في حبّه للدنيا وزينتها والتعلّق بها مما لا يحتاج به إلى تذكير وتحفيز للسعي واللهث وراءها، وإنما يحتاج إلى تذكرة تعيده إلى الآخرة التي يغفل عنها: "كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (20) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ"
فسبحان الله لو كان هذا دين بشري أكان هذا مما يسمعه معتنقه في بكور يومه؟
"أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا"
وهناك من يغفل عن ذلك كلّه وعن سماع الآيات، ويستيقظ في السابعة بعد أن تُليّت الآيات بساعة أو ساعتين لاهثا وراء الدنيا ملهيّا في عمله... وهكذا دواليك حتى يذهب إلى القبر
"أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّىٰ زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ"
