𝐃𝐫 𝐒𝐭𝐫𝐚𝐭𝐞𝐠𝐲
Ir al canal en Telegram
جغرافيا ، تاريخ ، سياسة ، أهم الأخبار ، كل هذا و اكثر هنا برك عندنا 😍
Mostrar más346
Suscriptores
Sin datos24 horas
-17 días
+130 días
Carga de datos en curso...
Canales Similares
Sin datos
¿Algún problema? Por favor, actualice la página o contacte a nuestro gerente de soporte.
Nube de Etiquetas
Menciones Entrantes y Salientes
---
---
---
---
---
---
Atraer Suscriptores
septiembre '26sep '26
septiembre '26
+15
en 1 canales
agosto '26
+23
en 0 canales
Get PRO
julio '26
+7
en 0 canales
Get PRO
junio '26
+3
en 0 canales
Get PRO
mayo '26
+2
en 0 canales
Get PRO
abril '26
+5
en 0 canales
Get PRO
marzo '26
+4
en 0 canales
Get PRO
febrero '26
+6
en 2 canales
Get PRO
enero '26
+10
en 0 canales
Get PRO
diciembre '25
+6
en 0 canales
Get PRO
noviembre '25
+24
en 1 canales
Get PRO
octubre '25
+48
en 10 canales
Get PRO
septiembre '25
+68
en 3 canales
Get PRO
agosto '25
+146
en 4 canales
Get PRO
julio '25
+280
en 2 canales
Get PRO
junio '250
en 6 canales
Get PRO
mayo '25
+18
en 4 canales
| Fecha | Crecimiento de Suscriptores | Menciones | Canales | |
| 28 septiembre | 0 | |||
| 27 septiembre | 0 | |||
| 26 septiembre | 0 | |||
| 25 septiembre | +1 | |||
| 24 septiembre | 0 | |||
| 23 septiembre | 0 | |||
| 22 septiembre | 0 | |||
| 21 septiembre | 0 | |||
| 20 septiembre | +1 | |||
| 19 septiembre | +1 | |||
| 18 septiembre | 0 | |||
| 17 septiembre | +1 | |||
| 16 septiembre | 0 | |||
| 15 septiembre | 0 | |||
| 14 septiembre | +1 | |||
| 13 septiembre | 0 | |||
| 12 septiembre | +4 | |||
| 11 septiembre | 0 | |||
| 10 septiembre | +1 | |||
| 09 septiembre | 0 | |||
| 08 septiembre | +1 | |||
| 07 septiembre | +2 | |||
| 06 septiembre | 0 | |||
| 05 septiembre | +1 | |||
| 04 septiembre | +1 | |||
| 03 septiembre | 0 | |||
| 02 septiembre | 0 | |||
| 01 septiembre | 0 |
Publicaciones del Canal
| 2 | كان صدربعل يدرك أن وضع قرطاجة في إسبانيا يتدهور تدريجيًا. فبعد سقوط قرطاجنة الجديدة، بدأت بعض القبائل الإيبيرية تغير ولاءها، إذ لم تعد ترى قرطاجة قوة لا تُهزم. كما أن فقدان الميناء الرئيسي جعل وصول الأموال والإمدادات أكثر صعوبة. لذلك لم يكن هدفه الحقيقي استعادة كل ما فقدته قرطاجة، بل الحفاظ على جيش صالح للقتال ونقله إلى المسرح الذي يعتقد أنه سيحسم الحرب: إيطاليا.
لكن قبل مغادرة شبه الجزيرة كان عليه التخلص من التهديد الروماني.
في المقابل، كان سكيبيو يدرك أن السماح لصدربعل بالرحيل دون مواجهة قد يكون خطأ استراتيجيًا كبيرًا. فلو تمكن الأخوان برقة من جمع جيشيهما في إيطاليا، فإن روما ستواجه مرة أخرى خطرًا مشابهًا لما واجهته بعد كاناي. ولهذا تحرك الجيش الروماني جنوبًا وغربًا بحثًا عن جيش صدربعل.
التقى الطرفان قرب مدينة بيكولا ( سانتو تومي الحالية ) في منطقة الأندلس الحالية، بالقرب من منابع نهر الوادي الكبير، في ربيع سنة 208 ق.م.
اختار صدربعل موقعه بعناية. أقام معسكره فوق هضبة مرتفعة تحميها منحدرات طبيعية، وكان خلفه نهر وممرات صعبة تجعل الاقتراب منه خطرًا. أراد بذلك إجبار الرومان على شن هجوم مباشر على موقع دفاعي قوي، كما أراد أن يحتفظ بطريق انسحاب مفتوح إذا لم تسر المعركة لصالحه.
عندما وصل سكيبيو، لم يهاجم فورًا. فقد كان يعلم أن الهجوم على موقع مرتفع ومحصن يعد حماقة, خصوصًا أن جيش صدربعل كان لا يزال جيشًا قويًا يضم محاربين أفارقة وإيبيريين ونوميديين، إضافة إلى الفيلة الحربية.
استمرت المناوشات عدة أيام، حيث حاول الطرفان اختبار نقاط ضعف الآخر. وكان سكيبيو يحاول دفع صدربعل إلى النزول من موقعه، بينما كان صدربعل ينتظر أن يضطر الرومان إلى الهجوم.
في النهاية قرر سكيبيو القيام بمناورة تجمع بين الضغط المباشر والخداع.
أرسل جزءًا من جيشه لمواجهة المركز القرطاجي وإبقائه منشغلًا، بينما قاد قوات مختارة للتحرك نحو جوانب الهضبة. وكان هدفه تجاوز التحصينات الأمامية والوصول إلى الجناحين، حيث كانت الدفاعات أقل قوة.
لاحظ صدربعل حركة الرومان، لكنه لم يستطع نقل قواته بالسرعة الكافية. فقد كان عليه أن يقرر: هل يترك الموقع المرتفع ويتقدم لمواجهة الرومان في أرض مفتوحة، أم يبقى في موقعه ويخاطر بالتطويق؟
اختار الدفاع.
بدأ القتال بهجوم روماني على المواقع الأمامية. حاول القرطاجيون تثبيت الخطوط، لكن الضغط على الجناحين أدى إلى اضطراب تشكيلاتهم. وكانت المشكلة الأساسية أن الجيش القرطاجي لم يكن يقاتل في أرض اختارها، بل أصبح مضطرًا إلى الرد على تحركات سكيبيو.
لم تكن بيكولا هزيمة كارثية لصدربعل إذ لم يسمح للقوات الرومانية بتطويق جيشه بالكامل. وعندما أدرك أن استمرار القتال قد يؤدي إلى تدمير جيشه، أمر بانسحاب منظم.
استطاع معظم الجيش القرطاجي الانسحاب، لكنهم تركوا خلفهم جزءًا من المعدات والقتلى. وكانت النتيجة انتصارًا رومانيًا واضحًا من الناحية التكتيكية، لكنه لم يكن تدميرًا كاملًا للعدو.
وهنا ظهر الفرق بين أهداف القائدين.
كان هدف سكيبيو القضاء على الجيش القرطاجي أو إجبار صدربعل على الاستسلام، لأن ذلك كان سيُنهي خطره في إسبانيا. أما صدربعل، فقد كان هدفه الحفاظ على قواته حتى لو خسر المعركة، لأن خطته الأساسية لم تعد الدفاع عن إسبانيا، بل الوصول إلى إيطاليا.
وبهذا المعنى كانت بيكولا نجاحًا جزئيًا لكل طرف.
فالرومان أثبتوا أنهم أصبحوا القوة المهيمنة في إسبانيا، وأجبروا صدربعل على التخلي عن محاولة استعادة الأراضي المفقودة. لكن القرطاجيين احتفظوا بجيش قادر على الحركة، وهو ما سمح لصدربعل بتنفيذ خطته الكبرى.
بعد المعركة، لم يلاحق سكيبيو خصمه إلى أقصى الحدود. وقد يبدو هذا القرار غريبًا، لكنه كان مرتبطًا بالظروف العسكرية. فمطاردة جيش منظم في مناطق جبلية مجهولة قد تعرض الرومان لخطر كبير، كما أن سكيبيو كان لا يزال بحاجة إلى تثبيت نفوذه في إسبانيا، حيث لم تكن كل القبائل قد انتقلت إلى جانبه.
أما صدربعل، فبدأ التحضير للمرحلة التالية.
بعد بيكولا، لم يعد بإمكانه تحدي روما في إسبانيا على المدى الطويل. ولذلك اتجه شمالًا، وجمع ما استطاع من القوات، ثم بدأ مسيرته عبر بلاد الغال. وكان عليه أن يعيد بناء جيشه أثناء الطريق، لأن القوات التي خرج بها من إسبانيا لم تكن كافية لمواجهة القوة الرومانية في إيطاليا.
وعند لحظة عبور صدربعل للألب، تنتهي المرحلة الأولى الحرب الإسبانية التي بدأت سنة 218 ق.م. فقد أصبحت إسبانيا عمليًا في طريقها إلى السقوط من يد قرطاجة، بينما انتقل الخطر الأخير إلى إيطاليا حيث ستحدد معركة نهر ميتاوروس سنة 207 ق.م مصير محاولة الأخوين برقة الأخيرة للانتصار على روما. | 65 |
| 3 | Sin texto... | 44 |
| 4 | في اليوم الأول نشر سكيبيو قواته أمام الممر الغربي، بينما أغلق لايليوس الميناء من البحر. ثم بدأ هجومًا مباشرًا على الأسوار.
اندفع المشاة الرومان نحو البوابات تحت وابل من السهام والرماح والحجارة، لكن ارتفاع الأسوار وضيق الممر جعلا التقدم شديد الصعوبة. حاول الجنود نصب السلالم، غير أن المدافعين دفعوها إلى الخلف، وسقط كثير من المهاجمين في الخندق أو تحت الأسوار. وبعد ساعات من القتال اضطر الرومان إلى التراجع وقد تكبدوا خسائر ملحوظة.
كان المدافعون يظنون أن الهجوم قد انتهى.
غير أن سكيبيو كان قد بنى خطته على معلومات حصل عليها من صيادين وسكان محليين. فقد أخبروه أن مياه البحيرة الواقعة شمال المدينة تنخفض في ساعات معينة من النهار بفعل الرياح والمد والجزر، بحيث يصبح جزء منها ضحلًا ويمكن اجتيازه سيرًا على الأقدام.
بينما استمر الهجوم الرئيسي على البوابة الغربية لإشغال الحامية، قاد سكيبيو بنفسه قوة مختارة نحو البحيرة. تقدم الجنود داخل المياه، التي بلغت في بعض المواضع مستوى الركبتين أو الخصر، حتى وصلوا إلى قاعدة الأسوار الشمالية، حيث كانت الحراسة محدودة لاعتقاد القرطاجيين أن البحيرة تشكل حاجزًا طبيعيًا لا يمكن اجتيازه.
أقيمت السلالم بسرعة، وصعد أوائل الجنود إلى أعلى السور، ودارت اشتباكات قصيرة مع الحراس. وبعد السيطرة على جزء من السور، اندفع الرومان إلى الداخل وفتحوا إحدى البوابات، فتدفقت القوات الرئيسية إلى المدينة.
عند هذه اللحظة انهارت الخطة الدفاعية القرطاجية.
وجد ماجو نفسه مضطرًا إلى القتال داخل الشوارع والساحات بدلًا من الدفاع فوق الأسوار. واستمرت المقاومة عدة ساعات، لكن التنظيم بدأ يتفكك مع تقدم الرومان من عدة محاور في الوقت نفسه. وفي النهاية انسحب ماجو مع من بقي من رجاله إلى التل الذي ارتفع عليه معبد المدينة، ثم سلّم نفسه بعد أن أدرك استحالة استمرار المقاومة.
دخل الرومان قرطاجنة الجديدة بعد واحدة من أسرع عمليات الحصار في الحرب كلها.
كانت الغنائم ضخمة.
استولى الجيش الروماني على مخازن هائلة من السلاح والدروع والرماح، وعلى أعداد كبيرة من المقاليع والمنجنيقات، كما وقع في يده عدد من السفن الحربية والتجارية، إضافة إلى كميات كبيرة من الفضة الخام والمسكوكة القادمة من مناجم إسبانيا. والأهم من ذلك، استولى على سجلات الإدارة القرطاجية، وعلى مئات الرهائن من أبناء القبائل الإيبيرية.
أدرك سكيبيو أن هؤلاء الرهائن يمثلون مفتاحًا سياسيًا لا يقل أهمية عن الغنائم العسكرية.
فبدل أن يعاملهم معاملة الأسرى، استدعى زعماء القبائل، وأعاد أبناءهم إليهم دون مقابل، معلنًا أن روما لا ترغب في حكم إسبانيا بالإكراه، بل بالشراكة مع حلفائها. وقد أدى هذا التصرف إلى تغير تدريجي في مواقف عدد من القبائل، التي بدأت ترى في روما قوة صاعدة قادرة على حماية مصالحها، لا مجرد جيش غازٍ.
أمضى سكيبيو الأشهر التالية في تنظيم المدينة وتحويلها إلى قاعدة رومانية. أُصلحت التحصينات، وأعيد تشغيل الميناء، وأصبحت قرطاجنة الجديدة مركز العمليات الرومانية في إسبانيا، تمامًا كما كانت من قبل مركز العمليات القرطاجية.
كان وقع الخبر على القادة القرطاجيين شديدًا.
فقد فقدوا أهم موانئهم، ومستودعات أسلحتهم، ومعظم رهائنهم، كما أصبح الاتصال بين جيوشهم أكثر صعوبة. ومع ذلك لم يكن أي من جيوشهم قد دُمر بعد، وكان صدربعل برقة لا يزال يقود قوة كبيرة في شمال شبه الجزيرة، بينما بقي صدربعل بن جسقو وماغو برقة في الجنوب.
وخلال أواخر سنة 209 ق.م ركز على تثبيت ولاء القبائل التي بدأت تتخلى عن قرطاجة. كما حرص على تدريب قواته استعدادًا لمواجهة جيش صدربعل برقة، الذي كان لا يزال أخطر القادة القرطاجيين في إسبانيا، والرجل الوحيد القادر على نقل الحرب مجددًا إلى إيطاليا إذا سنحت له الفرصة.
وبينما كان سكيبيو يعزز مواقعه، كان صدربعل قد اتخذ قرارًا مختلفًا تمامًا. فقد بدأ يدرك أن الاحتفاظ بإسبانيا كلها لم يعد ممكنًا، وأن الفرصة الوحيدة لتغيير مسار الحرب تكمن في تكرار ما فعله أخوه قبل عشر سنوات: عبور جبال الألب بجيش جديد، والاتحاد مع حنبعل في إيطاليا.
لكن قبل أن يبدأ تلك الرحلة، كان عليه أولًا أن يشق طريقه عبر الجيش الروماني، وهو ما سيقود الطرفين إلى المواجهة الحاسمة عند بيكولا في ربيع سنة 208 ق.م. | 39 |
| 5 | Sin texto... | 21 |
| 6 | لم تكن المدينة مجرد ميناء كبير، بل كانت العاصمة الإدارية للوجود القرطاجي في إسبانيا منذ عهد صدربعل العادل، ومنها كانت تدار شؤون المقاطعات، وتُجمع الضرائب، وتُخزن المعادن النفيسة المستخرجة من المناجم القريبة، كما احتوت على ترسانة بحرية، ومخازن للأسلحة والمؤن، وعدد كبير من الرهائن الذين سلمتهم القبائل الإيبيرية ضمانًا لولائها لقرطاجة. وكانت خسارتها تعني انهيار شبكة الإدارة والتموين القرطاجية في شبه الجزيرة.
اعتمدت تحصينات قرطاجة الجديدة على طبيعتها الجغرافية بقدر اعتمادها على الأسوار. فقد بُنيت المدينة فوق شبه جزيرة صخرية تحيط بها التلال، ويحدها البحر من الجنوب والشرق، بينما تمتد خلفها بحيرة مالحة واسعة من الشمال، ولا يصلها باليابسة إلا ممر ضيق من الغرب، أقيمت عليه أقوى التحصينات. ولذلك اعتقد القادة القرطاجيون أن أي مهاجم لن يجد سوى هذا المدخل الضيق، وسيضطر إلى حصار طويل يمنح الجيوش القرطاجية الوقت الكافي للعودة وإنقاذ المدينة.
لكن سكيبيو كان يعتمد على عنصر المفاجأة.
جمع نحو خمسة وعشرين ألف من المشاة وما يقارب ألفين وخمسمائة فارس، بينما أبحر الأسطول الروماني بقيادة صديقه غايوس لايليوس بالتوازي مع تقدم الجيش على الساحل الشرقي. وقد حافظ على سرية وجهته حتى عن كثير من ضباطه، فلم يعلم معظم الجيش بالهدف الحقيقي إلا عندما ظهرت أسوار قرطاجنة أمامهم.
أما داخل المدينة, كانت الحامية لا تتجاوز بضعة آلاف من الجنود يقودهم رجل يدعى ماجو ( ليس شقيق حنبعل, لسبب ما كان القرطاجيون غير مبدعين في تسمية أبناءهم, أمر مزعج ستلاحظه عند البحث في تاريخهم هو أن أغلب نبلائهم كان يحمل دائما إسم حنبعل, صدر بعل, ماجو، حلمقار... ) وهو عدد يكفي لرد غارات صغيرة، لكنه لا يكفي لمواجهة جيش قنصلي كامل. ومع ذلك، وثق ماجو في الأسوار، وافترض أن الحصار سيطول حتى تصل النجدة من أحد الجيوش الثلاثة. | 20 |
| 7 | Sin texto... | 24 |
| 8 | في تلك اللحظة ظهر اسم شاب لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره.
كان بوبليوس كورنيليوس سكيبيو، ابن القائد الذي قُتل في كاستولو.
وُلد سكيبيو نحو سنة 236 ق.م في أسرة كورنيليا النبيلة ( يطلق عليهم أيضا طبقة "الباتريسيان" أو "البطارقة" ) ، ونشأ في بيئة سياسية وعسكرية. وعندما اندلعت الحرب البونيقية الثانية، رافق والده إلى شمال إيطاليا، وشارك في معركة تيسينوس سنة 218 ق.م، حيث تذكر الروايات الرومانية أنه أنقذ والده الجريح من وسط القتال. وبعد عامين نجا من كارثة كاناي، وكان من الضباط الذين حافظوا على تماسك مجموعة من الناجين بعد انهيار الجيش الروماني. ثم تلقى، وهو في ريعان شبابه، خبر مقتل والده وعمه في إسبانيا، وهو الحدث الذي سيحدد مسيرته العسكرية كلها.
عندما احتاجت روما إلى قائد جديد للجبهة الإسبانية سنة 210 ق.م، تردد معظم القادة في قبول المهمة. كانت الجبهة بعيدة، والجيشان السابقان قد أُبيدا تقريبًا، ولم يكن هناك ما يضمن النجاح.
في هذه الظروف تقدم سكيبيو نفسه للقيادة.
اعترض بعض الشيوخ لصغر سنه، لكنه كان الوحيد الذي أبدى استعدادًا لتحمل المسؤولية. فأقر مجلس الشيوخ تعيينه قائدًا للقوات الرومانية في إسبانيا، ومنحته صلاحيات استثنائية رغم أنه لم يشغل بعد منصب القنصل، في سابقة نادرة في النظام الجمهوري الروماني.
وصل سكيبيو إلى تاراكو في أواخر سنة 210 ق.م.
ولم يندفع فورًا نحو الجيوش القرطاجية.
بل أمضى الشتاء في دراسة أوضاع إسبانيا، مستمعًا إلى الضباط المحليين، وجامعًا المعلومات عن تحركات خصومه. وسرعان ما توصل إلى نتيجة حاسمة.
لاحظ أن الجيوش القرطاجية الثلاثة منتشرة في أنحاء متباعدة من شبه الجزيرة؛ إذ كان صدربعل برقة في الداخل، بينما تمركز صدربعل بن جسقو في الجنوب الغربي، وماغو في الجنوب الشرقي. وكانت المسافات بينهم كبيرة بما يكفي لمنعهم من نجدة بعضهم بسرعة.
وفي الوقت نفسه، كانت قرطاجة الجديدة بعيدة عن الجيوش الثلاثة، ولا تحرسها إلا حامية محدودة, و لكونها "مركز الثقل" القرطاجي في شبه الجزيرة فقد بدت فريسة سهلة بالنسبة إليه و قرر مهاجمتها أولا. | 26 |
| 9 | Sin texto... | 21 |
| 10 | بينما كانت أنظار العالم القديم تتجه إلى إيطاليا، حيث كانت الحرب مشتعلة بين حنبعل و قناصلة روما كانت جبهة أخرى لا تقل أهمية تشهد صراعًا متواصلًا بعيدًا عن الأضواء، هي الجبهة الإسبانية.
كانت إسبانيا بالنسبة لقرطاجة العمود الفقري لإمبراطوريتها الغربية. فمنذ أن بدأ حملقار برقة فتحها بعد نهاية الحرب البونيقية الأولى، أصبحت مصدرًا هائلًا للفضة التي تمول خزينة الدولة، ومركزًا لتجنيد آلاف المقاتلين الإيبيريين والكلتيبيريين، كما ضمت موانئ استراتيجية، أهمها قرطاجة الجديدة، التي أصبحت العاصمة الإدارية والعسكرية للوجود القرطاجي في شبه الجزيرة.
وكان الرومان يدركون هذه الحقيقة منذ بداية الحرب.
فإذا استطاعوا قطع موارد قرطاجة في إسبانيا، فإن حنبعل، مهما انتصر في إيطاليا، سيجد نفسه معزولًا عن التعزيزات والمال.
لهذا السبب، عندما غادر حنبعل إسبانيا متجهًا إلى إيطاليا سنة 218 ق.م أرسل الرومان جيشًا لإعتراضه قبل عبور الألب بقيادة القنصل غنايوس كورنيليوس سكيبيو، ثم لحق به أخوه بوبليوس كورنيليوس سكيبيو، والد سكيبيو الإفريقي. ومنذ ذلك الوقت وحتى سنة 211 ق.م خاض الأخوان حربًا مستمرة ضد القادة القرطاجيين، وفي مقدمتهم صدربعل برقة شقيق حنبعل.
خلال تلك السنوات السبع، لم يحقق الرومان انتصارًا ساحقًا يقضي على الوجود القرطاجي، لكنهم نجحوا في تحقيق هدف استراتيجي بالغ الأهمية.
فقد منعوا صدربعل برقة مرارًا من إرسال جيش كبير لمساندة حنبعل في إيطاليا، وكان هذا الإنجاز أقل شهرة من معارك حنبعل، لكنه ساهم بصورة مباشرة في بقاء روما بعد كارثة كاناي. وبينما كان حنبعل يطالب حكومته بالتعزيزات، كان أخوه منشغلًا بالدفاع عن إسبانيا ضد الأخوين سكيبيو.
لكن بعد انتصار كاناي تغيرت أولويات قرطاجة.
أرسلت الحكومة دعمًا إضافيًا إلى إسبانيا، فأصبح هناك ثلاثة جيوش قرطاجية تعمل في شبه الجزيرة: جيش صدربعل برقة في الشمال، وجيش صدربعل بن جسقو في الجنوب الغربي، وجيش ماغو برقة في الجنوب الشرقي. ومن الناحية العددية أصبح القرطاجيون يتفوقون على الرومان بصورة واضحة، وإن ظل التنسيق بينهم أقل مما كان يتمناه قادتهم.
بحلول سنة 211 ق.م قرر الأخوان سكيبيو استغلال تباعد هذه الجيوش. كانت خطتهما تقوم على تقسيم الجيش الروماني إلى قسمين، بحيث يهاجم كل أخ جيشًا قرطاجيًا منفصلًا قبل أن تتمكن بقية الجيوش من تقديم الدعم.
كانت الخطة جريئة، لكنها اعتمدت على عنصر شديد الخطورة، وهو استمرار ولاء عشرين ألف مرتزق كلتيبيري كانوا يشكلون جزءًا مهمًا من القوة الرومانية.
استغل صدربعل برقة هذه النقطة ببراعة.
فبدل أن يهاجم مباشرة، بدأ مفاوضات سرية مع زعماء المرتزقة، وعرض عليهم أموالًا تفوق ما تدفعه روما. وفي اللحظة الحاسمة، ترك المرتزقة معسكر الرومان وعادوا إلى بلادهم دون أن يشاركوا في القتال، فأصبح الأخوان سكيبيو يواجهان ثلاثة جيوش قرطاجية بقوات أقل بكثير مما خططا له.
كان بوبليوس سكيبيو أول من وقع في الخطر.
فبينما كان يتحرك لمهاجمة جيش ماغو قرب كاستولو، بدأت خيّالة ماسينيسا ( الذي كان آنذاك قائد فرسان في جيش ماجو ) النوميدية تضايق قواته باستمرار، مانعةً إياه من اختيار أرض المعركة. ثم وصله خبر اقتراب زعيم إيبيري يدعى إنديبليس بقوة كبيرة لقطع طريق انسحابه.
قرر بوبليوس مهاجمة إنديبليس أولًا قبل أن يطبق عليه الطوق.
وفي الليل خرج بقوة مختارة، وهاجم الإيبيريين مع بزوغ الفجر، وكاد يحقق النصر. لكن ماسينيسا وصل بفرسانه وضرب الجناح الروماني، وبعد وقت قصير وصل ماغو وصدربعل بن جسقو بقواتهما. وجد بوبليوس نفسه محاصرًا من ثلاث جهات، وقاتل حتى قُتل في الميدان مع معظم جيشه.
أما غنايوس سكيبيو، فلم يكن يعلم بعد بمقتل أخيه.
لكنه فوجئ بانسحاب المرتزقة، ثم علم بوصول جيشي ماغو وصدربعل بن جسقو لمساندة صدربعل برقة. أدرك أن ميزان القوى انقلب ضده، فقرر الانسحاب شمالًا نحو نهر إبرة.
لم ينجح في ذلك.
لاحقته الجيوش القرطاجية، وأجبرته على الاحتماء بتل صخري قرب إيلوركا. حاول الرومان إقامة دفاعات مرتجلة باستخدام الأمتعة والسروج، لأن الأرض كانت صلبة لا تسمح بحفر الخنادق، لكن القرطاجيين هاجموا الموقع من جميع الجهات، واقتحموه بعد قتال عنيف، وقُتل غنايوس مع معظم رجاله. وهكذا انتهت معركة بيتيس العليا بانتصار قرطاجي كامل ومقتل الأخوين سكيبيو خلال أيام قليلة من بعضهما.
كان من الممكن أن يؤدي هذا الانتصار إلى إنهاء الوجود الروماني في إسبانيا تمامًا.
لكن القادة القرطاجيين ارتكبوا خطأً استراتيجيًا.
فبدلًا من ملاحقة فلول الجيش الروماني شمال نهر إبرة والقضاء عليها، انشغل كل قائد بمنطقة نفوذه، ولم ينسقوا عملية مشتركة لاستكمال النصر. واستغل الرومان هذه الفرصة، فجمعوا الناجين، ثم أرسلوا تعزيزات بقيادة غايوس كلاوديوس نيرون، الذي نجح في تثبيت الجبهة مؤقتًا حتى وصول قائد جديد. | 33 |
| 11 | Sin texto... | 16 |
| 12 | - صعود روما الجزء الرابع
- الحرب البونيقية الثانية : الجبهة الإيبيرية و بزوغ نجم سكيبيو الإفريقي | 31 |
| 13 | 📅 في 17 سبتمبر من هذا اليوم ذكرى أحداث تاريخية بارزة على الصعيدين العربي والدولي:
🏛️ 1171: عودة مصر إلى الخلافة العباسية بعد وفاة الخليفة الفاطمي العاضد لدين الله.
🇺🇸 1787: توقيع دستور الولايات المتحدة الأمريكية.
⚔️ 1939: القوات السوفيتية تغزو شرق بولندا وتستولي على الأراضي التي تركها الألمان.
✈️ 1961: مصرع داغ همرشلد، أمين عام الأمم المتحدة، في حادث تحطم طائرة فوق زامبيا.
🇩🇿 محطات بارزة في تاريخ الجزائر:
🇺🇳 1957: افتتاح الدورة الـ12 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وإدراج القضية الجزائرية ضمن جدول الأعمال.
🔫 1961: وقوع معركة الكرمة وجريبيع بجبل بوكحيل في منطقة الجلفة بين مجاهدي جيش التحرير الوطني والقوات الاستعمارية الفرنسية.
🎯 1961: تنفيذ جبهة التحرير الوطني عمليات فدائية استهدفت منشآت عسكرية في عدة مدن فرنسية رداً على جرائم الاحتلال. | 36 |
| 14 | - مصر تعود إلى الخلافة العباسية بعد موت آخر الخلفاء الفاطميين العاضد لدين الله.
1939 - القوات السوفيتية تغزو شرق بولندا وتستولي على ما تركه الألمان من الأراضي البولندية خلال الحرب العالمية الثانية.
1925 - وقوع معركة المسيفرة بين الثوار السوريين والقوات الفرنسية بقيادة الكولونيل شارل أندريا في قرية المسيفرة في حوران جنوب سوريا.
1948 - منظمة شتيرن تغتال الكونت فولك برنادوت المعين من الأمم المتحدة للتوفيق بين العرب واليهود في فلسطين.
1961 - إعدام رئيس وزراء تركيا الأسبق عدنان مندريس.
1962 - خالد العظم يشكّل حكومة سورية جديدة، واستمرت حتى إنقلاب 8 آذار 1963.
1971 - مصر تُسقط طائرة تجسس بوينج 377 ستراتوكروزر إسرائيلية فوق سيناء.
1974 - انضمام بنغلاديش وغرينادا وغينيا بيساو إلى الأمم المتحدة.
1978 - التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.
1991 - كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وجزر المارشال وولايات ميكرونيسيا المتحدة تنضم للأمم المتحدة.
1997 - مصرع 11 دبلوماسي أجنبي في البوسنة والهرسك بينهم نائب المبعوث الدولي «جبرو فاجنر» لدى تحطم طائرتهم قرب سراييفو.
2008 - مصرع 16 مواطن يمني في هجوم بسيارة مفخخة على السفارة الأمريكية بالعاصمة صنعاء.
2010 - إسرائيل تغتال إياد شلباية أحد قياديي كتائب عز الدين القسام في منزله بمخيم نور شمس في طولكرم.
2016 -
طيران التحالف الدولي يقصف أحد مواقع الجيش السوري في جبل الثردة في محيط مطار دير الزور، ما أدى إلى وقوع خسائر بالأرواح والعتاد في صفوف قواته.
وقوع انفجار بسبب قنبلة في حي مانهاتن في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة وأسفر عن إصابة 29 شخص.
2018 -
اتفاق روسي - تركي على إقامة منطقة منزوعة السلاح عمقها 20 كيلومتراً جنوب محافظة إدلب وشمال محافظة حماة في سوريا، وعلى تسيير دوريات مشتركة لمراقبة تنفيذ الاتفاق.
غارات إسرائيلية تستهدف عدة مواقع سورية في المناطق الغربية والوسطى، خلال الغارات أسقطت الدفاعات الجوية السورية عن طريق الخطأ طائرة عسكرية روسية كانت متجهة إلى قاعدة حميميم مما أسفر عن مقتل 15 عسكرياً روسياً كانوا على متنها.
2024 - مقتل 37 شخصًا على الأقل وإصابة ما يزيد عن 3,400 آخري | 1 |
| 15 | من أشهر القصص التاريخية الحزينة التي يعرفها البرازيليون حرب كانودوس Guerra de Canudos التي وقعت في ولاية باهيا شمال شرقي البرازيل بين 1896 و1897، وتبدأ القصة مع رجل اسمه أنطونيو فيسنتي مينديس ماسييل Antônio Vicente Mendes Maciel المعروف باسم أنطونيو كونسيلهيرو Antônio Conselheiro الذي أصبح قائدا دينيا شعبيا التف حوله آلاف الفقراء وسكان المناطق المنكوبة بالجفاف والفقر، ثم أسسوا تجمع كانودوس في المناطق الداخلية من باهيا، ومع اتساع التجمع وخوف السلطات الجمهورية الجديدة منه اتهمته الحكومة بأنه يمثل خطرا على الجمهورية وأنصار عودة الملكية، فبدأت المواجهات؛ ففي 24 نوفمبر 1896 أرسلت السلطات أول حملة عسكرية بقيادة الملازم مانويل دا سيلفا بيريس فيريرا لكنها هزمت، ثم جاءت الحملة الثانية في 18 يناير 1897 بقيادة الرائد فيبرونيو دي بريتو وانتهت كذلك بالفشل، وبعد ذلك أرسلت الحكومة حملة ثالثة بقيادة الضابط الشهير أنطونيو موريرا سيزار الذي كان يعد من أبطال الجيش البرازيلي، لكنه قتل في المعركة يوم 2 مارس 1897 واضطرت قواته إلى التراجع، فازدادت الأزمة وأصبح سقوط كانودوس قضية وطنية بالنسبة للحكومة؛ ثم أرسلت الجمهورية حملة رابعة ضخمة بقيادة الجنرال أرتور أوسكار دي أندرادي غيمارايش وشارك فيها آلاف الجنود من ولايات مختلفة، وحاصرت القوات التجمع عدة أشهر حتى اشتد الحصار في سبتمبر 1897، وفي 22 سبتمبر 1897 توفي أنطونيو كونسيلهيرو بعد مرضه وإصابته، لكن المقاومة استمرت من أتباعه، وفي 5 أكتوبر 1897 سقطت كانودوس نهائيا وقُتل عدد كبير من الرجال والنساء والأطفال، وفي اليوم التالي 6 أكتوبر 1897 دمر الجيش ما تبقى من البلدة وأحرقها بالكامل، ثم عثر الجنود على جثمان كونسيلهيرو تحت أنقاض الكنيسة وقاموا بإخراجه وتصويره، وأصبحت الصور التي التقطها المصور فلافيو دي باروس من أشهر الوثائق البصرية في تاريخ البرازيل. وكانت المأساة أكبر من مجرد معركة عسكرية، فقد كشفت عن الفقر الشديد والتهميش الذي كان يعيشه سكان المناطق الداخلية بعد قيام الجمهورية، ولهذا بقيت حرب كانودوس حاضرة بقوة في الذاكرة البرازيلية، وخلدها الكاتب أوكليدس دا كونيا Euclides da Cunha في كتابه الشهير Os Sertões الذي صدر سنة 1902. وتؤكد سجلات المكتبة الوطنية البرازيلية ومتحف الجمهورية والمتحف التاريخي الوطني أن الحرب كانت مواجهة بين الجيش البرازيلي وأتباع أنطونيو كونسيلهيرو واستمرت بين 1896 و1897 وانتهت بتدمير كانودوس ومقتل أعداد هائلة من سكانها. | 75 |
| 16 | سياسة و اقتصاد: ماهو الوصف الاقرب للنموذج الاقتصادي السياسي الذي تتبعه الجزائر؟ | 18 |
| 17 | جغرافيا: اكبر دولة بالعالم مساحة ؟ | 21 |
| 18 | Sin texto... | 22 |
| 19 | وشبيه شعبي العظيم مبقاش يجاوب صحيح | 66 |
| 20 | تاريخ: متى اسس بلكين بن زيري الدولة الزيرية؟ | 25 |
