es
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Ir al canal en Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Mostrar más

📈 Análisis del canal de Telegram التحليل العبري הפרשנות בעברית

El canal التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) en el segmento lingüístico de Árabe es un actor destacado. Actualmente la comunidad reúne a 21 317 suscriptores, ocupando la posición 10 885 en la categoría Noticias y medios y el puesto 306 en la región Israel.

📊 Métricas de audiencia y dinámica

Desde su creación el невідомо, el proyecto ha mostrado un crecimiento acelerado, reuniendo a 21 317 suscriptores.

Según los últimos datos del 09 julio, 2026, el canal mantiene una actividad estable. En los últimos 30 días la variación de miembros fue de -62, y en las últimas 24 horas de -1, conservando un alto alcance.

  • Estado de verificación: No verificado
  • Tasa de interacción (ER): El promedio de interacción de la audiencia es 5.86%. Durante las primeras 24 horas tras publicar, el contenido suele obtener 3.55% de reacciones respecto al total de suscriptores.
  • Alcance de las publicaciones: Cada publicación recibe en promedio 1 250 visualizaciones. En el primer día suele acumular 757 visualizaciones.
  • Reacciones e interacción: La audiencia responde de forma activa: el promedio de reacciones por publicación es 2.
  • Intereses temáticos: El contenido se centra en temas clave como إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Descripción y política de contenido

El autor describe el recurso como un espacio para expresar opiniones subjetivas:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Gracias a la alta frecuencia de actualizaciones (últimos datos recibidos el 10 julio, 2026), el canal mantiene la vigencia y un amplio alcance. La analítica demuestra que la audiencia interactúa activamente con el contenido, lo que lo convierte en un punto de referencia dentro de la categoría Noticias y medios.

21 317
Suscriptores
-124 horas
-217 días
-6230 días
Archivo de publicaciones
💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: افتتاحية
هذه جريمة حرب: يجب التحقيق في استخدام الفلسطينيين دروعاً بشرية إن الممارسة التي كشفتها "هآرتس" بشأن استخدام وحدات من الجيش الإسرائيلي مدنيين من سكان قطاع غزة كدروع بشرية بالإجبار من أجل تفتيش الأنفاق والمنازل قبل دخول القوات بينما هم يرتدون زياً عسكرياً، وأحياناً خوذات، كي يبدوا وكأنهم جنود من الجيش الإسرائيلي، هي جريمة حرب. وإن العديد من الأمور التي تحظرها قوانين الحرب هي نتيجة الفظائع التي شهدها الجنس البشري في الحروب بصورة عامة، والحرب العالمية الثانية بصورة خاصة. وحظْر استخدام مواطني العدو كدروع بشرية هو أحد هذه القوانين. وقد ورد هذا الحظر في اتفاقية جنيف، وهو يُعتبر جريمة حرب في اتفاقية روما التي كانت في أساس إنشاء محكمة الجنايات الدولية، والغرض منه هو اقتلاع هذه الممارسة "الوحشية والبربرية" (وفق تفسير الصليب الأحمر في اتفاقية جنيف) للجيش من الجذور تجاه مدنيين في منشآت استراتيجية، أو إجبارهم على مرافقة قوافل عسكرية لمنع العدو من مهاجمتها. وقد اعترفت محكمة العدل العليا بهذا الحظر، حتى لو جرى هذا الاستخدام بموافقة المدنيين أنفسهم، في الحكم الصادر سنة 2005 "إجراء الجار". وهذا الإجراء يبدو لطيفاً مقارنةً بما كشفه تحقيق "هآرتس". إن الشهادات التي كشفها التحقيق ترسم صورة "وحشية وبربرية" عن استخدام المدنيين كدروع بشرية؛ فلسطينيون محتجزون طوال أيام كعبيد في السخرة في وحدات عسكرية تقوم باستخدامهم مرة تلو الأُخرى، وتعرّض حياتهم للخطر قبل أن تطلق سراحهم. هذه الممارسة المجرمة هي دليل على تجريد مواطني غزة من إنسانيتهم في نظر الضباط الذين سمحوا بهذا الاستخدام، وأحياناً أمروا باستخدامه، متجاهلين تجاهلاً كاملاً التفريق بين المقاتلين والمدنيين كما يفرضه القانون الدولي. إن استخدام إنسان بريء كطعم يجب أن يثير قلق كل مواطن إسرائيلي، والدليل على هذا الاستخدام رد القادة على جنودهم الذين ثاروا على ذلك وحاولوا تبرير عملهم، إذ أوضح هؤلاء القادة أن هؤلاء الأشخاص هم بديل كلاب "عوكتس" [وحدة كلاب عسكرية مدربة تُستخدم في مهمات محددة] التي تراجع عددها في الحرب. في هذه الأيام، يبحث عدد من القضاة في المحكمة الدولية في لاهاي في طلب إصدار مذكرات توقيف ضد رئيس الحكومة ووزير الدفاع المقدم من المدعي العام كريم خان، وأحد شروط صلاحيات المحكمة الدولية هو ألاّ تكون المنظومة القضائية الإسرائيلية مؤهلة، أو غير قادرة على التحقيق ومحاكمة جرائم حرب ارتكبها إسرائيليون، وهذه الممارسة التي جرى كشفها تشكل حالة للفحص والدراسة. وبحسب تحقيق "هآرتس"، يتضح أن ضباطاً كباراً كانوا على علم بهذه الممارسة الوحشية للمدنيين الفلسطينيين واستخدامهم كدروع بشرية. يجب على النيابة العامة العسكرية فتح تحقيق وفحص مسؤولية كل التسلسل القيادي عن هذه الجريمة ومحاكمة كل من كان شريكاً فيها.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: ألوف بن
بايدن وخامنئي يمكنهما إرغام نتنياهو على اتخاذ قرار، ويمكن أن يكون هذا جيداً بالمناسبة يقترب بنيامين نتنياهو من الوضع الذي يكرهه كثيراً؛ اتخاذ القرار. وهذه المرة، عليه أن يختار بين وقف الحرب أو صفقة التبادل كما تسمى في إسرائيل، وبين استمرار المناورة السياسية والدبلوماسية من أجل الحصول على مزيد من الوقت إلى أن يحدث شيء لمصلحته، كما فعل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، وأساساً منذ وصوله إلى السلطة. وقد بدأت المرحلة الحالية من الحرب عندما أخذت إسرائيل زمام المبادرة في سلسلة اغتيالات لقادة "حماس" وحزب الله في غزة ولبنان وطهران، ومن غير الواضح إذا ما كان نتنياهو ورؤساء الجيش والاستخبارات اعتقدوا أن الاغتيالات ستغير كفة المعركة، أم إنهم اعتقدوا أن النجاحات العملياتية سترفع من معنويات الجمهور والجيش المستنزَف. صحيح أن المعنويات الإسرائيلية ارتفعت لبضعة أيام، لكن اتضح بعدها أن العدو لم يستسلم، إنما هو الآن يهدد بالرد الصعب. إن الفرحة عقب عملية "جيمس بوند" تحولت سريعاً إلى قشعريرة في الظهر وهلع من شتاء الصواريخ المتوقع من لبنان وإيران واليمن وبقية خلايا "حلقة النيران" التي تحيط بإسرائيل. إذا تمت إقامة لجنة تحقيق في إخفاقات الحرب - يوماً ما - فسيكون عليها أن تفحص كيف فشلت إسرائيل في فهم التحول في السياسة الإيرانية وقرار القائد علي خامنئي الرد مباشرة على الاستفزازات المتكررة للنظام الصهيوني بدلاً من التجاهل والاختباء وراء الحلفاء والمنظمات في الجبهة. إن الرسالة لم تصل إلى هنا، حتى بعد القصف الصاروخي والمسيّرات التي أطلقها الإيرانيون في نيسان/أبريل كرد على اغتيال ضابط في الحرس الثوري في دمشق، ومنذ ذلك الوقت، تبيّن أن الاستخبارات الإسرائيلية، على الرغم من كل إنجازاتها التكتيكية اللافتة، فإنها لا فكرة لديها عما يجول في رأس وساحة القائد الأعلى في طهران. إن تقديرات الاستخبارات كانت ولا تزال "سيكون كل شيء بخير." خامنئي لم يكن الوحيد الذي استغل الخطأ الإسرائيلي ونظر إليه كفرصة، بل أيضاً الرئيس جو بايدن، الذي يريد وقف الحرب في غزة وتحرير الحملة الانتخابية لنائبه كاميلا هاريس من غضب الداعمين للفلسطينيين، شخّص فرصة غير مسبوقة من أجل ثني يد نتنياهو. وإن إدارة بايدن تقود خلال الأسابيع الماضية خطوة مضاعفة؛ ضغوطاً على خامنئي ونصر الله كي لا يستعجلا ضرب إسرائيل، ويمنحا وقف إطلاق النار في غزة فرصة تجعلهم المخلصين للفلسطينيين، وفي الوقت نفسه إرسال قوات أميركية كبيرة إلى المنطقة، والمصادقة على صفقة سلاح كبيرة للجيش سيتم تنفيذها على يد الإدارة المقبلة. عملياً، يقول بايدن لنتنياهو: "قم بإنقاذ حيفا وتل أبيب من الخراب، وستحصل في المقابل على جزء من المخطوفين وحزمة مساعدات من أجل ترميم الجيش، وفي المقابل، انسحب من غزة وحرر الأسرى الكبار الفلسطينيين، وامنح السنوار إمكان قول إنه انتصر." وفي الوقت نفسه، يسمع نتنياهو في البيت أصوات بن غفير وسموتريتش اللذين يهددان بإسقاط الحكومة، وفي المقابل صوت يوآف غالانت وزير الدفاع الذي فقد الأمل في الانتصار، ورؤساء الجيش والاستخبارات الذين، بحسب التسريبات، "يدعمون الصفقة"، وهو ما يعني أنهم يتمنونها. إنهم يعرفون أنه على الرغم من تهديداتهم بـ"ضرب كل مكان"، فإن إسرائيل لن تصل إلى الانتصار المطلق على إيران وحزب الله، وفي كل مواجهة معهما، ستحتاج إلى الدفاع الأميركي اللصيق، ومساعدة من الدول السنية. ومن يدافع عنها، يستطيع أيضاً طلب مقابل. نتنياهو كان يفضل تشويه سمعة الجميع إلى أن يخفت الرد الإيراني، وأن يستمر في اللعب بهم جميعاً بسياسة فرّق تسد، وذلك لأنه إن وافق على وقف إطلاق النار، فإن ميزان التهديد الداخلي بين اليمين المتطرف وقيادات الجيش، الذي أبقى على الجميع جالسين في مقاعدهم على الرغم من مسؤوليتهم عن الكارثة، يمكن أن ينهار في لحظة، وذلك على الرغم من أنه لا يوجد اليوم أي بديل حقيقي لنتنياهو، ولا يوجد من يطرح سياسة بديلة أو هيئة أركان بديلة. لكن حتى لو اختار السير مع بايدن وخامنئي والذهاب إلى صفقة، وتحدي بن غفير وسموتريتش بتفكيك الحكومة وفقدان موقع القوة لديهما في الشرطة والمالية، فإن نتنياهو يمكن أن يربح، وذلك لأن وقف إطلاق النار الآن سيخدم أهدافه العليا بحيث تكون "حماس" حية لكن ضعيفة، وقوية بصورة كافية لإحباط أي ترتيبات أو مفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على تقسيم الأرض، وفي الوقت نفسه منشغلة بما يكفي بإعادة ترميم الهدم في غزة من أجل الخروج إلى هجوم آخر، على الأقل طالما لا يزال نتنياهو في السلطة. وهذا السيناريو أيضاً مغرٍ بالنسبة إلى رئيس الحكومة.
انتهى المقال

انظروا إلى ما حققناه في القطاع، انظروا إلى عدد القتلى هناك، والأنفاق المدمرة، والأسلحة التي تبددت، والشحنات التي تم تدميرها، والقادة الذين تمت تصفيتهم، والأرض التي تم الاستيلاء عليها، وعلى الرغم من هذا، فإنه لا يزال بعضنا يجادل في حقيقة أن هذا كله قد شل "حماس" تقريباً، لكن حينما نتحدث عن حزب الله، فإن علينا هنا أن نعترف بأنه على الرغم من مقتل عدة مئات من صفوف ذلك التنظيم، وعدد المسؤولين الذين تمت تصفيتهم، فإنه ما من أحد هنا يصدق ولو للحظة أن منظمة نصر الله، حتى بعد كل ما حدث مؤخراً، باتت على شفا التفكك. ربما فوتنا فرصة للتحرك الشامل في الماضي ضد حزب الله، وربما ستلوح فرصة كهذه في المستقبل، ولعلها تلوح في المستقبل القريب، لكن من يتحدث الآن عن سيناريو لإنهاء الحرب، ليس عليه أن ينظر إلى غزة أو القدس أو واشنطن، فمن يرغب بذلك، عليه أن يشخص ببصره إلى بيروت. وقد قال حسن نصر الله، أكبر أعداء إسرائيل في القرن الواحد والعشرين في بداية الحرب، إنه سيواصل توجيه الضربات إلينا إلى أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، وفرض علينا القواعد عملياً، وهو الآن يلتزمها أيضاً. إن عشرات الآلاف من البشر المهجرين من الجليلين الأعلى والغربي يعرفون جيداً كيف ستتم الأمور في هذه المرة أيضاً؛ ليس عن طريق إعلان احتفالي بالنصر تطلقه دوائر صنع القرار السياسي في تل أبيب، ولا إعلان صادر عن الأمم المتحدة، ولا عبر الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام، إنما سنعود إلى منازلنا في الشمال فقط بعد أن يعلن نصر الله أن هذه الجولة قد انتهت بالنسبة إليه. كيف يمكن للمرء أن يعيش حياته، أو يخطط لمستقبله، حينما يعتمد في ذلك على مخططات وأهواء أحد "الإرهابيين"؟ هذا هو السؤال الذي يجب على دولة إسرائيل أن تطرحه على نفسها، وتحاول الإجابة عنه بصدق هذه المرة. وإلى ذلك الحين، سيواصل نصر الله اتخاذ القرارات بالنيابة عنا.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: مناحيم هوروفيتس
يا نصر الله، قل لي: متى يمكنني العودة إلى بيتي؟ لطالما تركت زيارات القادة أو كبار الضباط إلى البلدات الإسرائيلية المتاخمة للحدود الشمالية انطباعاً بصرياً جيداً، وقد كان رؤساء الحكومات، ووزراء الدفاع، ورؤساء هيئة الأركان، وقادة الألوية يعلمون هذه الحقيقة، ولطالما اهتم هؤلاء بدعوة كاميرات الصحافة إلى جولاتهم المنظمة، فوجود جبال الجليل الدراماتيكي في خلفية الصور، والقرى والبلدات الواقعة وراء الحدود، وخط النقاط العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، وسهل الحولة الممتد من الشرق، يُعد ديكوراً مثالياً في الخلفية، لصورة يرغب فيها القادة والزعماء. هل تعرفون موضة معاطف الـ "يونيكولي" السوداء التي يرتديها القادة؟ قبل أربعين عاماً، تمثلت الموضة في ملابس "battle dress" [نوع من الملابس الشتوية العسكرية، يتكون من قطعة واحدة، راج استخدامها إسرائيلياً، في سنوات السبعينيات والثمانينيات، وخصوصاً في صفوف الجيش وأعضاء الكيبوتسات، في إحالة بصرية للجندي وعضو الكيبوتس الذي لا يُقهر في شتاء الضفة الغربية أو برد الجليل]، وهذه الملابس القماشية السميكة والخشنة تم إنتاجها لدى اندلاع الحرب العالمية الثانية، وانتقلت إلينا بعد سنوات عديدة. وتختلف المعاطف والأزياء التي يرتديها هؤلاء القادة لدى زيارتهم إلى بلدات الشمال، لكن التصريحات تظل شديدة التشابه: "سنسحق العدو"، و"سنهزم حزب الله"، و"سنقضي على ’الإرهاب‘"، و"سنقضي على التهديدات الآتية من الشمال"، إنها صرخات المعركة نفسها، والتبجح ذاته، والوعود عينها. إنها الثقة بالنفس ذاتها (على الأقل، الثقة الظاهرية بالنفس)، وكذلك الانطباع نفسه الذي يتركه هؤلاء، بأن كل شيء يعتمد عليهم. لطالما تبجح هؤلاء في جولاتهم قائلين إن علينا فقط أن نقرر إذا ما أردنا "إعادة لبنان إلى العصر الحجري"، وهنا، عليّ أن أعترف بأنني، حتى في ذلك الوقت، لم أكن مبهوراً حقاً بتلك التصريحات، فكم حريٌّ بي ألاّ أصدقها اليوم، ولماذا؟ فلنقل إنها مسألة خبرة بهؤلاء. ربما يكون البعض قد نسي، لكن في الماضي، كان هناك حزام أمني داخل الأراضي اللبنانية، حيث قاتلنا كتفاً إلى كتف مع مقاتلي جيش لبنان الجنوبي ضد حزب الله وباقي المنظمات "الإرهابية" التي وجدت حضناً دافئاً لدى جارتنا الشمالية. وقد تكررت دائماً الحوادث التي يلمح فيها جنود جيش لبنان الجنوبي هيئات مشبوهة لأشخاص يتسللون في الليل، فيقومون بإطلاق النار نحوهم، وبعد ذلك بوقت قصير، كنا نشهد إعلاناً يُنشر في إحدى وسائل الإعلام التابعة لحزب الله بشأن "جريمة قتل مدنيين نفذها العدو الصهيوني"، وكان انتشار خبر كهذا هو الإشارة التي تتلقاها عائلتي، فتستدعي عقد اجتماع عائلي، لكي نقرر معاً إن كان علينا أن ندخل الملجأ لبضع ساعات، أو أن نصعد إلى سيارتنا وننتقل جنوباً أو شرقاً، خارج الحدود المعروفة للقطاع المستهدف؛ فكان يمكننا الذهاب بالسيارة إلى "كفار بلوم" أو مفترق "جوما" أو أن نقترب حتى من الحدود حيث بلدة المطلة، على مسافة بضع دقائق من المنزل، وأن نتجول هناك من دون خوف أو وجل. وكنا ننتظر القصف، الذي كان عادة لا يتأخر في الوصول، على الرغم من أنه لم تكن هنالك مسيّرات، أو صواريخ مضادة للدروع، أو ذخائر خاصة لدى الحزب في ذلك الوقت، كما لم تكن لدينا بطاريات قبة حديدية. مهما يكن من أمر، فقد كانت الصواريخ تحط في مدينتنا [كريات شمونة]، وكنت أقضم أظافري وأنتظر أن يرن جهاز النداء [Beeper] في انتظار إعلان انتهاء تلك الجولة من التصعيد، لكي أتمكن من القرار إذا كان عليّ أن أترك المدينة لبضع ساعات أم لا. ولم نكن في تلك الأثناء في حاجة إلى مجلس حربي أو أوامر صادرة عن قيادة الجبهة الداخلية، أو إلى أي توجيهات أو تقديرات مواقف أُخرى. كان نصر الله هو من يدير حياتنا، وكانت قواعد اللعبة معروفة بالنسبة إلينا. وها نحن نعيش حرباً مع حزب الله على امتداد 10 أشهر، وعليّ الاعتراف بأنها حرب غريبة إلى حد ما، وهي حرب بدت، حتى هذا الأسبوع، كما لو كانت معركة بين ملاكمَين، يضرب كل منهما الآخر بدوره، لكنّ كلاً منهما يحترس من توجيه الضربة القاضية إلى خصمه، وكما لو كان على كل منهما أن يظل واقفاً على قدميه وأن يواصل إطلاق التهديدات. على مدار 10 أشهر، خلت منازل عشرات الآلاف من المواطنين في الشمال، وتحول قطاع كامل من البلد، عملياً، إلى منطقة عسكرية مغلقة، ودولة إسرائيل، بجميع قدراتها العسكرية والاستخبارية، تلاقي مصاعب جمة في مواجهة حزب الله. ويمكن للمرء أن يجادل بشأن نجاح إسرائيل في حربها في مواجهة "حماس"، لكن أكثر الناس تشاؤماً سيعترفون بأن الآلة الحربية لحزب الله لا يوجد تشابه بينها وبين الآلة التي خططت ونفذت "مجزرة" 7 تشرين الأول/أكتوبر.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: نافيه درومي
الإيرانيون يخطفون القمة ولا يتطرقون إلى الموضوع الأساسي اليوم ستُعقد القمة التي يتحدث عنها الأميركيون ويتطلعون إليها، وربما الأميركيون هم الذين يتطلعون إلى هذه القمة، بينما أغلبية الإسرائيليين فقط تعلم الطرف الذي تجري معه الصفقة. وترفض "حماس" إرسال مندوبين، لأنها فهمت من الجدل الذي دار في الكابينت بين مؤيدي الصفقة والمعارضين لها أن الجمهور الإسرائيلي هو مع المعارضين لها، ووحدهم الأميركيون ووكلاؤهم عندنا، وبعضهم في الحكومة الإسرائيلية، يعلقون أملاً على هذه القمة التي فرص نهايتها بصفقة ليست كبيرة. ويتوق الأميركيون بشدة إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى درجة أنهم يريدون ربط ساحة إيران بلبنان وغزة من أجل إنهاء الحرب. وبعد فشل المحاولات للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة وحدها، قرروا السير نحو بيت من ورق أكبر، وربط التسوية السياسية في الشمال بإنهاء الحرب في غزة. أين المنطق؟ وضمن إطار انعدام المنطق في النظرية الأميركية (أصحاب هذه النظرية في إسرائيل وفي الولايات المتحدة يغذي بعضهم البعض الآخر)، وحالياً بعد رفض "حماس" إرسال مندوبين عنها إلى القمة، يواصل الأميركيون التشبث بموقفهم، وبدلاً من أن يطلبوا من إسرائيل استخدام مزيد من الضغط العسكري من أجل دفع "حماس" إلى طاولة المفاوضات، فقد انتقل اهتمامهم إلى الإيرانيين، الذين يدركون أهمية الصفقة بالنسبة إلى الأميركيين، فقرروا استغلال ذلك لمصلحتهم. وهم الآن يربطون التسوية بهجومهم، ومن الممكن حالياً أن نظام الملالي الذي يكرس نفسه للقضاء على إسرائيل سيرسل مندوبين عنه إلى القمة، وبالنسبة إليه، فهذا ليس أمراً خارجاً عن المألوف، فإسرائيل تتفاوض مع قطر في كل ما له علاقة بصفقات المخطوفين، وما سيحدث لو تفاوضت مع إيران. لكن بعكس قطر، التي قبلنا بها على مضض، نحن في حرب مع إيران، وهذه الحرب كانت حرب ظلال طوال عقود، وتحولت إلى حرب علنية، وليس من المؤكد أن هذا شيء سيء؛ فالاستراتيجيا الإيرانية هي استنزافنا لوقت طويل، وليس من مصلحة الإيرانيين دخول حرب "حامية" معنا لأن هذا يلحق الضرر بالمشروع النووي الإيراني، لذلك، فسيسعى نظام الملالي إلى الاستمرار في حرب "باردة" ضدنا على نار منخفضة، سيحاول عن طريقها استغلال سذاجة الغرب من أجل كسب الوقت على طريق القضاء على إسرائيل. ويعتمد هذا النظام على هذا الأمر تحديداً، فإن أشرس عدو بالنسبة إلى إيران هو صحوة إسرائيلية من وهم نظرية أوباما وبايدن وهاريس، والتخلص من الذين يقودون هذه النظرية في إسرائيل. إن كل من يعادي استراتيجيا التنازلات والتسويات هو خطر على إيران، وهذا بعكس رأي الخبراء الأمنيين الذين يجلسون في الاستديوهات، والذين يحبهم الإيرانيون. ويقرأ الإيرانيون الخريطة بصورة صحيحة، ويعلمون أنه بعد وقت قليل، سيحين موعد الانتخابات الأميركية، والمرشح المريح أكثر بالنسبة إليهم هو كامالا هاريس، لذلك، فسيبذلون بسلوكهم وتصرفهم كل شيء من أجل عدم عرقلة حملتها الانتخابية؛ فإذا ردوا بصورة حادة على إسرائيل، فإنه يمكن أن يؤدي ذلك إلى حرب، وهذا سيشكل مشكلة لهاريس في مواجهة الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، وهو أمر لا يرغب فيه الإيرانيون. إنهم يحسبون خطواتهم بحكمة في الطريق إلى الحصول على سلاح نووي، من دون أن يزعجهم أحد، وإذا كانت هناك حاجة إلى قمة أو صفقة من أجل كسب الوقت، فإن الإيرانيين سيقفزون في اتجاه الفرصة خلال ثانية. لذلك، فإن القمة التي تنعقد اليوم مع الأسف لا تهتم بالمخطوفين أو بإعادتهم، إنما هي ببساطة استغلال للأبرياء من المخطوفين وللنظرية من جانب نظام الملالي الذي يريد التلاعب بنا كدمى، وإذا كان "وكيل" إيران في غزة لن يحضر المحادثات، فإن رأس "الأخطبوط" يعرف كيف يهزمنا بطريقة أُخرى.
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: معاريف
بيان مشترك لسفراء الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا: على إسرائيل و"حماس" أن تتوصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة قريباً صدر أمس (الأربعاء) بيان مشترك بشأن قمة المباحثات التي ستُعقد في العاصمة القطرية الدوحة اليوم (الخميس) بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وصفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس"، وذلك من طرف سفراء الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا، وقد جرى التطرق في البيان إلى الجهود الدولية المتعلقة بهذه القمة. وقال السفير الأميركي في إسرائيل، جاك لو، في البيان: "لقد أوضحنا أن أولويتنا الأولى هي إيجاد حل وتحقيق ذلك الآن، وباسم الإنسانية، حان الوقت لعودة المخطوفين إلى ديارهم. والرئيس جو بايدن لا يدخر جهداً من أجل ذلك." ومن جهته، قال السفير الألماني، شتيفان زايبرت، في البيان: "أنا هنا بدافع الأمل والشعور بالإلحاح. إن آمال الملايين في غزة وإسرائيل معلقة على الصفقة والحصول على المساعدات اللازمة. إن تغيير الواقع في غزة وإعادة الإعمار إلى جانب الصفقة سيفتحان آفاقاً لحل دبلوماسي في الشمال [منطقة الحدود مع لبنان] وإعادة سكان إسرائيل إلى منازلهم. ويجب أن يبدأ ذلك في أقرب وقت." وأكد البيان أن على إسرائيل و"حماس" أن تتوصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة قريباً، إذ ربما لا تكون هناك فرص أُخرى، وأضاف أنه لا يوجد وقت يمكن تضييعه. أمّا السفير البريطاني في إسرائيل، سيمون والترز، فقال إن بلاده ترحب بالجهود الرامية إلى تأمين اتفاق، كما شدد على أنه لا يمكن أن يكون هناك مزيد من التأخير. وأضاف: "إن 15 آب/أغسطس هو الوقت المناسب للتوصل إلى صفقة. إننا نحث إيران على الامتناع من الإضرار بالجهود، وستدفع الثمن إذا ما أضرت بالعملية."
انتهى المقال

💠 أخبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
نتنياهو قرر توسيع صلاحيات الوفد المفاوض الذي سيتوجه إلى الدوحة اليوم لاستئناف محادثات صفقة التبادل ووقف إطلاق النار في غزة عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء) جلسة مع الفريق المفاوض ضمن محادثات وقف إطلاق النار في قطاع غزة وصفقة تبادل الأسرى مع حركة "حماس"، تقرَرَ فيه انضمام كبار أعضاء الفريق المفاوض إلى الوفد الذي سيتوجه إلى الدوحة اليوم (الخميس) للمشاركة في مباحثات يعقدها الوسطاء بمشاركة أميركية رفيعة المستوى. وسيضم الوفد الإسرائيلي كلاً من رئيس جهاز الموساد، ديفيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن العام ["الشاباك"]، رونين بار، واللواء نيتسان ألون ممثلاً عن الجيش الإسرائيلي، إذ ستُعقد محادثات في لقاء تستضيفه الدوحة ويشارك فيه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه"، وليام بيرنز، ورئيس الحكومة القطرية، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس الاستخبارات المصرية، عباس كامل. وقالت مصادر في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية إن المستشار السياسي لرئيس الحكومة، أوفير فليك، سينضم إلى الوفد المفاوض. وفي الجلسة مع نتنياهو، تم تحديد صلاحية الوفد الإسرائيلي المفاوض في الدوحة، وعلمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" من مصادر مطلعة أن نتنياهو قرر توسيع صلاحيات الوفد المفاوض ومنحه تفويضاً معقولاً على نحو يتيح له إمكان إبداء مرونة بشأن المواقف التي ستعرضها إسرائيل، وهو ما يسهل إجراء المفاوضات والتقدم فيها، لكن أكدت المصادر نفسها أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه المرونة كافية لإتمام الاتفاق. وشارك في الجلسة أيضاً كل من وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، وزعيم حزب شاس الحريدي، أرييه درعي، وقادة الأجهزة الأمنية. ومن المتوقع أن يسافر الوفد الإسرائيلي صباح اليوم لإجراء محادثات يمكن أن تستمر عدة ساعات في الدوحة، وإذا ما لزم الأمر، فسيبقى فريق إسرائيلي مهني في الدوحة لمواصلة المفاوضات. وجاء في بيان مقتضب صدر عن ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية في هذا الشأن أن رئيس الحكومة نتنياهو صادق على مغادرة الوفد الإسرائيلي إلى الدوحة وعلى صلاحيات الوفد. وفي الوقت نفسه، شدد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى على أن نتنياهو يتمسك بمبدأ بقاء الجيش الإسرائيلي فعلياً في محور فيلادلفيا. وكان الوسطاء قد بعثوا أمس برسالة إلى إسرائيل تفيد بأنه من المتوقع أن يشارك ممثلو حركة "حماس" في المحادثات.
انتهى

💠 خبار وتصريحات:
المصدر: يديعوت أحرونوت
تقرير: بايدن: الهجوم الإيراني المتوقع على إسرائيل يمكن تجنبه إذا ما تمكنت إسرائيل و"حماس" من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن الهجوم الإيراني المتوقع على إسرائيل للانتقام من اغتيال شخصيتين بارزتين في حركة "حماس" وحزب الله يمكن تجنبه إذا ما تمكنت إسرائيل و"حماس" من التوصل إلى اتفاق طال انتظاره لوقف إطلاق النار في غزة عندما تستأنف المباحثات في هذا الشأن اليوم (الخميس). وجاءت أقوال بايدن هذه بعد ساعات من إدلاء مسؤولين إيرانيين بتصريحات إلى وكالة "رويترز" للأنباء أكدوا فيها أن الضربة الانتقامية الموعودة يمكن تأجيلها بغية السماح للمباحثات التي من المتوقع أن تُستأنف اليوم (الخميس) بالتقدم. ويروج الوسطاء الأميركيون لهذه المباحثات باعتبارها الفرصة الأخيرة لإطلاق سراح المخطوفين الإسرائيليين الذين احتجزتهم "حماس" في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أشهر في قطاع غزة، وتجنب إمكان اندلاع حرب إقليمية شاملة بمشاركة إيران. وقد سأل صحافيون الرئيس بايدن خلال زيارة إلى مدينة نيو أورلينز أول أمس (الثلاثاء) فيما إذا كان يتوقع أن تمتنع إيران من شن ضربة انتقامية إذا ما تم التوصل إلى اتفاق، فأجاب قائلاً: "هذا هو توقعي"، ولكنه حذّر أيضاً من أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أصبح أكثر صعوبة، وأعرب عن تصميمه على ضمان إنهاء الأعمال العسكرية. وقال بايدن: "سنرى ما ستفعله إيران، وسنرى ما سيحدث إذا ما وقع أي هجوم، لكنني لن أستسلم." وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس إنها تعمل على ضمان حضور ممثلي "حماس" في المباحثات الحالية. وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، إن الدوحة أكدت لواشنطن أنها تعمل على رؤية "حماس" في المباحثات. وكانت "حماس" قد أصدرت بياناً أول أمس أشارت فيه إلى أنها لن تحضر الاجتماعات ما لم يتمكن الوسطاء من إقناع إسرائيل بالموافقة على الاقتراح المحدث الذي قدمته الحركة في أوائل تموز/يوليو الماضي رداً على الخطوط العريضة المدعومة من الولايات المتحدة. وشهد الاقتراح تنازل "حماس" عن مطلبها المركزي الذي لطالما تمسكت به، وهو أن تلتزم إسرائيل مقدماً بوقف إطلاق نار دائم. وجاء الرد من إسرائيل بشكل قائمة لمطالب معدلة وضعها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورفضتها "حماس" بعد ذلك. وعلى الرغم من التكهنات بأن "حماس" ربما لن تحضر، فقد قال باتيل إن الولايات المتحدة تتوقع أن تمضي هذه المباحثات قدماً. وفي خضم الجهود الرامية إلى وضع لمسات نهائية على الاتفاق، قالت الناطقة بلسان البيت الأبيض، كارين جان بيير، للصحافيين إن منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، توجه إلى القاهرة والدوحة، بينما يزور المبعوث الخاص، عاموس هوكشتاين، لبنان في محاولة لتجنب مزيد من التصعيد الإقليمي. وبعد أن أشار مسؤولون إيرانيون في وقت سابق أول أمس إلى أن التوصل إلى اتفاق ناجح بشأن الأسرى والمخطوفين يمكن أن يمنع إيران من الرد المباشر على إسرائيل، قالت جان بيير إن الولايات المتحدة تعتقد أن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار هو أفضل وسيلة لتهدئة التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وقد انخرطت الولايات المتحدة في جهود دبلوماسية مكثفة لثني إيران عن شن هجوم على إسرائيل بسبب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، في طهران في 31 تموز/يوليو الماضي. كما تعهد حزب الله بالانتقام لاغتيال القائد العسكري للمنظمة، فؤاد شكر، في الضاحية الجنوبية لبيروت في اليوم ذاته، في غارة جوية أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنها. وأشارت عدة تقارير في الأيام الأخيرة إلى أن إسرائيل تعتقد أن إيران تنوي الهجوم قبل استئناف المباحثات اليوم. ويبدو أن التصريحات الجديدة تشير إلى أن الهجوم لن يحدث إلاّ بعد تلك المباحثات، وفقط إذا فشلت في تحقيق ما تعتبره إيران نتائج كافية. وقال مسؤول أمني إيراني كبير إن إيران وحلفاء كحزب الله سيشنون هجوماً مباشراً إذا فشلت المباحثات بين إسرائيل و"حماس"، أو إذا شعرت إيران بأن إسرائيل تماطل في المفاوضات. ولم تذكر التقارير المدة التي ستسمح بها إيران للمباحثات بالتقدم قبل اتخاذ أي إجراء.
انتهى

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يسرائيل هيوم المؤلف: يهودا بالنغا
يجب التخلي عن النظرية السائدة حيال المواجهة مع حزب الله في سنة 1932، أُجري آخر إحصاء رسمي للسكان في لبنان. وهناك في بلد الأرز خوف من أن يُظهر إحصاء جديد حدوث تغيُّر كبير في الميزان الديموغرافي بين المسلمين والمسيحيين، ووجود أكثرية شيعية. تحت غطاء الأكثرية الديموغرافية، ستطالب كل طائفة بالحصول على القوة السياسية. لكن بنظرة سريعة إلى الساحة السياسية في لبنان خلال العقدين الأخيرين، يظهر رجحان كفة الشيعة، وخصوصاً حزب الله. لا يوجد إسرائيلي لم يسمع بمربع الضاحية، الضاحية الشيعية الشهيرة في جنوب بيروت. لكن الأغلبية الشيعية في لبنان تتمركز في الجنوب اللبناني المحاذي للحدود مع إسرائيل، وحتى صيدا شمالاً. والشيعة في هذه المناطق معروفون بتأييدهم الكبير لحزب الله. والتقديرات بشأن عدد الشيعة في لبنان متفاوتة، لكن يمكن التقدير بأنهم يشكلون ما بين 25% و30% من عدد السكان في لبنان، أي 1.5 مليون نسمة من مجموع 5.4 ملايين نسمة. كل نقاش بشأن انسحاب حزب الله إلى ما وراء الليطاني باتفاق هو نقاش عقيم وسخيف. إذا كان "موظفون في الأونروا"، "وفي المستشفيات، مثل مستشفى الشفاء" في غزة، شاركوا في "مذبحة" 7 أكتوبر، وإذا كان هناك "مدنيون" في غزة يحتجزون مخطوفين في منازلهم، فماذا نقول عن السكان الشيعة المتعصبين والمؤيدين لحزب الله في الجنوب اللبناني؟ هذه الأرقام مهمة لأنه عندما نسمع أصواتاً في إسرائيل تطالب بالتوصل إلى حل مع لبنان، وإلى خطوة سياسية، يقوم حزب الله، في إطارها، بسحب قواته إلى ما وراء الليطاني، يُطرح السؤال: أين يذهب هؤلاء السكان الشيعة؟ وأيّ آلية رقابة تفرض هذه التسوية؟ وما هي الصلاحيات التي ستكون لديها؟ هناك فعلاً قوة مراقبة، هي قوة اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة الموقتة في الجنوب اللبناني، والمكلفة المحافظة على السلم في المنطقة الواقعة ما بين نهر الليطاني وبين الحدود مع إسرائيل. أُنشئت هذه القوة بعد عملية الليطاني الإسرائيلية في سنة 1978، تطبيقاً لقرارَي مجلس الأمن 425 و426، وسرعان ما تبين أن هذه القوة هي مجرد زينة لأنه ليس لديها قدرة كبيرة على العمل. وطوال أعوام، كان في إمكان التنظيمات الفلسطينية، وبعدها حزب الله الشيعي - اللبناني، العمل في الجنوب اللبناني ضد إسرائيل، وزيادة قوتها العسكرية والتمدد في المنطقة، من دون أن تقدر اليونيفيل على وقفها. لم يتغير الوضع مع حزب الله، بعد حرب لبنان الثانية (2006) وقرار مجلس الأمن الرقم 1701. لقد كان من المفترض بقوة اليونيفيل المحسّنة مساعدة الحكومة اللبنانية على "السيطرة على أراضيها"، وضمان عدم استخدام المنطقة "في عمليات هجومية"، والدفاع عن السكان المدنيين. لكن هذا لم يمنع حزب الله من تخزين 160 ألف صاروخ وقذيفة، وإخفاء جزء منها في القرى والبلدات القريبة من الحدود، وإقامة مواقع على بُعد أمتار قليلة من المواقع الإسرائيلية، ونصب خيمة في الأراضي الإسرائيلية، وحفر 6 أنفاق هجومية (أحدها محفور تحت مدرسة في قرية كفركلا) اجتازت الحدود من لبنان إلى إسرائيل، وكان من المفترض أن تساعد الحزب في إطار خطته بشأن احتلال الجليل. كل هذه القوة أقيمت وسط السكان المدنيين، وبتأييد منهم. أكثر من ذلك، لا يعمل حزب الله على الصعيدين السياسي والعسكري فقط، بل ينشط أيضاً من خلال جمعيات ومنظمات، مثل "جمعية جهاد البناء" التي أُنشئت في سنة 1988، بمساعدة إيرانية، كما يشغل حزب الله منظومة واسعة من المؤسسات التعليمية والاجتماعية والصحية والاتصالات والبنوك والبناء والصناعة والتجارة. وهذا يعني أن الحزب متجذّر بصورة عميقة وسط السكان اللبنانيين عموماً، فكم بالأحرى في الجنوب اللبناني، حيث أقام "دولة في داخل الدولة". من هنا، إن كل نقاش عن انسحاب حزب الله إلى ما وراء الليطاني باتفاق، هو نقاش عقيم وسخيف. إن أيّ تسوية سياسية مع الحكومة اللبنانية (بصمت من جانب حزب الله) شبيهة بالقرار 1701، حتى لو كانت بضمانات دولية، هي فقط تؤجل النهاية المحتومة. سيواصل حزب الله تعزيز قوته، ويستخلص الدروس، ويحسّن أساليب عملياته، وسيحاول إيجاد الرد على إخفاقاته في الحرب الحالية في الجولة المقبلة. لذا، يتعين على إسرائيل التفكير في مسار جديد، وكسر نظرية التسوية إزاء حزب الله.
انتهى المقال

الزعماء يصمتون، والرسالة تتغلغل السؤال الأكثر أهميةً هو كيف انتهى الأمر بالجيش إلى هذا الوضع، ليس في هذا السياق فقط، بل في مسائل أُخرى أيضاً، مثل التعامل مع العدو الذي استسلم، أو تم تحييده. إن حلقة الذين يتحملون المسؤولية الأخلاقية شديدة الاتساع، وجذور المشكلة تكمن في رفض التمييز الضروري بين الغزّيين المشاركين في القتال ضدنا، والآخرين الذين لا يشاركون في القتال. من ضمن التصريحات التي أصبحت شائعة جداً، بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، عبارات مثل "لا يوجد أبرياء في غزة"، و"جميع الغزّيين أعداء يجب قتلهم"، وغيرها من مقولات، وإلى جانبها، فكرة تجويع سكان غزة بالكامل، الأمر الذي قد يورط إسرائيل في إبادة جماعية. لقد تكررت هذه الأحاديث من على كل منبر، مراراً وتكراراً، ولم تصدر فقط عن شخصيات هامشية، بل تبناها أيضاً محللون رفيعو المقام. وفي مواجهة هذا الفيضان من محاولات نزع الإنسانية عن سكان غزة جميعاً، لم تكن الأصوات المعارضة والمحتجة سوى همسات ضعيفة. أمّا القيادة السياسية، التي كان من المفترض أن تكون مثالاً يُحتذى به، فقد انضمت إلى جوقة الجماهير، أو لاذت بالصمت. ومع ذلك، فإن الجيش لا يعمل في الفراغ. وحتى عندما يكون الجيش في غزة، فإن قلبه يبقى في إسرائيل، ومن الواضح أن ما قيل على كل منبر كان له تأثير مدمّر، لقد أربك المسار الصحيح. مَن جعل بن غفير وسموتريتش وزراء كباراً في الحكومة، هو الذي شجع على نزع الإنسانية عن المجتمع الإسرائيلي نفسه. وفي الحساب الحقيقي، لن ينجو أيضاً كلّ مَن هيّأ الأرض لاستخدام البشر كأدوات في آلة الحرب. المجتمع الإسرائيلي كله مطالب بتطهير نفسه من هذه النزعة التي اكتسحته، المتمثلة في نزع الإنسانية عن الآخر، والتي تقبل التعاون مع أشرّ الأشرار، ما دامت الضحية عربية. هذا التحدي المفروض على المجتمع بأسره، وبصورة خاصة على الجهاز التربوي، كبير للغاية، ويتطلب قيادة تربوية مختلفة تماماً عن القائمة حالياً. ليس من المستغرب أن تكون هذه الطريقة السيئة في استخدام المدنيين دروعاً بشرية بدأت في الضفة الغربية. ففي حالة الاحتلال، ما من فائدة لأيّ أحكام قضائية، لأن المحتل سيجد دائماً تبريراً لسيطرته على الآخرين، باعتبارهم أعداء وأدنى مرتبةً. من هنا، تبدأ الخطيئة، ومن هنا، تتشكل التربة الفاسدة التي تثمر في النهاية اضطهاداً ممنهجاً للفلسطينيين، ومدعوماً من الدولة، وكذلك استخدام البشر دروعاً بشرية. ____ [1]  إجراء شاع استخدامه من طرف الجيش الإسرائيلي في إبّان الانتفاضة الثانية، إذ استخدم الجيش الإسرائيلي أهل الحي دروعاً بشرية في مواجهة مطلوبين من الحي نفسه. أو يطلبون منهم، تحت تهديد فوهات القناصة، تفقُّد شقق يختبئ فيها مطلوبون، قبل الاشتباك معهم، أو بعده. [2]  إجراء يجبر بموجبه الجيش الإسرائيلي إرسال أحد أقارب المطلوبين المتحصنين على طرق الباب والطلب من المقاتل الفلسطيني تسليم نفسه.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: مردخاي كرمنيتسر
استخدام الجيش الإسرائيلي المدنيين الغزّيين دروعاً بشرية يُضعف حملة إسرائيل "المبررة" ضد "حماس" إن استخدام الجيش الإسرائيلي الغزّيين دروعاً بشرية، والذي كشف عنه تحقيق "هآرتس"، لا يمكن تبريره بالتفسيرات التي كان الجيش قد قدمها في بداية هذه الألفية. فهذه الممارسات تتعارض مع القانون الدولي، وكذلك مع قرار المحكمة الإسرائيلية العليا، الصادر في سنة 2005، والذي حظر استخدام "إجراء الجار"[1] و"إجراء التحذير المبكر"[2]  في الضفة الغربية. ونتيجة هذا القرار، فُرض حظر واضح على هذه الممارسات في كتيّب أوامر وتعليمات الجيش. حاول الجيش تبرير استخدام الفلسطينيين دروعاً بشرية في الضفة الغربية بذرائع مختلفة، من ضمنها موافقة الفلسطينيين على القيام بذلك، أو عدم وجود خطر حقيقي على مَن يتم استخدامهم دروعاً بشرية. لكن المحكمة الإسرائيلية العليا رفضت هذه التفسيرات، وأكدت أنه حتى لو كان هذا الإجراء المدوّن يهدف إلى حماية قواتنا، وظاهرياً لا يتعارض مع القانون الدولي، فإنه سيفشل في امتحان الواقع. وقرر القضاة الإسرائيليون حظر استخدام السكان المحميين في إطار الجهد الحربي، وضرورة الفصل في القتال بين المدنيين والعمليات العسكرية. من الواضح أن استخدام الغزّيين دروعاً للدخول إلى المباني والأنفاق، يتم رغماً عنهم، ومن الواضح أنهم يتعرضون لخطر كبير. ولولا هذا الخطر، لما كان هناك أيّ معنى لاستخدامهم. فحياة هؤلاء ليست هي فقط التي تتعرض للخطر، بل أيضاً تُداس كراماتهم الإنسانية، إذ إنهم يُستخدمون كوسيلة لتحقيق هدف عسكري. كما أنهم يُحتجزون بطريقة غير قانونية، من دون أيّ سبب قانوني للاعتقال، وفي ظروف صعبة ومهينة. إن المنطق الكامن خلف استخدام الفلسطينيين لتفتيش ومسح الأنفاق واضح: من الأفضل تعريض حياة الغزّيين للخطر، بدلاً من حياة جنودنا، حتى لو كان الغزّي مدنياً، وليس مقاتلاً. ومع ذلك، فإن هذا هو بالتحديد ما ينبغي منعه، وفقاً للأسباب التي ذكرناها. يتمثل الهدف الأساسي من القانون الدولي في حماية المدنيين غير الضالعين في القتال، والحفاظ على إنسانيتهم، حتى في الحرب. لكن استخدام المدنيين دروعاً بشرية يؤدي إلى العكس تماماً، فهو يعرّضهم لخطر الموت، رغماً عنهم. والدليل على ذلك هو أن الجيش، في ردّه على التحقيق في "هآرتس"، لم يحاول الادّعاء أن هذه الممارسة قانونية، بل أكد أنها تتعارض مع أوامر الجيش، ومن الجيد أن الأمر على هذا النحو. إذا كان هناك حاجة إلى دليل على وضوح هذا الحظر، يجب علينا أن نفكر في الحالة المعاكسة: لنفترض أن جيشاً أجنبياً يحتل أرضنا، لا سمح الله، ويقوم باستخدامنا دروعاً بشرية. ما الذي كنا سنفكر فيه حينها ونقوله؟ زد على ذلك أن إحدى الحجج الرئيسية التي تتبناها إسرائيل ضد "حماس" وبقية المنظمات "الإرهابية"، هي أنها تستخدم مدنييها دروعاً بشرية بصورة غير قانونية، ألا نفقد ركيزتنا في هذه الحجة "العادلة والمهمة"، على المستوى القانوني والأخلاقي الدولي، إن كنا نتصرف بطريقة مشابهة؟ الآن، دعونا نفكر في غزّي نجح في الفرار من مصيره كدرع بشري لحركة "حماس" (وهو ما يعرّض حياته للخطر، نظراً إلى نشاط قواتنا)، ويجد نفسه مضطراً إلى أن يصبح درعاً بشرياً للجيش الإسرائيلي هذه المرة. يُطرح في هذا السياق سؤالان رئيسيان: الأول، يتعلق بمسؤولية القيادة، بما في ذلك القيادة العليا، عن هذه الأفعال التي يقال إنها ليست حالات استثنائية، أو قليلة، ولا تُخفى عن عيون الضباط الكبار. في الثقافة التنظيمية لأيّ مؤسسة هرمية، والجيش كمثال واضح لمؤسسة كهذه، عندما يتكون انطباع بأن القادة الذين يعلمون بسلوك معين، أو يشكّون في حدوثه، لا يفعلون شيئاً لإدانته ووقفه، فإن الرسالة التي تصل إلى المرؤوسين هي أن هذه الأفعال مسموحة. لذلك، فإن القادة الذين يعلمون ويتجاهلون، بهدف الحفاظ على "نظافة أيديهم"، يتحملون المسؤولية الكاملة عن أفعال مرؤوسيهم كما لو كانوا قد أصدروا أوامر صريحة بتنفيذها. من حيث خطورة السلوك، تُعتبر مسؤولية القادة، الذين من واجبهم التأكد من أن عمل مرؤوسيهم يجري في إطار القانون، والذين يتمتعون بالسلطة لمنع ارتكاب أفعال منافية للقانون، أثقل من مسؤولية الجنود الذين ينفّذونها. فالقائد الذي يقدر على منع وإيقاف هذه الأفعال، لكنه يمتنع من ذلك، يتحمل مسؤولية أكبر من مسؤولية مرؤوسيه الذين انحرفوا، والذين يتحملون أيضاً مسؤولية أفعالهم المحظورة. يجب ألّا تقتصر التحقيقات في هذه الأحداث على المنفّذين فقط. يجب التحقيق في سلوك التسلسل القيادي، وصولاً إلى المستويات العليا، من أجل محاسبة جميع المشاركين، سواء بالإيحاء، أو بالسكوت، أو التقاعس عن العمل، على خلفية علمهم، أو شكوكهم التي لم يكلفوا أنفسهم عناء التحقق منها.
يتبع

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: غيورا آيلاند
صفقة مخطوفين الآن، هي الأفضل لنا، وستؤدي إلى انتهاء الحرب في غزة حتى الآن، ليس واضحاً ما إذا كانت إيران وحزب الله سيهاجمان، ومتى، وأيّ أهداف، وما هي النتائج التي ستترتب على ذلك، وكيف سيردّ الجيش الإسرائيلي، وهل سيُنفّذ هجوماً استباقياً؟ يبدو أن التأويلات للسيناريوهات المحتملة استُنفدت. والأمر مشابه للمساء الذي يسبق مباراة كرة قدم مهمة، حين تكون التخمينات والتقديرات بشأن نتائج المباراة فُحصت بدقة. ومن دون علاقة بما قد يحدث، من الصواب أن نحاول تحديد السياسة الإسرائيلية فيما يتعلق بالساحات الثلاث الأساسية: لبنان، غزة، إيران. تردُّد حزب الله يكشف نقطة ضعفه الأساسية، ألا وهي الخوف من سيناريو دمار الدولة اللبنانية. نصر الله مستعد "للتضحية" بالمقاتلين والسلاح، ومن السهل عليه تجنيد مقاتلين، بدلاً من الذين قُتلوا، وهو واثق بأن إيران ستزوده بسلاح آخر، بدلاً من السلاح المتضرر. لكنه من ناحية أُخرى، عمل على تعزيز مكانته كشخصية وطنية لبنانية حريصة على الدولة اللبنانية، وعلى مواطنيها. وهو يدرك جيداً أن دمار وخراب لبنان سيجعلان من الصعب عليه الاستمرار في إقامة دولة في داخل الدولة. بالنسبة إلى إسرائيل، إن المغزى مضاعف: أولاً، إذا انزلقنا وبادرنا إلى حرب واسعة في هذه الجبهة، يجب ألّا تكون حرباً بين إسرائيل وحزب الله، لأننا سنخسر في مثل هذا السيناريو. يجب أن تكون الحرب ضد الدولة اللبنانية، مع كل ما يعنيه ذلك. قد يبدو هذا الأمر مفروغاً منه، لكن ليس واضحاً ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوافق على مشاهدة التدمير المنهجي لبلد الأرز. ثانياً، إذا دخلنا في حرب ضد لبنان، فيجب أن نرفض أيّ عملية دولية تهدف إلى تقديم "مساعدة إنسانية للبنانيين". ومن أهم نقاط ضعف لبنان النقص الكبير في الوقود، وفي إنتاج الكهرباء. ومن دون وقود وكهرباء، ستتوقف المستشفيات عن العمل، وستصبح البرادات خالية من الطعام، وستتوقف المواصلات. نستطيع تحقيق الانتصار في الحرب عندما ينهار الطرف الثاني اقتصادياً، وليس عسكرياً. إذا نشأت ضائقة حادة في لبنان، فستؤدي إلى وقف حزب الله الحرب بشروط لمصلحة إسرائيل. وإذا أصرّت الولايات المتحدة على التفريق بين حزب الله وبين "سكان لبنان المغلوب على أمرهم"، فسيكون هذا بمثابة كارثة لإسرائيل. أمّا بشأن الجدل القائم بين رئيس الحكومة وبين وزير الدفاع، فأنا أؤيد الأخير في موقفه القائل إن صفقة مخطوفين الآن هي أفضل بالنسبة إلينا، وستؤدي إلى إنهاء الحرب في غزة. من الصعب جداً تحقيق "النصر المطلق" في غزة، بينما "حماس" ومقاتلوها، وكذلك سكان غزة، متأكدون من حصولهم على مساعدات اقتصادية سخية. وما دام هذا الواقع مضموناً، وما دامت "حماس" تستفيد من كل شاحنة مساعدات، فسيكون في إمكانها تجنيد مزيد من المقاتلين، وليس لديها سبب كي تستسلم. إذا كنا نرغب في خلق ضغط كبير، وإذا لم يحدث اختراق في مسألة المخطوفين، فيجب علينا استغلال حقيقة بسيطة واحدة، وهي أن الجيش الإسرائيلي يحاصر شمال قطاع غزة بأكمله. لقد بقيَ هناك نحو 300 ألف مواطن وبضعة آلاف من "المخربين". تستطيع إسرائيل تبليغ المواطنين المحاصرين أن لديهم مهلة أسبوع للتوجه نحو الجنوب. وتقوم إسرائيل بتحديد وتأمين ممرات للخروج، بعدها، تُعلَن المنطقة منطقة عسكرية، ويُمنع دخول الغذاء والوقود إليها. وفي الواقع، هذه الخطوة تتلاءم تماماً مع القانون الدولي، ويوصى بها، بحسب التأويلات الرسمية الأميركية. المواجهة مع إيران أكثر تعقيداً، لكن يجب الانتباه إلى الضعف الذي أظهرته إيران في الأشهر الأخيرة على ثلاثة مستويات: أولاً، إيران مُخترقة استخباراتياً، وليس لديها القوة الكافية للدفاع عن أراضيها الضخمة في مواجهة هجوم جوي؛ ثانياً، على الرغم من الكراهية لإسرائيل، يمكن تشكيل ائتلاف دولي - عربي ضدها؛ ثالثاً، صحيح أن إيران تدعم وكلاءها، لكن سيكون من الصعب عليها مساعدتهم عندما يتعرضون للهجوم، سواء في لبنان، أو في اليمن مثلاً. يمكن استغلال التقاء نقاط ضعف إيران من أجل تحريك خطوات أكثر أهميةً في المستقبل، وتشمل مشروعها النووي، لكن الشرط الضروري هو إنهاء الحرب في غزة.
انتهى المقال

الجيش يستعيد عافيته ليس هناك طلب للمساعدة علناً، يُطرح على الحيز العام، من دون أن يتلقى حلولاً تفوق كل تصوّر. طوبى لهذا الشعب. هذه هي الروح الإسرائيلية، هذا هو ما نحن عليه حقاً، ولذا، فإن شعبنا يستحق نهاية جيدة لهذه القصة الفظيعة التي عشناها خلال العام الماضي. هناك الجيش الإسرائيلي أيضاً، إلى جانب عموم الشعب، والروح المدنية الهائلة التي تجلّت خلال الحرب، فلدينا مَن نعتمد عليه. لقد استعاد الجيش عافيته، حتى بعد الإخفاق غير المتوقع الذي اعتراه يوم "المجزرة". لقد دخل جيشنا المعركة وهو يخاف من خياله، ولم يكن يعرف ما إذا كان لديه فرصة للوصول إلى النقاط الاستراتيجية داخل قطاع غزة، لكن انظروا إلى ما حدث بعد بضعة أشهر: فحركة "حماس" لم تعد موجودة فعلياً كجسم مقاتل منظّم، والجنود الإسرائيليون يتنقلون في طول القطاع وعرضه بسيارات جيب مفتوحة. أمّا الأحياء التي خرج منها "المخربون"، فقد تحولت إلى أنقاض. لقد اكتسب مئات الآلاف من الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي في الخدمتين، النظامية والاحتياطية، الشجاعة والمثابرة والعزيمة، بكثير من الجهد. وفي مثل هذه اللحظة، يجب على كل مَن يخاف من المستقبل، أن يتذكر هذه القدرات التي عمّدناها بدمائنا، وعرقنا، ودموعنا، في كل شهر من الأشهر الماضية. هذا بالضبط ما سيحدث في لبنان، إذا اضطررنا إلى الدخول في معركة واسعة. لدينا قوى هائلة، قوى روحانية، أولاً وقبل كل شيء، لكنها أيضاً قوى تتمثل في القدرات العسكرية والتكنولوجية والاستخباراتية والكثافة النارية. وحتى لو كانت المعركة ضارية، فلا ينبغي لأحد أن يشكك في أننا سننتصر، وسنخرج أقوى مما نحن عليه الآن في هذه الضائقة. الآن، ما نحتاج إليه فقط، قيادة تستثمر هذا كله، وتبادر، وتتعاون مع بعضها البعض، وتقوم بتوجيهنا. شعبنا يستحق قيادة عظيمة الروح، نستحق أن يكون لدينا رئيس وزراء ووزير دفاع يضعان كل الخلافات السياسية الداخلية جانباً، ويتعاونان بالكامل. لقد أثبتنا أننا "عظماء"، ونحن نستحق قيادة تليق بنا، لكن للأسف، لا قيادة كهذه لدينا الآن.
انتهى المقال

الآن، ما نحتاج إليه فقط، قيادة تستثمر هذا كله، وتبادر، وتتعاون مع بعضها البعض، وتقوم بتوجيهنا. شعبنا يستحق قيادة عظيمة الروح، نستحق أن يكون لدينا رئيس وزراء ووزير دفاع يضعان كل الخلافات السياسية الداخلية جانباً، ويتعاونان بالكامل. لقد أثبتنا أننا "عظماء"، ونحن نستحق قيادة تليق بنا، لكن للأسف، لا قيادة كهذه لدينا الآن.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: يديعوت أحرونوت المؤلف: عميحاي أتالي
ما الذي علينا فعله؟ ليس واضحاً، فنتنياهو وغالانت لا يتحدثان مع بعضهما حزب الله وإيران، اللاعبان الرئيسيان في محور العداء الإسلامي، لم يدخلا في الحرب بصورة جدية بعد. إن الظروف الراهنة تجعل دخولهما في الحرب ممكناً في أيّ لحظة، وقد يحدث الليلة، لكن عليكم أن تعرفوا، أيها المواطنون الإسرائيليون، أن رئيس وزرائكم ووزير دفاعكم في خضم خلاف حاد. عليكم أن تحاولوا تخيُّل هذا السيناريو السخيف في أيّ علاقة أُخرى، وفي أيّ وقت آخر، لكي تدركوا أننا نعيش تحت رحمة قيادة ترفض الارتقاء إلى مستوى الحدث. تخيلوا أنكم غير قادرين على التغلب على التوتر في العلاقة الزوجية في يوم إجراء عملية جراحية لابنكما الذي قد يفقد حياته: الأم والأب لا يتحدثان مع بعضهما البعض، ويوصلان رسائلهما إلى الأطباء بطريقة مهينة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذا هو وضعنا الآن. وهذا ما يجب على شعب إسرائيل أن يعرفه. أيها المواطنون الإسرائيليون، نحن نعيش لحظة حاسمة ومصيرية. وبعد عدة أشهر، عندما نتذكر هذا اليوم، عشية [ذكرى] التاسع من آب/أغسطس [بحسب التقويم العبري]، 12/8/2024، فسيظهر لنا أننا لم نرَ شيئاً بعد. نعم. لقد شهدنا "مجزرة" فظيعة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وخضنا منذ ذلك الحين "حرباً بطولية" معمّدة بالدماء في قطاع غزة، وهُجّرت أعداد كبيرة منّا من الحدود الشمالية، لكن هذه الحياة في الشرق الأوسط، التي تشبه دمية "ماتروشكا" الروسية، قد تفاجئنا غداً بأن الحرب الحقيقية لم تبدأ بعد. كدولة، أمامنا كثير مما يمكننا فعله السيناريوهات الكارثية قائمة فعلاً في أذهانكم جميعاً، لذلك، لن نتحدث عنها هنا، لكن كدولة، أمامنا الكثير لنفعله. فأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعرف خطط العدو جيداً، ولكي نرسم صورة كاملة للوضع، بالتعاون مع الصورة السياسية، يجب على رئيس الوزراء ووزير الدفاع، في مثل هذه الأيام، الانتقال للعيش معاً. هل علينا المبادرة إلى ضربة استباقية؟ هل علينا مشاركة شركائنا في العالم بمعلومات استخباراتية ذات صلة؟ ربما ينبغي إصدار خطاب يطمئن مواطني إسرائيل، أو بالعكس، يضع الجمهور كله في حالة تأهب قصوى، تحضيراً لهجوم قد يأتي في أيّ لحظة؟ لن نعرف قط ما الذي علينا فعله حقاً، لأن رئيس الوزراء ووزير الدفاع، ببساطة، لا يتحدثان مع بعضهما البعض في هذه اللحظة. نحن في عشية التاسع من آب/أغسطس [ذكرى خراب الهيكل، بحسب التقويم العبري، ويُعتبر يوم حداد تاريخي]، يوم الكوارث التاريخي الذي لم يشهد فيه الشعب اليهودي سوى المصائب. ومع كل ما مررنا به في أعمارنا، هناك مساحة للتفاؤل: فالروح الجماعية الإسرائيلية برزت خلال أشهر الحرب بقوة لم نكن نعرفها من ذي قبل، ومن مظاهرها: التكافل المتبادل، والاستعداد للتضحية بالحياة من أجل آخرين لا نعرفهم على الإطلاق، والاستعداد لتقديم العون لكل الذين يحتاجون إليه، بدءاً من تحضير الطعام للجنود، وصولاً إلى تقديم المساعدة للنازحين وجمع التبرعات لإحياء ذكرى الجنود القتلى.
يتبع

طوال الأشهر الأخيرة، تدور بين الجيش وبين "حماس" لعبة القط والفأر، الشبيهة بلعبة الكراسي الموسيقية: تتمركز القوات الإسرائيلية في حيّ معين خلال كل عملية توغُّل؛ مرة في جباليا، ومرة أُخرى في حيّ الزيتون، أو الشجاعية، وأحياناً في بيت حانون، ومجدداً في حيّ الزيتون. ويُصدر الجيش أوامر بإجلاء سكان الحيّ، وأحياناً، يطلب منهم، علناً، التوجه جنوباً إلى محور نتساريم، لكنهم لا ينصاعون للأوامر. الغزيون يسمّونه "صموداً"، فهم يصرّون على البقاء في المدينة. وتُظهر صور النزوح الجماعي من الحيّ السكان، وهم يسيرون مع أعضاء "حماس"، الموزّعين في وسطهم، جنباً إلى جنب، وينتقلون إلى حيّ آخر لا يعمل الجيش الإسرائيلي فيه، وبعد بضعة أيام، يعودون إلى الحيّ الأصلي الذي دمرته الحرب، ويقيمون فيه موقعاً جديداً. وبهذه الطريقة أصبح حيّ الشيخ رضوان مركزاً لـ"حماس" في غزة، بعد إخلاء الشجاعية. مرة واحدة فقط، قبل شهر تحديداً، تخوفت "حماس" من أن يؤدي تنفيذ الجيش الإسرائيلي عمليات كبيرة في مدينة غزة، إلى خضوع جزء من سكان المدينة وإجبارهم على الرحيل جنوباً... على الفور، أطلقت "حماس" حملة دعائية في مواقع التواصل الاجتماعي، عنوانها هاشتاغ # مش طالعين، نشرته في تويتر [منصة إكس] وتيليغرام... حققت الحملة نجاحاً مذهلاً: في الأسبوع الأخير، ازداد إطلاق الصواريخ من قطاع غزة (في الأساس من بيت حانون) على "مستوطنات الغلاف": سديروت ونير عام وزيكيم وأشكلون. وحاول الجيش إصدار أوامر بالإخلاء، لكنه اعترف أمام المراسلين العسكريين بأن هذه الأوامر لم تُنفّذ، ولم ينزح أحد. عاد الجيش وأمر سكان بيت حانون بالمغادرة، وهذه المرة مع خريطة تدلهم على كيفية التحرك جنوباً، لكن الحديث الداخلي لسكان بيت حانون في قناة تيليغرام كان واضحاً: عدم مغادرة المدينة؛ لا تنزحوا، # مش طالعين. الحرب على الوعي وصفقة المخطوفين الصمود في مدينة غزة هو في مركز الحرب على الوعي، الدائرة بين الجيش الإسرائيلي وبين "حماس"... تصرّ "حماس" على عودة سكان غزة إلى المدينة خلال المرحلة الأولى من صفقة المخطوفين. وهي تدرك أن مليون مواطن سيعودون إلى مدينة غزة فور البدء بصفقة المخطوفين، وسيكون بينهم أيضاً آلاف "المخربين" وعناصر من سلطة "حماس"، الموجودين في جنوب القطاع حالياً. أمّا السلاح والصواريخ فيمكنها الحصول عليها من الأماكن السرية التي لم يعثر عليها الجيش في المدينة. هذه هي الحرب الحقيقية التي تدور في قطاع غزة حالياً: "حماس" تنجح في إحكام قبضتها، ويجب أن نكون أكثر تشدداً مع السكان الذين يُستخدمون "دروعاً بشرية" لسلطة "حماس" التي لا تزال فاعلة في المدينة. وحده إجلاء ربع مليون شخص من شمال القطاع إلى جنوبي محور نتساريم سيشكل المنعطف المطلوب للضغط على السنوار من أجل استعادة المخطوفين، ولكي ننتزع من يد "حماس" السلاح الاستراتيجي القائم على استخدام مئات الآلاف من الناس "دروعاً بشرية".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: قناة N12 المؤلف: إيال عوفير
الأسلوب الجديد للجيش الإسرائيلي في غزة إزاء استراتيجية "حماس" في شمال القطاع يستخدم الجيش الإسرائيلي في الشهر الأخير أسلوباً جديداً: أيّ مكان في غزة تُطلق منه صواريخ، يصله بعد مرور ساعات أمر بإجلاء السكان. وفي ظل استمرار القصف المتقطع من أغلبية مناطق القطاع (باستثناء المنطقة الإنسانية)، فإن معظم هذه المناطق هي اليوم عرضة لأوامر الإخلاء. وما من شيء يدفع "حماس" إلى الجنون أكثر من عمليات إجلاء السكان. لكن في شمال القطاع فقط، لا يجري إجلاء السكان الذين تستخدمهم "حماس" "دروعاً بشرية"، مثلما حدث يوم السبت الماضي، عندما تعرضت قيادة "حماس" للقصف في مدرسة في حيّ درج التفاح. إن مفتاح انتصار إسرائيل على "حماس" موجود هناك، في شمال القطاع، وليس في رفح، أو خانيونس. وهذا هو السبب الرئيسي لـمطالبة "حماس" بعودة مليون نازح إلى منازلهم في المدينة خلال المرحلة الأولى من صفقة المخطوفين. في 1 تموز/يوليو، أُطلق 20 صاروخاً من منطقة خانيونس على مستوطنات جنوبي "غلاف غزة". بعدها فوراً، أصدر الجيش أمراً غير مسبوق، من حيث الحجم، بإجلاء ربع مليون من سكان خانيونس، الذين عادوا إلى منازلهم منذ أشهر فقط، هؤلاء جمعوا أمتعتهم، وغادروا بسرعة في قوافل اتجهت غرباً، إلى المنطقة الإنسانية. لكنهم فوجئوا بأن الجيش الإسرائيلي لم يحتل المنطقة مجدداً، بل اكتفى بإطلاق القذائف المدفعية. بعد مرور أيام، بدأ السكان بالعودة إلى المنطقة، وفهموا أن الإخلاء كان أداة لنقل رسالة: مَن يسمح بإطلاق الصواريخ، سيتم إخلاء منزله. بعد أسابيع، تكرر الأسلوب عينه: أصدر الجيش أمراً بإخلاء منطقة كبيرة تقع بين محور كتسوفيم وبلدة القرارة، وحتى الجنوب الشرقي من خانيونس. السكان الذين أصبح لديهم خبرة في الأمر، عندما يسمعون أصوات الحرب، يسارعون إلى مغادرة المنطقة. في الأيام الأخيرة، كرر الجيش استخدام المعادلة: بعد إطلاق 4 صواريخ على كيسوفيم، أُعلن إخلاء جديد، وهذه المرة، استُهدف حيّ حمد (الذي بناه أمير قطر)، شمال غربي خانيونس. النزوح أسوأ من الحرب بألف مرة يشكو الغزيون من الإخلاء في وسائل التواصل الاجتماعي من دون توقف؛ سامر، من سكان غزة، كتب في حسابه في إنستاغرام أن "النزوح أسوأ بألف مرة من الحرب. لقد توقفنا عن التفكير في العودة، وفي نهاية الحرب. كل ما نريده الآن، البقاء في مكان واحد، من دون فوضى، ومن دون إذلال، ومن دون نزوح من مكان إلى آخر. أرى الناس يبكون ويتساءلون: إلى أين نذهب"؟ مَن تابع ما يُنشر في مواقع التواصل في غزة الشهر الماضي، يمكنه أن يلاحظ ظاهرة قلّل الجيش الإسرائيلي من أهميتها في بياناته ومنشوراته، وهي أنه خلال شهر ونصف الشهر، عمل الجيش بصورة أساسية في شمال غزة. ومما لا شك فيه أنه في ظل أحداث مهمة، مثل اغتيال محمد الضيف، والعثور على أنفاق تهريب إلى مصر، والعمليتين في بيروت وطهران، من الصعب الانتباه إلى هذه الظاهرة التي تتطلب متابعة يومية منتظمة: تتحدث تقارير كثيرة في مواقع التواصل الغزية عن أن حجم القصف الإسرائيلي في شمال غزة هو أكبر كثيراً من سائر المناطق. وفي الواقع، دارت معارك يومية في مدينة غزة طوال شهر، وخصوصاً في حيّ تل الهوا وصبرا، حيث اكتُشف نفق كبير بالقرب من مركز للأونروا، وأيضاً في مناطق أُخرى من المدينة. وعلى ما يبدو، قُتل عدد من قياديي "حماس" جرّاء القصف، بينهم روحي مشتهى، صديق السنوار الذي شاركه الزنزانة في السجن في إسرائيل. ولا يمرّ يوم من دون قصف على حيّ الزيتون، الذي أمل الجيش الإسرائيلي، قبل نصف سنة، بالبدء بتجربة إقامة حُكم محلي- مستقل فيه، من دون "حماس". في الأسبوع الماضي، قصف الجيش حيّ الشيخ رضوان والمدرسة التي كانت تُستخدم كمركز إيواء، لكنها عملياً، استُخدمت "مركزاً" لقيادة "المخربين". وكان بين عشرات القتلى قائد كتيبة بيت حانون، الذي نزح من حيّ الشيخ رضوان برفقة عدد كبير من "مخربي" جباليا القريبة، الذين هربوا منها عندما كانت الفرقة 98 تعمل هناك...
يتبع 👈 https://t.me/EabriLive1

وعلى الرغم من الصلاحيات المعطاة للقوات الدولية في الجنوب اللبناني، وفقاً للقرار 1701، فإن الحكومة اللبنانية حددت مناطق وأراضي لا يمكن لهذه القوات الدخول إليها، سواء بحجة أنها "أملاك خاصة"، أو "منشآت عسكرية" سرية. قوات اليونيفيل تنشر تقارير كثيرة بشأن التعاون مع سكان القرى الجنوبية، والمساعدات الطبية السخية التي تقدمها للجرحى والمرضى منذ بداية الحرب، لكن الاحتكاكات غير القليلة بين القوات الدولية وبين سكان القرى وقوات حزب الله، التي تمنع القوات الدولية من "انتهاك" الاتفاقات غير الرسمية، لا تحظى باهتمام كبير. في نهاية هذا الشهر، من المنتظر التجديد لقوات اليونيفيل سنة اضافية، وعلى ما يبدو، سيُتخذ القرار من دون تغييرات، لكن أيّ تسوية يتم التوصل إليها، بعد وقف إطلاق النار، ستتطلب تحديد طبيعة عمل الجيش، وأيضاً الصلاحيات العسكرية التي ستُعطى للقوات الدولية، كل ذلك بموافقة حزب الله. لكن ما دام قرار وقف إطلاق النار لم يُتخذ، فإن الحديث عن تسوية سياسية وعسكرية مع لبنان الآن، هو كلام نظري، ويتعين على سكان الشمال حبس أنفاسهم. في الواقع المباشر، إن "مبدأ الانتقام" من إسرائيل هو الذي سيحدد قواعد اللعبة. لقد تحول هذا المبدأ إلى جزء لا يتجزأ من "معادلة الردود" التي تطبع المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، وإلى مكوّن استراتيجي جديد يحدد السياسة الإيرانية. والنتيجة المؤسفة أن وقف النار مع "حماس" تغيرت طبيعته، وتحوّل من شرط أساسي لإنجاز صفقة المخطوفين، إلى مصلحة استراتيجية دولية مستقلة، هدفها منع الحرب الإقليمية. والمغزى من ذلك أن إطلاق سراح المخطوفين وإنهاء المأساة الإنسانية والأخلاقية التي تسببت بها "حماس"، والتي تقع مسؤوليتها على عاتق الحكومة الإسرائيلية، تحولت إلى قواعد لعبة سياسية بشعة يقيس كل طرف بواسطتها "نصره المطلق".
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: تسفي برئيل
مبدأ الانتقام يمكن أن يحبط التسوية على الحدود الشمالية حتى إذا تم التوصل إلى صفقة في الجنوب "لقاء القمة" المتوقع عقده يوم الخميس مع ممثلي الدول التي تتوسط بين إسرائيل و"حماس"، للبحث في وقف إطلاق النار، بدأ يظهر كلحظة حاسمة ستحدد ما إذا كانت المنطقة في مواجهة حرب شاملة. حجم التخمينات والتقديرات والرهانات التي تحيط بالاجتماع الحاسم، وربما المصيري، بالنسبة إلى المخطوفين، هو غير مسبوق. هل ستنتظر إيران يوم الخميس كي تستخدم آلية انتقامها من إسرائيل، كي لا تظهر أنها تضرّ بفرص الاجتماع؟ أم ستأخذ زمام المبادرة وتعمل ضد إسرائيل، لكن "ليس بطريقة تُلحق ضرراً بوقف إطلاق النار"، وفق البيان الذي نشره الوفد الإيراني في الأمم المتحدة؟ هل سينتظر حزب الله هو أيضاً، أم سيبادر إلى هجوم "مؤكد" قبل القمة، كي لا يجد نفسه مقيداً بوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع "حماس"؟ في غضون ذلك، هل ستعلن "حماس" أنها لا تنوي إرسال مندوبين من طرفها لأنها لا تجد فائدة من جولة محادثات سيجري خلالها طرح مقترحات جديدة، أو تعديلات على مقترحات سابقة، وتصرّ على تقديم خطة عمل خلال الاجتماع، يفصّل فيها الطرفان كيفية تطبيق الخطة التي تم الاتفاق عليها في 2 تموز/يوليو. من جهتها، واشنطن تلقي بكامل ثقلها على قطر من أجل حضور ممثلي "حماس" الاجتماع. وفي هذه المرحلة، لا يمكن معرفة ما إذا كانت قطر ستنجح في إقناع "حماس"، في الوقت الذي أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها تفكر في التخلي عن دورها كوسيط، لكن نتيجة الضغط الأميركي، وافقت على تأجيل قرارها في هذا الشأن. تهديدات قطر بالتخلي عن الوساطة ليست جديدة: ففي نيسان/أبريل، أعلن رئيس الحكومة القطرية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن قطر تدرس الانسحاب من المهمة، وقال: "هناك حدود لدورنا، وحدود لقدرتنا على المشاركة بصورة بناءة في هذه المفاوضات"، واتّهم "الأطراف التي لها علاقة بالمفاوضات باستغلالها من أجل غايات سياسية ضيقة". فرضية العمل هي الرهان على أن الردع الأميركي الذي يتجلى في عرض القوة غير المسبوق الذي تقوم به أميركا في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى رسائل التهديد من واشنطن إلى طهران، يمكن أن تكبح الرد الإيراني في هذه الأثناء. لكن هل يعني هذا "الكبح" تأجيل "الانتقام"، أو تنفيذه بصورة محدودة فقط، بحيث لا يفرض على إسرائيل رداً كبيراً عليه. فرضية العمل هذه يمكن أن تُطبَّق أيضاً على ردّ حزب الله، الذي ما زال يتمسك بالربط بين وقف إطلاق النار في غزة ووقفه في لبنان. لكن هذا الربط الذي يبدو بديهياً، كان موجوداً قبل ظهور حساب الانتقام، بعد اغتيال فؤاد شُكر؛ كما أن الاستراتيجيا الإيرانية المعلنة، التي تدعو إلى منع نشوب حرب شاملة، تبلورت قبل اغتيال إسماعيل هنية. حسن نصر الله حرّر إيران وسورية من واجب المشاركة في حرب الانتقام التي وعد بخوضها ضد إسرائيل، لكن نصر الله لا يدير فقط جبهة لبنان، أو الدولة اللبنانية، فهو المسؤول عن الدفاع عن المصالح الإيرانية في لبنان، ويُعتبر منسّق العمليات في "جبهة الإسناد"، أو "وحدة الساحات"، التي يشارك فيها وكلاء إيران، وليس فقط على الصعيد العسكري. إذا تبنّى حزب الله وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، فإنه بذلك يفتح الطريق الطويلة للتسوية في لبنان. رئيس الحكومة اللبنانية تعهّد أن يؤدي وقف إطلاق النار في غزة إلى تحريك الخطوات السياسية مع لبنان، وأعلن أنه ينوي الدفع قدماً بتطبيق القرار 1701 بصورة كاملة. لكن لدى حزب الله شروطه الخاصة، وهو لم يوضح موقفه من المسألة. لا يريد حزب الله التخلي عن سلاحه، وهذا يشكل بنداً أساسياً في القرار 1701، ويبدو أنه لا يوجد اليوم طرف محلي، أو دولي، يمكن أن يطالبه بتطبيق هذا البند. لكن الحزب لم يوضح أيضاً موقفه من الانسحاب إلى ما وراء نهر الليطاني. وهي خطة العمل التي طرحها الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين وموفد الرئيس الفرنسي جان إيف لودريان، والتي تتحدث عن انسحاب قوات حزب الله إلى مسافة 8-10 كلم عن الحدود، وعن انتشار 15 ألف جندي لبناني، مع قوة دولية معززة من اليونيفيل، في الجنوب اللبناني. هذه المسافة يمكن أن تحمي مستوطنات الشمال من نيران الصواريخ المضادة للدروع، لكنها لا تكفي لضمان حمايتها من عشرات الآلاف من صواريخ حزب الله المتوسطة والبعيدة المدى. كما أن إعداد قوة من الجيش اللبناني لهذه المهمة هو أمر صعب، ويتطلب وقتاً. لقد أوضح قائد الجيش اللبناني خلال اجتماعه مع مسؤولي الإدارة الأميركية أنه بحاجة إلى مليار دولار من أجل تجنيد القوة العسكرية المطلوبة وتسليحها وتدريبها... كما أن وضع قوات اليونيفيل، التي تضم 10 آلاف جندي، لا يقلّ صعوبةً، في ضوء القيود المفروضة على نشاطها من طرف حزب الله والجيش اللبناني نفسه...
يتبع 👈 https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: ياغيل ليفي
باراك حيرام و"القوة 100" يتمردان ضد بقايا الليبرالية في المجتمع، كلٌّ من زاويته للوهلة الأولى، يبدو أنه لا يوجد قاسم مشترك ما بين الخطاب الذي ألقاه ضابط عسكري وبين الصدام الذي حدث بين الجنود ومنظومة القانون العسكرية. إلّا إن احتجاجات "القوة 100" [قوة خاصة لمحاربة الإرهاب] من "سديه تيمان" وخطاب الجنرال باراك حيرام هما جزء من تحدّي منظومة القيم داخل الجيش، الآتي من قلب الجيش في محاولة لإعادة بلورة هويته. خطاب حيرام كان تعبيراً واضحاً عن الرؤية الحردلية (القومية الدينية) - وهي فئة ينتمي إليها حيرام، اجتماعياً وأيديولوجياً، ونمت خلال العشرين عاماً الماضية بهدف إعادة صوغ الجيش وتقويض قيَمه العلمانية بمفهومها الواسع. ولم يكتفِ حيرام فقط بالهجوم على إسرائيل الليبرالية، بل عبّر في خطابه عن صورة المجتمع التي يرغب فيها، وبشكل أكثر دقة، صورة الجيش. هكذا نظر داعموه إلى الخطاب، وقرأوه بشكل صحيح. ظهرت بين سطور خطابه القيَم المرغوب فيها، وأيضاً المجموعات التي تؤمن بها في المجتمع والجيش. في نظر حيرام (وبأخذ أقواله سابقاً بعين الاعتبار)، فإن الخدمة العسكرية ليست توقفاً لروتين حياة الجنود الذي يريدون العودة إليه؛ الخدمة العسكرية هي روتين الحياة الجديد. التضحية ليست مطلوبة من أجل العودة إلى الوضع الطبيعي في المجتمع، التي في أساسها رفاهية الفرد، إنما هي مطلوبة من أجل تحقيق" القيم والإيمان القديم الذي يوحدنا ويحولنا إلى الشعب الأبدي". وفعلياً، بعد أن تبرّأ الحاخام إيلي سادان [حاخام حريدي مؤسس أول برنامج إعداد للخدمة العسكرية في إسرائيل] من الثقافة البريطانية المستوردة في سلاح الجو، بحجة أنها "مشبعة بالاستعلاء، والنبيذ والنساء"، دان حيرام الـ"الحزمة السطحية المرتبطة بالسعادة والمتعة". وكلاهما يرمز إلى الجيش الجديد من المقاتلين المتدينين الذين لديهم ثقافة مختلفة. لذلك، فإن الجيش وقبل المجتمع، يجب عليه أن يكون مرتبطاً بالأمة. أقواله تعبّر عن الحسم في الصراع على التربية في الجيش، التي اقتُلعت منها قيم التربية الليبرالية. هذه الجهود التي يقوم بها التيار القومي الديني تمنح القوة لـ"تمرد الياقات الزرقاء" في أوساط مقاتلي سلاح البر الذين ينتمون، في أغلبيتهم، إلى الفئات المتوسطة وما دون الوسطى، ويبرز بينهم الشرقيون والمحافظون. قصة أليؤور آزاريا عبّرت عن موجة التمرد هذه بوضوح. والحرب عززت هذا التمرد، والمقاتلون تحدّوا القيادة باستعمال منصات التواصل الاجتماعي، الآن، هناك تصعيد في التمرد مع احتجاج "القوة 100". هذا الصوت هو صوت المقاتلين الذين ينتمون إلى الفئات المهمشة داخل المجتمع، وكيف ينعكس داخل الجيش أيضاً، الذي يسمى جيش التكنولوجيا الفائقة الدقة. ففي مقابل إدانة جنود "سديه تيمان"، هناك تهليل وفخر لأفعالهم في هذا المجال. ينظر هؤلاء الجنود إلى خدمتهم على أنها خدمة رمادية ومحبطة، وفي الوقت نفسه، هي غير مقدّرة في المجتمع، ولا يمكن الاستفادة منها في سوق العمل. وكما جرى في قضية آزريا، يخرج إحباطهم عندما يشعرون أنهم ملاحقون من المنظومة القانونية العسكرية التي تفرض عليهم قيماً عالمية غريبة عنهم، ويتم الدفع بها من خلال منظمات حقوق الإنسان التي يعتبرونها خائنة. هم ليسوا مجموعات غوغائية يجري تحريضها من طرف السياسيين اليمينيين، إنما هم أشخاص يعبّرون عن صوت حقيقي وغير منظّم يستغله السياسيون والمنظمات. يجب اجتثاث جرائم الحرب التي يرتكبونها من الجذور، لكن يجب أيضاً فهم جذور الظاهرة التي تتعاظم بسبب عدم المساواة داخل الجيش، وتهدد تماسُكه الداخلي. الجنرال حيرام، وأيضاً "القوة 100"، يتمردان ضد بقايا القيم الليبرالية داخل المجتمع الإسرائيلي، كلٌّ منهم من زاوية مختلفة. كلاهما يريد إعادة صوغ جيش جديد يكون ملتزماً، أولاً وأساساً، بقيم الانتصار العسكري، ويدوس على كل عقبة تضعها أمامه إسرائيل الليبرالية، كما يبدو. المعسكر الليبرالي الذي لم يتبقّ منه كثير، هذا إذا تبقّى، يرد بالإدانة، لكنه لا يملك أيّ قدرة على بلورة بديل من جيش حيرام.
انتهى المقال