3 695
Suscriptores
+424 horas
+327 días
+16030 días
Archivo de publicaciones
3 695
باسل مؤنِس وطَيِّبُ الأثَر
رحل عنّا، ولكن أثره العاطر لم يرحل، كيف يرحل من كان القرآن ربيع قلبه، وحياة أيامه، وأنيس ساعاته؟
عاش مع كتاب الله تلاوة وتدبرا وحياة، بث آياته بصوته المسجل لتبقى صدقة جارية تعطر الآفاق حتى بعد غيابه. كلما استمعنا لتلاوته، شعرنا بأن روحه ما زالت تهمس لنا بالسكينة والأمل.
كان باسلا في الخير والدعوة؛ لا يتردد في صنيع المعروف، ولا يتوانى عن مد يد العون، يسعى في قضاء حوائج الناس بقلب ثابت وهيمة لا تكسر.
وكان مؤنسا؛ أنيس المجالس بذكر الله، خفيف الظل والطلعة، يسري طيبه في النفوس كما يسري النسيم العليل، يزرع البسمة ويمسح الحزن.
وكان طيب الأثر؛ بأعماله الخيرية والدعوية التي ستبقى شواهد صدق على حياة كرست لمرضاة الله. لم يكن مجرد عابر، بل كان غيثا أينما حل نفع وأزهر.
نحسبه والله حسيبه أنه كان يعيش مع كتابك، يدعو إلى سبيلك، ويسعى في خير عبادك... فاللهم اجعل القرآن الكريم حجيجه وشفيعه، وأنزل على قبره الضياء والنور والآلاء والسرور، واجمعنا به في جنات النعيم، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده واغفر لنا وله
3 695
الإنسان كائن أجوف ضعيف يبحث عن ما يسد نقصه، لم يكن شيئًا مذكورًا، كتب عليه الموت يحزن على الماضي، ويخشىٰ من المستقبل تتنازعه الأهواء والمطامع، يمدّ بصره إلى غيره ويقارن نفسه بمن حوله.
وكل خطاب بشري = يحمل جزءً من طبيعة الإنسان البشرية، مصبوغ بخصائصه ولو حاول التخلص منها.
لذلك كان خطاب القرآن مختلفًا، خارجًا عن إطاقة النفس البشرية، لا تستطيع صدور البشر أن تفتريه فهو خطاب عُلوي من إله صَمَد غني محيط سبحانه وتعالى، هو الأول والآخر والظاهر والباطن بكل شيء عليم.
نزل القرآن ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم، يعالج أهواءهم، ويفصل بينهم، يعرفهم بأنفسهم ويبصرهم بمراد ربهم.
فلو أعرض الناس عنه = لعاشوا في ظلمات وتحاكموا إلى الأهواء، ولعبت بهم الشياطين فتفسد حياتهم وتأسن نفوسهم.
_د/أحمد عبد المنعم .
3 695
قال إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي، موصيًا الضياء المقدسي لما بدأ يشق طريقه لتعلم الحديث: (أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ)، فقال الضياء المقدسي بعد العمل بتوصية إبراهيم بن عبد الواحد: (فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إذا قرأتُ كثيرًا، تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي)، وقال أحد السلف: (كلما زاد حزبي -أي: الورد اليومي- من القرآن، زادت البركة في وقتي، ولا زلت أزيد حتى بلغ حزبي عشرة أجزاء). أي عشرون حزبا في اليوم، لتكون الختمة القرآنية مرة في كل ثلاثة أيام.
3 695
حاول أن تقتطع من وقتك ساعة زمنية كاملة تجلس فيها وحيدا تستمع إلى تلاوة قرآنية لسورة طويلة من صوت تحبه بدون أن تتعجل نهاية السورة أو تنظر في هاتفك أو تقوم من مكانك. حاول ألا تفقد تركيزك طوال الوقت. حاول أن تتفاعل مع الآيات تسبيحًا وحمدًا ودعاء وتضرعا.
_د.أحمد عبدالمنعم
3 695
Repost from تلاوات ودروس باسل مؤنس
﴿وَإِذا وَقَعَ القَولُ عَلَيهِم أَخرَجنا لَهُم دابَّةً مِنَ الأَرضِ تُكَلِّمُهُم أَنَّ النّاسَ كانوا بِآياتِنا لا يوقِنونَ وَيَومَ نَحشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوجًا مِمَّن يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُم يوزَعونَ حَتّى إِذا جاءوا قالَ أَكَذَّبتُم بِآياتي وَلَم تُحيطوا بِها عِلمًا أَمّاذا كُنتُم تَعمَلونَ وَوَقَعَ القَولُ عَلَيهِم بِما ظَلَموا فَهُم لا يَنطِقونَ﴾ النمل
3 695
: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ أيْ: كَثِيرُ اللُّطْفِ بِهِمْ بالِغُ الرَّأْفَةِ لَهم. قالَ مُقاتِلٌ: لَطِيفٌ بِالبارِّ والفاجِرِ حَيْثُ لَمْ يَقْتُلْهم جُوعًا بِمَعاصِيهِمْ. قالَ عِكْرِمَةُ: بارٌّ بِهِمْ. وقالَ السُّدِّيُّ: رَفِيقٌ بِهِمْ، وقِيلَ: حَفِيٌّ بِهِمْ. وقالَ القُرْطُبِيُّ: لَطِيفٌ بِهِمْ في العَرْضِ والمُحاسَبَةِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. والمَعْنى: أنَّهُ يُجْرِي لُطْفَهُ عَلى عِبادِهِ في كُلِّ أُمُورِهِمْ، ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ الرِّزْقُ الَّذِي يَعِيشُونَ بِهِ في الدُّنْيا، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿يَرْزُقُ مَن يَشاءُ﴾ مِنهم كَيْفَ يَشاءُ، فَيُوَسِّعُ عَلى هَذا ويُضَيِّقُ عَلى هَذا ﴿وهُوَ القَوِيُّ﴾ العَظِيمُ القُوَّةِ الباهِرَةِ القادِرَةِ العَزِيزُ الَّذِي يَغْلِبُ كُلَّ شَيْءٍ ولا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ.
3 695
لو أحسن العبد التداوي بالفاتحة لرأى لها تأثيرًا عجيبًا في الشفاء. ومكثتُ بمكة مدة تعتريني أدواء، ولا أجد طبيبًا ولا دواءً، فكنتُ أعالج نفسي بالفاتحة، فأرى لها تأثيرًا عجيبًا، فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألمًا، وكان كثير منهم يبرأ سريعًا.
ابن القيم رحمه الله / الداء والدواء.
3 695
﴿وَهُدُوۤا۟ إِلَى ٱلطَّیِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوۤا۟ إِلَىٰ صِرَ ٰطِ ٱلۡحَمِیدِ ٢٤﴾ [الحج ٢٤]
﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ﴾ وهو قَوْلُهم: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ وأوْرَثَنا الأرْضَ﴾ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقِيلَ: ما يَعُمُّهُ وسائِرَ ما يَقَعُ في مُحاوَرَةِ أهْلِ الجَنَّةِ بَعْضًا لِبَعْضٍ، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الهِدايَةَ في الدُّنْيا فالطَّيِّبُ قَوْلُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وفي رِوايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسِ ذَلِكَ مَعَ زِيادَةِ والحَمْدُ لِلَّهِ، وزادَ ابْنُ زَيْدٍ واللَّهُ أكْبَرُ، وعَنِ السُّدِّيِّ هو القُرْآنُ، وحَكى الماوَرْدِيُّ هو الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، وقِيلَ: ما يَعُمُّ ذَلِكَ وسائِرَ الأذْكارِ ﴿وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ أيِ المَحْمُودِ جِدًّا، وإضافَةُ صِراطٍ إلَيْهِ قِيلَ بَيانِيَّةٌ. والمُرادُ بِهِ الإسْلامُ فَإنَّهُ صِراطٌ مَحْمُودٌ مَن يَسْلُكُهُ أوْ مَحْمُودٌ هو نَفْسُهُ أوْ عاقِبَتُهُ، وقِيلَ: الجَنَّةُ وإطْلاقُ الصِّراطِ عَلَيْها بِاعْتِبارِ أنَّها طَرِيقٌ لِلْفَوْزِ بِما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ.
