es
Feedback
نَصِيْحَةٌ

نَصِيْحَةٌ

Ir al canal en Telegram

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٠٤]

Mostrar más
El país no está especificadoLa categoría no está especificada
225
Suscriptores
Sin datos24 horas
-47 días
-930 días
Archivo de publicaciones
"إن الله تعالى قد ينزل البركة للإنسان في وقته بحيث يفعل في الوقت القصير ما لا يفعل في الوقت الكثير ومن أعظم ما يعينك أن تستعين بالله عز وجل في جميع أفعالك: بأن تجعل أفعالك مقرونة بالاستعانة بالله حتى لا توكل إلى نفسك لأنك إن وكلت إلى نفسك وكلت إلى ضعف وعجز، وإن أعانك الله فلا تسأل عما يحصل لك من العمل والبركة." الشيخ ابن عثيمين رحمه الله

‏ إذا أردت الانتفاع بالقرآن فاجمعْ قلبك عند تلاوته وسماعه، وألْقِ سمعَك، واحضُرْ حُضورَ من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه إليه؛ فإنه خطابٌ منه لك على لسان رسوله ﷺ ●شروط الانتفاع بالقرآن: إذا حصل المؤثِّرُ وهو القرآنُ والمحلُّ القابلُ وهو القلبُ الحيُّ ووُجِد الشرطُ وهو الإصغاءُ وانتفى المانعُ وهو اشتغالُ القلبِ وذهولُه عن معنى الخطاب وانصرافُه عنه إلى شيءٍ آخر؛ حَصَل الأثرُ وهو الانتفاعُ والتذكُّرُ

Mensaje de voz01:32

Mensaje de voz01:33

لا يجتمعُ الشَّقاءُ مع ثلاث: ●‏ لا يجتمعُ الشَّقاءُ مع برِّ الوالدةِ
‏{ وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا }
‏ ●ولا يجتمعُ الشَّقاءُ مع الدُّعاءِ
{ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا }
‏ ●ولا يجتمعُ الشَّقاءُ مع القرآنِ
{ مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى }

اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَخْبَرَ عِبَادَهُ بِمَنْزِلَةِ عَبْدِهِ وَنَبِيِّهِ عِنْدَهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى، بِأَنَّهُ يُثْنِي عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ. ثُمَّ أَمَرَ تَعَالَى أَهْلَ الْعَالَمِ السُّفْلِيِّ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، لِيَجْتَمِعَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْعَالَمِينَ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ جَمِيعًا.
{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }

﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾
اللَّمز: العيب، بأن تقول: فلان بليد، فلان طويل، فلان قصير، فلان أسود، فلان أحمر، وما أشبه ذلك مما يَعُدُّ عيبًا. في الآية: تحريم عيب المؤمنين بعضهم بعضًا، فلا يجوز لك أن تعيبَ أخاك بصفة خَلْقِيَّة أو صفة خُلُقِيَّة. أما الصفة الخَلْقِيَّة التي تعود إلى الخِلْقَةِ، فإن عيبَك إيَّاه في الحقيقة عيب لخالقه عز وجل. أما عيبُه في الخُلُقِ بأنْ يكونَ هذا الرَّجل سريعَ الغضب، شديد الانتقام، بذيء اللسانِ، فلا تُعِبْه؛ لأنه ربما إذا عِبْتَه ابتلاكَ اللهُ بنفسِ العيبِ؛ ولهذا جاء في الأثر: لا تُظْهِر الشماتَةَ في أخيك فيعافيه الله ويبتليكَ، لكن إذا وجدتَ فيه سوء خلق فالواجب النصيحة، أن تتصل به إن كان يمكنك الاتصال به، وتبين له ما كان عليه من عيب، أو تكتب له كتابًا رسالة باسمك أو باسم ناصح مثلًا. 📚تفسير القرآن لابن عثيمين

قال الإمام القرطبي -رحمه الله- في قوله تعالى:
{ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا }
فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُحْسِنٌ وَقَدْ حَبِطَ سَعْيُهُ، وَالَّذِي يُوجِبُ إِحْبَاطَ السَّعْيِ إِمَّا فَسَادُ الِاعْتِقَادِ أَوِ الْمُرَاءَاةُ. 📚تفسير القرطبي

"ﻓَﻜُﻞُّ من ﺣَﺮَّﺵَ ﺑَﻴْﻦ اﺛْﻨَﻴﻦ ﻣِﻦ ﺑَﻨﻲ ﺁﺩَﻡ وﻧَﻘَﻞ بينهما ﻣﺎ ﻳُﺆْﺫِﻱ ﺃﺣَﺪﻫُﻤﺎ؛ ﻓﻬﻮ ﻧَﻤَّﺎﻡٌ ﻣِﻦ ﺣِﺰْﺏ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻣِﻦ ﺃﺷَﺮِّ اﻟﻨّﺎﺱ" 📚الكبائر

"فَلِمحِبِّي القرآنِ مِنَ الوَجدِ وَالذَّوقِ وَاللَذَةِ وَالحَلَاوَةِ وَالسّرورِ أَضعَافُ مَا لِمحِبِّي السَّمَاعِ الشَّيطَانِيِّ. فَإِذَا رَأَيتَ الرَّجلَ: ذَوقَهُ وَوَجدَهُ وَطَرَبَهُ وَنَشوَتَهُ فِي سَمَاعِ الأَبيَاتِ دونَ سَمَاعِ الآيَاتِ، وَفِي سَمَاعِ الأَلحَانِ دونَ سَمَاعِ القرآنِ، وَهوَ كَمَا قِيلَ: تُقرَا عَلَيكَ الخَتمَةُ وَأَنتَ جَامِدٌ كَالحَجَر وَبَيتٌ مِنَ الشِعرِ يُنشَدُ تَمِيلُ كَالنَّشوَانِ فَهَذَا مِن أَقوَى الأَدِّلَةِ عَلَى فَرَاغِ قَلبِهِ مِن مَحَبَةِ اللَهِ وَكَلَامِهِ، وَتَعَلّقِهِ بِمَحَبَّةِ سَمَاعِ الشَيطَانِ، وَالمَغرور يَعتَقِد أَنَّه عَلَى شَيءٍ! 📚الدَّاء وَالدَّواء| ابن القيم رَحِمَهً اللهُ

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "عندما تُصلّي الوِترَ بعد أن كنتَ هاجرًا لهُ فإنَّكَ تؤجرُ على ذلكَ مرَّتين، مرّةً على فعلِ السُّنةِ ومرةً على إحياءِ السُّنةِ"

Mensaje de voz07:45

الذّنوبَ مثل النّظر إلى الحرام، والخمر، والقِمار، والزنا... أصعَبُ شيئ فيها هو : •بدايتُها • ثمّ تسهُل • ثمّ تُعْتَاد • ثمّ تُستسَاغ • ثمّ تحلوا • ثمّ تُطبَع على القلب • ثمّ يبحَثُ القَلبُ عن حَرَامٍ آخر أشَدّ و تزداد النّفس ظُلمةً و ضلالاً! لهذا قال اللهُ سبحانَه :
{ يا أيّها الّذين آمَنوا لا تتّبعوا خطوات الشّيطان ومن يتّبِع خُطُوات الشّيطان فإنّه يأمر بالفحشاء والمُنكر }
وقال أحدُ السَّلَف كلاماً طيّباً في تفسير هذه الآية : إذا خاطبَتكَ نفسُكَ يومًا بمعصيةٍ فحاوِرها حِوارًا لطيفًا بهذه الآية : { قُل أذلكَ خَيرٌ أمْ جنّةُ الخُلدِ التّي وُعِد المُتّقون }

فائدة لغوية:
في قوله تعالى: {ارجعون} وجهان: الأوّل: أن يكون اللفظ يفيد التكرار: فقِيلَ: إِنَّ مَعْنَى "ارْجِعُونِ" عَلَى جِهَةِ التَّكْرِيرِ، أَيْ أَرْجِعْنِي أَرْجِعْنِي أَرْجِعْنِي وَهَكَذَا، فَجُعِلَتْ الوَاوُ عَلمًا مُشعِرًا بأنَّ المَعنَى تَكرِيرُ اللفظِ مِرَارًا قَالَ الْمُزَنِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ} قَالَ: مَعْنَاهُ أَلْقِ أَلْقِ. وقد ورد هذا في كلام العرب كما في قول امرؤ القيس: قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُول فَحَوْملِ قيل أنه يجوز أن يكون المراد به: قف قف، فإلحاق الألف أمارة دالة على أن المراد تكرير اللفظ. الثاني: جٰاء لفظُ الجَمْعِ عَلَى تَعْظِيمِ الذِّكْرِ لِلْمُخَاطَبِ. وهناك وجه آخر في قوله تعالى:{أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ} وهو أنَّ العرب تأمر الواحد والجماعة بما تأمر به الاثنين، مثل: فَقُلْتُ لصَاحِبي لا تَحْبسانا بنزعِ أُصُولِهِ واجْتَزَّ شيحا فإنْ تَزْجُرانِي يا بْنَ عَفَّان أنزجِرْ وَإنْ تَدَعانِي أحْمِ عِرْضا مُمنَعَّا

يقول سبحانه وتعالى:
{ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ}
يخبرُ تعالى عن حال مَنْ حَضَرَهُ الموت من المفرِّطين الظَّالمين: أنَّه يندمُ في تلك الحال إذا رأى مآله، وشاهَدَ قُبْحَ أعماله، فيطلبُ الرجعة إلى الدنيا، لا للتمتُّع بلذَّاتها واقتطاف شَهَواتها. وإنَّما ذلك يقول: {لعلِّي أعملُ صالحاً فيما تركتُ}: من العمل وفرَّطْتُ في جَنْب الله. 📚تفسير السعدي. وقال ابنُ قدامة المقدسيّ رحمه الله: "كانَ بعضُ السلفِ قد حفرَ لنفسِهِ قبرًا، فإذا فَتَرَ منَ العملِ نزلَ في قبرِهِ، فتمدّدَ في لَحدِهِ ثم قالَ: يا نفسي، قَدِّرِي أنكِ قد متِّ وصرتِ في لحدكِ أيَّ شيءٍ تتمنَّين؟ قالت: أُرَدُّ إلى الدُّنيا فأعملَ فيها صالحاً. فيقولُ لها: قد بلغتِ أمنيتكِ، فقومي فاعملي صالحًا! وقد روينا أن رجلًا ركعَ رَكعَتين إلى جانبِ قبرٍ، ثمَّ اتَّكأَ عليهِ، فأغفَى، فرأى صاحبَ القبرِ في المنامِ يقولُ: تنحَّ عنّي فقد آذيتني؛ واللهِ إن هاتين الرَّكعَتين اللتين ركعتَهما لو كانَتَا لي كانَتَا أحبَّ إليَّ من الدُّنيا وما فيها؛ إنَّكم تعمَلونَ ولا تعلمونَ، ونحنُ نعلمُ ولا نعملُ! فاغتنمْ رحمكَ اللهُ حياتَكَ النفيسة، واحتفظ بأوقاتك العزيزة."

ومن عقوباتها-أي المعاصي-: أنها تنسي العبد نفسَه، فإذا نسي نفسَه أهملها وأفسدها وأهلكها. فإن قيل: كيف ينسى العبد نفسَه؟ وإذا نسيَ نفسه، فأيَّ شيء يَذكُر؟ وما معنى نسيانه نفسَه؟ قيل: نعم، ينسى نفسَه أعظمَ نسيان. قال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} فلما نسوا ربَّهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم كما قال: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} فعاقب سبحانه من نسِيَه عقوبتين: إحداهما: أنه سبحانه نسيه. والثانية: أنّه أنساه نفسَه. ونسيانُه سبحانَه للعبدِ: إهمالُه، وتركُه، وتخلّيه عنه، وإضاعتُه؛ فالهلاك أدنى إليه من اليد للفم! وأما إنساؤه نفسَه فهو: إنساؤه لحظوظها العالية وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها وما تكمل به، يُنسيه ذلك جميعَه، فلا يُخطِره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همّتَه فيرغبَ فيه، فإنه لا يمرّ بباله حتى يقصدَه ويُؤثِره. فأيُّ عقوبةٍ أعظمُ من عقوبة مَن أهمل نفسَه، وضيَّعها، ونسيَ مصالحها، وداءَها ودواءَها، وأسبابَ سعادتها وفلاحها وصلاحها وحياتها الأبدية في النعيم المقيم؟

عن عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قال : " تَعَلَّموا العَرَبيَّةَ". وقال الشافعيُّ: "تعلّمُوا العربيّةَ، فإنّها تثبّتُ العقلَ، وتزيدُ في المروءةِ" وقِيلَ: النَّحْوُ يَبْسُطُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكَنِ وَالمَرْءُ تُعْظِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَنِ والنَّحْوُ مِثْلُ المِلْحِ إِنْ أَلْقَيْتَهُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْ طَعَامٍ يَحْسُنِ وقال ابنُ كثيرٍ في تَفسِيرهِ: وَذَلِكَ لِأَنَّ لُغَةَ الْعَرَبِ أَفْصَحُ اللُّغَاتِ وَأَبْيَنُهَا وَأَوْسَعُهَا، وَأَكْثَرُهَا تَأْدِيَةً لِلْمَعَانِي الَّتِي تَقُومُ بِالنُّفُوسِ. وقِيلَ أيضاً: فَإذا مَا أبصَرَ النَّحوَ الفَتَى مَرَّ فِي المنْطِقِ مرّاً واتَّسَعَ إنَّمَا النَّحُو قِيَاسٌ يُتَّبَعُ وَبِهِ فِي كُلِّ عِلْمٍ يُنتَفَع يَقرأُ القُرآنَ لا يَعرِفُ مَا فَعَلَ الإعرابُ فيهِ وَصنَعَ فَتَرَاهُ يَخفِضُ الرَّفعَ وَإِنْ كانَ مِن نَصبٍ وَمِنْ خَفْضٍ رفعْ ويقول مصطفى صادق الرافعي: "ما ذَلّت لغةُ شعبٍ إلا ذلّ، ولا انحطَّت إلا كان أمرُهُ فى ذهابٍ وإدبارٍ، ومن هذا يفرِضُ الأجنبيُّ المستعمرُ لغتَه فرضاً على الأمةِ المستعمَرَة، ويركبهم بها ويُشعرهم عَظَمَته فيها، ويَستَلحِقُهُم من ناحيتها، فيحكم عليهم أحكاماً ثلاثةً فى عملٍ واحدٍ: أما الأولُ: فحبْسُ لغتهم فى لغتِهِ سِجناً مؤبداً. وأما الثاني: فالحكمُ على ماضيهم بالقتل محواً ونسياناً. وأما الثالثُ: فتقييدُ مستقبلهم فى الأغلالِ التى يصنعُها، فأمرهم من بعدِها لأمرِهِ تَبَعٌ . ”

يقولُ سبحانَه وتعالى:
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}
ووجْهُ كونِ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر: أنَّ العبد المقيم لها المتمِّم لأركانها وشروطها وخشوعها يستنيرُ قلبُه ويتطهَّر فؤاده ويزدادُ إيمانُه وتقوى رغبتُه في الخير وتقلُّ أو تعدم رغبتُه في الشرِّ؛ فبالضرورة مداومتها، والمحافظةُ عليها على هذا الوجه تنهى عن الفحشاء والمنكر؛ فهذا من أعظم مقاصدِ الصلاةِ وثمراتها. 📚تفسير السعدي. وقال ابنُ مسعود: إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تَنْفَعُ إِلَّا مَنْ أَطَاعَهَا. وطاعتها أن تنهاك عن الفحشاء وتأمرك بالمعروف. وفي الآيةِ
: { قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}
فقومُ شعيبٍ رغم كُفرِهم عرفوا أنَّ صلاةَ شعيبٍ تنهاهُ عن الفحشاءِ، فمعرِفتُنا وعملُنا بهذا من بابِ أولى.

قال سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ... } الآية. فسمَّى وحيَهُ وأمرَهُ رُوحًا؛ لِمَا يحصلُ  بهِ منِ حياةِ القلوبِ والأرواحِ. وسمَّاه نورًا؛ لما يحصل به من الهدى واستنارة القلوب والفرقان بين الحق والباطل. وقد اختُلِفَ في الضمير في قوله عز وجل: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا}. فقيل: يعود على الكتاب. وقيل: على الإيمان. والصحيح أنه يعود على الروح في قوله: {رُوحًا  مِنْ أَمْرِنَا}، فأخبر تعالى أنه جعل أمره روحًا  ونورًا وهدى. ولهذا تَرى صَاحبَ اتِّباع الأَمرِ والسُّنَةِ قَد كُسِيَ مِن الرُّوحِ والنَّورِ وما يَتبعُهُمَا مِن الحلاوةِ والمهابةِ والجلالةِ والقَبولِ ما قَد حُرِمَه غيرُه. كما قال الحسن: "إنَّ المَؤمِنَ رُزِقَ حلاوة ومهابة" . ■ابن القيم رحمه الله.

الإيمانُ اعتقادٌ وقولٌ وعملٌ اعتقادُ القلبِ وقولُ اللسان وعَملُ القلبِ والجوارحِ. فالقبُ يؤمنُ ويصدِّقُ، فينتجُ قولَ الشهادةِ على اللسانِ، ثم يعملُ القلبُ عملَهُ من محبةٍ وخوفٍ ورجاءٍ؛ فيتحرك اللسان ذكرًا وقراءةً للقرآنِ، وتتحركُ الجوارحُ سجودًا وركوعًا، وفعلًا للصالحاتِ التي تقرّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فالجسدُ تابعٌ للقلبِ فلا يستقرّ شيءٌ في القلبِ إلا ظهرَ موجبُهُ ومقتضاهُ على البدنِ ولو بوجهٍ من الوجوهِ.

نَصِيْحَةٌ - Estadísticas y analítica del canal de Telegram @weneedallah