333
Suscriptores
Sin datos24 horas
+17 días
+130 días
Archivo de publicaciones
"أَنَا ابْنُ مَنْ قُتِلَ صَبْراً وَكَفَى بِذَلِكَ فَخْراً".
الإِمام عَليِّ السجّاد عليِّهِ السَّلام.
اللهمّ بحقِّ زينِ العابدين
ساجدِ الليلِ، وصابرِ البلاءِ وبحقِ العليلةِ في كربلاء
وما جرى على آلِ بيتِ نبيِّكَ من الرزايا اجعلنا ممَن لا تُردُّ لهم دعوة ولا يُخيَّبُ لهم رجاء وأكرمنا بقلوبٍ لا ترى ملجأ سواكَ
وألسنةٍ لا تملُّ من مناجاتكَ وارزقنا من فيضٍ رحمتِكَ ما تُحي به الأرواح وتجبر به الخواطر إنَّكَ سميعُ الدعاءِ، قريبُ الإجابة
رُوي في كتاب معالي السبطين للشيخ محمد مهدي الحائري المازندراني:وكان عليه السلام كلّما اجتمع إليه جماعة، أو وفد من وفود الأقطار يردّد عليهم تلك المأساة، ويخرج إلى السوق أحياناً فإذا رأى جزّاراً يريد أن يذبح شاة أو غيرها يدنو منه ويقول:
هل سقيتها الماء؟ فيقول له: نعم يا بن رسول الله إنّا لا نذبح حيواناً حتّى نسقيه ولو قليلاً من الماء،
فيبكي الإمام زين العابدين عليه السلام عند ذلك ويقول: لقد ذُبح أبو عبد الله عطشاناً!!
كان شوقه مميّزًا.. أبىٰ أن يعود لكربلاء إلّا شهيدًا مواسيًا، وأبىٰ أن يرتمي بأحضان جدّه عليّ إلّا مرفوعَ الرأس رافضًا للظّلم قاهرًا للمرتدين.
أجلِسُ وَحيدًا في ذَروَةِ الشَّوق ،
أُغلِقُ عَينايَّ وأتأمَلُ صُورَةَ ضَريحِكَ الَّتي أسكَنتُها فِي مُخَيَلتي ، " يالَيتَني عِندَك "
أجلِسُ لِساعاتٍ وَأستَمِعُ إلى القَصائِدِ الَّتي كُتِبَت عِشقًا بِك! ، أتأمَلُ عَظَمَتك
يا أعظَمَ مَن ألتَجِأُ إلَيه ،
أخذَ اللهُ بِروحِ كُلِّ مُشتاقٍ إلَيك ،
أسألُ اللهَ أن يُبعِد عَنا بُعدَك ، يا مَولاي .
كيفَ أسَتطاعْ الإمِامُ السَجاد (عليه السلام)
دِفنَ الأجُسَاد الطاهِرة رغِمُ وجُودَه بالأسَر
في الكُوفةَ والمِسافَة تحَتاجُ إلىٰ يوُمَ وليَلة
أو ليَلة على الأقَل؟
- أسَتطاعْ الإمِامُ ذلكَ بمِعُجَزة (طِي الأرضَ)
أيَ أنتقَل بسَرعُةٍ الضَوءُ الِىٰ كِربَلاء لأنُهِ لا
يَدفُنْ المِعُصَوم الِا المِعُصَوم..
•هَذَا قَبْرُ الحُسَين ...
ولمّا أقرّه في لحده ، وضع خدّه على منحره الشريف قائلاً :
طوبى لأرض تضمّنت جسدك الطاهر ، فإنّ الدنيا بعدك مظلمة والآخرة بنورك مشرقة
أمّا الليل فمسّهد والحزن سرمد ، أو يختار الله لأهل بيتك دارك التي أنت بها مقيم ، وعليك منّي السّلام يابن رسول الله ورحمة الله وبركاته .
وكتب على القبر :
هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب الذي قتلوه عطشاناً غريباً.
. موسوعة شهادة المعصومين، ج٢
السَّـلامُ عَلىٰ المَدْفُونِيـنَ بِلا أڪفَانِ
السَّـلامُ عَلىٰ الـرُّؤوسِ المُفَرَّقَـةِ عَن الأبـدان..
"طُوبى لأَرضٍ تَضمَّنَتْ جسدَكَ الطّاهِر،
فإِنَّ الدُّنيا بَعدَكَ مُظلِمة، و الآخِرةُ بِنورِكَ مُشرِقَة..."
- الإمامُ السَّجّاد عند دفن أبيه الإمام الحُسَيْن (عليهما السلام).
١٣ مُحَرَّم الحَرَّام ..
طِبتم وطابّتِ الأرضُ التي فيها دُفنُتُم،
وفُزتم واللّٰهِ فوزًا عَظيمًا.
#دفن_الأجساد_الطاهـره
قصة دفن الأجساد
في نهار اليوم الثالث عشر من شهر محرّم الحرام أقبل بنو أسد للغاضرية، ولمّا رأوا الأجساد الشريفة والمقطعة ثارت أحزانهم وأخذوا يبكون ويندبون، ثمَّ همّوا بدفنها إلا أنَّهم بقَوا متحيرين فهم لا يعرفونها لأنها بلا رؤوس.
لذلك بقوا كذلك حتى أقبل عليهم في تلك اللحظة إمامنا زين العابدين (عليه السلام) وقد كان أسيرًا في الكوفة، وقد استطاع أن يحضر بطيِّ الأرض، وهذا غير بعيد عن أولياء الله تعالى، فمن كان لديه علم من الكتاب كوصيّ سليمان (عليه السلام) آصف بن برخيا، وقد استطاع إحضار عرش بلقيس بلمح البصر، فكيف بحجة الله في أرضه الإمام السجاد (عليه السلام) والذي لديه علم الكتاب؟
وعلى كل حال فقد أخبرهم الإمام بمجيئه لدفن الأجساد الطاهرة، وحينما وصل مشى بخطوات ساكنة وأليمة إلى جسد أبيه واعتنقه وبكى بكاءً عاليًا، وأتى إلى موضع القبر ثمّ رفع قليلًا من التراب فبان قبرٌ محفورٌ وضريحٌ مشقوقٌ فبسط كفّيه تحت ظهره وقال: (بسم اللّه وفي سبيل اللّه وعلى ملّة رسول اللّه صدق اللّه ورسولهما شاء اللّه لا حول ولا قوّة إلا باللّه العظيم) ثمّ أنزله وحده لم يشاركه بنو أسد فيه وقال لهم: إن معي من يعينني.
ولما أقرّه في لحده وضع خده على منحره الشريف قائلا :(طوبى لأرض تضمنت جسدك الطاهر، فإن الدنيا بعدك مظلمة والآخرة بنورك مشرقة، أمّا الليل فمسهد والحزن سرمد أو يختار اللّه لأهل بيتك دارك التي أنت بها مقيم وعليك مني السلام يا ابن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته)، وكتب على القبر: (هذا قبر الحسين بن علي بن أبي طالب الذي قتلوه عطشانا غريبًا).
ثم مشى إلى جسد عمّه العبّاس (عليه السّلام) فرآه بتلك الحالة التي أدهشت الملائكة بين أطباق السماء، وأبكت الحور في غرف الجنان، ووقع عليه يلثم نحره المقدّس قائلا: على الدنيا بعدك العفا يا قمر بني هاشم وعليك مني السلام من شهيد محتسب ورحمة اللّه وبركاته.
وشق له ضريحا وأنزله وحده كما فعل بأبيه الشهيد وقال لبني أسد إنّ معي من يعينني.
وبعدها أمر الإمام بني أسد بصنع حفرتين كبيرتين لدفن الأصحاب وأهل البيت (عليهم السلام)، ولمّا انتهى إمامنا من هذه المهمة العظيمة والفجيعة عاد الى الكوفة كما جاء منها وبقيت هذه القبور والمزارات منارًا عظيمًا، ورمزاً شامخًا للدين والبطولة والفداء.
