طب الأبدان و الأرواح 📚 🥼
Ir al canal en Telegram
(من سلك طريقا يبتغي فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع)
Mostrar más305
Suscriptores
+124 horas
+27 días
+230 días
Archivo de publicaciones
يسألُونَك عن جهادِ الكرامَةِ فقُل: أن تحفظَ روحَك مِن أن انحناءةٍ لغيرِ الله، أن تَثبتَ على الحقّ ولو خذلَك النّاسُ، أن تعيشَ بعزّةِ الإيمانِ، لا تتسوّل تقديرًا من مخلوقٍ، ولا تتنازلُ عن مبدإٍ لأجل ابتسامةٍ زائفةٍ أو مكانةٍ فانيةٍ.
جهادُ النّفسِ حينَ تُزيّنُ لها الدّنيا طُرقًا ملتويةً، فتختار طريقَ الطُّهرِ ولو كان أطولَ وأشقَّ، وتحمِل قلبَك عاليًا فوق هوًى ورغبةٍ، وأنتَ تلهجُ في سرِّك: " الله حسبِي، وبه أكتفِي".
جهادُ الكرامةِ أن يكونَ لك مقامٌ عند اللهِ يغنِيك عن الانشغالِ بمقامات نفسِك عندَ البشرِ، فتمشِي بثباتٍ وأنت تشهدُ "أنّ العزّة لله ولرسولِه وللمؤمنينَ".
هذا جهادٌ لا يُرى، لكنّ أثره يملأُ حياتَك نورًا ووقارًا.
لا شيء يبهرني مثلما يبهرني لُطف الله بي في المواقف التي أراها أكبر منّي ومن طاقتي وأنني لن أستطيع تخطيها!
في كل مرّة يحدث لي موقف وأشعر أنه لن يَمُرّ بسلام يبهرني الله بلُطفه ورحمته، يبهرني بقُربه منّي وكرمه عليَّ حتى لو لم أكن أستحق، حتى لو كثرت ذنوبي وكنت أول المُقصّرين..
لقد كان الله معي دائمًا
فالحمد لله.. الحمد لله أنه الله.
حتى وإن ضاق الوقت، وتثاقلت اللحظات، والكتاب لا يزال مغلقًا، لا تيأس...
ليس لأنك ضامن النجاح، بل لأنك عبدٌ مأمور بالعمل لا بالنتائج.
نحن أبناء أمةٍ، قيل لها : "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها."
نغرس، ولو كنا نعلم أن لا أحد سيجني.
نذاكر، ولو لم يبقَ من الوقت إلا ومضة.
نحاول، لا لأننا واثقون من الفوز، بل لأن المحاولة شرف، والتعب عبادة، والنية بها يرتقي العمل.
ذاكر الآن، في اللحظة الأخيرة، بكل ما تملك من نية وصفاء.
لا تعد الصفحات، ولا تقيس عدد الساعات، فكم من قليلٍ باركه الله، وكم من كثيرٍ خلا من النفع.
استعن بالله، وخذ بالأسباب، ثم سلم الأمر لصاحب الأمر...
اغرس فسيلتك، حتى ولو قامت قيامتك.
تذكر " النجاح يبدأ عندما تبدأ أنت."
لا يَحمِلنَّك طولُ مكثك على ذنبٍ أن تظنَّ أنك ستبقى أسيرَه ما حييت، أو أن التوبة منه قد أصبحت بعيدة المنال، فكم من ذنبٍ لازم صاحبه سنوات، ثم صار في يومٍ من الأيام ذكرى من الماضي لا يكاد يلتفت إليها.
ما عليك إلا أن تصدق مع الله؛ فإن القلوب بين يديه، وهو قادر أن يُبغِّض إليك ما كنت تهواه، وأن ينزع من قلبك تعلُّقك به، وأن يفتح لك باب توبةٍ صادقةٍ تمحو أثره من حياتك، فلا تيأس من نفسك، فإن اللهَ قادر على تغيير قلبك مما تتصور، وأرحم بك من أن يتركك وأنت تطرق بابه راجيًا هدايته.
قد يغترّ أحدنا بحُسن سيره واستقامته، حتى يظنّ أنها مُلازمته وأن هذا حاله،
غافلاً عن حقيقة الدنيا، وأنها دار اختبار وامتحان ولا راحة له فيها حتى يعلم مصيره للجنة أم للنار،
فيُبتلى ويفتن وتهيء له أسباب ذلك، وتيّسر له المعاصي بل قد تدنو منه دنوًّا شديدًا، ويسهل الوصول إليها فتنة من ربه ليعلم صدقه وإخلاصه،
فإن الإخلاص لله وتقديم مرضاته عزيز لا يستطيعه أي أحد.
ما إن فُتن المرء أدرك ضُعفه، وعلم أن النفس هشّة، وأن الطريق طويل، والفتن خطافة، والقلوب تتقلب، وأنه لولا رحمة ربه وما أفضل به عليه لهلك في مراتع الهوى حيث بشاعة الشبهات والشهوات.
اعلم أنه كلما قويت استقامتك وازددت علمًا تسلطت عليك شياطين الإنس والجن يؤذنك، في قلبك ونفسك ومالك وبدنك ودينك، وأن الشيطان قد يفتح للمرء تسعة وتسعون بابًا للخير يريد به بابًا للشرّ،
ثم اعلم أنه كلما قوي عُودك أُنزلت عليك شتّى أنواع الإبتلاءات، فتُبتلى ليمحّص الله قلبك تمحيصًا،
فمن كان في نفسه صلابة اشتدت عليه الإبتلاءات والفتن وكان الدافع إليها أقوى، ومن كان في نفسه ليونة رُفق به حتى لا يذهب دينه رحمة من ربه!
ولكن المصيبة كل المصيبة أن يوكلك الله إلى نفسك، فما أضعف العبد إذا تُرك لنفسه، وما أكرمه إذا تولّاه ربه.
فمن علم هذه الحقيقة، علم أن الثبات لا يُوهَب إلا لمن صدق اللجوء إلى الله وعلِم فقره إليه.
إن تعثّر قام، وإن هُزم غلِب، وإن وهن استعان بالله وحده لا شريك له حتى يعينه ويُقومه.
ومفتاح ذلك كله يكمن في الصبر على مشاق النفس، فإن لم تجد فتصبر، ومن يتصبر يصبره الله.
وأفضل ما يعين على الثبات والصبر هو العلم، الشفاء في العناية بالقرآن والسنة، حتى يُختم لك بالحسنى.
قال تعالى: "يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ".
الغفلة عن الذكر
إذا غفل الإنسان عن الذكر ساعة واحدة جثم عليه الشيطان، ووعده ومناه وشهاه، وهام به
في كل واد.
ابن القيم | بدائع الفوائد
والشدّة بَتْراءُ لا دوام لها وإن طالت، فتقلع عنه حين تقلع، وقد عُوِّض منها أجل عوض وأفضلَه..
ابن القيم | طريق الهجرتين
- فِي وَسط الفِتن وقلَّة الثابِتين حولكَ لا بدَّ أن تُذكر نفسكَ أن إنتشار المُحَرمات لا يعني استِباحتهَا فالحرام يبقى حرام
- إنتشَار التبرُّج، إنتِشار الغِناء، إنتِشَار العلاقات المُحرمَّة لا يعني الاستِباحَة، بل يعني أننا فِي زمَن الغُربة .
- والقابِض على دينه كالقابض على جمره فطُوبى للغُرباء "
تَدْرِي ما التوفيق والفلاح؟
أن تكون في رعاية الله وحفظه، ومعيته وتدبيره.
وطريق ذلك دوام الدعاء والافتقار، واللهج بالتسبيح والاستغفار.
﴿فَنادى في الظُّلُماتِ أن لا إلهَ إلّا أنت سُبْحَانَكَ إني كُنتُ من الظَّالِمِين﴾ النتيجة: ﴿فَٱجۡتَبَـٰهُ رَبُّهُۥ﴾.
-تَدْرِي ما الخذلان والحرمان؟
أن يكلك الله إلى معرفتك وتدبيرك، وذكائك وحذقك.
وطريق ذلك الاعتداد بالعلم والتدبير والعُجب بهما.
﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي ۚ﴾. النتيجة: ﴿فَخَسَفنا بِهِ وَبِدارِهِ الأَرضَ﴾.
﴿ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾
"لأنك يارب فوق كل الظنون، وفوق كل الخيالات، ولأنك رب المستحيلات التي هي عليك هيّنة، لأنك القادر الذي لا يعجزك أمر في السماوات والأرض؛ نحن نحلُم ولا حدود لأحلامنا، ندعو ولا سقف لدعواتنا، نأمل ولا قيود لآمالنا، لأنك الكريم إذا أعطيت أدهشْت، ولأنك كما وصفت نفسك "على كل شيءٍ قدير".
+2
••
"القهوة يحصل لشاربها من النشاط والروحانية وطيب الخاطر ما لا يحصل من غيرها؛ لأنها تجفف الرطوبة، ويحصل للبدن منها خفة عظيمة، فينشط ويذهب عنه الكسل والنعاس، وينشأ عن هذا النشاط انبعاث لما الشخص بصدده من الأشغال الدينية والدنيوية، وهذا النشاط يختلف باختلاف أمزجة الناس، وأقرب ما تشبه حالة صاحبه حينئذ حالة من يرد عليه وارد بسط مجهول السبب،…".
مطالب أولي النهى 6/ 217.
﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾
وهذا وعد وبشارة، لكل مؤمن وقع في شدة وغم، أن الله تعالى سينجيه منها، ويكشف عنه ويخفف، لإيمانه كما فعل بيونس عليه السلام.
- تفسير السعدي.
ليس للقلب أنفع من معاملة الناس باللطف. فإن معاملة الناس بذلك: إما أجنبي؛ فتكسب مودته ومحبته، وإما صاحب وحبيب؛ فتستديم صحبته ومودته، وإما عدو ومبغض؛ فتطفئ بلطفك جمرته، تستكفي شره.
(ابن القيم | مدارج السالكين)
كان النبي ﷺ يدعو، فيقول: اللهم إني أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى. هذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها، وهو يتضمن سؤال خير الدين وخير الدنيا.
(ابن سعدي | بهجة قلوب الأبرار )
كَان الصَّالحُون يَستَحيُون مِنَ اللَّه أن يكُون يَومِهم مِثلَ أمسِهِم، فيَجتَهدُون لِلاجتِهَاد في عمَل صَالِح جَدِيد،
فَاحرصْ أن يكُون يَومِك خَيرٌ مِن أمسِك، ولو بِزيادةِ تَسبيحة واستِغفَار، أو صَفحَات وِردك مِن القُرآن، أو تَنوي عَمل خَير.
يقُول أحَد طُلاب الإمَام أحمَد:
صَحبتَه عِشرِين سَنة مَا مِن يَوم إلَّا وهُو أفضَل مِن اليَوم الذِي قَبلَه 🌸..!
لكنك لا تدرك كيف يبقى الإنسان منَّا هادئًا وكيف يحافظ على ثباته بينما داخله ينهار..
لا تدرك كيف يقاوم الحزن؛
كي لا يجلس في منتصف الطريق وتخونه عيناه فيبكي!
لا تدرك!
- التّسبيح الذي أخرج نبي الله
يونس من بطن الحوت، ألا تظن أنه
مُخرجك من همومك و أحزانك؟
لا إلهَ إلّا أنتَ سُبحانك إنِّي كنتُ من الظّالِمين
"وعافني فيمن عافيت" ما سئل الرب سبحانه شيئا أحب إليه من العافية؛ لأنها كلمة جامعة للتخلص من الشر كله وأسبابه. (ابن القيم | شفاء العليل)
